مليكه كانت واقفه مصدومه من شكله ومن رد فعله ومن انه بعدها بالطريقة دي. فضلت واقفه قدام باب الحمام وهي عقلها في اتجاه تاني. عز الدين كان واقف قدام المراية وبيغسل وشه وهو بيحاول يهدي أعصابه. مليكه بدون تفكير فتحت الباب ودخلت. مكنتش قادرة تستوعب أي حاجة، لكن اتصدمت أكتر لما شافته بيبكي وهو بيبص للمراية بجمود. حضنته وسندت راسها على ضهره وبتلف ايديها حواليه. عز لسه باصص للمراية. مليكه بخوف وهي على وشك البكاء: عز، في إيه؟
أنت زعلان مني؟ أنا آسفة لو عملت حاجة ضايقتك، بس آه... أيدي يا عز. قالتها بوجع بعد ما مسك دراعها بقوة وهو بيجذبها ليه: انتي إيه؟ مش هتبطلي الكدب دا بقى؟ متعبتيش؟ يا شيخة، أنا عملت معاكي إيه عشان تأذيني قدام... مليكه بدموع ورعب: أنا مش فاهمة، أنت بتتكلم عن إيه، والله. عز، أنت بتخوفني. عز: عايزة تفهمي أنا بتكلم عن إيه؟ تعالي.
مسك ايديها وطلع من الحمام، راح ناحية البليزر اللي كان لابسه وطلع الموبايل. فتح الرسايل على الفيديو اللي بين مليكه وبين المنافس بتاعه. عز: إيه دا؟ بتسلمين ليهم تاني يا مليكه؟ يا شيخة، دا أنا عشقتك وسامحتك وقلت عملت كدا من خوفها، لكن دلوقتي إيه؟ دام... مليكه برعب كانت على وشك تقع من طولها، لكنه حاوط خصرها وسندها. مليكه فضلت تبصله وهي عايزة تعيط. دموعها كانت بتنزل غصب عنها.
عز كان بيضرب ايديه بقوة في الجدار اللي وراه وهي مرعوبة. خايف يضربها. بصوت مخنوق وقهر: أنا مش هستحمل إنك تضربيني يا عز. قالتها وهي بتتنفض ومش عارفة تتنفس. عز كان حاسس بالضعف قدام دموعها. كان بيمسحها بحنان وهو بيحضنها: ليه بتعملي في قلبي كدا؟ ليه يا مليكه؟ مليكه
وهي بتحط ايديها على صدره: أقسم لك بحبي ما عملت حاجة. أنا والله ما عملت حاجة. دا أستاذ كمال من الأكاديمية، كنا قاعدين سوا في المكتبة بيفرجني على تصاميم، المفروض عايزني أشتغل عليها. ولو قدرت أعملها مظبوطة هيساعدني في إنه يجبلي شغل. أنا عارفة إنك قلت هتجهز أتيليه ليا، بس أنا كنت عايزة أبني نفسي، ولما أدخل المجال دا يكون بمجهودي وشغلي. والله العظيم ما بكذب. عز بغضب: مليكه اللي في الفيديو دا (أيوب زيدان)
واحد من منافسيني. وقدر ياخد مني صفقة ويعتني فيديو دلوقتي إنك اتفقتي معاه وسلمتيله ورق الصفقة. ودي أول مرة أنا أسيب ورق شغل في البيت. عايز أفهم إزاي؟ مليكه: والله ما أعرف يا عز. أنا كنت في المحاضرة، واحد من الدكاترة قالتلي إن واحد مهم من الأكاديمية عايزني. أنا وقتها زوّغت من الحرس وروحت معاها وقابلته، لكن هو كان بيفرجني على تصميم شغل. والله العظيم ما أعرف حاجة عن شغلك ولا مديت إيدي على ورقة تخصك.
عز بتفكير: ولاد الكلاب... دول بيستغلوكي عشان يكسروني. يا ابن ال... يا هارون. إزاي مفكرتش فيها؟ هارون وأيوب كانوا شركاء من سنة، أكيد دا ملعوب منه. سابها وهو بيشد شعره بقبضة ايديه بقوة. كان بيحاول يهدي أعصابه. مليكه بدموع: أنت... أنت صدقت إني ممكن أعمل كدا؟ قعدت على الأرض وهي ضامة نفسها. ضربات قلبها كانت مسموعة من بين شهقاتها. حاسة بروحها بتنسحب وبرودة بتسري في كل جسمها: أنت مش قادر تنسى، لسه بتشك فيا؟
مش هتنسى إني روحت لها. عز بصالها وقلبه وجعه أوي. مكنش قادر يستحمل الألم هو كمان. للحظات طويلة كان بيموت وهو متخيل إنها فعلاً عملت كدا. نزل لمستواها وحضنها، لكن هي زقته وقامت. : والدتك كان عندها حق. أنا مش زيكم ولا هقدر أتأقلم معاكم. عز شدها بقوة لحضنه. كانت بتتنفض بقوة وهي حاسة بالنوبة ومش قادرة تتنفس. عز: مليكه، اهدي. اهدي. خدي نفسك بالراحة. وحياتي عندك، اهدي. مليكه بانهيار: أنت ليه بتعمل فيا كدا؟
ليه مش قادر تثق فيا؟ أنا عمري ما حبيت حد قدك واستحمل كتير عشان نفضل سوا. لسه عمال تضغط عليا كدا؟ حرام عليك. عز بدموع: أنا آسف، والله العظيم كنت بموت. أنا آسف. متعرفيش إزاي عشت الخمس ساعات دول. أرجوكي اهديل... لكن اتفزع لما حس بيها فاقدة الوعي ومش بتتنفس. بدون دقيقة تفكير أخد حجاب بيحطه على شعرها وبيشيلها وبينزل وهو مفزوع. بيركب عربيته. عز الدين: على المستشفى.
السواق طلع على المستشفى. كل دا وعز حضنها وهو معندوش استعداد إنه يخسرها. بعد تلت ساعة بالظبط بيقف ويدخل. عز المسعفين بياخدوا مليكه والدكتور بيدخلها. عز كان رايح جاي وهو مستني حد يخرج يطمنه. عدى ساعتين وهو كان على حافة الجنون بسبب الرعب اللي حاسه. لحد ما خرج الدكتور. عز بلهفة: أخبارها إيه يا دكتور؟ الدكتور: عز بيه، ممكن نتكلم في أوضتي؟ اتفضل معايا. عز حس إن في حاجة مش مريحة، راح معاه أوضته.
عز بجدية: ممكن أفهم مراتي فيها إيه؟ الدكتور: هي كويسة جداً، متقلقش. دي نوبة ربو عادية بسبب ضغط نفسي مش أكتر. المشكلة مش هنا... المدام حامل. عز وقف متصلب وهو مش فاهم إزاي دا حصل. مدام بتاخد الحبوب من وقت جوازهم. الدكتور: حضرتك عملت تحليل مع دكتورة غادة من مدة واكتشفت إن المدام بتاخد حبوب منع حمل، صح؟ عز الدين: فعلاً. الدكتور: إرادة ربنا دايماً فوق أي شيء. وللأسف المدام حامل. عز: للأسف...
الدكتور: بص يا عز بيه، في الحالات دي الحبوب بتأثر على الجنين لو حصل حمل وبتأثر على الأم. ومدام مليكه كانت بتاخد الحبوب بانتظام وهي حامل دلوقتي، وللأسف دا هيأثر على صحتها. ولو اكتمل الحمل هيحصل مشاكل للبيبي زي تشوهات أو مشاكل في القلب. دي أعراض بتنتج عن أخد الحبوب بانتظام. عز بدون تفكير: خالص، نجهض الطفل لو هيكون في خطر عليها. وبعدين إحنا لسه متجوزين، مش مهم أطفال دلوقتي. الدكتور: عز بيه، مش هنقدر.
عز بغضب: هو إيه اللي مش هينفع؟ دي مراتي أنا، وأنا بقولك اجهضي الطفل. هو مش فارقلي، المهم مليكه. الدكتور: لو أجهضنا الطفل، مستحيل يحصل حمل بعد كدا. عز بصدمة: يعني إيه؟
الدكتور: الحبوب أثرت على قناة فالوب. ومدام مليكه أصلاً عندها مشاكل صحية. وكمان الإجهاض هيأثر عليها. وفي أمل إن الجنين ميتاثرش بالحبوب دي، ودا بنعرفه في الشهر الخامس. بس حالياً في خطورة على الاتنين. لو حاولنا نجهض الطفل، ممكن يحصل نزيف ونخسر مدام مليكه لا قدر الله. ولو فعلاً أجهضناه وهي كويسة، احتمال الحمل في المستقبل هيكون ضعيف جداً وهيأخد سنين. ولو سيبناه، يمكن يتولد مشوه، ويمكن يكون كويس. دي حاجة في علم الغيب.
عز قعد على الكرسي وهو ماسك دماغه بإرهاق وحزن. مش قادر يعمل حاجة ليها ولا لطفله. لأول مرة حقيقي عز الراوي يحس إنه ضعيف. عز بهدوء: دكتور شفيق، في ستات كتير بياخدوا حبوب منع الحمل لسنين، ولو حصل بعد كدا الحمل بيكون طبيعي. اشمعنى مليكه؟ وبعدين دي يا دوب شهر ونص اللي أخدت فيهم الحبوب دي.
دكتور شفيق: عز بيه، حضرتك رجل متعلم وعارف إن بيحصل اختلافات بين كل واحدة والتانية. ولسبب غير معلوم، مدام مليكه عندها مشاكل صحية بتأثر على الحمل. عز دفن وشه بين كفوفه وهو بيحاول يستوعب إزاي هيبلغها كل دا. دكتور شفيق: إحنا مقدرناش نعمل أي حاجة دلوقتي لأن لسه في بداية الحمل ومفيش أي حاجة ظاهرة. هنستنى شوية، لو قدرنا نعمل عملية الإجهاض بدون ما يكون في خطر عليها، إن شاء الله هنجهض الجنين. على فكرة، هي زمانها فاقت دلوقتي.
عز الدين: تمام يا دكتور، بعد إذنك. خرج من المكتب وطلع موبايله. عز: أيوه يا سيف، عايزك تسافر مرسى علم وتجيبلي البت الخدامة اللي كانت في الشاليه. لو ملقتهاش مترجعش. انت سامع؟ البت دي تكون عندي في ظرف يومين. سيف: تمام يا عز بيه، بس هو في إيه؟ عز بإرهاق: مش وقته. المهم الكاميرا المزروعة في شنطتي عطلتها. سيف: أيوه يا باشا، أكيد هارون شاف الفيديو وصدق إن حضرتك فعلاً مش واثق فيها. عز بتفكير وهو
بيبص لمليكه في الفيديو: البت اللي بحبها دي ساذجة أوي وعلى نيتها. وطيبة قلبها دي هتوديها في داهية. هارون وأيوب بيلعبوا عليا وعايزين أشك فيها. موضوع هارون طول وأنا معدش عندي خلق له. عايزني أشك فيها؟ ابن ال... وأكيد هو اللي زرع الكاميرا في شنطتي وأنا حطيتها بإيدي في الجناح عشان يراقبنا ويتأكد إن خطته تمت. سيف: وحضرتك ناوي على إيه؟ عز: همثل إني صدقت، وأنت حاول تعطل الكاميرا دي. سيف: أنت تأمر يا عز بيه. باااااك.
عز كان واقف قدام أوضتها وهو بيلعن غباءه وإنه اتسبب في إنها تكون في الحالة دي. وكان عايز يوصل هارون إنه مصدق اللعبة دي، لكن في المقابل إذاها نفسياً. دخل أوضتها، كانت صاحية وباصة للسقف. عز راح قعد جنبها وهو بيلمس وشها بحنان: مليكه، أنا واثق فيكي. أقسم لك إني واثق فيكي. مليكه دموعها نزلت وهي بتبعد ايديه عن وشها وبتمسح دموعها. عز خدها في حضنه بقوة بالرغم اعتراضها، لكن هو كان حضنها مش عايز يبعد.
مليكه حست بدموع دافية على رقبتها. كان بيبكي بقوة وهو مرعوب من فكرة إنه ممكن يخسرها. وبصوت مهزوز: بحبك. أقسم لك بالله إني واثق فيكي. ولو هموت على ايدك مش هشك فيكي. أقسم لك إني بعشقك حد الجنون. مفيش واحد حب واحدة أد عشقي ليكي. مليكه حطت ايديها على شعرها وهي بتحاول تهديه كأنه طفل: أنت دايماً هتفتكرلي الخيانة دي. هتفضل تشك فيا يا عز؟ أنا آسفة، والله ما عملت حاجة.
عز: عارف يا مهلبيه، عارف وواثق فيكي. أنا غبي، غبي. عرضتك للخطر عشان أبينله إني مصدق، بس خلاص. هارون جاب آخره معايا. أوعدك هخفيه من حياتنا. مليكه بهدوء: عز، أنا معرفش حاجة عن الحبوب دي. أنا أقسم بالله. أقسم بالله اتصدمت لما الممرضة قالتلي إني باخد حبوب منع حمل. والله العظيم كدب. أنا مش باخد حاجة. أنا نفسي أخلف منك، صدقني. أنا عايزة بنت وولد يكونوا شبهك. صدقني، هم أكيد بيكدبوا. أنا مش باخد حاجة.
عز انهار وهو حضنها. مكنش عارف يبلغها إزاي بموضوع الحمل والحبوب اللي بتاخدها بدون معرفتها والخطر اللي على حياتها. لكن بعد عنها وابتسم: إيه رأيك نسافر نبعد عن الكل ونروح سفرية زي سفرية روسيا؟ مليكه بابتسامة: وهنروح فين المرة دي؟ عز: إيه رأيك نروح مكان جوه مصر؟ أسوان. مليكه: عز، أنت مخبي عليا إيه؟
عز بابتسامة: اممم، إنك وحشاني أوي، مثالاً أوي يا مليكه، لدرجة إني عايز أفضل معاكي وأسيب الدنيا دي كلها. وإني تعبت الفترة اللي فاتت ومحتاج أرتاح. مليكه: وأنا بقى عايزة أنام. تعبت يا عز. تعبت من هارون وألعابه واللي بيعملوه فينا. هو بيكرهنا كدا ليه؟
عز باس خدها: عشان دا واحد مريض عايز يكون رقم واحد بدون ما يتعب. عايز ياخد كل تعبي وينسبه لنفسه. بس أوعدك إن موضوع هارون يتقفل. أوعدك يا مليكه. المهم نامي دلوقتي يا حبيبتي وارتاحي خالص. مليكه غمضت عينيها وهي لسه في حضنه ونامت بإرهاق. عز مسح دموعه بسرعة وهو بيفكر هيبلغها إزاي بالموضوع. لكن قرر إنه فعلاً ينتقم شر انتقام من هارون. بعد يومين. في أسوان.
مليكه كانت قاعدة على شط النيل وعز جنبها. كانت لابسة عباية لونها أبيض مخطط بالألوان مبهجة وسايبة شعرها لأن البيت اللي قاعدين فيه ملك عز ومحدش يقدر يشوفها. مليكه: عز، دي جنة بجد. ابتسم وهو يرتب على شعرها: تعرفي المكان هنا تحفة أوي، كفاية إنه من بلدك. مليكه بسعادة: أنا شاكة إني حامل. حاسة بغثيان وكل أعراض الحمل. عز مكنش عارف يفرح ولا يزعل،
لكنه ابتسم وحضنها بقوة: عارفة يا مليكه، لو خلفنا بنت هسميها ملك عز الدين الرواي. هتكون المديرة التنفيذية لمجموعة الراوي. وعايز أخلف ولد وأسميه مالك. عايزهم يبقوا شبهك ويتحدوا مع ولاد يزن، يكبروا معاهم ويكبروا مجموعة الراوي. وميسمحوش لحد يكسرهم. يفضلوا في ضهر بعض وأي حد يحاول يوقع بينهم ينسفوه.
مليكه بسعادة: بس أنا عايزة أعلمها التصميم. وعايزة ولادنا يختاروا حياتهم يا عز. يختاروا إن كانوا يكملوا المسيرة اللي أنت بدأتها أو يقرروا حياتهم هتمشي إزاي. عارف إن بدعي ربنا إنه يجي بالسلامة لو فعلاً حامل. عز: مليكه، إمتى حسيتي أول مرة إنك بتحبيني؟ مليكه عضت شفايفها بإحراج وافتكر زمان في شارع المعز لدين الله. أول ما كانت تصحى من النوم تحضن صورته. ضحكت غصب عنها. معقول هي بين ايديه دلوقتي؟
أيوه، هي في حضنه ومش صورة أو صورة، لا دا هو بكل غروره وهيبته. بصتله وابتسمت وهي بتحضنه بقوة: أنا بحبك بلا قيود يا عز. معرفش إمتى ولا إزاي هيجي يوم تعرف لوحدك أنا بدأت أحبك إمتى. عز: الأ قوليلي صحيح. مليكه: إيه؟ عز: هو مش قلتلك بلاش تحطي روج وبلاش مكياج؟ ولا انتي عايزة تجننيني وتخليني أتهور؟ مليكه هزت كتفها بدلال: أنا بحب كدا. وبعدين هو أنا لو مجننتكش أجنن مين يعني. عز ابتسم وسكت. مليكه: عز. عز: إيه يا مهلبيه.
مليكه: بحبك يا عز باشا. عز حس إنه بيملك العالم. وبسرعة شالها ودخل البيت. مليكه: خلينا شوية. عز: لازم ترتاحي، ياله. مليكه: عز، هو والدتك... يعني والدتك طلبت منك تطلقني؟ هي عندها حق متحبنيش وكمان أكيد اتضايقت إنك سايب كل الشغل وجايبينك وجاي هنا. عز بحنان: أولاً ماما مش زي ما انتي فاكرة. هي آه تبان قاسية، لكن حنية الدنيا فيها. وعلى فكرة اتصلت من شوية تطمن عليكي. مليكه بسعادة: بجد؟ عز: جد يا قلبي.
مليكه ابتسمت بسعادة لأن أخيراً والدته ممكن تتقبلها. عز تليفونه رن وهو اتأكد إنها نامت. طلع يرد. عز: الوا. أيوه يا بابا. سليم: أخبارك إيه يا عز وإخبار مليكه إيه؟ عز بحزن: مش عارف يا بابا. خايف أوي. لأول مرة أخاف كدا ومش عارف أبلغها. أنا أول مرة أحس بالضعف دا. خايف عليها وعلى ابني أو بنتي. سليم: إن شاء الله هتقوم بالسلامة. أنا كلمت دكتور كويس وهو قال لازم نعمل شوية تحاليل ومنها هيقرر إيه الأفضل ليها.
عز: إن شاء الله يا بابا. سليم: خليك جنبها، هي محتاجاك. عز: ماشي يا حبيبي، تسلملي. كان داخل تاني لكن موبايله رن وكان سيف. عز: أيوه يا سيف. سيف: عز باشا، وصلنا للبت والويتر واعترفوا. وأنا خالص وصلت أسوان. عز بغضب دفين أعمى: أنجز يا سيف يكونوا عندي في ظرف عشر دقايق. سيف بخوف: أنت تؤمر يا باشا. عز قفل معاه وهو بيفكر هيعاقبهم إزاي.
دخل أوضة نومه وفضل يبص لمليكه وشكلها المجهد اللي بتداريه وراء المكياج عشان مياخدش باله. لكن هو بيكون صاحي قبلها وشافها. راح ناحيتها وقعد على طرف السرير وفضل يطبع قبلات خفيفة على وشها. مليكه فتحت عينيها وابتسمت، لكن رجعت تكمل نوم بسرعة. مكنتش حاسة بالدنيا بسبب الدوا اللي عز بيديهولها عشان متحسش بالألم بسبب مشاكل حملها. لكن مع ذلك بتكون نايمة وبتتلوي. بتكمل وبتنده عليه كأنها تايهة ومستنياه. وهو مش قادر يعمل حاجة.
إحساس ضعف غريب مسيطر عليه. إزاي مش قادر بكل اللي عنده إنه يضمن إنها تعيش. بس هنا دي حكمة ربنا. مهما كان معانا ومهما كانت نفوذك هتفضل ضعيف قدام إرادة ربنا. هتفضل تترجاه وتدعي. هتفضل دايماً منتظر المدد منهم. مسح دموعه وباس راسها. في الوقت دا الجرس رن. غطاها كويس وخرج وقفل الباب وراه.
فتح الباب وكان سيف وانتين من رجاله معهم الخدامة بتاع مرسى علم وواحدة من خدم القصر. وسيف ماسك دراعها بقوة والويتر بتاع المطعم الروسي اللي كانت دايماً بتحط الحبوب لمليكه. عز بشر: ادخلوا. كلهم دخلوا وباين عليهم الرعب. حتى سيف خايف إن عز يتهور وياذي نفسه. بينزلوا بدروم البيت وعز بيتأكد إنه هيكون لابس السماعة عشان لو مليكه فاقت يسمعها ويطلع لها. في البدرون.
عز كان قاعد بثبات انفعالي رهيب وهو حاطط رجل على رجل، وبيتكلم للبنتين. عز: تعرفوا تمن خيانة عز الراوي إيه؟ الموت. ولا كمان أذية حبيبته وابنه. ياترى أبدأ بإيه؟ الكهربا ولا أسلق جلدكم على طول؟ ولا مياه النار وأشوهكم زي ما بنتي ممكن تبقى مشوهة؟ ولا اقتلكم على طول؟ الخدامة برعب ودموع: والله يا عز باشا، أنا ما عملت حاجة. أنا مدتهالهاش ولا حباية. أنا بس حطيت الحبوب في شنطتها. دا كان يوم أسود. عز قام وفجأة
مسكها من شعرها بغضب جحيمي: انتي بالذات اخرسي خالص. دا انتي حتى شغالة عندي من زمان. خدامة القصر: والله يا عز باشا، هددوني. أقسم بالله هددوني. يعلم ربنا أنا كنت بخاف أحطلها الحبوب، لكن هددوني. عز ساب البنت وراح وقف قدام خدامة القصر. نزل لمستواها وضربها بالقلم: كان ممكن تحكيلي وأنا أتصرف. لكن انتي حطيتي السم بإيدك لمراتي. سيف: تؤمر بإيه يا باشا؟
عز: خدوهن من هنا. عايز ايديهم تنحرق عشان كل ما يشوفوها يفتكروا إن تمن الخيانة جحيم. وأنا كدا رحيم معاكم. وعايزك تاخد الكاميرات للبوليس وتلبسهم قضية سرقة. عايزهم يقضوا باقي حياتهم في السجن. سيف: أنت تؤمر يا باشا. خدامة مرسى علم: أبوس رجليك يا باشا، أنا عندي ابن أختي مالوش حد. وكدا أنت هتحكم علينا إحنا الاتنين بالموت.
عز بقهر: واللي انتوا عملتوه حكم على مراتي وطفلي الأول إنهم يتعذبوا. ويمكن أخسرهم. ومشان أنا مش شيطان. سيف، انت عارف هتعمل إيه معاها. هي دي بس. والباقي نفذ اللي قلتلك عليه. سيف: تمام يا باشا. عز: ياله خدوهن من هنا ومشوا. قالها وطلع لمليكه. كان واقف في المطبخ بيجهز الغدا ليها لحد ما حس بخطوتها. مليكه بشهقة وسعادة: لا لا استنى، لازم أصورك. عز باشا الراوي بيطبخ بنفسه.
قالتها وهي موجهة الفلاش عليه وبتصوره كذا صورة وبتضحك على شكله. وراحت وقفت جنبه وحضنته وهي بتصور صور كتير ليهم بوضعيات مختلفة. عز مكنش عنده ثقة في أي حد عشان كدا بيعمل كل حاجة بنفسه. بص للكاميرا وضحك وهو بيحضنها وبيبوّسها. كانت بتضحك وهي بتصور. ويبقى الحب الحقيقي هو تلك الدعوات المستجابة. حين يرسل لك القدر شخص ما يعشقك بصدق. وقتها ستنكسر كل القيود ولن يتبقى سوى قيود العشق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!