عز فجأة اتحول ميه وتمانين درجة. إزاي قدرت تهرب منه؟ طلع أوضة ميرا ورزع الباب بعنف. ميرا كانت خارجة من الحمام مبتسمة إنها أخيراً اتخلصت من مليكة، بتقفل البرنص، لكن اترعبت لما الباب اترزع ودخل عز الدين وعيونه فيها شر وغضب. رجعت خطوتين لورا، كانت هتتكعبل لولا إنها مسكت في الكرسي. عز كان بيقرب منها وعيونه فيها شر يكفي إنه يحرقها. ميرا بخوف: إيه اللي حصل؟ انحنى عز الدين لمستواها، قرب منها جداً وعيونه فيها شر. ميرا
بلعت ريقها وجسمها بيترعش: مليكة فين يا ميرا؟ أوعي تكدبي عشان إنتي عارفة ممكن أعمل فيكي إيه. لو كدبتي... ميرا: معرفش. معرفش. ثم تابعت بغيرة: إنت مهتم بواحدة دي ليه؟ دي حقيرة. أنا عرفت عنها كل حاجة. دي كانت عايشة في الشارع، وأكيد باعت نفسها وحرامية. انحنى عز يهمس جانب أذنها بفحيح حاد مخيف: مليكة فين يا ميرا؟ ميرا: معرفش. ولو أعرف مش هقولك. مش هسمح إنها ترجع حياتنا تاني. لكن فجأة صرخت بعد ما مسك دراعها بعنف
ولواها ورا ضهرها وبشراسة: لآخر مرة هسألك مليكة فين؟ قالها وهو بيزيد من قبضته على إيديها وهي بتصرخ من الألم. عز: انطقي! ميرا بدموع: قالت إنها هتنزل الصعيد. لكن فين معرفش. عز ضغط على إيديها. ميرا: والله ما أعرف. عز سابها وأخد موبايلها واللابتوب وخرج وهو بيقفل باب الأوضة بالمفتاح. ميرا بغضب: لو رجعت هقتلها يا عز، إنت فاهم؟ هقتلها. عند مليكة. نزلت قنا وهي خايفة ومش عارفة هتبدأ إزاي ولا هتعمل إيه. مليكة وهي
بتشوف معاها فلوس قد إيه: هتعملي إيه دلوقتي يا مليكة؟ يارب أنا كنت مصدقة إن حياتي بدأت تظبط. منك لله يا محمد، منك لله.
خرجت من المحطة وفضلت تلف وتسأل عن مكان إيجار مش كبير، لحد ما وصلت أوتيل صغير أخدت فيه أوضة. أول ما دخلت ارتمت على السرير وهي بتفكر في عز الدين. عيطت وهي بتفتكر وقاحته آخر مرة وإنه شايفها بالرخص ده، لكن قررت إنها تنسى كل اللي حصل في قصر الراوي وتنسى عز الدين. افتكرت لما دايماً تشتري المجلات اللي عليها صورته، وبدون إدراك ضحكت على غبائه. دخلت أخدت دش وخرجت صلت فرضها ونامت وهي واخدة قرار إنها تنزل تدور على شغل الصبح.
في قصر الراوي. سهر دخلت أوضة ميرا بعد ما استحالت على عز الدين إنها تدخلهالها. ميرا: ماما، أنا عايزة أخرج. دا فاكر إنه هيحبسني. سهر بغضب: ميرا، ممكن تبطلي تعملي خطط من ورايا. ليه بتساعدها تهرب؟ ميرا بغضب: ماما، ممكن أفهم موقفك إيه؟ أنا ليه حاسة إنك عايزة تقربيهم من بعض؟ سهر: عشان ده اللي هيحصل يا ميرا. ميرا بزعيق: يعني إيه إن شاء الله؟ عز ممكن يتجوز مليكة؟ سهر: ميرا، اهدى كده وفكري فيها بالعقل. ميرا: عقل إيه يا ماما؟
إنتي أصلاً سامعة إنتي بتقولي إيه؟ فاهمين بيحصل إيه؟ بدل ورب الكعبة هروح لعز وأقوله إنك بتخططي لحاجة من وراه. سهر بغيظ: اقعدي وأنا هفهمك كل حاجة. ميرا: وادي قاعدة. اتفضلي احكي. سهر قعدت قدامها وبدأت تحكلها. سهر: أظن تعرفي هارون الكاشف. ميرا: طبعاً. منافس عز الدين في صناعة الحديد بشكل عام، ودائماً عز الدين بياخد منه مناقصات وبيخسر. هارون إيه الجديد؟ سهر: الجديد إن هارون عايز يكسب المناقصة اللي هتعمل بعد تلات شهور.
ميرا بعدم فهم: وإيه علاقته ده بمليكة وعز؟ سهر: هارون هو اللي خطط لدخول مليكة حياة عز الدين، وهو كمان بيخطط يقربهم من بعض. ميرا قامت وقفت قدامها وهي متعصبة. سهر: اقعدي، هكمل كلامي الأول. ميرا: كملي يا ماما.
سهر: شوفي، عز الدين مفيش حد يقدر يأثر عليه ولا يفرقله غير والدته. حتى أبوه ويزن أخوه ميقدرش يأثروا عليه. مليكة كانت شغالة عند هارون وهو شافها وعجبته. من شركة فرنسا أعلنت عن مناقصة كبيرة جداً، واللي هيكسبها هيبقى ملياردير وهتنقل شركات ناقلة تانية خالص. هارون عارف إنه لا يمكن يكسب عز الدين لو اشتغل بشرف، لأن عز الدين ذكي جداً. عشان كده هارون قرر يلعب اللعبة دي ودخل مليكة القصر. كان عارف إنها هتقدر تأثر عليه، ولو عز حبها وقتها هارون هيقدر يضغط على عز الدين عشان يسيبله المناقصة دي، لأنه ماسك على مليكة حاجات توديها في داهية غير حاجات تانية هو ناوي يعملها.
ميرا: طب ما كده عز هيكون حبها وأنا هبقى طلعت من المولد بلا حمص. سهر: لا يا حبيبتي، لأن هارون برضه عايز مليكة، وناوي بعد ده كله ياخدها ويبعد عن عز. وساعتها يفضالك الجو. ميرا: بس قلبه هيكون معاها هي؟ سهر: متقلقيش. مليكة مش هتخرج من حياة عز إلا وهو بيكرهها، وساعتها مش هيبقى طايق حتى يسمع اسمها. ميرا: ما كده عز هيخسر المناقصة. إحنا هنستفيد إيه؟ سهر: كتير أوي. هارون لما يكسب، ربع المكاسب هتبقى في حسابي.
ميرا: بس لو بقت لعز هناخد كل حاجة. سهر: والله ده بأمر إن عز لو كسب، هنشوف جنيه واحد من الفلوس دي. ميرا بخوف: بس أنا أخاف عز يخسر أو يحب مليكة فعلاً. سهر: لا. عز ذكي ويقدر يعوض خسارة أمل المناقصة دي بسهولة جداً ويكبر بعدها أكتر. إنما موضوع مليكة، إحنا مرتبين زي ما دخلناها حياته، نقدر نخرجها منها. ميرا: المهم تبعد. بس اللي مش فاهمه، ليه الطريقة دي اللي استخدمها عشان يدخل مليكة حياة عز، وليه عملوا كده في طنط كاميليا
(والدة عز) سهر بغل: أنا اللي طلبت ده وكنت عايزها تموت بدل ما هي كاتمة على نفسي كده. كاميليا دايماً هي ست البيت. كان لازم تموت، لكن حظها إن مليكة ساعدتها عشان توقف النزيف. ميرا برعب: لو عز عرف الحقيقة هيقلب الدنيا فوق دماغنا. يا نهار أسود. سهر: عز هيكون ليكي. بس أنا كمان عايزة الفلوس. عشان كده بطلي تعملي حاجة من نفسك. ميرا بغيرة: حاضر يا ماما. بقولك، أنا عايزة أخرج مع صحابي وعايزة أعمل شوبينج. زهقت من البيت.
سهر بابتسامة جانبية: أيوه، هي دي بنتي. لكن عز مش هيوافق. في مجموعة الراوي. عز كان بيشتغل لكن مش عارف يركز. بيفكر فيها وفي لسانها الطويل وضحكتها ودموعها، كل حاجة. حاسس إنه عايز يشوفها. عز بغضب بنفسه: إيه ده؟ ما تركز يا عز. وبعدين بتفكر فيها ليه؟ مش عارف دي طلعتلي من أنهي داهية. قالها وهو بيمسك موبايله وبيكلم مدير أعماله سيف. عز: أيوه يا سيف، عرفت حاجة عنها؟
سيف: لسه. هي وصلت قنا من تلات ساعات. كاميرات المراقبة اللي في المحطة جابتها وهي بتخرج وبتأخد تاكسي. عز: أعرفلي التاكسي ده وصلها لفين. طبعاً معاك أرقامه. سيف: قدرنا ناخد أرقام التاكسي من الكاميرا. هنعرف صاحبه، وقريب هعرف مكانها. عز: أول ما توصليها كلمني. سيف: تمام يا عز بيه. تؤمرني بحاجة تانية؟ عز: لا. نفذ اللي قلتلك عليه. قفل معاه وحاول يركز في شغله. ......... !!!!!!!!!!!!!!!!! ......... !!!!!!!!!!!!!!!!!
..!!!!!!!!!!!!!!!!! .... !!!!!!!!!!!!!!!!! ... في بداية يوم جديد. مليكة صحت وأخدت نفس عميق وهي بتقوم وبتجهز نفسها عشان تخرج. بعد أربع ساعات كانت في مصنع لتفصيل الملابس. بنت: اشتغلتي قبل كده على الماكينات والتفصيل؟ مليكة: أيوه، شاطرة أوي والله واشتغلت في كذا مكان. وكل اللي اشتغلوا معايا عارفين إني شاطرة أوي. لولا بس الظروف كان بقى عندي أشهر أتيليه للتصميم. البنت بسخرية: أتيليه؟ طب يا أختي هاتي بطاقتك.
مليكة بغضب بتداريه: خدي. البنت: هتداومي شغل من النهاردة، وهيُعتبر نص يوم. مليكة: والمرتب قد إيه في الشهر؟ البنت: ألف وتلتمية جنيه. ولو فيه ضغط بنزود الفلوس. مليكة بضيق: ماشي. البنت: ادخلي غيري عشان آخدك للبنات. بعد مدة. مليكة كانت قاعدة قدامها ماكينة خياطة وبتشتغل بجدية ومهارة عالية. عدى أسبوع عليهم. عز لسه بيدور عليها وبيحاول يفصل بين الشغل وبين تفكيره فيها.
مليكة حاسة بالوحدة، رجعت لحياتها المملة تاني. وغريب إنها مشتاقة لخناقاته معاه، لكن برضه ده أفضل ليها من إنها تكون دايماً أسيرة لظنونه وشكه فيها. كانت خارجة من المصنع الوقت متأخر، كانت بتغني بملل وهي ماسكة في إيديها سندوتش وبتاكله بنهم، والغريب إن باين عليها السعادة. الشارع كان فاضي مفيش غيرها. فجأة بطلت غناء وقعدت على الرصيف وبقت تعيط. مليكة لنفسها: هو أنا ليه معنديش حد؟ ليه دايماً لوحدي؟
أنا تعبت. ليه مش زي باقي البنات؟ وعندي بيت هادي وأم وأب أرجع من شغلي ألاقي العشاء جاهز وهما مستنييني؟ ليه معنديش أخ أسند عليه لما أتعب؟ ليه بيعمل معايا كده؟ طب أنا ليه وحشني عز الدين؟ يمكن لأنه غيرلي حياتي وخلاني أعيش مع ناس ومحسش إني لوحدي. بالرغم كل القرف ده، إلا إنه بجد غيرلي حياتي. بس هتفرق في إيه، ما أنا رجعت أعيش لوحدي. قالتها وهي بتمسح دموعها وبتمشي من المكان. عند عز الدين. سيف رن عليه في وقت متأخر.
عز: أيوه يا سيف، فيه جديد؟ سيف: عرفنا مكانها. شغالة في مصنع للملابس في قنا وقاعدة في فندق. عز: عنوانها إيه؟ سيف: .......... تاني يوم. مليكة بتفتح عينيها بكسل وبتقوم، لكن بتقف مصدومة. وفجأة بتصرخ برعب وهي بتقع على السرير تاني، وهي شايفة عز الدين قاعد بيشرب قهوته وبيفطر في البلكونة. مليكة لنفسها: هو أنا مش دي أوضتي ولا إيه؟ دا إنت يا بني آدم إنت... بتعمل إيه هنا؟ ودخلت هنا إزاي؟ هو مش فيه حاجة اسمها خصوصية؟
وعرف مكانى إزاي؟ عز ببرود: طالعة البلكونة بشعرك يا هانم. مليكة بصت لنفسها، كانت لابسة بيجامة قصيرة وشعرها منسدل على جسمها. حسيت إنها عايزة تعيط لأن دي مش أول مرة يشوفها بشعرها. مليكة بشحطبة: إنت حرام عليك يا أخ. دخلت بسرعة وأخدت هدومها، غيرت في الحمام وخرجت لقيته قاعد على طرف السرير وحاطط رجل على رجل. مليكة بغيظ: ممكن أفهم إنت بتعمل إيه هنا؟ وإزاي عرفت مكاني؟ وعز وهو
بيشد إيديها وبص في عيونها: فاكرة إنك ممكن تقدري تهربي مني؟ وحياتك لو رحتي آخر الدنيا هجيبك برضو يا مليكة. لسه حسابنا مخلصش. مليكة: أنا معملتش حاجة عشان أعيش في سجن. إنت ليه مش بتفهمني؟ أنا معملتش حاجة. عز ببرود وعيونه فيها حدة غريبة: جهزتي يالا عشان نلحق المأذون قبل ما نرجع القاهرة. مليكة: مأذون إيه؟ وهو بيرمي الجرنال قدامها: إيه رأيك في الخبر ده؟
(رجل الأعمال الأكثر شهرة عز الدين الراوي على علاقة بفتاة مجهولة ويظن البعض أنها عشيقته) وكان فيه صور ليهم وهما خارجين من المستشفى وصور تانية. مليكة حست بالدم بينسحب من جسمها وبغضب: مين دي اللي عشيقته؟؟؟؟ عز باستحقار وهو بيفكر في كلام عماد: أنا دلوقتي مضطر أتجوز واحدة زبالة و بتاعة رجالة زيك. هيكون جواز مؤقت. في حملة من كل الجرايد في مصر إني على علاقة بيكي. مليكة بدموع وإحساس بالذل: وأنا مش هتجوزك ولو فيها موتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!