اتعصب عز الدين من طريقتها وسكوتها. وفي لحظة كان واقف قدامها ومسكها من شعرها بعنف، لدرجة أن مليكة صرخت. عز الدين بغضب: انطقي يا روح أمك مين اللي بعتك... قسمًا عظيمًا هقتلك وما حدش هيعرف عنك حاجة، وصدقيني حتى مش هيبقوا جثة يدفنوها. مليكة كانت ماسكة إيديه اللي ماسك بيها شعرها وبتعيط بهستيرية: محدش بعتني والله، أنا ما حد بعتني... ومش أنا اللي عملت كدا.
عز ساب شعرها بهدوء وهو بيمسك في شعره بيحاول يهدي عصبيته، لأنه عارف إنه ممكن يقتلها فعلاً بدون ما يحس. مليكة حطت إيديها على عيونها وبتعيط برعب من منظره. عز الدين قرب منها وهو بيقيد إيديها فوق راسها وبييبصلها بتحدي: يعني مش عايزة تقولي مين شريكك... حلو أوي، وأنتي اللي بدأتي اللعب... خليكي قدها يا شاطرة. مليكة بذعر وصرخ: ابعددد عني، أنت اتجننت! إيه فاكرني ضعيفة وهسكتلك... أنا ما عملتش حاجة.
عز الدين بفحيح وعصبية: وكنتي في قصر الراوي الساعة واحدة بليل بتعملي إيه؟ بتشمي هوا؟ قسمًا بالله لو أمي جرالها حاجة هسلخ جلدكم، أخليكي تتمني في كل لحظة الموت. مليكة بثقة وهي بصاله بتحدي: لو انطبقت السما على الأرض عمرك ما هتقدر تعمل فيا حاجة مش مكتوبة ليا... أنا يمكن بنت، لكن عندي ثقة في ربنا تخليني أتحداك وأقولك بصوت عالي أنا ماليش ذنب... أنت مش هتفهم قصدي، بس والله أنا مش حرامية. عز الدين بثقة مماثلة وتحدي وهو
بيحط إيديه في جيب بنطاله: يبقى أنتي اللي قبلتي تدخلي معايا في تحدي... خليكي فاكرة دا كويس. مليكة بانهيار ودموع: حرام عليك، أنا ما عملتش حاجة، أنا كنت بس... وسكتت وهي بتفكر في أخوها وهل هو فعلاً اللي كان في القصر، ويترى هو اللي طعن أم عز الدين ولا لأ. عز الدين بسخرية: إيه؟ بتدوري على كدبة؟ معتقدش إنك هتلاقي، بس جهزي نفسك للي جاي... عشان اللي جاي جحيمك. قالها وهو بيخرج من أوضة مليكة، ونظرات الشر باينة في عيونه. ***
في قصر الراوي. دخل عز الدين وهو شايف الشرطة لسه موجودين، ومرات عمه (سهر هانم) وبنتها (ميرا الراوي) موجودين. ميرا أول ما شافته قلبها انتفض بقوة وبيدق بسرعة، راحت ناحيته بسرعة. ميرا بابتسامة: عز الدين. عز الدين بغضب: ميرا، اخفي من قدامي، مش ناقص وجع دماغ. ميرا بغيظ: في إيه؟ أنا ذنبي إيه؟ بتتعصب عليا ليه؟ عز بصلها بجمود، وفجأة مسكها من رقبتها بعنف وكان بيخنقها.
عز الدين بغضب: ألف مرة قلت محدش يرفع صوته وأنا موجود، إيه مش بتفهمي ولا كلامي مبقاش يتسمع، وناوية على موتك؟ سهر هانم بسرعة بتحاول تبعده عن بنتها، لكن عز الدين مش بيشوف حد وقت غضبه: سيبها يا عز، لو سمحت، ميرا متقصدش، سيبها هتموت في إيدك، حرام عليك. عز سابها وهي وقعت على الأرض وبقت تتنفس بصعوبة وبتعيط برعب من منظره. لكنه مهتمش وطلع أوضته. ميرا بدموع وغضب: هو بيعمل معايا كدا ليه؟
أنا أنا بحبه يا ماما، هو بيعمل معايا كدا ليه؟ سهر هانم بغضب وجشع وهي مازالت تنظر لطيف عز الدين: خالص، اخرسي وبطلي زفت عياط. لكن تابعت بتصميم: عز الدين ليكي يا ميرا، ولو مش ليكي فهيكون وقتها ميت. أكل الثروة اللي تحت إيديه من حقك انتي. ميرا بغضب وهي بتقوم من على الأرض: أنا عايزة عز الدين، مش عايزة الفلوس، ولو هحارب العالم كله هيكون لي. سهر هانم: طب سيبك انتي وروحي ظبطي شكلك. *** في أوضة عز الدين. عز الدين: بنت كلب.
سليم (والده) : الورق اللي اتسرق دا مهم جداً، ووالدتك في المستشفى حالتها خطيرة. عز الدين: لازم أعرف مين اللي وزها تعمل كدا ومين شريكها. سليم: البوليس أكيد هينقلوها من المستشفى للحجز، وهناك هيحققوا معاها. عز بحكمة وشر: البت دي مينفعش تكون في الحجز، لأن أكيد اللي بعتها تسرقنا هيحاول يهربها ويخفيها عنا، عشان نعرف هو مين. سليم: تقصد إيه؟ إزاي مش هتروح القسم؟ أومال هتسيبها بعد عملتها السودا دي وأمك اللي بتروح منك؟
عز بشر: البت دي هتفضل تحت عنيا هنا في القصر، لو خرجت منه هتبقى جثة هامدة، لحد ما نعرف حكايتها، وساعتها نقدر نسلمها للبوليس، لكن لو حبسوها قبل ما نعرف اللي بعتها، يا أما هيهربها أو هيقتلها، وساعتها مش هنعرف هو مين. سليم: عندك حق، بس ممكن تكون خطر لو بقت في القصر. عز الدين بابتسامة خبيثة: لما تبقى تحت إيدي، وقتها بس مش هتعرف تتنفس.
الصحافة معندهاش سيرة غير قصر عز الراوي ومحاولة سرقتها وقتل والدته، لازم الموضوع يتلم بسرعة، وإلا هيأثر على شغلنا. سليم: أنا هظبط موضوع الصحافة وهلم الموضوع مع البوليس، ومحدش هيعرف حاجة عن السرقة اللي حصلت. أنا واثق فيك وإنك قريب أوي هتعرف مين اللي ورا اللي حصل. عز الدين: فين يزن (أخوه التوأم) سليم: في جينيف. عز الدين وهو بيرمي الفاز بغضب: والباشا سايب كل حاجة وصايع هناك... طب ييجي على الأقل عشان أمه...
بس وماله، كل حاجة بوقتها، نخلص من الحوار دا الأول. سليم: أنا دلوقتي رايح المستشفى، وأنت شوف هتعمل إيه. عز الدين: تمام. *** بعد مدة. البوليس كان خلص شغله في قصر الراوي ومشوا، والشغالين بيظبطوا كل حاجة. عز الدين كان سهران ونزل بكل هيبته وبروده المعتاد، وطلع من البوابة الخلفية من القصر، لأن الصحافة منتظرين خروج أي حد من العيلة عشان يعرفوا إيه اللي حصل. لكنه خرج وطلع على الشركة. *** في المستشفى.
مليكة بتحاول تفك إيديها من الكلابشات وهي بتعيط بهستيرية وجنون، حاسة إن دماغها هتنفجر من التفكير. لحد ما دخلت الممرضة. مليكة بسرعة وانهيار: ممكن حجاب لو سمحتي، أرجوكي. الممرضة: هو أنتي محجبة؟ مليكة: آه، والنبي عايزة حجاب. الممرضة: حاضر، هجيبلك حجاب. مليكة قعدت على السرير بيأس وهي بتفكر هتطلع من المصيبة دي إزاي. بتدور على موبايلها عشان تكلم أخوها وتفهم منه اللي حصل، لكن ملقتش الموبايل.
ضربت إيديها في الكومود بغضب وهي بتلعن في أم دي أخوها. الممرضة جات وهي جايبة حجاب. مليكة أخدته بسرعة ولفّت شعرها وظبطت الحجاب، وعيونها كانت احمرت من العياط. لحد ما لقيت عز الدين داخل وبيقعُد بكل برود وبيحط رجل على رجل. مليكة وهي بتحاول تقوم لكن الكلابشات مقيدها: عز الدين... بلا مبالاة: بصي يا بت، أنا هعرض عليكي عرض، لكن الاختيار فيه إجباري.
تشتغلي خدامة في قصر الراوي، أو هتتحبسي، وساعتها اللي هيحصل فيكي متلوميش حد عليه. مليكة بردح: خداااامة؟؟!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!