الفصل 3 | من 24 فصل

رواية كيف تكون النهاية الفصل الثالث 3 - بقلم آية عطية

المشاهدات
20
كلمة
2,366
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

تم إعداد المشروبات من قبل نور، وبعد تجهيزها خرجت وهي حاملة الأكواب وتقدمت من المائدة. وبدأت في تقديم المشروبات واحدًا تلو الآخر حتى وصلت إلى كريم وسليم، وجاءت تقدم لهم. جحظت عيناها بشدة، إنه هو من قام بخبطها بالسيارة في الصباح، وأيضًا هو عندما رآها ابتسم لها مما وترها قليلًا. توترت قليلًا وأكملت عملها حتى الانتهاء، ثم ذهبت عائدة مرة أخرى إلى المطبخ لإكمال عملها. مها: مالك في إيه؟ نور: مالي؟ مها: أنا اللي بسألك مالك.

نور: مفيش. مها: مفيش مفيش. وأكملتا تحضير العشاء في صمت. جاء إليهما محسن، هذا الوقح من وجهة نظر نور. محسن: كله جهز؟ نور: أيوه حضرتك. محسن: مش عايز أي غلطة. مها: اطمن حضرتك، إحنا عمرنا ما بنغلط في شغلنا. محسن: أتمنى، علشان أنا زعلي وحش. وخرج من المطبخ كما دخل دون استئذان. مها: يا أعوذ بالله. نور: عامل شبه عفريت العلبة. مها: والله معاكي حق. وجاء موعد العشاء.

وبدأت نور ومعها مها في إخراج أطباق الطعام وترتيبها على المائدة بشكل مميز وجميل، مما أعجب جميع من يجلس حول المائدة. وعندما وصلت بالقرب من كريم وسليم، قال: ....... : إزيك؟ توترت نور بشكل أكبر، أولًا لأنها لا تتوقع أن يتحدث معها، وثانيًا لوقوف محسن بالقرب منهم. نور: أهلًا بحضرتك. ....... : رجلك وإيدك عاملين إيه دلوقتي؟ نور: الحمد لله أحسن كتير. ....... : أنا آسف مرة تانية. نور: الحمد لله حصل خير. نظر له الآخر.

الآخر: مش تعرفنا؟ ..... : أيوه دي آنسة......... نور: نور، مدام نور. تلاشت الابتسامة سريعًا من على وجهه وبلع ريقه بصعوبة. الآخر: أهلًا بيكي. نور: أهلًا بحضرتك. وفي ذلك التوقيت كانت قد انتهت من تحضير المائدة وذهبت من أمامهم. كل هذا يحدث تحت أنظار محسن الذي توعد لها بشيء. أما على المائدة فكان يأكل قليلًا وهو شارد الذهن حتى تحدث معه أحد أعضاء الوفد وانتبه لهم قليلًا، حتى انتهاء وقت العشاء.

وجاءت نور أيضًا ومعها مها وشخص آخر بجمع جميع الأطباق التي على المائدة وتنظيفها والعودة مرة أخرى إلى داخل المطبخ. واستمر الحديث بينهم حتى تخطت الساعة الثانية والنصف بعد منتصف الليل. وبعد وقت قليل طلبوا مشروبات أخرى بعد ما تناولوا الحلوى. وما زال الحديث مستمرًا بينهم حتى مرت ساعة أخرى.

وقد وصلت نور إلى آخر جهدها ولم تعد تقدر على الإكمال، فمفعول الدواء التي أخذته قد ذهب منذ وقت وبدأ الألم في التصاعد ولم تتحمل أكثر من ذلك. وأيضًا الوقت قد تأخر كثيرًا عن كل مرة، فقد تخطت وقتًا كبيرًا. نور: أنا خلاص مش قادرة. مها: والله إنتي ليكي الجنة، أنا يا سليمة خلاص جبت آخري، أما إنتي تعملي إيه؟ وكمان كان المفروض بعد الوقعة بتاعة الصبح كنتي خدتي اليوم إجازة. نور: وإنتي فاكرة وش البومة دا هيوافق؟

مها: أمال يعني نموت نفسنا؟ هما اشترونا بالفلوس اللي بيدوهالنا ولا إيه؟ نور: أكل العيش مر ومفيش حاجة بالساهل. مها: وإنتي يا قلبي حملك تقيل. نور: الحمد لله، رضا قوي اللي أنا فيه. مها: ربنا يقويكي يا حبيبتي. نور: يا رب. دخل محسن عليهم مرة أخرى. محسن: إحنا هنقضيها كلام ولا إيه؟ إيه مفيش شغل؟ مها: وإحنا قصرنا في إيه يا محسن بيه؟ محسن: ما تطلعوا تشوفوا طلبات الناس اللي برا.

نور: ما هو أستاذ شريف بيشوف طلباتهم وبيعرفنا بيها. محسن: شريف مشي من بدري. نور: مشي إزاي دا؟ أستاذ شريف عمره ما مشي من غير لما نخلص إحنا الأول ونمشي قبله. محسن: الكلام دا قبل ما أنا أجي هنا. مها: طب حضرتك الوقت اتأخر قوي وإحنا لازم نروح. محسن: تروحوا؟ ... وأنا بقى اللي أشوف طلبات الزباين؟ نور: لا إزاي حضرتك؟ ميصحش، بعد إذنك أشوف طلبات الزباين. محسن: اتفضلي.

وخرجت نور من المطبخ وهي تسب وتلعن هذا الوقح، وهي لم تعد تتحمل شيئًا آخر فالألم قد تصاعد أكثر فأكثر. في منزل نور ما زال الأطفال مستيقظين بانتظار والدتهم للاطمئنان عليها. مالك: ماما اتأخرت قوي النهاردة. عزة: الغايب حجته معاه. مليكة: بس دي اتأخرت قوي وكمان تليفونها مقفول من بدري. عزة: إن شاء الله خير. مالك: أبلة عزة. عزة: نعم يا حبيبي. مالك: هو حضرتك تعرفي عنوان المطعم اللي ماما بتشتغل فيه؟ عزة: معرفوش قوي.

مالك: طب اسم المطعم؟ عزة: والله مش بركز قوي يا مالك. مالك: طب وبعدين؟ عزة: وإنت كنت بتسأل ليه؟ مالك: من اسم المطعم، حتى نبحث عنه على النت نجيب رقم التليفون. عزة: ما شاء الله عليك، أنا مفكرتش في كدا. مليكة: طب وليه دا كله؟ مالك: قصدك إيه؟ مليكة: اسم المطعم والعنوان والرقم كمان موجودين هنا. مالك: موجودين هنا فين؟ مليكة: على الشنطة اللي مامي جابت فيها الأكل النهاردة. عزة: يا ولاد الإيه. مالك: أنا إزاي مفكرتش في كدا؟

مليكة: عادي يا لوكا، أنا هقوم بسرعة أجيب الشنطة. وذهبت مليكة لإحضار الرقم والاتصال بالمطعم للاطمئنان على والدتهم. عادت مليكة وهي تقوم بالاتصال بالرقم المطلوب وانتظرت الرد. مليكة: السلام عليكم. ..... : وعليكم السلام. مليكة: دا مطعم (..... ..... : أيوه يا فندم. مليكة: طيب لو سمحت ممكن أكلم مامي نور؟ ..... : طب خليكي معايا ثواني. مليكة: ماشي. وبعد قليل من الوقت. نور: السلام عليكم، أيوه يا مليكة.

مليكة: أيوه يا مامي، إيه كل التأخير دا؟ نور: معلش يا حبيبتي، عندي شغل كتير النهاردة. مليكة: ولسه هتتأخري أكتر من كدا؟ نور: لسه قدامي شوية. مليكة: بس الوقت اتأخر قوي يا مامي. نور: معلش يا حبيبتي هاعمل إيه.... أمال مالك فين؟ مليكه: أهو معاكي يا مامي. نور: أيوة يا مالك. مالك: فينك يا ماما؟ نور: معلشي يا حبيبي الشغل. مالك: وتليفونك ماله؟ من بدري بنرن وهو مقفول. نور: التليفون وقع انكسر. مالك: علشان كدا مقفول؟ نور: أيوة.

مالك: ولسه هتتأخري؟ نور: لسه شوية. مالك: ماشي يا ماما. نور: وعزة فين؟ مالك: موجودة أهي، اتفضلي هي معاكي. عزة: أيوة يا أبلة نور. نور: أيوة يا عزة، أنا آسفة إني ذنبتك مع العيال طول اليوم. عزة: متقوليش كدا يا أبلة، إحنا بس أقلقنا عليكي، ومتقلقيش على الأولاد. نور: أنا مش عارفة أشكرك إزاي. عزة: مفيش شكر بينا. نور: ودا العشم، المهم خلي الأولاد يتعشوا يناموا. عزة: هو لسه حضرتك هتتأخري؟

نور: مش عارفة، أصل المدير الجديد وصل وشكله غتت جدًا. عزة: خلاص متقلقيش أنا موجودة معاهم. نور: ماشي يا حبيبتي، يلا سلام دلوقتي علشان عندي شغل كتير. عزة: ماشي مع السلامة. نور: سلام. *** في منزل منصور، عاد من العمل في وقت متأخر جدًا. منصور: السلام عليكم. فوزية: أهلًا يا أخويا، إيه اللي أخرك كدا؟ منصور: كان في شغل كتير انهارده وعلى ما خلصت. فوزية: وقبضت على كدا؟ منصور: أيوة. فوزية: وقبضت كام؟ منصور: أربعين جنيه.

فوزية: طول اليوم على أربعين جنيه؟ منصور: أعمل إيه؟ فوزية: أنت عارف إن أنت ممكن تكسب الأربعين جنيه دول في ساعة زمن بس أنت تسمع الكلام. منصور: لو هتقولي نفس كلامك فأنا خلاص مش عايز أسمع حاجة. فوزية: ما عنك ما سمعت، سمعت الرعد يا شيخ. منصور: اتفضلي. فوزية: إيه دول؟ منصور: عشرين جنيه. فوزية: أنت ياض مش بتقول قابض أربعين؟ منصور: أيوة. فوزية: أمال فين العشرين التانية؟ منصور: معايا. فوزية: معاك بتعمل إيه؟

منصور: عايز حاجات للمدرسة. فوزية: الله يلعن أبو المدرسة دي، هات يلا الفلوس. منصور: لا، كراريسي خلصت وعايز بدلها، والقلم كمان شطب. فوزية: أنا مال أهلي أنا... عنك ما جبت حاجة، هات الفلوس ياض. منصور: مفيش فلوس. فوزية: نعاااااام! أنت بتقولي مفيش فلوس؟

وفي لحظة، كانت قد قامت من مكانها وأمسكت حذاءها المنزلي في يديها، وقامت بضربه بشدة، وهو صغير تحت يديها، مقاومته لا تعادل شيئًا في قوة وجبروت تلك المرأة. وظلت تضربه حتى أخرجت من جيبه المال، وتركته مسجى على الأرض يبكي بقوة، وأنفه وفمه يسيل منهما الدماء. ولم تكتفِ بذلك، بعد أن استقامت ركلته بقدمها في أسفل معدته، مما جعله يتأوه بشدة، وذهبت إلى غرفتها ولم تبالِ له.

أما هو، فظل يبكي بشدة من قوة الألم الذي يشعر به، فهو ليس ألمًا جسديًا فقط، بل ألم نفسي أيضًا، وهو صغير لم يتحمل ما يحدث معه. ظل كما هو، كما تركته والدته، لم يتحرك حركة واحدة من شدة الألم، ونام كما هو. *** عودة مرة أخرى إلى نور بعد مهاتفة أطفالها بالهاتف الخاص بالمطعم. التفتت لتعود إلى استكمال عملها.

شهقة قوية خرجت منها عندما التفتت، فقد وجدت ذلك الوقح قريبًا منها، وعند التفافها كانت تقريبًا في أحضانه. وهو استغل تلك الفرصة وظل ممسكًا بها كأنه يحاول أن يحميها من الوقوع، ولكن في حقيقة الأمر هو كان يقصد ذلك. ابتعدت عنه نور بقوة. نور: في إيه حضرتك؟ محسن: أنا اللي في إيه ولا أنتِ؟ نور: قصدك إيه؟ مش فاهمة. محسن: يعني شوية قاعدة ترغي مع صاحبتك، وشوية ترغي في التليفون وسايبة الشغل. نور: أنا حضرتك سايبة الشغل؟

أنا من صباحية ربنا مقعدتش ثانية. محسن: مش باين. نور: حضرتك أنا قبل الشفت الثاني عملت حادثة، وكان المفروض آخد باقي اليوم إجازة بدل ما أشتغل، بس قولت لا الشغل أهم، وجيت على نفسي، وأخدت حقنة مسكنة عشان الشغل، وبردو مكملة شغل ومفعول الحقنة راح وأنا تعبانة جدًا. محسن: تحبي أريحك؟ نور: نعاااااام! توتر محسن قليلًا من علو صوتها. محسن: أنتِ فهمتي إيه؟ أنا قصدي أجيب لك حقنة ثانية.

نظرت له نور لأنها منذ أن رأته وقد فهمت نظراته هذه. نور: لا شكرًا، بعد إذنك. محسن: اتفضلي. وتنحى جانبًا لكي تفوت نور، وبعد خروجها تحدث هو مع نفسه: (بت جامدة يا خيبت أمك، لا وشديد أنا أحب النوع دا، هتروحي مني فين مسيرك تقعي) ومسح على صدره وأخرج تنهيدة قوية وخرج وراءها. أما نور، بعد خروجها لم تتحمل كل ذلك، فاليوم إنه يوم طويل للغاية حدث به أشياء عدة، وإحساسها بالألم في تزايد. كل هذا في كفة، وهذا الوقح في كفة أخرى.

ذهبت للمطبخ وجدت مها قد أعدت المطلوب. حملت هي الصينية التي عليها المشروبات وخرجت والألم في تزايد. كان هو يتابعها من بعيد حتى وصلت إليهم، وهي على وجهها الألم الشديد. وضعت لكل شخص طلبه بعد سؤالها لهم، وذهبت نحو سليم وكريم، وضعت أيضًا أمامهم المطلوب. وابتعدت قليلًا ولكن قد خانتها قدمها ولم تعد تتحمل، وقعت على الأرض.

كان كل من سليم وكريم يتابعان حركتها غير المتزنة. وأيضًا محسن كان يتابع، واعتقد أنها تفعل ذلك للفت الانتباه. عند وقوعها كان الأقرب إليها هو سليم وكريم، فذهبوا إليها سريعًا وأخذوا بيدها حتى استقامت، جلبوا لها أحد المقاعد لتجلس عليها. في ذلك الوقت اقترب منهم محسن. محسن: حصل خير يا جماعة، اتفضلوا إحنا متشكرين جدًا. كريم: مفيش شكر ولا حاجة. سليم: الحمد لله حصل خير. ذهب كريم وسليم إلى مقاعدهم،

وانحنى محسن بالقرب منها: قومي اسندي عليا عشان تدخلي المطبخ. نظرت له وهي تود أن تبصق في وجهه هذا اللعين الذي يستغل الفرص. نور: شكرًا جدًا أنا هقوم لوحدي. محسن: اتفضلي قومي وريني. جاءت لكي تحرك قدمها ولكن الألم كان أقوى فلم تستطع تحريكها. نور: بعد إذنك تبعت لي مها. محسن: أنا مو... جاءت مها سريعًا بعد ما أخبرها زميل لهم على وقوع نور. مها: مالك يا نور؟ عزت قالي إنك وقعتِ. نور: الحمد لله جات سليمة، تعالي خدي إيدي.

وأسندت مها نور حتى وصلت بها إلى غرفة تغيير الملابس بدل المطبخ. نور: أنتِ جايباني هنا ليه؟ مها: بقولك إيه، أنتِ تريحي بقى كفاية عليكي كدا، وأنا هكمل أنا هاين عليا والله أخرج أقولهم كفاية بقى. نور: مينفعش أسيبك لوحدك. مها: ملكيش دعوة بيا أنا هكمل. دخلت عليهم فتاة أخرى. ... : أخيرًا الحمد لله. مها: في إيه؟ ... : الزباين اللي برا مشيوا خلاص. نور: ياااااه الحمد لله. مها: بجد يا فريدة؟

فريدة: أيوه بجد، والشباب في المطبخ يقفلوه. مها: طب يلا نغير هدومنا عشان نروح. وقامت كل منهم بتبديل ملابسها. أنهت فريدة تبديل ملابسها سريعًا. فريدة: سلام يا بنات. مها: سلام. نور: أنا عايزة قبل ما أروح، أروح أستأذن من التحش اللي برا دا إني آخد إجازة بكرا. مها: هههههه! تحش؟ يا لهوي على كلامك يا نور. وقبل أن ترد نور، دخلت فريدة مرة أخرى إليهم. فريدة: نور، محسن بيه عايزك في مكتبه قبل ما تمشي. نور: ماشي. وخرجت مرة أخرى.

مها: تفتكري هيطلع عنده دم ويديكي هو إجازة؟ نور: يارب يسمع منك ربنا. مها: طب يلا أنا خلصت، تعالي أساعدك. وساعدت مها نور في تبديل باقي ملابسها. مها: ها، هتقدري تمشي؟ نور: أيوه، أصلًا الحباية اللي ادتهالي جابت نتيجة، والألم خف شوية أهو لحد ما أروح وأريح. مها: طب الحمد لله. وخرج الاثنان معًا إلى الخارج، واتجهت مها إلى باب الخروج، واتجهت نور إلى مكتب المدير.

طرقت نور الباب، وبعد سماعها إذن الدخول فتحت الباب ودخلت وتركته مفتوحًا قليلًا. نور: حضرتك طلبتني؟ محسن: أيوه. نور: خير حضرتك، عشان الوقت اتأخر. قام محسن من على مقعده خلف المكتب والتف حوله، وكانت هي جالسة في توتر. محسن: أنا كنت عايز أطمن عليكي. نور: الحمد لله بقيت أحسن كتير. محسن: يارب دايما. نور: بعد إذن حضرتك كنت عايزة طلب. محسن: أؤمري. نور: كنت عايزة آخد بكرا إجازة.

انحنى محسن بالقرب منها، كان لا يفصل بينهم غير مسافة قليلة. محسن: بس كدا؟ بكرا وبعده وبعده كمان لو حبيتي. نور: لا لا، بكرا بس، وبعده هكون تمام إن شاء الله. محسن: براحتك خالص، شوفتي رحيم إزاي؟ نور: أيوه طبعًا. محسن: طب مش ترحميني كمان زي ما أنا رحمتك؟ نور: مش فاهمة حضرتك. انحنى محسن أكثر بالقرب منها حتى كادت أنفاسه الكريهة بالنسبة لها تلفح وجهها. محسن: أنا أفهمك.

وانقض عليها يريد تقبيلها بالإكراه، وكانت هي تحاول التملص منه بشتى الطرق، كانت تحاول أن تبعده عنها بقوة لكن قوتها قد نفدت من مجهود اليوم. *** أما كريم وسليم، بعد وقوع نور، أنهوا حديثهم مع الوفد وقاموا بدفع الحساب وخرجوا كل منهم من المطعم، وبعد ذهاب الوفد تبقى سليم وكريم. كريم: يلا يا سليم. سليم: لا أنا كلمت السواق، وزمانه جاي وجايب العربية. كريم: ليه يا ابني؟ أنت مش جاي معايا، روح معايا.

وقبل أن يرد عليه سليم وجدوا فتاة خرجت. سليم: لا يا عم، اليوم مش ناقص أشوفك مرات أبوك، كفاية كدا. كريم: دي زمانها نامت من بدري. سليم: وأنا إيه ضمني؟ وبعدين أنا عايز أروح بيتي أريح فيه، هاخد بكرا اليوم كله نوم ومفيش حد يقلقني. وقبل أن يرد عليه كريم قد خرجت فتاة أخرى. كريم: براحتك يا باشا، طب والسواق فين دلوقتِ؟ سليم: أهو وصل يا عمر. وجاء السائق بالسيارة وهبط منها وأعطى المفاتيح إلى سليم وتركهم ومشى.

كريم: خلاص يلا يا عم خلينا نمشي. وصعد كل منهم السيارة الخاصة به وبدأ كل منهم في القيادة. وحين صعد هو وبدأ يتحرك، تذكر نور وأنها لم تخرج ولم تظهر مرة أخرى من وقت ما وقعت. نظر في مرآة السيارة، فهو لم يبتعد عن المطعم ولم يتخطَ إلا قليل، فهو مازال قريبًا من بوابة المطعم. ركن سيارته وهبط منها ليبحث عنها لعلها تكون محتاجة مساعدة، فإنها كانت مريضة من أثر الحادث في الصباح. دخل إلى المطعم مرة أخرى ووجد الحارس. ...

: السلام عليكم. الحارس: سلام عليكم. ... : هو في حد تاني جوه؟ الحارس: تقريبًا كله خرج ومش فاضل غير المدير الجديد. ... : أنت متأكد إن كله خرج؟ الحارس: أيوه. ... : طب فين أوضة المدير؟ الحارس: امشي كدا في يمين تالت أوضة. ... : شكرًا. وذهب هو إلى حيث أشار الحارس حتى يطمئن عليها من المدير. وعندما اقترب استمع إلى صوتهم. محسن: بس كدا؟ بكرا وبعده وبعده كمان لو حبيتي. نور: لا لا، بكرا بس، وبعده هكون تمام إن شاء الله.

محسن: براحتك خالص، شوفتي رحيم إزاي؟ نور: أيوه طبعًا. محسن: طب مش ترحميني كمان زي ما أنا رحمتك؟ نور: مش فاهمة حضرتك. انحنى محسن أكثر بالقرب منها حتى كادت أنفاسه الكريهة بالنسبة لها تلفح وجهها. محسن: أنا أفهمك. وانقض عليها يريد تقبيلها بالإكراه، وكانت هي تحاول التملص منه بشتى الطرق، كانت تحاول أن تبعده عنها بقوة لكن قوتها قد نفدت من مجهود اليوم.

دخل هو عليهم في هذه اللحظة وأخذ يضرب في محسن حتى ابتعد عنها وتركها وذهب إليها لكي يساعدها على الوقوف. محسن: أنت عايز إيه يا جدع أنت؟ التفت هو إليه. محسن: هو أنت حضرتك في حاجة؟ ... : أنت إيه اللي كنت بتعمله دا يا حيوان؟ محسن: ...........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...