فتحت عينيها ببطء. حست بألم في رأسها. لقت الكل قاعد حواليها وحسام ماسك إيدها والدموع في عينيه. حسام: ريم حبيبتي، إنتي سمعاني؟ إنتي كويسة؟ ريم: لا، أنا مش كويسة خالص. احتضنته وفضلت تعيط جامد ومسكت فيه بقوة. حسام: حصل إيه؟ مين اللي عمل فيكي كدا؟ حسام بعدها عنها ومسك وشها بين إيديه. حسام: ريم، إنتي كويسة؟ كانت دموعها بتعبر عن فرحتها. ريم: أنا بخير، كفاية إني لما صحيت لقيت نفسي في وسط عيلتي.
حسام: قلبي كان هيقف لما غبتي عني. ريم بحب: سلامة قلبك. أو مال، فين سام ووسيم؟ نظرت إلى الجميع وشافتهم واقفين بعيد عنها. فتحت إيديها ليهم. ريم: تعالوا ياحبايب قلبي. الولاد جريوا عليها وحضنوها بدموع. كان صوت عياطهم يقطع القلب. ريم: إنتوا بخير يا حبايب ماما؟ سام: اشتقنالك ياماما، متبعديش عننا مرة ثانية. وسيم: لو عملتيها مرة ثانية هخاصمك ومش هتكلم معاك ثاني. إحنا عيطنا عليكي كثيراً. ريم: آسفه ياقلب ماما، مش هكررها ثاني.
وأخيراً ريم التفتت ناحية أمها اللي كانت دموعها نازلة بهدوء. لأن قلب الأم ما بيتحملش إن ولادها يتوجعوا. وهي رغم إنها بتبان قوية من بره، إلا أن قلبها كان بينزف دم على إختفاء بنتها. ريم: ماما. حضنتها سناء ببكاء. كانت عايزه تخبيها جوا ضلوعها من شدة خوفها عليها. سناء: معرفتش طعم النوم وإنت غايبه عننا. ربنا يحفظك يابنتي ويحميكي من كل شر. جاد: مين اللي عمل فيكي كدا ياريم وخلانا نتألم كل الألم دا؟ مين؟
كان الغضب باين على ملامح جاد. ريم: في اليوم دا، طلبت من ماما إنها تاخذ الولاد وتسبني لوحدي علشان عايزه أتكلم مع حسام. جهزت كل حاجة. بعدها افتكرت إن حسام بيحب الورد جداً، فروحت علشان أشتريه. *** خرجت ريم بسرعة، دخلت محل الورود. صاحب المحل: نعم ياهانم، عايزه إيه؟ عندنا كل أنواع الورد. ريم: عايزه ورد أحمر. صاحب المحل: طبعاً، طلبك موجود. لحظة واحدة. رجع صاحب المحل وهو شايل باقة من الورد الأحمر. صاحب المحل: إتفضلي ياهانم.
ريم: شكراً. دفعت الحساب وخرجت. ريم وهي ماشية جنب شجرة من الشجر اللي في الطريق، سمعت حد بيجيب إسم كيندرا. لفت الإسم انتباهها، فوقفت تسمع. شخص 1: لازم نتخلص من كيندرا قبل ما تتحسن، وإلا محدش فينا هيطلع منها. شخص 2: أنا عملت كل اللي أقدر عليه، لكن بنت الإيه كل مرة تتطلع منها. ريم لما سمعت الكلام دا جريت، لكن ولسوء حظها في حاجة كانت جمبها وقعت والصوت لفت انتباه الناس دي وشافوا ريم وهي بتجري. فلحقوها.
ريم دخلت البيت بسرعة وحاولت إنها تقفل الباب، لكنهم كانوا أقوى منها وقدروا يفتحوا الباب. هربت ريم للحديقة وهي حاسة إن قلبها هيطلع من مكانه من شدة الخوف. وكان جسمها كله بيترعش. ريم: ابعدوا عني، أنا ماعملتش حاجة. مسكها واحد منهم إيدها بقوة. وهي مسكت بطربيزة الأكل بالإيد الثانية، لكنه سحبها ناحيته بقوة والطربيزة وقعت على الأرض هي وكل حاجة كانت عليها. وللأسف وقعت على رأس ريم ومن الخبطة فقدت الوعي. ***
ريم بدموع: ولما فتحت عينيا لقيت نفسي مربوطة في مكان ضلمة. اترعبت وحسيت بالخوف. اختنق صوتها بالدموع. ضمها حسام لصدره. حسام: اهدي ياقلبي، متخافيش. دا مش هيحصل ثاني. أنا هعرف إزاي أعاقبهم. وكور إيده حتى برزت عروقها. جاد: ريم، لو مش تعبانه تقدري تعرفينا مين اللي أنقذك منهم؟ ريم: أنا بخير، حاضر هكمل كلامي.
في يوم وأنا في وسط الظلمة، سمعت صوت ضرب نار. وفجأة دخل علي راجل متلثم. خفت كثير منه، لكن هو قالي متخافيش، إحنا عايزين ننقذك. ورش حاجة على وشي. ولما فقت لقيت نفسي هنا. ظهرت معالم الغضب على جاد وتحولت عينيه للون الدم وبقى زي البركان اللي هينفجر في أي لحظة. جاد: هعرف مين هو وهحاسبه على اللي عمله. ريم بصت لكيندرا طويلاً واتكلمت بإبتسامة. ريم: من البنت الجميلة دي؟ جاد حضنها من كتافها بحب ظاهر وطبع بوسه على رأسها.
جاد: دي كيندرا، مراتي وقلبي ونصي الثاني. ريم: الجمال دا كله مرات أخويا؟ إتشرفت بمعرفتك ياقمر. ذوقك حلو ياجاد. بعدها بصت ناحية حسام بغضب. إستغربه الكل. حسام: في إيه ياحبيبتي؟ أنا عملت حاجة غلط؟ ريم مسكته من هدومه. ريم: إنت اتجوزت عليا؟ ااااه، تلاقيك قلت أهي ماتت، أروح بقى أتجوز واحدة ثانية تيجي تربي الولاد وبعدها تحبها. حسام بدهشة: مين قالك الكلام دا؟ أنا متجوزتش ولا حاجة، ريم حبيبتي، إنتي كويسة.
ريم: أنا قريت في الروايات إن لما البطلة تموت يقوم البطل يتزوج واحدة ثانية علشان تربي له الولاد، وبعدها يحبها. ففكرت إنك أكيد عملت زيهم. الكل انفجر من الضحك، وحسام من كثرة الضحك وقع على الأرض. ريم: بتضحكوا ليه؟ مش فاهمه، هو اتزوج عليا فعلاً. حسام: حبيبتي، أنا مافيش في حياتي غيرك. أنا مش هسمح لأي واحدة إنها تدخل حياتي غيرك إنتي.
جاد: دلوقتي كل حاجة كويسة وأطمنا على ريم. هروح أنا دلوقتي لأن عمي هيجي ولازم إني أكلمه عن أسهم أمي وكيندرا. ريم: ماتقلقش ياجاد، كيندرا هتكون كويسة معايا. *** في الشركه. وصل سعد الشركه. وبعد ماسمع باللي حصل، سعد كسر كل حاجة في مكتبه. سعد: كل دا يحصل وإنت هنا ياجاد؟ جاد: عمي، كل الملفات كانت معاك وأنا ماسمحتش لحد إنه يقرب منها. سعد: لازم نعرف مين هو عدونا المجهول. جاد: إنت شاكك بحد؟
سعد: لحد دلوقتي مش شاكك بحد، لكن قريب هعرف مين هو. دلوقتي لازم نخلص باقي الملفات. جاد: عمي، الوقت اتأخر مش هنقدر نكملها دلوقتي. سعد: علشان يعني هي لسه أسهم شركتك هتسبني لوحدي؟ جاد: عمي، رغم إن كل واحد له نصيب في الشركه، لكن شغلنا واحد. حاضر، هنكمل. *** في قصر جاد. في نص الليل، بعد ما الكل نام. داخل غرفة سماح، كانت نايمه بعمق. حست بحد بيخنقها بقوة. سماح شهقت بصوت عالي وفتحت عينيها. شافت حد مغطي وشه بحاجة سودة.
سماح: بصوت مخنوق، إنت مين؟ ابعد عني. حط إيده على بوءها. الصوت: هتدفعي ثمن اللي عملتيه، لكن مش دلوقتي. دي مجرد بداية. سماح: وهي بتكح بقوة وبتترعش من الخوف، إنت مين؟ أنا ما عملتش حاجة. الصوت: هههههه، قريب جداً هتعرفي. ومن النهاردة هكون زي ظلك. وسابها ومشي. سماح بقت تكح بقوة. سماح: وهي بتترعش من الخوف، مين دا؟ *** في أحد المستشفيات. فتح عينيه بتعب. لاقها قاعدة جنبه. رنا بدموع: يوسف. ونزلت دموعها من الفرحة.
رنا: إنت سامعني؟ يوسف بتعب: رنا. وغمض عينيه ثاني. رنا بدموع: يوسف، كفاية وجع بقى. أنا وجودي ملوش لازمة من غيرك. باست إيده بحب. يوسف: هرجع تاني قريب، دا وعد مني. هنتقم منهم كلهم. *** في الصباح، الكل قاعد يفطر. سناء: إنت إمبارح رجعت إمتى؟ قلقتني عليك يابني. جاد: كنت بخلص الشغل مع عمي ورجعت متأخر. حسام: أنا هاخذ ريم والولاد وهنمشي.
جاد: لا، مش هتاخذ حد ومش هتروحوا في حتة. مافيش حد هيطلع من هنا. في عدو لينا عايز يضرنا، لكن إحنا لسه مانعرفوش. علشان كدا لازم الكل يبقى هنا. سناء: عدو إيه يابني؟ إنت مالكش أعداء. مين دا اللي عايز يأذيك؟ جاد: هعرفه قريب. سماح: بتوتر، عايزه أقولكم حاجة. جاد: عمتي، في إيه؟ إتكلمي. سماح: إمبارح في حد دخل أوضتي وحاول إنه يخنقني. وقف جاد بغضب و برزت عروقه وأصبحت عينيه من لهب. جاد: إزاي دا يحصل في قصري؟ إزااااااي؟
قالها بعصبية وصوت عالي. حسام: اهدى ياجاد علشان نقدر نفكر كويس. جاد: نفكر في إيه؟ الأول مراتي ودلوقتي عمتي وأختي. حسام: الشخص دا قوي وذكي. ماسبش وراه أي دليل. جاد: هلاقيه ووقتها مش هرحمه أبداً. *** في الشركه. رنا بتتكلم في التليفون. رنا: إيه هي خطوتنا الجديدة؟ أنا مابقتش قادرة أستنى. شخص: لو كان بإيدي كنت نهيت كل حاجة، لكن خطوتنا دلوقتي مهمة وخطيرة. رنا: أنا معاك في أي حاجة. هي إيه بقى؟
أنا مستعدة حتى لو حياتي هي الثمن. شخص: تمام. النهاردة لازم يكون نصيب جاد في الشركه. رنا: إزاي؟ أنا تحت أمرك. شخص: إنتي كل يوم بتدخلي ورق لجاد علشان يمضي عليهم. والنهاردة هدخلي ورق كتير حتى لو كان مش مهم. رنا: فهمت. ولكن إيه علاقة الورق؟ شخص: استني لما تدخلي الورق، هتحطي بين الورق دا ورق تنازل جاد عن أملاكه. ولما يمضي، هتخذي الورق المهم دا من بين بقية الورق. رنا: تمام، هدخله دلوقتي.
رنا قفلت الخط وجمعت الورق. وأخذت نفس عميق وشالت الورق. وراحت على مكتب جاد. خبطت على الباب. سمح لها جاد إنها تدخل. رنا: جاد بيه، لازم تمضي على الورق دا. جاد: رنا، أنا مشغول دلوقتي. ماعنديش وقت، عندي شغل كثير. روحي دلوقتي وابقي ارجعي مرة ثانية. رنا اتكلمت بسرعة: جاد بيه، أنا محتاجه لإمضتك ضروري علشان أقدر أكمل شغلي. جاد: طيب، تعالي يارنا. مسك جاد الورق ومضى عليها كلها. جاد: ها، في حاجة ثانية؟ رنا: لا ياجاد بيه، شكراً.
وخرجت من المكتب. دخلت مكتبها وهي مبسوطة لأنها نفذت خطتها. طلعت تلفونها وكتبت رساله واستنت الرد. شخص: تمام. استني مني خبر في المساء. *** سعد كان بيتكلم في التليفون. سعد: لازم آخذ شركة جاد في أقرب وقت. دا بقى بينافسني. يعني إيه إن دا مش وقته؟ سعد: أنا شاكك بجاد. يوم ما سافرت خسرت كل اسهمي. مين اللي ليه يد في دا غير جاد؟ شخص: هفكر في الموضوع. إنت عندك خطة؟ سعد: نتكلم لما نلتقي، لكن لازم إننا ناخذها منه.
شخص: تمام. لكن فكر ألف مرة قبل ما تاخذ خطوة جديدة. *** في قصر جاد، على سفرة العشاء. جاد: أنا مبسوط أوي لأن عيلتي كلها متجمعه النهاردة. حسام: الحمد لله إن الكل بخير. ريم: ياريت عمي سعد كان معانا. كدا هتكون العيلة كلها اتجمعت فعلاً. جاد: رغم إني مبسوط، لكن خوفي على كيندرا خلاني مش قادر أنام. حسام: إن شاء الله خير ياجاد، بلاش القلق دا. رن تلفون جاد. جاد بصله بدهشة. حسام: مش بترد ليه؟ يمكن تكون حاجة مهمة.
جاد: دا حارس الشركه. أول مرة يتصل بيا. سناء: رد يابني، يمكن يكون حصل حاجة. جاد: الو. في إيه يا عم منصور؟ خير. منصور: الحق ياجاد بيه، الشركة بتتحرق. جاد: إيه؟ بتتحرق؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!