كل هذا يحدث تحت أنظار وعد، ابنة أولفت. كانت تستمع لهم وهي جاحظة العينين، وفمها يكاد يصل إلى الأرض من صدمتها في والدتها، والتي لم تتخيل في يوم أنها بتلك البشاعة هذه. بعد انتهاء حديثهم، صعدت إلى غرفتها على الفور قبل أن يراها أحد. دخلت إلى الغرفة وأغلقت الباب خلفها، وذهبت نحو الفراش وهي تبكي على ما استمعت إليه وماذا تفعل. أتذهب إلى كريم وتقص عليه ما استمعت إليه، فهو بالنهاية شقيقها؟
أم تصمت ولا تتحدث مع أحد بشأن ما استمعت إليه، فهي بالنهاية والدتها أيضًا؟ ظلت تبكي إلى أن أرهقها البكاء، وذهبت في النوم دون أن تشعر. وصعدت أيضًا علياء وأولفت إلى غرفهم للنوم والراحة، دون أن تكلف أولفت نفسها أن تدخل إلى غرفة ابنتها كي تطمئن عليها كأي أم. ولكن أولفت لم تكن مثل أي أم، فهي بدون قلب ولا رحمة. وذهب الجميع في سبات عميق. 🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
في صباح اليوم التالي، أشرق على الجميع يوم جديد من حياتهم. منهم من قام سعيد، ومنهم من قام حزين، ومنهم من يخطط للشر، ومنهم من يفكر في الحب. 🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹 في العمل في الشركة الخاصة بكريم: ذهبت نور كعادتها، من وقت ما قامت بالعمل في تلك الشركة مبكرًا، بعد ذهاب أولادها للمدرسة. أعدت نور لها كوبًا من القهوة، كما تفعل كل يوم، بعد أن قامت بتنظيف مكتبها ومكتب كريم، ثم جلست لكي تتناول طعام الإفطار وتحتسي كوب القهوة.
وأثناء تناولها للطعام، تذكرت ذلك الحلم الذي حلمت به. وكان بطل هذا الحلم هو كريم، لهذا قامت من نومها سعيدة لأنه كان يبتسم لها ويغرقها بكلمات الحب والغرام. انتبهت لحالها وحدثت نفسها: (فوقي يا نور، دا حلم وهو خاطب، لا ومتجوز كمان، يعني خلاص ملكيش أي حق فيه، وبعدين أساسًا هو بيتعامل معاكي في حدود الشغل وبس، وبيبستسم بالعافية. دا ربنا يكون في عونها علياء.) اعاااااااااااااااا!
كان هذا صوت نور عند دخول كريم عليها وهي شاردة، وظل هو ينادي عليها ولم تستمع له، حتى اضطر هو أن يقوم بهزها هزة خفيفة من كتفها، مما أدى إلى صراخها. كريم: اهدي، دا أنا في إيه؟ نور: أصل... يعني... هو... كريم: اهدي وخدي نفسك وبعدين اتكلمي. وبعد ثوانٍ: نور: أصل يعني حضرتك مش بتيجي بدري كده، وأنا كنت سرحانة. كريم: سرحانة في إيه؟ نور: سرحا......... ابتسم كريم لها على احمرار خدودها. كريم: خلاص مالك احمريتي كدا ليه؟
نظرت له نور باستغراب منه وأحسّت أنها تتوهم أنه يقف أمامها. كريم: إيه، روحتي فين؟ نور: لا، أنا مع حضرتك. كريم: هو إيه اللي في يدك دا؟ نور: دا سندويتش. كريم: سندويتش إيه؟ نور: نعم؟ كريم: في إيه يا نور؟ مالك انهارده؟ وضعت نور يدها على رأسها تجسُّ حرارتها، وحَدّثت نفسها: (أنا اللي مالي ولا أنت اللي مالك؟ نور: لا مفيش، دا سندويتش رومي وقشطة. كريم: تصدقي بقالي كتير ما أكلتوش.
أخرجت نور من العلبة التي أمامها سندويتشًا آخر وأعطته له. نور: اتفضل حضرتك، أنا معايا زيادة. كريم: ماشي. ثم مَدّ يده وأخذ السندويتش الذي في يدها الأخرى التي كانت تأكل منه هي. كريم: بس هاخد دا. نور: بس دا أنا كنت باكل منه ودا سليم. كريم: لا ما أنا عايز اللي كنتي بتاكلي منه، أكيد طعمه هيبقي أحلى. وأخذ منها السندويتش وذهب نحو مكتبه. وظلّت نور تنظر له وإلى طريقته معاها، ونظرت على يدها الفارغة التي أخذ منها السندويتش.
وجلست على مكتبها وقلبها يدق بشدة، وعقلها قد طار مما حدث. أما كريم بداخل مكتبه. كريم: أوعدك يا نور، مش هتكوني لغيري. *** أما في مكتب مها كانت تعمل بهمة ونشاط. فدخل عليها سليم. سليم: السلام عليكم. مها: وعليكم السلام. سليم: عاملة إيه؟ مها: الحمد لله. سليم: يا رب دايمًا... كلمتي والدتك؟ مها: أيوه. سليم: يا قلبك! وسايباني كدا متجيش تقوليلي قالتلك إيه؟ مها: قالت شوف الميعاد اللي يناسبك وشرفنا فيه.
سليم: عارفة لو كريم ما يعلقنيش على باب الشركة فرجة للرايح واللي جاي، كنت سحبتك من يدك دلوقت وروحت لمامتك. مها: هههههههههه. سليم: آه يا قلبي، أنا مش مستحمل من غير حاجة، كمان تضحكي كدا، أنتِ شكلك فعلًا عايزة كريم يعلقني. مها: لا وعلى إيه، الطيب أحسن. سليم: خلاص عرفي والدتك إني أنا هاجي لكم انهارده. مها: حاضر. سليم: بقولك إيه، أنا هسيبك دلوقتي علشان الشيطان بيوزني أعمل حاجات ما تنفعش.
نظرت له وعينها جاحظة للخارج من جرأته. سليم: في إيه؟ بقول بيوزني، أنا ما عملتش حاجة. مها: طب اتفضل حضرتك علشان عندي شغل. سليم: حاضر، بس ما تزوقيش كدا، ماشي، أهو سلام يا قلبي. وخرج سريعًا من الغرفة، وظلت مها شاردة في حديثه لها وهي سعيدة للغاية. وبعد انتهاء عملها ذهبت إلى نور لتناول الغداء معها. مها: يلا يا نور الغدا. نور: يلا. وهبطا سويًا إلى المطعم لتناول الطعام. مها: سليم هيجي انهارده يقابل ماما. نور: مبروك يا مها.
مها: مالك يا نور؟ نور: مفيش. مها: عليّا، مالك في إيه؟ نور: مش عارفة. مها: هي مرة مفيش ومرة معرفش. نور: صدقيني والله، مش فاهمة حاجة. مها: طب قوليلي في إيه، يمكن أعرف أنا. نور: بصي أستاذ كريم انهارده متغير جامد. مها: متغير إزاي يعني؟ نور: بصي هحكيلك، وقَصّت عليها ما حدث في الصباح باستثناء السندويتش، وبس يا ستي هو دا كل اللي حصل. مها: حاجة غريبة فعلًا. نور: شوفتي بقى. مها: بس دا شيء مش يضايقك. نور: هو ما يضايقش بس يخوف.
مها: يخوف ليه؟ نور: علشان أنا فضلت طول الوقت مستغربة من طريقته دي، وفي نفس الوقت فرحانة. مها: دا اللي مخوفك؟ نور: أيوه طبعًا. مها: ليه؟ نور: علشان كدا هيخليني أفكر فيه أكتر وأحبه أكتر وأكتر. مها: وإيه يعني يا نور؟ نور: إيه يعني إزاي؟ دا واحد متجوز وأنا واحدة... مها: ما تكمليش، قلت لك ميت مرة، وبعدين إيه يعني متجوز، الشرع محلل أربعة. نور: والله إزاي يعني؟
يعني أنتِ عايزة تفهميني إن لو سليم اتجوزك وحب يتجوز واحدة تانية هتقولي الشرع محلل أربعة؟ سكتت مها ولم تتحدث لأن نور محقة في حديثها، فهي بالفعل مجرد التفكير في الفكرة فقط استشاط بداخلها، وقد توعدت لسليم إذا فكر في هذا فقد تقطع رقبته. نور: سكتِ علشان ساعتها مش هتقولي الشرع ومش بعيد تاكلي سليم بسنانك. مها: والله يا نور أنا مش قصدي، بس كنت بقول لو هو عايزك وأنتِ عايزاه إيه المانع؟
نور: المانع إننا هنظلم مراته وهي مش ذنبها حاجة. مها: وأنتِ كمان مش ذنبك حاجة. نور: أنتِ بتقولي كدا علشان أنا صاحبتك، بس تعالي كدا نقلب الآية، خليني أنا مرات كريم وفي واحدة تانية في حياته هو عايز يتجوزها هتقولي إيه؟ مها: أنتِ معاكِ حق، بس أنتِ هتفضلي موقّفة حياتك كدا؟ نور: فين اللي واقفة؟ ما هي ماشية أهي. مها: لا واقفة يا نور، أنتِ بقى عندك تمانية وعشرين سنة، هتفضلي كدا لحد إمتى؟
أنتِ لازم تعيشي حياتك بقى وما تقوليش العيال علشان أنا وأنتِ عارفين اللي فيها. نور: ............. مها: عمرك بيضيع على الفاضي يا نور، أنتِ لازم يكون لكِ حياتك الخاصة، كدا ما ينفعش. نور: أنا شبعت، عن إذنك علشان عندي شغل. مها: أنتِ كدا يا نور، لما بتتزنقي بتهربي. لم ترد عليها نور لأنها قد ذهبت وتركتها وصعدت إلى مكتبها، وأخذت تفكر في حديث مها، فهي محقة، إلى متى سأظل هكذا؟ فالعمر يجري ولم أشعر به.
وبعد انتهاء العمل عاد الجميع إلى منازلهم، وذهبت مها لكي تجهز نفسها من أجل أن يراها سليم في أبهى صورة لها.
وبعد وقت جاء المساء، وجاء معه سليم وقد تعرف على والدة مها، واتفقا معًا على كل شيء، وأن الزواج سوف يكون بعد عدة أشهر لكي يقوم سليم بتجديد منزله لكي يستقبل عروسه، وأيضًا اتفقا على عمل حفلة خطوبة صغيرة وأيضًا كتب كتاب لكي يستطيع أن يخرج معها وأيضًا لشراء ما يلزمهم في منزلهم، والحفلة تكون في منزل مها يوم الخميس القادم. *** ومر الأسبوع سريعًا وجاء يوم الخميس، والتي أخذت فيه مها إجازة لتحضير المطلوب للحفل.
وسليم كان سعيدًا سعادة لا توصف لأنه اليوم سوف يرتبط بمن أحبها قلبه بشدة وتُنكتب على اسمه إلى الأبد. أما كريم فاستمر في مغازلة نور بحديث غير واضح، وأحس في قربه منها بنبض قلبه الذي توهم منذ وفاة أخيه أنه لم يحب في يوم وأن قلبه قد مات ولم ينبض مرة أخرى، ولكن وجوده بجانب نور جعل قلبه يدق بشدة ويكاد يخرج من بين ضلوعه.
أما نور فكانت في قمة السعادة الداخلية، فلم تُظهر له سعادتها لأنها تحاول ألا يظهر هذا الحب، فهي أيقنت الآن أنها تعشقه ولكنها لا تريد أن يُظلم غيرها، ما ذنبها علياء؟ *** كريم: إيه يا نور؟ مش ناوية تروحي علشان تساعدي صاحبتك وتلحقي تجهزي أنتِ كمان؟ نور: أيوه خلاص آخر حاجة وهاروح. كريم: عايز أشوف القمر انهارده. نور: نعم؟ كريم: بقولك عايز أشوف القمر، أكيد مها صاحبتك في بيتهم بلكونة علشان أشوف القمر منها. نور: آها.
كريم: أُمّال مالك كدا؟ نور: لا مفيش. كريم: طب أنا ماشي عندي مشوار برا ومش راجع تاني، خلصي أنتِ وامشي. نور: حاضر. وبعد خروج كريم جلست نور تحدث نفسها: (أنا مالي في إيه؟ أنا ما بقتش على بعضي ومرتبكة خالص، قلبي هيقف خلاص، أعمل إيه بس؟ مالي حاسة بارتباك وبحالة مش عادية عقلي اتجنن معاك مش عارفة اللي فيا قوم فض الاشتباك أو خبي عنيك شوية ده أنا واقعة فيك بجد من كلمتين يدوب بلاقيني في حتة تانية ما بشوفش فيك عيوب
وبراقبك ثانية ثانية أزعل هتقوم حروب مش واحدة لأ تمانية هو أنت إيه يا حج هو أنت إيه يا حج مالي حاسة بارتباك وبحالة مش عادية عقلي اتجنن معاك مش عارفة اللي فيا قوم فض الاشتباك أو خبي عنيك شوية ده أنا واقعة فيك بجد من كلمتين يدوب بلاقيني في حتة تانية ما بشوفش فيك عيوب وبراقبك ثانية ثانية أزعل هتقوم حروب مش واحدة لأ تمانية هو أنت إيه يا حج هو أنت إيه يا حج أنا نفسي أطير فرحانة جدًا ودايبة وبغير حاسة بسعادة وده إحساس خطير
مجنونة بيك نفسي أفضل قصادك وأقولك بحبك كتير وده مش كلام ده أنا جاية أغرق عنيك اهتمام ده وعد عليّا وقرار والتزام لو كنت أطول كنت امسح حياتي ونبدأ من الليلة قوام هو أنت جبت منين حبيتك بالتلاتة سهرانة بتاع يومين عايزاك وباستماتة مبسوطة حبتين لأ حبتين تلاتة لأ ده الموضوع يخض من غير أي اتفاق عقلي في ثانية أنت خدته تاه مني وأما فاق مش ثابت زي عادته ملهوف كله اشتياق بيروح لك وبإرادته وم الفرحة مش بيرد م الفرحة مش بيرد
أنا نفسي أطير فرحانة جدًا جدًا بغير حاسة بسعادة وده إحساس خطير مجنونة بيك نفسي أفضل قصادك وأقولك بحبك كتير وده مش كلام ده أنا جاية أغرق عنيك اهتمام ده وعد عليّا وقرار والتزام لو كنت أطول كنت امسح حياتي ونبدأ من الليلة قوام هو أنت جبت منين حبيتك بالتلاتة سهرانة بتاع يومين عايزاك وباستماتة مبسوطة حبتين لأ حبتين تلاتة لأ ده الموضوع يخض من غير أي اتفاق عقلي في ثانية أنت خدته تاه مني وأما فاق مش ثابت زي عادته
ملهوف كله اشتياق بيروح لك وبإرادته وم الفرحة مش بيرد م الفرحة مش بيرد وأنهت نور عملها وذهبت إلى منزلها، أولًا أخذت أولادها ثم ذهبت إلى منزل مها، أكملت معها ما تقوم به مها، وبعد ذلك تركت نور الأولاد مع والدة مها وذهبت هي ومها إلى غرفة مها لتبديل ملابسهم ووضع بعضًا من مساحيق التجميل. وجاء الميعاد المنتظر وجاء سليم ومعه كريم ومعهم أيضًا وعد بعد أن رفضت ألفت أن تذهب لهذه المنطقة الشعبية وتحججت علياء بأنها مريضة.
وذهبت مليكة لفتح الباب، وعندما رآها كريم ابتسم لأنه أحب هؤلاء الأطفال من قبل أن يعلم أن مالك ومليكة أبناء نور، وتذكر منصور الذي ما زال يبحث عنه ولم يجده، كان الأرض قد انشقت وابتلعته. نفض تلك الأفكار عن رأسه في هذا الوقت وانحنى أمام مليكة. كريم: إزيك يا ملوكة؟ عاملة إيه؟ مليكة: الحمد لله، إزاي حضرتك يا عمو؟ سليم: إزيك يا مليكة؟ مليكة: الله يسلمك يا عمو. ثم نظرت إلى وعد. مليكة: أُمّال مين دي يا عمو؟
كريم: دي تبقى الآنسة وعد أختي الصغيرة. مليكة: أنتِ حلوة قوي. وعد: ههههههه، أنتِ اللي قمر. مليكة: طب اتفضلوا، أنا جوه مستنياكم. دخل كريم وعينه تبحث عن نور، وخلفه سليم وبجانبه وعد. دخل إلى داخل الغرفة التي يوجد بها والدة مها ومعها عمها أيضًا حتى يكون وكيلها ومعه ابنه الكبير، الذين جاءوا ولم تراهم كلا من نور ومها، ولكنهم كانوا على علم بأنهم سوف يأتون. أم مها: أهلًا وسهلًا، اتفضل يا ابني. كريم: السلام عليكم.
عم مها: وعليكم السلام. أم مها: الحاج فضل عم مها ودا ابنه الكبير منير. سليم: أهلًا وسهلًا، إزاي حضرتك يا عمي؟ الحاج فضل: إزيك أنت يا ابني، الحاجة أم مها كلمتني عنكم وأنا بصراحة سألت عليك ما تزعلش مني. سليم: لا أزعل إيه، من حقك تطمن. الحاج فضل: أنت عارف إنها بنت المرحوم أخويا الوحيدة وكان لازم نطمن عليها. كريم: يا رب تكون اطمنت. الحاج فضل: الحمد لله. منير: أُمّال المؤذون اتأخر إيه يا مراه عمي؟
أم مها: زمانه جاي يا ابني... مليكه: نعم يا آنا أم مها: نادي ماما تيجي تجيب الساقع مليكه: حاضر وذهبت مليكه إلى الغرفة الخاصة بمها وطَرَقَت الباب ثم فتحته ودخلت لكي تبلغها ما قالته لها أم مها. أما كريم فانتبهت جميع حواسه لكي يراها، ولاحظت وعد نظراته إلى الخارج. وبعد قليل عادت مليكه وخلفها نور تحمل الصينية الموضوع عليها الأكواب، وبدأت تقدم الأكواب إلى كل شخص.
فكريم ظل ينظر إليها حتى انتهت من الجميع وجاء الدور عليه، وقلبه يتراقص بداخله من تلك الحورية التي طَلَّت عليه، يا لها من ملاك يمشي على الأرض! كل ذلك يحدث تحت أنظار وعد التي كشفت أمر شقيقها، وسعدت بشدة لأن الله قد عوضه بأخرى من الواضح أنها جيدة وذات أخلاق عالية، بدلًا من الشيطانة التي تجيد تمثيل دور الملاك بإتقان، فإنها لو لم تكن قد رأت بعينها واستمعت بإذنها، فإنها كانت لا تصدق عنها أو عن والدتها شيئًا.
فمنذ ذلك اليوم وهي تتجنب الوجود معهم في مكان، وابتعدت أيضًا عن أصحاب السوء وانتبهت إلى دروسها وحياتها، واقتربت أكثر من أخيها في ذلك الأسبوع التي وجدته بالفعل هو السند والظهر، وجدت به حنية لم تجدها من والدتها، وأيضًا اهتمامًا لم تره من قبل، لأنها كانت لا تعطيه فرصة لذلك، وكانت والدتها دائمًا ما تبث السم في أذنها نحو شقيقها. وانتبهت لحالها ونفضت تلك الأفكار المتزاحمة في رأسها في ذلك الوقت، فلتفكر فيما تشاء في وقت لاحق.
وانتبهت إلى تغير وجه شقيقها إلى الغضب، فهي لم تلاحظ ما حدث أثناء شرودها، ولكن لفت انتباهها هو نظر أخيها إلى من يجلس أمامه في المقابل وهو..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!