(مر يومين وما فقتش ريم من الغيبوبة. الدكتور قالهم إنها بخير، لكن حالتها النفسية مش سامحة إنها تفوق. وفي الوقت ده، وافق خالد على طلب جاد. كانت سعادة جاد ما تتوصّفش، لكن كان حزين بسبب اللي حصل لأخته. جاد: حسام، ماما قلقانة. أنا قلت لها إنه مجرد جرح بسيط وإن ريم معاك لأنها محتاجة لراحة، لكن هي حاسة إنك مخبي عنها حاجة. أنا مش عاوزها تعرف، أنت عارف إنها تعبانة ومش هتتحمل الخبر.
حسام: ما تقلهاش حاجة لحد ما ريم تستعيد وعيها، وبعدين نبقى نقولها كل حاجة. جاد: عم خالد وافق على طلبي إيد بنته. هروح النهارده بيته وآخد كيندرا معايا أشتري لها فستان كتب الكتاب وأتمشى معاها شوية وأتعرف عليها أكتر. حسام: ألف مبروك يا حبيبي. بس أنت هتكتب كتابك عليها قبل ما ريم تفوق؟ جاد: لازم كل حاجة تتم النهارده عشان هاخد كيندرا للدكتور علشان تبدأ العلاج في القصر، ولما تخف هعمل لها فرح ملكي.
حسام: إن شاء الله يا حبيبي. أنا كان نفسي والله أكون معاك، بس مقدرش أسيب ريم لوحدها. جاد: أنا هاخد ماما والولاد معايا. وأنت متقلقش، ريم إن شاء الله هتبقى كويسة جداً. خرج جاد وهو حاسس بالسعادة لأنه هيقابل اللي سرقت قلبه أخيراً. دخل حسام عند ريم، قعد جنبها حزين وهو شايف حالتها. حسام: أنا آسف، كل ده بسببى. أنا عارف إنك بتغيري عليا أوي، بس والله عيني ما بتشوف واحدة غيرك. سند راسه على ايدها ونزلت دموعه غصب عنه. ***
نزل جاد من عربيته وفي إيده بوكيه ورد وهو مبسوط. خبط على الباب واتفتح. خالد: أهلاً يا جاد بيه، نورتنا. جاد: بنورك يا عم خالد. دخل قعد وهو عمال يدور عليها بعنيه. لقاها قاعدة في ركن بعيد، باصة قدامها بشرود كالعادة. جاد: عم خالد، أنا جيت عشان آخد كيندرا معايا. هشتري لها شوية حاجات وبعدين أرجع عشان نكتب الكتاب عشان آخدها معايا القصر علشان تبدأ العلاج. وأول ما تخف هعمل لها فرح كبير جداً يليق بيها.
خالد: اعمل اللي أنت شايفه صح يا جاد بيه. أنا ميهمنيش غير إن بنتي تخف وترجع زي الأول. جاد: تمام. أنا هاخدها دلوقتي وهرجع بليل لما أمي توصل. مسك خالد إيد بنته وخرج هو وجاد. خالد: خلي بالك منها كويس. لو تاهت منك مش هتلاقيها تاني.
مسك إيدها لأول مرة، حس برعشة في جسمه. فتح لها باب العربية وساعدها تقعد جوا العربية. وطلع على طول لحد ما وصل قدام محل من محلات الملابس الفخمة. مسك إيدها ودخل. بص لها بحزن واتمنى لو كانت صحتها كويسة وتختار بنفسها اللي يعجبها. جاد: المرة دي هتلبسي على ذوقي، بس المرة الجاية هتبقى على ذوقك أنتِ. مالك: أهلاً يا جاد بيه، اؤمرني طلباتك إيه. جاد: عاوز فستان يناسب خطيبتي ويكون للمحجبات. مالك: تمام يا جاد بيه، لحظة وراجع لك.
رجع بعد شوية ومعاه مجموعة من الفساتين بيعرضها عليه. وقع نظر جاد على فستان طويل وردي بأكمام شيفون وردي بمشبك من عند الوسط باللون الوردي مع الأسود، بحجاب أسود. جاد: ده هيبقى جميل لما تلبسه الأميرة بتاعتي. مالك: تمام يا جاد بيه، خليها تدخل البروفه تقيسه.
نادى مالك على واحدة من البنات، خدتها للبروفه وقعد هو يتخيل شكل أميرته بالحجاب هيبقى إيه. سمع خطواتها، بص لها وانبهر من جمالها والحجاب اللي زادها جمال. قرب منها ورفع راسها وباس جبهتها بحب. جاد: الفستان جميل وأنتِ خليتيه أجمل. بص للبنت وقال لها: جاد: إحنا هناخد الفستان ده. خديها وجهزي الفستان وأنا هروح أحاسب وأرجع لك. لما رجع لقاها قاعدة وجنبها الحاجات اللي اشتراها لها. خدها وشال الحاجة وخرج.
جاد: أنا هاخدك لأجمل مطعم دلوقتي يا حبيبتي. بصلها بحزن، لقاها ما خدتش بالها من كلامه أصلاً. دخل لأفخم مطعم وهو ماسك إيدها كأنها بنته. قعد وطلب الأكل واستنى إنها تاكل، بس ما أكلتش. ففتكر كلام أبوها إنها مش بتاكل لوحدها. فمسك الأكل وبدأ يأكلها بإيده وهو مبسوط. *** خالد: جاد بيه يحبها ومش هيغير رأيه فيها. وحتى لو غيره، أنا بنتي هتكون معايا. زين: هو جاد بيه هياخد أختي معاه ومش هعرف أشوفها تاني؟
خالد: لا يا حبيبي، أكيد هتشوفها. هي بس هتروح عشان تتعالج. يلا يا زينب جهزي كل حاجة عشان كتب الكتاب. زينب: كل حاجة جاهزة. خبط الباب، فتح خالد لقى جاد دخل وساعدها إنها تقعد. جاد: أنا هروح عشان أجيب أمي والمأذون. أنا اشتريت لها كل حاجة هتحتاجها ومتنسوش الحجاب. خالد: تمام يا جاد بيه، إحنا مستنينك. *** سام: جدتي، خالو جاد مجاش لسه. أنا قلقان أوي على ماما. وحشتني أوي. جه صوت جاد من وراهم بيقول:
جاد: هي كويسة أوي الحمد لله، مفيش داعي للقلق. طلعوا يجروا عليه، قال لهم: جاد: وأنتوا كمان وحشتوني. وسيم: أنت وحشتنا أوي. ماما عاملة إيه دلوقتي؟ جاد: كويسة أوي وراجعة قريب. سناء: ريم كويسة ولا أنت مخبي عني حاجة؟ جاد: هي كويسة أوي يا ماما، أنا اللي عاوزك في حاجة مهمة. سناء: خير يا ابني، أنا سمعاك. جاد: هقولك على كل حاجة. بدأ يحكيلها إزاي شاف كيندرا وإزاي حبها، وحكالها موضوع كتب الكتاب. سناء: وأنا آخر من يعلم؟
برغم إنك عارف أنا استنيت اليوم ده قد إيه. جاد: يا ماما، ده مجرد كتب كتاب. لما تخف هعملها أجمل فرح. سناء: أنت عارف أنا ما رفضتش ليه؟ عشان دي أول مرة أشوف الفرحة دي كلها على وشك. بس... جاد: بس إيه يا ماما؟ لا يكون عندك اعتراض عشان هي مريضة ولا حاجة؟ سناء: لا يا ابني أبداً. بس هيحصل إيه لو اتعالجت وخفت وبعدين سابتك؟ أنت سنك بقى أربعين سنة وهي لسه صغيرة. ممكن ترفض تفضل معاك وقتها.
جاد: من هنا لحد ما ييجي اليوم ده يكون حلها ألف حلال. يلا جهزي عشان نمشي. سناء: طيب يا ابني، خلينا نقول لعمك سعد عشان ييجي معانا. جاد: كلامك صح، وعشان كمان نسيب سام ووسيم عندهم. *** في المستشفى قعد حسام جنب ريم ودموعه على وشه. حسام: لو أنتِ عاوزة تعاقبيني، يبقى بلاش الطريقة دي. افتحي عينيكِ وقومي، وبعدين اعملي فيا اللي أنتِ عاوزاه. بصلها وملقاش منها أي رد. وقتها نزلت دموعه أكتر. *** سعد: أهلاً بابن الغالي، نورتنا.
جاد: بنورك يا عمي. سناء: معندناش وقت. بص يا سعد، أنت في مقام أبو جاد. النهارده كتب كتابه وعاوزينك تيجي معانا. سعد: وما قلتليش لحد النهارده؟ جاي تقولي على كتب الكتاب. جاد: الموضوع جه بسرعة عشان كده مكنش فيه وقت أقولك. سعد: سامحتك عشان شايف أنت مبسوط قد إيه النهارده. مين بقى البنت اللي سرقت قلب جاد المالكي؟ جاد: بنت عم خالد المزارع اللي كان شغال مع أبويا. أنت تعرفه. سعد بصدمة: بس هو معندوش غير بنت واحدة ومريضة.
جاد: هي دي اللي هتجوزها وهكمل علاجها في القصر. وقف سعد بصدمة واتغير لون وشه. سعد: مش ممكن...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!