مليكه بغيره: صافي... يا بتاع صافي. عز الدين بهدوء: مليكه مش وقت جنان. مليكه بغضب وغيره عاميه: هي دي اللي بقالك يومين عايش معاها حب وغرام؟ وأنا مستحمله وبقول بطلي عبط يا بت. لا الصراحة ذوقك حلو أوي، دي جاحدة يا راجل. عز الدين بغضب: ناعم يا روح أمك، وده إيه إن شاء الله؟ غيره دي ولا إيه؟ ولا تكون عاجباك؟ مليكه بغيره: عز، أنت معجب بيها؟ أنت مش شايف بتبصلك إزاي دي؟ ولا اللي هياكلك بعنيها؟ البت بنت ال...
والله أقوم أجيبها من شعرها وأمسح بيها بلاط المكان. عز الدين بابتسامة صفرا: اممم، بصراحة هي جميلة. كفاية شعرها ولا عيونها ولا... مليكه بمقاطعة وهي على وشك ارتكاب جريمة قتل: عز، متعصبنيش. أنت معجب بالبت دي بجد؟ وبعدين شعرها إيه؟ دي شبه الماشة، ولا عيونها الزرقاء دي مفيهاش أي حاجة، بلدي ومعصعة خالص. الدين وهو بيحاول ميضحكش: إيه دا؟ هو أنا مقولتلكمش إني بحب البنت الرفيعة؟ الصراحة يا كوكي محتاجة تخسي كتير.
مليكه بصدمة: أنا؟ طب طب أنا عايزة أمشي من هنا دلوقتي. عز استغرب نبرة صوتها ورفع وشها، لكن اتصدم لما شافها بتحاول تسيطر على دموعها. عز الدين بنبرة خوف: مليكه، أنت بتعيطي؟ أنا آسف والله، ولا فارقة معايا. مليكه: أنا محتاجة أخس. عز الدين بابتسامة وهمس: وحياتك أنتِ عجباني كدا، وعاجبني فيكي كل حاجة زي ماهي. وبعدين أنا هسيب الملبن دا وأبص لدي؟ مليكه ابتسمت برضا، كانت بتبصله وهو بيحاول يكتم ضحك وهو شايف غيرتها.
مليكه بدلال: عارف يا عز، لو بصتلها أنا ممكن أعمل إيه يا حبيبي؟ عز بخبث: إيه؟ مليكه: خاف على نفسك يا حبيبي. صافي وهارون كانوا قاعدين في الترابيزة اللي قدامهم، وشايفنهم وهما بيهمّسوا لبعض وهما مبسوطين. صافي بمقاطعة وغيره: بس الصراحة يا عز بيه، أول مرة أحس إن ذوقك نزل من المستوى. أصلًا أنتِ خريجة إيه يا مليكه هانم؟ مليكه حسّت بالإحراج، لكن عز
قاطع سكوتها وهو بيحضنها: مليكه مصممة أزياء شاطرة جدًا، ودلوقتي بتجهز الأتيليه الخاص بيها. مراد الألفي نفسه طلب إنه يشتغل معاها ويكون اسمها مع اسمه في البراند الجديد. صافي بانبهار: مراد الألفي! واو، واضح إنها شاطرة جدًا. لتتابع بخبث وهي تريد إحراج مليكه: وأنتِ اتعلمتي التصميم فين؟ باريس مثلًا؟ مليكه كانت هترد، لكن عز قرب منها وهو بيطبع بوسة خفيفة على خدها،
وبسعادة وبكبرياءه المعهود: حبيبتي موهوبة دا أولًا، ثانيًا مش هيفرق معاكي اتعلمت فين، لكن أنا هعطف على فضولك وأقول. مليكه درست في أكاديمية ITM، أشهر أكاديمية موجودة في مصر، نفس الأكاديمية اللي اتخرج منها أفضل مصممين في العالم. صافي بحقد وغيره: ربنا يوفقك يا هانم.
مليكه كانت باصة لعز بتوتر، وهو بيطمنها وهو بيشدد على احتضانها. كان خايف من عيون الناس، لأول مرة يحس إنه عايز يخبيها جواه. صدرها بالنسبة له أجمل واحدة في الكون، وهي فعلاً جميلة. بعد دقايق. مليكه اعتذرت وراحت الحمام. خليل بيه: بصراحة يا عز بيه، دايماً بتعرف تختار بنت ذوق وأخلاق وجمال. عز الدين بابتسامة: دا من حظي الحلو. صافي بغيره وقهر: ممكن نتكلم شوية يا عز بيه؟ هارون: إيه دا؟ هو في مواضيع خاصة بينكم ولا إيه؟
صافي: لا أبدًا، بس كنت حابة أناقشه في حاجة تخص مشروعنا الجديد، ممكن. عز الدين بحنق بسبب طريقتها مع مليكه: مفيش مشكلة. بعد شوية بتخرج مليكه وبتدور على عز، لكنه مش موجود. بتدور عليه، لكن وقفت مصدومة وهي شايفه صافي قريبة منه جدًا وبتبوسه. عز كان باين عليه الصدمة، لكن مليكه بسرعة راحت ناحيته وشدت صافي وضربتها بالقلم بقوة وغضب أعمى وغيره. عز فتح عينيه بصدمة حقيقية وهو شايفها وكأنها وحش كاسر.
مليكه بغضب: أنا بقالي ساعة قاعدة جوه وساكتة على قلة ذوقك، لكن تقرب من حاجة تخصني ممكن أفرُمك. قالتها بغضب وهي بتمسك صافي من شعرها بقوة وبتضربها بقوة لدرجة إن صافي صرخت. مليكه: يا قليلة الأدب، دا أنا اللي اسمي مراته بتكسف أبوّسه، وإنتي يا بجحة عادي كدا؟ عز الدين كان عايز يضحك وهو بيحاول يبعدها، لحد ما قيد حركتها وهو بيحضنها وبيبعدها. عز بغضب حقيقي أعمى: مليكه... اهدّي بقى. مليكه: سيبني عليها بقولك، سيبني.
الدين بصوت لا يقبل النقاش: مليكه..... مليكه بلعت ريقها برعب من نظراته، وهي بتبعد عنه وبتقف جنبه. عز بغضب لصافي: صافي، أنا حذرتك قبل كده وقولتلك إني مش بحبك وإني بحب مراتي، وأنا عامل حساب للشغل اللي بينا. غير كده كان ممكن يكون ليا معاكي تصرف تاني. صافي بغضب ودموع: بتحب دي؟ دي واحدة جاهلة. مليكه وهي على وشك الانفجار: أنا هعرفك الجاهلة دي هتعمل إيه.
عز الدين بعصبية: بس بقى. وإنتي كل الشغل اللي بينا انتهى، وتقدري تنسحبي وانسيني خالص يا صافي. وإنتي قدامي. مليكه ببراءة مزيفة: عز، أنا... عز الدين من بين سنانه: قدامي يا مليكه، أحسنلك. مليكه بلعت ريقها برعب ومشيت. بعد نص ساعة. الاتنين وصلوا الشاليه، وهو طلع أوضته بدون ما يقول كلمة واحدة، وباين عليه الغضب والضيق. مليكه بغضب: بقى كدا يا عز؟ كل دا عشان المحروقة دي؟
أنت جوزي أنا وحبيبي أنا، لسه هتبوسك وتقرب منك ليه تسمحلها بكده؟ بس على جثتي إنك تكون لوحدي غيري مفيش وحدة دفعت ضريبة الحب أدّي. قالتها بتصميم وهي بتطلع وراه ودخلت أوضتها، غيرت وراحت أوضته. كان في الحمام، لسه قعدت على السرير بغضب وهي بتفكر، ليه هو مبعدش صافي عنه لما قربت؟ هيكانت حاسة إنها عايزة تولع فيه، لحد ما خرج، كان بينشف شعره. بصّلها بطرف عينيه ومهتمش، راح نام على الناحية التانية وهو مش حابب يتكلم معاها.
مليكه بغيظ: عز، أنا آسفة. عز: نامي يا مليكه. مليكه: عز، أنت زعلان ليه دلوقتي؟ ولا كنت حابب تكمل غرامياتك مع ست الهانم؟ عز بغضب: مليكه، اطفي الزفت النور واتخمدي وسبيني أتخمد. مليكه بدموع: ماشي يا عز بيه، نام وأنا هسيبك الأوضة كلها. كانت هتمشي، لكن مسك إيديها وهو بيشدها لحضنه: نامي يا مليكه. مليكه: ممكن أفهم أنت زعلان ليه دلوقتي؟ أنت ترضى إنك تشوفني وهارون قريب مني كدة؟ عز بغيره: اتخمدي يا مليكه، أحسنلك.
مليكه بدلال: مش عايزة. عز: وهتعملي إيه بقى؟ مليكه بابتسامة: ممكن مثلًا أفضل مع حبيبي. تصدق يا عز لو قلتلك إني بحبك أوي لدرجة العشق؟ مليكه بابتسامة: عايزة أفضل معاك. عز ابتسم وهو بيشدها لحضنه. مليكه باحراج: عز، ممكن نتكلم شوية؟ عز بجدية: في إيه؟ مليكه: أنت محرج من وجودي في حياتك؟
أنا عارفة إني مش من مستواك، واللي أنت قلته في المطعم ده كله كذب، أنا يدوب بعرف أقرأ وأكتب. وصافي دي كان عندها حق، أنت فعلاً بتحب واحدة جاهلة. عز الدين قام، وهي قامت قعدت قصاده، وبأس رأسها بحنان،
ومسك إيديها بقوة: بصي يا بنت الحلال، أنا عمري ما بصيت للناس بالطريقة دي. أولًا، لأن الجهل هو جهل القلوب وجهل العقول، ملوش علاقة بدخول المدارس. ياما في ناس اتعلمت وزي البهايم ميعرفوش حتى يعيشوا حياتهم صح. وإنتي إنسانة ذكية. وبعدين عمري ما فكرت فيكي بالطريقة دي. ثانيًا، أنا اتشرف بيكي في أي مكان وأحطك فوق راسي كمان. ثالثًا، وده الأهم، اللي قلته في المطعم مكنش كذب. أولًا، أنا حجزتلك في الدورة الجديدة في الأكاديمية عشان
تتعلمي التصميم على أصوله، مع إنّي متأكد إنك شاطرة أوي كمان. وبالنسبة للأتيليه، بمجرد ما تتعلمي أنا وإنتي هنفتتحه سوا، وأنا هظبطلك كل حاجة. وبالنسبة لموضوع مراد الألفي، فأنا ممكن أكلمهولك الصبح، وأنا متأكد إنه لو شاف شغلك هيطلب تكوني معاه في البراند بتاعه.
مليكه كانت مبسوطة جدًا، حضنته بقوة. عز الدين ابتسم وباس راسها: مش عايز حبيبتي تزعل أبدًا، أنتِ فاهمة؟ مليكه بعدت وباسّته من خده: أنا بحبك. عز وهو ينحني لمستواها يقبّلها: وأنا بعشقك. معرفش إزاي أو إمتى. مليكه اتكسفت وسكتت. وتُسكت شهرزاد عن الكلام... تاني يوم. عز كان حضنها بقوة وهو بيلعب في خصلات شعرها. مليكه بنوم: عز، بطل بقى، عايزة أنام. عز بابتسامة جانبية: قومي بقى يا كسولة، إحنا الضهر. مليكه: إيه...
أنا نمت كتير أوي. عز: صباحية مباركة يا قلبي. مليكه بابتسامة جميلة وهي لسه نايمة: الله يبارك فيك. عز: أنا هدخل آخد دش، يالا قدامنا أربع ساعات على الطيارة. مليكه قامت بسرعة وبصتله: طيارة إيه؟ عز الدين بابتسامة: هنسافر روسيا. مليكه: بس أنت عندك شغل مهم. قاطعها عز وهو
بيطبع بوسة خفيفة على خدها: دلوقتي معاد تسليم الورق للشركة ونتيجة المناقصة هتاخد وقت طويل، وبعدين بابا ويزن وسيف موجودين، خلينا نقضي وقت سوا، محدش عارف إيه اللي هيحصل. يالا مش عايز كسل. مليكه ابتسمت وهي بتغطّي وشها. بعد مدة. مليكه خرجت من الحمام بعد ما أخدت دش، كان عز ظبط المكان ومش موجود. ابتسمت بارتياح وهي بتدعي ربنا ميحصلش حاجة تفرق بينهم. دخلت غيرت ولابست هدومها وبتجهز الشنطة. عز الدين وهو بيحضنها
وساند راسه على كتفها: بتفكري في إيه؟ مليكه بغيره: عز، أنت ليه مبعدتش صافي عنك لما قربت منك؟ عز بنظرة غريبة: مليكه، ممكن تنسي لو سمحتي؟ وبعدين أنا قولتلك إني بحبك وإني ملكك لوحدك. انسى بقى صافي وميرا، وصدقيني أنا ملحقتش، أنا كنت بكلمها عادي لقيتها عملت كدا وإنتي دخلتي. مليكه: ماشي يا سي عز، هصدقك وأخزق عيني. عز: يا بنتي هو إنتي هبلة بجد يعني؟ متعرفيش تبقي رومانسية؟ مليكه: محن محن، حموضة. عز، أنا جعانة.
عز ضحك وأخدها ونزلوا، لأن مفيش أمل منها خالص. كانوا بيفطروا سوا، وهو مركز معاها، وده بيخليها متوترة. مليكه: ممكن نبطل تبصلي كده لو سمحت؟ أنا بتكسفني يا عز. عز بخبث: دا أنا بعمل كده مخصوص عشان أشوف كسوفك. متعرفيش بيبقى جميل قد إيه، بيخليني عايز... مليكه بسرعة: عز، وحياتي عندك بطل الطريقة دي. عز: ماشي يا ستي، يالا كملي فطارك وأنا هعمل مكالمة مهمة ونطلع على المطار. مليكه: لا، ماليش نفس خالص.
عز بصرامة: مليكه، مش عايز مناهدة كتير، افطري على ما أعمل كام حاجة، يالا. مليكه: حاضر. برا الشاليه، واحدة من الخدم واقفة، واقفة بتتكلم في الموبايل: أيوه يا باشا، اللي سمعته إنهم مسافرين سوا، وإنه بيجهز إنهم يفضلوا مدة طويلة هناك. هارون: حلو أوي، اسمعي بقى اللي هقولك عليه ونفذيه بالحرف الواحد. الخدامة بخوف: أمرني يا باشا. هارون: هتحطي الحبوب في شنطة مليكه وتخبيها كويس بحيث إنها متشوفهاش بسهولة.
الخدامة بخوف: بس لو عز بيه شافني هيدبحني فيها. هارون: اسمعي أنا بقولك إيه، تحطي الحبوب بدون ما حد ياخد باله، وفلوسك هتوصلك. إنتي فاهمة؟ الخدامة: فاهمة يا باشا. قفلت معاه وطلعت أوضة مليكه اللي كانت لسه بتفطر. أول ما دخلت فتحت الشنطة اللي مليكه مجهزاها، وبتفتح الجيب السري، بتحط فيه حبوب منع الحمل وبتتخفى. وبتخرج بسرعة من الأوضة وهي غرقانة وخايفة أوي.
عز كان خلص مكالمته وقال لوالده إنه مش هيرجع دلوقتي، وإن مفيش حاجة تستحق إنه يفضل عشانها في الشركة، كل الورق الخاص بالمناقصة اتسلم للشركة في باريس. عز طلع أوضته لقاها بتجهز له شنطتها: معندناش وقت، يالا. بينام. مليكه لفت وبصتله بخوف: أنت واثق فيا مش كده؟ عز: أكيد واثق فيكي، لو مكنتش واثق مكنتش سامحتك، ومكنش زمانا مسافرين نقضي شهر العسل دلوقتي. يالا يا مليكه، انسى اللي فات ومتخافيش من اللي جاي.
مليكه اتنهدت براحة وخرجوا الاتنين في طريقهم للمطار. بعد ساعات طويلة. بيوصلوا مطار روسيا. عز طلع الجاكيت وبيحطه على كتفها وبيطلعوا على فيلته. مليكه بدهشة: أنت عندك كام فيلا؟ عز باستغراب السؤال: اشمعنى يعني؟ مليكه: أصلًا كل ما نروح مكان يعني نقعد في فيلا بتاعتك، مش في أوتيل وكده، فمستغربة. بس هو أنت حجم ثروتك قد إيه؟ عز بابتسامة وهو مركز في عيونها البني: أنا شامم ريحة حسد. مليكه ضحكت غصب عنها: حسد بس؟
دا أنت لازم تترقى يا ابني، دا أنا عيني هتطلع على الفيلا. عز بابتسامة: آه، طب على فكرة أنا كتبت شاليه مرسى علم باسمك، تحبي أكتب لك دي كمان؟ مليكه: أراك توزع من مال أهلك.. إيه يا بني الغنى الفاحش ده. تابعت بتنهيدة قوية: صدقني يا عز، أنا عندي استعداد أفضل معاك ولو في أوضة وصالة. ويعلم ربنا إني عمري ما بصيت للفلوس. عز: وأنا معنديش أهم من إنك تكوني سعيدة. بعد مدة.
كانوا بيتعشوا في المطعم. الويتر كانت بتبص لمليكه بنظرات غريبة وهي بتحط العصير قدامها، لحد ما مليكه بتشربه. كانوا بيتكلموا ومندمجين جدًا، لحد ما خلصوا ورجعوا الفيلا، وكل واحد حاسس بسعادة تكفي الكون. فهل ستستمر للأبد؟ معتقدش. عند هارون. صافي بخبث: ناوي على إيه يا حبيبي؟ هارون وهو يقبّلها: ناوي أتجوّز مليكه. صافي بصدمة: أنت بتقول إيه؟ اتجننت يا هارون؟ وعز؟ هارون ببرود: اهدّي بس يا قطة...
عز بنفسه هو اللي هيطلقها ويرميها برا حياته. تعرفي أنا غبي أوي، مكنش لازم أسلمله مليكه من البداية، دي كان لازم تبقى ليا أنا. صافي: أنت بتفكر في إيه؟ هارون: اممم، بفكر آخدها منه وأوجع قلبه. صافي لنفسها: حلو أوي ده. معلش يا عز، أنا آه معاك ضد هارون، لكن مش مع مليكه، وبعد اللي عملته فيا امبارح مش هسيبها تتهني بيك. شكلي هلعب على الحبلين، عز وهارون، بس وماله، مدام هكسب عز.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!