الفصل 3 | من 33 فصل

رواية كيف اغفر الفصل الثالث 3 - بقلم يارا رشدي

المشاهدات
18
كلمة
1,900
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

طب ليه مش عايز تحبني وتخطبني طالما أنا أحلى منها؟ قالتها نيرة بحسرة. ليجيبها سليم: قومي غيري هدومك يا نيرة ويلا علشان الفطار. قالها ورحل. لتزفر هي بضيق واضح قائلة: هو مفيش أمل خالص يحبني؟ حرك رأسه فادي بنفي وهو يقول: انسيه يا نيرة، انسيه خالص لأنه خلاص مبقاش ينفع دلوقتي بذات. هو إيه اللي مبقاش ينفع؟ أنا رايح أغير هدومي وإنتي كمان يلا قومي. قالها ونهض تاركًا إياها. تنهدت هي بضيق واضح ثم اتجهت إلى غرفتها.

وضعت يديها في منتصف باطنها تشعر بألم غريب منذ أن استيقظت، ليس ذلك فقط كل شيء بها يؤلمها. تناولت ثيابها ثم اتجهت إلى المرحاض. خلعت ثيابها ثم وقفت تحت الماء البارد. *** تمسك بهاتفه وظل يبحث في المتصفح عن أعراض الاغتصاب. يخشى أن تكتشف شيئًا، لا يعلم ما الذي تشعر به هي. لم يتوصل لإجابة تريح قلبه. القي هاتفه بعنف على الأرضية. مسح وجهه بقوة ثم صاح متألمًا بسبب تلك الكدمات التي في وجهه.

واحد فيكم لازم يجي ويتقدم لها، ما هو اسمعوا بقى الموضوع ده لازم يخلص. سليم لو عرف مش هيسكت، أعتقد أنتم عارفينه كويس يعني. قالها فادي بزعيق عندما راح إلى فيلا الخاصة بهم مرة أخرى. ليجيبه حازم: بقي بذمتك ترضي لبنت عمك تجوز واحد صايع مننا؟ حازم فكك من شغل البرود ده، أنا جاي علشان نوصل لحل. أنا أقدر أبلغ عنكم وأوديكم في داهية بس نيرة مش هتسامحني، ولا سليم.

ده غير الفضيحة، وكل ده أنا أصلاً مش عارف نيرة لما تفوق بكرة هتحس بحاجة ولا لأ. إنتوا ليه عملتوا كده فيها؟ ليه؟ ده أنا صاحبكم، ليه تعملوا كده فيا؟ ليه؟ قال جملته الأخيرة بانهيار واضح. ليجيبه حازم: اهدي يا برو كده، في إيه مكبر الموضوع ليه؟ ما إنت عملتها قبل كده مع مريم، ولا نسيت؟ البت اللي كنت هتموت وتعبرك دي. دي حكاية قديمة أوي من زمان وأنا كنت عيل طايش في ثانوي.

واللي حصل كان بسببكم، كبرتوا الموضوع في دماغي ورتبتوا كل حاجة وأنا مشيت وراكم. يا حرامم، وإنت بقي نونو مش عارف إيه الصح وإيه الغلط؟ على الأقل بنت عمك مش حاسة ولا عارفة حاجة. ومتقلقش لما تفوق مش هتحس بحاجة، أصل إحنا كنا حنين معاها أوووي. قالها خالد ضاحكًا ثم قهقه كلًا منهما. ليقول فادي بزعيق وهو يركل الطاولة: إنتوا إيه معندكمش دم؟ حرك كلًا منهما رأسه ثم قالوا: مع الأسف.

بقولك إيه فادي فكك من حوار ده، البت بكرة هتصحى مش هتشك في حاجة وحكاية وخلصت. إنسى الموضوع، اعتبره زي أي بنت من اللي كانوا بيقضوا معانا ليلة هنا. قالها يوسف. ليقول حازم: أو زي مريم اللي يا حبة عيني أول ما صحت واكتشفت اللي حصلها كسرت الأوضة كلها فوق دماغك. يا عم ده تلاقيه زعلان علشان قضينا الليلة مع بنت عمه من غيره. قالها خالد. ليقوم فادي بلكمة بقوة. أبعده رفاقه عنه. ليقوم فادي بلكمهم أيضًا.

قاموا هما بمبادلته تلك الضربة. فاق من شروده ثم تنهد بحزن هاتفًا: معقولة يكون ده ذنبك يا مريم؟ طب نيرة ذنبها إيه؟ ذنبك يخلص فيها ليه؟ *** انتهت المربية الموجودة بالمنزل من وضع الفطور على الطاولة. هتف سليم: فادي مش هيفطر ولا إيه؟ تناولت نيرة قطعة الخبز من أمامها هاتفة: معرفش، اطلع اسأله. احكيلي بقى السنيورة اللي هتخطبها تاخدها على إيه وهي مش حلوة ومتشافتش؟ افطري يا نيرة وإنتي ساكتة وبلاش رغي فاضي.

هقولك حاجة، أنا بحبك مش شايفة حد غيرك في الدنيا دي كلها. لو أنا واحدة مراهقة فعلًا كنت وافقت اتخطب لـناس اللي بيكلموا عمي، بس أنا كنت برفض لأني مش عايزة حد غيرك. أحلامي كلها بنيتها وأنت معايا، بيتنا، حياتنا، عيالنا هنربيهم إزاي، كل حاجة. لو إنت خطبت واحدة غيري وأنا شفتها قدامي هموت يا سليم، قلبي مش هيستحمل. لمست يديه قائلة: حبني يا سليم، ربع حبي ليك، بلاش كله، ربعه بس أنا راضية.

بلاش تشوفني بنت عمك الصغيرة، شوفني واحدة بتحبها وعايز تكمل حياتك معاها. أبعد يديه وتناول وبعث في الطعام الذي أمامه وهو يقول: شكلك بتتفرجي على أفلام رومانسية كتير لحد ما أكلت عقلك. يووووه يا سليم حرام عليك، ميبقاش كده كل كلمة ردها بارد وتنح كده. قالتها بنفاذ صبر. ليقول هو: هقولهالك للمرة المليار، إنتي أختي، أختي الصغيرة وبس، فاهمة؟ أختي وبس My Sister. اهو قولتهالك بلغة مختلفة يمكن تفهمي.

حركت جسدها بعصبية ثم تناولت طعامها وهي تنظر له بغيظ. *** صور البت والفيديو هنعمله إيه بيه؟ أنا بصراحة خايف أخليه يفضل عندي في الموبيل كده، حد يشوفه وبتاع وتبقي مصيبة. قالها يوسف وهو يعبث بهاتفه. ليقول حازم: ابعتهولي واحذفه من عندك، مهم إنه يكون عند حد منا لأنه مهم. في إيه؟ فادي مش هيتكلم، هو بس كان بيهفلت بكلمتين وبعدين حسبها مع نفسه لقي إن أخوه الكبير هشرب من دمه وبنت عمه كمان أكيد مش هتسكت.

فكك ورجع في كلامه وجه قالك حد يتجوزها. قالها يوسف. ليقول خالد ضاحكًا: لو جواز هيحل المشكلة عنده نجوزها إحنا التلاتة عادي. أيوه هو فرح الست الوالدة أصله. نطق تلك العبارة حازم. *** وبعد مرور عدة أيام. والجميع جالس على الطاولة لتناول الغداء. ضغطت نيرة على رأسها بتعب واضح هاتفة: أنا مش قادرة آكل ولا أشم ريحة الأكل، معلش. وعندما نطقت جملتها تلك شعر فادي بسقوط قلبه بالكامل، ماذا إن كانت حامل؟!! قالتها ونهضت.

ليقول سليم: اقعدي كلي أي لقمة. مش قادرة، تعبانة أصلًا من يوم عيد ميلاد وأنا بيحصلي حاجات غريبة، جسمي كله واجعني ومكسر والأكل ماليش نفس له. وفادي يتابع كل ذلك بصمت، وجهه شاحب بالإضافة إلى شحوب شفتيه. ظل يبعث بالطعام أمامه بتوتر. ليقول سليم: خلاص تعالي آخدك ونروح نكشف. لا تاخدها فين وتكشفوا؟ قالها فادي وهو ينهض. عندما وجد نظرات الاستفهام هتف: يعني استني ماما تيجي وتاخدها، مينفعش تروحوا سوا عند دكتور.

ومينفعش ليه يا حيلتها؟ قالها سليم بتساؤل. ليقول هو: الدكتور يفتكرك جوزها ولا حاجة وتوقف حالها، مينفعش. لا يا شيخ. قالها سليم بدهشة ساخرة. لتقول نيرة: اهدي إنت وهو، أنا أصلاً محتاجة طنط معايا، مينفعش حد منكم يجي معايا. وده ليه حضرتك؟ قالها سليم. تفت بتوتر وهي تزيح خصلات شعرها خلف أذنيها: يعني أنا محتاجة أروح لدكتورة معينة كده. فهم فادي ما تقصده ونبض قلبه بقوة، هي تشعر بوجود شيء، تشعر بذلك!!

أما سليم قال: مش فاهم دكتورة معينة إيه؟ ما تكلمي عدل وتوضحي كلامك. دكتورة نسائية خلاص، إيه ده محدش بيحترم خصوصية أي حد في البيت هنا. قالتها بانفعال مكتوم. ليقول فادي: تلاقي أنيميا رجعتلك تاني ولا حاجة، تعالي نروح نعمل تحليل علشان نطمن. لا مش أنيميا ولا حاجة، متشغلوش بالكم، أنا كويسة، مليش نفس لأكل بس عن إذنكم. اقترب منها فادي وهو يقول بإصرار: لا لازم تعملي تحليل يا نيرة، لازم.

يلا دلوقتي علشان خاطري، يلا يا نيرة علشان خاطري. وعندما لمحت الدموع الحبيسة في عينيه هتفت: أنا كويسة يا فادي، مفيش حاجة متقلقش عليا. طب نروح نعمل تحليل من فضلك. قالها برجاء. لتحرك هي رأسها بالإيجاب. هاتفة: حاضر يا فادي، هطلع أجهز ونروح. قالتها ورحلت. أما سليم هتف بشك: هو في إيه يا فادي؟ إيه حكايتك؟ مفيش حاجة، أنا قلقان على نيرة، كفاية اللي إنت عملته فيها، طول عمرها بتتحايل عليك تعبرها وإنت ولا هنا. قالها بتوتر.

ليقول سليم: متحورش في كلام، إنت من يوم العيد ميلاد وإنت مش مظبوط، حصل إيه في الحفلة؟ محصلش حاجة يا سليم، محصلش يا أخي بطل كلام بقي. قالها فادي بانفعال. ليقول سليم: ما هو اسمع بقي إنت يا تجيب من الآخر يا أما أنا هوصل لشلة الصيع بتاعتك بمعرفتي وأفهم منهم حصل إيه. أجيبلك من الآخر، كانوا بيعاكسوا نيرة وعينهم منها، اتخانقت معاهم ووشي اتبهدل زي ما إنت شايف. علشان مهزا عارف إن صحابك زبالة وواخد بنت عمك معاك. قالها بعصبية.

ليقول فادي: أنا عارف إني غلطت، ممكن متجبش سيرة لنيرة بموضوع ده، هي كان مغمي عليها أصلًا لما اتخانقت معاهم ومتعرفش حاجة وفاهمة إننا اتخانقنا مع بعض عادي. ومصمم ليه على تحليل وهبل ده. ليقول فادي بنفاذ صبر: قلقان عليها يا سليم، فيها حاجة دي كمان؟ أغمي عليها في الحفلة وزمان حصلها كده وطلع عندها أنيميا، فاكر لما كان كل شوية بيغمي عليها؟ أهو نطمن عليها من دلوقتي علشان لو نسبة طلعت عندها عالية نلحقها ومتتعبش زي زمان.

حرك رأسه سليم بالإيجاب وهو ينظر إلى فادي بشك كبير وغير مصدق بداخله تلك القصص التي يرويها أخيه عليه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...