الفصل 8 | من 30 فصل

رواية قيود العشق الفصل الثامن 8 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
22
كلمة
1,769
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

في المستشفى صباحاً. عز كان يشرب قهوته بجانب سريرها وهو ينظر إليها بهدوء وإحساس غريب. شعر أن شيئاً ما خاطئ وأن مليكة مجرد ورقة يلعب بها أحدهم. مليكة بدأت تفوق وهي تشعر بوجع في رأسها وتحاول التنفس. عز الدين استغرب، لأن الدكتور قال إنها حالة غيبوبة مؤقتة، لكنها بدأت تفوق. عز ببرود: "فقتي تمام، يبقى لازم نصفي حسابنا." قام وقف بجانب سريرها وهو يزيل جهاز التنفس عنها. عز بابتسامة: "إيه رأيك تموتي دلوقتي؟

مليكة كانت تبكي وهي تحاول التنفس، ونظرت إليه بقهر وتعب. مليكة: "أنا عايزة أمشي، خرجني من حياتك، أنا تعبت." عز ببرود وضحكة خبيثة: "أخرجك من حياتي؟ الدخول كان بمزاجك، لكن الخروج بمزاجي." مليكة وضعت يديها على عينيها تحاول إخفاء دموعها، لكنها كانت تبكي بهستيريا وتعب. مليكة: "أنا ما عملتش حاجة، أقسم بالله ما عملت حاجة. أنت سايب المجرمين الحقيقيين ومركز معايا أنا... أكيد دي خطتهم إنهم يبعدوك عنهم."

عز بغضب: "كنتي شغالة في مصنع هارون الكاشف؟ مليكة بتعب: "أيوه، بس أنا عمري ما قبلته ولا أعرف مين هارون الكاشف." عز تركها ويفكر هل يمكن أن تكون صادقة أم لا. عز ببرود: "هنرجع القصر، ولحد ما أفهم كل حاجة، هتفضل عيني عليكي." مليكة بصوت عالٍ: "مش عايزة أرجع معاك، أنت إيه مش بتفهم؟ حرام عليك، سيبني في حالي." عز الدين بغضب مماثل: "كلمة زيادة هقرأ عليكي الفاتحة قريب."

مليكة أغمضت عينيها وسكتت، وتفكر كيف تهرب منه، لكنها لم ترد أن تحكي له عن اللي ميرا عملته. بعد ساعة. الدكتورة ساعدت مليكة تجهز بعد ما عز الدين طلب لها ملابس جديدة. نزلت وراءه، ركبوا سويًا سيارته. في هذا الوقت، كان أحد الصحفيين يصورهم. كانت قاعدة بجانبه في الكرسي اللي وراء، وكان فيه ستار يعزل بين السواق وبينهم. مليكة كانت تشعر بالإرهاق، وبدون أن تحس نامت وسندت رأسها على كتفه.

عز الدين فضل يبص لها. لأول مرة يركز في ملامحها، كم كانت جميلة، كانت قريبة منه جداً. نفض كل هذا من رأسه وهو يأخذ نفساً عميقاً ويطلع موبايله يكلم سيف، مدير أعماله. سيف: "عز باشا، أوامر؟ عز الدين بهدوء: "عايز مراقبة أربعة وعشرين ساعة على هارون الكاشف، وأخو مليكة دا، تعرف عنه كل حاجة. سيف، عايز كل المعلومات تكون عندي في أقرب وقت." سيف: "تمام يا باشا." عز الدين: "ميرا الراوي، إيه آخر تحركاتها؟

سيف: "آخر حاجة كانت في مكان مشبوه وقابلت ديلر. الشلة اللي اتعرفت عليهم بيخلوها تعمل حاجات غريبة. وللأسف عرفنا إن فيه حد من الصحافة صورها في النيت كلاب وهي شاربة، لكن قدرنا نوقف الجرنال عن نشر الصور أو أي أخبار تخصها." عز الدين بغضب: "اقفل يا سيف. والمعلومات تكون على مكتبي في أقرب وقت. وعايزك تبعت حد جنيف يجيب يزن من هناك، البيه سايب كل المصايب وبيتصالح هناك." سيف: "تمام يا عز بيه." عز الدين: "ميرا...

ميرا الظاهر لازم نحدد معاد للخطوبة، شكلها عايزة تتربى من أول وجديد. بس وماله، أنا موجود ومش هسمح لحد يهز شعرة من كرامة العيلة، ولو فيها موت." عز رجع يبص لمليكة اللي باين على وشها الاطمئنان، نايمة بارتياح وكأنها في عالم تاني. عز رفع إيديه وحطها على وشها الأبيض. كان ناعم، كان يحفظ ملامحها.

مليكة حست وفتحت عينيها. كانت تبص له وهي لسه في حالة شبه فاقدة الوعي، لكن نظراتها كانت عتاب. الاثنين كانوا ساكتين لحد ما مليكة بعدت عنه وبصت من شباك العربية. عز اتنحنح بحرج، لأن دي أول مرة يقرب من بنت بإرادته بالشكل ده. بعد مدة. في قصر الراوي. بتدخل مليكة وراء عز وهي ساكتة. قابلت فريدة (مديرة المنزل) أخذتها في حضنها بحنان. فريدة: "حمد الله على سلامتك يا بنتي." مليكة بابتسامة هادية: "الله يسلمك."

عز بهدوء: "مليكة، مفيش شغل النهارده والخدمين أنا رجعتهم، تقدري ترتاحي النهارده." مليكة بسخرية: "كتر خيرك يا عز بيه." (ولنفسها: "أبو شكلك يا بعيد، ده انت حتى مش هتديني مرتب، لا وبتتعالى عليا. جاتك الرفعة.") عز بصلها بشر كأنه فاهم اللي بيدور في دماغها. مليكة بلعت ريقها بتوتر وهي بتمشي من قدامه بسرعة جداً.

عز ظهر على وشّه ابتسامة، وفجأة عيونه اتحولت للأسود وهو بيطلع لأوضة ميرا اللي كانت متوترة وخايفة. ياترى عرف إنها اللي زقت مليكة في المية، ولا لأ؟ بدون استئذان، رزع الباب ودخل وقفلها وراه بالمفتاح. ميرا بتوتر: "في إيه؟ قلم نزل على وشها بقوة وغضب، وزقها بقوة على السرير وهو يثبت إيديها ويضغط على رقبتها. ميرا بخوف: "أنا ما عملتش حاجة."

بقى يضغط بقوة وهي بتبكي: "اسمك ميرا زين الرواي، يعني واحدة من العيلة دي. وانتي مش عارفة تتصرفي بطريقة تليق بيها. كنتي في الزفت النت بتعملي إيه؟ حذرتك قبل كده يا ميرا، لكن انتي مش بتتعلمي، يبقى لازم أتصرف معاكي بطريقتي." ميرا برعب من منظره: "عز، أنا بحبك، وأي حاجة بعملها صدقني عشان بحبك." عز بغضب أعمى: "قابلتي الديلر ليه؟

سهر متأخر وشرب وزفت. الشلة اللي حضرتك اتعرفتي عليها كانوا بيصوركي عشان ينزلوا الصور في الجرايد وتبقى فضيحة." ميرا بخوف: "أنا آسفة، أوعدك مش هقابلهم تاني." عز بعد عنها وبسخرية: "دي لو خرجتي من القصر أصلاً." ميرا: "حاضر، والله مش هخرج، بس متزعلش مني لو سمحت." عز الدين: "أوعي تكوني فاكرة إني أهبل. كل تحركاتك عندي، واللي عملتيه في مليكة مش صعب إني أعرفه." ميرا بتوتر: "مليكة؟

عز بجمود وتهديد: "أوعي يا ميرا، أوعي تقربي منها، لأن مليكة تخصني، وأنتي عارفة بعمل إيه في أي حاجة تخصني." ميرا بغيرة قاتلة: "تخصك إزاي يعني؟ أنت في بينك وبينها حاجة؟ عز بلامبالاة: "وإنتي مالك؟ ميرا: "أنا هكون مراتك." عز: "ياريت دماغك تفهم إنك هتكوني مرات عز الدين الرواي وتتصرفي على الأساس ده." قالها وهو يخرج من أوضة ميرا وكلم الحرس يمنعوها من الخروج.

ميرا لنفسها: "لأ لأ، مش هسيبها تاخدك مني. لازم أبعدها عنك، لازم تمشي. مش هسمحلك تبقى لوحدي غيري، والبت دي شكلها مش سهلة." في مكان آخر. سهر: "عايز إيه يا هارون؟ (البوص) هارون وهو ينظر لصور مليكة: "كل حاجة، وأولهم مليكة، وفلوس ابن الرواي." سهر هانم: "مليكة؟ ليه؟

وبعدين فلوس عز الدين لينا مش ليك. أنا ممكن أعتمد على ميرا وإنها هتكون مراته، وساعتها الفلوس دي هتكون لبنتي. بس أنا عارفة عز الدين ممكن في لحظة يسحب منها كل فلوسه، عشان كدا مشتركة معاك في الخطة." هارون ببرود: "مليكة بالنسبة لينا فرصة ذهبية، وخصوصاً لو عز الدين حبها." سهر هانم: "تقصد إيه؟ هارون: "لو حبها هيكون تحت سيطرتنا، لأن وقتها ممكن نضغط على مليكة ونخليها في صفنا بسبب الصور دي

(صور مليكة لما فقدت الوعي وهما صوروها) سهر: "مش عارفة يا هارون، أنا أصلاً مش فاهمة ليه دي اللي أنت اخترتها."

هارون بابتسامة صفرا: "من سنة ونص مليكة كانت شغالة في المصنع بتاعي، وقتها شفتها حسيت إنها مكسب لأي حد. عرفت كل المعلومات عنها وعن أخوها، واتفقت مع أخوها إنه يسرق القصر، وفي نفس الوقت صاحب أخوها يكلمها عشان تروح تلحقه. لكن أنا كنت مخطط لكل حاجة، إن في الوقت ده أخوها يهرب والحرس يمسكوها. ولأني فاهم عز الدين، كنت متأكد إنه لا يمكن يسيبها تمشي أو تبعد عنه لحد ما يعرف مين اللي بعتها تسرقه. وهو طول ما مليكة حواليه، وقتها بس ممكن أسيطر على أفكاره ومشاعره، لأن مفيش زيها في طيبتها وسذاجتها ولسانها الطويل. وهي دي اللي ممكن توقع ابن الرواي."

سهر: "دماغك سُم." هارون بسخرية: "من بعض ما عندكم." بعد يومين. في قصر الراوي. مليكة كانت تنظف أوضة عز الدين. مليكة: "هو الجدع دا أهبل يعني، حتى لو مقتنع إني فعلاً اللي عملت كدا، هيسبني أمرح في الأوض براحتي كدا؟ عز الدين من وراها: "عشان متقدريش تعملي حاجة يا قطة." مليكة بفزع: "أبو شكلك، في حد يفزع حد كدا؟ عز قفل باب الأوضة ودخل، وبدأ يتحرك ناحيتها وهي واقفة تبصله بشك. عز بهمس: "متقدريش تعملي حاجة طول ما إنتي هنا."

مليكة بتوتر من قربه: "طب خالص خالص يا عم، بعد إذنك سيبني بقى أنزل عشان... قبل ما تكمل جملتها، كان حضنها بيدفن راسه في رقبتها. مليكة: (والله لتعمل عليك حفلة، بس استهدي بالله)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...