كان بيخبي شكله مني بس كان واضح إن عينيه فاتحين وعنده شامة جنب دقنه. وحيد اندهش لأن الملامح دي موجودة في أخوه، بس طبعًا استبعد الموضوع خالص. إيه دخل أخوه بموضوع زي ده؟ ولسه هيتكلم، بسمة قالت: "كمان بيستعمل إيده الشمال. لما اداها العلبه، اداها إياها بإيده الشمال." هنا وحيد بلع ريقه بارتباك وبقى متوتر، لأن كل حاجة بتدل على إنه أخوه. ده غير إن أخوه كمان ما رضيش يمشي معاهم وفضل جنب البيت، ولما رجع ملقاهوش.
بدأ يتصل على يزن بس الرقم مغلق. اتنهد وقال: "أنا بفكر في إيه؟ يزن دخلوا إيه بكده؟ يا رب ما يكونش اللي في بالي صح." عند جنات، كانت بتبكي على الكنبة. مسحت دموعها ودخلت وراه الأوضة بسرعة. هي بتقول: "طب إحنا ممكن نعمل اتفاق." بس بصت بعيد بكسوف بسرعة لما لقيته بيغير هدومه. وقالت بتوتر: "أنا.. أنا آسفة. مكنتش أعرف." يزن ضحك جامد وهو بيلبس وقال: "مش معقول! مكسوفة يا بتاعت البارات والعرفي؟ جنات قالت وهي باصة للباب بغضب:
"البس هدومك ونتكلم، بلاش كل شوية تلقيح." يزن ابتسم وقال: "دي مش هدومي، دي هدوم صاحب الشقة. أنا هدومي أدتها لبتاع البيتزا. ابن المحظوظة والبركة فيكي." جنات قالت بضيق: "وأنا مالي؟ وبس اتفاجئت لما حاوط وسطها بإيديه بقوة، بقى يستنشق شعرها وقال بهمس: "وحشتني الريحة دي. فيكي حاجة مش موجودة في أي ست. اشتقت لها قوي." جنات اتوترت وحاولت تفك إيديه وهيه بتقول: "يزن بيه، لو سمحت يزن بيه ابعد. أرجوك."
بس كان زي السكران وبقى بيبوسها بالقوة. بقيت تحاول تخلص نفسها من بين إيديه أو تدفعه، بس كان جسمها ولا حاجة بين إيديه. فضلت ثابتة مكانها وبقت تبكي جامد. يزن استغرب وسابها بسرعة ولفها ليه وقال: "في إيه؟ مالك؟ بتعيطي ليه؟ جنات قالت ببكا: "علشان مش عارفة أخليك تسيبني. سيبني لو سمحت." يزن ضحك بخفة ورفع وشها ليه وبص على ملامحها ودموع عينيها اللي على خدودها وقال بهمس عند شفايفها: "قربك جنة يا جنات." جنات رفعت عينيها
وهيه بتبصله بدموع وقالت: "طب ربنا يكرمك سيبني امشي. زمانهم بيدوروا عليا. وخطيبي لو عرف هتبقى مشكلة." يزن بصلها بضيق شديد لما قالت خطيبي وقال: "إنتِ عرفتي الراجل ده منين؟ ده نجدت طاهر المهندس المعروف." جنات قالت باستغراب: "إنت تعرفه؟ يزن قال: "طبعًا أعرفه وأعرف إنه متجوز وأعرف مراته كمان وكل عيلته. بتحبيه يعني؟ جنات قالت بدموع:
"هو كان بيعمل مشروع عندنا، بعد كده اتقدم لي. هو فعلًا متجوز وعنده ولد، بس مش مرتاح مع مراته." قاطعها يزن وقال بسخرية: "وطبعًا مراته متعرفش إنه بيتجوز دلوقتي؟ جنات هزت راسها بالموافقة وقالت: "هو هيتجوزني في البلد قدام كل الناس. وهيجيب لي شقة كمان وقالي هيجيب لي خدامة وهيشتري لي عربية." نزلت دموعها هي وبتتكلم وقالت: "مرات عمي بتقول ده راجل فرصة. وهو هيسافر عند مراته ويرجع يقعد معايا أيام. هيعمل لي فرحي في أكبر قاعة."
اتقطعت كلامها بدموع ما قدرتش تكمل، وكانت دموعها بتنزل. يزن حس بوجع في قلبه مع دموعها ورفع وشها ليه وبص لعيونها وقال: "إنتي صغيرة وزي القمر. إيه اللي يجبرك على جوازة زي دي؟ وراجل زي ده يروح يلاقي واحدة من سنه. والمفروض يعترف لمراته كده في أي وقت ممكن يطلقك." جنات قالت بدموع:
"أهو أحسن من قعدتي هناك. إحنا أبونا وأمنا اتوفوا بدري وسيبونا عند عمي ومراته، والظاهر إننا تقلنا قوي عليها. بقى الموضوع يوجع قوي. المهم، إنت هتروحني ولا أنام؟ أنا ما نمتش من الصبح." يزن ضحك بحزن وقال: "لا نامي." نامت على السرير بضيق وهي بتقول بغضب: "أدي إنت كمان بلوة من بلاوي الدنيا اللي عاملة معايا عقد مدى الحياة. مكانش ناقصني غيرك." زين ضحك وهو بيبصلها وهيه نايمة وحاسس بحزن عليها. قرب منها وشدها لحضنه.
جنات حاولت تدفعه وقالت: "يعني مش هعرف أنام كمان؟ يزن قال بهمس: "أنا هانيمك. خليكي في حضني كده هترتاحي." جنات قالت بضيق: "يا سيدي أنا مرتاحة من غير حضنك، وفر حضنك لنفسك وقوم من على السرير بقى. ولا أقوم أنا؟ يزن قال بغضب مصطنع: "اتخمدي يا بت. أوعى عشان بتساهل معاكي تسوقي فيها. يلا نامي." جنات قالت بغضب: "لا مش هتخمد. مش هينفع أنام جنبك مش هقدر. إيه رأيك تنام أنت وأنا هقعد صاحية؟ يزن ضحك على عصبيتها ومحبش
يضايقها أكتر وقام وقال: "خلاص نامي. أنا هنام على الكنبة." جنات اتنهدت بحزن ونامت بقلق منه. ابتسم وراح نام على الكنبة. بعد شوية، اتأكد إنها نامت وراح جنبها وهو بيتسحب. نام جمبها وبقى يبعد شعرها من على وشها. وبقى يقربها ليه أكتر لحد ما نام هو كمان. في صباح يوم جديد، قامت من النوم لقت نفسها في حضنه. بقت تتأمل ملامحه وقالت: "إيه الجمال ده؟
يلا على الصبح. حد يصحى على القمر ده. ده إنت أحلى مني أكيد. أمك مش مصرية أو ممكن يكون أبوك مش مصري. بس أخوك وحيد مش شبهك. تبقى أمك شافت لها شوفة في موسم السياحة ملهاش تاني." هنا فتح عينيه بذهول وقال: "بتقولي إيه؟ جنات اتسعت عينيها بذهول وقالت: "إنت.. إنت إنت! وصاحي ولسه هتجري، مسكها شدها بسرعة على السرير وقال: "موسم سياحة إيه يا واطية؟ جنات قالت بارتباك: "بهزر يعني يا يزن. أكيد مش أكون بتكلم جد."
يزن بص لعيونها جامد وقال: "عاجبك؟ أنا ها." جنات تاهت في عيونه وقالت: "إنت تعجب أي حد." يزن قرب منها أكتر وقال: "إنتي كمان عجباني من أول يوم." جنات قالت بهمس: "كذاب." يزن قرب منها قوي وقال: "تحبي أثبت لك؟ جنات هزت راسها بالرفض بسرعة، وهو ابتسم وقال بهمس: "بس أنا نفسي قوي أثبت لك." ولسه هيقرب، جنات دفعته وقامت بسرعة وقالت: "إحنا هنفضل هنا لحد إمتى؟ يزن ابتسم وقال: "ليه خايفة مني؟ جنات اتنهدت وقالت بضيق:
"يزن بيه، أنا مخطوبة. لو سمحت، أنا ممكن أعوضك عن الفلوس اللي أخدتها بأي حاجة تقولها، لو عايز قدها كمان. بس أرجوك مش هينفع نفضل هنا أكتر من كده. زمانهم بيدوروا علينا." يزن قرب منها وبص لعيونها وقال: "تمام. أنا عايز تعويض عن الفلوس وهارجعك." جنات بصتله بسعادة وقالت: "موافقة. عايز كام؟ قرب منها قوي وقال:
"عايزك. أنا لما جبتك الأوتيل جبتك علشان عايزك. وبعد ما روحتي مني كنت بدور عليكي عشان عايزك، مش عشان الفلوس. ودلوقتي برده نفس الطلب. عايزك يا جنات. إحنا هنا لوحدنا." وحط إيديه على وسطها وشدها عليه بقوة وقال: "محدش هيعرف حاجة." ولسه هيقرب من شفايفها، بس دفعته بقوة وقالت بغضب: "إنت فاكرني إيه؟
أنا شرحت لك اللي حصل وقلت لك ليه روحت هناك وليه كنت عايزة أسرقك. كانت غلطة مني إني أفكر كده واعتذرت وهدي لك الفلوس بتاعتك. خلصنا خلاص. أنا مش زيك ما انت فاهم." يزن بصلها بغضب وقال: "وأنا قلت اللي عندي. فكري ودوريها في دماغك واعرفي إن دي الطريقة الوحيدة اللي ممكن تمشي بيها من هنا." ودخل ياخد دش. جنات قعدت على السرير بحزن وقالت: "يا رب. أعمل إيه؟ يا ترى عاملين إيه في البيت دلوقتي."
في البيت، كانوا الليلة كلها بيدوروا وطلبوا البوليس، بس قالوا مش هيقدروا يتصرفوا إلا بعد الاختفاء بـ 24 ساعة. كانت بسمة بتبكي ووحيد جنبها بيحاول يهون عليها. ووالدة وحيد قاعدة جنب مرات عمها اللي كانت حزينة جدًا، وقالت: "الوسخ الواطي أقوله خطيبتك اتخطفت؟ هو واصل ويقدر يجيب البوليس ويقدر يعمل كل حاجة. يقولي أنا ما أقدرش أتدخل في موضوع زي ده لحسن مراتي تعرف. بس لو عايزين فلوس أنا جاهز. يا لهوي على اللي عملته في البنت."
والدة وحيد اتنهدت وقالت: "ما هو ما تزعليش مني، إنت اللي غلطانة برده. بنت صغيرة وقمر زي دي ليه تخطبوها لواحد متجوز ومخلف ومداري على مراته؟ مرات عمهم نزلت دموعها وقالت: "أنا لوحدي في الدنيا يا أختي وابتديت أتعب وما بقتش قادرة، وكنت عايزة أطمن عليهم بدل ما أسيبهم لكلاب السكك هنا." والدة وحيد اتنهدت وحاولت تخفف عنها. وحيد راح على جنب ونادى لأمه. راحتله وقالت: "في إيه؟ وحيد قال بغضب:
"شكله ابنك له إيد في الموضوع. عامل البيتزا اللي جه فيه مواصفات كتير منه." أمه قالت بذهول: "إنت بتقول إيه؟ يزن دخلوا إيه بموضوع زي ده؟ وحيد قال بهمس: "يزن امبارح ما رضيش يروح معانا وقال هيتمشى. هيتمشى فين هنا وهو ما يعرفش المكان أصلًا. ولما رجعت هنا ملقتهوش. ولا هو ولا العربية كانوا موجودين. ومن امبارح ما جاش على البيت. تقدري تقولي لي هو فين لحد دلوقتي؟ أمه ارتبكت جدًا من كلامه وقالت: "إنت بتفتكر في إيه؟
يزن مش ممكن يعمل كده؟ هيعمل كده ليه أصلًا؟ وحيد قال باستغراب: "مش عارف. بس في الحفلة كان بيبص للبنت بطريقة مش طبيعية. يمكن عجبته. و... بس أمه قالت بسرعة: "لا لا يزن مش من النوع ده. خلينا نستنى لبكرة ونشوف. لو ما رجعش وإنت حاول ترن عليه." وحيد قال بغضب: "برن له تليفونه مغلق. ربنا يستر." عند يزن، خلص حمام وطلع وهو لابس بنطلون وبس وبيصفر برواق. أخذ المفاتيح من البنطلون اللي قلعه وحطها في البنطلون اللي لبسه.
جنات بقت تبص للمفاتيح في جيبه وابتسمت بخبث.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!