الفصل 2 | من 30 فصل

رواية قيود العشق الفصل الثاني 2 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
56
كلمة
1,968
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

خرجت مليكة من منزلها في منتصف الليل لا تعلم إلى أين تأخذها أقدار الحياة. أوقفت تاكسي وأمرت السائق بأن يتجه إلى ذلك العنوان حيث يوجد قصر عائلة الرواي. لم تكن تعلم أنها تذهب بقدميها إليه. بعد ساعة تقريباً. نزلت من السيارة وهي تقف أمام قصر لا مثيل له، كبير للغاية ويبدو على أصحابه الثراء الفاحش. شعرت بالدماء تنسحب من جسدها. فهي الآن متيقنة أن أخيها أوقع نفسه مع وحوش السوق الاقتصادي في مصر.

انتفض قلبها وبقوة يكاد يغادر صدرها. فأخيها ينوي أن يسرق قصر الرواي. لأن اليوم هو حفل مرور مائة عام على مجموعة الرواي، فالأكيد أنه لا يوجد أي فرد من العائلة. لكن هناك رجال الأمن مازالوا موجودين. مليكة منك لله يا محمد، بقى رايح تسرق على آخر الزمن؟ ويوم ما تفكر تبقى حرامي تيجي تسرق دول. أعمل إيه بس يارب. أخذت نفساً عميقاً وهي تتحرك ببطء حول القصر. لكن استدارت راكضة بجسد مرتجف عندما رأت الحارس يقف أمام البوابة.

حاولت فهم ما يحدث، ولكن شعرت بأنها يجب أن تدخل إلى ذلك القصر. بلعت ريقها بصعوبة وهي تبحث عن مدخل بدون أن يراها أي شخص. وقفت أمام شجرة ضخمة مزروعة خارج القصر وقريبة من السور. رفعت الدريس ليظهر ذلك الجينز الذي ترتديه. وضعت قدمها على فرع من أفرع تلك الشجرة. حاولت التشبث به قدر المستطاع. لترتفع بجسدها وهي تحاول الثبات عليه. وتقفز بسرعة وخوف تعبر ذلك السور. أخذ صدرها يعلو ويهبط عندما قفزت ووقعت في جنينة القصر الضخمة.

مليكة أنا إيه اللي بعمله دا يارب. كان المكان هادئاً فالوقت تأخر، ولكن هذا ما يقلقها. لأن على حسب ما تعتقد أن تلك العائلة نائمون وأي صوت سيوقظهم وسينكشف أمرها. تحركت بخطوات بطيئة ناحية الباب الضخم. ولكن كان من الصعب أن تدخل منه. تحركت ببطء حول المكان فوجدت الباب الخلفي مفتوح. شعرت بالريبة والشك. ولكن اعتقدت أن أخيها هو من قام بفتحه عندما دخل يسرق المكان. ولابد من أنه بالداخل.

ذلفت من الباب الخلفي حيث وجدت نفسها في المطبخ. أخرجت هاتفها وأضاءت الكشاف وهي تتحرك بخوف. وجهت الكشاف نحو المدخل فكان واسعاً جداً. انبهرت من جمال ذلك القصر. وما إن ضاعت للطابق الثاني حتى شعرت وكأن كل شيء على ما يرام ولا يوجد أحد. حتى أوشكت أن تغادر المكان لكن سمعت صوت صرخات عالياً. استدارت وصعدت الدرج بسرعة. في نفس الوقت أضاءت القصر تم تشغيلها. ولكن قبل أن تستوعب أي شيء. نزل شخص ما الدرج كان ملثم لا تستطيع رؤيته.

صطدم بمليكة حيث كانت تقف وقدمها لا تقوى على فعل أي شيء. ولكنه لم يبالي بها وهو يهرب مسرعاً قبل دخول الحرس إلى القصر. في حين أنها استوعبت ما يحدث كانت ستُركض إلا أنها سمعت صوت أنين امرأة. انتفض جسدها بفزع وهي ترى امرأة عجوز تستند على تربزين الدرج وهي تنزف وبشدة. فهمت مليكة أن ذلك الشخص المجهول قام بطعنها. أسرعت نحوها وهنا دلف الحرس إلى بهو القصر.

أم السيدة العجوز وقعت على الأرض وبجانبها مليكة التي نزعت حجابها وهي تحاول إيقاف النزيف وهي تعلم أن الموت مصيرها المجهول. مليكة اتنفس بهدوء والنبي متغمضي عينيكي، هروح في داهية. صعد الحارس الدرج مسرعاً وهو يرى سيدة القصر كاميليا دويدار تنزف وبشدة. قبض على يد مليكة بعنف وهو يجذبها. الحارس انتي مين يا بت انتي؟ دا انتي ليلة أبوكي سوداء. حمدان انت يا زفت الطين. دلف شخص آخر من الباب. الشخص الآخر

أيوه أيوه نهار أبونا أسود ست كاميليا. أردف الآخر بغضب وعصبية. الحارس كلم الإسعاف يا حيوان وكلم عز الدين بيه والبوليس. شعرت مليكة بأن قدميها كالهلام لا تستطيع تحريكها لتقع مكانها بصدمة وهي لا تعلم ما سيحدث. هي حتى لا تعرف مع من ورطت نفسها. في وقت لاحق. دلف عز الدين الرواي إلى القصر وهو يركض ويبدو عليه الزعر. كانت الشرطة قد وصلت إلى القصر قبل قليل.

في تلك اللحظة انسحبت الدماء من جسد مليكة وهي ترى ذلك الرجل الذي تحتفظ بكل صوره يدلف إلى القصر. يدخل بخطوات سريعة وكل معالم الغضب والقسوة ترتسم على وجهه. دب في قلبها الرعب وهي الآن تدرك أنها في منزله، بل وأيضاً يتهموها بالشروع في قتل فرد من أفراد عائلته. من الصدمة شعرت وكأنها تحلم فقط، عقلها لا يستوعب أنه أمامها. كانت نظراته المشتعلة بالغضب مصوبة نحوها. اندفع مسرعاً وهو يقبض بيديه على خصلات شعرها لتصرخ بأعلى صوتها.

رجع رأسها للخلف وهو ينظر لوجهها بغضب حارق. عز الدين بقى واحدة زبالة حقيرة زيك تقف قدام عز الدين الرواي. مين يا بت اللي بعتك اااانطقي. بدل قسما بالله هدفنك مكانك. انتي استجريتي ودخلتي قصري وكمان مديتي ايدك على امي يا بنت الحرام. حاولت مليكة مقاومته والإفلات من يديه لكنه كان يشدد قبضته على خصلات شعرها بعنف وغضب أعمى. صرخت مليكة وهي ترى عيونه التي اسودت من الغضب لتشعر وكأنها النهاية. عز الدين

انطقي يا بت مين اللي بعتك تعملي كدااااا. انطططقي. كان جسدها يرتعش بشدة وهي تلهث بصعوبة وتعلم أن تلك النوبة أصابتها. حاولت التكلم ليصدر صوت ضعيف منخفض. مليكة عز الدين. أردفت باسمه وهي تبكي. أجل هو نفس الشخص الذي تراقب أخباره من فترة طويلة. لكن لم تتوقع ردة فعله حيث قام بصفعها وبشدة لتقع على الأرض وتنسال الدماء عن وجهها. انحنى لمستواها وهو يقبض على رقبتها بعنف يكاد يخنقها. عز الدين

مين اللي بعتك. إيه فاكرة إنك هتدخلي قصر الرواي وتعملي عملتك وتهربي. مش عارفة انتي وقتي نفسك مع مين. بس برحمة اللي خلفوني لندمك. واليكي من العذاب ألوان. وديني وما أعبد لأخليك تتمنى الموت. أردف بتلك الكلمات وهو يضغط بعنف على رقبتها يكاد يزهق روحها. شعرت بأن الهواء ينسحب من حولها ولم تعد تستطيع التنفس. كانت تضربه بضعف في صدره ليبتعد ولكن لا حياة في من تنادي. شحب وجهها كال أموات فأصبح أبيض وشفتاها تحولت للأزرق.

لولا ذلك الشخص الذي وقف أمام عز الدين وهو والده سليم الراوي ليردف بغضب وجمود. سليم عز الدين متوديش نفسك في داهية عشان واحدة زي دي. سيبها. لم يكن يستمع لوالده وأيضاً لم يهتم ما يخطر بباله فقط هو صورة والدته التي تم نقلها للمستشفى وهي تنزف. سليم بغضب عز انت سامعني بقول إيه؟ ابعد عنها. تنهد بضيق من ابنه العنيد وهو يجذبه من ذراعه يبعده عنه.

تركها بعنف وهو يبعدها بقوة تسبب في أن تقع على الأرض واصطدم رأسها بتربزين السلم لتنزف من رأسها وهي تشعر بالغمام الأسود يحاوطها. كل هذا في يوم واحد من بداية شجارها مع سميحة ومحاولة الاعتداء عليها من عماد وتلك المصيبة. كانت نظرات عز الدين لها بادرة جداً وقاسية يقسم أنه سيذيقها من العذاب ألوان حتى تعترف. عز الدين وحياة أمي لأربييكي وأعلمك الأدب واللي بعتك هنعرفه مقامه كويس أوي. ومش عز الدين الرواي اللي حد يتهجم على بيته.

حاولت مليكة الصمود لتخبر الحقيقة. ولكن تذكرت أخيها وما سيحدث له إن نطقت بحرف واحد. وأيضاً لأن عز الدين لن يصدق أي حرف مما تقول لعدم وجود أي دليل على صدق كلامها. فقدت الوعي غير مبالية بأي شيء حولها. نظر لها باشمئزاز واستحقار في حين أن الإسعاف قامت بنقلها إلى المستشفى تحت حراسة مشددة. بعد خمس ساعات. أشرقت السماء بنور ربها معلنة عن بداية. في المستشفى. فتحت مليكة عينيها ببطء وهي تتمنى أن يكون كل هذا كابوس مزعج.

لم تكن تعرف أنها ستقابله ولكن في تلك الأحوال الغريبة حتى أنها لا تعرف ذلك الشخص الذي شرع في قتل تلك المرأة. أخذت نفس عميق قبل أن تنفجر في بكاء مرير. لكن شهقت برعب عندما وجدت يدلف إلى الغرفة. لتدرك أن شعرها الأسود ينساب على جسدها كأنه خيوط من حرير. حاولت تجميعه وهي تبكي بحزن. مليكة ممكن حجابي لو سمحت. لم يعرها انتباه وهو يجلس أمامها ويضع قدم على الآخر ونظراته باردة حد اللعنة. لتغمغم بصوت باكي. مليكة لو سمحت.

ضحك بسخرية وصخب على تلك الغبية التي يراها أمامه ليردف بدون رحمة أو شفقة بل بأشد أنواع القسوة. عز الدين شوفي يا شاطرة متحاوليش تلعبي دور البريئة المسكينة دي عليا. لاني عارف نوعك دا كويس طماعة وكلبة فلوس. كانت تنظر له وهي متيقنة أن كل ما حدث حلم أو كابوس مؤلم. كيف لها أن تراه. والأدهى هو تلك القسوة في كلامه. نظرات الاستحقار في عينيه. مليكة انا معملتش حاجة عز الدين انا.

كانت ستكمل حديثها ولكن في لحظة هب واقفا أمامها ونظرته لا تبشر بالخير. عز الدين قسما برب العزة لو ما قولتي يا بت انتي مين اللي بعتك تعملي كدا هتشوفي مني عذاب ملوش آخر. واعرفي انتي واقعة مع مين. ااانطقي. كان الذعر واضح على ملامحها فلم تتوقع يوماً أن حياتها ستنقلب رأساً على عقب هكذا لتغمغم ببعض الكلمات بصوت منخفض. لكن طريقتها هذه زادت من غضبه ليردف بصوت عالٍ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...