بحبك يا مليكه بحبك زي ما انتي بلسانك الطويل بحب خناقاتك بحب الأكل من ايدك. طول عمري مش بآمن بالحب ومتأكد إن مفيش حاجة اسمها حب أصلا. طول عمري شايف إن الحياة يعني شغل والتزامات ومسؤولية عليا لازم أعملها، مش مهم أي حاجة تانية. مليكه بصدمة: بس أنا... بيدخل شخص وبيكلم عز وهو بصلها وخرج معاه. مليكه بصت للموبايل وهارون اللي بيرن.
لحظات قليلة حست فيها إن عالمها كله بينهار. هي من دقايق كانت واخدة قرار إنها تسيب كل حاجة وتمشي، لكن اعترافه ده صدمها. حسّت إنها لازم تحكيله. النور بيتقطع عن الأوتيل كله. في حد بيمسك إيديها بعنف وبيشدها. وهي لسه هتصرخ، ضربها على الشريان النابض في عنقها وبتفقد الوعي. بيشيلها وبيساعده شخص تاني إنه يخرجوها من الأوتيل. عز الدين أمر رجّالته يشوفوا المشكلة. بعد دقايق النور رجّع. عز وبينادي عليها بمرح لكن مفيش أي رد فعل.
"لوكا مليكه... يا أم لسان، روحتي فين؟ مكش في أي رد. عز حاول يسيطر على القلق اللي بدأ يتغلغل لصدره. خرج بسرعة من القاعة الناحية الخلفية مكان حمام السباحة. خاف إنها تكون وقعت فيه زي ما ميرا وقعتها قبل كده. لكن مكنش في أي حركة. المكان هادي جداً. دخل تاني بسرعة وهو بيدور عليها. اتصل بأمن الأوتيل يدوروا عليها لكن مفيش أثر ليها. اتصل بسيف (مدير أعماله) سيف بهدوء: أوامر يا باشا.
عز الدين: خمس دقايق وتكون عندي أنا في أوضة كاميرات المراقبة بتاع الفندق. قالها وهو رايح لأوضة الكاميرات المراقبة الخاصة بالفندق. سيف: تمام يا عز بيه. بعد ثواني. عز كان واقف قدام شاشات المراقبة الخاصة بالتصوير في الضلمة. عز لمسؤول الكاميرات: الكاميرات أظن مصورتش حاجة بسبب قطع النور. المسؤول بجدية: ده اللي بيحصل لما النور يقطع، لكن إحنا بنستخدم جهاز UPS (جهاز بيشغل الأجهزة الخاصة بالكاميرات)
. كمان بنستخدم كاميرات تايوانية بتصور في الضلمة، وده كله تم تحت إشراف سيف بيه، وإن مستوى الأمن في فندق حضرتك لازم يكون على أعلى مستوى من الأمان. عز بسرعة: شغلي الكاميرات. بعد ثواني عز قرب أوي من شاشة المراقبة، ضيق حاجبيه باستغراب لما شافها بتخرج مع شخص والكاميرات مش بتجيبهم بعد كده. عز: فين بقية الفيديوهات؟ الحارس بارتباك ورعب: زاوية الكاميرا آخرها هنا.
عز بص له نظرة نارية وهو بيفكر يا ترى مين الشخص ده وهي راحت فين. لحد ما سيف دخل. سيف: أوامر يا باشا. عز الدين كان واقف ضامم إيديه لصدره وبيفكر في حاجة. وبثقة وغموض: كل العربيات اللي بتخرج من الأوتيل فيها جي بي إس، مش كده؟ الحارس: أيوه يا فندم. مفيش عربية بتدخل الفندق بدون ما يكون فيها الجهاز. مسؤول الكاميرات: عز بيه في الفيديو ده كمان.
عز لف له وشاف مليكه وشخص بيحطها في صندوق العربية. كل ده في المدخل الخلفي، لكن الكاميرات جابته. عز بخوف وصل لأقصاه: العربية دي تعرف خط سيرها يا سيف بسرعة. سيف: تمام يا عز بيه. وخرج يعمل مكالمة. في الوقت ده موبايل عز رن. عز: في إيه... مش وقتك يا يزن. يزن بخبث: ااامم، شكلك مش عايز تعرف مكانها. على العموم أنا قلت أحذرك بس، سلام يا كبير. عز بلهفة وغضب: قسمًا بالله أدفعك التمن غالي لو أنت اللي عملت كده.
يزن بسخرية: مش قلت لك، وقعت يا كبير والحب فخ مظبوط اتعمل على مقاسك من واحدة زبالة مالهاش لازمة. عز بزعيق: يزن لم لسانك، أنت عارف ممكن أعمل إيه. وممكن دلوقتي حالا أرجعك جينيف ومترجعش مصر تاني أبدًا. اللي بتتكلم عنها دي تبقى مراتي. يزن: طب اهدى بس كده... عز لازم نتكلم، تعال لي المكان القديم. احتمال أتأخر عليك لأنهم أكيد مراقبني. عز بخوف على توأمه وتساءول: هارون؟ يزن... أنت عملت إيه... ابعد عن هارون يا يزن، أنت مش قده.
يزن: لو حابب تعرف الهانم بتاعتك فين، استنيني. سلام. عز أخد مفاتيح عربيته وطلع على شارع محمد علي. وصل لشقة في بيت قديم كانت لجد يزن وعز. عز دخل وفضل يروح وييجي بيفكر في الكلام اللي يزن قاله لحد ما فاق من شروده على فتح الباب ودخول يزن. عز بسرعة: مليكه فين يا يزن؟ يزن بابتسامة جانبية: ااامم، مليكه... البنت اللي أنت وثقت فيها وراحت لعدوك عشان تسلمه ورق المناقصة. ياااااه، أول مرة أحس إنك غبي.
وهو بيمسكه من ياقة قميصه: مليكه فين يا يزن؟ يزن: طب أهدى بس كده... مليكه مع هارون. عز سابه وهو بيفكر في كلامه. يزن: حلو، يبقى نتكلم... طبعًا أنت عارف إن هارون هيموت على المناقصة دي، لكن يا ترى عارف إن هو اللي عمل كل ده وهو اللي دخل مليكه القصر؟ عز: وبعدين؟ يزن: يبقى عارف كويس... هارون دخلها القصر عشان هو ذكي، عارف إنها البنت اللي ممكن توقع المستحيل في عشقها...
وبيها يقدر يستغلك، وإنها تاخدله ورق الصفقة من خزنة أوضتك اللي محدش بيدخلها غيرك (أو الخدامة عشان تنضف) . ومعنى كده محدش يقدر يلمس ورقة من خزنتك، وأكيد أنت هتحط فيها ورق المناقصة... ف لازم حد مجهول يدخل وأنت تكون واثق فيه ويصور الورق قبل المناقصة بوقت قصير عشان متلحقش تجهز ورق غيره وتبعته لشركة فرنسا. بصراحة هارون ده غبي...
كان نفسي أقول ذكي، أصله تعب برضو عمل خطة ولف ودوران ودخلها حياتك. تعب برضو، لكنه غبي. ميعرفش إن عز الراوي بيعمل نسخة مزورة دايمًا من شغله ويسيبها في الشركة والبيت عشان لو واحد زيه حاول وسرقها ميبقاش ليها لازمة. وأنت كنت فعلاً ذكي وسايب الطعم في البيت ومليكه صورته عشان تبعته لهارون واختفت. مليكه تبع هارون، افهم بقى. عز بغضب: أنت كداب... مليكه مش زي ميرا. أنت بتعمل كل ده عشان موضوع ميرا.
يزن بغضب وصوت عالي: ميرا مش دماغي أصلًا، افهم بقى يا أخي. مفيش واحدة تستاهل الحب، كلهم خاينين. عز ببرود: وأنت عرفت كل ده منين يا ذكي؟ يزن بابتسامة جانبية: أصل أنا كمان صورت الورق المزور وبعته لهارون عشان يتأكد إن هو ورق الصفقة. لما مليكه تبعتله نفس الورق هيبقى مؤكد إن هو مش مزور وإنه هو ده ورق اللي أنت هتدخل بيه. عز: إيه ده، أنت متفق على أخوك مع عدوه؟
يزن: ليه كده يا زيزو، أنا برضه أعمل كده يا جدعنة. الصراحة أنا زعلت... بصراحة أنا لقيت نفسي قاعد شوية في مصر قلت أتسلى وألعب على هارون لصالح عيلة الراوي. وبما إني أكتر واحد عرفك فأنا كنت متأكد إن الورق ده مزور وإن دي خطة منك. كلمت هارون وروحت له واتفقت معاه. عز: وهو هيصدقك بسهولة يا غبي؟
يزن: لا متقلقش، سهر هانم قامت بالواجب، أصلها بتلعب عليك مع هارون. طبعًا هي موجودة في القصر ومتابعة حركاتنا. بعد الخناقة اللي حصلت بينا أكيد هي وصلت له إننا مش طايقين بعض. مليكه خاينة وكدابة. عز بنظرات مخيفة: مليكه فين يا يزن؟ يزن: أنت مجنون؟ بقولك راحت اتفقت مع عدوك ضدك، لسه بتفكر فيها. عايز تعرف هي فين؟ هارون هيقتلها. عز بغضب وصوت جهوري: مليكه فين؟
يزن: أنت اللي اخترت واحدة زي دي، استحمّل. مليكه في طريقها لهارون في المنوفية في قصره اللي هناك، وأكيد هيخلص عليها هناك لأن المكان بعيد عن الأنظار. ولو اندبحت وخلص عليها مفيش حد هيسأل عنها لأنها مالهاش حد أصلًا. عز بسرعة خرج من البيت. لكن قبل ما يمشي: ابعد عن هارون يا يزن، أنت مش قده وأنا مش عايز أخسرك، ارجع جينيف. قالها وهو بيخرج من البيت. نزل ركب عربيته وفي طريقه للمنوفية. لحد ما كلمه سيف.
سيف: أيوه يا عز بيه، العربية دلوقتي في... بغضب أعمى ولسه مصدوم منها: سيف، تجيب الحرس وتيجي على قصر آل هارون في المنوفية فورًا. أنا في طريقي لهناك، انجز. سيف: تمام يا باشا. ............................................................................................................ بعد ساعتين. بتفتح مليكه عينيها ببطء ووجع وهي حاسة بألم في رقبتها. شافت هارون قاعد وحاطط رجل على رجل. ضمت نفسها برعب
وهي بتبص له بقوة مزيفة: أنت... أنا مش... أنا عايزة أمشي من هنا. هارون بابتسامة خبيثة: اهدى يا كوكي، مش تنفذي الاتفاق الأول؟ عشان حتى تاخدي صورك الجميلة دي. مليكه باحتقار: أنت واحد حقير وقذر وأساليبك مخادعة، غبي متقدرش تقف قدام عز وتنافسه بشرف. هارون: ااامم، كلامك ده هيكون عليه عقوبة يا كوكي، بس كله في وقته. إيه الباسورد بتاع الموبايل؟ دي آخر محاولة وهيتقفل. مليكه بتفكير: الصور الأول وتذكرة السفر.
هارون: أوكي يا كوكي. وادي صورك، نعمل ديليت، تتحذف. وادي الباسبور بتاعك وفيه التأشيرة. قالها وهو بيرمي الباسبور قدامها، لكن مكنتش مهتمة إلا إنه مايقدرش ياخد الصور بتاعة الصفقة. هارون بهدوء: الباسورد... مليكه بخبث: هات أنا أفتحه عشان أنا عارفه. بالشكل ده أنت عارف أنا مش متعلمة زيكم. هارون بشك: ماشي يا مليكه، بس قسما بالله ممكن أدفنك لو عملتي حاجة كده ولا كده.
مليكه رسمت وش الخوف عشان تقدر تقنعه. وأول ما أخدت الموبايل كتبت باسورد غلط والموبايل اتقفل بسرعة. رميته بقوة، خبط في الجدار وقع مكسور. مليكه بهستريا: مش أنا اللي خون ثقة حد بيحبني واتفق مع واحد رخيص زيك. هارون كان فاتح عينيه بصدمة من اللي عملته، وبسرعة مسكها من الحجاب وبيشدها بعنف لدرجة إنها صرخت بقوة من ألمه.
هارون بغضب: بالرغم إن في حد تاني سلمني الورق، إلا إني بكره الصنف اللي زيك واللي عملتيه ده هتتحاسبي عليه. قالها وهو بيضربها بعنف وغضب. كانت بتحاول تدافع عن نفسها لكن مش قادرة لأن قوتها أضعف منه بكتير. لحد ما وقعت على الأرض وهي بتنزف من أنفها وفمها ووشها كله دم. دموعها نزلت وهي واقعة على الأرض بتتمنى لو هتموت على الأقل تشوفه لآخر مرة، تقوله إن هي كمان بتحبه. هارون بيمسكها من دراعها وهي بتضربه، لكن
جاله صوت واحد من الحرس: عز الدين في مدخل البلد وعربية الحرس وراه، وأكيد جاي على هنا. هارون بص لمليكه بغضب ورميها على الأرض. هارون: أنت تاخدها وتخلص عليها، مش عايز أي أثر ليها، وأنتم نظفوا المكان، مش عايز أي أثر ليها. انجزوا. الجارد مسك مليكه وبيشدها وراه، لكن هي بدون ما ياخد باله سحبت سكينة من على الترابيزة. بعد دقايق.
في ورشة كبيرة للحام. الشاب بيقف وهو بيطلع سلاحه وبيحط كاتم الصوت. مليكه بسرعة غرّزت السكينة في رجليه لأنها كانت واقعة على الأرض. المسدس بيقع من إيديه وهو بيصرخ وبيمسك رجليه. مليكه قاومت ضعفها وحاولت تجري بتستخبى، لكن مكنتش قادرة تتنفس بسبب دخان اللحام والشرار. كان في صوت عالي في المكان. بدون وعي أغمى عليها. الشاب كان بيدور عليها وعيونه مش مبشرة بالخير وهو ماسك المسدس. قبل قليل. عز الدين وقف بعربيته قدام قصر آل هارون.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!