مرحباً أيها الحزن. لقد مرت الأيام وأنت رفيقي، ألا تنوي المغادرة؟ شاهدت النجوم على المي، وكان على كل دمعة الظلام شاهد. أصبحت جسداً بلا روح، ابتسامة مزيفة. تمهل أيها الحزن، هناك روح حرقت، وقلب انكسر، ودموع جفت. تباً لك أيها الحزن، لقد أخذت طعم الحياة، وأصبحت مثل شجرة في فصل الخريف بلا أوراق، ومثل طائر بلا جناح. أصبحت مجرد روح تتألم، أين الهروب؟ أصبحت أريد الرحيل، ولكن لا أدري إلى أين. أصبحت حافية الشعور.
ارحل أيها الحزن الدفين، ارحل، لقد أرهقني الأنين. *** كيندرا: إيه؟ إنت قلت إيه؟ نظرت إليه، نظرة كسرة وحزن. تمنت لو تقدر تجري عليه وتتخبى جوه حضنه. يوسف: فيكي إيه ياحبيبتي؟ إنتي كويسة؟ جاد قال إن فرحه قريب. حاولت حبس دموعها، لكن ما قدرتش. خرجت جري لبره الأوضة. يوسف: روحي وراها يارنا، هي تعبانة. جاد: هروح أنا دلوقتي، أشوفك مرة ثانية يايوسف.
خرج حسام وجاد من المستشفى، شافوا كيندرا واقعة على الأرض وجنبها رنا بتبكي وبتحاول تفوقها. جاد لما شافها واقعة على الأرض، حس إن روحه اتخذت منه. وفي لحظة، نسي كل حاجة وجري ناحيتها بخوف ولهفة. حط راسها على رجله، شاف مناخيرها بتنزف. جاد بخوف: كيندرا، كيندرا حبيبتي، ردي عليا. وقع قلبه لما ما ردتش عليه. حسام: جاد، لازم ندخلها المستشفى، حالتها سيئة. شالها جاد بين إيديه وجري بيها. جاد بصراخ: دكتور بسرعة.
جري الدكاترة ناحيته، شالوها منه ودخلوها جوه. جاد: حصلها إيه؟ ليه بتنزف من مناخيرها دايماً؟ رنا: معرفش، امبارح كمان حصلها كدا، فقدت الوعي والدكتور قال لازم نعملها شوية فحوصات وتحاليل. خرج الدكتور، كلهم جريوا ناحيته. جاد: قولي يادكتور، هي كويسة. الدكتور: ما تقلقش، هي كويسة، لكن نفسيتها وحشة جداً، لازم نعملها شوية تحاليل. جاد: اعمل اللازم يادكتور، هي فاقت؟ الدكتور: هتفوق بعد شوية. رنا: أنا هدخلها يادكتور.
جاد: يلا بينا ياحسام. *** سناء: كنتوا فين الوقت دا كله؟ سارة من الصبح قاعدة مستنياك. جاد: معلش ياماما، هي فين علشان نخرج؟ سناء بغضب: لما حضرتك اتأخرت، طلبت الفساتين لهنا واختارت واحد بس، كانت زعلانة أوي. جاد: أنا آسف ياماما، يوسف فاق من الغيبوبة وطلب إنه يشوفني. سناء: وكان عايز إيه منك بعد ما أخذوا كل حاجة؟ جاد حكالها كل حاجة. سناء: ودلوقتي هتعمل إيه؟ هتسامح كيندرا بعد ما ترجعلك أملاكك؟
جاد: صعب ياماما إنك تسامح حد كسر قلبك وخان ثقتك. سناء: حتى لو سامحتها، هتطلقها؟ جاد: إزاي أطلقها ياماما؟ سناء: أيوه، هتطلقها علشان تتجوز سارة، أنا مش هرجع في كلامي مع خالتك. جاد: حاضر ياماما. خرج وهو حاسس إنه بيختنق. إزاي هيطلق اللي كانت روحه والنفس اللي بيتنفسه؟ إزاي هيعيش مع سارة وهو مبيحبهاش؟ حتى في أحلامه بيشوف معشوقته. حسام: جاد، أنا مبقتش قادر أفهمك، إزاي هتتجوز سارة وإنت لسه بتحب كيندرا؟
جاد: هتجوز سارة لأني طلعت كيندرا من قلبي ومن حياتي. حسام بسخرية: طلعتها من قلبك. وكمل بجدية: جاد، إنت حبك لكيندرا مش مجرد حب عادي، حبك ليها بقى بيجري في دمك، إنت ماشوفتش نفسك وإنت بتجري وملهوف عليها، ولا إزاي كنت هتموت من خوفك عليها. جاد: أنا تعبت ياحسام، مش قادر أسامحها ولا قادر أكرهها. حسام: ماتتسرعش ياجاد، فكر كويس قبل ما تقرر تتجوز. *** رنا: كيندرا، كفاية عياط. الدكتور قال إن حالتك مش كويسة وإن نفسيتك وحشة خالص.
كيندرا ببكاء: رنا، مش هقدر أشوفه مع واحدة تانية غيري، أنا مش هستحمل دا، هموت. رنا: حبيبتي، اهدي، هو لو بيحبك بجد هيسامحك ويرجعلك. كيندرا: أنا جرحته وكسرته ووجعته، هيسـامحني إزاي بس. الباب فتح ودخل يوسف جري عليها. يوسف: حبيبتي، إنتي بخير؟ إيه اللي حصلك؟ كيندرا: ما تقلقش، أنا بخير يايوسف، شوية تعب بس. يوسف: سلامتك من التعب. يلا، هنروح البيت، الدكتور قال إن بقيت كويس وممكن أكمل علاجي في البيت.
رنا: يلا بينا، دا أسعد يوم في حياتي لما تروح لبيتك. يوسف: أنا مبسوط أوي لأني هكون معاكم بعد كل الغياب دا. كيندرا، يلا بينا. لكن كيندرا ماكنتش معاهم، كانت في دنيا ثانية خالص والحزن كان باين عليها، حاسة إن قلبها بينزف. يوسف: كيندرااا. فاقت من شرودها على صوت يوسف. كيندرا: معلش يايوسف، ماسمعتكش. أنا عايزة أخرج من هنا، عايزة أروح. يوسف: هو دا اللي كنت بقوله. ساعدتها رنا على الوقوف وخرجوا من المستشفى. ***
أصوات الزغاريد والموسيقى مالية المكان. الكل كان مبسوط ومحدش حاسس باللي بقلب جاد. نقص وزنه وكبرت لحيته، كان ذبلان. حسام: جاد، إنت اللي وافقت على الجواز، ليه زعلان دلوقتي؟ إنت ماشوفتش نفسك في المراية، دا شكل واحد فرحه النهاردة. جاد بألم ظاهر على وشه: محدش فيكم حاسس بيا، حسام، أنا تعبت، أنا قلبي بينزف من جوا. حسام: جاد، أنا معاك في أي قرار إنت هتاخده.
جاد: حسام، أنا مش عايز أزعل ماما وأحرجها قدام المعازيم، النهاردة فرحي. وقف بحزن واتحرك بعيد عن حسام وطلع صورة ليها وفضل باصصلها، نزلت دموعه. جاد في نفسه: ليه عملتي فينا كدا؟ إنتي السبب في كل الوجع اللي حاسين بيه دلوقتي. أنا مش هسامحك، إنتي كنتي روحي وقلبي، ومع كدا مش قادر أتحمل زعلك. *** زينب: أهلاً بيك ياقلبي، نورت البيت. خالد: الحمدلله على سلامتك يابطل، نورت حياتنا. زينب: كيندرا، مالك ياحبيبتي؟ إنتي كويسة؟
كيندرا: أنا كويسة ياماما، حاسة بشوية تعب، هدخل أوضتي علشان أرتاح شوية. زينب: مش هتدخلي قبل ما تاكلي، شوفي حالتك بقت عاملة إزاي. خالد: اسمعي الكلام يابنتي، لازم تاكلي علشان خاطري. كيندرا: حاضر يابابا، علشان خاطرك هاكل شوية مع إني ماليش نفس. رن تليفون يوسف، كان جاد هو اللي بيتصل. يوسف: وعليكم السلام، عامل إيه يابطل. جاد: بخير الحمدلله، اتصلت علشان أعزمك على فرحي، أنا مستنيك بالليل.
يوسف: ألف مبروك ياصاحبي، إن شاء الله هاجي. جاد: تنورنا ياصاحبي، مع السلامة. يوسف: مع السلامة. وقفل الخط. خالد: مين اللي اتصل؟ يوسف: دا جاد، فرحه النهاردة بالليل، واتصل علشان يعزمني. وقعت الكوباية من إيد كيندرا واتكسرت مية حتة، لكن كسر قلبها كان أكبر. خالد: كيندرا، إنتي كويسة يابنتي. كيندرا: آه، أنا كويسة، هقوم أرتاح شوية.
دخلت أوضتها ورمت نفسها على السرير وحطت المخدة على وشها علشان محدش يسمع صوت عياطها وانهارت بالبكاء. كم هو صعب إنك تشوف اللي بتحبه وهو بيروح لغيرك. رنا دخلت عندها ولما شافتها بالحالة دي، جريت عليها وحضنتها بدموع. رنا: بس ياكيندرا، كفاية ياقلبي، العياط مش هيفيدك. كيندرا بدموع ووجع: إزاي يارنا؟ أنا مش هقدر أعمل حاجة غير إني أعيط. وكملت بإنهيار: رنا، أنا وحشة أوي، أنا جرحت أكثر إنسان حبني، كسرته ووجعته، ليه الوجع دا كله؟
رنا بدموع: حبيبتي، اهدي، مش هيحصل غير اللي ربنا كاتبه. الدموع مش هتفيد بحاجة، لو ليكي نصيب مع جاد هيرجعلك. كيندرا: رنا، ممكن تسيبيني لوحدي لو سمحتي. رنا سابتها لوحدها وطلعت من الأوضة. قلعت حجابها واتصدمت لما شافت شعرها بيقع. مسكت شعرها بإيدها لقت إن شعرها بيطلع بإيدها. نامت مكانها من غير ما تحس، لأنها في الفترة الأخيرة بقت بتنام كتير وكانت بتحس إنها عايزة تنام في أي وقت. ***
في المساء، كانت الزغاريد والموسيقى والأغاني مالية المكان، وكل أهل القرية كانوا موجودين في المزرعة. سناء رفضت إن الفرح يتعمل في قاعة وصممت إنها تعمله في القرية. قعد جاد وهو حاسس إنه بيختنق ومبقاش قادر يستحمل. جاد: ماما، فين سارة؟ المأذون وصل، خلينا نخلص. أم سارة: إنت مستعجل ليه؟ كلها شوية وهتبقى مراتك. سناء: ريم، روحي هاتي مرات أخوكي. ريم: حاضر ياماما. يوسف: ألف مبروك ياعريس. جاد: لله يبارك فيك، وعقبالك.
يوسف: لا، أنا مش عايز، أنا متجوز يابني، لو سمعتك رنا هتقتلني، ههه. جاد: هههه، شكلها مسيطرة، ربنا يجعل السعادة دايماً من نصيبك. رجعت ريم تجري بخوف. حسام: مالك ياريم؟ حصل إيه؟ هي سارة فين؟ ريم: أنا ملقتش سارة في الأوضة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!