بعد ما شاف كل حاجة في الكاميرا، حس بالغضب من الشخص اللي اتجرأ وحاول يقتل مراته. جاد، محدثًا نفسه بغضب ممزوج بألمه لعدم استطاعته حماية معشوقته: مين اللي ليه مصلحة في موت كيندرا؟ مهما كان الثمن، أكيد هوصل للي عمل كده، وساعتها مش هرحمه. أنهى كلماته متوجهًا لوالدته، والتساؤلات والحيرة تملأ عقله. سناء، بحيرة، محاولة أن تعلم شيئًا: إيه اللي حصل يا ابني؟ وفين مراتك؟ رد بألم يعتصر قلبه واللوم بادٍ على وجهه:
لما سبتلك كيندرا أمانة عندك، دخل حد أوضتها وحاول يقتلها. سناء بصدمة: يا ساتر يارب! إزاي ده حصل وإحنا هنا؟ طيب هي كويسة؟ جاد، وعلامات الشك بادية على وجهه: دخل من البلكونة. هي مش كويسة خالص، دخلت في حالة انهيار عصبي. سماح: إزاي متخليش بالك من مرات ابنك؟ دي كانت هتموت وإنت ولا في الدنيا. سناء: اديكي قولتي مرات ابني، إنتِ مالك إنتِ بقى. سماح: جاد يبقى ابن أخويا، وأنا عارفة إن اللي مزعله موضوع مراته. جاد:
اهدوا شوية، ده مش وقت الخناق. أنا هروح أطمن على حالة كيندرا وأكمل تدوير على ريم مع حسام. *** بعد يومين، اتحسنت حالة كيندرا. وجاد لسه بيدور على ريم وحسام، والحزن بقى صاحبه. في الصباح، على ترابيزة السفرة، كان جاد بياكلها رغم إنها بقت بتقدر تاكل لوحدها. سماح: أنا شايفة إن مراتك بقت كويسة أهي ومش فاضل غير إننا نسمع صوتها بس. جاد:
الحمد لله، الدكتور بيقول إنها دلوقتي بقت تقدر تحرك إيديها، وبعد فترة عقلها هيرجع يستوعب كل حاجة إن شاء الله. سناء: الحمد لله إننا شفناها بخير. وكملت بدموع: وأنا لسه مش عارفة حالة بنتي إيه. وقف حسام وقام من على السفرة بحزن شديد وخرج. سماح: متعرفيش تسكتي شوية؟ اديكي زعلتيه وخرج من غير فطار. جاد:
امي مزعلتوش، أنا أكتر واحد عارف هو حاسس بـ إيه، ولحد دلوقتي الشرطة لسه موصلتش لحاجة. أنا هروح الشركة دلوقتي عشان عمي سافر وساب كل شغله عليا، هروح أخلص شوية شغل وأوراق وبعدين أروح أدور على ريم. سناء: دور على أختك يا ابني، اديك شايف حالة جوزها وعيالها عاملة إزاي. جاد: متقلقيش يا ماما، هلاقيه. وقف وقرب من كيندرا وباسها في جبهتها وقال: أنا هرجع يا حبيبتي، مش هتأخر. ماما، خلي بالك منها. *** في الشركة، رنا على الهاتف. رنا:
إزاي هعمل كده؟ أنا مفيش قدامي وقت. صوت آخر: استغلي غيابهم وبدلي الورق اللي في الملف. رنا: خلاص، هعمل كل اللي أقدر عليه، متقلقش. صوت آخر: خلي بالك من نفسك، إنتِ وسط تعابين. رنا: متخافش، مفيش حد يقدر عليا، وأكيد هوفي بوعدي ليك. سمعت صوت حد جاي: مع السلامة دلوقتي، في صوت حد جاي. دخل جاد، لقاها بتبصله بتوتر. جاد: إيه؟ مالك متوترة كده ليه؟ رنا: أبدا مفيش، أنا بس عندي شغل كتير لأن سعد بيه سافر والشغل كله عليا. جاد:
تمام، خلصي شغلك. إنتِ عارفة إن عمي ليه نص الشركة، بس معندوش سكرتيرة والشغل كله عليكي. أنا هبقى أشوفلك حد يساعدك. رنا: لأ يا جاد بيه، أنا هعرف أخلص كل حاجة لوحدي، مفيش داعي تجيب حد. جاد: تمام، هاتلي الملفات كلها والملف بتاع عمي كمان. وخرج تاني. رنا في نفسها: لازم أنفذ دلوقتي. جمعت كل الملفات وخرجت راحت مكتب جاد، خبطت على الباب، سمح لها تدخل. جاد: ها، قوليلى كل حاجة جاهزة عشان الاجتماع. رنا:
كل شيء جاهز، مش فاضل غير ملف سعد بيه بس. جاد: هو خلصه. لما يبدأ الاجتماع، هاتيه. هو طلب محدش يفتحه، ابقي هاتيه من غير ما تفتحيه، مفهوم؟ رنا: جاد بيه، أنا مبقربش من أوراق سعد بيه أبدًا. جاد: تمام، دقايق ويبدأ الاجتماع. هتبقى معايا لأن حسام مش هنا. رنا: حاضر يا جاد بيه، أنا هخلص شغلي قبل الاجتماع. خرجت وسابته يكمل شغله.
في مكتب سعد، دخلت تتسحب بدون صوت لحد ما دخلت مكتب سعد. فتحت الملف وأخدت منه الأوراق وحطت مكانها أوراق تانية. *** في مكان ما. صوت آخر: خليكوا مرقبينه، لازم تنقذوا ريم الليلة من غير ما حد يعرفكم. الطرف الآخر: إحنا مرقبينه كويس، بس هناخدها نوديها فين؟ صوت آخر: لازم ريم متعرفكوش، لما تنقذوها، خدروها وهاتووه قدام قصر أخوها وسيبوها وامشوا على طول. الطرف الآخر: كل شيء تحت السيطرة، متقلقش، وكله هيخلص النهاردة. صوت آخر:
أتمنى ميكنش فيه أي غلطة. الطرف الآخر: إحنا قدها وقدود. *** بعد مدة، في الاجتماع، خرج جاد وهو على آخره، متعصب والغضب ظاهر عليه. جاد: رنا، إزاي ده يحصل؟ شركة عمي خسرت كل أسهمها ومش فاضلهم إلا حاجات لا تذكر. أبلغه إزاي بكل ده؟ رنا: جاد بيه، هو جهز ملفاته بنفسه، وإنت قولت إنه أمر محدش يفتحهم. جاد: مين اللي ممكن يكون عمل كده؟ هقوله إيه لما يرجع؟ رنا: إنت ملكش أي ذنب، هو آخر واحد شاف ملفاته قبل ما يمشي. جاد:
أنا همشي دلوقتي، ألغي كل المواعيد بتاعتي. رنا: تحت أمرك يا جاد بيه. مشى جاد من الشركة. جرت رنا على مكتبها وخرجت تلفونها واتصلت. رنا: تم التنفيذ خلاص. صوت آخر: دي أول خطوة، خلي بالك دلوقتي وراقبي الوضع كويس ومتعمليش حاجة من غير علمي. رنا: سعد هيتجنن لما يعرف. أنا دلوقتي مش هعمل حاجة غير لما موضوع الملفات ده يتقفل. صوت آخر: إنتِ مش هتعملي أي حاجة غير لما أقولك أنا. ***
وصل جاد القصر وهو حاسس بتعب، لقى كيندرا قاعدة في الجنينة. باس راسها وقال وهو بيقعد: أهلاً يا حبيبتي، أنا آسف إني اتأخرت عليكي، بس النهاردة الشركة خسرت كل حاجة. أنا تعبان أوي. بصلها وشاف الدموع في عينيها. جاد: بتعيطي ليه يا قلبي؟ تروح كل حاجة في ستين داهية، أنا ميهمنيش غيرك إنتِ وبس. يلا ندخل جوه عشان متتعبيش. جاد: ليه شايفة خايفة؟ أنا مش عايزة أخاف، اطمني طول ما أنا موجود. مسك إيدها ودخلوا. سناء:
أهلاً يا حبيبي، جيت إمتى؟ جاد: جيت دلوقتي. إحنا خسرنا الصفقة وخسرنا أسهم كتيررر. سماح: يا لهوي! إزاي ده حصل؟ إنت كنت أقوى منافس في السوق. جاد: عمي جهز كل شيء في الاجتماع واتفاجأت بصفقات قديمة. سناء: خير إن شاء الله. جاد: ماما، أنا جيت بس عشان أطمن على كيندرا. هروح أدور على ريم وأخلي حسام يرجع البيت من الصبح مرجعش. خلي بالك من كيندرا. وبصلها وقال: أنا آسف يا حبيبتي، أنا عارف إني مشغول عنك، بس والله هعوضك. ***
كانت لسه مربوطة ولونها دبل من التعب. فجأة سمعت صوت ضرب نار كتير، وشوية ومبقاش فيه صوت، ولقيت الباب بيتكسر. وفي واحد مكمم دخل عليها. شعرت بالخوف فقالت ريم بصوت تعبان: ابعدوا عني، أنا معملتش حاجة. ... متخافيش، إحنا جايين عشان نخرجك من هنا. ورش حاجة على وشها خلاها فقدت الوعي وقال: شلوها. *** بعد مدة من البحث، رجع جاد للقصر بتعب، قابله حسام. حسام: ها؟ وصلت لحاجة؟ جاد:
مسبتش أي مكان نعرفه مدورتش فيه. أنا مش عارف مين اللي خطفها وعاوز إيه. حسام: أنا مبقتش قادر أفكر، أنا هتجنن بجد. قطع حدثهم صوت الحارس وهو بيصرخ. خرجوا يجروا. جاد: إيه اللي حصل؟ الحارس: الست ريم لقيناها قدام القصر عالأرض. جرى حسام من غير ما يسمع أي كلام، حس إن روحه رجعت له. *** زينب: كيندرا وحشاني أوي، إحنا هنروح نشوفها إمتى؟ خالد: مش دلوقتي، أنا عندي شغل كتير. زينب: يعني مش كفاية وجعي على يوسف؟ وجعي اللي تحملته. خالد:
هيبقى كويس، هنروح نطمن عليه بكرة بعد ما أخلص شغل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!