الفصل 14 | من 30 فصل

رواية قيود العشق الفصل الرابع عشر 14 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
29
كلمة
1,679
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

عز الدين جهز ولابس بدلة توسكيدو سوداء شيك جداً. ظبط شعره ورش برفان مميز. ابتسم وهو بيفكر في جنان مليكة، ويا ترى الفستان عجبها ولا لأ. حس بالسعادة لأنها بريئة ومالهاش علاقة باللي حصل لوالدتها. أخد نفس عميق، وهو بياخد علبة قطيفة، رجعت ملامحه للجمود تاني وخرج من الأوضة واتجه ناحية أوضة مليكة.

مليكة كانت واقفة قدام المراية وهي منبهرة من شكل الفستان عليها. كان خفيف مش تقيل، لكن طبقات كتير أبيض مطرز باللولو وبعض الماس بشكل هادي. البنت كانت بتظبطلها حجابها والطرحة الطويلة والتاج. مليكة كانت سرحانة ومش مركزة. البنت: بسم الله ما شاء الله زي القمر. مليكة بهدوء: ممكن تسبيني لوحدي؟ مش كدا خالص. البنت: أيوه كدا خالص بعد إذن حضرتك. خرجت وسابت مليكة اللي قعدت على السرير وبتمنع دموعها إنها تنزل.

في الوقت ده دخل عز الدين ولاحظ شرودها. عز الدين: جهزتي؟ مليكة رفعت وشها وكانت دموعها على خدها. عز بصّلها باستغراب وراح ناحيتها: في إيه؟ مليكة بخفوت: ولا حاجة، أنا خالص جهز ثواني بس همسح. عز بمقاطعة: مليكة؟! في إيه؟ مليكة بهدوء: أنا بس كان نفسي يكون معايا أمي. أنا زي أي بنت في اليوم ده نفسها يكون معاها أهلها. أنا عارفة إن دي لعبة وإنت هتطلقني، بس أنا كان نفسي أحس بالعيلة اللي اتحرمت منها. أنا آسفة، ثواني.

عز الدين مسك إيديها وحضنها وهو بيرتب على ضهرها بحنان: ادعيلها بالرحمة. و خليكي فاكرة إن طول ما أنا موجود مش هتكوني أبداً لوحدك. مليكة بابتسامة رغم إن ده بالنسبة لها حلم: هنتاخر على الناس، زمانهم وصلوا. عز بعد عنها وفتح العلبة القطيفة وطلع منها عقد من الماس كان على شكل (عزي) . بيلبسهولها. مليكة بصدمة: عزي؟! عز بابتسامة: انتي ملكية خاصة لعز الراوي.

مليكة كانت مركزة معاه، واد إيه وسيم وجذاب. ابتسمت غصب عنها وهي بتتمنى إن ده يكون حقيقي مش كدبة. عز شدها من خصرها بتملك: جاهزة. مليكة هزت راسها بأه والاتنين خرجوا. في الحفلة. كان يزن وسليم بيستقبلوا الضيوف من رجال الأعمال والصحافة. لحد ما نزل عز الدين ومليكة. الصحافة كانوا بيصوروا. أميرة وقفت مصدومة وهي بتبص لمليكة واد إيه جميلة. عز الدين كان بيسلم على الضيوف والكل بيبصله باحترام، ومليكة كانت مكتفية بابتسامة جميلة.

مليكة كانت قاعدة على الكرسي الفخم المخصص للعروس، وعز كان بيتكلم مع حد. لحد ما لاحظ دخول هارون الكاشف. راح ناحية مليكة ومسك إيديها. مليكة: في إيه؟ عز بابتسامة: هنرقص سوا. مليكة بتوتر وهمس: عز أنا مبعرفش أرقص، وكمان الكعب أنا مش متعودة عليه، ممكن أعملك مشكلة. انحنى يقبل يديها بابتسامة جميلة. جعلتها تشعر إنه لا يتصنع السعادة وإنه بالفعل سعيد، لكن هي عارفة كويس إنه بيعمل كده عشان الصحافة والناس.

ابتسمت بغصة وقامت ترقص معاه. عز الدين كان بيرقص معاها وهو عيونه على هارون اللي بيبص لمليكة بطريقة غريبة. حسست عز بالغيرة. كان يتمنى في اللحظة دي إنه يخبيها جواه صدره من نظرات الكل. عز بضيق: أظن كفاية كده، لازم نطلع. أنا زهقت. مليكة لنفسها: شفت أنت زهقت ومستحملتش لغبطتي في مجرد رقصة إزاي؟ أنا وأنت نكون متجوزين حتى دي مستحيلة، لأننا من عالمين، ولا السما والأرض. مليكة: يا ريت نطلع، لأن تعبت.

عز شاور لوالده وهو فهم. لكن قبل ما يطلعوا هارون قطع طريقهم. هارون بابتسامة خبيثة: ألف مبروك يا عز باشا، بجد عرفت تختار. عز بخبث أكبر: طول عمري يا هارون، محدش بيقدر يغلبني. هارون: مش تعرفني على الهانم؟ (مليكة عمرها ما شافت هارون لما كانت شغالة في مصنعه زمان، دي أول مرة تشوفه) عز: مليكة الراوي. هارون: ألف مبروك يا هانم، حضرتك دلوقتي كنز ماشي على الأرض، حرم عز الدين الراوي. لازم تخلي بالك عليها يا عز بيه.

عز: هارون، البوفيه اتفتح، اتفضل. هارون بإحراج: تمام يا باشا. مليكة بصت لعز باستغراب وهو متكلمش وطلع جناحه. مليكة أخدت نفس عميق وبتدخل أوضته. عز دخل ياخد شاور، ومليكة غيرت الفستان ولبست بجامة مريحة. قلعت المجوهرات، لكن فضلت ماسكة العقد في إيديها. مليكة بهمس: عزي... أكيد العقد ده كان لميرا، وأكيد لما يطلقني هي هتاخده. عزي!!! عز الدين خرج وهو حاطط الفوطة على رقبته بينشف شعره. لقاها قاعدة وماسكة العقد.

عز الدين: مليكة تعالي نتعشى. مليكة بجوع وتلقائية: الله! هو ده الكلام ياسطى؟ فين الأكل ده؟ أنا هموت طول النهار. عز: يا بنتي هو أنتِ دايماً لسانك كده؟ أي "اسطى" دي؟ هو مش المفروض إنك تكوني مكسوفة؟ مليكة بسخرية: مكسوفة. المهم فين الأكل؟ تعرف نفسي في طاجن عكاوي وطبق باكيه يكون بايت عشان طعمها بيبقى أحلى، ويسلم لو طبق محشي بتنجان. آآآه. عز غصب عنه ضحك: عكاوي؟!! هنا؟ تعالي يا هبلة. مليكة بغيظ: متقولش هبلة، بس عايز إيه؟

عز وقف قدامها ومسك كم البجامة كان طويل بيعدله عليها: تعالي نتعشى يا أجمل هبلة. مليكة كانت مبسوطة، لكن مستغربة تغيره ده. بعد مدة. مليكة: شوف بقى عشان نعمل حدود، أنت هتنام في الجنب ده وأنا هنام هنا. أصل عدم المؤاخذة مش هروح أنام على الكنبة وجلالتك نايم على السرير لوحده. عز بغمزة: وماله يا باشا. مليكة باستغراب: مالك يا جدع أنت؟ أنت شارب حاجة؟ عز: صداااع صداع، يخربيتك لسانك مبيغلبش، اتخمدي يا بت.

مليكة نامت من تعب اليوم كان طويل، وعز كان صاحي بيفكر في كل اللي بيحصل حواليه. لحد ما غمض عينيه ونام بعمق وهو حضنها. وينتهي حفل الزفاف بسلام. تاني يوم. عند (يزن) في شقته الخاصة بعيد عن قصر الراوي. يزن في الموبيل: الو، هارون الكاشف معايا. هارون: أيوه مين معايا؟ يزن: يزن الراوي. هارون سمع الاسم وبان عليه الاستغراب: أهلاً يزن بيه. يزن: عندي ليك اتفاق هيعجبك، عايز نتقابل، لكن في مكان بعيد عن العيون.

هارون بخبث: وماله، بس إيه الاتفاق؟ يزن: هتعرف لما نتقابل، الكلام ده مينفعش في الموبيل. الساعة أربعة في... هارون: تمام، هكون موجود في المعاد. يزن: اوكي. عند عز الدين ومليكة. كان واقف قدام المراية بثقة وهو بيظبط بدلته. بص لمليكة كانت نايمة وشعرها على وشها وهي فاتحة بوقها. عز ضحك غصب عنه وأخد الموبيل وصورها كذا صورة. بعد مدة. كان قاعد على السفرة، وسهر هانم، وميرا، وسليم الرواي، والده.

مليكة نزلت بخوف وهي مش عارفة هتعمل إيه. عز شافها نازلة وباين عليها التوتر، قام راح لها. مسك إيديها ونزل بيها. قعدت جنبه على الكرسي التاني وهي بتبص لميرا اللي عينيها بتحرق مليكة. بلعت ريقها بتوتر لحد ما قطع الهدوء ده عز الدين وهو بيلمس وشها بهدوء: مش بتاكلي لي يا حبيبتي؟ مليكة كانت مستغربة ومتوترة، لكن حست إنه بيعمل كده عشان يخلي ميرا تغير عليه بحكم إنها هتكون مراته مستقبلًا. مليكة بغصة وغضب من أفكاره: هاكل أهو.

عز ابتسم وهو بياكل، وميرا كانت حاسة إنها عايزة تقوم تولع في مليكة لولا سهر اللي كانت مانعها بالعافية. قام عز وخرج في طريقه للشركة، لكن وقف على صوتها بتنادي له. عز: في حاجة؟ مليكة كانت عايزة تغيظ ميرا، قربت منه بهدوء وباسّته من خده: ممكن متتأخرش النهارده؟ هستناك يا حبيبي. كانت بتغمز له عشان يمثل معاها قدامهم. عز فهم هي بتعمل كده ليه، لكنه مشغول، باس رأسها وخرج. وهي طلعت أوضتها. بعد وقت طويل. في طريق المقطم.

يزن كان قاعد في عربيته ومستني هارون لحد ما عربية هارون وصلت وهو نزل منها. هارون: أهلاً يزن بيه، كنت حابب أعرف إيه الشغل اللي ممكن يكون بينا. يزن بابتسامة جانبية وشر: هو في حاجة غير عز الدين؟ هارون ابتسم بخبث.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...