مر أسبوع كامل وحالة مليكة تحسنت، وعز الدين دائمًا يتجاهلها تمامًا، لكن مع ذلك يهتم جدًا بتفاصيلها ودواها وأكلها وكل شيء يخصها. هذا يحسس مليكة بالذنب، وفي حالة من الاضطراب، نفسها حقيقي تختفي من حياته وترجع لحياتها البائسة. في مرسي علم، مليكة قررت تكلم عز وتقول له كل حاجة وهو اللي يختار. راحت ناحية الدولاب وأخذت بنطلون قماش واسع جدًا وبلوزة وردي وأخذت طرحة خفيفة. راحت غيرت وحطت الحجاب على شعرها الناعم، ابتسمت ونزلت.
في المكتب (في الموبيل) عز: خالص يا صافي بقى. صافي: يا عز، هارون قالب الدنيا عشان يلاقيك ومفيش حد عارف يوصلك، حتى الموبيل بتاعك. عرفت إنه حاول يوصلك من الموبيل، لكن موبايلك مشفر، محدش يقدر يتتابعه. عز بابتسامة جانبية: خليه يلف حوالين نفسه. على العموم، النهارده هظهر في حفلة الرفاعي، وأكيد هو كمان هيجي. مرسي علم: يعني أنت كنت قاصد تروح مرسي علم عشان تظبط مع خليل بيه؟
عز بابتسامة: أنا فعلًا ظبطت كل شغل الصفقة مع خليل الرفاعي، والصفقة بقت من نصيبي. أما نشوف هارون هيعمل إيه... صافي: أنا خايفة هارون يكشفني يا عز. عز: صافي، تحبي تخرجي من اللعبة دي؟ صافي بحب: أنت عارفني كويس وعارف إني عملت كده عشانك وعشان بحبك بجد، حتى وأنا واثقة إنك بتحب مليكة. عز: صافي، أنا... صافي: متقاطعنيش لو سمحت... أنا عارفة إنك بتحبها، وحتى من قبل ما هي تدخل حياتك.
كنت عمرك ما حبتني، ولما قررت إني أكون عينيك عند هارون وأشتغل معاه، مكنش نيتي من ده أي حاجة غير إني أساعدك تتخلص منه. عز: صافي، أنتِ أجمل بنت وأجدع حد ممكن أقابله في حياتي. مليكة وهي بترزع الباب: هي مين دي يا بتاع صافي؟ بص لها ببرود وابتسم بخبث: هكلمك تاني يا صافي، في عميل رخمة قطعني. صافي: أوكي، هكلمك تاني... تشاو. عز الدين بابتسامة جميلة: تشاو. مليكة حسّت بالغيرة ودخلت ورزعت الباب وراها بقوة.
عز الدين ببرود: ممكن أفهم بتعملي إيه هنا وإزاي تدخلي من غير ما تخبطي؟ مليكة: لازم نتكلم... أنت مش مديني فرصة... وبعدين مين دي... عز، أوعى تكون بتخون... عز ضحك بقوة وصوت صاخب قبل ما يقوم من مكانه ويحط إيديه في جيب بنطلونه: اممم، أنا اللي بخون، وأنتِ إيه؟ انطقي... تعرفي، أنتِ لازم تشكري ربنا إني سايبك لحد دلوقتي. ثم تابع بغضب مكبوت: أنا كان ممكن أسلمك للبوليس أو أسيبك لهارون يدبّحك ويخلص عليكي بطريقته.
مليكة بدموع: خلاص طلقني وريحني، أو ابعتني تاني لهارون. وهو بيمسكها من كتفها بعنف: وأنا مين يطفي النار اللي جوايا... عمر ما حد اتجرأ ووقف قصادي، وأنتِ عملتيها. وأنا عديت وقلت، وماله... وللأسف حبيتك... واعترفت لك، وأنتِ مكنش عندك ذرة ثقة فيا، ذرة واحدة. بكل بجاحة، روحتِ لهارون وأديتيله ورق شغلي. مليكة بسرعة: مدّيتلوش حاجة، أقسم برب العزة ما أعطيته الورق ولا حتى الصور. أنا كسرت الموبيل ومقدرش يشوف أي حاجة.
عز بسخرية: والمفروض أصدقك... لو هصدقك، ليه اتفقت معاه؟ وليه... ده أنتِ لو كنتي طلبتي فلوس الكون كله، كنت رميتها تحت رجلك من غير ما أفكر. لكن لا، روحتِ وحطيتي إيدك وإيديه. مليكة بخوف من نظراته ورعب دب في أوصلها: أنا آسفة... عارفة إني غلطت، وطول الوقت كنت بفكر إزاي أهرب منك، لكن غصب عني، أنا كنت خايفة... خايفة منك. أنت فاكر أول مرة شفتني عملت فيها إيه؟ خنقتني، وكنت هتموتني... وبرضه ده مش السبب اللي خلاني أتفق مع هارون.
عز الدين: ما أنتِ معترفة أهو إنك اتفقت معاه عليا. مليكة بدموع: اسمعني لو سمحت. عز: معتش عايز أسمع أكاذيب جديدة. قالها وهو بيسحب إيديه من بين كفوفها الصغيرة وبيخرج من المكتب. مليكة خرجت وراه بسرعة، كان واقف قدام البحر وهو مربع إيديه قدام صدره وباصص للبحر وهو بينفخ بغضب. مليكة: عز، هارون معه صور ليا مش كويسة... صور خاصة... أنا معرفش هو صورني إزاي والله. عز لف وبص لها برفعة حاجب، لكن انصدم من دموعها
وما زال على نفس الجمود: صور إيه؟ انطقي. مليكة بانهيار ووقفت قصاده: أنا مش زيكم، ولا عشت عيشتكم. يمكن متعملتش في مدارس STEM ولا اتعلمت أصلًا... يمكن مسافرتش برا، يمكن معرفش أصول الإتيكيت... لكن الدنيا علمتني إني مخونش حد بيحبني ولا حد وثق فيا. قبل ما أنت تجيلي، هارون وصلي وهددني بصور ليا... معرفش إزاي صورني الصور دي، لكن أقسم لك إني مش بكذب. كنت خايفة، خايفة أوي، وأنت مكنتش مديني إحساس الأمان...
أنت كنت هتطلقني واتجوزتني بس عشان صورك معايا والصحافة اللي قالت إني عشقتك... عايزني أثق فيك إزاي؟ عارف يوم الفرح لما ادتلي العقد، كان نفسي يكون ليا أنا... كان نفسي تكون عزّي أنا. لكن أنا عارفة إنها مظاهر وإني مجرد واحدة لعبة. ويوم ما قلتلي بحبك، مكنتش ناوية أبعد ولا أخون، لكن رجالة هارون خطفوني. ولما طلبوا إني أفتح لهم الموبيل على الصور، كسّرته. صدقني، أنا مخنتش ثقتك، أنا بحبك أوي.
قالتها وهي بتعيط وبتسند راسها على صدره. عز كان بيبص لها بهدوء وهو خايف يثق فيها تاني ويتوجع منها... خايف يكون فيه وهم. لكن رغبته إنه يطمنها كانت مسيطرة عليها. ضمها لحضنه، وهي كانت بتعيط وبتعتذر له. عز وهو بيرفع وشها له: المرة دي يا مليكة، لو كذبة، صدقيني هطردك من حياتي للأبد، وساعتها هتندمي أوي يا مليكة، لأن مش هكتفي بكده وممكن أذيكي أوي. مليكة وهي بتمسح دموعها: مش بكذب، صدقني. مستعدة أعمل أي حاجة عشان تصدقني.
عز بابتسامة جميلة وبيحضنها بقوة: وحشتني أوي. مليكة: وأنا بموت فيك. عز: الصور دي من إمتى؟ مليكة بقهر: مش عارفة، بس تقريبًا يوم ما أنت دخلت أوضتك وأنا كنت فاقدة الوعي وبشعري. عز بغضب: يعني حد من جوه البيت هو اللي صورك... أو يمكن هارون دخل القصر؟ ابن الـ... حسابه تقل أوي، بس أوعدك الصور دي هتتمحي. مليكة برجفة: عز، أنا خايفة عليك، ده واحد خبيث وطماع.
عز بابتسامة ثقة: متخافيش عليا، أنا محدش يقدر يعمل معايا حاجة. ربك كريم، ومن يوم ما دخلت السوق عارف إن هيكون ليا عدوات كتير، لكن متخافيش، هانت أوي. مليكة بسعادة: أنا عايزة أفضل معاك بعيد عنهم، دول معندهمش رحمة... حتى أخويا اللي من دمي سابني يا عز. انحنى يطبع قبلة حنونة على رأسها. عز: من الليلة دي أوعدك أكون أبوكي وأخوكي وحبيبك. مليكة: يعني أنت مسامحني على كل اللي حصل؟ عز بابتسامة جميلة: المشكلة إني مش عارف أزعل منك...
أنتِ مالكيش ذنب في حاجة. أوعدك أخلص من كل دول وأفضالك، ونبقى سوا. مليكة بسعادة: ربنا يحفظك ليا. الاثنين سكتوا وهما باصين للبحر. عز بابتسامة: مليكة، أنتِ ليه مقولتيليش إن ميرا زقتك في حمام السباحة قبل كده؟ مليكة: اممم، أصل الصراحة مكنتش مهتمة، كان فيا اللي مكفيني، وكنت متأكدة إنك هتعرف. عز: دي منين الثقة دي؟ مليكة: أصل أنا متجوزة كاريزما يا ناس. عز: قلب الكاريزما... طب يالا اطلعي غيري وتعالي.
مليكة وهي بتبص للبسها: أغير ليه؟ عز: هعلمك السباحة. مليكة: لالالا، بخاف من المايه، وبعدين أنا مش بقدر أتنفس طبيعي تحت المايه... أنا عندي مشكلة في موضوع التنفس وبخاف من المايه. عز بعمق: وأنا مش عايزك تخافي أبداً يا مليكة... أنا عارفك كويس وحابب البنت اللي جواكي... البنت اللي عندها شجاعة إنها متسيبش حقها، ومحدش عارف الدنيا مخبيلنا إيه... مش عايز أي حاجة تخوفك. مليكة: أنا بخاف لما بتتكلم بالطريقة دي... بخاف تسيبني.
عز بابتسامة مرحة: طب يالا انجزي يا أختي، هنفضل واقفين هنا كتير، يالا عشان هنخرج بالليل. مليكة: هنروح فين؟ عز بغمزة: بالليل، يالا روحي غيري. مليكة بسرعة: عز، أنا مش عايزة... عز: يالا. مليكة: لو سمحت، ممكن بلاش دلوقتي، لأن بجد مش حابة المايه. عز بخبث: وماله. لكن في لحظة شالها وهو بيمشي ناحية المايه. مليكة بخوف: عز، أرجوك، بخاف، آآآه. عز ضحك على شكلها ونزلها واقفة قصاده.
مليكة كانت ماسكة في التيشيرت بخوف، والمايه واصلة لخصرها. مليكة: عز، أرجوك خلينا نطلع، مش بحب المايه. عز بابتسامة هادية: مليكة، من إمتى والخوف بيقدر يسيطر عليكي؟ مليكة بلمعة دموع: من زمان أوي، بس مكنش ينفع أبين خوفي لأي حد... عز بثقة وهو بيمسح دموعها: انسى كل خوفك وفكري فيا وفيّك وفي حياتنا... وأولادنا في المستقبل. مليكة بابتسامة جميلة: أولادنا؟ عز بغمزة: أولادنا. مليكة ابتسمت وهي
بتتشبث أكتر في التيشرت: يعني مش هتتجوز ميرا؟ عز الدين: آه، من دماغ البنات، إحنا في إيه ولا في إيه. مليكة بتصميم: هتتجوزها؟ أنا عارفة إن دي قواعد عيلتك، بس غصب... عز بمقاطعة: أولاً، مفيش أي قواعد تجبرني أعمل حاجة مش عايزها... ثانياً، أنا لا يمكن أتجوز بنت أخويا، فكر فيها... مليكة: يعني عشان كده بس... عشان يزن؟
عز: اممم، لا ياستي، عشان أنا معايا واحدة مالكة قلبي، وكفاية عليا إنها تكون معايا، هكون راضي وبحمد ربنا كل يوم. مليكة كانت مسلوبة الوعي ومركزتش إنه كان بيتحرك بيها في المايه. مليكة بشهقة قوية: أنا عايزة أطلع. عز: انسى خوفك وسيبّي نفسك. بعد مدة، كانت واقفة قدام الدولاب ومختارة تلبس إيه، لحد ما دخل عز الدين. عز: أنتِ لسه مالبستيش؟ مليكة باحراج: آسفة، بس مش عارفة ألبس إيه، وكل اللبس اللي هنا ضيق وقصير.
عز ابتسم وطلع موبيله. عز الدين: أيوه، أتيليه مراد الألفي... عايز الكولكشن الجديد للمحجبات ويكون كامل. بنت: باسم مين يا فندم؟ عز وهو بيقرب من مليكة بابتسامة: عز الدين الراوي. البنت: عز باشا، حاضر يا فندم، في خلال ساعة بالكتير هيكون عند حضرتك. مليكة بصدمة وزهول: أنت تعرف مراد الألفي... ده بجد؟ عز قفل الموبيل: إيه المشكلة يعني؟ مليكة بانبهار: ده أفضل مصمم أزياء، أنت تعرفه.
عز الدين: لا أبدًا، بس والدتي دايماً تتعامل مع الأتيليه ده. مليكة وهي بتقعد على السرير: تعرف، كان عندي حلم إني أفتح أتيليه كبير وأعرض فيه كل تصميماتي... على فكرة، أنا شاطرة جداً، بس... سكتت وهي بتبص له بابتسامة جانبية: بس محصلش نصيب. عز قعد جنبها وهو بيرجع شعرها وراء ودانها: وإيه المشكلة بقى، مادام أنتِ شاطرة. مليكة بتوتر من طريقته: ها، ولا حاجة. عز الدين بصوت أجش: مليكة، مخبية عليا إيه؟ مليكة باحراج،
فهي حتى لم تكمل تعليمها: والله مش مخبية حاجة، صدقني. عز كان بيبص لها بخبث، وهي لاحظت ده وبسرعة قامت وخرجت البلكونة غصب عنه ضحك، لأن دي أول مرة يشوف كسوفها. حتى يوم الفرح مكنتش كده. عز: على فكرة، أنا زي جوزك، يعني. مليكة بارتباك: ها، آه، بس يعني أنا مش متعودة عليك. أنا هاروح آخد دش. عز: أوكي، وأنا هجهز. بعد مدة، خرجت من الحمام ووقفت مبهورة وهي شايفه صف من الفساتين الخاصة بالمحجبات في قمة الشياكة.
ضحكت بسعادة وهي بتمسك فستان أزرق جميل، هادي جداً، ضيق من الخصر ونازل واسع بأناقة. عز من وراها وهو بيدفن راسه في رقبتها بهمس: كنت متأكد إن ده هيعجبك. مليكة بسرعة: طب، إحنا كده هنتأخر، عشر دقايق وهكون جاهزة. عز الدين بعد، واخد جاكيت بدلته السوداء بيلبسه ليظهر في غاية الأناقة، فالأسود يليق به. وهو بيقفل زرار القميص. مليكة فضلت تبص له وهي بتضحك بخبث جواها: آآآه يا ولاد، بقى الواحد اتجوز المز ده؟
صبرني يارب. ده أحلى مني يا جدعان. عز غصب عنه ضحك على كلامها وهو بيجذبها من خصرها: أنا بقول ناجل الخروجة دي ونشوف مين أحلى. مليكة حطت إيديها على بقها وزقته بقوة ودخلت الحمام وهي مكسوفة من اللي قالته. بعد دقائق، كانت واقفة قدام المراية بتظبط الحجاب لحد ما حسّت بإيديه على رقبتها وبيلبسها العقد. مليكة بسعادة: عزي... عز بجدية: العقد ده متقلعهوش أبداً، أنتِ فاهمة؟ مليكة لفت وبصت له، ولصدمته قربت منه وباسّته
من خده: بحبك يا عز. عز ابتسم ومسك إيديها وخرج. بعد ساعة، بيكون عز قاعد مع خليل الرفاعي وبيتكلموا في الشغل، ومليكة قاعدة جنبه لحد ما غرزت إيديها في كتفه بقوة. عز بص لها وبص للمكان اللي بتبص عليه. كان باين عليها الرعب وهي بتبص لهارون اللي دخل قاعة الحفلة وعيونه مركزة عليها، باين فيها الشر والغضب والرغبة. وراه بنت جميلة جداً، شعرها دهبي طويل وعيونها لونها أزرق، لابسة فستان دهبي قصير جداً... كانت بتبص لعز الدين بتركيز
(صافي) عز الدين جذبها أكتر من خصرها بيقربها منه لدرجة إنها بقت ملصقة ليه. كانت نظراته بتطمنها. عز الدين بهمس: متخافيش، أقسم بالله لاجيبلك حقك منه، بس كله في وقته. مليكة: أنا خايفة عليك، ده خبيث. عز الدين بابتسامة جانبية: وأنتِ لسه متعرفنيش، اهدي خالص. هارون راح عند الترابيزة بتاعت عز ومليكة: أهلاً يا عز بيه، أخيراً عرفنا مكانك... إيه ده، أنت لقيت الهانم؟ ويُاترى كانت مع مين؟
عز كان على آخره وهيقوم يضربه ويبوظ الحفلة، لكن مليكة مسكت إيديه بسرعة بتحاول تهديه. عز بابتسامة ساخرة: أهلاً يا هارون. هارون: أهلاً. صافي من وراء هارون: منور يا عز باشا، أخيراً شفناك. عز الدين: أهلاً يا صافي. مليكة بغيرة: صافي... يا بتاع صافي!! في قصر الراوي: ميرا كانت بتخبط على الباب بقوة، شكلها اتغير جداً. ميرا بيزعق: يزن، افتح بقولك، حرام عليك، بقالك أسبوع حبسني هنا، أرجوك افتح الباب، أنا تعبت، أرجوك...
أنت حبسني ليه؟ أنا زهقت منك أنت وأخوك... فين ماما؟ يا يزن، أنتم عملتوا فيها إيه؟ يزن فتح الباب، ميرا كانت هتخرج وهي بتجري، لكنه شدها بسرعة، كانت بتضربه في صدره و بتبعده عنها، لكنه رافض يبعد. ميرا بدموع: أنت بتعمل معايا كده ليه؟ أنا بكرهك. مش كفاية عز اللي اختفى هو والزفتة دي. يزن بغضب: اخرسي بقى، إيه، مبزهقيش؟ ميرا: يزن، أنت طول عمرك طيب، أرجوك سيبني أخرج، أنا تعبانة.
يزن وهو بيقيد إيديها: عشان تروحي الزفت النائب وتقابلي شوية الغجر اللي خلوكي مدمنة، على جثتي إنك تخرجي. ميرا وهي بتضربه: سيبني بقى، أنت عايز مني إيه؟ عز نفسه لما عرف معملش كده. يزن بغضب وزعيق: ميهمنيش عز عمل إيه... يهمني إنك ترجعي ميرا اللي أعرفها، ولو هحبسك برضه مش هتخرجي. ميرا: ابعد بقولك، سيبني يا أخي. يزن: بس بقى، اتهدي. ميرا قعدت على الأرض وهي بتعيط: مش قادرة يا يزن، حاسة إن دماغي هتتفرتك.
يزن وهو بيحضنها بقوة: اهدى، عشان خاطري. ميرا: هو عز قتل ماما؟ هي غلطت، لكن مش تستاهل القتل. يزن: قتل إيه بس؟ عز لا يمكن يعمل كده، بس والدتك لازم تتحاسب على عملته، متنسيش إن أمي في المستشفى لحد دلوقتي بسببها... اهدي أنتِ بس. ميرا بتعب وهي بتسند راسها على صدره: أنا تعبانة أوي. يزن بحزن: هترجعي زي الأول وأحسن، صدقيني. ليتابع بندم وعتاب لنفسه: مكنش لازم أسيبك وأسافر، ياريتني ما مشيت، بس أوعدك هترجعي أحسن من الأول.
قالها وهو بيشيلها ويحطها في السرير. الخادمة خبطت. يزن: أيوة. البنت: الأكل يا يزن، بهدوء. يزن: ادخلي. بتدخل تحط الصنية وتخرج. يزن: يالا يا ميرا، لازم تاكلي. ميرا بضعف هزت راسها بلا، لكن هو فضل معها لحد ما أكلت جزء بسيط، أدلها الدواء. ميرا: أنا عايزة أنام. يزن بحزن: نامي يا ميرا، نامي. غمضت عينيها ببطء وهي بتنام. يزن بهمس: بحبك يا غبية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!