الفصل 28 | من 33 فصل

رواية كيف اغفر الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم يارا رشدي

المشاهدات
19
كلمة
2,514
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

وبعد مرور أيام.. تقلبت في الفراش وهي تغفو في النوم، وعندما فتحت عينيها وجدت سليم يجلس أمامها على المقعد. ضيقت بين حاجبيها باستغراب وهي تحاول استيعاب إذا كانت مستيقظة أم لا. هتفت وهي تعتدل من الفراش: "سليم؟ أنتِ شايفة إيه؟ بتعمل إيه هنا وإزاي أصلاً تدخل أوضة نومي وأنا نايمة كده!! الله يرحم زمان." فهمت ما يقصده فهي كانت دائماً تدلف إلى غرفته. هتفت هي: "نعم عايز إيه؟!!

"تروحي تكلمي مع أشرقت وتحاولي تخليها ترجع لي وتطلع الطلاق من دماغها." "وانا مالي؟ وبعدين أنا مليش كلام ولا علاقة بيها علشان أتناقش معاها في موضوع زي كده." "طبعاً ما أنتِ عاجبك بيتي يتخرب وتلاقيكِ فرحانة فيا." قالها هو بضيق لتقول هي:

"لا فرحانة ولا زعلانة ولا موضوعك ده في دماغي أصلاً، أنا واحدة دلوقتي مخطوبة مفيش في دماغي غير خطيبي وحاجات تخصني يعني فستان فرحي هيبقى شكله إيه، شقتي هتبقى إزاي، حاجات من دي مش فاضية علشان أزعل ولا أفرح فيك، مشغولة يا سليم." "اتغيرتِ يا نيره، وأول واحد شوفتِ عليه نفسك هو أنا." قال جملته الأخيرة وهو يبتسم رغماً عنه لتقول هي:

"احنا لو اتكلمنا في مين اللي اتغير هيبقى أنت مش أنا، أنت اللي جاي تكلمني وتقولي روحي اتكلمي مع أشرقت ومش عارفة إيه، وبقالك فترة مركز معايا وحاطني في دماغك." تنهدت وهي تقوم بعقد ذراعيها أمام صدرها هاتفت: "يا ترى ليه يا سليم؟! "ده أنت خيالك راح لبعيد أوي، مين يا ماما اللي مركز معاكِ؟!

أنا بس قولت أنتِ تكلميها لأنك بنت زيها وتقدروا تتفاهموا مع بعض، أنتِ بقى دماغك رايحة في اتجاه تاني وفاكراها علشان معترض على حسام أبقى بحبك ولا غيران عليكِ، لا صدقيني كل الحكاية إني مش ناقص فضيحة تاني من تحت راسك." "لا اقتنعتني يا سليم بجد اقتنعتني." نظرت إلى هاتفها عندما أصدر منه رنين لتجده حسام. هتفت والهاتف في يدها:

"سوري يا سليم مش هقدر أكلم أشرقت، مبحبش أدخل في حاجات مليش دعوة بيها، وبعد إذنك اتفضل علشان عندي مكالمة." نهض من مكانه وهو يقول: "ماشي يا نيره." رحل من الغرفة بأكملها وصفع الباب بقوة. انتفض جسدها وهي تنظر للباب هاتفت: "براحة على نفسك بس." قامت بالرد على حسام ليصل لها صوته وهو يقول: "سنة علشان تردي؟ _يجلس على المقعد في الجنينة ويتناول كوب الشاي. يحاول الاتصال بمريم أكثر من مرة ولكنها لا تجيبه.

أرسل لها رسالة نصية قائلاً: "ردي يا مريم متخافيش أنا مفيش في نيتي أي حاجة تؤذيكِ." قرأت الرسالة وعندما قام بالرن ردت هي هاتفت: "أخاف من إيه؟! معنديش حاجة أخاف منها يا أستاذ فادي ولا أنت تقدر تؤذيني تاني أصلاً." "لا هو أنا من ناحية أقدر أؤذيكِ فـ أقدر بس أنا مش عايز أعمل كده." "إيه هتخطفني تاني مثلاً!! قالتها ساخرة ليقول هو:

"لا هروح أقدم فيكِ بلاغ إنك اتهمتيني بحاجات معملتهاش وأرفع عليكِ قضية كمان ويكشفوا عليكِ وكل حاجة تبان بقى." "أنت بتهددني!!؟ "إطلاقاً أنا متصل بيكِ علشان تعقلي أختك وتخليها ترجع لسليم." "مصممة على الطلاق حياتها وهي حرة فيها." "تتصرفي يا مريم وتقنعي أختك ترجع بيت جوزها يا أما هأذيكِ فعلاً

بحاجتين: هقدم فيكِ بلاغ، وهعرف سليم إن أنتِ اللي بعتِ صور نيره في كتب الكتاب، هستنى منك اتصال تقوليلي إن أختك طلعت فكرة الطلاق من دماغها." قال جملته تلك ثم أنهى المكالمة.. نظرت مريم إلى شاشة الهاتف بضيق وهي تلعن فادي ذلك... أما فادي تناول كوب الشاي ثم قام برشفه، هو يريد أن يتخلص من وجود سليم بالفيلا.. يضايق نيره كثيراً بكلماته... _يقف خلف الباب يستمع إلى حديثها بالهاتف مع حسام بضيق وغضب مكتوم..

"عارف أول مرة حد يتمسك بيا ويبقى عايزني وكمان يشوف كل حاجة وحشة فيا وميهتمش، دي حاجة بنسبالي كبيرة أوي يا حسام، عمري ما هنهسالك أبداً." قالتها نيره بامتنان ليقول حسام: "ممكن بلاش أسمع منك الكلام ده تاني؟! أنا بحبك فاهمة دي يعني مليش أي دعوة بحاجة غيرك أنتِ بس." "أوعى يا حسام في الآخر تطلع بتنتقم مني بسبب ريم، هموت فيها والله قلبي مش هيستحملها." قالتها برجاء ليهتف هو: "بردو يا نيره؟ كل ده ولسه متخيلة إني هنتقم منك."

"خايفة كل حاجة حلوة قدامي تختفي زي ما حصل معايا قبل كده مع حازم، بس الفرق إن حازم مكنش يفرق معايا، كنت معاه بس علشان أنسي سليم وأغيظه في نفس الوقت، لكن معاك أنت الوضع مختلف، أنا بحبك ومش هقدر أستحمل وجع منك بـ أي شكل، كل اللي حواليا وجعوني: بابا وسليم وفادي، مش عايزة يجي وجع منك زيهم." قالت كلماتها تلك بآسي ليقول حسام:

"مش هيحصل يا نيره والله ما هيحصل أي حاجة، ثقي فيا ومش هتندمي، وبعدين خدي هنا قصدك إيه بتنسي سليم، دي هو أنتو كان في بينكم حاجة ولا إيه؟! "هو فادي مقالش؟! "لا مقالش غير إنه اتجوزك علشان يخلصك من ورطة كتب الكتاب." "هو مكنش فيه بينا حاجة يعني هو بس أنا كنت متعلقة بيه شوية يعني من صغري وهو بيقولي لما تكبري هتجوزك، كبرت والفكرة دي كبرت في دماغي يعني كوبي من حكايتك مع ريم." "وياترى دلوقتي الفكرة وهو طلعوا من دماغك ولا لسه؟

قالها بتساؤل لتقول نيره: "طبعاً خرجت من زمان كمان، سليم إيه اللي أفكر فيه ولا أحبه يا حبيبي، دي كانت مراهقة عندي، ده أنا كل ما أفتكر إني كنت بحبه وبقوله اتجوزني وبحبك ببقى عايزة أولع في نفسي." "وكمان كنتِ بتقوليله اتجوزني وبحبك، لا دي حاجة حلوة خالص بجد." قالها بحزن متصطنع لتقول هي: "يا حسام بقولك فترة مراهقة مراهقة."

"أيوه أنا عايز فترة مراهقة دي ترجع معايا، مش معقول بقالنا كام أسبوع مخطوبين ومسمعتش منك ولا كلمة حلوة، وهو كنتِ بتقوليله اتجوزني وبحبك، ياريت كلمة واحدة لا الاتنين مع بعض." ابتسمت وهي تقول: "لما تيجي فرصة مناسبة هقولك متستعجلش على رزقك." وفي الخارج يستمع سليم إلى كلماتها تلك وهو يقول ساخراً: "وحياة تالا يا نيره لـ أخليكِ تجري ورايا تاني وأنا هشوطك زي زمان والأيام بينا يا نيره."

_"مريم بطلي تتكلمي معايا في موضوع ده، قولت رجوع لسليم مش هرجع خلصنا." قالتها أشرقت بانفعال لتقول مريم: "أنتِ ليه عايزة تشيليني ذنبك أنتِ وتالا طول عمري؟! تدخلت والدتها وهتفت: "سليم بيحبك، كل يوم بيكلمني علشان أتكلم معاكِ وترجعيله، ملكيش دعوة بـ اللي حصل لمريم متاخدهوش بذنب هو ملهوش إيد فيه، ارجعي بيتك ولجوزك." "أعيش إزاي معاه وأخوه عمل كده في أختي الوحيدة!!

"أنا راضية وهتعامل مع سليم عادي ولا كأنه حاجة حصلت، بس فادي لا طبعاً ولو شوفته قدامي هديله بشوز القديمة فوق دماغه المريض." دهشت ثم تابعت وهي تجلس بجانبها: "بلاش تضيعي الحب اللي بينكم بسبب حاجة هو ملهوش ذنب فيها." _انتهت من ارتداء ثيابها فـ حسام أخبرها إنه سيأتي لزيارتها اليوم.. تمكست بيديها أحمر الشفاه ثم وضعته على شفايفها وهي تحرك كتفيها وتقوم بالرقص وهي ترنم:

"علم علامة جوة قلبي سابلي بصمة، بسّمة العيون ورسمة الشفايف شايف الحلاوة." قالت كلمتها الأخيرة وهي ترسل قبلة هوائية اللي انعكست صورتها بالمرآة. نظرت إلى تلك الدبلة التي في يديها وهي تبتسم تشعر بسعادة لم تشعر بها من قبل، كل يوم تستيقظ من نومها وتتأكد من وجود الدبلة في أصابعها، تخشى أن يكون كل ذلك حلم... تتذكر كلماته وهو يخبرها إنه يحبها ولا يريد أحد سواها.. لأول مرة تشعر إنها فتاة مثل الفتيات ويوجد أحد يحبها ويريدها..

وصلت إليها رسالة منه مكتوب بها: "أنا داخل على الفيلا." نهضت من مكانها ونظرت والقيت نظرة أخيرة على هيئتها بالمرآة.. تضع في عينيها قلم تحديد العيون بالإضافة إلى مورد الخدود وأحمر الشفاه.. تناولت (إكسسوار الشعر) ثم قامت برفع شعرها إلى أعلى.. عدلت بلوزتها الحمراء اللي ترتديها وهتفت: "كده تمام جداً." _وصل حسام وجلس برفقة فادي ونادية إلى أن تصل نيره... وما هي إلا دقائق حيث ظهرت نيره... نظر إليها حسام بإعجاب

وهو يبتسم ليقول فادي: "يلا يا ماما خلي الناس تقعد مع بعض لوحدهم على رواقة كده قبل ما سليم يجي ويقلبها نكد بوشه ده." "عيب تقول على أخوك الكبير كده." قالها نادية بتحذير ورحل كلاهما ليقول حسام: "هو أنا كل يوم هصحى ألاقي الجمال ده نايم جمبي على المخدة؟! ابتسمت بتوتر وهي تقول: "اتكلم كويس لو سمحت." "ما أنا بتكلم كويس أهو، قولت إيه غلط بس؟! قالها وهو ينهض من مكانه ويجلس بجانبها لتقول نيره وهي تبتعد هاتفت بتحذير: "حسام."

"صوتك واطي مش سامعك وأنا قاعد هناك." قالها بجدية مزيفة لتقول هي: "لا يا شيخ." "ما تيجي نكتب كتاب على آخر الشهر ده ونخلص، إيه لازمة الخطوبة الطويلة دي." "آخر شهر إيه لا طبعاً أنا محتاجة وقت كبير مش بسهولة دي." "لا بسهولة أنتِ اللي مصعباها عليا وعليكِ، مفيش حاجة في نيتي من الأوهام اللي عندك متخافيش." "بس بردو يا حسام مش بسرعة كده يعني شوية." اقترب منها وهو يقول:

"هيحصلي حاجة لو استنيت أكتر من آخر الشهر يرضيكِ يحصلي حاجة؟ "طيب هفكر." لمس يديها قائلاً: "عايز رد منك دلوقتي يا نيره، موافقة كتب الكتاب والفرح آخر الشهر ولا؟! "موافقة بس لو ملحقتش أخلص حاجتي يبقى يتأجل." "لالا هتلحقي متقلقيش من ناحية دي." أنهى جملته الأخيرة وهو يطبع قبلة على خدها... وفي نفس اللحظة ظهر سليم وهو يقول بانفعال: "دي اللي كنت خايف منها، أنتِ إيه يا شيخة." حركت نيره رأسها بالنفي هاتفت بتوتر:

"أنا معملتش حاجة." "كلامك معايا يا باشا ملكش دعوة بيها." قالها حسام بحزم ثم تابع بهدوء: "هدّي أعصابك أنت بس كده وروّق." نيره تقوم بتبرير ما حدث هاتفت: "أنا كنت بتكلم معاه وهو عمل كده وكنت هتخانق معاه بس أنت ظهرت في نفس اللحظة." "نيره أنتِ بتبريري لمين، الشيء ده ملهوش حاجة عندك، هو مش ولي أمرك، روح يا حبيبي قول لعمها وخليه هو اللي يجي يحاسبني ويحاسبها واطلع أنت منها." القى سليم نظرة على نيره وهو يقول بانفعال:

"أنتِ إيه مش عايزة تنضفي أبداً هتفضلي واحدة زبالة كده لحد إمتى؟! أنهى سليم جملته تلك ليجد حسام يلكمه بقوة وحدث اشتباك بينهما والصوت ارتفع حيث وصل إلى فادي ونادية. أنهى فادي ذلك الاشتباك وهو يبعدهم عن بعض قائلاً: "في إيه؟!! "دخلت لقيت البيه واخد الهانم في حضنه وشغالين مسخرة وقلت أدب." قالها سليم بانفعال لتقول نيره باكية: "حرام عليك تفتري عليا كده."

"أيوه سحّي في الدموع واعملي الشويتين بتوعك، المرة اللي جاية هاتوها من شقة الأستاذ، ماهو احنا مش ورّانا غير فضايح الست نيره." "حسام إيه اللي حصل؟! قالها فادي ليقول هو: "بجد أنا مش عارف في إيه، قاعد مع خطيبتي بنتكلم لقيت أخوك داخل زي الثور الهايج كده وشغال يقول كلام مش كويس في حق نيره وإمتى هتنضفي وكلام سيء جداً ونزل فيا ضرب، وأول ما ظهرتوا طلع بكلام الغريب ده حضن ومش عارف إيه." أطلق سليم لفظاً وظل

يسبه ليقول فادي بعصبية: "كفاية بقى يا سليم وسيب نيره في حالها وريّح نفسك، مهما عملت الخطوبة مش هتتفركش ولا حسام هيسيبها." خرج صوت نادية وهي تقول: "أبوك لو عرف اللي بتعمله ده مش هيسكتّلك، سيب بنت عمك في حالها وملكش دعوة بيها." "أنتو هتصدقوا كلام الواد ده." تجاهل حسام كلماته تلك ثم قال: "أنا هكتب على نيره النهاردة وآخر الشهر هيكون الفرح، وصدقني لو عرفت بعدين يا سليم إنك ضايقت مراتي مش هرحمك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...