بلعت ميرا ريقها بتوتر وهي ترى مليكة تفقد الوعي ولا تستطيع التنفس. خافت، وبسرعة دخلت القصر. في الوقت دا، الضيوف بدأوا يوصلوا القصر. عز الدين كان بيجهز ليستقبل ضيوفه، لكن جاله اتصال من الشركة. عز الدين: في إيه يا سيف؟ حصل حاجة وإزاي ما تجيش لحد دلوقتي؟ سيف: عز بيه، في مصيبة... تقريبًا عرفنا مين اللي بعت البنت اللي اسمها مليكة. عز الدين: مين؟ سيف: البنت دي من ست شهور تقريبًا كانت شغالة في مصنع هارون الكاشف.
عز ضغط على إيديه، عروقه برزت بشكل مرعب. "بنت الحرام... هارون مش ناوي يجيبها لبره؟ بس وماله، هو اللي ابتدا. تعالى دلوقتي الحفلة، عايز كل حاجة تكون طبيعية يا سيف، مش عايز غلط. الصحافة هتكون موجودة، عايزهم يخرجوا من القصر وهم مجهزين مقال إن عيلة الراوي مش بتتهز." سيف: تمام، هجهز وأكون عندك. عز الدين قفل معاه وبص في المراية بحدة. نزل بسرعة عشان يشوف مليكة. في المطبخ. عز بغضب: فريدة، فين مليكة؟
فريدة بهدوء: خلصت شغلها وأنا قلت لها تطلع ترتاح. عز طلع لأوضة مليكة وفتحها بدون ما يخبط، لكنها ما كانتش موجودة. بان عليه الغضب ونزل بسرعة جدًا، كلم الحرس يدخلوا. رئيس الحرس: نعم يا عز بيه. عز الدين: مليكة فين؟ قسما بالله لو هربت لادفنكم. رئيس الحرس بلع ريقه بتوتر: بس محدش خرج يا عز بيه، إحنا واقفين عند البوابة.
عز بصوت عالي: تقلبوا الدنيا عليها وتجيبوها. الصحافة قربوا يوصلوا، لو حصل غلطة، أنتم مش متخيلين أنا ممكن أعمل إيه فيكم. رئيس الحرس: هنلقيها. كلهم بقوا يدوروا عليها، لكن مفيش أثر ليها، كأنها اختفت. ميرا كانت في أوضتها متوترة وهي بتفكر لو مليكة ماتت، إيه اللي هيحصل. عز الدين كان واقف في الجنينة الخلفية بيعمل مكالمة، لكنه لمح إيشارب على حمام السباحة.
فضل واقف مستغرب، وجه كشاف الموبايل على حمام السباحة. بسرعة نط فيه لما شاف طيفها على المياه. بيمسك إيديها ويرفعها، لكنها كانت مستسلمة للمياه. بيحطها على الأرضية وبيطلع بسرعة. الحرس كانوا بيتفرجوا عليه. عز بغضب: إنتوا هتتفرجوا عليا؟ اطلبوا الإسعاف. كان بيضغط على بطنها، لكن مفيش أي استجابة. لوقت طويل، مكنش في استجابة. الإسعاف وصلت بسرعة البرق وأخدوا مليكة اللي بين الحياة والموت.
عز للحرس ببرود: تفضلوا معاها، لو فاقت وهربت اعتبروا نفسكم ميتين. أنا هخلص الحفلة وهخلصكم. لو ماتت بلغوا الشرطة وهما هيتصرفوا. كان بيتكلم ببرود وهو مش بيفكر غير في إنها واحدة مالهاش تمن، اتفقت مع أعدائه. في المستشفى. الدكاترة كانوا بيحاولوا يفوقوها، لكن هي لا حول لها ولا قوة. كانت في ذكرياتها، إزاي عاشت حياة قاسية، كل الناس طمعت فيها. أبوها توفى وهي عندها تمنتاشر سنة، كان خمّارجي، كل يوم يسكر ويرجع البيت وش الفجر.
دايمًا كان بيقسي على مليكة، خلاها تسيب المدرسة في سادس ابتدائي. اشتغلت من وهي عندها خمستاشر سنة، كانت بتشتغل في مشغل ملابس، كانت شاطرة جدًا في تفصيل الهدوم، لكن لما كان عندها 22 سنة، المشغل اتقفل وكل البنات سابوها. اشتغلت في مصنع رجل أعمال كبير، هارون الكاشف، بعد سنة وست شهور سابت المصنع لأن المشرف كان بيضايقها. أبوها مات وهي عندها 18 سنة وسابها لوحدها مع أخوها محمد اللي أكبر منها بست سنين.
محمد باع البيت اللي كان أبوها من دون ما تعرف، فجأة لقيت نفسها في الشارع وأخوها هج وسابها لوحدها. بنت عندها 18 سنة في الشارع، عدت بأبشع حاجات ممكن تعدي بيها. لحد ما بقت تشتغل في مصنع الكاشف وقدرت تأجر أوضة. ومرت بيها الأيام لحد ما وصلت لبيت الراوي. ولفت بقلبها يا دنيا. بعد تلات ساعات، وصل عز الدين المستشفى. سأل على أوضتها، عرف إنها في العناية المركزة. راح أوضة الدكتور. الدكتور باحترام: اتفضل يا عز بيه.
عز قعد وحط رجل على رجل: أخبارها إيه؟ الدكتور: للأسف، البنت واضح إن كان عندها مشكلة في التنفس قبل ما تقع في حمام السباحة وفضلت فيه مدة طويلة. القلب استجاب، لكنها ما فاقتش. عز: يعني ماتت؟ الدكتور: للأسف، ما نقدرش نحدد أي حاجة إلا إننا نقول إنها دخلت في غيبوبة، بس في الحالات دي بتكون مؤقتة. عز: تمام يا دكتور. عايز أنقلها القصر. الدكتور: للأسف مينفعش، فيه أجهزة. عز بمقاطعة: ننقل الأجهزة دي. البت دي مهمة عندي أوي.
الدكتور: تمام يا عز بيه، بس حاليًا ما نقدرش، ممكن الصبح. عز: تمام، عايز سرير تاني في الأوضة. الدكتور: سرير تاني؟ عز بجمود: مالكش فيه، اللي قلته يتنفذ. الدكتور: تمام يا عز بيه. في العناية. دخل عز الدين وهو بيقلع جاكيت بدلته وبيقعُد على كرسي قدام سريرها. عز الدين لنفسه: انتي جيتي على أغلى من في حياتي، أمي، واتفقتي مع ابن الكاشف. استحملي بقى اللي هعمله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!