الفصل 21 | من 30 فصل

رواية قيود العشق الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
28
كلمة
2,399
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

بعد يومين في عرض البحر مليكة كانت قاعدة جنب عز الدين في يخت جميل جداً، وهي ساندة على صدره وهو حضنها. مليكة بابتسامة: عز؟ عز بسعادة وهو بيلعب في خصلات شعرها: أيوه؟ مليكة: تعرف عمري ما تخيلت إني أكون سعيدة كدا في يوم من الأيام. كنت خايفة أوي أفضل لوحدي، كنت خايفة ما ألاقيش حد جنبي. وهو بيربت على ضهرها بحنان: مش قلتلك تنسي الماضي وخلينا نعيش حياتنا بقى. مليكة رفعت راسها وبتبصله بمشاغبة: عز بقولك، هو انت عايز أولاد؟

فجأة بصلها بتوتر وارتباك: مليكة انتي حامل؟ مليكة بسرعة: بصراحة لا، بس كنت بسألك عادي يعني. أقصد، انت عايز أولاد؟ عز بهدوء: ومين ما يبقاش عايز ضهر وسند له لما يكبر. تعرف أنا هكمل التلاتة وتلاتين سنة كمان أسبوعين. عمري ما حسيت بالسنين وهي بتعدي، تقريباً عمري ما فارقلي. إلا لما انتي دخلتي حياتي. مليكة بصتله وابتسمت: أنا بقى عايزة يكون عندي بنوتة جميلة، بس مش هتكون زي...

عايزها تتعلم كويس وتعيش كويس بين أب وأم بيحبوها، وبيت هادي مستقر. مش عايزها تعيش حياتي يا عز. كانت بتتكلم وهي بتحاول ما تعيطش، لكن دمعة من عينها نزلت غصب عنها. عز رفع وشها ومسح دموعها: أوعدك هتكون حياتها أحسن مننا، وهوفّر لها كل حاجة تتمناها. بس هعلمها الأول إنها تقدر تتأقلم مع أي وضع، سواء كانت غنية أو فقيرة. هعلمها تكون عندها كرامة وشخصيتها قوية وجميلة زيك. هتكون حبيبة قلبي.

مليكة بغيظ: أهدى على نفسك، لما هي حبيبة قلبك، أنا إيه؟ عز ضحك غصب عنه وباس راسها: انتي روحي وقلبي وكياني. ومن غيرك مفيش حياة. مليكة ابتسمت برضا وغمضت عينيها وهي بتحضنه بقوة كأنه هيهرب منها. عز بابتسامة جانبية: تحبي نقضي اليوم هنا ولا نرجع الشاطئ؟ مليكة بسعادة: خلينا هنا يا عز، بعيد عن عيون الناس. مش عايزة حد يشاركني فيك ولا يشاركني سعادتي. كفاية انت تكون معايا. عز ابتسم وفجأة قام. مليكة بفزع: في إيه؟

عز بصلها، وكانت بسرعة مسك إيديها ونط في الماية. مليكة صرخت بقوة لأنها لسه ما اتعلمتش إنها تعوم: يا مجنون! عز! عز مش بعرف أعوم! عز كان ماسكها بقوة وهو بيضحك على شكلها. كانت ماسكة في رقبته وبتحاول تتنفس كويس. عز: شوفي، مش هنرجع من السفرية دي إلا لما تكوني بتعرفي تعومي. ما هو مش معقول أجيب مدربة سباحة لبنتي ومراتي موجودة. مليكة: انت مجنون، بس بعشقك.

فضل معاها وقت طويل بيعلمها وهي بتضحك وحاسة إنها خفيفة جداً في الماية. كانت من أسعد اللحظات اللي جمعت بينهم. في القاهرة ميرا: يزن! يزن! قالتها ميرا بتعب وهي بتهز يزن اللي نايم وساند راسه على طرف السرير. يزن بفزع: في حاجة؟ انتي كويسة؟ أطلب الدكتور. ميرا بهدوء: أنا كويسة، بس الصداع هيفرتك دماغي يا يزن. أرجوك عايزة حباية. وحياتي عندك لو بتعتبرني أختك وصحبتك.

يزن بحزن لكن بصرامة: لا يا ميرا، مفيش زفت حبوب. انتي إيه اللي عايزة تموتي نفسك. فكري فينا، فيا. أسف، مش هقتلك بأيدي. ولو المقابل كرهك ليا، مش هسمحلك تدمرلي نفسك. أنا كان ممكن آخدك مصحة وهناك يعالجواكي بطريقتهم، لكن لا يا ميرا، هتفضلي تحت عنيا لحد ما تتعالجي. ويا أنا يا انتي. ميرا بدموع: بس أنا تعبت. وبعدين ماما فين يا يزن؟ وأونكل سليم ليه ما قالي هي فين؟ وعز الدين اختفى فين؟

ومليكة، هو معقول بيحبها للدرجة دي إنه يسيب كل حاجة وياخدها ويمشي؟ ده عمره ما اتأخر يوم عن الشغل. يزن بجدية: انسيه يا ميرا عشان تقدري تعيشي. عز بيحب مليكة لدرجة العشق، حتى بعد ما خانت ثقته راح دور عليها وما سابهاش. عز بيعشق مليكة ومحدش يقدر يغير ده، لا أنا ولا انتي، عشان دي قلوب، وما يغيرش القلوب غير ربنا. ميرا بدموع: وأنا ليه محدش بيحبني كده؟ مليكة أحسن مني في إيه؟ هي تستاهل إن حد يحبها كده، وأنا لأ.

يزن: أكيد في ناس كتير بيحبوكي، بس انتي مش واخده بالك منهم. ووالدتك، عز أمر إنها تكون بعيدة عن العيلة، وفعلاً هي دلوقتي بعيدة عن الكل. لكن لسه، لما عز يرجع هو اللي هيقرر هيعمل فيها إيه. المهم، ما تخافيش وارتاحي انتي. ميرا: أنا جعانة أوي. يزن ابتسم لأن دي بداية علاجها: حاضر يا ستي، هقول للخدمة تجهزلك الأكل. ميرا: وانت هتاكل معايا؟ أنا زهقت. كُل معايا المرة دي. يزن بسعادة: حاضر.

ميرا فضلت تبصله وتركز معاه، لكن بعدت نظرها عنه وهي بتبص للفراغ. عند هارون كان نايم في قصره الخاص. بيدخل شخص القصر وهو بينط السور من غير ما حد يحس بيه، وبيدخل القصر من الباب الخلفي، وبيكون متفق مع الخدامة تسيبه مفتوح. يطلع وهو بيبص حواليه ويتأكد إن مفيش حد موجود. بيدخل أوضة هارون وبيقفّل الباب وراه كويس، وبيروح ناحية هارون وبيفوقه. لكن قبل ما يتكلم، بيرش عليه مادة تخليه يفقد الوعي لدقايق.

في الوقت ده الملثم بيحطه على كرسي وبيقيّد إيديه ورجليه. وبيبدأ يفوقه: أيوه فوق يا حيلتها، خلينا نخلص. هارون بخوف: انت مين؟ وإزاي تدخل قصري؟ اتجننت؟ انت عارف أنا مين؟ الملثم وهو موجه المسدس على دماغ هارون: لا لا يا باشا، اهدي كدا. ده أنا جايلك مخصوص. هارون بخوف: طب نزل البتاع ده وتعالى نتفاهم. انت عايز إيه؟ بس فلوس؟ أنا معايا فلوس كتير أوي، ممكن أديك اللي انت عايزه.

الملثم ضربه بالقلم: ده عربون محبة. انت فاكر إن رجالة عز الدين الرواوي بيتقبلوا فلوس من كلاب زيك. هارون بغضب: عز ابن الـ... الملثم: قسماً برب العزة لو نطقتها، لأكون مفرغ السلاح ده في نفوخك. هارون: انت عايز إيه؟ الملثم: شوف، عز باشا بعتني في مهمة. تديني الصور بتاعت مليكة هانم، أسيبك عايش. ألوّع آخر رصاصة، ومحدش هيعرف عنك حاجة. أديق فين الصور؟ هارون بخوف: موافق، موافق هديهالك، بس ابعد البتاع ده.

هارون كان هيصرخ ينادي على الحرس، لكن الملثم كتم نفسه وهو حاطط المسدس على دماغه: قسماً برب العزة لو نطقت، لافرغه في نفوخك. هارون: خلاص، خلاص هتكلم. الصور على اللابتوب على المكتب، وفي صور تانية على الموبايل اللي في الدرج. الملثم راح ناحية المكتب وفتح اللابتوب: الباسورد إيه؟ هارون: ... الملثم فتحه وفعلاً، قلّب كانت الصور موجودة. لكن هو افتكر كلام عز الدين إن مفيش مخلوق يشوف الصور دي، لأنها خاصة لمليكة. قفل اللابتوب

وراح أخد الموبايل: في نسخ تانية؟ هارون برعب: لا والله ما في، ولا نسخة تانية. الملثم ابتسم بخبث: متخافش أوي كدا. لو في نسخ تانية هتلقيني نطتلك تاني. أنا موريش حاجة. بس الصراحة، عز باشا سايب لي أمانة إني أسيبك تذاكر حلو. قالها وهو بيضرب هارون رصاصة في كتفه، وبيكتم صوته، ويهرب من القصر. هارون كان بيحاول يصرخ ينادي على الحرس، لكن ما قدرش. لحد ما صافي حست بحاجة غريبة وفتحت باب أوضة، شافته بينزف، بلغت الحرس والإسعاف.

عند عز الدين كان قاعد على الشاطئ هو ومليكة وبيتعشوا، لحد ما جاله اتصال. مليكة بغضب: هو انت مش هتفك من المكالمات دي بقى؟ عز باس راسها: ثواني بس، ده أهم اتصال. مليكة بدلال: ماشي. بعد شوية وفتح المكالمة. سيف: تمام يا عز باشا، وأنا بنفسي اللي كنت هناك، ومتقلقش الصور واللابتوب اتحرقوا، مبقاش ليهم وجود. عز بارتياح: تسلم يا سيف. كدا هو هيتأكد إني عرفت الحقيقة. أما نشوف هيعمل إيه.

سيف: طب وسهر هانم دي محبوسة في الشقة من وقت ما حضرتك أمرت، والحرس واخدين بالهم كويس إنها متخرجش ولا تقابل حد. والأكل بيطلع لها. عز بقسوة: لسه شوية. سيبها لحد ما تتجنن. أنا أسبوعين كدا وهرجع، هيكون لي تصرف معاها عشان وقتها تعرف إن اللي عملته ده تمنه غالي أوي. أخبار الشركة إيه؟ سيف: أنا وسليم ويزن بيه مسيطرين على الموقف، متقلقش حضرتك. عز: تمام يا سيف، تسلم يا صاحبي.

سيف: أنا في الخدمة دايماً. وصحيح، أنا كلمت دكتور والدتك، وقالي إن حالتها بتتحسن. عز: أنا لسه مكلمها، وإن شاء الله هتفوق قريب. سيف: أسيبك أنا بقى، سلام يا باشا. عز بابتسامة وهو بيبص لمليكة اللي بتاكل بشراهة: سلام. راح ناحيتها وبصلها: براحة يا بنتي، هتفطسي مني. مليكة: كح كح كح. ميه. الدين وهو بيناولها الميه: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. مليكة أخدت نفس بارتياح

وهي بتحط إيديها على بطنها: كنت هموت. انت بتبصلي في الأكل. عز بسعادة: لا يا حبيبتي، بالهنا والشفا. وبعدين هو أنا مش قلتلك إني بحب الملهبية. مليكة ضربته في كتفه وهو ضحك على كسوفها. وتعدي الأيام الحلوة بسرعة. ويعدي أسبوعين، يمكن أجمل شهر عاشوه سوا. في الطيارة مليكة بحزن: تصدق مش عايزة أرجع. عز: والله ولا أنا. الشهر عدي في ثواني، بس لازم أرجع بقى يا مليكة، في شغل كتير لازم أقوم بيه بنفسي.

مليكة بابتسامة: شكلك هتنشغل عني يا باشا، ومش هلقي حد أزنّق فيها. وهرجع أمسك في البت ميرا. تصدقي وحشتني. نفسي أمسك حد من شعره. عز: شريرة. مليكة: طبعاً لازم أبقى شريرة لو هتتاخد منك. عز: هو أنا عيل عشان تيجي واحدة تانية تاخدني منك. مليكة: هنشوف يا راوي باشا. عز: قلب الراوي باشا. نزلوا القاهرة ووصلوا قصر الراوي. عز جاله اتصال من المستشفى بيبلغه إن والدته فاقت. عز بلهفة: حاضر، حاضر نص ساعة وكون عندكوا.

مليكة بخوف: في إيه يا عز؟ عز بسعادة: والدتي فاقت، لازم أروح لها. مليكة: طب استني أجي معاك. عز: لا يا حبيبتي، اطلعي انتي ارتاحي، وأنا هكلمك تاني أطمنك. مليكة: عز، خلي بالك على نفسك، وبلاش تسوق بسرعة. عز شاورها وجرى، لأنه قريب جداً من والدته. بتدخل القصر وهي وقلبها مقبوض، خايفة من مقابلة والدته، وخصوصاً سمعت إنها شخصية قاسية شوية. كانت طالعة لحد ما قابلت يزن. يزن بلهفة: مليكة، ممكن تفضلي مع ميرا لو سمحتي؟

لازم أروح لماما. مليكة: حاضر، حاضر، أهدي. يزن: مليكة، ميرا ما تخرجش. مليكة بمشاكسة: حاضر يا حنين. قالتها وطلعت غيرت هدومها وراحت لأوضة ميرا. ميرا: رجعتي يا هانم؟ حمد الله على السلامة. مليكة وهي بتقفل الباب بالمفتاح: أنا والله قلت لازم أجيب حد من شعره، وشكلك ناوية. ميرا: لا يا أختي، اتلقحي، اقعدي فكري، فكري هتعملي إيه مع كاميليا دويدار. مليكة بخوف: والله مش عارفة، ربنا يستر. بعد يومين في جنينة القصر

كاميليا هانم قاعدة. فريدة: تأمرين بحاجة تانية يا هانم؟ كاميليا هانم بكبرياء: نادولي مرات عز. فريدة: حاضر يا هانم. في أوضة مليكة مليكة بخوف في الموبايل: يا عز، أنا خايفة بجد. عز وهو بيقفل اللابتوب: يا حبيبتي، اهدي خالص. وبعدين ماما دي أحن حد ممكن تشوفيه في حياتك. مليكة بقلق وارتباك: عز، انت بتحبني صح؟

عز باطمئنان: بحبك يا مليكة، وعمري ما أقدر أعيش من غيرك. صدقيني، أنا ببقى هتجنن طول النهار وأنا مش شايفك قدامي. متخافيش، ماما مش هتضايق. وبعدين خليكي واثقة فيا. مليكة أخدت نفس طويل، وبعد دقايق قفلت معاه ونزلت مع فريدة. في الجنينة مليكة بابتسامة: أهلاً يا هانم، نورتي بيتك.

كاميليا: شوفي يا بت انتي، أنا مش هلف وأدور. أنا مقبلش إن ابني يكون متجوز واحدة جاهلة زيك، ومقبلش إنك تكوني أم لأحفادي. باختصار كدا، تاخدي كم و تطلبي الطلاق وتعيشي من القصر. مليكة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...