الفصل 27 | من 33 فصل

رواية كيف اغفر الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم يارا رشدي

المشاهدات
18
كلمة
2,320
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

دلف فادي إلى غرفة نيرة وجدها وهتف بلهفة واضحة: نيرة حسام تحت قاعد مع بابا. حسام؟ حرك رأسه بنعم وهتف: طلب إيدك واتفق إنه هيجيب أهله بكرة أو بعده بكتير. نهضت من مكانها وهي تقول: أنا مش موافقة. قالتها وهي تتجه خارج الغرفة ليقول فادي بضيق: الراجل جاي لحد عندك وإنتي تقولي له لأ؟ *** وإنت قبل ما تيجي تطلب إيدها، عارف إنها كانت متجوزة قبل كده؟ وإتجوزت في أقل من شهر جواز؟ قالها سليم وهو يضع ساقاً فوق الأخرى.

رمقه شريف بنظرة نارية، فهو كان سيخبره بطريقة مختلفة، ولكن سليم لم يمهله الفرصة. هتف حسام بعدما مد يديه وتناول كوب العصير الذي أمامه وارتشف منه هاتفاً: أيوه عارف إنها كانت متجوزة حضرتك. وعارف إيه تاني يا أستاذ حسام؟ قالها سليم بابتسامة باردة. ليقول هو: كل حاجة من أول عيد الميلاد، ويا ريت بلاش ندخل في تفاصيل، أنا جاي أطلب إيد نيرة مش جاي أتكلم في حياة نيرة القديمة.

تمام يا ابني، أنا هتكلم مع نيرة وآخد رأيها وأرد عليك إن شاء الله. ظهر صوت نيرة وهي تقول: من غير ما تتكلم معايا، أنا مش موافقة، أظن كده الرد وصلك يا حسام. رفع حسام عينيه إليها قائلاً: والسبب؟ اللي بترفض عريس متقدم لها بيبقى عندها سبب، إنتي بقى إيه سبب رفضك ليا؟ أنا حرة، مش عايزاك. هتف حسام إلى شريف: ممكن أتكلم معاها لوحدنا؟ أيوه أكيد. لتقول نيرة: مفيش كلام ما بينا سر، اللي عندك قوله قدامهم. هتف شريف بهمس

إلى نيرة وهو يمر بجانبها: حسام بيحبك وبيشاريكي، بلاش تضيعيه من إيدك. أنهى عبارته تلك ثم هتف إلى أبنائه: يلا مستنين إيه؟ نهض سليم وهو ينظر لحسام بضيق واضح ورحل الجميع. لم يتبق سوى نيرة وحسام. تنهد حسام قائلاً: عيلتك لذيذة ما عدا سليم بصراحة سخيف جداً. عايز إيه يا حسام؟ قالتها وهي تجلس أمامه. ليقول حسام: أخطبك وبعدين أتجوزك، يعني عايز شوية حاجات بسيطة خالص.

محدش يقبل على نفسه يتجوز واحدة زيي، أنا مش كويسة، روحي لواحد بيته. اللي حصل زمان أنا مليش دعوة بيه، أنا ليا دلوقتي، ونيرة اللي قدامي، اللي فات ده ميخصنيش، اللي حصلك في عيد الميلاد وعلاقتك بحازم مليش علاقة بيهم، وأنا مكنتش هاجي وأقعد القعدة دي وأطلب إيدك إلا وأنا واثق ومتأكد من أخلاقك. تفتكري إيه اللي يخليني من أول يوم أدور على فيس بتاعك وأحاول أوصلك؟ وأقعد قدام الفيلا أكتر من يوم أستناكي تخرجي عشان أكلمك.

أنا من الأول يا نيرة كنت عايز أخطبك، بس لما لقيت دماغك رايحة في حتة تانية وإني عايز أنتقم منك بسبب ريم وحاجات غريبة كده، سكت وقلت لما أقرب منك وتعرفيني أكتر هتغيري فكرتك دي. عايز تفهمني إني لما قولتلك روحت لحازم شقته مفرقش معاك؟ ولما فادي حكالك وقالك على عيد الميلاد وصوري اللي نزلت والفضيحة في كتب كتاب، كل ده مهمكش؟ لأ، ده إنت ملاك بقى. قالتها بسخرية.

ليقول حسام: تخيلي كل ده مهمش، كل اللي فكرت فيه نيرة اللي قدامي، واحدة رفضت تكلمني موبايل أو حتى أقابلها، وكل لحظة بتاخد قرار إنها تقطع معرفتها بيا عشان خايفة تكون بتكرر غلطتها تاني بتاعة حازم، وبتسأليني كلامنا كده غلط حتى لو شات غلط ولا صح؟ مشكلتك يا نيرة إنك ملقتيش حد يفهمك إيه الصح وإيه الغلط. على فكرة أنا كدبت عليكي لما قولتلك إن كلامنا مش غلط، لأ هو غلط، بس أنا كدبت عليكي عشان متبعديش.

كل ده كلام دلوقتي، بس بعدين هتعايرني بكل ده وهتقولي اللي تروح لواحد مرة تروح عشرة، أنا عارفة. حرك رأسه بالنفي وهو يقول بصدق: عمري يا نيرة ما هعمل، إنتي عرفتيني فترة، تفتكري ممكن يطلع مني حاجة زي كده في يوم من الأيام؟ وريم؟ مالها ريم دي كمان؟ ممكن تكون لسه بتحبها وتكون عايز تنساها بيا، وتيجي بعدين تقولي إنك معرفتش تنساها. لأ، اطمني يا ستي، ريم أنا نسيتها من أول ما اتخطبت لمنير. *** يجلس يراقب كل ما يحدث بغضب مكتوم.

وافقت نيرة على حسام! هتفت نادية وهي تضم نيرة إلى أحضانها: مبروك يا حبيبتي. بكرة بإذن الله هجيب أهلي نتفق ونقرأ الفاتحة ونشوف ميعاد الخطوبة. قالها حسام. ليقول فادي: أو فرح على طول، ليه خطوبة وتضيع وقت؟ لأ، أنا عايزة فترة خطوبة. نطقت تلك العبارة نيرة. ليقول حسام: لو عليا عايز كتب كتاب دلوقتي، بس نعمل إيه بقى في دماغ نيرة. مبروك يا نيرة، ربنا يسعدك. قالها شريف بحب. اقتربت منه نيرة واحتضنتها بقوة ثم

طبع قبلة على خديه هاتفة: شكراً يا عمو، شكراً على كل حاجة عملتها معايا. ارتبك وهو يقول: محدش بيشكر أهله يا نيرة، ولا إيه؟ لأ، ما هي لازم تشكرك، مش كفاية مستحملين قرفها من يوم ما جات عندنا. قالها سليم. ليقول حسام بتحذير: أنا مش عايز أزعلك مني وأعمل مشاكل، يا ريت تتكلم كويس معاها وخلينا حلوين مع بعض. هي وسليم دايماً كده، ناقر ونقير. قالها شريف وهو يحاول تلطيف الأجواء.

ليقول فادي بهمس إلى حسام: معلش، أصل مراته طالبة الطلاق، تلاقي أعصابه تعبانة شوية. هو إنت مش مفروض عريس من كام يوم، بتعمل إيه هنا؟ قالها حسام باستغراب. ليقول فادي وهو يربت هيئته ويقوم بتحريك رقبة قميصه: لأ، ما هو أنا طلقت العروسة بعيد عنك ليلة بعد الفرح ما خلص. نـعــم!! حاول تتعود على عيلة اللي إنت دخلتها دي ومتستغربش أي حاجة. قالها فادي وهو يرتب عليه بجدية متصنعة. *** ويوم حفل الخطبة.

انتهت خبيرة التجميل من تزينها ثم رحلت. أما نيرة، نظرت إلى هيئتها بالمرآة، ترتدي فستانها وبعض مستحضرات التجميل على وجهها، بالإضافة إلى ابتسامة واضحة. كانت تخشى أن تعترض عائلة حسام عليها، ولكن لم يحدث ذلك، والده ووالدته رحبوا بها كثيراً. من الواضح أن حسام لم يخبرهم بأي شيء يخصها سوى أنها كانت متزوجة من قبل، وهما لم يعترضوا على ذلك. وبعد مرور الوقت.

جلست على الفراش تنظر إلى هاتفها بقلق، تأخر كثيراً، بالإضافة إلى أنه لا يقوم بالرد عليها. سقط قلبها بين ضلوعها، سوف يفعل بها كما فعل حازم. كل شيء وضح أمامها. تحركت من الغرفة ثم هبطت الدرج بخفة حتى لا يلاحظها أحد. الفيلا بأكملها ممتلئة بالأشخاص، كل هؤلاء ستفضح أمامهم مرة أخرى! لما هي مكتوب عليها يحدث معها هذا! لمحها فادي، اقترب منها وهو يقول: إيه اللي نزلك؟ عريسك لسه موصلش؟ مش هيجي يا فادي، هيعمل فيا زي حازم.

قالتها بحسرة والدموع في عينيها. ليقول فادي: إنتي بتقولي إيه؟ هو اتصل بيكي قالك كده؟ حركت رأسها بالنفي وهتفت: مش محتاجة يتصل، هو مظهرش ولا أهله محدش ظهر، وبكلمة مش بيرد. فين ناس قرايبه تحت ما عدا مامته وبابه، أكيد هيجوا معاه. حسام لا يمكن يعمل كده. لأ، يعمل يا فادي، يعمل عشان ياخد حق ريم مني. قالتها وهي على وشك البكاء.

إنتي هتعيطي على حاجة لسه محصلتش، بس يا نيرة كده وشك هيتبهدل والمكياج هيسيح، متخافيش، حسام بيحبك بجد ولا يمكن يعمل كده. وفي نفس اللحظة، تعالت أصوات الزغاريد وظهر حسام برفقة والده ووالدته. هتف فادي: أهو شوفتي يا بومة، محصلش حاجة والراجل جه. *** تجلس ريم برفقة أخيها وعلى ملامحها السخرية. شقيقتها تتزوج من حسام! يا للسخرية. شوفت الدنيا يا أمجد لفت إزاي وراح خد نيرة. قالتها لأخيها. ليقول هو: إنتي زعلانة ولا إيه؟

كان قدامك زمان ورفضتيه. مش زعلانة طبعاً، بس صعبان عليا ياخد واحدة بالمصايب بتاعتها دي كلها، بس عشان فاكر إنه كده هيغيظني. يغيظك؟ حركت رأسها بتأكيد وهتفت: أيوه طبعاً، أمال هيكون إيه اللي عجبه في نيرة يعني؟ فاكر إني كده هتغاظ وأندم إني ضيعته من إيدي. ما يمكن بيحبها وإنتي مش في دماغه أصلاً. أطلقت ضحكة وهي تقول: يحب مين؟ نيرة!!! *** حلو أوي يا شريف، اتعزم على خطوبة بنتي زي الغريب. قالها مراد بغضب.

ليقول شريف: لأنك غريب فعلاً، جبتهالي زمان وهي عيلة واتنازلت عنها، مكلفتش نفسك حتى تيجي تزورها مرة كل سنة، يا عم ده إنت حتى مبعتش مصاريفها، أنا اللي ربيتها وصرفت عليها، إنت ملكش أي حاجة في نيرة. عن إذنك هروح أشوف المعازيم. قالها ورحل. ليقول مراد باقتضاب: ربيتها، ربيتها، خلاص عرفنا، متعملش فيها شهيد. *** افردي وشك يا روحي، إنتي عروسة وقاعدة في خطوبتك مش في عزاء. قالها حسام وهو يميل برأسه ناحية أذنيها.

لتقول نيرة بانفعال مكتوم: اتأخرت ليه؟ ومبتردش على موبايلك ليه؟ كنت بتفكر طبعاً تخلع وتسيبني في الخطوبة عشان تاخد حقك. لالالالالالا، مش هينفع الوضع ده خالص، هو أنا حياتي معاكي هتبقى كلها بالشكل ده ولا إيه؟ إنت اتأخرت، وحازم بردو اتأخر يوم كتب الكتاب ومظهرش. قالتها بحزن واضح. تنهد حسام، فهي ممتلئة بالكثير من العقد بداخلها.

غصب عني والله، وإحنا في نص الطريق ماما اكتشفت إنها نسيت شنطتها، فـ رجعنا تاني، حقك عليا، أنا غلطان، كان مفروض أرد عليكي لما رنيتي، ثقي فيا يا نيرة، أنا عمري ما هجرحك أبداً. قال جملته الأخيرة وهو يشبك كفه بيديها. ابتسمت نيرة وهي تقول: ولا تغدر بيا زيهم. طبع قبلة على يديها ثم قال: ولا هغدر بيكي. *** هتف سليم وهو ينظر إلى حسام ونيرة: والله حلو، هي تعيش حياتها وأنا بيتي يتخرب وأخسر مراتي. ونيرة مالها يعني؟

هي اللي قالت لأشرقت تطلق منك ولا إيه؟ قالها فادي ببرود. ليقول سليم بعصبية: كله من تحت راسك يا سادي يا مريض. ارفع في صوتك، ارفع، في ناس لسه مسمعتش هناك، ارفع صوتك يا راجل كمان. إنت جايب البرود ده منين!!! نظر فادي إلى نيرة وهتف بابتسامة: عارف نيرة كانت خسارة فيك، متستهلش واحدة زيها، ولا تستاهل حبها، اللي زي نيرة عايزة واحد زي حسام، مش شايف حاجة غيرها، برغم كل اللي عرفوا مبعدش عنها.

شوف أنا بحكي في إيه وإنت بتحكي في إيه. قالها سليم بغضب. *** ضحكت ريم وهي تنظر إلى حسام ونيرة: شوف بيعمل إيه، فاكر إن بالحركات دي أنا هتغاظ. ريم حبيبتي فوقي، هو مش شايفك أصلاً، وبطلي كلامك ده عشان منير ميسمعش وياخد باله. قالها أمجد. لتقول ريم: مش شايفني إزاي؟ أمال هو خطب نيرة ليه؟ يمكن عشان بيحبها مثلاً يعني. يحب نيرة على إيه؟ هو سأل بره وعرف تاريخها ولا إيه؟ ملناش دعوة يا ريم، خلينا في حالنا. صمتت ريم وهي تنظر

إلى نيرة هاتفة بداخلها: وإيه يعني، حتى لو بيحبك، ميهمنيش، كان قدامي زمان ورميته، يعني إنتي كده يا روحي أخدتي البواقي بتاعتي، يلا مش خسارة فيكي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...