بعد مرور أسبوع على الجميع، لم يتغير بهم شيء ولا حدث أي جديد، فهم كما هم. نور تعافت تمامًا، وطوال الأسبوع الماضي تبحث عن عمل جديد هي ومها في كل مكان، ولم تجد عملًا مناسبًا لهما. أما كريم فلا تغير في حياته، فهو كرس حياته للعمل فقط، وتناسى تمامًا ما حدث في المطعم في ذلك اليوم المشؤوم، ولم يفكر فيه مرة ثانية.
فهو جاد جدًا في عمله وغير العمل أيضًا، فمنذ وفاة أخيه وهو أصبح على هذا الحال، فكان في الماضي شخصًا آخر يحب الحياة ويعشق الحرية، وكان شخصًا مرحًا للغاية يحب الهزار والضحك، ولكن وفاة أخيه أثرت به بشدة. أما سليم، هذا الشاب المرح عكس كريم تمامًا، فهو يحب الحياة ويعشق السفر بشدة، لذلك أي عمل يتطلب فيه السفر يذهب هو دون تفكير.
أما ألفت فما زالت تحدث كريم في موضوع دار المسنين، وكريم لم يتجاوب معها لعلمه أنها لا تريد تلك الدار للعطف على كبار السن، ولكن لتكون واجهة لها أمام الصحافة ويتحدثون عنها أنها ذو قلب رحيم. أما وعد فها هي تخرج من المنزل طول اليوم ولا تعود غير في المساء، ومعها حجتها وهي دروس الثانوية العامة، ولكن في الحقيقة هي تخرج مع أصحاب السوء إلى النوادي والحدائق والمولات والحفلات، ولا تهتم بمذاكرتها نهائيًا.
أما منصور فقرر التجاهل من كل شيء، وخصوصًا فوزية، وقرر أيضًا ألا يعطي نقوده بالكامل إلى والدته ويجلب الطعام معه فقط، ويدخر مبلغًا صغيرًا له، وينتظر يوم الجمعة وهو يوم الإجازة لكي يقابل يوسف، هذا الولد الذي تعرف عليه وأعطاه الطعام. ولكنه لم ينتهِ من ضرب فوزية له في كل صباح ومساء بسبب وبدون سبب، ولكنه تعود على ذلك ولم يعد يهتم أو يشعر بأي شيء. في صباح يوم جديد، وهو يوم الإجازة، يوم الجمعة.
استيقظت نور وذهبت لتوقظ أطفالها، وقامت بإعداد الإفطار لهم، وجلست هي وأطفالها لتناول الإفطار. مليكة: هنروح فين النهارده يا مامي؟ مالك: بعد إذنك يا ماما ممكن نروح حديقة (...... علشان اتفقت مع صاحبي نتقابل هناك ونلعب سوا. نور: ماشي يا مالك مفيش مشكلة. مليكة: وأنا أقعد لوحدي مفيش حد ألعب معاه؟ نور: وأنا روحت فين يا قلبي أنا هلعب معاكي. مليكة: ماشي.
نور: طب قوموا يلا ظبطوا أوضتكم وجهزوا نفسكم على ما أعملكم كيكة وفشار ونمشي على طول. مليكة: ممكن يا ماما تعمليلنا عصير كمان؟ نور: من عيني، عايزة إيه؟ مليكة: ليمون بالنعناع. نور: حاضر. مليكة: هو ممكن يا ماما تعمللنا سندويتشات ونتغدى هناك علشان نقعد كتير؟ نور: ماشي بس هنتأخر شوية. مالك: ماشي على ما نخلص إحنا يا ماما. نور: تمام. وذهب مالك ومليكة لتنظيف غرفتهم، واتفقا سويًا على تنظيف غرفة والدتهم أيضًا وتنظيف الصالة.
وبعد انتهائهما من التنظيف ذهبا لتبديل ملابسهما للخروج. خرجت نور من المطبخ بعد الانتهاء من كل شيء، فقط أعدت الكيك والعصير والسندويتشات والفشار أيضًا، ووضعتهم بداخل الحقيبة وخرجت لكي تبدل ملابسها. تفاجأت نور من نظافة الصالة، وذهبت أيضًا إلى غرفتها وجدتها نظيفة هي الأخرى، فسعدت بشدة لمساعدة أطفالها لها في تنظيف المنزل. بعد تبديل ملابسها وجدتهم بانتظارها بالخارج، وذهب ثلاثتهم إلى الحديقة.
أما منصور فقد استيقظ من النوم في الصباح الباكر كا كل يوم. وجدته فوزية يخرج من الحمام. فوزية: لابس ورايح فين يا حيلتها على الصبح؟ النهارده الجمعة لا إجازة ولا شغل. منصور: رايح أتمشى. فوزية: هههئهههئ هههئهههئ تتمشى؟ حلوة دي. منصور: وأنتي عايزة مني إيه؟ فوزية: هعوز من نطع زيك إيه؟ منصور: ماشي يا ماما أنا ماشي. فوزية: بالسلامة يا أخويا والقلب داعيلك.
وخرج منصور من المنزل إلى الحديقة التي قابل فيها ذلك الولد الذي أطعمه في الجمعة الماضية. ذهب وهو سعيد للغاية لأنه تكلم معه بكل طيبة، ولم ينظر له نظرة كا نظرة أصدقائه في المدرسة. وقرر أخذ شيء معه كا مقابل لما فعله معه، فكان يقوم بتحويش المتبقي من مرتبه الذي يأخذه أثناء عمله في إحدى الورش، وقد جمع قليلًا من المال.
وظل يفكر في الطريق ما يأخذه معه، ولأن المال قليل جدًا على أن يُبتاع شيء جيد، قرر الذهاب إلى هناك أولًا ويرى إذا كان يمكنه شراء أي شيء من الباعة الجائلين بالحديقة. أما كريم فذهب إلى سليم كا كل إجازة لتقضية اليوم معه في الخارج كا نوع من أنواع الترفيه عن كليهما. وقرر سليم اليوم بأن يتناولا الغداء في إحدى الحدائق العامة لاستنشاق الهواء الطلق والاستمتاع بمظاهر الطبيعة الجميلة.
وصلت نور إلى الحديقة مع أبنائها، وجلست في مكان اعتادت على الجلوس به، وقامت بفرش الأرض بهذا المفرش البلاستيكي الذي يستعمل مرة واحدة وجلست عليه. ووضعت الحقيبة التي بها الطعام بجانبها وأسندت ظهرها إلى الشجرة التي جلست تحتها وجلست مليكة بجانبها. مالك: ماما هروح أشوف صاحبي جه ولا لسه يا ماما. نور: ماشي بس ما تبعدش. مالك: حاضر. وذهب مالك يبحث عن صديقه، وقد وجده يقف مع والدته. مالك: يوسف يوسف. التفت له صديقه هو الآخر.
يوسف: بعد إذنك يا بابا هشوف مالك صاحبي. مالك: أنتم لسه جايين يا يوسف؟ يوسف: أيوه، تعالى أما أعرفك على بابا وماما. ذهب مالك معه وسلم على والد ووالدة يوسف، واستأذن الاثنان بالذهاب للعب معًا فسمحوا لهما. مالك: تعالى أنت كمان يا يوسف أعرفك على ماما. يوسف: ماشي يلا. وذهب الاثنان إلى نور التي كانت تنظر إلى الهاتف باهتمام شديد. مالك: ماما. نظرت له نور. نور: أيوه يا مالك. ثم نظرت لمن معه. نور: ده صاحبك؟ مالك: أيوه ده يوسف.
يوسف: دي ماما يا يوسف... يوسف ولم يكن معه يوسف، فكان ينظر إلى مليكه. نكزه مالك في يده. يوسف: إيه؟ مالك: دي ماما. يوسف: إزّي حضرتك يا طنط؟ نور: الحمد لله، إزّيك أنت؟ مالك كلمني عليك كتير. يوسف: أنا الحمد لله. مالك: ودي مليكه أختي. يوسف: إزّيك يا مليكه؟ مليكه: إزّيك أنت؟ مالك: ماما، أنا هروح ألعب أنا ويوسف بقى. نور: ماشي، بس ما تبعدوش قوي. مالك: حاضر يا ماما. وذهب مالك ويوسف للعب معًا.
مالك: أمال فين الولد اللي قولت لي عليه؟ يوسف: زمانه جاي، هو وعدني المرة اللي فاتت إنه هيجي. مالك: تعالى نلعب على ما يجي. يوسف: وأختك مش هتيجي تلعب معانا؟ مالك: لا، أختي ما بتلعبش مع صبيان. يوسف: ما أنت أخوها. مالك: أيوه أنا أخوها، أنت مش أخوها. يوسف: خلاص، خليها تلعب مع أختي. مالك: ماما مش هترضى تسيبها تروح في حتة، لو أختك أنت تيجي تلعب معاها ماشي. يوسف: طب تعالى نقول لماما نشوفها هتقول إيه.
وذهب مالك ويوسف نحو عائلة يوسف. يوسف: ماما، ممكن ياسمين تيجي تلعب مع أخت مالك؟ أم يوسف: طب ما تخلي أختك يا مالك هي تيجي تقعد معاها هنا. مالك: علشان ماما قاعدة لوحدها، ومليكه قاعدة معاها، وبعدين أهي دام حضرتك مش بعيدة أهي. وشاور مالك على مكان نور، والذي كان أمامهم ولكن بعيد قليلًا عنهم. أم يوسف: ماشي، خدها وديها يا يوسف. أمسك يوسف أخته التي كانت أصغر منه بعامين، وأصغر من مليكه بعام واحد.
يوسف: طنط، أنا جبت ياسمين أختي علشان تقعد تلعب مع مليكه. نور: ماشي يا حبيبي. ثم نظرت للفتاة. نور: إزّيك يا قمر أنت؟ اسمك ياسمين؟ ياسمين: أيوه. نور: ودي مليكه. مليكه: ماما، ممكن أقوم ألعب معاها هنا يا ماما؟ نور: ماشي، بس قدامي هنا. مليكه: حاضر. وأخذت الفتاتان تلعبان معًا أمام نور، وأيضًا أمام والدة يوسف فهي كانت تجلس في الجهة المقابلة لنور. أما يوسف ومالك كانا في انتظار هذا الصديق الجديد بالنسبة لمالك.
يوسف: أهو جه أهو، منصور منصور! وظل ينادي عليه، وكان منصور أيضًا يبحث عن يوسف. حتى اقترب منه يوسف ورآه منصور. يوسف: إزّيك يا منصور؟ عمال أنادي عليك. منصور: معلش مش سامع. يوسف: ولا يهمك، ده يا سيدي مالك صاحبي معايا في المدرسة، كان المفروض أكون أكبر منه بسنة، بس السنة اللي فاتت تعبت جدًا قبل الامتحانات وما حضرتهاش، علشان كدا أنا في نفس السنة معاه. مالك: إزّيك يا منصور؟
يوسف من يوم ما شافك وهو مش بيتكلم غير عنك، ومن كتر كلامه وأنا عايز أشوفك. وقد أحس منصور أنه قليل بينهم، وعنف نفسه أنه جاء إليهم. منصور: شكرًا. يوسف: شكرًا على إيه؟ يلا يا بني نلعب، إحنا مستنينك تلعب معانا. منصور: مستنيني أنا؟ مالك: أيوه... قولي صحيح أنت في سنة كام؟ منصور/ أنا في سنة رابعة. مالك/ يعني قدي أنا ويوسف، أنت في مدرسة إيه؟ منصور/ أنا في مدرسة (...... مالك/ فين دي؟ منصور/ في (........
مالك/ مش عارف فين المكان دا. يوسف/ مش مهم دلوقت يلا نلعب. وذهب ثلاثتهم للعب معًا بالقرب من نور وأهل يوسف. وبعد قليل من الوقت، جاء إلى الحديقة أيضًا كريم وسليم وهما يحملان معهما حقائب الطعام والحلوى لهم، وهم في طريقهم إلى مكان يكون خاليًا قليلًا من التجمعات. أخذ سليم خبطة ليست بقوة في وجهه من الكرة التي يلعب بها بعض الأطفال. فانحنى سليم وأمسك الكرة بيده، فذهب له صاحب الكرة. الولد/ أنا آسف يا عمو، ممكن الكرة؟
أمسكه سليم من ملابسه من الخلف مثل الذي أمسك أحد اللصوص. سليم/ أنت خليت فيها عمو؟ الولد/ آسف والله، جت في حضرتك غصب عني. سليم/ وعملت لي إيه آسفك دي؟ الولد/ وعملت لك إيه ماسكة الحراميين دي؟ سليم/ ما أنا مش عارف أعمل فيك إيه. الولد/ ما تعملش حاجة، وبعد إذنك نزلني. تحدث كريم أخيرًا. كريم/ خلاص يا سليم سيبه، الولد ما كانش قاصده. سليم/ هسيبه بس على شرط. كريم/ شرط إيه دا؟ عيل يا سليم. سليم/ ما ليش فيه.
الولد/ يا عم قول شرطك إيه. سليم/ يا عم، أنا عم؟ الولد/ ولا تزعل، زعلتك عم. سليم/ أيوه. الولد/ خلاص يلا عايز إيه؟ جحظت عين سليم بشدة مما استمع له من هذا الصغير. أما كريم فضحك بشدة على حديث ذلك الصغير، ضحك لم يضحكه منذ زمن بعيد، منذ وفاة أخيه. كريم/ ههههههه ههههههه ههههههه اشرب، مش أنت ما كانش عاجبك عم. سليم/ أنت بتضحك؟ عجبتك قوي يعني. كريم/ ما أنت اللي جايبه لنفسك. الولد/ سيبني بقى بعد إذن حضرتك.
سليم/ أنت خليت فيها حضرتك بعد يلا. كريم/ خلاص بقى يا سليم نزله. سليم/ هنزلك بس بما أنك كنت بتلعب فأكيد لفيت في الجنينة كلها، فزي الشاطر كدا قول لنا على مكان ما يكونش زحمة قوي. الولد/ بس كدا؟ سليم/ أيوه. الولد/ طب نزلني. أنزله سليم. الولد/ تعالوا معايا. ذهب خلفه سليم وكريم إلى مكان بعيد نسبيًا عن التجمعات، وشاور لهم على إحدى الأشجار الكبيرة ليجلسوا تحتها. كريم/ شكرًا يا حبيبي. سليم/ خد هنا أما أقول لك. الولد/ نعم.
سليم/ هو ما فيش كراسي هنا؟ الولد/ لا طبعًا ما فيش، لو كنت عايز كنت جبت معاك. سليم/ ما إحنا أول مرة نيجي هنا. الولد/ علشان كدا. كريم/ علشان كدا إيه؟ الولد/ لو بتيجوا على طول هنا كنتوا حاجة معاكم تقعدوا عليها. سليم/ طب والعمل؟ قبل أن يتحدث الولد وجد من جاءوا خلفه. يوسف/ أنت فين دا كله يا مالك؟ مالك/ معلش يا يوسف اتأخرت عليكم. منصور/ إحنا دورنا عليك في الجنينة كلها. مالك/ معلش كنت بكلم عمو. كريم/ أنت اسمك مالك؟
مالك/ أيوه، ودا يوسف ودا منصور. كريم/ ازيكم؟ يوسف/ منصور/ الله يسلمك. سليم/ ما قلت لناش هنعمل إيه. مالك/ طب ثواني وراجع ثاني. ثم نظر إلى أصدقائه. مالك/ استنوني هنا. وذهب مالك وترك أصدقائه، ذهب نحو والدته التي كانت تجلس بالقرب منهم ولكن ظهرها لهم. مالك/ ماما ممكن بعد إذنك مفرش سفرة من اللي معاكي دا؟ نور/ ليه؟ مالك/ في عمو أول مرة يجي هنا وبيحسب في كراسي ومش معاهم حاجة يقعدوا عليها. نور/ استني يا حبيبي.
وأخرجت نور من الحقيبة الرول الخاص بتلك المفارش، وأعطت له واحدًا. مالك/ شكرًا يا ماما. وأخذه منها وذهب إليهم مرة أخرى. مالك/ اتفضل يا عمو. مد سليم يده ليأخذه منه. سليم/ إيه دا؟ ودا هنقعد عليه إزاي؟ منك لله، وأنا اللي قلت هيجيب لنا حاجة كبيرة نقعد عليها. مالك/ ما هو دا يا عمو. سليم/ هو دا إيه؟ أخذه منه مرة أخرى مالك. مالك/ هات يا عمو، وبعد إذنكم ارجعوا ورا كدا.
رجع سليم وكريم خطوتين للخلف، وأمسك يوسف ومالك هذا المفرش وقاموا بفرده معًا على الأرض. سليم/ يا حلاوة يا ولاد! بقى حتة الكيس دا يطلع كدا. مالك/ أيوه، أي خدمة ثاني؟ سليم/ شكرًا يا أستاذ مالك. مالك/ لا شكر على واجب حضرتك. وأخذ أصدقائه وذهب لإكمال لعبهم معًا. أما كريم فظل يضحك على منظر سليم بعد ذهاب مالك. كريم/ ههههههه ههههههه. سليم/ مبسوط أنت ها؟ كريم/ أقسم بالله الواد دا زي العسل. سليم/ زي العسل علشان لمض.
كريم/ أنت عارف بيفكرني بمين؟ سليم/ بكرم أخوك الله يرحمه. كريم/ الله يرحمه. سليم/ بأقول لك إيه، يلا ناكل علشان أنا جعان جدًا. كريم/ جعان جدًا إيه يا ابني؟ دا أنا جايلك وأنت كنت لسه بتاكل. سليم/ الكلام دا من امتى؟ مش من بدري؟ كريم/ بدري إيه؟ دا بعد صلاة الضهر والعصر لسه ما أذنش. سليم/ أعمل إيه جعان؟ كريم/ لا يلا يا أخويا بدل ما تاكلني. وبدأ الاثنان في إخراج الطعام.
أما عند نور فبدأت هي الأخرى تنادي على مالك هو وأصدقائه لتناول الطعام، وأيضًا تنادي على مليكة ومن معها. وذهب إليها الأولاد جميعًا. وبعد إلحاح شديد منها على منصور ويوسف وياسمين بتناول الطعام معهم، وافقوا بعد استئذان والديهم. وبدأوا الطعام، وكان منصور يأكل ببطء شديد لأنه محرج منهم، ولكن هما أخرجوه من ذلك الإحراج وظلوا يتحدثون سويًا أثناء تناولهم الطعام. وبعد تناول الطعام وتناول الحلوى أيضًا قاموا لإكمال اللعب معًا.
وبعد وقت كبير وقد اقترب أذان المغرب. نور/ يلا بينا بقى يا ولاد. مالك/ لسه شوية يا ماما. نور/ لا كفاية كدا بقى، أنا تعبت من القعدة دي. مالك/ حاضر يا ماما. ودع مالك يوسف ومنصور، وأيضًا ودعت مليكة ياسمين، وساعدوا والدتهم في جمع أشيائهم. والعودة إلى المنزل بعد ذلك اليوم. وأيضًا ودع يوسف منصور وذهب مع عائلته، وظل منصور بعض الوقت وحيدًا.
وقام أيضًا سليم وكريم بالذهاب إلى منزلهم، وهم في طريقهم للخارج وجدوا منصور يجلس وحيدًا. اقترب منه كريم. كريم/ أنت قاعد لوحدك ليه؟ فين أصحابك؟ منصور/ مشيوا. كريم/ وأنت ما روحتش ليه؟ منصور/ مش عاوز أروح. جلس كريم بجانبه. كريم/ ليه مش عايز تروح؟ زمان أهلك قلقانين عليك. منصور/ ما فيش حد قلقان عليا، دي بتتمنى أطلع من البيت وما أرجعش. كريم/ هي مين دي؟ منصور/ أمي. كريم/ مامتك؟ أكيد لا وأنت فاهم غلط.
منصور/ أنا كان نفسي تبقى أمي زي أم مالك أو يوسف بتخاف عليه وتخلي بالها منه، لكن أنا أمي مش كدا خالص وعلى طول تضربني. كريم/ أكيد بتعمل غلط علشان تضربك. منصور/ بتضربني علشان مش بأديها القبض كله. كريم/ قبض إيه؟ أنت بتشتغل؟ منصور/ أيوه بأشتغل في ورشة. كريم/ أكيد أنت بتصرف الفلوس دي في حاجة مش مفيدة. منصور/ لا أنا ببقى عايز الفلوس علشان أشتري كراريس للمدرسة وأقلام. استغرب كريم بشدة ولكن توجد حلقة مفقودة. كريم/ أنت بتدرس؟
منصور/ أيوه في رابعة ابتدائي. كريم/ يمكن مش بتسمع كلامها. منصور/ ما أنا ما ينفعش أسمع كلامها. كريم/ شفت؟ أهو دا اللي بيخليها تضربك علشان مش بتسمع كلامها، أنت لازم تسمع كلامها علشان والدتك وعلشان ربنا ما يزعلش منك. نظر له منصور بصدمة وعقل مشتت. منصور/ يعني أسمع كلامها وأشتغل يا إما شحات معاها في الإشارات أو أشتغل حرامي؟
صدمة حلت على ملامح كريم وأيضًا سليم الذي كان يستمع لهم من على بعد، وشَل تفكيرهم ولم يستطع أيٌّ منهم الحديث أو النطق بكلمة واحدة. وبعد وقت قليل استوعب فيه كريم نفسه. كريم/ قول لي هي مامتك؟ منصور/ أيوه. كريم/ وباباك فين؟ منصور/ أنا ما وعيتش عليه ولما سألتها قالت إنه مات وأنا لسه صغير. كريم/ اسم أبوك إيه أو اسمك أنت إيه بالكامل؟ منصور/ أنا منصور سيد عرابي. كريم/ طب وعنوانك فين؟ منصور/ في (....... كريم/ أنت هنا كل يوم؟
منصور/ لا أنا بآجي الجمعة بس علشان أشوف أصحابي. كريم/ أنت تعرفهم من زمان؟ منصور/ لا أنا عرفت يوسف يوم الجمعة اللي فاتت وعرفت مالك النهارده. كريم/ خلاص نتقابل هنا الجمعة اللي جاية مع أصحابك ماشي؟ منصور/ ماشي. وذهب منصور إلى منزله مرة أخرى. وذهب كريم وسليم باتجاه السيارة الخاصة بكريم. سليم/ أنت ناوي على إيه؟ كريم/ مش عارف، ممكن تكون دي مش أمه، ممكن تكون مرات أبوه ولا حاجة. سليم/ أو تكون....... كريم/ قصدك....... خطفاه
سليم: أيوه، ليه لأ؟ وأديك كل يوم شايف على فيسبوك وفي التلفزيون إن جرايم الخطف شغالة، وبيخطفوهم يبيعوا أعضاءهم أو يسرحوهم شحاتين أو حرامية، وأديك سمعت من منصور أمه عايزاه يعمل إيه. كريم: والله معاك حق، بكرة إن شاء الله أشوف الموضوع ده. سليم: إن شاء الله. وفي الصباح الباكر، ذهبت نور لكي توصل أبناءها إلى المدرسة، وتقابل مها صديقتها؛ لأن اليوم لديهم موعد عمل في إحدى الشركات الكبرى.
وصلوا إلى الشركة، وانتظر كل منهم الدور مع من يوجد مثلهم. وعندما جاء دور نور، دخلت بكل توتر؛ لأنها أول مرة تعمل في شركة مثل هذه، وكانت تود الرجوع لأنها حتمًا سوف يقومون برفدها قبل تعيينها، فهي بجانب تلك الفتيات اللاتي تقدمن معها لا شيء، وأيضًا بالنسبة للفتيات اللاتي تعملن، فهي أقل منهم بكثير. دخلت إلى الغرفة وتقدم قدمًا وتأخرت الأخرى. نور:..................
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!