سيليا ما زالت في حالة صدمة، تنظر إلى فنجان قهوتها وكأنها تبحث عن كلمات لترد بها، بينما زين يراقبها بقلق. الجو في المقهى يزداد هدوءًا، وكأن العالم من حولهم توقف. سيليا: زين... أنا مش عارفة أقول إيه. كلامك فجأني. زين: ما كنتش متوقع منكِ رد دلوقتي، سيليا. أنا قلت اللي في قلبي لأنني حسيت إنك تستحقي تعرفي الحقيقة. سيليا: بس زين...
أنا لسه خارجة من علاقة صعبة. كل اللي بفكر فيه دلوقتي هو أولادي، إزاي أوفر لهم حياة مستقرة بعيد عن أي مشاكل. زين: عارف، وده اللي بحترمه فيكِ. عشان كده ما قلتش حاجة قبل كده. كنت مستني اللحظة المناسبة، ومستعد أكون صبور لو كان ده اللي محتاجاه. سيليا: مش عارفة يا زين... مش عارفة إذا كان عندي مساحة لأي حاجة تانية غير أولادي. أنا مش جاهزة إني أفكر في مشاعري.
زين: مش هضغط عليكِ، سيليا. أنا قلت اللي عندي عشان أكون صريح معاكِ. القرار في إيدك، وأنا مستعد أستنى مهما أخذ منكِ وقت. سيليا: شكراً على صراحتك، زين. بس في حاجات لازم أوضحها لنفسي الأول. زين: خدي وقتك، سيليا. أنا هنا لو احتجتي أي حاجة. سيليا تنظر إليه وهو يغادر، تتردد قبل أن تناديه: زين... زين يلتفت وينظر إليها: نعم؟ سيليا: شكراً. زين: على الرحب دائماً.
يغادر زين المقهى، تاركًا سيليا وحدها مع أفكارها المتشابكة، وهي تحاول أن تفكر في ما قاله وكيف يمكن أن يؤثر على حياتها وحياة أطفالها. ***
في أوضة المعيشة في فيلا عيلة جاد. الجو متوتر ومشحون بالغضب. الأب كريم قاعد على كرسيه الكبير، وشه مكفهر جدًا ومليان غضب. الأم ثريا واقفة جنبه، عينيها مليانة حزن وعتاب وهي باصة لجيسي اللي قاعدة على الأرض قدام أبوها، بتعيط بحرقة وبتتوسل له. جاد واقف بعيد، ساكت لكنه بيتفرج على المشهد بانزعاج. جيسي: يا بابا، والنبي ما تخلينيش أتجوز حامد! مش هعرف أعيش معاه، مستحيل أكون مبسوطة معاه! أرجوك، فكر فيا وفي مستقبلي!
كريم: مستقبلك؟! إنتِ اللي ضيعتِ مستقبلك بإيدك! إزاي سمحتِ لنفسك توصلي للي إنتِ فيه ده؟! إحنا دلوقتي لازم نلحق الفضيحة قبل ما تكبر وتبقى على كل لسان! جيسي: بس حامد مش الحل يا بابا! أرجوك، خليني أشيل غلطتي بطريقة تانية، بس بلاش تخليني أعمل حاجة هتدمرني أكتر. ثريا: كريم، جيسي لسه صغيرة وما كانتش فاهمة اللي بتعمله. يمكن نلاقي حل تاني... كريم: ثريا!
ما تحاوليش تبرري لها. الموضوع خلص، حامد وافق على الجوازة، وما عندناش أي خيار تاني. يا تتجوزه، يا الفضيحة هتلاحقنا كلنا! جيسي: يا بابا، أنا غلطت، وأنا معترفة بغلطتي، بس مش من حقك تاخد قرار يضيع حياتي كلها! خليني أتحمل اللي عملته بنفسي، بس بلاش تجبرني على الجوازة دي، أرجوك! كريم: هتتحملي غلطتك؟ إزاي؟! إنتِ عارفة المصيبة اللي جبتِها على دماغنا؟! لو كان عندك ذرة إحساس، ما كنتيش عملتي كده أصلاً!
الجوازة دي هي الحل الوحيد، والنقاش انتهى! جاد: يا بابا، يمكن لازم ندي جيسي فرصة تفكر في طريقة تانية. الجواز غصب عنها ممكن يعقد الأمور أكتر... كريم: جاد، ما تتدخلش! إنت شايف اللي حصل، وعارف إن لازم نتصرف بسرعة قبل ما الناس تبدأ تتكلم! جيسي: يا بابا، أرجوك، ما تدمرش حياتي أكتر ما هي مدمرة. فكر فيا مرة واحدة، أرجوك! كريم: جيسي، قراري خلص. الجوازة هتتم، ومافيش مجال للكلام. قومي جهزي نفسك. ثريا: كريم، والنبي فكر...
كريم: ثريا، الموضوع خلص. مش عايز أسمع كلمة واحدة زيادة. *** كريم: فاكرة يا جيسي؟ فاكرة إزاي كنتِ بتعاملي سيليا؟ البنت اللي كانت زي الملاك، طيبة ومتربية، وهي الوحيدة اللي تحملت جاد وإهماله ليها ولأولادها! سيليا اللي عاشت لوحدها في مصر، بتربي ولادها، وانتِ هنا كنتِ بتتجنني عليها بالكلام وتتهميها في شرفها؟! إزاي؟ جيسي: بابا، أنا... كنت ...... ، ما كنتش فاهمة... كريم: صغيرة؟! صغيرة إيه يا جيسي؟!
كنتي بتتعاملي مع سيليا كأنها عدوة ليكي! إزاي؟! كانت بتستحملكوا، عمرها ما فتحت بقها بكلمة وحشة، ومع ذلك كنتي بتتكلمي عنها بكل وقاحة، كنتي بتتهميها زور! وأهي، رغم كل ده، عمرك ما شفتيها عملت حاجة غلط! سيليا بنت محترمة، وكانت أحسن منك ومن اللي حواليكي! ثريا: كريم عنده حق يا جيسي. إحنا كنا بنحب سيليا زي بنتنا، كانت بتحاول دايمًا تصلح اللي بيننا وبين جاد، وإنتِ بدل ما تحترميها، كنتي بتستغلي ضعفها قدام جاد وتجرحيها بالكلام!
جيسي: سيليا دي اللي بتتكلموا عنها كأنها ملاك! لو كانت كويسة أوي كده، ليه جاد سابها؟ ليه؟ كريم: جاد اللي غلط، مش هي! سيليا عملت اللي عليها وزيادة، كانت بتداري عليه وعلى عيوبه، بس إنتِ كنتي عمياء ومش شايفة حاجة غير حقدك عليها! ثريا: سيليا كانت طيبة وصبورة، واللي حصل بينها وبين جاد كان غلطة من جاد، مش منها. إنتِ يا جيسي اللي كنتي بتشوفيها عدوة ليكي، مع إنها كانت دايمًا تحاول تكسب محبتك. جيسي: دايمًا سيليا... سيليا...
كلكوا شايفينها ملاك، بس محدش شافني أنا! محدش فكر يقف في صفي زي ما كنتوا واقفين في صفها! كريم: إحنا وقفنا مع الحق، والحق إنك كنتي ظالمة ومغرورة. دلوقتي شوفي نفسك، وشوفي فين غلطاتك، وسيليا اللي كنتي بتتهميها، ما وصلتش للي إنتِ فيه النهارده! إنتِ اللي دمرتي نفسك بإيدك! ***
في غرفة المعيشة في فيلا عائلة كريم. الجو مشحون بالغضب والتوتر، جيسي جالسة على الأريكة بوجه غاضب، بينما جاد يقف عند النافذة بيديه متشابكتين، يراقب الخارج بانزعاج. كريم يجلس على كرسيه الكبير بثبات، بينما ثريا تقف بجواره بوجه يحمل مزيجًا من الحزن والقلق. فجأة، يُفتح الباب، ويدخل حامد بثقة وجمود. كريم: أهلًا يا حامد! كنت مستنيك، يا ريت تكون الرحلة ما كانتش متعبة. حامد: متعبة إيه يا عمي؟
أنا دايمًا جاهز لأي حاجة تخص العيلة. ثريا: أهلًا بيك يا حامد. ياريت تكون بخير. حامد: الحمد لله، بخير يا طنط. إزاي حضرتك؟ ثريا: الحمد لله، تمام. حامد: شكل الجو هنا مش ناقص توتر، واضح إني جيت في وقت مناسب. جاد: إنت دايمًا بتوصل في الأوقات اللي مش مناسب فيها وجودك. حامد: أنا مش مهتم إذا كان وجودي مناسب ليك أو لا. أنا هنا علشان أساعد عمي وأعدل اللي اتكسر. جيسي: وأنا اللي اتكسر في حياتي مش محتاجة حد زيك يصلحه!
إنت فاكر نفسك إيه؟! حامد: فاكر نفسي الشخص الوحيد اللي يقدر يسيطر عليكِ ويعلمكِ الأدب، بعد ما عمي تعب من فشلك المستمر. جيسي: إنت مين عشان تكلمني بالطريقة دي؟ أنا مش لعبة في إيدك، ولا هسمحلك تتحكم فيا! كريم: كفاية، جيسي! حامد هنا علشان يساعدنا ويستر عليكِ، بدل ما تفضحينا أكتر. حامد: أنا مش جاي أتحاور معاكِ، يا جيسي. أنا جاي أخد اللي اتفقنا عليه. الزواج هيتم، والموضوع منتهى.
جاد: مش فاهم إزاي شايف نفسك منقذ في الموضوع ده، وإنت أبعد واحد عن فكرة الإنقاذ. حامد: الفرق بيني وبينك، يا جاد، إنك كنت مجرد متفرج سايب الدنيا تنهار حواليك، وأنا هنا علشان أصلح اللي إنت ما قدرتش تعمل حاجة فيه. جيسي: اطلع برة البيت ده، مش عايزة أشوفك هنا تاني! كريم: جيسي! امسكي لسانك، الزواج ده هيتم غصب عنك. وإنتِ عارفة إن دي الفرصة الوحيدة اللي تخرّجك من المصيبة اللي إنتِ فيها.
حامد: أنا مش مستني رضاكِ. القرار اتاخد، واللي جاي هيكون على مزاجي، مش على مزاجك. *** التوتر يزداد مع دخول المأذون للفيلا. كريم يقف بثبات وحزم بجوار المأذون، بينما جيسي تجلس على الأريكة، مكسورة الروح لكنها تحاول المقاومة. ثريا تبدو حزينة لكنها لا تتدخل، وحامد يقف بثقة عند الطاولة، ينتظر اللحظة الحاسمة. جاد يقف بجانب النافذة، يراقب المشهد بعصبية دون أن يتدخل.
المأذون: السلام عليكم، يا أستاذ كريم. إن شاء الله الأمور تكون مهيئة لعقد القران. كريم: وعليكم السلام، يا شيخ. كل شيء جاهز. نبدأ على بركة الله. جيسي: لا! مش هعمل كده! مش هتجبروني على الجوازة دي! ده ظلم! حامد: ما تتعبيش نفسك، جيسي. القرار اتاخد، والموضوع انتهى. كريم: اقعدي مكانك يا جيسي! كفاية عناد، المأذون موجود والزواج هيتم دلوقتي. ثريا: كريم، يمكن نديها فرصة تفكر... يمكن الوضع...
كريم: ثريا، مش وقت النقاش. أنا قراري واضح. جاد: بابا، ده مش حل! إنت كده بتدمر حياتها أكتر! كريم: جاد، أنا المسؤول هنا، وأنا اللي بحدد إيه الصح لعيلتنا. المأذون: يا جماعة، خلونا نبدأ بهدوء. العروسة موجودة، والعريس موافق، نبدأ بالإجراءات. جيسي: أنا مش موافقة! مش موافقة! حامد: جيسي، سواء وافقتي أو لأ، الزواج هيتم. قرري إذا كنتِ عايزة تخرجي من هنا بشرفك، أو تكبري الفضيحة أكتر. جيسي: إنت إنسان عديم الرحمة!
هتندم على كل حاجة هتعملها فيا! كريم: شيخ، نبدأ، الوقت مش في صالحنا. المأذون: يا آنسة جيسي، الزواج محتاج رضاك. لو في أي اعتراض، قولي دلوقتي. جيسي تبكي بصمت، ثم تنظر إلى والدتها بثقة محطمة: ماما... مفيش فايدة، صح؟ ثريا: جيسي، حبيبتي... أرجوكِ سامحيني. جيسي: اعملوا اللي إنتوا عايزينه. أنا خلاص تعبت. المأذون يبدأ بالإجراءات، بينما حامد يوقع على الأوراق بثقة: تم العقد، وألف مبروك.
حامد: دلوقتي بقتي رسميًا مرات حامد. مستعدة لمرحلة جديدة في حياتك؟ جيسي: مرحلة الجحيم؟ أه، مستعدة. جاد ينفجر غضبًا ويغادر الغرفة: إنتو فعلاً فقدتوا عقولكم! ***
في أوضة المعيشة في فيلا البحيري. الجو هادئ ومريح، الجميع يجلسون في الغرفة، يتحدثون بأحاديث عائلية خفيفة. سيليا تجلس على الأريكة تحمل لينا الرضيعة بين ذراعيها، بينما زياد ومازن يلعبان بجانبها. يوسف يجلس بجوار لمار، التي تبدو حزينة وتائهة في أفكارها، أما فؤاد ونجلاء فيجلسان على الكراسي يتحدثان مع أحمد وسامر ومراد. ريان يجلس على الأرض ويلعب مع الأطفال.
سيليا: بالمناسبة، لازم نعمل حاجة خاصة بمناسبة عيد ميلادها. حفلة صغيرة هنا في البيت مع العيلة. أحمد: فكرة جميلة، سيليا. لو محتاجة أي مساعدة في التحضير، أنا موجود. سامر: وأنا كمان، بس على شرط... أنا مسؤول عن الكيك، بحب أختار الأنواع. يوسف: أكيد هتكون حفلة مميزة، بس أنا شايف إنها تبقى حاجة بسيطة عشان لينا لسة صغيرة. سيليا: لمار، إيه رأيك؟ عندك أي اقتراحات؟ لمار: مم... اللي تشوفيه، سيليا. أنا معاكم في أي حاجة.
مراد: طيب مين اللي هيجيب الهدايا؟ لأن أنا مش شاطر في الموضوع ده. نجلاء: سيبوا الهدايا علينا، أنا وفؤاد هنختار حاجة مميزة للينا. ريان: أنا هجيب لها عربية صغيرة، عشان لما تكبر تقدر تسابق زياد ومازن. سيليا: ريان، البنت لسة صغيرة على العربية. خلينا نبدأ بهدايا تناسب سنها الأول. زياد: ماما، ممكن نجيب لها لعبة كبيرة؟ سيليا: أكيد يا حبيبي. هي هتحب أي حاجة طالما منكم.
يوسف: لمار، لو مش حاسة إنك مرتاحة، ممكن نأجل الحفلة لو وقت تاني. لمار: لا، الحفلة كويسة. أنا بس... محتاجة شوية وقت لنفسي. فؤاد: لمار بنتنا، لو محتاجة أي حاجة قولي. كلنا هنا معاك. سيليا: إن شاء الله الحفلة هتكون بسيطة، لكن مليانة حب وفرحة. دي أول سنة في حياة لينا، ولازم نحتفل بيها. ***
في أوضة المعيشة في فيلا جليل البحيري. الأجواء مريحة ودافئة. جليل يجلس على كرسيه المفضل يتصفح جريدة، بينما منار تحيك شيئًا على الأريكة. تميم يجلس بجوار ليليا على الأريكة الأخرى، يلاعب ابنتهما الصغيرة سيلين، التي ترتدي فستانًا ورديًا صغيرًا وتمسك بدميتها. ماهر يجلس على الأرض يلعب بلعبة سيارات. سيلين: بابا، أنا وحشتني مازن وزياد قوي! مش هييجوا يلعبوا معايا؟ تميم: مازن وزياد؟ طيب ليه ما قلتيش إنك وحشتيهم؟
أكيد هما كمان عاوزين يشوفوكِ. سيلين: بس هما ما بيجوش كتير. أنا عاوزة ألعب معاهم بالعرايس وبالبيت اللي جبتهولي يا بابا! ليليا: حبيبتي، ممكن نطلب من خالتك سيليا تيجي تزورنا هي وأولادها. إيه رأيك؟ سيلين: إيييه! وكمان نعمل حفلة صغيرة ليهم، زي اللي عملناها في عيد ميلادي! ماهر: مازن وزياد مش هييجوا يلعبوا بالعرايس، دول هيحبوا يلعبوا بالسيارات بتاعتي.
سيلين: لأ، مازن هيحب يلعب معايا بالعرايس، وزياد هيحب البيت بتاعي. وأنا هأوريهم كل ألعابي! جليل: شكلنا محتاجين نعمل جدول ألعاب عشان مازن وزياد يقدروا يرضوا سيلين وماهر في نفس الوقت! منار: ده لو سيلين سابتهم يلعبوا أصلاً. شكلك ناوية تحتلي كل وقتهم، يا شاطرة. سيلين: لا يا تيتا، أنا هخليهم يلعبوا شوية مع ماهر، بس أنا الأول! تميم: طيب يا ليليا، خلينا نكلم سيليا ونقولها إن العيلة وحشاها، وننظم زيارة قريب.
ليليا: فكرة حلوة. وكمان الأطفال هيفرحوا لما يشوفوا بعض. سيلين: بسرعة، يا بابا! كلمهم دلوقتي! جليل: طولي بالك، يا عسل. هيتصلوا بيهم قريب. دلوقتي روحي خلي ماهر يعلمك شوية عن السيارات، يمكن تعجبك بدل العرايس. سيلين: لا يا جدو، أنا بحب العرايس، ومازن وزياد كمان هيحبوهم! *** تميم: طيب يا سيلين، مازن وزياد هييجوا يلعبوا معاكي، بس قوليلي، وفين لينا؟ هتلعبي معاها كمان؟ سيلين: لينا؟ دي صغيرة قوي، يا بابا! هي بتعرفش تلعب!
بس ممكن أخليها تمسك دبدوب صغير كده. ليليا: صح، يا سيلين. لينا لسه صغيرة، بس أكيد هتحب تشوفكِ. سيلين: هي كيوت قوي! لما كنت أشوفها مع طنط سيليا، كنت عاوزة آخدها وألعب بيها زي العروسة بتاعتي. منار: بس يا سيلين، لينا مش لعبة. دي بيبي صغيرة، ولازم نكون حنينين معاها. سيلين: عارفة، ماما. عشان كده أنا هخليها تقعد جنبي وأنا ألعب، وهديها لعبة صغيرة عشان تبقى مبسوطة.
ماهر: بس لينا مش هتقدر تلعب معاكِ ولا مع مازن وزياد. هي هتقعد تبص عليكم بس! سيلين: ماهر، لينا مش هتبص علينا بس! أنا هخليها تبقى مبسوطة، وأغني لها أغنية. جليل: شكل سيلين هتبقى أم ممتازة في المستقبل. لينا محظوظة بيكِ، يا سيلين. تميم: أم؟ يا بابا، دي هتبقى قائدة جيش صغير، مش بس أم! سيلين: أيوة، يا بابا! وأنا هخلي لينا القائد التاني! ***
في غرفة المكتب في فيلا ليلى. ليلى تجلس خلف مكتبها الكبير، تمسك هاتفها بيد وترفع قلمًا بيدها الأخرى، تدونه بعصبية على دفتر صغير أمامها. ملامحها غاضبة، وعيناها تلمعان بعزيمة لا تُقهر. صوت المحامي على الهاتف واضح لكنه محايد، بينما ليلى تتحدث بحزم. ليلى: أستاذ عادل، مش ممكن أسكت عن اللي حصل. البنت دي بنتي، ولولا الصدفة ما كنتش عرفت إنها لسه عايشة! أنا مش بس عاوزة آخد حقي، أنا عاوزة أعاقب الناس اللي أخدوها مني.
المحامي: مدام ليلى، أنا مقدر مشاعرك، بس لازم نفهم التفاصيل كاملة ونجهز كل الأدلة المطلوبة. لو عاوزين نرفع قضية، محتاجين نعرف إزاي البنت اتنقلت لعيلتهم، وهل في شهود أو مستندات تثبت كلامك؟ ليلى: أدلة؟ أنا عندي الدليل الأكبر... لمار نفسها! البنت حكت لي كل حاجة. حكت لي عن اللي شافته في البيت ده... عن معاملتهم اللي ما كانتش حتى للحيوانات! أنا مش هسيب حقي ولا حق بنتي يضيع، واللي عملوه لازم يدفعوا ثمنه.
المحامي: طب، لو عندك شهادة لمار، دي خطوة قوية. بس محتاجين نبني القضية بطريقة قانونية محكمة، عشان ما يلاقوش أي ثغرات يهربوا منها. هل عندك مستندات أو أوراق ممكن تساعدنا؟ ليلى: هبدأ أفتش في كل ورقة قديمة عندي. هجيب كل حاجة تثبت إنها بنتي. وصدقني يا أستاذ عادل، لو القانون ما أنصفنيش، أنا هعرف أجيب حقي بطريقتي.
المحامي: مدام ليلى، أنا مقدر غضبك، بس خلينا نركز على القانون. لو القضية قوية، إحنا هنكسبها. بس لازم نصبر ونتحرك بخطوات مدروسة. ليلى: ما تقلقش، أنا عارفة أنا بعمل إيه. عاوز كل حاجة تبقى جاهزة في أسرع وقت. وأول ما نبدأ، ما فيش رجوع. الناس دول لازم يعرفوا إنهم اتعاملوا مع الشخص الغلط. المحامي: تمام، هنبدأ نجهز الملف من دلوقتي. وأي مستند أو معلومة جديدة توصلك، بلغيني فورًا.
ليلى: هبلغك بكل حاجة. وشكرًا، أستاذ عادل. بس افتكر... أنا مش بس عاوزة حقي، أنا عاوزة عدالة بنتي. (تغلق ليلى الهاتف بقوة وتضعه على المكتب، ثم تنهض وتنظر من النافذة. تتحدث بصوت مسموع لنفسها، ملامحها مليئة بالغضب والعزم) :"13 سنة وأنا فاكرة إني خسرتك... بس دلوقتي، هيرجع ليكي حقك، وهيرجع لي حقي فيكي. الناس دي هيتمنوا اليوم اللي خدوا فيه بنتي ما كانش موجود." ***
ليلى تقف بجانب النافذة، تنظر إلى الخارج بعينين متوترتين، وعقلها مشغول بخططها للانتقام. فجأة، يدخل ابنها الأكبر رائد، يلاحظ العصبية في وجه والدته، فيقترب منها بحذر، محاولًا أن يهدئها. رائد: ماما، إيه اللي خلاكي متوترة كده؟ في حاجة مش تمام؟ ليلى: إزاي ما يبقاش في حاجة مش تمام؟! بنتي ضاعت مني، وكنت فاكرة إني فقدتها للأبد، و دلوقتي بعد كل السنين دي اكتشفت إنها لسه عايشة، مش ممكن أسيبهم يعاملوا عيلتي كده!
رائد: ماما، أنا عارف إنك متأثرة ومش قادرة تتحملي اللي حصل. بس لو سمحتي، خلينا نفكر شوية قبل ما نتصرف. ما ينفعش نتحرك بعصبية أو غل. إنتي دايمًا علمتيني إن العدل بيجي بالصبر والحساب. ليلى: أنت مش فاهم. أنا مش عايزة صبر، أنا عايزة حق بنتي. طول العمر كنت مستنية اللحظة دي، دلوقتي هي موجودة وقدامنا، وأنا مش هسيب أي حد يظلمني أو يظلمها. لازم يعرفوا إنهم دفعوا ثمن غلطتهم.
رائد: ماما، أنا عارف إنك متألمة، وكلنا معاك. بس عايزك تحسي بالراحة. انتِ مش لوحدك في الموضوع ده. إحنا جنبك وهندعمك في كل خطوة. بس مهم نكون متأكدين من كل حاجة قبل ما نتحرك. ليلى: انت مش شايف إنهم ظلموني؟ ظلموا لمار وظلموا عيلتنا كلها؟ مش هسكت لهم. خلاص، أنا قررت. لما تبقى البنت دي في حياتي، مش هسمح لأي حد يمسها أو يقهرها تاني.
رائد: وأنا معاك في كل خطوة، ماما. بس خليني أقولك حاجة، الناس دول لو حاولنا ننتقم منهم بشكل متهور، هيدافعوا عن نفسهم بكل الطرق. لازم نتأكد إننا ما نخليش في أي ثغرة. عشان لما نكسب القضية دي، نكسبها بشكل قوي وواضح. ليلى: أنت عارف، يا رائد، إني لو كنت أعرف قبل كده إن لمار لسه عايشة، كنت عملت كل حاجة عشان أرجعها. دلوقتي مش هسمح لأي حد ياخد حقي وحقها. كل ثانية عدت عليا من غيرها، كانت جرح في قلبي.
رائد: وأنا عارف، ماما. وأنا مش هسمح لأي حاجة تأذيك أو تأذي لمار. بس لازم نكون ذكيين في خطواتنا، مش عاوزين نتسبب في مشاكل أكبر. دلوقتي أهم حاجة إننا نجيب كل الأدلة ونحضر القضية بشكل مضبوط هنبقى قد المسؤولية دي، وأنا واثق إنك هتحققي العدالة. ليلى: يا رائد، يا ابني، كل اللي عايزاه هو حق بنتي. مفيش حاجة في الدنيا تساوي الشعور ده. هنعمل كل حاجة عشان نرجع لها. وما فيش حاجة هتوقفنا.
رائد: وأنا معاك، ماما. هنجيب حق لمار، وأنا هساعدك في كل خطوة. المهم إننا نتصرف بحذر وذكاء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!