الفصل 29 | من 33 فصل

رواية كيف اغفر الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم يارا رشدي

المشاهدات
16
كلمة
2,432
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

والي جاي تنده عليه انت الي كنت بتبعده. طيب يا ابني خليها بكره حتي علشان اهلك يكونوا معاك. قالها شريف ليقول حسام وهو ينظر الي سليم: ماشي بس سليم لو ضايق نيره مره تانيه انا مش هسكت. الي عندك اعمله. قالها سليم بجديه ثم نظر الي والده وقال: انا مش عارف انت ازاي مصدق واحد زي ده بقولك دخلت لقيتهم مع بعض في منظر زباله. محصلش يا عمو بيكدب عليك معملتش حاجه غلط تاني والله العظيم. قالتها وهي تكتم

دموعها ليقول حسام بعصبيه: انتي جبانه وخايفه كده ليه؟ سليم ملهوش حاجه عندك. اه يا باشا دخلت لقيتنا في منظر زباله وكل حاجه وانا بقي هصلح غلطتي وهكتب عليها عندك مشكله؟ انت كده بتثبت التهمه عليا. قالتها باكيه ليقول شريف: انا مصدقك يا نيره وانت يا حسام بلغ اهلك ان كتب الكتاب بكره. نظر الي سليم وهتف بتوعد: حسابك معايا بعدين. سيبها تدور علي حل شعرها لحد ما تجيلك بعيل. قالها سليم بزعيق ثم

رحل ليقول حسام الي شريف: انا عامل احترام لحضرتك بس. عارف يا حسام معلش مراته طالبه الطلاق واعصابه تعبانه. *** ايه من نيره يا سليم؟ قالها فادي بتساؤل وهو يجلس بجانب اخيه الذي يخفي وجه بين يديه. مش عايز حاجه. قالها وهو مازال علي وضع جلسته تلك ليقول فادي: اوعي تكون اكتشفت فجاه انك بتحبها دي تبقي مصيبه يا سليم. اعتدل في جلسته وهو يقول: احبها ايه؟ انت اتجننت!!

ماهي كانت راميه نفسها عليا وانا شطتها دي كانت مراتي وطلقتها علشان اخلص منها.

المشكله يا سليم انها كانت قدامك فاكر زمان لما قولت اني هخطب نيره شكلك كان عامل ازاي واعترضت بحجه انها لسه صغيره وحازم بردو كنت معترض، ويوم كتب الكتاب قولت انك هتجوزها وانت خاطب كان ممكن تقولي انا وكده كده انا اصلا كنت طالب اخطبها قبل ما نعرف حكايه حازم بس انت في لحظتها مفكرتش في اشرقت وانك خاطب وكتبت عليها ولما طلقتها وعرفت ان مازن اخو صحبتها بردو اعترضت وحجتك كانت انها ماشيه معاه مع ان فرضاً انها كانت ماشيه معاه الراجل جاي يتقدملها وعايزها ولما نيره خدت جنب من الدنيا كلها وكانت دايما في اوضتها انت كنت مرتاح جداً لانها قدامك حتي مكنتش بتفكر تحاول تتكلم معاها نص كلمة واول ما عرفت ان مازن عايزها روحتلها علشان تعرف اذا كانت هتوافق ولا لا.

وحسام بردو لما اتقدملها حاولت تبوظ الجوازه باي شكل. واهو مش قادر تسيطر على نفسك وهي مع حسام. عارف لو موضوعها مع حسام مكملش هترجع زي ما كنت عادي جداً ولو نيره عدت قدامك مش هتفكر تقولها ازيك حتى. انت عايز نيره قدامك زي ماهي من صغرها قدامك عايزها متعلقه بيك وبتحبك ومش شايفه قدامها غير سليم وانت مش شايفها اصلا. نهض من مكانه وهو يقول بانفعال: انتو كلكم بيت مجانين انا رايح احاول ارجع مراتي وبنتي.

لازم بكره تيجي تحضر كتب كتاب بنت عمك. قالها فادي ليقول سليم وهو يرحل: يا أخي يلعن أبو برضه. حرك فادي رأسه بأسف قائلا: قلبك مع اشرقت وعقلك مع نيره. *** تجلس نيره مع حسام في الجنينة الذي يتحدث معها بعصبيه: انتي مشوفتيش نفسك كنتي عامله ازاي قدامه. يعني اسيبه يبهدل سمعتي اكتر ما هي متبهدله لازم ادافع عن نفسي وكل الي حصل ده اصلا بسببك. قالت

جملتها بانفعال ليقول حسام: ماهو علشان الي حصل بسببي انا هكتب كتب الكتاب وخلي الحيوان ابن عمك يتكلم نص كلمة بعد كده. هزت رأسها وهي تنظر أمامها لتجد سليم يخرج من البوابة وعلي وجهه علامات الضيق. *** اعتذر سليم لمريم اكثر من مره بسبب تصرف اخيه معها وحاول مع اشرقت ان ترجع عما في عقلها وتعود له. اما هي وضعت شرط اساسي حتى تعود معه وهو ان لا ياتي فادي الى بيتها في يوم من الايام. وافق سليم لا يهم اي شئ سوى ان تعود اشرقت. ***

انت ليه كل حاجه بتعملها بسرعه؟ الخطوبة تمت بسرعه وكتب الكتاب فجأة كده عايز تعمله بسرعه في ايه يا حسام؟ قالها والد حسام ليقول هو: مش بسرعه ولا حاجه انا لو عليا كنت عايز كتب كتاب وجواز على طول بس نيره كانت رافضه والنهاردة لما قعدنا سوا اقنعتها بس دي كل الحكايه. مش مرتاحة يا حسام لاستعجال ده. قالتها والدته ليجيبها هو: يا ماما انتي مش عايزني مبسوط؟ *** وها هو المأذون انتهي من عقد القران.

قام حسام بضم نيره إلى احضانه هاتفاً بهمس: شوفتي الموضوع طلع بسيط ازاي. وقعت نيره عينيها على سليم الذي ينظر لهما بضيق واضح. أشاحت بوجهها بعيداً عنه وتشبتت بحسام. أما عند سليم هتفت اشرقت وهي تنظر إلى سليم: ايه مش عاجبك انه حاضنها وخايف تجيب فضيحة تيجي؟ متخافش دي مراته دلوقتي. قالت جملتها الأخيرة بلهجة ساخرة ليقول سليم: أنا مليش دعوة بيها وقت ما تحصل المصيبة يبقي يتحملوها هما لكن أنا براه.

مش هيحصل حاجة هو اصلا شكله كويس وبيحبها. وتلك الكلمات لم تعجب سليم. *** انتهت حفلة عقد القران وجلس العروسين بمفردهما. كده أسبوعين ونبقى سوا في بيت واحد المشكلة اللي عملها سليم جات في صالحه على الآخر يعني. هو سليم كان شكله زعلان صح ولا أنا بيتهيأ لي؟ قالتها سؤالها ذلك دون أن تشعر ليقول حسام: مركزتش والله لو انتي شوفتيه زعلان يبقي زعلان انتي أكيد كنتي مركزة كويس. حركت

رأسها بالنفي وهي تقول: لا مكنتش مركزة بس هو كان مركز معايا وشغال نظرات. لسه بتحبيه؟ اتسعت عينيها باندهاش من سؤاله ذلك وهتفت: لا طبعًا أكيد لا أحبه إزاي سليم خرج برا حياتي من زمان أصلًا إيه اللي بتقوله ده يا حسام؟ والله شوفي نفسك بتقولي إيه يا نيره قاعدة معايا وبتفكري سليم كان زعلان ولا لا ومركزة معاه ومع نظراته ده اسمه إيه. قال جملته بعتاب ولؤم لتقول نيره: ابدا يا حسام مش كده أنا بس خايفة يعملنا مشاكل تانية.

نظر لها بعدم تصديق فكلماتها تلك لا تصدق أساسًا لتكمل هي: أنا كرهت سليم من أول ما عرفت الحقيقة من فادي كان عارف كل حاجة ومفرقش معاه غير أخوه. وايه مشكلة ما انتي كنتي كارهة فادي أساس الي حصل ودلوقتي ما شاء الله على علاقتكم سوا.

لا علاقتي بفادي مختلفة بتعامل معاه وكل حاجة بس من جوايا مش مسامحة وسليم بردو نفس الوضع بس الفرق اني بكره سليم انت مش عارف هو عمل فيا ايه ضربني قبل كده بالقلم ولما كنا متجوزين حبسني في الشقة ده غير كلامه الي كل دقيقة يقولو ليا. تنهد حسام وهو يقول: ماشي يا نيره. ضغطت على شفتيها بضيق فسؤالها ذلك لم يكن في صالحها اطلاقاً.

ابتسمت نيره وهي تقول: على فكرة أنا معنديش حد ينزل ويلف معايا على فستان الفرح يعني اعمل حسابك هتنزل معايا. ربنا يسهل. تحولت ملامحه إلى الضيق منذ أن أخبرته بسؤالها عن سليم. لعنت نفسها على ذلك السؤال الأحمق ما شأنها هي بسليم. يلا أنا هقوم أمشي عايزة حاجة؟ قالها وهو ينهض من مكانه. وضعت يديها على معصم يديه هاتفه: أنا آسفة مكنش قصدي حاجة مجرد سؤال طلع مني كده وخلاص. تمام أنا مقولتش حاجة.

تجمعت الدموع في عينيها وهي ترى جمود حسام معها وأسلوبه ذلك ثم هتفت ببكاء: قولتلك أسفة مكنش قصدي أقولك إيه تاني أنا معرفش السؤال طلع مني إزاي أصلًا بس مش قصدي حاجة من اللي فهمتها إزاي هكون لسه بحبه ولا هو في بالي وأنا بحبك؟ إزاي هكون بحبك وبحبه في نفس الوقت. جلس بجانبها مرة أخرى ثم قام بمحو دموعها وهو يقول: انسي يا نيره خلاص ولا كأنه حصل حاجة. أجابته هي باكية: انت شايف نفسك بتكلم معايا إزاي؟

حقك عليا بس السؤال ضايقني يعني أنا بقولك قدامنا أسبوعين ونبقى في بيتنا وانتي تقوليلي هو سليم كان شكله زعلان ولا لا ده بردو كلام يا نيره. حركت رأسها بالنفي قائلة: سؤال طلع غصب عني مكنش قصدي حاجة. طيب ممكن تبطلي عياط خلاص أنا مفيش حاجة ونسيت أصلًا قولتلي إيه. قالها وهو يبتسم ويمحو دموعها بأنامله. تمسكت هي بيديه وهتفت: حسام أنا دلوقتي مليش غيرك انت بنسبة لي كل حاجة اتحرمت منها مش هستحمل أخسرك ولا أي وجع منك هروح فيها.

يالهوي ليه كل النكد ده بس منك لله يا سليم حتى وانت مش موجود منكد علينا. اعتدلت في جلستها وهتفت: عارفة نفسي متعبة وكل شوية بقولك عايز تنكد عليا في ريم وكلام كتير بيضايق واهو دلوقتي بردو قولتلك كلام يضايق وسألتك على سليم بس أنا مش بكون قاصده استحملني شوية بس وأنا أوعدك أني هغير. ضمها إلى أحضانه ورتب عليها ثم طبع قبلة على قمة رأسها هاتفاً: أنا عايزك كده يا نيره وقابلك بعيوبك كلها ومش عايزك تغيري منها حاجة. ***

يجلس أمام التلفاز وعقله شارد في عالم آخر. يتذكر كل لحظاته مع نيره منذ صغرها إلى يوم معرفتها للحقيقة. كل شيء مر أمامه كلماتها وهي تخبره أنها تحبه وتريد أن يتزوجها. انزعاجه من كلماتها تلك وصدها. انتبه من شروده على صوت بكاء تالا التي تحملها أشرقت. نظر إلى أشرقت منذ أن رآها في الجامعة وقع في حبها لم تهمه كلمات نيره ومشاعرها له. كان يريد التخلص من زيحتها تلك بأي شكل وكلماتها عن حبها له.

برغم أنه يعلم جيداً أنه هو السبب في تلك المشاعر. دومًا من صغرها يخبرها أنه سيتزوجها في يوم. ولكن عندما تعرف على أشرقت أصبح يريد التخلص من نيره. هتف بداخله: إيه حكايتك يا سليم لما انت بتحب أشرقت ومكنتش مستحمل بعدها عنك عايز إيه من نيره؟ مش قادر تشوفها مبسوطة مع حسام ليه!!! تنهد وهو يعود برأسه للخلف ويغمض عينيه: ليه عايزها متعلقة بيك وانت أصلاً مش شايفها وقلبك مشغول بأشرقت عايز إيه يا سليم!!!! ***

رحل حسام وتركها بعدما أخبرها أنه قام بمحو من عقله سؤال نيره. ألقت بجسدها على الفراش انتبهت على صوت هاتفها لتجد رقم غير مسجل ودولي. قامت بالرد ليصل إليها صوت ما: أخيرًا ده أنا وصلت لرقمك الجديد بمعجزة بجد. ذلك الصوت ليس غريب. الرقم دولي إنه هو!!!!! مبروك على خطوبة وكتب كتابك. خرج صوتها وهي تقول بصعوبة: عايز إيه يا حازم؟ بعد اللي عملته فيكي مظنش هبقى عايز حاجة يعني. قالها بهدوء لتقول نيره: وصلت لرقمي إزاي؟

ولاد الحلال كتير يا جميل على العموم أنا حبيت أباركلك وبس سلام. قالها وأنهى المكالمة على الفور ثم تحرك بالمقعد المتحرك الخاص به ووضع الهاتف على الطاولة. فهو منذ عامين أصيب بشلل أثر حادثة بسيارته. هتف وهو ينظر إلى صورة شقيقته: شوفتي عمايلك وصلتنا لفين انتي انتحرتي وأنا آذيت واحدة ملهاش ذنب في حاجة خدتي إيه بقي من الحب؟ خسرتي حياتك وأنا خسرت رجلي. أما عند نيره قامت بمراسلة حسام

على تطبيق الواتساب وقالت: حازم كلمني باركلي على خطوبة وكتب الكتاب وقفل كده ممكن يأذيني تاني صح؟ عده ثواني ووصل لها رده وهو يقول: خليه يقربلك وأنا أدفنه مكانه ابعتيلي الرقم اللي رن عليكي كده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...