الفصل 32 | من 33 فصل

رواية كيف اغفر الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم يارا رشدي

المشاهدات
19
كلمة
3,732
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

تغفو في النوم بداخل أحضانه وتخفي جسدها بالغطاء. استطاع القضاء على خوفها وجعلها تستسلم له. نظر إلى ملامحها وعلى شفتيه ابتسامة، منذ أول لقاء بينهما وهي شغلت عقله. لم يهتم بكلمات فادي عندما أخبره عن ماضي نيرة، فقط نظر إلى نيرة التي أمامه، لم يهتم بماضيها ذلك. *** في العيادة الطبية. خرجت ريم برفقة زوجها وعينيها ممتلئة بالدموع والرؤية مشوشة أمامها. كاد أن تسقط وهي تسير، أسندها منير وهو يقول: "حاسبي يا ريم." هتفت هي باكية:

"أنا مش هخلف أبداً يا منير." ارتبك منير هاتقاً: "هنروح لكذا دكتور، أكيد في علاج." "مفيش علاج يا منير، مفيش، أنا واحدة عقيمة، عقيمة." قالت جملتها الأخيرة بانهيار. *** ضمتها نادية إلى أحضانها بحب وهتفت: "كده برضو يا نيرة تقلقيني عليكي بالشكل ده؟ مش بتردي على موبايلك ليه؟ "آسفة يا طنط، والله الموبايل من يوم الفرح صامت، حتى معرفش هو فين." "وانت يا أستاذ حسام موبايلك مقفول ليه؟ قالها فادي ليجيبه هو: "عريس بقى."

ثم تابع وهو يقف بجانب فادي هاتفا بهمس: "عايزك في كلمتين." رحل كلاهما، لتقول نادية وهي تمسح على شعرها برفق: "انتي كويسة يا حبيبتي؟ مبسوطة؟ ابتسمت نيرة وهي تحرك رأسها بالإيجاب، هاتفة: "مبسوطة أوي يا طنط." أما عند فادي وحسام. هتف حسام إليه: "الموضوع اللي كلمتني فيه قبل الفرح متفتحهوش نهائي مع نيرة، حتى لو هي جت في يوم سألتك تقولها نفس الكلام اللي كنت بتقولها قبل كده، إنهم قالولك حازم بس اللي عملها، فاهمني يا فادي؟

"أيوه فاهم، بس هي من الأول متأكدة إن مش حازم بس اللي عملها." "نيرة أصلاً مش عارفة الحقيقة فين، شاكة بين حازم اللي عملها لوحده ولا كلهم. سيبها كده أحسن ما تعرف الحقيقة ونفسيتها تتدمر أكتر، وأنا بعد فترة كده هقنعها تروح لدكتور نفسي لأنها محتاجة ده." "محتاجة ليه؟ هي من يوم ما عرفتك بقت كويسة واتحسنت."

"اتحسنت أه، لكن من جواها مليانة عقد كتير. رفض أبوها ليها، وإنه رماها عند أخوه من صغرها، وجه أخوك كمل عليها ورفض حبها. كل ده خلاها تحس إنها واحدة مرفوضة، محدش عايزها. عشان كده أول كلمة حلوة سمعتها من حازم جريت عليها. دي عقدة عندها من زمان بس انتوا محسيتوش بيها." "ومحتاجة كمان تتعالج من ليلة عيد الميلاد وصور اللي نزلت ليها، كل دي حاجات مرت بيها نيرة مش سهلة ومحتاجة علاج نفسي." ***

"يا حبيبتي اهدي شوية، أنا هسفرك بره وهتتعالجي وتجيبي طفل واتنين وعشرة كمان." قالها مراد وهو يضم ابنته إلى أحضانه ويرتب عليها، ليقول منير: "قولها يا عمو، لأني غلبت معاها." "الدكتور قال مفيش أمل، وانسي إنك تخلفي في يوم." قالتها وهي تبكي. لتقول ميار زوجة أمجد: "انتي سمعتي الكلام ده من دكتور واحد بس، لازم تلفي وتروحي لأكتر من دكتور، ممكن يكون تشخيصه غلط." "مش غلط يا ميار، أنا مبخلفش، عقيمة."

قالتها هي صارخة، ووالدتها تبكي بصمت على حال ابنتها الحبيبة. ومراد يرتب عليها، يحنو ويحاول أن يواسيها، وملامحه ممتلئة بالحزن. *** هتف فادي إلى سليم بالهاتف: "لا اطمن، نيرة تمام ومبسوطة على الآخر. طلعها من دماغك وخليك في حياتك." "أنا غلطت لما طلقتها؟ كان مفروض أسيبها في ذمتي وأتجوز أشرقت صح؟ قالها سليم جملته تلك بتساؤل. لِقول فادي بعدما ضحك: "لدرجادي أنت أناني يا سليم؟!

"نيرة من صغرها مش شايفة غيري، إزاي يجي في يوم وتنساني كده وتحب غيري؟ حازم كانت هتجوزه عشان تغيظني، لكن حسام بتحبه وده مضايقني." "همشي معاك لآخر. قدامك اختيارين، يا تكمل حياتك مع أشرقت يا مع نيرة. هتختار مين؟ "أشرقت طبعاً." قالها سليم بثقة. لِيقول فادي: "يعني بتحب أشرقت وعايز نيرة عشان بس تشوف نفسك وقد إيه أنت مقطع السمكة وديلها. ده أنت إنسان عجيب بجد." "خلاص يا فادي، انسى كل كلامي معاك عن نيرة."

"ما أنا هنسى فعلاً، وأنت كمان لازم تنسى، لأن نيرة دلوقتي خلاص بقت ملك حسام." *** وبعد مرور شهرين. تجلس على الأريكة تشاهد التلفاز وتبتسم. كل شيء في حياتها أصبح رائع، وكل هذا بفضل حسام. هو الذي جعل حياتها هكذا، لولا وجوده لكانت في غرفتها تتحدث مع دفترها. وعندما شعرت بوضع المفتاح في باب الشقة ووصول حسام، أخفضت صوت التلفاز. ظهر أمامها حسام، هتفت هي بعصبية: "لسه بدري!

المرة الجاية ابقى ادخلي البيت ساعة اتنين تلات نص الليل، ماهي وكالة من غير بواب." ضحك وهو يجلس بجانبها هاتفا: "أسطوانة كل يوم، حرام عليكي يا شيخة. ده أنا جاي الساعة تسعة، يدوب خلصت الشغل وجيت، عايزني أجيلك بدري؟ إيه أكتر من كده؟

"يا حسام، أنا مبقتش أشوفك زي الأول. طول الوقت في الشغل وبترجع تقعد معايا شوية وتنام، وتاني يوم السيناريو يتعاد تاني. قبل كده لما كنا صحاب كنا بنتكلم كتير على واتس، حتى في فترة الخطوبة كنت بشوفك دايماً." "يا نيرة، غصب عني والله. أنا الأيام دي شايل الشغل كله لحد بابا ما يرجع من السفر، ووقتها كل حاجة هترجع زي ما كانت قبل كده." ثم تابع وهو يطبع قبلة على خديها: "متزعليش مني." ثم طبع قبلة على خدها الآخر وهو يقول:

"حقك عليا." ابتسمت نيرة وهي تقول: "عندي ليك مفاجأة." ابتعد عنها ثم حرك رأسه بتساؤل. لتجيبه هي: "روحنا أنا وطنط عند دكتور النهارده عشان الدوخة اللي كل شوية بتجيلي دي." "وقالك إيه؟ الأنيميا زي ما كنتي فاكرة؟ حركت رأسها بالنفي هاتفه: "تؤ تؤ، مطلعتش الأنيميا خالص." "امال إيه؟ اقتربت منه وهتفت بهمس إلى أذنيه: "أنا حامل." *** جلس بجانب ابنته هاتفاً: "منير شاريكي يا ريم ومش عايز غيرك، هو بنفسه قال إن الخلفه مش فارقة معاه."

"دلوقتي مش فارقة، لكن بعدين هتفرق، وأنا مش هستنى لما يتجوز عليا، مش هستحمل أشوفه مع واحدة غيري." قالت كلماتها بحزم. ليقول مراد: "يا حبيبتي مين قالك إنه هيتجوز عليكي؟ منير بيحبك ومستحيل يجرحك." تمسكت بيد والدها هاتفه برجاء: "عشان خاطري خليه يطلقني، أرجوك يا بابي." أنهت جملتها تلك ثم بكت. ضمها مراد إلى أحضانه هاتفاً بقله حيلة: "حاضر يا ريم، حاضر." كلما رأى حال ابنته الحبيبة تمزق قلبه من الألم.

ليته يستطيع أن يجعلها تصبح أماً ويحل مشكلة العقم التي لديها. تمنى لو كان بإمكانه دفع أي مبلغ حتى تشفى ابنته. ولكن للأسف لا يمكن. *** منذ أن علم بخبر حملها وهو يشعر أنه يمتلك سعادة العالم بأكمله في يديه. وضع أذنيه على باطنها هاتفاً: "أنا مش سامع أي حاجة ليه؟ مش مفروض أسمع نبضه زي الأفلام ولا إيه؟ ضحكت نيرة وهي تقول: "يمكن الصوت ضعيف عشان هو لسه صغنون، استنى يكبر شوية ويكمل شهرين ولا حاجة." مرر

يديه على باطنها وهو يقول: "طيب هو كده حاسس بإيدي ولا لأ؟ "مش عارفة بصراحة، هسأل الدكتور المرة الجاية وأقولك." "وتسأليه ليه؟ أنا مرة الجاية رجلي على رجلك عند الدكتور وهسأله بنفسي. وكمان أخليه يوريهوني على جهاز السونار وأشوفه." أطلقت ضحكة وهي تقول: "مش هتشوف حاجة يا حبيبي، ده لسه مكملش شهر على بعضه." حرك رأسه بتفهم ثم قال: "طيب ممكن بقى تسمعي كلامي ونشوف دكتور نفسي؟ نروح؟ زفرت بملل هاتفه: "تاني هتعيد الموضوع ده؟

أنت شايفني مجنونة قدامك؟ "لا يا روحي، مش كل اللي بيروحوا لدكاترة بيبقوا مجانين. عشان خاطري يا نيرة، فكري في البيبي اللي جاي، لازم يتربى تربية صح، وعشان ده يحصل لازم تتعالجي وتتخلصي من العقد اللي جواكي دي." "مفيش عقد جوايا، أنا نسيت كل حاجة عدت وبدأت من جديد." تمسك بيديها وضغط عليها هاتفاً: "نجرب طيب، مش هنخسر حاجة. احضري جلسة حتى ولو مرتحتيش يبقى متروحيش تاني وأنا مش هفتح الموضوع ده معاكي تاني نهائي. إيه رأيك؟

جلسة واحدة بس يا نيرو." "حاضر يا حسام، حاضر." قال عبارته تلك بانفعال. ليقول حسام: "لألأ، أنا مش عايز البيبي يطلع عصبي. مش هيبقى هو ومامته عليا كده، كتير عليا." لم تجبه نيرة بشيء وظلت تنظر أمامها بجمود، لا تريد فكرة الطبيب النفسي ذلك، هي أصبحت بخير، لما حسام يصر عليها!! "خلاص بقى، افردي وشك يا ستي، جربي، لو مرتحتيش خلاص، أهي تجربة وخلاص." "حاضر،

هروح بس عايزة أفهمك حاجة: أنا بقيت كويسة من يوم ما قابلتك، حياتي كلها اتغيرت بسببك. أنا عمري ما كنت أتخيل إني هعيش اللحظة دي وهبقى أم. بنسبة لي كانت حاجة مستحيلة. مين ممكن يقبل يتجوز واحدة صور جسمها نزلت على النت وتلات رجـ... قاطعها وهو يضع أنامله على شفتيها: "إشششش، إحنا اتفقنا السيرة دي مش هتفتح تاني، ولا إيه؟ أومأت رأسها بنعم. ليقول هو:

"هنروح سوا لدكتور وتاخدي جلسة واحدة. ارتحتي هتكملي، مرتحتيش خلاص، متروحيش تاني. اتفقنا يا حبيبتي؟ "اتفقنا." "أيوه كده، شاطرة." قال جملته تلك وهو يضمها إلى أحضانه ويطبع قبلة على فروة رأسها. *** قامت نيرة بالذهاب إلى الطبيب النفسي حتى ترضي حسام، ولكن بداخلها تقرر أنها جلسة واحدة ولن تذهب مرة أخرى. وعندما تحدثت مع الطبيب وأخرجت كل شيء بداخلها، أخبرت حسام أنها ستذهب الجلسة الثانية وتستمر في العلاج معه.

شعرت بأنها تحتاج لهذا العلاج النفسي حتى تستطيع تربية طفلها القادم. هكذا أخبرها الطبيب. *** مرت أيام وشهور وأصبح نيرة في شهورها الأخيرة. ونادية دائماً تذهب لها حتى تطمئن عليها. هتفت نيرة بعدم تصديق: "التوأم طلعوا بنتين، يا حرام. فادي قالي إنه كان نفسه في ولد." لتقول نادية: "كل اللي يجيبه ربنا كويس، مفيش اسمها عايز ولد ولا عايز بنت." "أيوه معاكي حق، وهو طبعاً زعلان."

"قالب وشه زي الجزمة القديمة من يوم ما عرف نوع الجنين." صمتت نيرة وهي تضع كف يديها على باطنها المنتفخ. "سليم هيصبح لديه ثلاث فتيات." هتفت بداخلها: "يارب بلاش تعاقبه في بناته. أنا مش عارفة أسامحه لا هو ولا فادي، بس بلاش تخليه يشوف حاجة وحشة في بناته، يارب." *** يفكر كثيراً، سيصبح أباً لثلاث فتيات؟ سيكون أبو البنات! يخشى أن يرى عقابه في فتياته. لم يقف بجانب نيرة واختار صف أخيه.

ماذا لو حدث لأحد من فتياته شيء كالذي حدث لنيرة؟ لم يتحمل ذلك، سوف يموت إذا حدث لهم مثله. أخفى وجهه بين يديه وهو يتنهد بقله حيلة هاتفاً: "ياااارب." *** منذ أن علم بخبر خطبة مريم وهو يضحك بقوة. خططت لكل شيء حتى تتخلص من فعلة فادي بها. وأصبح هو المذنب وفي نظر الجميع سادي. كلما بحثت له نادية عن عروس، يتم رفضه بسبب ما حدث في ليلة الزفاف مع مريم. هتف ضاحكاً:

"عيشي يا مريم حياتك وافرحي، بس فرحتك مش هتدوم. لسه في ذنب نيرة متعلق في رقبتك ولازم ربنا هيحصّله منك في يوم من الأيام." *** تحمل ابنها بين ذراعيه وعلى شفتيها ابتسامة، وبجانبها حسام يحاوطها يضمها إليه قائلاً: "شبهك خالص يا نيرة." ابتسمت نيرة وهي تمرر أناملها برفق على بشرة الصغير قائلة: "أنا مش حلوة زيه كده، شايف ملامحه جميلة إزاي؟ "قررتي تسميه إيه يا نيرة؟ قالتها نادية بتساؤل. لتقول هي: "هسميه شريف على اسمك."

"يا شيخة اختاريله اسم حلو، شريف إيه ده كمان." قالها شريف. لتقول نيرة: "أنا من أول ما عرفت نوع الجنين وأنا مختاراله اسم شريف." "ابسط يا عم." قالها فادي بمزاح. ليقول شريف: "يعني خلاص الأسماء اختفت؟ مفيش غير اسم شريف؟ اختاريله اسم حلو مش بتاع عجائز." "متحاولش معاها، هي ناوية على كده من بدري." قالها حسام. لتقول نيرة: "أنا بحبك وعايزة ابني يطلع زيك وشبهك، ومش هغير رأيي مهما اتكلمت، أنا هسميه شريف."

لمعت عين شريف وهو ينظر إليها بحب. لم تكن بنسباله ابنته أخيه فقط، بل اعتبرها ابنته منذ أول يوم أحضرها مراد له. دلف سليم وهو يحمل باقة الأزهار على ذراعيه هاتفا: "حمد لله على سلامتك يا نيرة." قال جملته الأخيرة ثم اقترب منها ووضع باقة الورد بجانبها. نظر إلى الصغير الذي بين ذراعيها ثم قال: "ممكن أشيله؟ أومأت رأسها بالإيجاب وناولته إياه. حمله سليم ثم هتف: "بسم الله." ابتسم وهو يتأمل ملامح الصغير قائلاً: "ده شبهك أوي."

"مامته بقى، لازم يطلع شبهها، أمال هيطلع شبه الجيران؟ قالها حسام باقتضاب. تجاهل سليم كلماته تلك ثم هتف: "اختاريتي اسم ولا لسه؟ لتقول هي: "لا اخترت، همسيه شريف." *** رحل الجميع ولم يتبق في غرفة المشفى سوى فادي وحسام. يحمل فادي الصغير وينظر له بحب. لم يحمل الصغيرة تالا عندما أنجبها سليم، لم يهتم بوجودها من الأساس، أما ذلك الطفل يشعر بسعادة كبيرة وهو يراه أمامه.

لاحظ حسام أن نيرة من حين لآخر تنظر إلى باقة الورد التي أحضرها سليم. نهض من مكانه ثم تناول باقة الورد وقام بإلقائها سلة القمامة. هتفت نيرة: "ليه كده يا حسام؟ حرام عليك، الورد كان شكله حلو وعاجبني." "الورد ولا صاحب الورد؟ قال جملته بسخرية. لتقول نيرة: "سليم دلوقتي بنسبة لي ابن عمي وبس، بلاش هبل." "ما هو واضح، ده أنت عينك منزلش من على الورد. بالله عليكي يا نيرة اسكتي." "شايف يا فادي بيدور على أي خناق إزاي." قالتها نيرة.

ليقول حسام: "لا أدور ولا بتاع، أنا ماشي خالص وسايبهالك." نهض فادي من مكانه ومنع حسام من الرحيل قائلاً: "هتسيب مراتك وابنك ورايح فين؟ كل ده عشان بوكيه ورد!! وضع الصغير بجانب نيرة ثم تناول باقة الورد من سلة القمامة هاتفاً: "أنا هاخد أم البوكيه ألعن فيه وأخلصنا على كده، مش مستاهلة الخناق ده كله." "لألأ، متولعهوش فيه لحسن نيرة تزعل." قالها حسام ساخراً. ضحكت نيرة على شفتيها هاتفه ببرود: "لأ، ولع فيه. أنا بقولك ولع فيه."

"والله عيب عمايلكم دي بجد." "أنا رايح أبلغ بابا وماما إن نيرة ولدت، لأنهم نبهوا عليا قبل ما يسافروا المصيف إن أول ما تولد أعرفهم." قالها حسام ورحل. لتزفر نيرة بقوة. هتف فادي: "معلش، بس هو غيران عليكي وكمان سليم بيستهبل، بوكيه ورد إيه اللي داخل بيه!!! "بس شكله حلو بجد." قالتها وهي تبتسم. ليقول فادي: "لميها يا نيرة بدل ما تتطلقي في يومك ده." "أنت كمان هتعمل زي حسام!!! إيه يا فادي، متنساش إن سليم ابن عمي."

"سامحتيني أنا وسليم يا نيرة ولا لأ؟ بس جاوبي بصراحة." ضغطت نيرة على يديها هاتفه بتوتر: "بحاول يا فادي، وبذات معاك أنت بحاول أسامحك، بس مش عارفة. أنا مش زعلانة منك ونسيت كل حاجة، بس مش عارفة أسامح. الدكتور اللي بتعالج عنده قالي مع الوقت هتلاقي نفسك سامحتي." ابتسم فادي بألم وهو يقول: "معاكي حق، متقدريش تسامحيني، اللي حصلك بسببي مش سهل."

"سليم ميهمنيش إني أسامحه قدك أنت، لأنك السبب في وجود حسام في حياتي. سيب كل حاجة لوقتها، وأكيد هيجي يوم وأسامحك." "وسامحي سليم ده هيبقي عنده تلات بنات." "يارب ما يشوف فيهم أي حاجة وحشة أبداً. أنا أه دعوت على بنته بس كان غصب عني ولحد دلوقتي ندمانة وبدعي ربنا يسامحني. مهما كان اللي حصل، أنتو أهلي اللي اتربيت وسطهم ومش هفرح لما حد فيكم يتأذى ولا تحصله أي حاجة." ***

قرأ على شبكة التواصل الاجتماعي منشور من شريف يكتب به أن أصبح لديه فرد جديد في عائلته وهو شريف حسام الدين. هتف مراد بضيق: "بقى أنت تخلفي وبنتي يطلع عندهم عقم!! طب ليه مطلعش العقم عندك أنت وبنتي لأ!! ليه ريم قلبها يتكسر وأنتي تفرحي!! تابع وهو يبتسم بسخرية: "وكمان سميتي شريف!!! *** "وبعدين معاك أنا واحدة لسه والدة ومش حمل خناق. قولتلك الورد فادي خده، رماه، في إيه تاني؟ قالتها نيرة بملل. ليقول حسام:

"ولا أي حاجة خالص. إيه رأيك نسمي البيبي سليم؟ "يالهوووووووووووي." قالتها وهي تضرب وجهها بخفة. ليقول حسام: "لا بجد، لو عايزة أنا معنديش مانع." "ياريتني كنت اتشليت قبل ما أحكيلك إني كنت بحبه في يوم. يا حبيبي، سليم بنسبة لي ابن عمي وبس، زي فادي كده. بلاش عقلك يبقى صغير كده." نظر لها بضيق. لتقول هي: "افرد وشك ده، خلاص ليك عليا، بعد كده لو شفت سليم وقلت أزيك ولا أي كلمة هشتمه. مبسوط كده؟

"أه، اشتميه. أنا عايزك تشتميه كل ما تشوفي وشه." "حاضر، حاجة تاني؟ حرك رأسه بالنفي ثم أخرج من سترته سلسلة ذهبية ومعلق بها اسمها بالحروف الإنجليزية قائلاً: "إيه رأيك في دي؟ تناولتها منه وهي تهتف بسعادة: "تحفة يا حسام." "هاتي طيب، ألبسهالك." ناولته إياها وبالفعل قام بوضعها حول عنقها. ونيرة تبعث بأحرف اسمها هاتفه: "ربنا ميحرمنيش منك." حاوطها بين ذراعيه ثم ضمها إلى صدره قائلاً: "ولا منك يا روحي." هتفت نيرة:

"سليم إيه اللي أنت متخيل إنه ممكن أكون لسه بحبه؟ دي كانت فترة مراهقة خلصت خلاص، ولما حبيتك اكتشفت إن مشاعري لسليم مكنتش مشاعر حب، كانت مجرد تعود مش أكتر. معاك عرفت يعني إيه حب، قلبي مفهوش حد غيرك يا حسام." ابتسم حسام ثم قال بضيق مزيف: "لأ دلوقتي خلاص، شريف هيشاركني في قلبك." "حبي ليك هيفضل زي ما هو، مش هيقل." "طيب قوليلي، السلسلة بتاعتي أحلى ولا بوكيه الورد بتاع سليم؟ قالها حسام بتساؤل.

أغمضت عينيها ضاحكة بصمت ثم حركت رأسها وهي تخفي وجهها في أحضانه. ابتسم هو الآخر ثم قام بضم نيرة إليه أكثر وهتف بهمس إليها: "بــحــبــــك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...