مليكة بسرعة: ممكن تليفونك؟ هعمل مكالمة ضرورية، وحياة عيالك. لكن سمعت صوت من وراها رعبها. عز الدين بخبث وفحيح: إيه؟ هتكلمي شريكك؟ مليكة بصتله بغضب وعصبية: شريكك؟ شريكك إيه؟ مبتزهقش من الكلمة دي؟ أنا معنديش شركاء. ياريت تعتقني لوجه الله بقى. عز بابتسامة: أمم، اعتقك!!! وبغضب: وأنتي لما دخلتي بيتي واتهجمتي على أمي… وسرقتي أوراق صفقة الحديد… ليه مفكرتيش في العواقب؟ مليكة: طب ممكن موبايل؟
هعمل مكالمة وساعتها هشرحلك كل حاجة، وليه أنا دخلت البيت دا، وحياة أغلى ما عندي. عز بص لها بشك وطلع موبايله. مليكة أخدتها بسرعة وبتفكر، رقم محمد أخوها. رنت عليه كذا مرة. عز: إيه كدبتك الجديدة؟ مش ظابطة معاكي. مليكة بصت له بعصبية ورنت تاني، لكن المرة دي رد. مليكة بلهفة: محمد، أنت فين؟ إحنا لازم نتقابل… أنت اللي هاجمت على بيت الراوي؟ محمد بخبث: عايزة إيه يا مليكة؟ قالت لك قبل كدا متكلمنيش. مش كفاية مصايبكم؟
بعدين بيت الراوي مش دا اللي قلتي قبل كدا إنك في يوم من الأيام هيبقى ليكي وملكك، حتى لو اضطريتي تقتلي أي حد عشان تاخديه؟ مليكة: انسى إن ليك أخ ومتكلمنيش تاني. وقفل في وشها بدون ما يسمع ردها. مليكة كانت بتسمع بصدمة ومش عارفة ترد. عز بص لها بسخرية ونظرات نارية… عز: عايزة إيه تاني؟ قولي مين اللي بعتك؟ مليكة بخوف ولسه الصدمة مقصرة عليها: معرفش، محدش بعتني، والله ما حد بعتني.
عز: تمام أوي كدا… النهاردة في حفلة هتعمل في القصر، كل التجهيزات الخاصة بالأكل مسؤوليتك. مليكة كانت ساكتة بتفكر إزاي أخوها قال كدا. عز بأمر: الفطار الساعة سبعة، مش عايز تأخير. خرج من المطبخ وسأل مليكة واقفة مع فريدة. حست إن قلبها هيقف من صدمتها، مكنتش عارفة تتنفس. دموعها نزلت بانهيار. فريدة بحنان: أنتي كويسة يا بنتي؟ مالك؟ مليكة سألتها وخرجت وطلعت الجنينة وهي رايحة ناحية البوابة.
عز خرج وراها وهو مش شايف. مسكها من دراعها بعنف وسحبها وراه ودخل القصر. مليكة بدموع: سيبني بقولك سيبني، لازم أفهم عمل كدا ليه، سيب إيدي يا أخويا. عز بغضب وزعيق: قالت لك متتحدنيش، وقلت مفيش خروج حتى الجنينة. مليكة بغضب مماثل وهي بتغيظ: ليه؟ حد قال لك إني جارية عندك؟ أنا معملتش حاجة. أنا لما دخلت البيت دا كنت جاية عشان أبعد أخويا…
لأن مش عايز يتحبس، مش عايز يسبني لوحدي. عارف يعني إيه بنت لوحدها في مكان زي اللي عايشة فيها؟ حتى لو هو سابني وساب البيت، لكن برضو بقول ليا ضهر. لما بتخانق مع حد بيكون قلبي جامد، هلقي حد يدافع عني. لكن هو باعني وسابني لوحدي ليه؟ أنا معنديش حد غيره، ليه بيعمل معايا كدا؟ عز ببرود: خلصتي تمثيليتك دي؟ تمام، جهزي الفطار. مليكة بدموع: بكرة تتأكدي إن ماليش ذنب، وساعتها أوعدك إنك هتدفع التمن وهتندم. *** على السفرة.
الفطار بيكون جاهز. مليكة دماغها مش مركزة إلا في إزاي تهرب من هنا عشان تثبت براءتها له وترجع لحياتها حتى لو كانت بائسة. ميرا كانت بتبص لمليكة بغيره وحقد. سهر هانم: إيه يا سليم؟ مش هنحدد معاد لخطوبة عز الدين وميرا؟ سليم: إن شاء الله قريب. عز الدين: أظن دا مش وقته. كاميليا هانم دويدار في المستشفى ولسه معرفناش مين اللي عمل كدا، فمن الذوق إن كل الكلام دا يتأجل. سهر هانم: معرفناش مين اللي عمل كدا؟
طب ما اللي عملت كدا واقفة قدامنا أهيه. أنا مش فاهمة أنت ليه خليت البوليس ميحبسهاش؟ وكمان جايبها تشتغل في القصر. عز الدين: أظن دي حاجة تخصني أنا. النهاردة هنعمل حفلة في القصر. لازم الصحافة تعرف إن الموضوع عدى، وإن مفيش حاجة اتخدت من القصر، وإلا سمعة العيلة وكرامتها هتتأثر، ودا اللي عمري ما هسمح بيه. سهر هانم: وعز الدين ليه مهتم بوجودها هنا؟ عز الدين ابتسم بخبث وكمل فطاره بدون ما يرد عليها. *** عدي وقت طويل.
مليكة كانت في المطبخ وبتجهز أصناف كتير من الأكل والحلويات، وهي حاسة إن رجليها مبقتش شايلها. كل دا غير صدمتها باللي أخوها قاله. فريدة بحنان: ارتاحي أنتِ وأنا هكمل. مليكة بابتسامة جانبية: متتعبيش نفسك، أنا متعودة على الشقى. فريدة: هو أنتي إيه حكايتك يا بنتي؟ عندي إحساس إنك مالكيش دعوة بكل المصايب دي. مليكة: دا قدر وماليش إني أهرب منه، قولي يارب. فريدة: ربنا معاكي. *** بعد مدة.
مليكة كانت خلصت طبعًا بعد ما عز الدين بعت الطباخين وهما قاموا بباقي الشغل. كانت حاسة إنها هتفقد الوعي. دخلت أوضتها وارتمت على السرير وبقت تعيط بهستيرية. كانت بتحاول متبينش وتتعامل طبيعي لحد ما بقت لوحدها. قامت ولسه بتعيط، لكن حاسة بالنوبة بدأت تسيطر عليها. مكنتش قادرة تتنفس وبتترعش. كانت عايزة البخاخة لكن مجبتش معاها. قامت بسرعة وخرجت من أوضتها. طلعت الجنينة عشان تقدر تتنفس. ***
في الوقت دا ميرا كانت بتتكلم في الموبايل. ميرا: إيه يا ابني؟ قالت لك عايزة نفس الصنف؟ لأ متجودش من عندك. نفس الصنف بس زود الكمية للشلة كلها. شخص: بس الفلوس هتزيد كدا. ميرا: وأنت مالك؟ بدفع حاجة من جيبي؟ المهم يكون الهروين نفس النوع. مليكة من وراها: هروين؟ بسم الله ما شاء الله، نبي حارسك وصاينك. وبتتقولي عليا أنا بجحة يا لمامة؟ طب والله لفضحك قدامهم. ميرا: أنتي اتجننتي؟ بتتصنتي علي؟ مليكة: أنتي لسه شفتي جنان؟
يا ناس يا اللي هنا يا بشر… ميرا: اسكتي اسكتي، هديكي اللي انتي عايزاه. مليكة: لا يا أخت، الفلوس دي آخر حاجة أفكر فيها. اصبري عليا يا عز بيه. أنت… ميرا كتمت نفسها بسرعة. مليكة بتحاول تفلت لكن مكنتش عارفة. لحد ما ميرا بترميها في حمام السباحة. مليكة كان لسه عندها أعراض النوبة والتنفس ضعيف. مكنتش عارفة تتنفس وحاسة إن المايه بتسحبها. ميرا بلعت ريقها بتوتر ودخلت القصر بسرعة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!