الفصل 16 | من 30 فصل

رواية قيود العشق الفصل السادس عشر 16 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
27
كلمة
2,259
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

قامت بسرعة وذهبت ناحية الدولاب. كان فيه خزنة خاصة، بعد تردد، كانت تضع أرقاماً عشوائية وهي تبكي ومرعوبة. عز الدين من وراها: بتعملي إيه عندك؟ مليكة وسعت عينيها بصدمة، ومسحت دموعها بسرعة وهي تحاول ألا تبين ما تفعله. مليكة بابتسامة: مفيش، كنت بشوف لو في حاجة مش نضيفة عشان أغسلها. أصل هغسل هدوم. عز كان يبصلها بشك وهو يقرب منها، وهي ترجع لورا لحد ما خبطت في الدولاب. بقيت محاوطة بين إيديه والدولاب وراها.

عز بهمس: وأنا هسيب حاجة مش نضيفة في الدولاب ليه يا مليكة؟ مليكة بتوتر: مش عارفة، أنا بس قلت يمكن تكون محتاجة تتغسل. عز كان يبص في عينيها وهو ملاحظ دموعها. عز: إيه ده؟ قالها وهو يمسح خدها. مليكة: ها، دي حاجة دخلت في عيني، متهتمش. المهم، أنت رجعت بسرعة، يعني مش رحت الشركة؟ عز: لا، نسيت ورق مهم، كنت جاي أخده. راح ناحية الخزنة وكتب الأرقام السرية. مليكة كانت واقفة وراه وهي بتلمح اللي كتبه وبتحفظه.

عز: صحيح، أنا وأنتي معزومين على عشاء عمل بكرة. مليكة بارتباك: طب وأنا إيه علاقتي؟ عز رافع حاجب: إن اسمك على اسمي، مثلاً، إيه يعني يا مليكة؟ مليكة وهي بتقاوم دموعها تنزل: مفيش، مفيش، أنا بس تعبانة شوية من امبارح، بس متقلقش، هاخد باندول ولا أي حاجة وهبقى كويسة. عز الدين بقلق: مليكة، أنتِ كويسة؟ أطلب الدكتور؟ مليكة: آه، آه كويسة، هنام بس وهبقى تمام. عز الدين وهو يقبل مقدمة رأسها: تصبحي على خير.

مليكة بارتباك بعدت عنه وراحت تمثل النوم. عز بص لها باستغراب وراح ناحيتها. كانت مغمضة عينيها. انحنى لمستواها وطبع بو**سة خفيفة على رأسها وهو يغطيها كويس، وخرج. مليكة كانت حاسة بقبضة قوية بتعصر قلبها. حاسة بطيبة، لكن هتخو**ن ثقته، مش بإيديها. هي معجبة بيه أوي، تكاد تقول إنها بتعشقه من قبل ما تشوفه. أعجبت بصورته، ودلوقتي حابة عز. عز خرج وقفل الباب وراه. وهي قامت وانفجرت في البكاء. قلبها بيوجعها.

مليكة: أنا آسفة، آسفة والله العظيم. أنا بحبك، بس لازم أعمل كدا، ولا هيفضحوني. أنا حتى مش قادرة أحكيلك. أنا عارفة إنك شوية وهتطلقني، أنت أصلاً معندكش ثقة فيا، وكل البلاوي اللي في حياتك بتحملني ذنبها. سامحني يا عز، سامحني. أنا بجد آسفة وقلبي وجعني.

قالتها وهي بتروح ناحية الخزنة وبتفتحها وبتقلب في الورق اللي فيها. لحد ما لقت الورق اللي هارون عايزه. طلعت موبايلها بسرعة وراحت قفلت الباب من جوا وبتصور الورق وهي بتعيط ومنهارة على اللي هتعمله فيه. بعد دقايق، قفلت الخزنة كويسة وبتتصل بهارون. هارون بابتسامة ماكرة: كوكي، وحشتيني يا قطتي. قوليلي إيه الأخبار؟ مليكة بغصة وقهر: الورق معايا، وأنا هخرج بكرة مع عز الدين. هقابلك بكرة، بس ليا شروط. هارون: أومم، شروط إيه؟

عايزة فلوس؟ مليكة بق**رف: ليه حد قالك إن أنا بقبض تمن خيا**نتي؟ أنا عايزة أسافر أي مكان أبعد ما يكون عن عز الدين وعنكم كلكم. أنا زهقت وعايزة الصورة بتاعتي اللي معاك، ومش عايزة حد يعرف مكاني. هارون بابتسامة خبيثة: كوكي، متقلقيش. هسافر لك مكان أبعد ما يمكن إن عز يوصلك فيه. مليكة: عز هياخدني معاه عشاء عمل بكرة بليل. عايزة أخرج من المكان بدون ما يشوفني. هارون: وماله، دي سهلة جداً.

مليكة قفلت معاه وقعدت على الأرض. كان نفسها تصر**خ وتقول إن مالهاش ذنب، وإنها تعبت. تعبت من الكل. الكل خا**نوها، حتى أخوها ظلمها. مليكة بصوت عالي: آآآآآآه، آه يا قلبي، آه. أنا تعبت، تعبت أوي. يا رب، ارحمني برحمتك وخرجني من حياتهم بقى يا رب. والله تعبت أوي. قامت غسلت وشها ونزلت تقعد مع فريدة. فريدة: مدام مليكة، تأمرين بحاجة؟ مليكة: اقعدي يا فريدة، عايزة أتكلم معاكي. فريدة: بس عز بيه لو شافك هينام.

مليكة: اقعدي يا فريدة. فريدة: أمري لله. سحبت الكرسي وقعدت جنبها. مليكة بابتسامة: هو أنتِ عايشة في القصر من زمان؟ فريدة: ياااه، من زمان أوي أوي. من أيام زين باشا وسليم بيه، أم كانوا شباب. مليكة: عز، تعرفي عنه إيه؟ فريدة: ياااه يا مليكة، عز...

عز ده الطيبة والحب. ميغركيش الحمود والبرود اللي بيبان عليه دا، لكن دا قلبه أطيب وأحن من أي حد على وش الأرض. تعرفي عز بيحب يزن أخوه أوي، بس الخلاف اللي حصل بينهم ياله بقاله. عز ووالدته قريبين أوي من بعض. كاميليا هانم ربته إنه يكون راجل دايماً، وميخلش بوعوده. عز لو عشق، ممكن يقوم الأرض ويعدها عشان حبيبته، ممكن يفديها بعمره، ممكن ين**سف الكون لو حس إنها في خطر. متستغربيش كدا، أنا آه مش أمه، لكن ربيته زي مدام كاميليا وعارفة كويس عز. بس بيبان كدا لأن الإمبراطورية دي كلها تحت اسمه. هو وسليم بيه سايب كل حاجة ليه دلوقتي.

مليكة بحزن: البنت اللي هيحبها هيكون حظها حلو أوي. فريدة رافعة حاجب: وأنتِ روحتي فين؟ سنين تفضل نفسك وشغلك، ويفضالك أنتِ. ويا رب أفرح بيكم وبولادكم يا رب. مليكة بدموع مكبوتة: ولادنا. بقولك خلي الطباخ يعملي كوباية شاي تقيل أحسن دماغي هتنفجر من التعب. فريدة بحنان: والله لأعملهالك بإيدي. مليكة ابتسمت وقامت حضنتها وهي بتعيط: أنا آسفة، بس محتاجة دا أوي. فريدة: يا قلبي يا بنتي.

كانت بتبطب عليها ومليكة بتعيط بخوف من اللي جاي، لحد ما يزن دخل ونظراته كان فيها سخرية، لكنه خرج بسرعة وخرج من القصر. مليكة طلعت أوضتها ونامت بعمق بعد ما أخدت حباية منوم عشان تقدر تنام. عند سهر، في الموبيل.

هارون: كدا مفضلش إلا خطوة واحدة ونخلص من عز الدين. مليكة دلوقتي معاها الصور، وكمان يزن. أنا طلبت منه ورق الصفقة. لو طلع الورق اللي مليكة هتجيبه وورق يزن متطابق، معناه هو ده الورق الخاص بالمناقصة، ودي مش لعبة من عز الدين. للآن ممكن يكون مزور ورق وحطه في البيت. لكن لو الاتنين اتطابقوا، هيكون هو ورق المناقصة وتكون دي آخر مسمار هندقه في نعش عز الدين.

سهر بابتسامة جانبية: أخيراً يا هارون. بس تعرف، أنا كنت خايفة إن يزن يكون تبع عز الدين، لكن دلوقتي متأكدة إنه عايز يول**ع فيه. خصوصاً إن عز هيتجوز ميرا، ويزن بيحبها. وأنا فضلت أحط البنز**ين جنب النا**ر لحد ما يزن كره أخوه. هارون: مليكة هتختفي من حياتكم من بكرة. سهر: أنت ناوي على إيه يا هارون لمليكة؟ هارون بخبث: هتس**لي شوية، وبعد كده هخل**ص عليها. متقلقيش. مليكة لا يمكن ترجع القصر تاني. بكرة آخر يوم ليها على وش الأرض.

سهر بابتسامة واسعة: وأنا نصيبي في المناقصة محفوظ، وكمان ميرا تبقى لعز الدين بعد ما يعرف إن مليكة خا**نته وهربت بالورق. ومفضلش وقت كبير على المناقصة، يعني مش هيلحق يبدأ من الأول. هيكون مستحيل. هارون: بالظبط كدا، وساعتها نكس**ر شوكته. سهر: ياي باي هارون. هارون بابتسامة انتصار: بااااي.

عند عز الدين. رجع القصر متأخر بعد يوم شغل طويل. طلع الجناح ودخل أوضته. كانت مليكة نايمة بعمق. ابتسم وهو بيرمي جاكت بدلته على الكرسي ودخل أخد شاور وغير هدومه. لابس بجامة مريحة. أخدها في حضنه وهو بيد**فن وشه في رقبتها. ابتسم وهو بينام بعمق. تاني يوم، فتحت مليكة عينيها وهي بتبص لعز الدين اللي بيلبس بدلته وبيجهز للشغل. مليكة بابتسامة: صباح الخير. عز: صباح النور. نمتي كتير أوي. مليكة: كنت حاسة إني محتاجة أرتاح شوية.

عز قرب منها وهو بيطبع بو**سة على راسها: كملي نومك، وأنا هروح الشركة وبليل هاجي أخده عشان نخرج. مليكة ملامحها اتبدلت وهي بتفكر إن دي آخر يوم هتشوفه فيه. عز: مالك يا مليكة؟ مليكة: لا أبداً، مفيش. ياله روح الشركة عشان متتأخرش، وأنا بليل هكون جاهزة. عز: تمام، خلي بالك على نفسك. مليكة اكتفت بابتسامة جميلة. بعد ساعتين. مليكة بتساؤل: بنت مين اللي عايزاني؟

الحارس وهو باصص في الأرض: بتقول إن عز بيه هو اللي بعتها من الأتيليه عشان تختار لحضرتك اللي تطلبيه. مليكة: قولها تدخل. دخلت بنت محجبة جميلة جداً. البنت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أهلاً مدام مليكة. أنا شغف من أتيليه مدام سها. عز بيه بعتني عشان تختاري الفستان اللي يعجبك للحفلة. مليكة: طب اتفضلي. بعد شوية. مليكة وهي باصة في كولكشن صور لفساتين محجبات: ده جميل أوي.

شغف: فعلاً ذوق حضرتك سمبل جداً. تمام، هبلغ الأتيليه يبعتوه فوراً. مليكة: متشكره. شغف: ده شغلي يا فندم. بعد إذنك. قالتها وهي مبتسمة وخرجت من القصر. بعد مدة. كانت واقفة قدام المراية بتتعامل شكلها. إد إيه جميلة في الفستان ده. عدلت حجابها وهي بتحط لمسة خفيفة من الروج. كانت حابة آخر مرة يشوفها تكون جميلة فيها. قلعت كل المجوهرات اللي اداهلها، لكن فضلت ماسكة العقد وهي مبتسمة.

مليكة: عارفة إنه مش من حقي أخده، بس أتمنى تكون عزي للأبد. بس للأسف مش من حقي. قالتها وهي بتحط العقد على التسريحة. ونزلت تقابله. عز الدين كان بيتكلم في الموبيل. شافها نازلة، ابتسم وهو بيطلع ليها. مليكة: آسفة اتأخرت. عز: ولا يهمك، ياله بينا. مليكة: ياله. بعد نص ساعة. عز نزل من العربية وساعدها تنزل وهو بيحاوّل خصرها. دخل الفندق، ومليكة معاه، لكن ملاحظة إن مفيش حركة. مليكة: هو فيه إيه؟ عز: دلوقتي تعرف.

دخل قاعة كبيرة. مليكة أول ما دخلت فضلت واقفة وهي مصدومة. المكان كان مرتب بشكل هادي، والأضواء مفيش غير ترابيزة واحدة، ومن كل مكان ورد وبلالين. لكن عز اختفى من جنبها. مليكة دخلت القاعة وهي مستغربة. فجأة، كل الأنوار انطفت، وظهر صور ليها وصور لعز. لكن مش صور، ظهروا فعلاً كأنهم أشخاص موجودين. مليكة فتحت عينيها بصدمة. إزاي موجودين؟

أكملت. كانوا بيتخانقوا قدامها. قربت منهم وبتحط إيديها على عز، لكن الصور اختفت والنور ظهر. اشتغل فيديو فيه صور مليكة وهي نايمة، وهي بتزعق، وصور كتير ليها وخناقات ليها مع عز. مليكة عيطت وهي حاسة إنها بجد بتحبه. لحد ما لقيته بيلف إيديه حوالين خصرها والنور انطفى تاني وظهروا تاني قدامها، لكن عز في الصور ركع قدامها وهو بيلبسها خاتم. مليكة: دول إزاي؟ عز: هولوجرام. مليكة وعز بيقولها بحب. مليكة وهي بتلف وتبص له: يعني إيه؟

عز بابتسامة: يعني بحبك. مليكة بصدمة. بس أنا. عز: ششش. بحبك. لكن في حد جه من برا وقطعهم، وعز خرج معاه بسرعة. مليكة بصت للموبايل ولها. واللي بيرن عليها ودموعها نزلت وهي واخدة قرار إنها تحكيله. لكن النور انقطع عن الأوتيل كله، ومليكة اختفت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...