نور/ إيه دا؟ منى/ دي دعوة فرحي. نور/ ألف ألف مبروك يا حبيبتي. منى/ هو الفرح لسه كمان شهرين، بس أنتِ عارفة إني أخدت إجازة من دلوقت، فقلت أديكي الكروت قبل ما أمشي علشان ما أنساش، وبرده هوزعها على زمايلي كلهم. نور/ ربنا يتمم لك على خير يا حبيبتي. منى/ يارب يا حبيبتي، وما تنسيش بقى علشان هزعل جداً لو ما جيتيش. نور/ لا إن شاء الله هاجي، بس ليه كارتين؟ منى/ كارت ليكي وكارت قدميه أنتِ لكريم بيه.
نور/ ما تدخلي أنتِ قدميه بنفسك أحسن. منى/ هو مش مشغول؟ نور/ هو أنتِ يعني داخلة تجلسي معاه؟ دي كلمة ورد غطاها. منى/ ماشي. نور/ طب ثواني أدخل أستأذن منه. وذهبت نور لتأخذ الإذن من كريم، وبعد ذلك دخلت منى تعطيه الكارت وخرجت على الفور، واستأذنت منى نور أيضاً وخرجت لإنهاء عملها. واستمر الحال هكذا، ولكن لم يخلُ من مضايقات علياء لنور وأيضاً معاكسات علي. وبعد مرور ثلاثة أسابيع، في الشركة الخاصة بكريم.
كريم/ لا عال العال، أنتوا في تقدم ملحوظ. علي/ كله بفضل تعليماتك. كريم/ كله بفضل ربنا ثم مجهوداتكم. علياء/ وأنت كمان يا كريم خليتنا نطلع السلم من أوله. كريم/ كدا أحسن ليكم، وبعد أسبوع هيكون أول اجتماع ليكم تحضروه معايا. علياء/ بجد يا كريم؟ كريم/ أيوه بجد. علي/ طيب إحنا كدا تمام، ميعاد شغلنا خلص، هتروح معانا ولا لسه وراك شغل؟ كريم/ للأسف لسه عندي شغل، اسبقوني أنتوا. علي/ خلاص ماشي، يلا يا لولو. علياء/ يلا سلام يا كريم.
أما في الخارج كانت نور ما زالت تعمل حتى جاء لها اتصال من أولادها قطع إكمالها للعمل. نور/ ألو، أيوه يا كوكي. مليكة/ أيوه يا مامي، أنتِ اتأخرتي النهار ده. نور/ آسفة يا حبيبتي بس عندي شغل كتير. مليكة/ يعني لسه هتتأخري؟ نور/ لا يا قلبي، ساعة بالكتير وأكون في البيت. مليكة/ طب كلمي مالك علشان زعلان خالص. نور/ ههههههه الراجل بتاعي، إيه مزعله؟ هاتي أما أكلمه. مليكة/ اتفضلي. وأخذ مالك يحادث والدته. مالك/ ينفع كدا؟
في تلك الأثناء خرج كريم من مكتبه بعد إنهاء عمله واستمع إلى حديث نور. نور/ آسفة والله يا حبيبي، عندي شغل كتير. مالك/ يا ماما، أنتِ كنتِ بطلتي التأخير دا. نور/ والله غصب عني، ما تزعلش بقى، حقك عليا. مالك/ لا أنا زعلان. نور/ خلاص بقى ما تزعلش، هاجي أصلحك بس أوعى تنام غير لما أجي. مالك/ ماشي يا ماما، سلام. نور/ سلام يا قلبي. وأغلقت نور الهاتف وبدأت في إكمال العمل بكل نشاط لكي تنهي سريعاً وتذهب إلى أولادها.
أما كريم فظل كما هو يقف في مكانه يحاول تفسير حديثها، ما معنى هذا الحديث؟ ثم حاول تمالك نفسه وذهب إليها وظل ينظر إليها نظرات غير مفهومة بالنسبة لها. انتبهت له ثم قامت وقفت أمامه. نور/ خير يا كريم بيه؟ كريم/ أنتِ لسه عندك شغل؟ نور/ خلاص، آخر حاجة دي وهمشي على طول. كريم/ لا، يلا كملي اللي وراكي بكرة. نور/ تحت أمرك يا كريم بيه. أغلقت نور الأوراق التي أمامها وجمعت متعلقاتها وذهبت تحت نظرات كريم.
وعادت إلى منزلها مرة أخرى وقامت بمصالحة مالك وتناول العشاء في جو مرح للغاية. أما كريم فذهب هو الآخر نحو سيارته وقادها إلى منزله وأخذ يفكر في حديث نور وما معناه. هل يوجد شخص بحياتها؟ ألم تقل له إنها أرملة وأنها وحيدة لم يكن لها أحد بالحياة؟ فمن يكون ذلك الشخص الذي تحادثه بتلك الطريقة؟ ثم أخذ يحدث نفسه: (طب وأنت مالك؟ هو أنت شاغل بالك بيها ليه؟ هي من بقية عيلتك ولا إيه؟
ظل هكذا إلى أن وصل إلى منزله، وعند دخوله المنزل وجد كلام من علياء وعلي وأولفت بغرفة الصالون. وعلياء تبكي بشدة وأولفت بجانبها تواسيها، أما علي فيبدو على وجهه علامات الغضب الشديد. كريم/ في إيه يا جماعة مالكم؟ علي/ ما فيش يا كريم. كريم/ ما فيش إزاي وأنت متعصب وأختك بتعيط؟ ممكن حد يفهمني في إيه؟ أولفت/ أصل أختي اتصلت وقالت ل علياء في عريس كويس جداً متقدم لها. كريم/ طب دا حاجة كويسة، إيه اللي يخليها تعيط؟
أولفت/ لا مش كويس خالص. كريم/ ليه؟ فقير مثلاً؟ علي/ لا غني جداً. كريم/ أما هو غني، في إيه بقى؟ أخيراً تحدثت علياء وهي تبكي. علياء/ علشان قد أبويا. جحظت عين كريم قليلاً. كريم/ قد أبوكِ؟ طب ومامتك موافقة عليه ليه؟ علياء/ إني كبرت ولازم أتجوز زي زي أي بنت في سني. كريم/ طب ما ترفضي. علياء/ تفتكر يعني أنا ما عملتش كدا؟ كريم/ طب وبعدين؟ علي/ ولا قبلين، عايزانا في ظرف يومين نرجع تاني. كريم/ طب وما فيش حل؟ علي/ للأسف ما فيش.
أولفت/ لا في حل. علي/ إيه يا خالتو، الحقينا بيه. أولفت/ إن علياء تتجوز في ظرف اليومين دول. علياء وعلي/ نعااااااااااام؟ علي/ وأنتِ عايزاني أدلل على أختي؟ أولفت/ لا إحنا نشوف حد ابن حلال وكويس ونكون عارفينه. علي/ آه وبعدين أقوله تعالى اتجوز أختي؟ دا كلام يا خالتو؟ أولفت/ المثل بيقول: اخطب لبنتك ولا تخطب لابنك. علياء/ إيه اللي أنتِ بتقوليه دا بس يا خالتو؟ كريم/ لا على فكرة، خالتك بتتكلم صح. علي/ أنت كمان يا كريم؟
كريم/ أيوه، مدام هي مش عايزة تتجوز الراجل الكبير دا. علياء/ ومين هيرضى يتجوزني بالطريقة دي؟ أولفت/ دا أنتِ ألف واحد يتمناكي، دا أنتِ ست البنات. علي/ طب تفتكري مين ممكن ينفع يا خالتو؟ أولفت/ سيبوني أفكر مين ممكن ينفع. كريم/ أنا أ... أولفت/ أنتَ يا كريم؟ دا جميل مش هننساهولك أبداً. كريم/ أنا أقصد... علي/ أنا مش عارف أقولك إيه يا كريم، أنت أنقذت أختي من الراجل الكبير دا. كريم/ يا...
علياء/ لا يا كريم، أنا مش موافقة علشان أنت هتعمل كدا شفقة، وأنا ما أحبش حد يشفق عليا. نظر لها كريم كثيراً وتحدث مع نفسه: (منك لله يا ألفت الكلب، أنتِ كنتِ سيبيني أكمل كلامي... طب أصححلها الكلام دلوقت وأقولها إني كنت هقول أنا أعرف حد تاني... ولا أعمل إيه دلوقت؟ ولو قلت كدا هتفهم إنها معيوبة ولا فيها حاجة؟ كريم/ شفقة إيه؟ لا طبعاً، أنتِ بنت جميلة وألف واحد يتمناكي، وأنا هكون أسعد واحد في الدنيا لو توافقي تتجوزيني.
أولفت/ ربنا يفرح قلبك يا كريم. علي/ ربنا يسعدكم يارب. علياء/ متأكد إنك مش متضايق من القرار دا؟ يود كريم الآن يقول لها إنه مغصوب على ذلك، ولكنه لا يود كسر قلبها الصغير هذا. كريم/ متضايق إيه؟ لا طبعاً. أولفت/ خلاص، النهار ده الثلاثاء، نخلي حفلة الخطوبة يوم الخميس الجاي، وبعدها نحدد ميعاد كتب الكتاب والدخلة ولا إيه رأيك يا علياء؟
نظر لها كريم بحدة وهو يجز على أسنانه، ولكنه حاول أن يداري ملامحه، يود أن يكسر رأسها هذه هي التي من البداية أوقعته في تلك الأزمة. علياء/ الرأي لكريم، هو اللي يقول. كريم/ تمام، اتفقوا أنتم على كل حاجة وأنا معاكم. علي/ خلاص أنا وأنتِ يا خالتو هنجهز كل حاجة ونعمل لهم أحلى حفلة خطوبة، وإيه رأيك نخليها كتب كتاب كمان، والفرح نحدده بعدين براحتنا؟ أولفت/ فكرة جنان، إيه رأيك يا كريم؟ ابتسم كريم ابتسامة مصطنعة ونظر إلى علياء.
كريم/ إيه رأيك يا علياء؟ علياء/ موافقة طبعاً. أولفت/ طب يلا العشاء، وبعد كدا نقعد نرتب نفسنا ونشوف هنعمل إيه. كريم/ لا بعد إذنكم، أنا هتعشى وأطلع أريح شوية علشان تعبان. علياء/ ألف سلامة عليك. كريم/ الله يسلمك. وبعد تناول العشاء صعد كريم إلى غرفته لكي يأخذ حماماً بارداً ويريح جسده من عناء اليوم. ومنصور الحال كما هو، بل كل يوم أسوأ من اليوم اللي قبله ويزداد قسوة.
تحول الأمر معه إلى سرقة المنازل بعد أن كان فقط يسرق أشياء بسيطة، أصبح الآن على أعلى مستوى. هل سيبقى كما هو أم أنه سوف يعود إلى ما كان في الماضي؟ في غرفة كريم بعد أن أخذ حماماً وبدل ملابسه، جاء إليه اتصال من صديقه وابن عمه سليم وقص عليه ما حدث منذ قليل. كريم/ وبس يا سيدي، أنا مش عارف أعمل إيه. سليم/ هههههه هههههه ههههههه هههههه. كريم/ أنت مش هتبطل ضحك؟ سليم/ مش قادر والله، أصلك لبست لبسة إنما إيه هههههههه.
كريم/ يا ابني هو أنا بحكيلك علشان تعرفني إني لبست؟ ما أنا عارف، أنا دلوقت عايز حل. سليم/ حل إيه يا معلم ومرات أبوك ظبطتها بالملي وخلتها كتب كتاب علشان ما تفكرش تخلع؟ كريم/ عادي يعني، ما أنا ممكن أطلقها. سليم/ يا سلام، طب ما هي سهلة، إيه اللي يخليك تطلقها؟ ما تسيبها من دلوقت. كريم/ ما هو أنا خايف أجرح علياء وأكسر قلبها. سليم/ ما هو دا اللي أولفت لعبت عليه. كريم/ قصدك إيه؟ مش فاهم.
سليم/ أولفت استغلت طيبة قلبك وهي عارفة ومتأكدة إنك لا يمكن تشوف حد في ضيقة وما تسعدهوش. كريم/ أنت تفتكر إن الحوار كله لعبة عليا؟ سليم/ والله مش عارف... انت عارف إني ما بأرتاحش لأولفت وما بأستبعدش عنها أي حاجة. كريم: بس أنا لما دخلت لقيت علياء قاعدة بتعيط وأولفت جنبها. سليم: قلت لك ألف مرة يا كريم ما تاخدش بالمظاهر عشان سهل أوي أرسم لك وش مش وشي، وأبقى ملاك وأنا شيطان.
في تلك اللحظة تذكر كريم حديث نور في الهاتف، وتذكر أيضًا حديث محسن عنها. وتذكر أيضًا تعاملها بكل احترام وأدب خلال فترة عملها، بل والجميع يحبها لمساعدتها الجميع إذا لزم الأمر. هل من الممكن أن أكون قد حكمت عليها في البداية بالغلط؟ ويكون حديث محسن عنها ما هو إلا افتراء، وأنها بالفعل قد تكون مظلومة؟ سليم: روحت فين يا كريم؟ ... كريم! كريم: أيوة يا سليم. سليم: باقول لك روحت فين؟ كريم: معاك وبأفكر في كلامك.
سليم: مش كل اللي تشوفه عينينا دايماً بيكون الحقيقة. كريم: فعلاً... باقول لك إيه، أنت هتوصل امتى؟ سليم: بكرة بالليل. كريم: طب كويس عشان تكون معايا. سليم: أيوة طبعًا، شقيقي دخل القفص غصب عنه هههههه. كريم: خلاص بقى يا سليم، وبعدين يلا روح نام عشان عندي شغل بدري. سليم: ماشي يا عم، يلا تصبح على خير.
وفي صباح اليوم التالي في الشركة الخاصة بكريم، كانت تعمل نور بهمة ونشاط وسعادة بادية على وجهها، والسبب ذلك الحلم الذي حلمت به وأنها سوف تقابل فارس أحلامها. بعد قليل جاء كريم ووجد الابتسامة على وجهها، استغربها قليلًا. كريم: السلام عليكم. انتبهت له نور. نور: وعليكم السلام. كريم: جهزي لي ورق الصفقة الجديدة. نور: حاضر. ثم ذهب نحو مكتبه وبدأ العمل.
وبعد وقت كبير جاء علي وعلياء، وعلى وجوههم ابتسامة كبيرة وسعادة الدنيا في عينيهم. تقدمت علياء نحو نور. علياء: صباح الخير يا مدام نور. استغربت نور كثيرًا من ابتسامتها الطبيعية، وأيضًا لأنها تلقي عليها السلام. نور: صباح النور. علياء: اتفضلي. نور: إيه ده؟ علياء: دي دعوة خطوبتي. نور: إيه ده بجد؟ ألف ألف مبروك، ربنا يتمم لك على خير. علياء: منتظراك بكرة إن شاء الله، هي خطوبة وكتب كتاب. نور: إن شاء الله هاجي.
علياء: العنوان موجود في الظرف لو ما تعرفيش، فيلا كريم. استغربت نور قليلًا، ولكنها لم تعطِ الأمر أكبر من حجمه. نور: هأسأل واللي يسأل ما يتوهش. علي: أنا ممكن أستناك وأوصلك. قال هذا عليّ بخروج كريم من مكتبه. كريم: تستناها وتوصلها فين؟ علياء: يستناها بكرة يا حبيبي بعد الشغل عشان يوصلها على الفيلا عشان خطوبتنا.
انصدمت نور من كلمة "حبيبي" ثم "خطوبتنا"، ووضعت يدها باتجاه قلبها وهي لا تعلم لماذا انصدمت هكذا، ولماذا أحست بألم في قلبها. تمالكت نفسها بصعوبة وتحدثت. نور: لا شكرًا يا أستاذ علي، أنا هأعرف أوصل لوحدي. كريم: طب اتفضلوا جوه يلا. ثم التفت هو وعاد إلى مكتبه مرة أخرى. علياء: بعد إذنك يا نور وأخليها مدام. نور: عادي ما فيش مشكلة، خليها نور وألف مبروك مرة ثانية. علياء: الله يبارك فيكي وعقبالك. علي: يا رب.
نظرت له علياء ونور معًا. علي: قصدي يعني ربنا يفرحنا كلنا. علياء: طب يلا عشان نكمل باقي اللي ورانا. علي: يلا. وذهبت علياء وخلفها علي إلى مكتب كريم. وجلست نور مكانها وهي ما زالت تحت تأثير الصدمة وتحدث نفسها: (أنا مالي في إيه؟ مالي كدا زعلت إنه هيخطب ويتجوز وقلبي وجعني ليه؟ في ذلك الوقت جاءت إليها مها صديقتها لكي يتناولا الغداء معًا. مها: يلا يا نور ميعاد الغداء. نور: ها، بتقولي إيه؟ مها: مالك يا نور؟
نور: ما فيش يا حبيبتي، يلا بينا. وهبطا سويًا للأسفل لتناول الغداء. وعندما جلسا بالمكان المخصص للطعام. مها: مالك يا نور؟ أنتي شكلك متغير، في إيه؟ العيال فيهم حاجة؟ نور: لا ما فيش حاجة، والولاد كويسين جدًا. مها: أومال مالك؟ نور: مش عارفة مالي. مها: مش فاهمة. نور: ما تشغليش بالك، أنا كويسة. مها: أنتي مش كويسة خالص ومش هأسيبك غير لما تقولي لي مالك. نور: هتصدقيني لو قلت لك أنا مستغربة حالي ومش عارفة أنا عاملة كدا ليه؟
مها: طب قولي لي في إيه يمكن أفهم. نور: النهاردة جت علياء اللي اتعينت من فترة دي هي وأخوها، جابت لي دعوة فرحها. مها: أيوة دي وزعتها على معظم الشركة... بس برضه مش فاهمة فيها إيه؟ نور: المشكلة مش فيها، المشكلة لما عرفت مين خطبها. مها: مين؟ نور: أنتي ما قرأتيش الدعوة؟ مها: لا عادي، أنا أصلاً كنت بأفكر ما أروحش، هيكون مين خطبها؟ نور: خطبها كريم بيه. مها: كريم بيه بتاعنا؟ نور: أيوة. مها: طب وفيها إيه؟
نور: ما هي دي المشكلة، مش عارفة ليه اتضايقت لما عرفت إن كريم بيه هو خطبها وقلبي وجعني قوي. مها: ليه؟ نور: ما أنا لو كنت عارفة ليه كنت ارتحت. نظرت لها مها قليلًا تفكر في حديثها. مها: تكونيش بتحبيه يا نور؟ جحظت عين نور بشدة ونظرت لها في عدم تصديق. نور: أنتي بتقولي إيه يا مها؟ مها: هو ده التفسير الوحيد لحالتك دي. نور: لا طبعًا، أكيد تحليلك غلط. مها: أمال تفسري بإيه حالتك دي؟ نور: مش عارفة.
وجاء الطعام، وبدأوا في تناول الطعام في صمت تام. وظلت نور تفكر في حديث مها، هل كل ما يحدث الآن وأشعر به ما هو إلا أني أحببته دون أن أشعر؟ أما مها فهي تأكدت أن نور تحب كريم، كل ما قصته عليها ما هو إلا دليل عن حبها له وهي لم تشعر لعدم خبرتها في تلك الحالات، ولأنها المرة الأولى لها أن تحب فلا تستطيع تحديد تلك المشاعر. فنور لم تعرف غير حب أولادها ولم تعرف ما هو الإحساس تجاه الحبيب.
وبعد انتهاء وقت الطعام ذهبت كل منهما إلى عملها حتى انتهاء اليوم. في صباح اليوم التالي ذهبت نور إلى العمل ولم يكن لديها القدرة على العمل ولكن لا بد أن تعمل. وبعد قليل جاء كريم. كريم: صباح الخير. نور: صباح النور. كريم: مالك في إيه؟ نور: معلش أصلي تعبانة شوية. كريم: طب ليه ما خدتيش النهاردة إجازة؟ نور: كان في شغل لازم يخلص. كريم: لا سيبي كل حاجة وخدي النهاردة إجازة. نور: ما فيش داعي حضرتك.
كريم: أساسًا النهاردة كنت هأدي الجميع إجازة نص يوم. نور: أيوة عشان خطوبة حضرتك. نظر لها قليلًا. كريم: أيوة فعلًا. نور: طب حضرتك لسه بدري على النص يوم. كريم: تمام. وتركها ودخل المكتب لإنهاء عمله هو الآخر. وجاء وقت عودة الجميع إلى منازلهم كما أمرهم كريم. انتظرت مها نور حتى تهبط من الأعلى. مها: إيه كل ده يا نور؟ أنا مستنياكي بقالي كتير. نور: معلش كنت بأخلص آخر حاجة. مها: تمام، يلا بينا. نور: يلا.
مها: باقول لك إيه، أنا عازمة نفسي على الغداء عندك النهاردة. نور: بس كدا؟ يا ريت تيجي كل يوم. مها: أيوة وماله يا أختي عشان أمي تعلقني على باب البيت. نور: ليه كدا؟ مها: هي كدا، المهم قولي لي أنتي هتروحي الفرح النهاردة؟ نور: مش عارفة، عايزة أروح ومش عايزة أروح. مها: إذا كنت أنا قايلة لماما إن أنا وأنتي بعد ما نخلص الشغل هنروح سوا الفرح، وقلت لها تتغدى هي عشان كدا باقول لك هتغدى معاكي. نور: مش أنتي كنتي قلتي مش هتروحي؟
مها: أنا عيلة غيرت رأيي. نور: هههههههههه ماشي يا عيلة. مها: وأنتي هتيجي معايا؟ نور: أنا؟ مها: أيوة، وباقول لك إيه، قبل ما نروح تعالي نروح نشتري حاجة حلوة كدا نحضر بيها الفرح، هتلاقي كله لابس ومتقمع وإحنا مش المفروض نكون أقل من حد. نور: يا رايقة يا أختي! مها: أيوة طبعًا رايقة، هو الواحد كل يوم بيحضر فرح؟ نور: وده مش أي فرح. مها: أيوة وعشان كدا هنروح ب...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!