أما منصور فبعد خروج فوزية من المنزل ومعها شلبي، مرّوا على الورشة التي يعمل بها منصور، وذهبوا من تلك المنطقة إلى منطقة أخرى بعيدة تمامًا عن المنطقة التي كانوا يسكنون بها. وبدأت فوزية في عقاب منصور بشدة، فقد حبسته في غرفة مظلمة ولم تعطِ له طعامًا إلا مرة واحدة باليوم، ومن وقت لآخر تذهب إليه لكي تقوم بضربه بشدة وإحراقه في جميع أنحاء جسده. بسبب تحدثه مع أشخاص غريبة بالنسبة لهم عن ما تريد منه.
وأيضًا تقوم بتعذيبه من أجل أن تجعله يوافق على العمل مع المعلم طفشة في السرقة. وهي لا تخاف عقاب الله ولم تفكر في ذاك نهائيًا. وجاء يوم الجمعة، تذكر فيه أصدقاءه الذين تعرف عليهم في تلك الحديقة. وتذكر أيضًا أنه لم يراهم مرة أخرى، وأيضًا لم يذهب إلى المدرسة مرة أخرى. وأنه سوف يظل هكذا حتى يوافق على ما تطلبه منه والدته، أو يأخذه الله إلى دار الآخرة.
واستمرت فوزية على هذا الحال لا تكل ولا تمل، وكأنها في ذلك تجد سعادتها بتعذيب الآخرين. وعندما لا تجد منه فائدة، هددته بالأولاد التي عرفت أنه تعرف عليهم في الحديقة في ذلك اليوم الذي أتى فيه كريم إليها وعلمت منه كل شيء، فهذا آخر شيء للضغط عليه. وفي اليوم التالي، فقد تعب منصور من الألم ولم يعد في جسده شيء سليم، ولم يعد قادرًا على الحركة تمامًا. دخلت إليه فوزية بالطعام الذي هو فضلاتها، وتنوي على ضربه.
ولكنه أوقفها بقوله الذي صدمها بشدة. منصور: أنا خلاص يا أما موافق أشتغل مع المعلم طغشة. فوزية: بجد يا منصور؟ منصور: أيوه. فوزية: طب ما كنت سمعت كلامي من بدري بدل البهدلة دي؟ منصور: خلاص يا أما. فوزية: تعالي يا حبيبي، تعالي قوم نام على الكنبة اللي برا. نظر لها منصور في قهر وحزن ووجع قلب على ما يحدث، وعلى ما سوف يحدث. ولكن لا مفر، هذا هو نصيبه وهذا طريقه الذي لا يعرف له نهاية.
ولكن بالطبع نهايته ليست مرضية له وسوف يأخذ جزاءه. *** واستمر الحال كما هو حتى مر شهرين على الجميع. *** فمنصور أصبح الآن من أشهر الحرامية في المنطقة من خفة يده، بعد ما تعلم كل أصول العمل من المعلم طفشة، وبفضل توجيهات الست الوالدة. أصبح الآن حرامي، ولكنه لم ينسَ أصدقاءه ويود بشدة أن يراهم، ولكن والدته هددته بهم أنها سوف تؤذيهم، وهو لا يتحمل أي أذية لهم، فابتعد عنهم نهائيًا حتى لا يصيبهم مكروه.
وتغيرت شخصيته كثيرًا في تلك المدة القليلة، وتحول إلى شخص آخر لا يهاب أحد، بل بالعكس بدأت فوزية تخاف منه قليلًا، ولكنها تداري هذا ببراعة. *** أما مها، فقد تعرف عليها الجميع بعد حضورها معهم عدة اجتماعات للترجمة، فقد نالت إعجاب الكثير وهذا لتفانيها في العمل، وتم ترقيتها في تلك المدة الصغيرة، وتنبأ لها بمستقبل مشرف. ***
أما هاجر، السكرتيرة الخاصة بكريم قبل نور، فقد وضعت طفلها منذ شهر ولم تأتِ للعمل مرة أخرى لكي تظل بمنزلها تراعي طفلها الصغير، ولكن أصبحت هي ونور أصدقاء وعلى اتصال دائمًا معًا. *** أما سليم فما زال كما هو، يسافر لإنهاء العمل بالخارج، وكما هو لا يتغير، يحب الحرية ويحب الحياة ومرح للغاية. ولكن في تلك الأيام الأخيرة قد تغير قليلًا، ويوجد من تشغل باله الآن، فهل سوف يصلح حاله أم سيظل كما هو؟ ***
أما أولفت، فقد تتوعد إلى كريم بشدة؛ لأنه لم ينفذ لها ما طلبته منه بشأن دار المسنين تلك، وتفكر بطريقة شيطانية لكي تجعل كريم ينفذ لها ما تطلبه منه. حتى جاءت لها فكرة شيطانية توقع كريم بها. ولم تهتم لأمور ابنتها ولا تسأل عنها، وكأنها لم توجد بالحياة. *** أما وعد كما هي، لا تحضر دروسها إلا قليلًا، وتقضي طول اليوم مع أصحاب السوء الذين يتعرفون عليها من أجل المال فقط، وهي لم تبالِ. ***
أما نور، فأصبحت الآن معروفة لدى جميع الموظفين بالشركة لخفة دمها وحبها للجميع، وأيضًا مساعدتهم إذا لزم الأمر. فيوجد من يحبها ويحترمها ويرى بها فتاة كما يقال بمائة رجل. ومنهم من يحقد عليها ويغير منها. ومنهم من يتمنى لها السعادة، ومنهم من يتمنى لها الشقاء. ولكن هي لم تبالِ بما داخل القلوب، فهي تعامل الجميع كما تحب هي أن يتعامل معها الجميع. تعاملهم بما ترى منهم وليس بما داخل القلوب. لأن ما بداخل القلوب لا يعلمه إلا الله.
*** أما بطلنا كريم، فهو يعمل باجتهاد ولم يحب شيئًا بحياته غير العمل. أما بالنسبة لنور، فهو أحب بشدة عملها وتفانيها بالعمل واجتهادها. أما بالنسبة لحياتها الشخصية، فهو إلى الآن لم ينسَ حديث محسن عنها وعن أفعالها. ولكنه في بعض الأوقات يرى فعلًا أنها مظلومة وغير ذلك نهائيًا. وفي وقت آخر يصدق ما قاله عنها محسن. وكل ذلك بسبب مرحها الدائم مع من حولها. فيوجد من تضع معه حدود وأخرى لا، وهذا ما يؤرق بال كريم ويغضبه بشدة.
ولكنه يحاول عدم التركيز معها، فهي كمثل باقي الفتيات التي تعمل في شركته. أما بالنسبة لمنصور، عندما ذهب إلى الحديقة في الجمعة التي تليها لم يجده، ولم يجد مالك، ووجد يوسف وسأله عن منصور، وعلم أيضًا أنه لم يأتِ هذه الجمعة أيضًا. ففي اليوم التالي ذهب إلى منزل منصور ليعلم سبب عدم وجوده بالحديقة.
وعندما ذهب إلى ذلك المنزل لم يجد أحدًا، وظل يسأل عنهم في تلك المنطقة ولم يجد أحدًا يعرف عنهم شيئًا، والجميع أجمع على أن آخر يوم يرون منصور ووالدته هو ذلك اليوم الذي هو موجود في منزلهم. هذا يدل أنها أخذته وهربت من تلك المنطقة ومنعت منصور من الذهاب إلى الحديقة. فذهب أيضًا إلى المدرسة ليعلم منها إذا كان ذهب أم لا، فعلم أيضًا أنه لم يذهب منذ ذلك اليوم. ظل يبحث عنه كثيرًا وكلف بعض رجاله للبحث ولم يجده.
حتى يئس تمامًا وحاول نسيان ما حدث، ولكنه دعا له من قلبه أن يحميه الله من كل سوء. *** كل ذلك حدث في هاتين الشهرين. فكل ما مر هذا ما هو إلا بداية للقادم. *** وفي إحدى الأيام بعد انتهاء العمل، عاد كريم إلى منزله فوجد أولفت في استقباله، وعلى وجهها ابتسامة غريبة بالنسبة لكريم، فعدد الأيام التي ابتسمت له فيهم لم يتخطَ أصابع اليد الواحدة. أولفت: حمد لله على السلامة يا كريم، اتأخرت ليه؟
نظر كريم إلى ساعة يده فهذا هو الموعد الذي يأتي فيه كل يوم، فنظر إليها مرة أخرى. كريم: أنا متأخرتش ولا حاجة، ده الميعاد اللي باجي فيه كل يوم. أولفت: لا اتأخرت، في ضيوف مستنيينك من بدري. كريم: ضيوف... ضيوف مين وفي وقت متأخر كده؟ أولفت: ما هما مش غرب، تعالى بس وأنا أعرفك عليهم. ثم أمسكت يده وسحبته خلفها، فهذه المرة الأولى التي تفعل مثل تلك الأفعال. سحب يده منها بعصبية شديدة وحاول أن يتمالك نفسه.
نظرت له أولفت عندما سحب يده من يدها. كريم: اتفضلي وأنا وراكي. ابتسمت له ابتسامة مصطنعة. وذهبت وذهب هو خلفها حتى دخلوا غرفة الصالون. كان كريم خلفها يحاول السيطرة على نفسه، فكانت ملامح وجهه تنم على الغضب الشديد. لكن عندما دخل إلى الغرفة تلاشت ملامحه الغاضبة وحل محلها الاستغراب والإعجاب أيضًا. فأما عندما دخل وجد أمامه ملاك، هذا أقل ما يقال عن كتلة الجمال التي أمامه.
فكانت تجلس على المقعد المقابل للباب فتاة جميلة جمالها لا يوصف، كأنها أميرة خرجت للتو من إحدى القصص، وعلى رأسها الحجاب وهذا ما زادها جمالًا وأيضًا حياءها. ظل كريم ينظر إليها وإلى جمالها حتى تحدثت أولفت التي أخرجته من الحالة التي كان عليها، فانتبه لذاته ورسم ملامح اللامبالاة على وجهه. أولفت: أعرفك يا كريم، دي بنت أختي علياء وده علي أخوها. كريم: أهلًا وسهلًا... إزيك يا أنسة علياء؟ أولفت: لولو. كريم: نعم؟
أولفت: قولها لولو. كريم: آه... إزيك يا أستاذ علي؟ علي: إزيك أنت؟ وبعدين أستاذ إيه أنا علي بس، ولا تحب أقولك أستاذ كريم؟ كريم: لا وعلى إيه، مفيش داعي. أولفت: بعد إذنك يا كريم، ولاد أختي هيقعدوا هنا يومين على ما يلاقوا مكان يقعدوا فيه. كريم: البيت بيتك وهما فوق راسنا. أولفت: أنا قولت كده، كانوا عايزين ينزلوا في أوتيل بس أنا صممت إنهم يجوا يقعدوا هنا، وكانوا رافضين علشان يعني أنت متضايقش.
كريم: لا أضايق إيه، مفيش حاجة، وبعدين هما كانوا مسافرين برا ولا إيه؟ أولفت: أيوه طول عمرهم مع أختي برا، بس حبوا يعتمدوا على نفسهم فقرروا يجوا يبدأوا من بلدهم. كريم: خير ما عملتوا، وأنتوا بتفكروا تشتغلوا في إيه؟ علي: والله لسه مقررناش، بس حاليًا هنشوف شغل في شركة كبيرة ناخد خبرة منها سنة ولا اتنين، وبعدين نعمل الشغل الخاص بينا. كريم: تفكير كويس جدًا، وشوفت مكان ولا لسه؟
علي: لا لسه، إحنا لسه واصلين، ومعلش يعني هنتقل عليك في دي كمان، عايزينك ترشحلنا الشركات الكويسة علشان نقدم على شغل فيها. كريم: وليه أدور وأنا شركتي موجودة، إذا ما كانش عندكم مانع؟ علي: لا أكيد مفيش مانع، بس مش عايزين نتقل عليك أكتر من كده. كريم: لا مفيش أي حاجة. علي: وأنتي إيه رأيك يا لولو؟ علياء: اللي تشوفه يا علي. استمع كريم إلى صوتها كأنها أنغام موسيقية.
أولفت: خلاص على خيرة الله، وإن شاء الله تبدأ شغل من بكرا ولا إيه رأيك يا كريم؟ كريم: آه طبعًا مفيش أي مانع... بعد إذنكم هطلع أريح شوية. ألفت: ومش هتتعشى معانا؟ كريم: ما أنتِ عارفة إني مش بتعشى. علي: علشان إحنا موجودين بقى ولا إيه؟ كريم: لا والله أبداً، أنا فعلاً مش بتعشى. علياء: طب لو قولنا علشان خاطرنا، هتقول لأ برضه؟ ألفت: هتزعل لولو برنسيسة العيلة برضه ولا إيه يا كريم؟ كريم: لا مقدرش على زعل البرنسيسة.
علي: هههههههه إيه دا، أنت منهم؟ كريم باستغراب: من إيه؟ علي: من اللي ما بيجوش غير بالعين الحمرا هههههه. كريم: ههههههه لا بس علشان ما تزعلوش. علي: ماشي يا عم. كريم: طب بعد إذنكم هطلع آخد شاور وأغيّر هدومي على ما العشا يجهز. علي: طبعاً، اتفضل. وذهب كريم من أمامهم وصعد للأعلى لكي يأخذ شاور ويبدل ملابسه، ثم يهبط إليهم مرة أخرى. ***
أما نور، فبعد تناول العشاء مع أطفالها وذهاب أطفالها إلى النوم، ذهبت هي الأخرى إلى غرفتها لكي تنام، ولكن النوم أبعد ما يكون عنها تماماً. أخذت تفكر في حياتها ككل ليلة، هل تظل هكذا؟ لم تعلم هل ما فعلته بالماضي أهو صح أم خطأ. هل هي تظل كما هي وحيدة، لم تجد الذي يؤنس وحدتها في الليل؟ هل سوف يأتي في يوم من الأيام أم حياتها قد انتهت ولم يعد لديها فرصة في الحياة، فرصة في الحب، فرصة للراحة؟
فقد تعبت كثيراً منذ أن وعيت على هذه الدنيا وهي في شقاء، منذ نعومة أظافرها وهي تلف وتدور في تلك الحياة. تبحث دائماً على لقمة العيش منذ صغرها، لم يكن لديها أحد في الحياة، لا أم ولا أب ولا أخ ولا حبيب. تريد أن تعلم ما يحدث للإنسان عندما يحب، تريد معرفة ما هو الإحساس والشعور بالحب أو عندما نحب.
فإنها تسمع كثيراً عن الحب والعشق في الروايات، تريد بشدة الخوض في تلك التجربة، وأيضاً تخاف مما تسمعه أيضاً عن عذاب الحب وعن وجع القلب ممن تحب والغيرة على من تحب، كل هذه الأشياء تجعلها تخاف من تلك التجربة وفي نفس الوقت تجعلها تتمنى التجربة. ظلت هكذا إلى أن غلبها النوم من كثرة التفكير. ***
في صباح اليوم التالي، استيقظ الجميع، فمنهم من يقوم بكل نشاط وحيوية، ومنهم من يقوم بكل كسل، ومنهم أيضاً من يتمنى ألا يستيقظ نهائياً لكي يرتاح، وهذا هو منصور. منصور الذي كره حياته وكره نفسه وضعفه وعدم القدرة على اتخاذ قرار سليم لمستقبله. وأين هو المستقبل؟ فالمستقبل قد ضاع وانتهى، ويود انتهاء حياته كما انتهى مستقبله. ***
في فيلا كريم، فقد استيقظ بكل نشاط وبدل ملابسه وهبط للأسفل، وجد الجميع بانتظاره في الأسفل على المائدة لتناول الإفطار. كريم: صباح الخير. الجميع: صباح النور. وبعد تناول الإفطار. كريم: يلا يا جماعة بينا على الشركة، جاهزين ولا بلاش النهاردة؟ علي: لا لا جاهزين، ولا إيه يا لولو؟ علياء: أيوه طبعاً جاهزين، ولا أنت غيرت رأيك؟ كريم: لا طبعاً ما غيرتش رأيي ولا حاجة، يلا بينا. ألفت: مع السلامة يا ولاد.
وذهبت أيضاً بعد خروجهم "وعد" إلى دروسها، أو نقول إلى الخروجات والرحلات تحت مسمى الدروس، وأيضاً ألفت خرجت إلى النادي والبيوتي سنتر للاهتمام بجمالها من وجهة نظرها. ماذا لو تهتم بابنتها كما تهتم بجمالها هكذا! *** أما نور، فكالعادة تذهب إلى المدرسة وتترك أولادها وتذهب إلى العمل. في البداية تقوم بتنظيف المكتب الخاص بها، وبعد ذلك المكتب الخاص بكريم، ثم تقوم بتجهيز المطلوب للعمل بعد أن تصنع لها كوباً من القهوة.
في ظل ما هي تصب كل تركيزها على الأوراق التي أمامها، دخل عليها كريم. كريم: السلام عليكم. انتبهت له نور فقامت من مقعدها ووقفت أمامه خلف المكتب. نور: وعليكم السلام. نظر كريم لمن معه. كريم: دي مدام نور السكرتيرة الخاصة بيا. ثم نظر إلى نور. كريم: ودا أستاذ علي يا نور، ودي آنسة علياء. علياء: لولو يا كريم، أنت نسيت؟ نظرت لها نور في دهشة من طريقتها، ونظر لها كريم أيضاً. نور: أهلاً وسهلاً. علي: أهلاً بيكي يا مدام نور.
علياء: أهلاً. كريم: أحم، دول يا نور هيكونوا زمايل ليكي هنا. نور: الشركة زادت نورها يا فندم. علي: نورها زايد باللي موجود فيها يا نور، دا حتى اسمك كمان نور. نظر له كريم في استغراب وبعض الضيق ولكنه لم يبالي. كريم: طب اتفضلوا جوه في المكتب. وقبل أن يذهب كريم. كريم: القهوة بتاعتي يا نور. نور: حاضر يا فندم. علياء: وأنا نسكافيه. نظرت لها نور. نور: نعم؟ علياء: هو إيه اللي نعم؟ ما سمعتيش؟ بقول وأنا نسكافيه.
كريم: اتفضلي يا آنسة علياء جوه كده. نظرت له ثم ذهبت وخلفها علي. أما كريم فقد رجع الخطوات التي ابتعدها عن المكتب ونظر لها. كريم: أنا آسف يا نور على اللي حصل، أكيد هي ما تقصدش. نور: حصل خير يا فندم. كريم: كملي شغلك وما تعمليش حاجة، أنا هطلب من عم مسعود. نور: اللي حضرتك تؤمر بيه يا كريم بيه. كريم: وبلّغي أشرف إنه يجيب عقدين تعيين ويجيلي المكتب. نور: حاضر. ثم ذهب كريم إلى داخل مكتبه.
جلس على الكرسي الخاص به خلف المكتب، وفي الأمام يجلس علي وعلياء مقابل بعضهما. علي: أنا آسف يا كريم على اللي حصل، علياء ما تقصدش. كريم: حصل خير، خلينا نشوف شغلنا. علي: تمام. كريم: دلوقت أستاذ أشرف هيجي دلوقت ومعه عقدين التعيين بتوعكم، وعلشان تتعلموا وتاخدوا خبرة زي ما قولتم، هتبدأوا من الأول خالص. علياء: يعني إيه؟ كريم: هتبدأوا من الأرشيف وتعرفوا كل كبيرة وصغيرة فيه، وهتطلعوا السلم واحدة واحدة. علي: من الأرشيف؟
كريم: أيوه، أنتم عايزين تأسسوا شركة يبقى لازم تعرفوا كل كبيرة وصغيرة في الشركة دي علشان تنجح. علياء: بس مش لازم من الأرشيف. كريم: هو دا بداية السلم علشان تبدأوا صح. علي: تمام، ما فيش مشكلة. كريم: والعقد اللي هتمضوه عقد مفتوح. علياء: ماشي. وبعد قليل جاء أستاذ أشرف، وقد مضى كلاً من علياء وعلي على العقد، وأخذهم أشرف معه لكي يريهم مكان الأرشيف والعمل به. ومر اليوم هكذا دون أحداث أي شيء جديد.
وفي يوم جديد قد جاء إلى نور ظرفان. منى زميلة نور بالعمل: صباح الخير يا نور. نور: صباح الفل يا قمر. منى: اتفضلي يا ستي. نور: إيه دا؟ منى: دي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!