تمسكت بيد فادي وهي تقول هامسة: "يلا بينا يا فادي، أنا دايخة ومش قادرة أسند نفسي. وبعدين الوقت اتأخر والناس كلها مشيت، يلا." التفت إليها وهو يرتشف كأس الخمر قائلاً: "مالك في إيه؟ "دايخة أوووي، مش عارفة في إيه، يلا نمشي." قالت جملتها تلك وسقطت على كتفيه ليقول حازم: "بنت عمك مالها؟ "مش عارف مالها، هات أي حاجة أفوقها بيها." "يمكن علشان الزحمة والأغاني والكتمة اللي إحنا فيها. داخت، تعال دخلها جوه علشان تفوق."
نهض بصعوبة وهو يقول: "يا ريتني ما تقلت في الشرب، عاجبكم كده؟ أسنده خالد قائلاً: "انت هتدوخ انت كمان ولا إيه؟! "أنا تمام كويس." حمل نيرة بين ذراعيه بصعوبة، ثم دلفوا إلى داخل الفيلا ليقول حازم: "نطلعها فوق على سرير أحسن علشان تفوق، إحنا مش هينفع." وفادي يسند نفسه ويحمل نيرة بصعوبة ويرى أمامه كل شيء مشوش، كاد أن يسقط وهو يحملها ولكن لحقه يوسف وخالد قائلاً: "حاسب يا فادي." حملوها هما بين أيديهم ويوسف هتف:
"أنا هاخدها فوق، وانت يا حازم اسند فادي وطلعه. مالكم في إيه انت وبنت عمك، حصلكم إيه؟ "استنوا، انتو رايحين نيرة فين؟! اقترب منه حازم وأجلسه على الأريكة قائلاً: "هيفوقوها يا فادي، اطمن." "أنا طالع معاهم فوق." منعه حازم وهو يقول بحزم: "قلت هيفوقوها، اقعد كده واهدي لحد ما تفوق. إيه ده، في كوباية عصير أهي، خد اشربها علشان تفوق شوية."
تناول حازم كوب العصير الموجود على الطاولة ثم قام بتوجيه الكوب نحو فمه وإجبار فادي بارتشافه. ارتشف فادي وهو يقول: "نيرة فين؟ مش هينفع تبقى لوحدها مع خالد ويوسف." "يا حبيبي ما قولتلك هيفوقوها. مالك انت مش واثق في صحابك ولا إيه؟ "مش كده بس، أنا قلقان على نيرة." "لا اطمن، مفيش حاجة. كمل يلا العصير بتاعك علشان تفوق."
وبعد مرور الوقت شعر فادي أن كل شيء أمامه يدور والرؤية مشوشة تماماً. رويداً رويداً اختفت الرؤية من أمامه وارتخى جسده على الأريكة وأغمض عينيه. نهض حازم من جانبه وهو يقول: "بالشفاء يا فادي." صعد إلى الأعلى ووصل إلى الغرفة الموجود بها نيرة ثم دلف إليها وهو يقول: "أوعوا يكون حد منكم قربلها." "لا طبعاً، ودي تيجي؟
قالها يوسف. أما نيرة كانت على الفراش غارقة في النوم ولا تشعر بأي شيء حولها. اقترب حازم منها ثم قام بخلع فستانها وقام برميه على الأرضية ثم هتف إلى يوسف: "خدلها كام صورة حلوين علشان فادي لو فكر يتكلم." أخرج يوسف هاتفه وقام بتصويرها وهي شبه عارية على الفراش ليقول خالد: "هنقضي الليلة كلها كده ولا إيه؟ الدهول اللي تحت ممكن يفوق في أي وقت وهي كمان ممكن تفوق وتبقى مصيبة."
"لا متقلقش، أنا متقل الجرعة ليها هي والدهول اللي تحت." انتهى يوسف من تصويرها ليقول حازم وهو يمرر يديه على وجهها: "بقي الأهبل ده عنده صاروخ زي كده ومخبيه علينا؟! *** ينظر إلى ساعة هاتفه بغضب واضح. الساعة الثانية عشر منتصف الليل وفادي لم يصل هو ونيرة. حتى اتصالاته لا يجيب عليها. هتف بتوعد: "طيب يا فادي، وحياتك عندي لهطلعهم عليك لما تيجي انت ونيرة. صبركم عليا." أضاء هاتفه بمكالمة ما، قام بالرد عليها قائلاً:
"انتي لسه صاحية يا روحي؟ ولا أنا كمان مش جايلي نوم.. الحيوان فادي خرج هو ونيرة ولسه مرجعوش." "مش حكاية كده يا سها، بس مفيش حد غيري مسؤول على نيرة دلوقتي لحد ما بابا وماما يرجعوا من السفر." *** يراها تصرخ وتهتف باسمه وهو مقيد بالحبال لا يستطيع الحركة. صرخ باسمها: "نيرة! استيقظ من حلمه ذلك وفتح عينيه ثم اعتدل من مكانه ونظر حوله باستغراب ثم هتف وهو ينهض: "نيرة، نييييييرة!
صعد إلى الطابق الأعلى ثم ظل يبحث في الغرف التي أمامه ويهتف باسمها. وعندما قام بفتح باب غرفة ما اتسعت عيناه بصدمة كبيرة وهتف صارخاً: "نيرة! أوعوا، وسعوا، انتو عملتوا إيه فيها؟ أبعدهم عنها فادي ونظر إليها وهي شبه عارية على الفراش وغارقة في النوم. تناول الغطاء وأخفى جسدها به وهو يقول: "آه يا شوية أو***." قام حازم بارتداء قميصه وهو يقول: "جيت في وقتك، إحنا خلصنا. يلا خدها وامشوا من هنا، الوقت اتأخر أوووي." "نمشي إيه؟
أنا هفضحكم وأوديكم في ستين داهية. انتو خدرتوها واغتصب*توها؟ إزاي إزاي تعملوا كده في قريبة صاحبكم؟ "الله، وهي دي أول مرة يا فادي ولا إيه؟ ما إحنا دافنينه سوا، ولا نسيت؟ قالها حازم ليقول هو: "البنات كانت بتيجي معانا بمزاجهم وكانوا أصلاً شمال، لكن دي، دي نيرة، نيرة بنت عمي. إزاي إزاي تعملوا فيها كده؟ إزاي؟ "ماهي البت حلوة، وانت عارف صحابك بيضعفوا قدام أي حاجة حلوة، ولا إيه يا يوسف انت وخالد؟
"إحنا بنضعف أوووووي يا فادي، حقيقي." قالها يوسف ليقول فادي: "أنا هوديكم كلكم في داهية. هروح أبلغ عنكم وأقول إنكم خدرتوني وخدرتوا بنت عمي واعتديتوا عليها." "اعمل كده يا حبيبي، بس وقتها صور وفيديو بنت عمك بكل اللي حصل هينزل على النت. هنخاف من إيه؟
هنكون اتفضحنا واتقبض علينا، فضيحة بفضيحة بقى. ومش بس كده، عارف البنات اللي كنت بتقضي معاهم ليلة في الأوضة دي، كل اللي حصل بينكم متصور عندي وهنزله برضه. لو الموضوع يا فادي، هي أصلاً لما تفوق مش هتعرف حاجة." "لبسها الفستان بتاعها وخدها وروحوا، ولما تصحى قولها إن هي أغمى عليها وانت روحتها والموضوع خلص خلاص. ويا سيدي، لما تتجوز وجوزها يلاقيها مش بنت يبقى يتصرف معاها بقى بمعرفته." قالها حازم ليقول فادي:
"أنا ميهمنيش ده كله، نزل الفيديو ونزل كل حاجة، بس أنا مش هسكت يا حازم، وحياة أهلي ما هسكت. يلا غوروا من هنا، اطلعوا براه علشان ألبسها ونخرج من هنا." "ماشي يا حبيبي، افضحنا. يلا يا يوسف انت وخالد علشان الأستاذ عايز يلبسها." قال جملته الأخيرة بسخرية ليقول يوسف: "ما إحنا شوفنا كل حاجة خلاص."
غادر كلاهما الغرفة وهما يضحكان بقوة. أما فادي بحث عن فستانها وثيابها، تناولهم بيديه ثم أزاح عنها الغطاء ويديه ترتعش بقوة وقام بتلبيسها ملابسها. سقطت الدموع من عينيه على وجنتيها وهتف: "أنا آسف يا نيرة، آسف." تناول حذائها ثم قام بوضعه في قدميها وحملها بين ذراعيه وخرج من تلك الغرفة. وفي منتصف الفراش بقعه دماء فقدان عذريتها... وفي الأسفل هتف فادي: "هدفعكم التمن، وبكرة تشوفوا." "الساعة كام بقى علشان نجهز نفسنا؟
قالها خالد بسخرية لينفجر الجميع ضاحكاً. أما فادي تركهم وخرج. وضع نيرة في الخلف واستقل السيارة وبدأ في قيادتها. وفي منتصف الطريق توقف، لم يتمكن من التحرك يشعر أن جسده بأكمله مقيد عن الحركة. أخرج هاتفه وجد العديد من المكالمات من سليم والرسائل. ألقى الهاتف على المقعد الذي بجانبه ثم أسند رأسه على مسند المقعد يشعر أنه في حلم وسوف يستيقظ منه. ليته لم يحضرها حفل عيد الميلاد. ليته... التفت إليها وهو يفكر ماذا يفعل؟!
ماذا لو قام بتقديم بلاغ عن رفاقه؟ هي ماذا ستفعل عندما تعلم بما حدث لها؟! وسليم، سليم سوف يقتله. وأيضاً تلك الصور وكل شيء الذي هدده به حازم؟! حرك رأسه بنفي ثم بدأ في القيادة مرة أخرى. يريد التخلص من ذلك الكابوس، ولكن كيف!! وصل إلى المنزل ثم حمل نيرة بين ذراعيه ودلف بها إلى الفيلا. وجد أمامه سليم يغفو على الأريكة ومن الواضح أنه غلبه النوم وهو ينتظرهم. صعد إلى الأعلى ووضع نيرة على الفراش ثم قام بتغطية جسدها وهو يقول:
"سامحيني يا نيرة." قال جملته تلك ورحل من الغرفة ومن الفيلا بأكملها. وقاد سيارته إلى المكان الموجود به رفاقه... *** استيقظت من نومها واعتدلت من الفراش وهي تتأوه متألمة. تشعر أن جسدها بأكمله مرت عليه سيارة دهسته. اعتدلت بصعوبة ثم نظرت حولها وإلى ثيابها هاتفة: "هو أنا جيت هنا إزاي؟!
تمسكت برأسها، الصداع يحطم رأسها والألم في جسدها. خرجت من الغرفة واتجهت نحو غرفة فادي وجدته ممد على الفراش. اقتربت منه وجدت وجهه ممتلئ بالكدمات. ضيقت بين حاجبيها باستغراب وهزته هاتفة: "فادي." فتح عينيه ونظر إليها ثم اعتدل في نومته وهو يقول: "نيرة، انتي كويسة؟ "أيوه كويسة، راسي بس فيها صداع رهيب وجسمي مكسر وكله واجعني. سيبك مني، انت إيه اللي مشلفط وشك كده وإيه اللي حصل امبارح؟
إزاي أنا مش فاكرة لما روحنا سوا وإزاي نمت بهدومي؟ "قولتلك إنك دايخة وبتاع، روحتك وغالباً أغمى عليكي من قلة الأكل وزعلك على سليم. ووديتك أوضتك وبس، ده اللي حصل." "آه، أنا فاكرة إني كنت دايخة امبارح. طب وانت إيه اللي شلفط وشك كده؟ حرك كتفيه وهو يقول: "مفيش، اتخانقت مع الشباب امبارح." "ليه؟ "مفيش حاجة يا نيرة، متشغليش بالك. مهم، روحي غيري هدومك وخذي شاور كده علشان تفوقي، وأنا هشوف داده تحضر الفطار."
كل كلماته منذ أن استيقظ تخرج منه بتوتر واضح وتلعثم وعيناه أول مرة ترى فادي بهذه الصورة أمامها. "الهانم والبيه لسه راجعين دلوقتي ولا إيه؟ وانت يا حيوان، أنا كام مرة رنيت وكام رسالة بعتها؟ لحظة كده، إيه اللي في وشك ده؟ انت اتخانقت؟! قالها سليم بانفعال واضح ليقول فادي بتوتر واضح:
"معلش يا سليم، كنت ملهي في نيرة. داخت امبارح مني ومكنتش مركز في موبيل، وجيت خلصان يدوب وصلتها أوضتها وأنا جيت نمت. حتى أهو قدامك، مغيرناش هدومنا. واللي في وشي خناقة بسيطة اتخانقتها مع العيال هناك، مفيش حاجة." "مكنش مفروض تتخانق معاهم وبنت عمك معاك. آخر مرة يا فادي تاخدها معاك في مكان زي كده. وانتي مفكرتيش تردي على أي زفت اتصال من بتوعي؟ قالها وهو ينظر لنيرة لتقول هي ببساطة:
"مسمعتش الموبيل عادي، وبعدين انت مالك أصلاً بيا؟ "انتي مسؤولة مني يا نيرة، على الأقل لحد ما بابا وماما يرجعوا." قالها ونهض من مكانه ونيرة عيناها معلقة عليه وبدون وعي هتفت: "هي حلوة اللي عايز تخطبها يا سليم؟ أحلى مني يعني؟! تنهد سليم وتوقف عن السير وهتف وهو يلتفت إليها: "لا، مش أحلى منك يا نيرة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!