الفصل 25 | من 33 فصل

رواية كيف اغفر الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم يارا رشدي

المشاهدات
19
كلمة
2,398
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

ازاحته بيديها وهتفت: حب إيه يا أبو حب إنت؟ مكملتش كام شهر تعرفني؟ هنستهبل على بعض؟ _عجبتك بيكي لما اتقابلنا وقت الحادثة، وبعدين حبيتك. فيها إيه دي؟ وإياكي أسمع كلمة تاخد حقك من ريم فيا والكلام المتخلف ده. لتقول هي بتأكيد: ماهي كده فعلاً، ملهاش معنى تاني. وأنا غلطانة إني صدقتك أصلاً. بقولك روحت لواحد شقته وحصل اللي حصل بينا، وإنت تحبني؟ يا ابني أنا في نظر أي حد واحدة شمال أساساً.

_لالا، إنتي حد محترم، متقوليش على نفسك كده. أزعل منك. هتفت نيرة: إحنا مش بنهزر دلوقتي، بلاش استظراف. إنت عايز تتسلى شوية معايا وتاخد حق ريم مني، وقلت دي واحدة سهلة وغلطت مع واحد قبل كده، يعني مش هتاخد في إيدي حاجة. أصدر حسام تنهيدة طويلة ثم قال:

ابن عمك فادي جه عندي من فترة وحكالي كل حاجة، من أول عيد الميلاد وجواز من سليم لحد لما إنتي عرفتي الحقيقة من أربع سنين. قرأ في مذكراتك إنك بدأت تتعلقي بيا، خاف لما أعرف الحقيقة أبعد عنك وأفهم غلط. *** انتهى حفل الزفاف وفي الشقة الخاصة بالعروسين. ظهرت مريم وهي ترتدي ثياب لا تصلح اطلاقاً لوضعهما. فمن ترتدي تلك الثياب التي تكون سعيدة بزواجها وتريد أن تبدأ حياة جديدة؟ _خير، إيه ده؟ قالها فادي باستغراب. لتقول مريم:

عروسة بقى. _ما أنا فاهم، بس إزاي؟ جلست أمامه وهي تقول: لا بلاش تفهم غلط، أنا مش هسمحلك تلمسني، ولو الشيطان وزك وعملتها هقتلك يا فادي. _أهدي على نفسك بس، أنا عمري ما هفكر المسك أساساً. وعشان أريحك خالص، أنا داخل أنام أصلاً وسايبهالك مخضرة. كاد أن ينهض لتهتف مريم: مفكرتش ليه صور نيرة وقت كتب الكتاب جات لـ أشرقت أول واحدة؟ نظر إليها باستغراب لتقول مريم بابتسامة: أختي بقى، ولازم ابعتلها أول واحدة. _تبعتيلا؟!!!!

حركت رأسها بنعم وهي تقول: آه، ما هو اللي إنت متعرفهوش إن روحت لحازم وطلبت منه يساعدني آخد حقي منك. راح جابلي الصور واتفقنا ننشرها يوم كتب الكتاب. بس الشهادة لله، حازم قالي انشريها على النت بوشها بس. أنا صعبت عليا أعمل كده فيها، وعلشان أنا طيبة بعتهم للمعازيم بوشها، لكن اللي على النت مظهرتش وشها. شوفت أنا أحسن منك إزاي؟ _إنتي يا مريم يطلع من وراكي كده؟ ورايحة لمين؟ حازم؟ ده هو السبب في اللي عملتيه فيكي. قالها بصدمة.

لتقول مريم: بمناسبة عملتك السوداء، بكرة ماما هتيجي عشان تطمن عليا. لو طلبت تشوف شرفي اللي سيادتك ضيعته، أقولها إيه؟ _ما أظنش، مامتك دقة قديمة وليها في حاجات دي. هي هتسألك وتطمن بس. _وأنا أعرف منين؟ ولا عايزني أتفضح وتطلع إنت شهيد؟ تنهد بنفاذ صبر وهو يقول: يعني أعمل إيه؟ خلاص حطي شوية ميروكوروم على الملاية. _ولو الموضوع اتكشف أعمل إيه أنا وقتها؟ _هيتنيل يتكشف إزاي؟ بلاش تعقديها يا مريم. لتقول هي:

أنا عايزة أكون في السليم. عوّر نفسك كام تعويرة، على الأقل هيبقى دم حقيقي. _أعور نفسي؟ *** منذ أن تركت حسام وعادت إلى المنزل، تتمسك في يديها بدفترها. قرأ فادي كل شيء بها، حتى خصوصياتها تلك لم يحترمها! قرأ كل شيء خاص بها قامت بكتابته، ولم يكتفي بذلك بل قام بكشفها أمام حسام. أخبره بكل شيء أخفته عنه! قامت بتمزيق ذلك الدفتر بانفعال وهي تصيح باكية. كل شيء يخصها يكشفه الجميع دون إذنها! *** هتف سليم بانفعال: أحب مين إنت؟

هبلة؟ نيرة كان ناقص تركع تحت رجلي عشان أتجوزها وأنا رفضت، وإنتِ اخترتِك. حتى وقت ما اتجوزتها كنت راميها لوحدها، يعني هي مش في دماغي أصلاً. _كانت يا سليم، كانت. لكن دلوقتي مفيش غيرها في دماغك. إنت مشوفتش نفسك بتراقبها إزاي؟ ولا عينك اللي كانت عليها وهي واقفة مع حسام؟ قالتها أشرقت. ليجيبها هو:

أنا مش حمل فضايح تاني من تحت راسها. نيرة أي راجل ييجي قدامها بتحبه. بابا وماما مش في دماغهم حاجة، مفيش غيري أنا اللي شايل هم نيرة وفضايحها. ضحكت ساخرة وهي تقول: إنت بتضحك على مين؟ عليا ولا على نفسك!!! _أشرقت، أنا مش عايز وجع دماغ. نيرة كانت قدامي، دي كانت مراتي وأنا طلقتها، يعني كانت في إيدي وأنا اللي رميتها. اعقلي كده وبطلي جنان.

وأشرقت تنظر له بعدم اقتناع. النظرة اللي لمحتها في عينيه اليوم وهو ينظر إلى نيرة لم تكن نظرة عادية اطلاقاً! *** استجاب فادي لطلبها وقام بجرح نفسه وسقطت بعض قطرات الدماء على الفراش. قام بتغطية الجرح وهو يقول: عايزة حاجة تاني؟ تحبي أصفيلك دمي كله عشان ترتاحي؟ ابتسمت له مريم وهتفت: هو طلب أخير، أنا جعانة قوي. ممكن تتطلع الأكل اللي ماما شايلة في التلاجة وتجهزه ناكل سوا؟ _ناكل سوا مرة واحدة؟ _مبعرفش آكل لوحدي.

_تصرفاتك غريبة يا مريم، غريبة وتخوف. قالها فادي. لتقول هي: كل ده عشان بقولك جهز إنت الأكل؟ خلاص متزعلش نفسك، هجهزه أنا. _لالا، وعلي إيه؟ هجهزه أنا حاضر.

رحل فادي لتقوم مريم بإغلاق الباب خلفه. نظر فادي إلى الباب باستغراب وأكمل طريقه. وبالداخل قامت مريم بتحريك الغطاء الموجود على الفراش من مكانه، وأيضاً العبث بالفراش وتحريك كل شيء عليه من مكانه. ثم اقتربت من الخزينة وأخرجت حزام جلدي، ثم قامت بلفه حول يديها وقامت بتلويح به ليسقط الحزام على ظهرها. ضغطت على فمها بقوة وهي تكتم الألم الذي تشعر به وتستمر في جلد نفسها. ***

انتهى فادي من وضع الطعام ثم اقترب من الغرفة وطرق الباب هاتفاً: إنتي نمتي؟ الأكل جهز. وصلت إليه صوتها وهي تقول: صاحية أهو، جاية. ثواني وظهرت أمامه هي وملامحها غريبة. من الواضح أنها كانت تبكي. جلس كلاهما على الطاولة ليقول فادي: إنتي كنتي بتعيطي ليه؟ _متأكد إنك عايز تعرف؟ _ده لو ممكن يعني. نهضت من مكانها هي ثم قامت برفع الطاولة لتسقط على الأرضية ويسقط الطعام. هتف فادي بهلع وهو ينهض: إيه ده؟ في إيه؟ إيه اللي عملتيه ده؟!!

قامت بتمزيق ثيابها ثم لطمت على وجهها بقوة. اقترب منها فادي وحاول منعها وهو يقول: إنتي بتعملي إيه؟ إنتي اتجننتي ولا إيه؟ في إيه يا مريم؟ أزاحته بيديها ثم تابعت لطم وجهها بقوة وجذب خصلات شعرها. ليقول فادي: يا ماما دي طلعت ملبوسة. حاولت منعه أكثر من مرة ومريم تستمر فيما تفعله دون أن تقول شيئاً. هتف فادي: خلاص مش عايز أعرف كنتي بتعيطي ليه، بس أهدي وبطلي اللي بتعمليه ده.

تحركت من أمامه ثم اتجهت إلى الهاتف وتناولته وفادي يتابع ما تفعله بدهشة كبيرة. وضعت الهاتف على أذنيها ليقول فادي: طيب بتكلمي مين إنتي؟ لو محتاجة حاجة قوليلي. نظرت إليه وهي تقول: أنا مش قولتلك إن الطلاق هيحصل تاني يوم؟ حرك رأسه بعدم فهم. ليظهر صوتها وهي تصرخ باكية وهي تتحدث في الهاتف باكية: الحقيني يا ماما، الحقيني، فادي هيموتني. الحقيني ده طلع بشع يا ماما. الحقيني ونبي، أنا هموت تحت إيده، هيموتني من الضرب.

أنهت جملتها الأخيرة ثم أطلقت صرخة عالية وأنهت المكالمة. ليقول فادي: نهارك أسود. _ليه كده يا فادي؟ حرام عليك، ليه سيبني؟ ظلت تصرخ وهي تتجه إلى خارج الشقة. منعها فادي ولكنه لم يستطع. وفي ظل ثواني ظهر الجيران. *** اعتدل شريف من الفراش وهو يقول: بيضربها إزاي يعني؟ إنتي بتقولي إيه يا نادية؟ _معرفش يا شريف، أمها اتصلت وقالت إن مريم كلمتها بتصرخ وبتقولها "الحقيني فادي هيموتني وبيضربني". قوم البس نروح لهم.

نهض شريف وفي عقله أكثر من سؤال ولا يفهم ما يحدث. وأثناء رحيلهم وصل إلى نيرة صوت حركة خرجت من غرفتها وهتفت باستغراب: إنتوا رايحين فين بليل كده؟ _مشكلة صغيرة مع فادي، هنروح نشوفها ونيجي. قالتها نادية. لتقول نيرة: مشكلة إيه؟ ده لسه متجوز ملهوش كام ساعة. _مش عارفين يا نيرة، اهو هنروح ونشوف. قالها شريف بنفاذ صبر. لتهتف نيرة: أنا هاجي معاكم. هخاف أقعد في الفيلا لوحدي.

وفي الحقيقة هي كاذبة، هي فقط تريد أن تعلم ما الذي يحدث هناك. *** اخوكي هيموت أختي هيموتها. قالتها أشرقت وهي تصرخ به. ليقول سليم وهو يقود السيارة: ممكن تهدي شوية عشان أعرف أتنيل أسوق ونوصل. اصبري نوصل هناك ونفهم في إيه. *** رتبت إحدى الفتيات على ذراع مريم وهي تقول: بس يا حبيبتي، أهدي. تعالي اقعدي عندي. حركت مريم رأسها بالنفي وهي تقول باكية: مش هتحرك من هنا غير لما أهلي يجوا. خليهم يعرفوا الحيوان اللي اتجوزته.

_حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا شيخ. لما إنت مريض بالشكل ده بتجوز بنات الناس ليه؟ روح عالج نفسك. قالها أحد السكان بالعماره. وفادي يقف صامت على باب الشقة ينظر إلى مريم لا يصدق ما فعلته. كيف خططت لكل شيء هكذا! _مريم بنتي، مالك؟ في إيه؟ قالتها والدتها بلهفة عندما وصلت. لتقول مريم باكية وهي تحتضن والدتها:

طلع مجنون يا ماما، كان هيموتني. إنتي مش متخيلة عمل فيا إيه. بصي، بصي وشي وظهري يا ماما، بصي. فضل ساعة يضربني بالحزام. قالتها وهي تستدير. اقترب والد مريم إلى فادي ثم قام بلكمه بقوة أكثر من مرة هاتفاً بانفعال: بقي أنا أجوزك بنتي عشان تعمل فيها كده!!! ولم يتوقف والدها عن لكمه وفادي مستسلم تماماً. ظهر شريف ونادية ونيرة. وفي نفس اللحظة خلفهما سليم وأشرقت. ***

يقوم فادي بمحو الدماء من على وجهه أثر لكم والد مريم له. أما مريم تتحرك في الشقة باكية وجميع العائلة خلفها تشرح لهما ما حدث. دلفت إلى غرفة النوم وهتف باكية: قالي إنه جعان، حطيتله عشاء من اللي ماما كانت جايبة. أول ما قعد على السفرة قلب السفرة بإيده زي ما إنتو شفتوها. وجربني لأوضة النوم بالعافية. نزل فيا ضرب بالأقلام على وشي، وبالحزام على جسمي ولمسني غصب عني. ابنكم ده مجنون، مجنون ولازم يتعالج. أنا كنت هموت.

أنهت جملتها ثم شهقت باكية والجميع ينظر إلى فادي ينتظرون منه أي رد. أما هو ضحك بقوة لمدة عدة ثواني وهو ينظر إلى مريم. لم يتوقف عن الضحك إلا عندما قام شريف بصفعه بقوة. ليقول والد مريم وهو يضم ابنته إلى أحضانه: الحيوان ده لازم يطلق مريم دلوقتي. ابتسم فادي وهو يقول: شوفتي الطلاق حصل في ليلة الدخلة. _طلقها واخلص. قالها سليم بعصبية. ليقول فادي: إنتي طالق يا مريم، طالق بتلاتة. تمام كده؟

رتبت أشرقت على مريم وهي ترمق فادي وسليم بالنظرات. _يلا يا مريم، روحي غيري هدومك المقطعة دي وبينا على القسم نعمل فيه محضر. _وأنا موافق، يا ريت يحصل كده بجد. قالها فادي. لتقول نادية باكية وهي تضرب فادي على صدره بقوة هاتفاً: إيه اللي حصلك يا فادي؟ بتعمل فينا كده ليه؟ بتعمل كده ليه؟ ضيعت نيرة ودلوقتي ضيعت نفسك. ليه كده؟ ليه؟ أما نيرة تتابع ما يحدث بصدمة واضحة. هتفت بداخلها وعينيها تلمع بالدموع:

يارب بلاش تقبل مني دعواتي اللي دعيتها على بنت سليم، يارب متقبلش مني. سامحني يارب إني دعيت على فادي وبسببي حصلتله المشاكل دي كلها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...