تحميل رواية «قيود العشق» PDF
بقلم دعاء احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أبطال الروايه عز الدين الرواي:بطل الروايه يبلغ من العمر ثلاثه وثلاثون عاما... بارد حد اللعنه... يمتلك قلب من الفولاذ لا يلين.... المتحكم الرسمي في مجموعات الرواي صاحب الملامح الرجوليه الطاغيه فهو وسيم جدا.... لكن قسوته تغلب اي شي اخر مليكه فريد :بطله الروايه.. تبلغ من العمر اربعه وعشرين عاما... سليطه اللسان بنت بلد.. شخصيه حنونه...... لديها حياه مليئه بالصعوبات تخفي جمالها خوفا من عيون الناس فهي جميله حد الفتنه...... سليم الرواي:يبلغ من العمر ثلاثه وخمسون عاما....والد عز الدين الرواي شخصيه قاسيه...
رواية قيود العشق الفصل العشرون 20 - بقلم دعاء احمد
مليكه بغيره: صافي... يا بتاع صافي.
عز الدين بهدوء: مليكه مش وقت جنان.
مليكه بغضب وغيره عاميه: هي دي اللي بقالك يومين عايش معاها حب وغرام؟ وأنا مستحمله وبقول بطلي عبط يا بت. لا الصراحة ذوقك حلو أوي، دي جاحدة يا راجل.
عز الدين بغضب: ناعم يا روح أمك، وده إيه إن شاء الله؟ غيره دي ولا إيه؟ ولا تكون عاجباك؟
مليكه بغيره: عز، أنت معجب بيها؟ أنت مش شايف بتبصلك إزاي دي؟ ولا اللي هياكلك بعنيها؟ البت بنت ال... والله أقوم أجيبها من شعرها وأمسح بيها بلاط المكان.
عز الدين بابتسامة صفرا: اممم، بصراحة هي جميلة. كفاية شعرها ولا عيونها ولا...
مليكه بمقاطعة وهي على وشك ارتكاب جريمة قتل: عز، متعصبنيش. أنت معجب بالبت دي بجد؟ وبعدين شعرها إيه؟ دي شبه الماشة، ولا عيونها الزرقاء دي مفيهاش أي حاجة، بلدي ومعصعة خالص.
عز الدين وهو بيحاول ميضحكش: إيه دا؟ هو أنا مقولتلكمش إني بحب البنت الرفيعة؟ الصراحة يا كوكي محتاجة تخسي كتير.
مليكه بصدمة: أنا؟ طب طب أنا عايزة أمشي من هنا دلوقتي.
عز استغرب نبرة صوتها ورفع وشها، لكن اتصدم لما شافها بتحاول تسيطر على دموعها.
عز الدين بنبرة خوف: مليكه، أنت بتعيطي؟ أنا آسف والله، ولا فارقة معايا.
مليكه: أنا محتاجة أخس.
عز الدين بابتسامة وهمس: وحياتك أنتِ عجباني كدا، وعاجبني فيكي كل حاجة زي ماهي. وبعدين أنا هسيب الملبن دا وأبص لدي؟
مليكه ابتسمت برضا، كانت بتبصله وهو بيحاول يكتم ضحك وهو شايف غيرتها.
مليكه بدلال: عارف يا عز، لو بصتلها أنا ممكن أعمل إيه يا حبيبي؟
عز بخبث: إيه؟
مليكه: خاف على نفسك يا حبيبي.
صافي وهارون كانوا قاعدين في الترابيزة اللي قدامهم، وشايفنهم وهما بيهمّسوا لبعض وهما مبسوطين.
صافي بمقاطعة وغيره: بس الصراحة يا عز بيه، أول مرة أحس إن ذوقك نزل من المستوى. أصلًا أنتِ خريجة إيه يا مليكه هانم؟
مليكه حسّت بالإحراج، لكن عز قاطع سكوتها وهو بيحضنها: مليكه مصممة أزياء شاطرة جدًا، ودلوقتي بتجهز الأتيليه الخاص بيها. مراد الألفي نفسه طلب إنه يشتغل معاها ويكون اسمها مع اسمه في البراند الجديد.
صافي بانبهار: مراد الألفي! واو، واضح إنها شاطرة جدًا.
لتتابع بخبث وهي تريد إحراج مليكه: وأنتِ اتعلمتي التصميم فين؟ باريس مثلًا؟
مليكه كانت هترد، لكن عز قرب منها وهو بيطبع بوسة خفيفة على خدها، وبسعادة وبكبرياءه المعهود: حبيبتي موهوبة دا أولًا، ثانيًا مش هيفرق معاكي اتعلمت فين، لكن أنا هعطف على فضولك وأقول. مليكه درست في أكاديمية ITM، أشهر أكاديمية موجودة في مصر، نفس الأكاديمية اللي اتخرج منها أفضل مصممين في العالم.
صافي بحقد وغيره: ربنا يوفقك يا هانم.
مليكه كانت باصة لعز بتوتر، وهو بيطمنها وهو بيشدد على احتضانها. كان خايف من عيون الناس، لأول مرة يحس إنه عايز يخبيها جواه. صدرها بالنسبة له أجمل واحدة في الكون، وهي فعلاً جميلة.
بعد دقايق.
مليكه اعتذرت وراحت الحمام.
خليل بيه: بصراحة يا عز بيه، دايماً بتعرف تختار بنت ذوق وأخلاق وجمال.
عز الدين بابتسامة: دا من حظي الحلو.
صافي بغيره وقهر: ممكن نتكلم شوية يا عز بيه؟
هارون: إيه دا؟ هو في مواضيع خاصة بينكم ولا إيه؟
صافي: لا أبدًا، بس كنت حابة أناقشه في حاجة تخص مشروعنا الجديد، ممكن.
عز الدين بحنق بسبب طريقتها مع مليكه: مفيش مشكلة.
بعد شوية بتخرج مليكه وبتدور على عز، لكنه مش موجود. بتدور عليه، لكن وقفت مصدومة وهي شايفه صافي قريبة منه جدًا وبتبوسه.
عز كان باين عليه الصدمة، لكن مليكه بسرعة راحت ناحيته وشدت صافي وضربتها بالقلم بقوة وغضب أعمى وغيره.
عز فتح عينيه بصدمة حقيقية وهو شايفها وكأنها وحش كاسر.
مليكه بغضب: أنا بقالي ساعة قاعدة جوه وساكتة على قلة ذوقك، لكن تقرب من حاجة تخصني ممكن أفرُمك.
قالتها بغضب وهي بتمسك صافي من شعرها بقوة وبتضربها بقوة لدرجة إن صافي صرخت.
مليكه: يا قليلة الأدب، دا أنا اللي اسمي مراته بتكسف أبوّسه، وإنتي يا بجحة عادي كدا؟
عز الدين كان عايز يضحك وهو بيحاول يبعدها، لحد ما قيد حركتها وهو بيحضنها وبيبعدها.
عز بغضب حقيقي أعمى: مليكه... اهدّي بقى.
مليكه: سيبني عليها بقولك، سيبني.
عز الدين بصوت لا يقبل النقاش: مليكه.....
مليكه بلعت ريقها برعب من نظراته، وهي بتبعد عنه وبتقف جنبه.
عز بغضب لصافي: صافي، أنا حذرتك قبل كده وقولتلك إني مش بحبك وإني بحب مراتي، وأنا عامل حساب للشغل اللي بينا. غير كده كان ممكن يكون ليا معاكي تصرف تاني.
صافي بغضب ودموع: بتحب دي؟ دي واحدة جاهلة.
مليكه وهي على وشك الانفجار: أنا هعرفك الجاهلة دي هتعمل إيه.
عز الدين بعصبية: بس بقى. وإنتي كل الشغل اللي بينا انتهى، وتقدري تنسحبي وانسيني خالص يا صافي. وإنتي قدامي.
مليكه ببراءة مزيفة: عز، أنا...
عز الدين من بين سنانه: قدامي يا مليكه، أحسنلك.
مليكه بلعت ريقها برعب ومشيت.
بعد نص ساعة.
الاتنين وصلوا الشاليه، وهو طلع أوضته بدون ما يقول كلمة واحدة، وباين عليه الغضب والضيق.
مليكه بغضب: بقى كدا يا عز؟ كل دا عشان المحروقة دي؟ أنت جوزي أنا وحبيبي أنا، لسه هتبوسك وتقرب منك ليه تسمحلها بكده؟ بس على جثتي إنك تكون لوحدي غيري مفيش وحدة دفعت ضريبة الحب أدّي.
قالتها بتصميم وهي بتطلع وراه ودخلت أوضتها، غيرت وراحت أوضته.
كان في الحمام، لسه قعدت على السرير بغضب وهي بتفكر، ليه هو مبعدش صافي عنه لما قربت؟ هيكانت حاسة إنها عايزة تولع فيه، لحد ما خرج، كان بينشف شعره. بصّلها بطرف عينيه ومهتمش، راح نام على الناحية التانية وهو مش حابب يتكلم معاها.
مليكه بغيظ: عز، أنا آسفة.
عز: نامي يا مليكه.
مليكه: عز، أنت زعلان ليه دلوقتي؟ ولا كنت حابب تكمل غرامياتك مع ست الهانم؟
عز بغضب: مليكه، اطفي الزفت النور واتخمدي وسبيني أتخمد.
مليكه بدموع: ماشي يا عز بيه، نام وأنا هسيبك الأوضة كلها.
كانت هتمشي، لكن مسك إيديها وهو بيشدها لحضنه: نامي يا مليكه.
مليكه: ممكن أفهم أنت زعلان ليه دلوقتي؟ أنت ترضى إنك تشوفني وهارون قريب مني كدة؟
عز بغيره: اتخمدي يا مليكه، أحسنلك.
مليكه بدلال: مش عايزة.
عز: وهتعملي إيه بقى؟
مليكه بابتسامة: ممكن مثلًا أفضل مع حبيبي. تصدق يا عز لو قلتلك إني بحبك أوي لدرجة العشق؟
مليكه بابتسامة: عايزة أفضل معاك.
عز ابتسم وهو بيشدها لحضنه.
مليكه باحراج: عز، ممكن نتكلم شوية؟
عز بجدية: في إيه؟
مليكه: أنت محرج من وجودي في حياتك؟ أنا عارفة إني مش من مستواك، واللي أنت قلته في المطعم ده كله كذب، أنا يدوب بعرف أقرأ وأكتب. وصافي دي كان عندها حق، أنت فعلاً بتحب واحدة جاهلة.
عز الدين قام، وهي قامت قعدت قصاده، وبأس رأسها بحنان، ومسك إيديها بقوة: بصي يا بنت الحلال، أنا عمري ما بصيت للناس بالطريقة دي. أولًا، لأن الجهل هو جهل القلوب وجهل العقول، ملوش علاقة بدخول المدارس. ياما في ناس اتعلمت وزي البهايم ميعرفوش حتى يعيشوا حياتهم صح. وإنتي إنسانة ذكية. وبعدين عمري ما فكرت فيكي بالطريقة دي. ثانيًا، أنا اتشرف بيكي في أي مكان وأحطك فوق راسي كمان. ثالثًا، وده الأهم، اللي قلته في المطعم مكنش كذب. أولًا، أنا حجزتلك في الدورة الجديدة في الأكاديمية عشان تتعلمي التصميم على أصوله، مع إنّي متأكد إنك شاطرة أوي كمان. وبالنسبة للأتيليه، بمجرد ما تتعلمي أنا وإنتي هنفتتحه سوا، وأنا هظبطلك كل حاجة. وبالنسبة لموضوع مراد الألفي، فأنا ممكن أكلمهولك الصبح، وأنا متأكد إنه لو شاف شغلك هيطلب تكوني معاه في البراند بتاعه.
مليكه كانت مبسوطة جدًا، حضنته بقوة.
عز الدين ابتسم وباس راسها: مش عايز حبيبتي تزعل أبدًا، أنتِ فاهمة؟
مليكه بعدت وباسّته من خده: أنا بحبك.
عز وهو ينحني لمستواها يقبّلها: وأنا بعشقك. معرفش إزاي أو إمتى.
مليكه اتكسفت وسكتت.
وتُسكت شهرزاد عن الكلام...
تاني يوم.
عز كان حضنها بقوة وهو بيلعب في خصلات شعرها.
مليكه بنوم: عز، بطل بقى، عايزة أنام.
عز بابتسامة جانبية: قومي بقى يا كسولة، إحنا الضهر.
مليكه: إيه... أنا نمت كتير أوي.
عز: صباحية مباركة يا قلبي.
مليكه بابتسامة جميلة وهي لسه نايمة: الله يبارك فيك.
عز: أنا هدخل آخد دش، يالا قدامنا أربع ساعات على الطيارة.
مليكه قامت بسرعة وبصتله: طيارة إيه؟
عز الدين بابتسامة: هنسافر روسيا.
مليكه: بس أنت عندك شغل مهم.
قاطعها عز وهو بيطبع بوسة خفيفة على خدها: دلوقتي معاد تسليم الورق للشركة ونتيجة المناقصة هتاخد وقت طويل، وبعدين بابا ويزن وسيف موجودين، خلينا نقضي وقت سوا، محدش عارف إيه اللي هيحصل. يالا مش عايز كسل.
مليكه ابتسمت وهي بتغطّي وشها.
بعد مدة.
مليكه خرجت من الحمام بعد ما أخدت دش، كان عز ظبط المكان ومش موجود. ابتسمت بارتياح وهي بتدعي ربنا ميحصلش حاجة تفرق بينهم.
دخلت غيرت ولابست هدومها وبتجهز الشنطة.
عز الدين وهو بيحضنها وساند راسه على كتفها: بتفكري في إيه؟
مليكه بغيره: عز، أنت ليه مبعدتش صافي عنك لما قربت منك؟
عز بنظرة غريبة: مليكه، ممكن تنسي لو سمحتي؟ وبعدين أنا قولتلك إني بحبك وإني ملكك لوحدك. انسى بقى صافي وميرا، وصدقيني أنا ملحقتش، أنا كنت بكلمها عادي لقيتها عملت كدا وإنتي دخلتي.
مليكه: ماشي يا سي عز، هصدقك وأخزق عيني.
عز: يا بنتي هو إنتي هبلة بجد يعني؟ متعرفيش تبقي رومانسية؟
مليكه: محن محن، حموضة. عز، أنا جعانة.
عز ضحك وأخدها ونزلوا، لأن مفيش أمل منها خالص.
كانوا بيفطروا سوا، وهو مركز معاها، وده بيخليها متوترة.
مليكه: ممكن نبطل تبصلي كده لو سمحت؟ أنا بتكسفني يا عز.
عز بخبث: دا أنا بعمل كده مخصوص عشان أشوف كسوفك. متعرفيش بيبقى جميل قد إيه، بيخليني عايز...
مليكه بسرعة: عز، وحياتي عندك بطل الطريقة دي.
عز: ماشي يا ستي، يالا كملي فطارك وأنا هعمل مكالمة مهمة ونطلع على المطار.
مليكه: لا، ماليش نفس خالص.
عز بصرامة: مليكه، مش عايز مناهدة كتير، افطري على ما أعمل كام حاجة، يالا.
مليكه: حاضر.
برا الشاليه، واحدة من الخدم واقفة، واقفة بتتكلم في الموبايل: أيوه يا باشا، اللي سمعته إنهم مسافرين سوا، وإنه بيجهز إنهم يفضلوا مدة طويلة هناك.
هارون: حلو أوي، اسمعي بقى اللي هقولك عليه ونفذيه بالحرف الواحد.
الخدامة بخوف: أمرني يا باشا.
هارون: هتحطي الحبوب في شنطة مليكه وتخبيها كويس بحيث إنها متشوفهاش بسهولة.
الخدامة بخوف: بس لو عز بيه شافني هيدبحني فيها.
هارون: اسمعي أنا بقولك إيه، تحطي الحبوب بدون ما حد ياخد باله، وفلوسك هتوصلك. إنتي فاهمة؟
الخدامة: فاهمة يا باشا.
قفلت معاه وطلعت أوضة مليكه اللي كانت لسه بتفطر. أول ما دخلت فتحت الشنطة اللي مليكه مجهزاها، وبتفتح الجيب السري، بتحط فيه حبوب منع الحمل وبتتخفى. وبتخرج بسرعة من الأوضة وهي غرقانة وخايفة أوي.
عز كان خلص مكالمته وقال لوالده إنه مش هيرجع دلوقتي، وإن مفيش حاجة تستحق إنه يفضل عشانها في الشركة، كل الورق الخاص بالمناقصة اتسلم للشركة في باريس.
عز طلع أوضته لقاها بتجهز له شنطتها: معندناش وقت، يالا.
بينام.
مليكه لفت وبصتله بخوف: أنت واثق فيا مش كده؟
عز: أكيد واثق فيكي، لو مكنتش واثق مكنتش سامحتك، ومكنش زمانا مسافرين نقضي شهر العسل دلوقتي. يالا يا مليكه، انسى اللي فات ومتخافيش من اللي جاي.
مليكه اتنهدت براحة وخرجوا الاتنين في طريقهم للمطار.
بعد ساعات طويلة.
بيوصلوا مطار روسيا. عز طلع الجاكيت وبيحطه على كتفها وبيطلعوا على فيلته.
مليكه بدهشة: أنت عندك كام فيلا؟
عز باستغراب السؤال: اشمعنى يعني؟
مليكه: أصلًا كل ما نروح مكان يعني نقعد في فيلا بتاعتك، مش في أوتيل وكده، فمستغربة. بس هو أنت حجم ثروتك قد إيه؟
عز بابتسامة وهو مركز في عيونها البني: أنا شامم ريحة حسد.
مليكه ضحكت غصب عنها: حسد بس؟ دا أنت لازم تترقى يا ابني، دا أنا عيني هتطلع على الفيلا.
عز بابتسامة: آه، طب على فكرة أنا كتبت شاليه مرسى علم باسمك، تحبي أكتب لك دي كمان؟
مليكه: أراك توزع من مال أهلك.. إيه يا بني الغنى الفاحش ده. تابعت بتنهيدة قوية: صدقني يا عز، أنا عندي استعداد أفضل معاك ولو في أوضة وصالة. ويعلم ربنا إني عمري ما بصيت للفلوس.
عز: وأنا معنديش أهم من إنك تكوني سعيدة.
بعد مدة.
كانوا بيتعشوا في المطعم. الويتر كانت بتبص لمليكه بنظرات غريبة وهي بتحط العصير قدامها، لحد ما مليكه بتشربه. كانوا بيتكلموا ومندمجين جدًا، لحد ما خلصوا ورجعوا الفيلا، وكل واحد حاسس بسعادة تكفي الكون.
فهل ستستمر للأبد؟ معتقدش.
عند هارون.
صافي بخبث: ناوي على إيه يا حبيبي؟
هارون وهو يقبّلها: ناوي أتجوّز مليكه.
صافي بصدمة: أنت بتقول إيه؟ اتجننت يا هارون؟ وعز؟
هارون ببرود: اهدّي بس يا قطة... عز بنفسه هو اللي هيطلقها ويرميها برا حياته. تعرفي أنا غبي أوي، مكنش لازم أسلمله مليكه من البداية، دي كان لازم تبقى ليا أنا.
صافي: أنت بتفكر في إيه؟
هارون: اممم، بفكر آخدها منه وأوجع قلبه.
صافي لنفسها: حلو أوي ده. معلش يا عز، أنا آه معاك ضد هارون، لكن مش مع مليكه، وبعد اللي عملته فيا امبارح مش هسيبها تتهني بيك. شكلي هلعب على الحبلين، عز وهارون، بس وماله، مدام هكسب عز.
رواية قيود العشق الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم دعاء احمد
بعد يومين
في عرض البحر
مليكة كانت قاعدة جنب عز الدين في يخت جميل جداً، وهي ساندة على صدره وهو حضنها.
مليكة بابتسامة: عز؟
عز بسعادة وهو بيلعب في خصلات شعرها: أيوه؟
مليكة: تعرف عمري ما تخيلت إني أكون سعيدة كدا في يوم من الأيام. كنت خايفة أوي أفضل لوحدي، كنت خايفة ما ألاقيش حد جنبي.
عز وهو بيربت على ضهرها بحنان: مش قلتلك تنسي الماضي وخلينا نعيش حياتنا بقى.
مليكة رفعت راسها وبتبصله بمشاغبة: عز بقولك، هو انت عايز أولاد؟
عز فجأة بصلها بتوتر وارتباك: مليكة انتي حامل؟
مليكة بسرعة: بصراحة لا، بس كنت بسألك عادي يعني. أقصد، انت عايز أولاد؟
عز بهدوء: ومين ما يبقاش عايز ضهر وسند له لما يكبر. تعرف أنا هكمل التلاتة وتلاتين سنة كمان أسبوعين. عمري ما حسيت بالسنين وهي بتعدي، تقريباً عمري ما فارقلي. إلا لما انتي دخلتي حياتي.
مليكة بصتله وابتسمت: أنا بقى عايزة يكون عندي بنوتة جميلة، بس مش هتكون زي... عايزها تتعلم كويس وتعيش كويس بين أب وأم بيحبوها، وبيت هادي مستقر. مش عايزها تعيش حياتي يا عز.
كانت بتتكلم وهي بتحاول ما تعيطش، لكن دمعة من عينها نزلت غصب عنها.
عز رفع وشها ومسح دموعها: أوعدك هتكون حياتها أحسن مننا، وهوفّر لها كل حاجة تتمناها. بس هعلمها الأول إنها تقدر تتأقلم مع أي وضع، سواء كانت غنية أو فقيرة. هعلمها تكون عندها كرامة وشخصيتها قوية وجميلة زيك. هتكون حبيبة قلبي.
مليكة بغيظ: أهدى على نفسك، لما هي حبيبة قلبك، أنا إيه؟
عز ضحك غصب عنه وباس راسها: انتي روحي وقلبي وكياني. ومن غيرك مفيش حياة.
مليكة ابتسمت برضا وغمضت عينيها وهي بتحضنه بقوة كأنه هيهرب منها.
عز بابتسامة جانبية: تحبي نقضي اليوم هنا ولا نرجع الشاطئ؟
مليكة بسعادة: خلينا هنا يا عز، بعيد عن عيون الناس. مش عايزة حد يشاركني فيك ولا يشاركني سعادتي. كفاية انت تكون معايا.
عز ابتسم وفجأة قام.
مليكة بفزع: في إيه؟
عز بصلها، وكانت بسرعة مسك إيديها ونط في الماية.
مليكة صرخت بقوة لأنها لسه ما اتعلمتش إنها تعوم: يا مجنون! عز! عز مش بعرف أعوم!
عز كان ماسكها بقوة وهو بيضحك على شكلها. كانت ماسكة في رقبته وبتحاول تتنفس كويس.
عز: شوفي، مش هنرجع من السفرية دي إلا لما تكوني بتعرفي تعومي. ما هو مش معقول أجيب مدربة سباحة لبنتي ومراتي موجودة.
مليكة: انت مجنون، بس بعشقك.
فضل معاها وقت طويل بيعلمها وهي بتضحك وحاسة إنها خفيفة جداً في الماية. كانت من أسعد اللحظات اللي جمعت بينهم.
في القاهرة
ميرا: يزن! يزن!
قالتها ميرا بتعب وهي بتهز يزن اللي نايم وساند راسه على طرف السرير.
يزن بفزع: في حاجة؟ انتي كويسة؟ أطلب الدكتور.
ميرا بهدوء: أنا كويسة، بس الصداع هيفرتك دماغي يا يزن. أرجوك عايزة حباية. وحياتي عندك لو بتعتبرني أختك وصحبتك.
يزن بحزن لكن بصرامة: لا يا ميرا، مفيش زفت حبوب. انتي إيه اللي عايزة تموتي نفسك. فكري فينا، فيا. أسف، مش هقتلك بأيدي. ولو المقابل كرهك ليا، مش هسمحلك تدمرلي نفسك. أنا كان ممكن آخدك مصحة وهناك يعالجواكي بطريقتهم، لكن لا يا ميرا، هتفضلي تحت عنيا لحد ما تتعالجي. ويا أنا يا انتي.
ميرا بدموع: بس أنا تعبت. وبعدين ماما فين يا يزن؟ وأونكل سليم ليه ما قالي هي فين؟ وعز الدين اختفى فين؟ ومليكة، هو معقول بيحبها للدرجة دي إنه يسيب كل حاجة وياخدها ويمشي؟ ده عمره ما اتأخر يوم عن الشغل.
يزن بجدية: انسيه يا ميرا عشان تقدري تعيشي. عز بيحب مليكة لدرجة العشق، حتى بعد ما خانت ثقته راح دور عليها وما سابهاش. عز بيعشق مليكة ومحدش يقدر يغير ده، لا أنا ولا انتي، عشان دي قلوب، وما يغيرش القلوب غير ربنا.
ميرا بدموع: وأنا ليه محدش بيحبني كده؟ مليكة أحسن مني في إيه؟ هي تستاهل إن حد يحبها كده، وأنا لأ.
يزن: أكيد في ناس كتير بيحبوكي، بس انتي مش واخده بالك منهم. ووالدتك، عز أمر إنها تكون بعيدة عن العيلة، وفعلاً هي دلوقتي بعيدة عن الكل. لكن لسه، لما عز يرجع هو اللي هيقرر هيعمل فيها إيه. المهم، ما تخافيش وارتاحي انتي.
ميرا: أنا جعانة أوي.
يزن ابتسم لأن دي بداية علاجها: حاضر يا ستي، هقول للخدمة تجهزلك الأكل.
ميرا: وانت هتاكل معايا؟ أنا زهقت. كُل معايا المرة دي.
يزن بسعادة: حاضر.
ميرا فضلت تبصله وتركز معاه، لكن بعدت نظرها عنه وهي بتبص للفراغ.
عند هارون
كان نايم في قصره الخاص. بيدخل شخص القصر وهو بينط السور من غير ما حد يحس بيه، وبيدخل القصر من الباب الخلفي، وبيكون متفق مع الخدامة تسيبه مفتوح.
يطلع وهو بيبص حواليه ويتأكد إن مفيش حد موجود. بيدخل أوضة هارون وبيقفّل الباب وراه كويس، وبيروح ناحية هارون وبيفوقه. لكن قبل ما يتكلم، بيرش عليه مادة تخليه يفقد الوعي لدقايق.
في الوقت ده الملثم بيحطه على كرسي وبيقيّد إيديه ورجليه.
وبيبدأ يفوقه: أيوه فوق يا حيلتها، خلينا نخلص.
هارون بخوف: انت مين؟ وإزاي تدخل قصري؟ اتجننت؟ انت عارف أنا مين؟
الملثم وهو موجه المسدس على دماغ هارون: لا لا يا باشا، اهدي كدا. ده أنا جايلك مخصوص.
هارون بخوف: طب نزل البتاع ده وتعالى نتفاهم. انت عايز إيه؟ بس فلوس؟ أنا معايا فلوس كتير أوي، ممكن أديك اللي انت عايزه.
الملثم ضربه بالقلم: ده عربون محبة. انت فاكر إن رجالة عز الدين الرواوي بيتقبلوا فلوس من كلاب زيك.
هارون بغضب: عز ابن الـ...
الملثم: قسماً برب العزة لو نطقتها، لأكون مفرغ السلاح ده في نفوخك.
هارون: انت عايز إيه؟
الملثم: شوف، عز باشا بعتني في مهمة. تديني الصور بتاعت مليكة هانم، أسيبك عايش. ألوّع آخر رصاصة، ومحدش هيعرف عنك حاجة. أديق فين الصور؟
هارون بخوف: موافق، موافق هديهالك، بس ابعد البتاع ده.
هارون كان هيصرخ ينادي على الحرس، لكن الملثم كتم نفسه وهو حاطط المسدس على دماغه: قسماً برب العزة لو نطقت، لافرغه في نفوخك.
هارون: خلاص، خلاص هتكلم. الصور على اللابتوب على المكتب، وفي صور تانية على الموبايل اللي في الدرج.
الملثم راح ناحية المكتب وفتح اللابتوب: الباسورد إيه؟
هارون: ...
الملثم فتحه وفعلاً، قلّب كانت الصور موجودة. لكن هو افتكر كلام عز الدين إن مفيش مخلوق يشوف الصور دي، لأنها خاصة لمليكة.
قفل اللابتوب وراح أخد الموبايل: في نسخ تانية؟
هارون برعب: لا والله ما في، ولا نسخة تانية.
الملثم ابتسم بخبث: متخافش أوي كدا. لو في نسخ تانية هتلقيني نطتلك تاني. أنا موريش حاجة. بس الصراحة، عز باشا سايب لي أمانة إني أسيبك تذاكر حلو.
قالها وهو بيضرب هارون رصاصة في كتفه، وبيكتم صوته، ويهرب من القصر.
هارون كان بيحاول يصرخ ينادي على الحرس، لكن ما قدرش. لحد ما صافي حست بحاجة غريبة وفتحت باب أوضة، شافته بينزف، بلغت الحرس والإسعاف.
عند عز الدين
كان قاعد على الشاطئ هو ومليكة وبيتعشوا، لحد ما جاله اتصال.
مليكة بغضب: هو انت مش هتفك من المكالمات دي بقى؟
عز باس راسها: ثواني بس، ده أهم اتصال.
مليكة بدلال: ماشي.
بعد شوية وفتح المكالمة.
سيف: تمام يا عز باشا، وأنا بنفسي اللي كنت هناك، ومتقلقش الصور واللابتوب اتحرقوا، مبقاش ليهم وجود.
عز بارتياح: تسلم يا سيف. كدا هو هيتأكد إني عرفت الحقيقة. أما نشوف هيعمل إيه.
سيف: طب وسهر هانم دي محبوسة في الشقة من وقت ما حضرتك أمرت، والحرس واخدين بالهم كويس إنها متخرجش ولا تقابل حد. والأكل بيطلع لها.
عز بقسوة: لسه شوية. سيبها لحد ما تتجنن. أنا أسبوعين كدا وهرجع، هيكون لي تصرف معاها عشان وقتها تعرف إن اللي عملته ده تمنه غالي أوي. أخبار الشركة إيه؟
سيف: أنا وسليم ويزن بيه مسيطرين على الموقف، متقلقش حضرتك.
عز: تمام يا سيف، تسلم يا صاحبي.
سيف: أنا في الخدمة دايماً. وصحيح، أنا كلمت دكتور والدتك، وقالي إن حالتها بتتحسن.
عز: أنا لسه مكلمها، وإن شاء الله هتفوق قريب.
سيف: أسيبك أنا بقى، سلام يا باشا.
عز بابتسامة وهو بيبص لمليكة اللي بتاكل بشراهة: سلام.
راح ناحيتها وبصلها: براحة يا بنتي، هتفطسي مني.
مليكة: كح كح كح. ميه.
عز الدين وهو بيناولها الميه: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.
مليكة أخدت نفس بارتياح وهي بتحط إيديها على بطنها: كنت هموت. انت بتبصلي في الأكل.
عز بسعادة: لا يا حبيبتي، بالهنا والشفا. وبعدين هو أنا مش قلتلك إني بحب الملهبية.
مليكة ضربته في كتفه وهو ضحك على كسوفها.
وتعدي الأيام الحلوة بسرعة. ويعدي أسبوعين، يمكن أجمل شهر عاشوه سوا.
في الطيارة
مليكة بحزن: تصدق مش عايزة أرجع.
عز: والله ولا أنا. الشهر عدي في ثواني، بس لازم أرجع بقى يا مليكة، في شغل كتير لازم أقوم بيه بنفسي.
مليكة بابتسامة: شكلك هتنشغل عني يا باشا، ومش هلقي حد أزنّق فيها. وهرجع أمسك في البت ميرا. تصدقي وحشتني. نفسي أمسك حد من شعره.
عز: شريرة.
مليكة: طبعاً لازم أبقى شريرة لو هتتاخد منك.
عز: هو أنا عيل عشان تيجي واحدة تانية تاخدني منك.
مليكة: هنشوف يا راوي باشا.
عز: قلب الراوي باشا.
نزلوا القاهرة ووصلوا قصر الراوي. عز جاله اتصال من المستشفى بيبلغه إن والدته فاقت.
عز بلهفة: حاضر، حاضر نص ساعة وكون عندكوا.
مليكة بخوف: في إيه يا عز؟
عز بسعادة: والدتي فاقت، لازم أروح لها.
مليكة: طب استني أجي معاك.
عز: لا يا حبيبتي، اطلعي انتي ارتاحي، وأنا هكلمك تاني أطمنك.
مليكة: عز، خلي بالك على نفسك، وبلاش تسوق بسرعة.
عز شاورها وجرى، لأنه قريب جداً من والدته.
بتدخل القصر وهي وقلبها مقبوض، خايفة من مقابلة والدته، وخصوصاً سمعت إنها شخصية قاسية شوية. كانت طالعة لحد ما قابلت يزن.
يزن بلهفة: مليكة، ممكن تفضلي مع ميرا لو سمحتي؟ لازم أروح لماما.
مليكة: حاضر، حاضر، أهدي.
يزن: مليكة، ميرا ما تخرجش.
مليكة بمشاكسة: حاضر يا حنين.
قالتها وطلعت غيرت هدومها وراحت لأوضة ميرا.
ميرا: رجعتي يا هانم؟ حمد الله على السلامة.
مليكة وهي بتقفل الباب بالمفتاح: أنا والله قلت لازم أجيب حد من شعره، وشكلك ناوية.
ميرا: لا يا أختي، اتلقحي، اقعدي فكري، فكري هتعملي إيه مع كاميليا دويدار.
مليكة بخوف: والله مش عارفة، ربنا يستر.
بعد يومين
في جنينة القصر
كاميليا هانم قاعدة.
فريدة: تأمرين بحاجة تانية يا هانم؟
كاميليا هانم بكبرياء: نادولي مرات عز.
فريدة: حاضر يا هانم.
في أوضة مليكة
مليكة بخوف في الموبايل: يا عز، أنا خايفة بجد.
عز وهو بيقفل اللابتوب: يا حبيبتي، اهدي خالص. وبعدين ماما دي أحن حد ممكن تشوفيه في حياتك.
مليكة بقلق وارتباك: عز، انت بتحبني صح؟
عز باطمئنان: بحبك يا مليكة، وعمري ما أقدر أعيش من غيرك. صدقيني، أنا ببقى هتجنن طول النهار وأنا مش شايفك قدامي. متخافيش، ماما مش هتضايق. وبعدين خليكي واثقة فيا.
مليكة أخدت نفس طويل، وبعد دقايق قفلت معاه ونزلت مع فريدة.
في الجنينة
مليكة بابتسامة: أهلاً يا هانم، نورتي بيتك.
كاميليا: شوفي يا بت انتي، أنا مش هلف وأدور. أنا مقبلش إن ابني يكون متجوز واحدة جاهلة زيك، ومقبلش إنك تكوني أم لأحفادي. باختصار كدا، تاخدي كم و تطلبي الطلاق وتعيشي من القصر.
مليكة...
رواية قيود العشق الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم دعاء احمد
شوفي يا بنت، أنا مش هلف وادور عليكي، من الآخر كدا تاخدي كم وتطلبي الطلاق من عز الدين. ما هو مش كاميليا دويدار اللي تقبل إن مرات ابنها تكون واحدة جا"هلة، ما معهاش غير الابتدائية. إزاي أصلاً حلمتي إنك تكوني أم لأحفادي؟
خمسة مليون كويسين؟
مليكة كانت حاسة بالإهانة وبتحاول تهدأ عشان ما تعملش مشكلة:
كامليا هانم، مع احترامي الكامل لحضرتك، واحترامي ده لأنك والدة عز مش أكتر. أنتي عندك حق، أنا برضو لو خلفت بنت وربيتها وكبرتها ودخلتها مدارس خاصة وبقيت في ذكاء عز، وقتها بصراحة هستخسر أرميها لواحد زي ما حضرتك بتقولي جا"هل. ولو إنّي أختلف معاكي في اللفظ، لكن اوكي. أنتي فعلاً عندك حق.
كامليا:
يعني أكتب الشيك اللي حامله؟
مليكة بابتسامة جميلة:
لأ يا فندم، أنا لسه مخلصتش كلامي. أنتي يمكن عندك حق، أنتي فعلاً عندك ابن تتحسدي عليه، وكل البنات يتمنوه من أحسن العائلات. لكن حضرتك مسألتش نفسك، عز اختارني أنا ليه؟
عز مش أهبل عشان واحدة تضحك عليه. لا يعلم ربنا إني دخلت حياته بدون مقابل، بدون ما أكون طمعا"نة فيه أو في فلوسه.
أنا لما اخترت أكمل مع ابنك، اخترته عشان هو راجل بمعنى الكلمة، وهو اختارني لأنه متأكد إني الست اللي هتصون عرضه وتحبه بكل ما فيها.
أنا مختارتش أكون مش متعلمة، أنا فجأة لقيت نفسي خرجت من المدرسة.
ومطلوب مني أجيب فلوس عشان أبويا كان سُكري وأمي ما"تت وأنا صغيرة.
خرجت، كنت بشتغل ببيع مناديل، طفلة صغيرة معرفش حاجة عن الدنيا. بعت ورد في الإشارات ومناديل، وربك وحده اللي يعلم أنا اتمرمطت قد إيه. كنت برجع البيت أنام ولا القت"يل وأصحى من الفجر عشان أشوف أكل عيشي، وبعد كل ده أخويا يجي على الجاهز ياخد الفلوس، بس كنت بقول يا بت وماله دا أخوكي.
عز على فكرة ميعرفش حكاية الورد والمناديل، أنا مكنتش عايزة أصعب عليه، وهو تقبلني بدون ما يسأل كتير.
لأنه واثق إني كنت محافظة على نفسي، واللي بيحاول بس يقرب مني كان بيل"عن اليوم اللي شافني فيه.
أنا يمكن مش متعلمة، لكن أنا بعرف أحب من قلبي وأدي كل الإخلاص اللي بحبه.
وأنا بحب عز الدين، لأن مشوفتش حنية مع حد. أده أب وأخ وسند بجد.
كامليا:
والمطلوب إني أتقبلَك دلوقتي؟ يعني؟
مليكة:
ممكن أسأل حضرتك سؤال؟
ليه مطلبتيش من عز إنه يطلقني؟ ليه جاية تلعبي لعبة زي دي؟
عشان تثبتي لنفسك إني ر"خيصة، مستاهلش ابنك؟ ولا عشان واثقة إن عز عمره ما هيتخلى عني، حتى لو حضرتك اللي طلبتي منه ده.
أنا آسفة يا هانم، أنا مش هسيب جوزي، ولو عرضتي عليا مال الدنيا كله، بعد إذنك.
قالت كلمتها وهي طالعة أوضتها مع عز. أول ما دخلت فضلت تعيط وتتمنى لو كانت مناسبة ليه، يمكن وقتها والدته كانت تقبلتها. فضلت تعيط وقت طويل، لكن فجأة قامت وبتبص في النتيجة، ابتسمت بسعادة.
نزلت المطبخ وبدأت تحضر كيكة عيد ميلاد، كانت بتعملها بدقة واتقان وهي بتزينها بشياكة.
فريدة:
إيه الروقان ده كله؟ واضح إن كاميليا هانم راضية عنك.
مليكة بسخرية:
ولا راضية ولا نيلة. الصراحة النهاردة عيد ميلاد عز، قلت لازم أعمله حاجة خاصة. بس تعرفي نفسي أشتريله هدية.
فريدة:
طب وإيه المشكلة؟ لو عايزة فلوس قوليلي.
مليكة بابتسامة:
لأ والله مش قصدي. بالعكس، عز سايبلي فلوس كتير. بس المشكلة إزاي هخرج؟ أنتي عارفة جيش الحرس اللي بيخرجوا معايا. لو خرجت هيقولوه، وساعتها مش هيبقى في مفاجأة، ويمكن يرفض إني أخرج بسبب خوفه عليا من هارون.
فريدة:
طب أنتي عايزة إيه وأنا أشتريهولك وأبقى أديهولك؟
مليكة:
بجد؟
فريدة:
أيوه طبعاً.
بعد كم ساعة، رجع عز البيت وهو هالِك. طلع لأوضة والدته اطمن عليها، وأنا أخدت أديتها ونامت.
طلع جناحه وهو متوقع إن مليكة تكون نامت، لأن الوقت اتأخر.
فتح باب أوضته، لكن وقف مصدوم. كانت الأوضة مزينة بشياكة، شموع سوداء والكيكة محطوطة على الترابيزة.
مليكة كانت نايمة على الأرض وهي ساندة راسها على الترابيزة مستنياه، لكن الوقت اتأخر جداً.
عز ابتسم وهو بيقلع جاكيت بدلته وبيحطه على الكرسي، وبينحني لمستواها:
مليكة كوكي.
مليكة بابتسامة ونوم:
اتأخرت أوي يا عز. وحشتني.
عز وهو بيحضنها:
وانتي كمان وحشتيني أوي. تعرفي، كان هاين عليا أسيب الاجتماع وأجي آخدك في حضني وأفضل بقى اليوم معاكي، لكن انضغط شوية مع البن.
مليكة بابتسامة:
كل سنة وانت حبيبي.
قالتها وهي بتطبع بوسة على خده:
كل سنة وانت بخير.
عز بسعادة:
انتي... أنتي فاكرة عيد ميلادي؟
مليكة هزت راسها بأه وسابته. قامت راحت جابت بوكس صغير وحطته قدامه:
كل سنة وانت سندي وضهري وحبيبي.
عز ابتسم بخبث وفجأة شالها.
مليكة بشهقة:
عز!
عز:
أنا بقول خلينا في كل سنة وانت معايا دي.
مليكة:
طب مش هتشوف الهدية؟
عز:
متأكد إنها جميلة، مدام منك يا مهلبية.
.....................................
تاني يوم.
عز كان حضناها وهي لسه نايمة. بيفكر في كذا حاجة، وأولها إنه لازم يسافر. كان خايف إزاي هيسيبها لوحدها.
مليكة فتحت عينيها ببطء وابتسمت:
مالك يا عز؟ في إيه يا حبيبي؟
عز بابتسامة:
مفيش يا مليكة. صحيح، الدورة التعليمية معادها أول يوم النهارده. هاخدك أوصلك بنفسي للأكاديمية. وبعد كدا...
مليكة بخوف:
بعد كدا إيه يا عز؟
عز:
متخافيش يا مليكة. أنا بس عندي سفرية مهمة لباريس. نتيجة المناقصة هتظهر والشركة هيعلنوا عنها. وغير كدا، المفروض أسافر تركيا. في مشكلة في فرع من فروع شركتي.
مليكة يحزن وقامت قعدت قصاده:
طب وهتسافر قد إيه؟ هتتأخر؟ خدني معاك وحياتي عندك.
عز الدين بجدية:
مينفعش يا مليكة. لأن أنا هسافر من هنا لباريس، وبعد كدا تركيا. ومن تركيا هرجع على هنا، وهيكون ضغط عليكي. وبعدين أنا حابب تفضلي مع والدتي عشان تتأقلموا مع بعض. وبعدين في خلال أسبوع بالكتير هكون موجود.
مليكة بصدمة:
أسبوع؟ أسبوع يا عز عايز تسيبني لوحدي؟ طب طب هعمل إيه وأنت مش معايا؟
عز:
خدني معاك وأنا مش هضايقك، بس متسبنيش.
أنا مش هعرف أقعد مع أمك ولا ميرا. وغير كدا يزن اللي في الريحة والجاية فاكرلي حكاية هروبي لهارون. وحياتي عندك أنا مش هبقى كويسة وأنا لوحدي.
عز مسك دراعها وشده لحضنه:
مش هينفع يا مليكة، للأسف مش هينفع. لو بيدي مكنتش سافرت خالص. وأوعدك هحاول أضغط شوية على نفسي وأخلص الشغل اللي ورايا بسرعة.
مليكة وهي بتمسح دموعها:
لأ يا عز، بلاش ترهق نفسك. واهتم بصحتك.
عز بابتسامة وهو بيدفن راسه في شعرها الأسود:
متقلقيش يا مهلبية، مش هتأخر.
مليكة ابتسمت وهي قلقانة.
بعد مده، عز كان بيجهز شنطته. هو ومليكة.
عز:
يالا عشان متتأخريش.
مليكة:
أنت فاضلك قد إيه على الطيارة؟
عز:
خمس ساعات.
مليكة:
خالص، مش لازم أروح الأكاديمية النهارده. وخليني أفضل معاك لحد معاد الطيارة.
عز:
مليكة، متقلقنيش عليكي. أنا ممكن ألغي كل ده وأخلي يزن يسافر بدالي.
مليكة:
أنا آسفة، بس خايفة يا عز. أنا ماليش غيرك بعد ربنا، ومحدش هنا طايقني.
عز:
خالص بقى، متعيطيش. وبعدين إحنا ممكن ناجل السفر والأكاديمية وتيجي أقولك كلمة سر.
ابتسمت وهي بتضربه في كتفه. حضنها بقوة وهو بيدعي السفرية دي تعدي على خير ويرجع لها في أسرع وقت.
بعد مده، وصلوا للأكاديمية، ومليكة كانت متوترة، خايفة تعك الدنيا. لكن هو طمنها. بل بالعكس، فضل معاها أول شرح المحاضرة، وهي نسيت خوفها بالتدريج، وكانت بتستوعب بسرعة لأنها ذكية وشاطرة.
عدى وقت.
مليكة ودعته وهو سافر في رحلته. وما أكد على الحرس إنهم ما يفرقوش مليكة ويفضلوا معاها زي ضلها.
عند هارون.
صافي:
إنت كويس دلوقتي؟
هارون بغضب وصل قمته:
آه يا صافي، بس خالص معدش عندي صبر. ل لاعيب ابن الراوي وخطتنا لازم تتنفذ. أول ما يرجع من السفر. طلع طول الفترة دي بيشتغلني، والورق اللي يزن أدهولي ورق مزور. وأكيد هيعلنوا عن إنه اللي كسب المناقصة دي كمان، وساعتها شركاته هتتنقل للسما.
صافي:
ناوي على إيه؟
هارون:
ناوي أخلص عليه. مبقتش قادر أستحمل وجوده. وصلت معاه للنهاية وصبري نفذ. بس قبل ما أقت"له، هدمر حياته. بكرة أكيد هتكون في الأكاديمية ومعاها جيش الحرس اللي هو مأمنها بيه. عايز خطتنا تتنفذ بكرة، أنتي فاهمة؟
صافي بخبث:
حاضر يا حبيبي، بس اهدي.
عدى يوم، اتنين، تلات، وجه الليلة الرابعة.
دخل القصر ببطء ومعه شنطة سفره. الوقت كان متأخر، مفيش حد صاحي.
طلع جناحه وهو خالص على آخره. بعد ما ضغط نفسه قدر المستطاع عشان ميتاخرش عليها.
فتح باب أوضته وعيونه بتدور عليها. ابتسم لما دخل وشافها حضنه المخده بتاعته ونايمة. لكن اتصدم لما قرب وشاف دموعها على خدها.
عز:
مليكة... مليكة...
مليكة بدأت تفوق. وهي بصت له فجأة اتنفضت أول ما شافته وحضنته بقوة:
وحشتني... وحشتني أوي يا عز. أنت... أنت بجد؟ أنا مش بحلم؟
عز:
لأ يا حبيبي، مش حلم.
مليكة:
أخير رجعت. وحشتني. كنت حاسة إن روحي بتنسحب مني.
عز:
بعيد الشر عنك يا عمري. متعرفيش عملت إيه عشان أعرف أخلص شغل وأجي بدري شوية.
مليكة:
احكيلي عملت إيه. عايزة أسمع كل حاجة.
عز بتعب:
معلش، خلينا ناجل الكلام لبكرة، لأن بجد حاسس إن دماغي هتتنفخ.
مليكة:
بعيد الشر عنك. أنا هجهزلك الحمام.
عز شاور لها بأه وهو بياخد نفس بارتياح. بعد مده خرج وهو بينشف شعره.
مليكة:
يالا، تعالي عشان تتعشى.
عز:
ماليش نفس يا مليكة. هصلي العشاء، لأن الوقت عدى في الطيارة.
مليكة:
ماشي، هستناك. بس خلي في علمك، مفيش أعذار واسمع الكلام لو سمحت. على فكرة، أنا اللي كنت مجهزة العشاء. وبعدين إنت شكلك مش عاجبني. يالا.
عز ابتسم بسعادة إنه لقى حد يهتم بحياته. عاش سنين طويلة وهو مبرمج نفسه على إنه الإله يشتغل وبس. مكنش في حد يهتم بتفاصيل يومه، حتى والدته.
تاني يوم.
مليكة صحيت بدري ونزلت تشوف هتعمل إيه في الوقت ده.
عز كان بيقفل زراير بدلته وافتكر حاجة. دخل أوضة الملابس وانحني يجيب شنطة سفره، لكنه أخد شنطة مليكة، لأن الاتنين شبه بعض. فتحها وبيحط إيديه.
بيحط إيديه على الجيب السري، حس بحاجة غريبة. فتح السوستة وبيمد إيديه يطلع الحاجة، لكن اتصدم لما شافها. كانت نوع حبوب منع الحمل.
فضل واقف دقايق بيستوعب إن دي لمليكة.
عز بصدمة لما شاف في نص شريط خلصان:
بتعمل إيه بالحبوب دي؟ معقول مش عايزة تخلف مني؟
لالا، إيه العبط ده؟ مليكة قالت إنها عايزة تخلف بنوتة. أكيد في حاجة غلط. بس إزاي؟ ليه؟
حطها تاني في الجيب السري وقفل الشنطة. أخد جاكيت بدلته ونزل.
مليكة كانت بتحضر الفطار وهي بتضحك مع فريدة.
عز بصوت مهزوز:
مليكة...
مليكة:
أيوه، ثواني جاية أهو.
قالتها وخرجت لعنده.
عز الدين:
مليكة، إنتي...
فجأة سكت وهو بيفكر في حاجة.
جهزى نفسك، هنروح عند الدكتورة سوا.
مليكة:
دكتورة ليه؟ إنت كويس؟
عز:
متخافيش، أنا كويس. جهزي نفسك.
مليكة حسّت بالخوف من نظراته، لكن حاول تطمن نفسها إن مفيش حاجة.
بعد تلات ساعات، في عربية عز.
مليكة كانت راجعة مع عز من المستشفى وهو ساكت.
مليكة بخوف:
عز، إنت زعلان مني في حاجة؟
عز بابتسامة جميلة:
لأ يا مليكة، مش زعلان. بس بفكر في حاجة.
مليكة:
ماشي يا عز.
عز مكنش عايز يضايقها إلا لما يعرف الحقيقة. حضنها، وهي كأنها مصدقت. كانت منتظرة يطمنها. دخلت جوه حضنه بقوة.
بعد تلات أيام.
عز:
أيوه يا دكتور، إيه النتيجة؟
دكتورة غادة:
تحليل اللي عملناه لمليكة هانم بياكد إنها بتاخد الحبوب دي بانتظام. للأسف.
عز قفل معاها وحاسس بقبضة قوية بتعصر قلبه، لحد ما اتبعتت له رسالة على الموبايل من مجهول.
صور لمليكة وهي بتسلم شخص ورق معين في مكان خاص، والغريبة إن الشخص ده منافس لعز.
عز فجأة اتحول مية وتمانين درجة، وعيونه بقت تطق شرار. فتح اللابتوب يشوف نتيجة آخر صفقة، لكن كانت صدمة ليه إنه خسر الصفقة واللي كسبها منافس تاني ليه. صحيح مش صفقة كبيرة، لكن إنه يخسر دي هتهز اسمه في سوق الاقتصاد. وكمان خسارة صفقة بسيطة زي دي تشكل خطر على اسمه، لأن هو قدر يكسب مناقصات وصفقات عالمية كتير ويخسر صفقة زي دي.
عز بصدمة وانهيار:
مليكة...
بعد خمس ساعات.
رجع القصر وشكله غريب. كان بيسوق عربيته وهو مش مركز. طول الوقت ده بيحاول يستوعب إنها خا"نته مرة تانية، وإنه زي الغبي وثق فيه وصدقها بدون ما يشك فيها للحظة.
كان خايف يرجع البيت وقتها ياذيها. فضل يسوق عربيته كل الوقت ده بدون أي منطق. كل اللي في باله إنها محبتوش، وكل دي لعبة من ألأعيبها. وبالرغم من كدا، خاف يرجع لأنها أكيد كان هيأذي"ها أوي.
في أوضة مليكة، كانت رايحة جاية وهي مرعوبة لأنه مرجعش البيت. ويزن قالها إنه مشي من وقت طويل. كانت بترن عليه، لكن مش بيرد.
مليكة:
يارب، أعمل إيه دلوقتي؟ يارب.
في الوقت ده، دخل عز وباين عليه التعب. الإرهاق. كان بيبكي في عربيته زي الطفل اللي خسر أمه. عمره ما بكى بالطريقة دي. فضل وقت طويل لحد ما هدي وقدر يرجع.
مليكة شهقة برعب وهي شايفه حالته. جريت عليه تحضنه، لكنه زقها بعيد ودخل الحمام بدون ما بيتكلم أو يخونها. دموعه مرة تانية وتنزل قدامها.
قيود العشق هي د"مّر، مش بسهولة تعدي بيها. قلبك هيتكو"ي كأن في جم"ر من النا"ر عليه. كان في قبضة قوية من حديد بتعصره. لو قدرت تحافظ على الحب جواك، هتعدي وهيكمل عشقك.
في النهاية هقولكم إيه هي القيود دي، لكن دلوقتي هستنى رأيكم بجد، لأن حاسة إني عايزة أعيط. سلام مؤقت.
رواية قيود العشق الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم دعاء احمد
مليكه كانت واقفه مصدومه من شكله ومن رد فعله ومن انه بعدها بالطريقة دي. فضلت واقفه قدام باب الحمام وهي عقلها في اتجاه تاني.
عز الدين كان واقف قدام المراية وبيغسل وشه وهو بيحاول يهدي أعصابه.
مليكه بدون تفكير فتحت الباب ودخلت. مكنتش قادرة تستوعب أي حاجة، لكن اتصدمت أكتر لما شافته بيبكي وهو بيبص للمراية بجمود.
حضنته وسندت راسها على ضهره وبتلف ايديها حواليه. عز لسه باصص للمراية.
مليكه بخوف وهي على وشك البكاء: عز، في إيه؟ أنت زعلان مني؟ أنا آسفة لو عملت حاجة ضايقتك، بس آه... أيدي يا عز.
قالتها بوجع بعد ما مسك دراعها بقوة وهو بيجذبها ليه: انتي إيه؟ مش هتبطلي الكدب دا بقى؟ متعبتيش؟ يا شيخة، أنا عملت معاكي إيه عشان تأذيني قدام...
مليكه بدموع ورعب: أنا مش فاهمة، أنت بتتكلم عن إيه، والله. عز، أنت بتخوفني.
عز: عايزة تفهمي أنا بتكلم عن إيه؟ تعالي.
مسك ايديها وطلع من الحمام، راح ناحية البليزر اللي كان لابسه وطلع الموبايل. فتح الرسايل على الفيديو اللي بين مليكه وبين المنافس بتاعه.
عز: إيه دا؟ بتسلمين ليهم تاني يا مليكه؟ يا شيخة، دا أنا عشقتك وسامحتك وقلت عملت كدا من خوفها، لكن دلوقتي إيه؟ دام...
مليكه برعب كانت على وشك تقع من طولها، لكنه حاوط خصرها وسندها.
مليكه فضلت تبصله وهي عايزة تعيط. دموعها كانت بتنزل غصب عنها.
عز كان بيضرب ايديه بقوة في الجدار اللي وراه وهي مرعوبة. خايف يضربها.
بصوت مخنوق وقهر: أنا مش هستحمل إنك تضربيني يا عز.
قالتها وهي بتتنفض ومش عارفة تتنفس.
عز كان حاسس بالضعف قدام دموعها. كان بيمسحها بحنان وهو بيحضنها: ليه بتعملي في قلبي كدا؟ ليه يا مليكه؟
مليكه وهي بتحط ايديها على صدره: أقسم لك بحبي ما عملت حاجة. أنا والله ما عملت حاجة. دا أستاذ كمال من الأكاديمية، كنا قاعدين سوا في المكتبة بيفرجني على تصاميم، المفروض عايزني أشتغل عليها. ولو قدرت أعملها مظبوطة هيساعدني في إنه يجبلي شغل. أنا عارفة إنك قلت هتجهز أتيليه ليا، بس أنا كنت عايزة أبني نفسي، ولما أدخل المجال دا يكون بمجهودي وشغلي. والله العظيم ما بكذب.
عز بغضب: مليكه اللي في الفيديو دا (أيوب زيدان) واحد من منافسيني. وقدر ياخد مني صفقة ويعتني فيديو دلوقتي إنك اتفقتي معاه وسلمتيله ورق الصفقة. ودي أول مرة أنا أسيب ورق شغل في البيت. عايز أفهم إزاي؟
مليكه: والله ما أعرف يا عز. أنا كنت في المحاضرة، واحد من الدكاترة قالتلي إن واحد مهم من الأكاديمية عايزني. أنا وقتها زوّغت من الحرس وروحت معاها وقابلته، لكن هو كان بيفرجني على تصميم شغل. والله العظيم ما أعرف حاجة عن شغلك ولا مديت إيدي على ورقة تخصك.
عز بتفكير: ولاد الكلاب... دول بيستغلوكي عشان يكسروني. يا ابن ال... يا هارون. إزاي مفكرتش فيها؟ هارون وأيوب كانوا شركاء من سنة، أكيد دا ملعوب منه.
سابها وهو بيشد شعره بقبضة ايديه بقوة. كان بيحاول يهدي أعصابه.
مليكه بدموع: أنت... أنت صدقت إني ممكن أعمل كدا؟
قعدت على الأرض وهي ضامة نفسها. ضربات قلبها كانت مسموعة من بين شهقاتها. حاسة بروحها بتنسحب وبرودة بتسري في كل جسمها: أنت مش قادر تنسى، لسه بتشك فيا؟ مش هتنسى إني روحت لها.
عز بصالها وقلبه وجعه أوي. مكنش قادر يستحمل الألم هو كمان. للحظات طويلة كان بيموت وهو متخيل إنها فعلاً عملت كدا.
نزل لمستواها وحضنها، لكن هي زقته وقامت.
: والدتك كان عندها حق. أنا مش زيكم ولا هقدر أتأقلم معاكم.
عز شدها بقوة لحضنه. كانت بتتنفض بقوة وهي حاسة بالنوبة ومش قادرة تتنفس.
عز: مليكه، اهدي. اهدي. خدي نفسك بالراحة. وحياتي عندك، اهدي.
مليكه بانهيار: أنت ليه بتعمل فيا كدا؟ ليه مش قادر تثق فيا؟ أنا عمري ما حبيت حد قدك واستحمل كتير عشان نفضل سوا. لسه عمال تضغط عليا كدا؟ حرام عليك.
عز بدموع: أنا آسف، والله العظيم كنت بموت. أنا آسف. متعرفيش إزاي عشت الخمس ساعات دول. أرجوكي اهديل...
لكن اتفزع لما حس بيها فاقدة الوعي ومش بتتنفس. بدون دقيقة تفكير أخد حجاب بيحطه على شعرها وبيشيلها وبينزل وهو مفزوع. بيركب عربيته.
عز الدين: على المستشفى.
السواق طلع على المستشفى. كل دا وعز حضنها وهو معندوش استعداد إنه يخسرها.
بعد تلت ساعة بالظبط بيقف ويدخل. عز المسعفين بياخدوا مليكه والدكتور بيدخلها.
عز كان رايح جاي وهو مستني حد يخرج يطمنه.
عدى ساعتين وهو كان على حافة الجنون بسبب الرعب اللي حاسه. لحد ما خرج الدكتور.
عز بلهفة: أخبارها إيه يا دكتور؟
الدكتور: عز بيه، ممكن نتكلم في أوضتي؟ اتفضل معايا.
عز حس إن في حاجة مش مريحة، راح معاه أوضته.
عز بجدية: ممكن أفهم مراتي فيها إيه؟
الدكتور: هي كويسة جداً، متقلقش. دي نوبة ربو عادية بسبب ضغط نفسي مش أكتر. المشكلة مش هنا... المدام حامل.
عز وقف متصلب وهو مش فاهم إزاي دا حصل. مدام بتاخد الحبوب من وقت جوازهم.
الدكتور: حضرتك عملت تحليل مع دكتورة غادة من مدة واكتشفت إن المدام بتاخد حبوب منع حمل، صح؟
عز الدين: فعلاً.
الدكتور: إرادة ربنا دايماً فوق أي شيء. وللأسف المدام حامل.
عز: للأسف...
الدكتور: بص يا عز بيه، في الحالات دي الحبوب بتأثر على الجنين لو حصل حمل وبتأثر على الأم. ومدام مليكه كانت بتاخد الحبوب بانتظام وهي حامل دلوقتي، وللأسف دا هيأثر على صحتها. ولو اكتمل الحمل هيحصل مشاكل للبيبي زي تشوهات أو مشاكل في القلب. دي أعراض بتنتج عن أخد الحبوب بانتظام.
عز بدون تفكير: خالص، نجهض الطفل لو هيكون في خطر عليها. وبعدين إحنا لسه متجوزين، مش مهم أطفال دلوقتي.
الدكتور: عز بيه، مش هنقدر.
عز بغضب: هو إيه اللي مش هينفع؟ دي مراتي أنا، وأنا بقولك اجهضي الطفل. هو مش فارقلي، المهم مليكه.
الدكتور: لو أجهضنا الطفل، مستحيل يحصل حمل بعد كدا.
عز بصدمة: يعني إيه؟
الدكتور: الحبوب أثرت على قناة فالوب. ومدام مليكه أصلاً عندها مشاكل صحية. وكمان الإجهاض هيأثر عليها. وفي أمل إن الجنين ميتاثرش بالحبوب دي، ودا بنعرفه في الشهر الخامس. بس حالياً في خطورة على الاتنين. لو حاولنا نجهض الطفل، ممكن يحصل نزيف ونخسر مدام مليكه لا قدر الله. ولو فعلاً أجهضناه وهي كويسة، احتمال الحمل في المستقبل هيكون ضعيف جداً وهيأخد سنين. ولو سيبناه، يمكن يتولد مشوه، ويمكن يكون كويس. دي حاجة في علم الغيب.
عز قعد على الكرسي وهو ماسك دماغه بإرهاق وحزن. مش قادر يعمل حاجة ليها ولا لطفله.
لأول مرة حقيقي عز الراوي يحس إنه ضعيف.
عز بهدوء: دكتور شفيق، في ستات كتير بياخدوا حبوب منع الحمل لسنين، ولو حصل بعد كدا الحمل بيكون طبيعي. اشمعنى مليكه؟ وبعدين دي يا دوب شهر ونص اللي أخدت فيهم الحبوب دي.
دكتور شفيق: عز بيه، حضرتك رجل متعلم وعارف إن بيحصل اختلافات بين كل واحدة والتانية. ولسبب غير معلوم، مدام مليكه عندها مشاكل صحية بتأثر على الحمل.
عز دفن وشه بين كفوفه وهو بيحاول يستوعب إزاي هيبلغها كل دا.
دكتور شفيق: إحنا مقدرناش نعمل أي حاجة دلوقتي لأن لسه في بداية الحمل ومفيش أي حاجة ظاهرة. هنستنى شوية، لو قدرنا نعمل عملية الإجهاض بدون ما يكون في خطر عليها، إن شاء الله هنجهض الجنين. على فكرة، هي زمانها فاقت دلوقتي.
عز الدين: تمام يا دكتور، بعد إذنك.
خرج من المكتب وطلع موبايله.
عز: أيوه يا سيف، عايزك تسافر مرسى علم وتجيبلي البت الخدامة اللي كانت في الشاليه. لو ملقتهاش مترجعش. انت سامع؟ البت دي تكون عندي في ظرف يومين.
سيف: تمام يا عز بيه، بس هو في إيه؟
عز بإرهاق: مش وقته. المهم الكاميرا المزروعة في شنطتي عطلتها.
سيف: أيوه يا باشا، أكيد هارون شاف الفيديو وصدق إن حضرتك فعلاً مش واثق فيها.
عز بتفكير وهو بيبص لمليكه في الفيديو: البت اللي بحبها دي ساذجة أوي وعلى نيتها. وطيبة قلبها دي هتوديها في داهية. هارون وأيوب بيلعبوا عليا وعايزين أشك فيها. موضوع هارون طول وأنا معدش عندي خلق له. عايزني أشك فيها؟ ابن ال... وأكيد هو اللي زرع الكاميرا في شنطتي وأنا حطيتها بإيدي في الجناح عشان يراقبنا ويتأكد إن خطته تمت.
سيف: وحضرتك ناوي على إيه؟
عز: همثل إني صدقت، وأنت حاول تعطل الكاميرا دي.
سيف: أنت تأمر يا عز بيه.
باااااك.
عز كان واقف قدام أوضتها وهو بيلعن غباءه وإنه اتسبب في إنها تكون في الحالة دي. وكان عايز يوصل هارون إنه مصدق اللعبة دي، لكن في المقابل إذاها نفسياً.
دخل أوضتها، كانت صاحية وباصة للسقف.
عز راح قعد جنبها وهو بيلمس وشها بحنان: مليكه، أنا واثق فيكي. أقسم لك إني واثق فيكي.
مليكه دموعها نزلت وهي بتبعد ايديه عن وشها وبتمسح دموعها.
عز خدها في حضنه بقوة بالرغم اعتراضها، لكن هو كان حضنها مش عايز يبعد.
مليكه حست بدموع دافية على رقبتها. كان بيبكي بقوة وهو مرعوب من فكرة إنه ممكن يخسرها. وبصوت مهزوز: بحبك. أقسم لك بالله إني واثق فيكي. ولو هموت على ايدك مش هشك فيكي. أقسم لك إني بعشقك حد الجنون. مفيش واحد حب واحدة أد عشقي ليكي.
مليكه حطت ايديها على شعرها وهي بتحاول تهديه كأنه طفل: أنت دايماً هتفتكرلي الخيانة دي. هتفضل تشك فيا يا عز؟ أنا آسفة، والله ما عملت حاجة.
عز: عارف يا مهلبيه، عارف وواثق فيكي. أنا غبي، غبي. عرضتك للخطر عشان أبينله إني مصدق، بس خلاص. هارون جاب آخره معايا. أوعدك هخفيه من حياتنا.
مليكه بهدوء: عز، أنا معرفش حاجة عن الحبوب دي. أنا أقسم بالله. أقسم بالله اتصدمت لما الممرضة قالتلي إني باخد حبوب منع حمل. والله العظيم كدب. أنا مش باخد حاجة. أنا نفسي أخلف منك، صدقني. أنا عايزة بنت وولد يكونوا شبهك. صدقني، هم أكيد بيكدبوا. أنا مش باخد حاجة.
عز انهار وهو حضنها. مكنش عارف يبلغها إزاي بموضوع الحمل والحبوب اللي بتاخدها بدون معرفتها والخطر اللي على حياتها.
لكن بعد عنها وابتسم: إيه رأيك نسافر نبعد عن الكل ونروح سفرية زي سفرية روسيا؟
مليكه بابتسامة: وهنروح فين المرة دي؟
عز: إيه رأيك نروح مكان جوه مصر؟ أسوان.
مليكه: عز، أنت مخبي عليا إيه؟
عز بابتسامة: اممم، إنك وحشاني أوي، مثالاً أوي يا مليكه، لدرجة إني عايز أفضل معاكي وأسيب الدنيا دي كلها. وإني تعبت الفترة اللي فاتت ومحتاج أرتاح.
مليكه: وأنا بقى عايزة أنام. تعبت يا عز. تعبت من هارون وألعابه واللي بيعملوه فينا. هو بيكرهنا كدا ليه؟
عز باس خدها: عشان دا واحد مريض عايز يكون رقم واحد بدون ما يتعب. عايز ياخد كل تعبي وينسبه لنفسه. بس أوعدك إن موضوع هارون يتقفل. أوعدك يا مليكه. المهم نامي دلوقتي يا حبيبتي وارتاحي خالص.
مليكه غمضت عينيها وهي لسه في حضنه ونامت بإرهاق.
عز مسح دموعه بسرعة وهو بيفكر هيبلغها إزاي بالموضوع. لكن قرر إنه فعلاً ينتقم شر انتقام من هارون.
بعد يومين.
في أسوان.
مليكه كانت قاعدة على شط النيل وعز جنبها. كانت لابسة عباية لونها أبيض مخطط بالألوان مبهجة وسايبة شعرها لأن البيت اللي قاعدين فيه ملك عز ومحدش يقدر يشوفها.
مليكه: عز، دي جنة بجد.
عز ابتسم وهو يرتب على شعرها: تعرفي المكان هنا تحفة أوي، كفاية إنه من بلدك.
مليكه بسعادة: أنا شاكة إني حامل. حاسة بغثيان وكل أعراض الحمل.
عز مكنش عارف يفرح ولا يزعل، لكنه ابتسم وحضنها بقوة: عارفة يا مليكه، لو خلفنا بنت هسميها ملك عز الدين الرواي. هتكون المديرة التنفيذية لمجموعة الراوي. وعايز أخلف ولد وأسميه مالك. عايزهم يبقوا شبهك ويتحدوا مع ولاد يزن، يكبروا معاهم ويكبروا مجموعة الراوي. وميسمحوش لحد يكسرهم. يفضلوا في ضهر بعض وأي حد يحاول يوقع بينهم ينسفوه.
مليكه بسعادة: بس أنا عايزة أعلمها التصميم. وعايزة ولادنا يختاروا حياتهم يا عز. يختاروا إن كانوا يكملوا المسيرة اللي أنت بدأتها أو يقرروا حياتهم هتمشي إزاي. عارف إن بدعي ربنا إنه يجي بالسلامة لو فعلاً حامل.
عز: مليكه، إمتى حسيتي أول مرة إنك بتحبيني؟
مليكه عضت شفايفها بإحراج وافتكر زمان في شارع المعز لدين الله. أول ما كانت تصحى من النوم تحضن صورته. ضحكت غصب عنها. معقول هي بين ايديه دلوقتي؟ أيوه، هي في حضنه ومش صورة أو صورة، لا دا هو بكل غروره وهيبته.
بصتله وابتسمت وهي بتحضنه بقوة: أنا بحبك بلا قيود يا عز. معرفش إمتى ولا إزاي هيجي يوم تعرف لوحدك أنا بدأت أحبك إمتى.
عز: الأ قوليلي صحيح.
مليكه: إيه؟
عز: هو مش قلتلك بلاش تحطي روج وبلاش مكياج؟ ولا انتي عايزة تجننيني وتخليني أتهور؟
مليكه هزت كتفها بدلال: أنا بحب كدا. وبعدين هو أنا لو مجننتكش أجنن مين يعني.
عز ابتسم وسكت.
مليكه: عز.
عز: إيه يا مهلبيه.
مليكه: بحبك يا عز باشا.
عز حس إنه بيملك العالم. وبسرعة شالها ودخل البيت.
مليكه: خلينا شوية.
عز: لازم ترتاحي، ياله.
مليكه: عز، هو والدتك... يعني والدتك طلبت منك تطلقني؟ هي عندها حق متحبنيش وكمان أكيد اتضايقت إنك سايب كل الشغل وجايبينك وجاي هنا.
عز بحنان: أولاً ماما مش زي ما انتي فاكرة. هي آه تبان قاسية، لكن حنية الدنيا فيها. وعلى فكرة اتصلت من شوية تطمن عليكي.
مليكه بسعادة: بجد؟
عز: جد يا قلبي.
مليكه ابتسمت بسعادة لأن أخيراً والدته ممكن تتقبلها.
عز تليفونه رن وهو اتأكد إنها نامت. طلع يرد.
عز: الوا. أيوه يا بابا.
سليم: أخبارك إيه يا عز وإخبار مليكه إيه؟
عز بحزن: مش عارف يا بابا. خايف أوي. لأول مرة أخاف كدا ومش عارف أبلغها. أنا أول مرة أحس بالضعف دا. خايف عليها وعلى ابني أو بنتي.
سليم: إن شاء الله هتقوم بالسلامة. أنا كلمت دكتور كويس وهو قال لازم نعمل شوية تحاليل ومنها هيقرر إيه الأفضل ليها.
عز: إن شاء الله يا بابا.
سليم: خليك جنبها، هي محتاجاك.
عز: ماشي يا حبيبي، تسلملي.
كان داخل تاني لكن موبايله رن وكان سيف.
عز: أيوه يا سيف.
سيف: عز باشا، وصلنا للبت والويتر واعترفوا. وأنا خالص وصلت أسوان.
عز بغضب دفين أعمى: أنجز يا سيف يكونوا عندي في ظرف عشر دقايق.
سيف بخوف: أنت تؤمر يا باشا.
عز قفل معاه وهو بيفكر هيعاقبهم إزاي.
دخل أوضة نومه وفضل يبص لمليكه وشكلها المجهد اللي بتداريه وراء المكياج عشان مياخدش باله. لكن هو بيكون صاحي قبلها وشافها.
راح ناحيتها وقعد على طرف السرير وفضل يطبع قبلات خفيفة على وشها.
مليكه فتحت عينيها وابتسمت، لكن رجعت تكمل نوم بسرعة. مكنتش حاسة بالدنيا بسبب الدوا اللي عز بيديهولها عشان متحسش بالألم بسبب مشاكل حملها. لكن مع ذلك بتكون نايمة وبتتلوي.
بتكمل وبتنده عليه كأنها تايهة ومستنياه. وهو مش قادر يعمل حاجة.
إحساس ضعف غريب مسيطر عليه. إزاي مش قادر بكل اللي عنده إنه يضمن إنها تعيش.
بس هنا دي حكمة ربنا. مهما كان معانا ومهما كانت نفوذك هتفضل ضعيف قدام إرادة ربنا. هتفضل تترجاه وتدعي. هتفضل دايماً منتظر المدد منهم.
مسح دموعه وباس راسها. في الوقت دا الجرس رن.
غطاها كويس وخرج وقفل الباب وراه.
فتح الباب وكان سيف وانتين من رجاله معهم الخدامة بتاع مرسى علم وواحدة من خدم القصر. وسيف ماسك دراعها بقوة والويتر بتاع المطعم الروسي اللي كانت دايماً بتحط الحبوب لمليكه.
عز بشر: ادخلوا.
كلهم دخلوا وباين عليهم الرعب. حتى سيف خايف إن عز يتهور وياذي نفسه.
بينزلوا بدروم البيت وعز بيتأكد إنه هيكون لابس السماعة عشان لو مليكه فاقت يسمعها ويطلع لها.
في البدرون.
عز كان قاعد بثبات انفعالي رهيب وهو حاطط رجل على رجل، وبيتكلم للبنتين.
عز: تعرفوا تمن خيانة عز الراوي إيه؟ الموت. ولا كمان أذية حبيبته وابنه. ياترى أبدأ بإيه؟ الكهربا ولا أسلق جلدكم على طول؟ ولا مياه النار وأشوهكم زي ما بنتي ممكن تبقى مشوهة؟ ولا اقتلكم على طول؟
الخدامة برعب ودموع: والله يا عز باشا، أنا ما عملت حاجة. أنا مدتهالهاش ولا حباية. أنا بس حطيت الحبوب في شنطتها. دا كان يوم أسود.
عز قام وفجأة مسكها من شعرها بغضب جحيمي: انتي بالذات اخرسي خالص. دا انتي حتى شغالة عندي من زمان.
خدامة القصر: والله يا عز باشا، هددوني. أقسم بالله هددوني. يعلم ربنا أنا كنت بخاف أحطلها الحبوب، لكن هددوني.
عز ساب البنت وراح وقف قدام خدامة القصر. نزل لمستواها وضربها بالقلم: كان ممكن تحكيلي وأنا أتصرف. لكن انتي حطيتي السم بإيدك لمراتي.
سيف: تؤمر بإيه يا باشا؟
عز: خدوهن من هنا. عايز ايديهم تنحرق عشان كل ما يشوفوها يفتكروا إن تمن الخيانة جحيم. وأنا كدا رحيم معاكم. وعايزك تاخد الكاميرات للبوليس وتلبسهم قضية سرقة. عايزهم يقضوا باقي حياتهم في السجن.
سيف: أنت تؤمر يا باشا.
خدامة مرسى علم: أبوس رجليك يا باشا، أنا عندي ابن أختي مالوش حد. وكدا أنت هتحكم علينا إحنا الاتنين بالموت.
عز بقهر: واللي انتوا عملتوه حكم على مراتي وطفلي الأول إنهم يتعذبوا. ويمكن أخسرهم. ومشان أنا مش شيطان. سيف، انت عارف هتعمل إيه معاها. هي دي بس. والباقي نفذ اللي قلتلك عليه.
سيف: تمام يا باشا.
عز: ياله خدوهن من هنا ومشوا.
قالها وطلع لمليكه. كان واقف في المطبخ بيجهز الغدا ليها لحد ما حس بخطوتها.
مليكه بشهقة وسعادة: لا لا استنى، لازم أصورك. عز باشا الراوي بيطبخ بنفسه.
قالتها وهي موجهة الفلاش عليه وبتصوره كذا صورة وبتضحك على شكله. وراحت وقفت جنبه وحضنته وهي بتصور صور كتير ليهم بوضعيات مختلفة.
عز مكنش عنده ثقة في أي حد عشان كدا بيعمل كل حاجة بنفسه. بص للكاميرا وضحك وهو بيحضنها وبيبوّسها. كانت بتضحك وهي بتصور.
ويبقى الحب الحقيقي هو تلك الدعوات المستجابة. حين يرسل لك القدر شخص ما يعشقك بصدق. وقتها ستنكسر كل القيود ولن يتبقى سوى قيود العشق.
رواية قيود العشق الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم دعاء احمد
مليكه بابتسامه: ليه مصحتنيش عشان أجهز أنا الغدا؟ عز، أنا خايفه. خايفه من الاهتمام ده.
عز: ليه يا مليكه؟ ليه بنخاف لما حد يحبنا؟
مليكه بعمق: عشان عمر ما حد رحمني يا عز، كل حد دخل حياتي كان طمعان في حاجة. لما بلقي حد مهتم بيا بخاف يا عز، بحس إنه عايز مني حاجة قصادها. عارف أنا بجد محمد أخويا وحشني أوي، بالرغم كل اللي عمله.
عز: طب وانتي شايفة إني محتاج حاجة قصاد حبي ليكي؟
مليكه بتهرب: أنا آسفه، بس حاسة إنك مخبي عليا حاجة ودا قلقني.
عز بابتسامه: ممكن متخافيش، أنا لو عايز حاجة فأنا عايز مهلبيتي تكون بخير.
مليكه: ممكن تبطل تقول لي كده؟ أنت بتكسفني.
عز بضحكه وسيمه: لا مش هبطل، أنا أصلًا بحب أشوف خدودك وهي حمرا كده، ببقى هتجنن.
مليكه: احم احم، قولي أنت عملت أي أكل.
عز: بصراحة حاولت، يارب يعجبك.
مليكه: طب تعالي نتفرج على المسرحية وإحنا بناكل. روح أنت شوف هتعمل أي وأنا هطلع الأكل.
عز: مليكه اطلعي هاتي المسرحية وأنا هجيب الأكل، يالا.
مليكه: عز!!!
عز: يااالا.
مليكه: حاضر حاضر.
كانت بتقلب في التلفزيون، جابت مسرحية مدرسة المشاغبين. قعدت مربعة على الأنتريه وفضلت تبص لعز اللي واقف في المطبخ، وهي بتدعي ربنا إنها تقدر تسعده زي ما هو قادر يسعدها.
سرحت للماضي لما كانت شغالة في أتيليه بتاع عماد وافتكرت لما كانوا عايزينها تشتغل رقاصة. ياترى لو كانت وفقت كان هيبقى أي مصيرها؟ حمدت ربنا إنه ثبتها. دموعها نزلت وهي شايفة عز أد إيه طيب أوي وأد إيه هو عوض جميل عن كل الطعنات اللي خدتها في حياتها. ابتسمت أكتر لأنه شخص ملتزم. ملتزم بكل عباداته، حتى قيام الليل. مكنتش متخيلة إنه هيكون كدا. الكل بيهابه، شاب ذكي، غني، كانت فاكرة إن الأغنياء ميعرفوش حاجة عن الدين أصلًا، لكن لما قربت منه اكتشفت إن الموضوع مالوش علاقة ب غني أو فقير. دي قلوب، وعز قلبه طيب.
حطت إيديها على بطنها وهي حاسة بمغص، لكن ابتسمت أول ما شافته جايب الأكل وبيحط على الترابيزة قدامها.
عز: سرحانة في أي؟
مليكه بسرعة: ولا حاجة بجد، جوعت.
عز: ألف صحة على قلبك. تصدقي عمري ما تخيلت إني أقف في المطبخ أصلًا. يعني استحملي الطعم دا.
مليكه: يا ابني كنت صحيني، أنا أصلًا مش عارفة نمت كل الوقت دا إزاي و مكنتش حاسة بحاجة.
عز بغيظ: طب اخرسي بقى وكُلي، متعصبنيش.
مليكه شدت إيديه وقعدته جنبها.
عز: في أي؟
مليكه بابتسامه: أبسط يا عم، هاكلك بإيدي.
قالتها وهي بتقرب الترابيزة منهم وبتاكله.
عز: على فكرة أنتي نصابة، عايزة تضحكي عليا ومتاكليش.
مليكه: الصراحة يا عز، بطني بتوجعني أوي وفعلاً مش هقدر أحط حاجة في معدتي. كُل أنت.
عز بابتسامه: طب تحبي أعملك حاجة تانية أو أجيب لك حاجة من بره؟
مليكه بتفكير: مالوش لازمة، أنا هعمل حاجة دافية وهبقى كويسة.
عز بحده وغضب: لا هتاكلي يا مليكه. قولي لي عايزة تاكلي أي.
مليكه بوجع: عز صدقني أنا مش هقدر آكل حاجة، أرجوك.
عز: طب اهدي وأنا هعمل لك حلبه أو ينسون.
مليكه هزت راسها بأه وهو دخل المطبخ عملها مشروب دافي.
بعد دقايق، كانت بتضحك وهي بتتفرج على المسرحية، بتشد الغطا عليهم وهي بتسند راسها على صدره.
مليكه بغضب: ولاا أنت مبتضحكش ليه؟
عز بابتسامه: مش بحب المسرحية دي ومش مركز.
مليكه بغيظ: شتكلك بتفكر في الشغل، لو عايز نرجع خلينا نرجع من بكرة.
عز الدين حط إيديه على بطنها: لا ياستي مش بفكر في الشغل، بفكر في حاجة تانية. المهم بطنك لسه بتوجعك؟
مليكه بسرعة: لا، دلوقتي أحسن، متخافش عليا.
عز برعب وهو بيضمها: لو مخفتش عليكي هخاف على مين؟
مليكه: طب قولي أنت بتحب أفلام أي نتفرج عليه سوا؟
عز: بحب أفلام جون ديب.
مليكه: طب خد قلب أنت.
عز: مش هتكملي المسرحية؟
مليكه: مش مهم، اتفرجت عليها كتير مع ماما. هات أنت اللي بتحبه.
عز أخد الريموت وجاب فيلم إنجليزي. مليكه مكنتش فاهمه حاجة، لكن مع ذلك كان باين عليها الحماس وهي بتتفرج عشان ميحسش إنها مش عايزة الفيلم ده وهو بيحبه.
عز بابتسامه: بقولك أي، ما تيجي نخرج وسيبك من الأفلام.
مليكه: دلوقتي الساعة عشرة.
عز: خلينا نتمشى، الدكتور قال لما تحسي بتعب امشي شوية هتحسي إنك أحسن.
مليكه بكسل: مش عايزة أخرج.
عز: عايزة تنامي؟
مليكه: لا، عايزة... تعرف نفسي في أي يا عز؟
عز: أي؟
مليكه: ألبس لبس الإحرام وأشوف الكعبة وأعيط كتير أوي قدامها. نفسي أقول لربنا إنه جبر خاطري أوي يا عز. والله العظيم جبر خاطري لما قابلتك. عايزة أقول له يارب ألف حمد وألف شكر على كل اللي شفته في حياتي، بالرغم إنه كان قاسي، لكن أنا بعتبره ضريبة حبي ليك.
عز: إن شاء الله مفيش ضرايب تاني هتدفع، أوعدك كل دا يخلص وهنكون سوا على جبل عرفات.
مليكه ابتسمت وهي بتبص له، لكن فجأة صرخت.
مليكه: عز عز!
عز: في أي؟ اهدي.
مليكه بحماس: الولا أخوك... يزن.
عز: بطلي كلمة ولاا دي، عشان دي بتاعتي أنا وطالعة منك جمر يا جمر.
مليكه بضحك: يا ابني استنى بس، بجد هو يزن بيحب ميرا؟
عز: آه يا ستي بيحبها من زمان أوي.
مليكه: احلف؟ يخربيتك وأنت كنت هتتجوزها؟
عز: لا طبعًا. تعرف يزن شخصية خجولة شوية، أو بمعنى أصح مش بيعرف يعبر عن اللي في قلبه. ماما كانت عايزاه ينطق ويقولها عشان نفرح بيهم، لكن دبستني أنا وقالت إن هتجوز ميرا عشان البيه يتحرك ويقول إنه بيحبها، لكن هو سكت وسافر جينيف وأنا ادبست.
مليكه بسعاده: يعني أنت عمرك ما فكرت فيها كزوجة؟
عز الدين: الصراحة عمري ما فكرت في المواضيع دي، كنت مشغول.
مليكه: أحسن برضو. هو دا حبيبي، برافو عليك، تستحق مكافأة.
عز بغمزة: ما أنا بقول كدا برضه.
مليكه ضربته في كتفه بغيظ: أنا أقصد حاجة تانية يا قليل الأدب.
عز: ماشي يا ستي، أم نشوف.
بعد ساعتين، كان قاعد جنبها وهي بتترعش وهو بيعملها كمادات ودرجة حرارتها مرتفعة. حس بالقلق وطلع يكلم الدكتور.
عز: الأيوه يا دكتور شفيق، مليكه. مليكه تعبانة أوي ودرجة حرارتها مرتفعة، أنا مش فاهم في أي وكل شوية تتعب. دا مش طبيعي يا دكتور، مفيش فترة حمل بالشكل دا. دكتور شفيق، أنا عايز أجهض الجنين، أنا مش هستحمل أشوفها كده كل شوية.
دكتور شفيق: اهدى يا ابني. اللي بيحصل دا طبيعي بالنسبة لحالة مليكه. حرارتها هترتفع وبطنها وضهرها هيوجعوها وهتحس دايما بالهزلان، ويمكن بعد دقايق ترجع تبقى كويسة.
عز بوجع: يعني إيه الحل دلوقتي؟ أعمل أي؟
دكتور شفيق: شوف، أنا كنت كتب لك في الروشتة حقنة لما حرارتها ترتفع. اديها الحقنة دي بالجرعة المظبوطة واعملها كمادات وهي هتبدأ تهدأ. ولو حرارتها منزلتش لازم ناخدها لأي مستشفى قريبة، وقبل ما يكشفوا عليها تديهم التحاليل بتاعتها. وأول ما ترجع من أسوان هنعمل شوية تحاليل للرحم ولو هتكون كويسة هنجهض الجنين.
عز كان حاسس بأن فيه جمر من نار على قلبه، حتى مش قادر يبكي، فيه ثقل غريب حاسس بيه. قفل معه و دخل بسرعة أخد الروشتة ونزل، فتح باب البيت، الحارس أول ما شافه راح ناحيته.
الحارس: تؤمرني بحاجة يا باشا؟
عز بجمود: دلوقتي حالا توصل أي صيدلية فاتحة وتجيب الحقنة دي.
الحارس: بس الوقت اتأخر يا باشا.
عز بمقاطعه: عشر دقايق قدامك، عشر دقايق.
قالها وقفل الباب وطلع لمليكه وفضل يعملها كمادات.
بعد شوية، أداها الحقنة وفضل يعملها كمادات لحد ما حس بارتخاء جسمها وهدوئها. غطاها كويس. وقلم بارهاق دخل اتوضا وصلى وبكى وهو راكع لله. فضل يبكي وقت طويل وهو بيصلي.
مليكه فتحت عينيها وشافته، حاولت تقوم لكن مقدرتش. غمضت عينيها ببطء وهي بتدعي ربنا إنه يقويه ويكون معاه. متعرفش إن كل دعواته ليها هي.
تاني يوم، صحي عز ومالقاش مليكه. اتفزع وقام بسرعة، بص في الساعة لكن استغرب إنها حداشر الظهر. افتكر إنه مانامش غير بعد صلاة الفجر، لكن هي فين؟ نزل وبقى يدور عليها لحد ما شافها واقفة في المطبخ.
عز الدين من وراها: ممكن أفهم بتعملي أي؟
مليكه اتخضت وهي بتحط إيديها على قلبها: في أي يا عز؟ خضتني.
عز: ليه قومتي؟
مليكه: عشان بقيت كويسة، قلت أحضر فطار.
عز حضنها وهو ساكت ومرعوب، خايف تتعب في يوم ميكنش جنبها.
مليكه: عز والله أنا كويسة، أنا أصلًا مش فاهمة في أي، بس أكيد دور سخونية عدى.
عز بتهرب: طب قولي لي عملتي أي.
لكن وقف مصدوم لما شاف فطير مشلتت.
عز: أنتي اللي عملتي ده؟
مليكه: لا، الصراحة الجيران هنا بيقولوا إننا مش بنخرج، وفي واحد منهم قالت إنهم عازمينا بليل في مكان بيتجمع فيه معظم أهل البلد وبيحتفلوا، وعطتني حاجات كتير، فطير وعسل وجبنة بتاع الزلعة دي. تعرف الناس هنا في أسوان بجد طيبين أوي وعندهم حق، إحنا فعلاً من وقت ما جينا وإحنا مخرجناش. تعالي نروح بليل العزومة دي، وحياتي.
عز بشك: مليكه متاكليش حاجة من الأكل ده، أنتي فاهمة؟
مليكه: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز، وبعدين ليه بقيت؟
عز افتكر اللي خدم عملوه والحبوب اللي كانوا بيحطوها لها. باختصار، كان خايف عليها.
عز بجمود: وأنا قلت كلمة، مش هتاكلي حاجة من الأكل ده.
مليكه بغضب: لا يا عز، هاكل. وبعدين أنت بتعمل كدا ليه؟
عز اتنهد بضيق: ماشي يا مليكه، بس بعد كدا متقبليش أي حاجة من الجيران أو تاكلي أي حاجة بره.
مليكه بدموع: بس أنا نفسي رايحة له يا عز،
رواية قيود العشق الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم دعاء احمد
بعد وقت، عز ومليكة كانا في طريقهما للقاهرة، ومليكة ساكتة من وقت ما عرفت الخبر. عز كان بيبص لها بهدوء، بيقفل الستار اللي بينه وبين السواق.
عز بمشاغبة: مالك يا مهلبيتي؟
مليكة بصت له وابتسمت: أنا كويسة.
عز: مش مضطرة تكدبي. على فكرة أنا طلبت من مصمم ديكور شاطر يجي عشان يظبط جناح للأطفال.
مليكة: يعني إيه؟
عز: بصي يا ستي، كل الأجنحة اللي في القصر... اممم... يعني مفيش حاجة للأطفال.
مليكة بتفاؤل: لا، إحنا، أنا وإنت يعني، هنظبطها سوا. بس خلي في علمك، هي هتنام في حضني أنا لحد ما تكبر شوية. وإنت ابقى اتصرف.
عز: إيه ده؟ إنتوا هتعملوا عليا ربطيه؟ لا يا حبيبتي، هي هتنام معايا أنا وإنتي ابقى شوفي لك مكان. أقولك، ابقى نامي في أوضة من أوض الجناح.
مليكة بغضب: إنت هتستعبط؟ على أساس إنها لو عيطت هترضعها إنت؟
عز وشه أحمر وكأنه هينفجر، ضربها على دماغها بخفة: إيه قصف الجبهة ده؟
مليكة بفخر: ده أقل ما عندي يا عز.
عز بغضب: مليكة قلت لك ألف مرة، عدي أيامك على خير عشان قسما بالله هتهور وهتندمي. وبطلي كلمة "عزي" و"ولا" بتاعتك دي.
مليكة بغيظ: لما إنت تبطل يا مهلبيتي.
عز بتحدي: على جثتي.
مليكة بنفس التحدي ممزوج بدلال: خالص، يبقى استحمل يا عز.
عز بص لها بغضب وبص للشباك، وهي ابتسمت على شكله وقربت منه، طبعت بوسة على خده، وهو بصلها وابتسم.
عز: صحيح، مش يمكن يكون ولد؟
مليكة هزت كتفها بلامبالاة: مش عارفة، بس نفسي تكون بنوتة. هسميها قدر.
عز: مكمل.
مليكة: قدر.
عز: وأنا قلت ملك، من قبلك كمان.
مليكة: وأنا اللي حامل فيها، يبقى أنا اللي أسميها.
عز: دي على فكرة بنتي أنا كمان.
مليكة: لما تبقى إنت اللي حامل فيها، ابقى سميها.
عز: بت، متعصبنيش.
مليكة: إيه يا زيزو؟ وبعدين مش يمكن مكنتش موجودة وقتها؟ ساعتها مش عايزها تكون فيها أي حاجة مني، حتى اسمها مش عايزها يكون فيها من اسمي. مش عايزة حياتها تكون زي حياتي.
عز: مليكة، ممكن تبطلي هبل؟ مش إنتي مؤمنة بالله؟
مليكة: مؤمنة يا عز، ومؤمنة بالقضاء والقدر.
عز: يبقى لازم تتفائلي خير يا حبيبتي. وبعدين، مش يمكن يكونوا توأم؟
مليكة بصدمة: توأم؟!
عز بابتسامة: إيه المشكلة يعني. إن شاء الله تعدي فترة الحمل على خير.
مليكة بحماس: توأم يا عز! هههههه. قولي، قولي، إنت هتعمل إيه لو كانوا بنتين؟
عز بسعادة: أول حاجة، هيكونوا أجمل بنتين في العالم. هسيبك تنامي، وآخدون وأفضل أتكلم معاهم طول الليل وأشتكي لك لو زعلتيني. كل يوم وأنا جاي من الشركة هجيبلهم شوكولاتة. ولما نتخانق أنا وإنتي، هجرك من أفاكي ونطلع نكمل خناقتنا في أوضتنا. هنحفظهم القرآن. هنصحى كل يوم عشان نجهز الفطار سوا، لكن في الأصل هندخل نبهدل المطبخ وإنتي تصحى يجيلك جلطة مننا. هعلمهم الصلاة. ولما يكبروا هاخدهم للمدرسة بنفسي. وأي شاب يحاول بس يقرب منهم، ساعتها هندمه. لما يكونوا في ثانوي هعلمهم إن الثانوية مش نهاية العالم، والقِمّة الحقيقية مش كلية طب أو هندسة. القِمّة موجودة في كل الكليات. هعلمهم إنهم يكونوا قمة في أي مكان يدخلوه. هصاحبهم، وخصوصاً لو حسيت إن واحدة فيهم متغير. لما يكبروا ويبقى في الكلية، هعلمهم إن الكلية أهم من الثانوي، على عكس ما الناس بتقول، وإنهم لازم يذاكروا أول بأول. وهعلمهم يكونوا أناقة وكاريزما. لما أكبر أنا في السن، هسلمهم كل الشغل، وهفضل أتابعهم من بعيد. هفضل معاهم يا مليكة لحظة بلحظة، وأعلمهم يفكروا بدماغ عدوهم، ويبقوا سابقينه بخطوة. هعلمهم إزاي يكونوا هيبة ومع ذلك حنونين على بعض.
مليكة بسعادة وعشق صادق: ربنا يحفظك ليا وليهم.
عز: يارب يا كوكي.
مليكة بخوف: أنا بس نفسي اللي حواليهم يحبوهم يا عز.
عز: مش كل الناس هتتقبلهم، لأن رضا الناس غاية لا تدرك، ولكن رضا الله غاية لا تُترك. سبيها على الله يا مهلبية.
مليكة ابتسمت وحضنته بقوة وهي بتخبي وشها في صدره، مش عايزة تعيط.
عز بألم: خلاص يا مليكة، إن شاء الله كل ده هيعدي.
مليكة بابتسامة وهي بتبصله: إن شاء الله.
وصلوا القصر، وعز كان محاوطها بخوف. شافت ميرا وكاميليا واقفين عند مدخل القصر. مليكة كانت خايفة من مقابلة والدته، هي المرة دي معندهاش طاقة لأنها تجادل حد. عز مسك أيديها وابتسم.
مليكة كانت واقفة قدام كاميليا وهي ساكتة، لكن اتصدمت أوي أول ما كاميليا حضنتها وبتربت على ضهرها بحنان. مليكة بصت لعز بارتباك، وهو ابتسم وهو بيبوس راسها. غمضت عينيها بقوة وهي عايزة تحس بالشعور ده، هي بقالها سنين مفتقدة شعور الأم.
ميرا بصت ليزن وابتسمت وهي بترجع شعرها ورا ودنها، وهي حاسة بالغبطة. لأول مرة متشوفش عز الدين ولا تهتم بوجوده. يمكن لأول مرة تقرر إنها تتحرر من وهم الحب المزيف وتدور على حب حقيقي زي حب يزن ليها، وإنه اتحملها طول الفترة اللي فاتت لحد ما اتعالجت.
ميرا: خالتو، خلينا نطلع فوق، أكيد مليكة محتاجة ترتاح.
كاميليا: يا ولاد، ادخلوا.
عز الدين ابتسم لمليكة بارتياح ودخلوا كلهم القصر.
كاميليا: اطلعي ارتاحي شوية على ما الغدا يجهز ونقعد كلنا نتغدا. تحبي تاكلي حاجة معينة؟
ميرا: مليكة بتحب الملوخية، والبامية تكون بايته ورز حبة حبة.
مليكة: وإنتي عرفتي إزاي؟
ميرا بابتسامة: سألت، كنت قاعدة مع فريدة واتكلمنا عنك وهي قالت لي.
مليكة: آه، تمام.
ميرا: على فكرة، لما عز قال إنكم جايين النهارده، أنا قلت للطباخ يجهز لك البامية عشان تكون زي ما بتحبي.
مليكة بصت له باستغراب وهي مش فاهمة سر التغيير ده، لكن ابتسمت: شكراً يا ميرا.
عز: مليكة، تعالي نطلع نرتاح.
مليكة هزت راسها بأه وطلعوا سوا.
بعد مدة، بتكون أخدت شاور دافي وواقفة تنشف شعرها وبتستخدم الاستشوار. عز الدين كان واقف بعيد، قرب منها وأخد الاستشوار منها وهو بيتساعدها.
مليكة: عز، أنا كنت سامعاك بتقول لسيف إن عندك اجتماع. روح شغلك يا حبيبي، متقلقش، أنا والله العظيم كويسة جداً.
عز: يارب دايماً. لسه شوية على اجتماعي مع سيف. هتتغدي وتاخدي الدوا، وبعد كده هروح.
مليكة بابتسامة: أوكي يا حبي.
في الوقت ده، الباب خبط.
عز راح فتح وأخد شنطة كبيرة من السفراجي، دخل وقفل الباب وراه.
مليكة: إيه ده؟
عز فتح الشنطة وطلع منها دفتر رسم كبير والألوان كتير وأقلام رسم.
مليكة بانبهار: إيه ده كله؟ تعرف المصممين الكبار بيستخدموا الأنواع دي في رسم التصاميم.
عز: بالظبط كده، عشان كده جبت لك كل الأنواع اللي تحتاجيها. عايز أشوف أجمل تصاميم.
مليكة بسعادة: دي ليا أنا؟ احلف بس؟ بس الأنواع دي غالية أوي والاسكتش ده غالي جداً.
عز: أولاً، متفكريش في الفلوس. ثانياً، عايز أشوفك وإنتي بتشتغلي.
مليكة بفرحة: بحبك، بحبك، بحبك. قالتها وهي بتبوسه بسعادة وبتضحك.
عز بسعادة: براحة يا مجنونة.
مليكة: عز، إنت أجمل هدية القدر هداني إياها. بحبك. قالتها وهي بتاخد الأدوات وبتطلع البلكونة، بتقعد على الأرض وبتبدأ تفتح الأدوات بسعادة.
عز ابتسم ودخل غير هدومه، لابس بلوفر أسود مع بليزر زيتوني وبنطلون جينز أسود.
بعد شوية، كانت اتغدت وأخدت دواها وطلعت تاني بسرعة وهي متحمسة إنها تبدأ شغل، وده كان هدف عز الدين إنها تلاقي حاجة بتحبها تشغلها.
في مجموعة الرواة:
سيف: عز باشا، هارون وصل.
عز الدين: سيبه شوية، وابقى داخل. فين الملف اللي طلبته؟
سيف: اتفضل، كده دي كل الأوراق اللي حضرتك طلبتها.
عز بشر: تمام يا سيف، اخرج، وربع ساعة داخل.
سيف: تمام.
في الاستقبال:
هارون كان بيشرب سيجارة وهو حاطط رجل على رجل بغرور، وهو بيفكر ياترى عز عايزه في إيه. بص في ساعته وقام للسكرتيرة: أنا هفضل مستني كده كتير، إيه قلة الذوق دي؟
سكرتيرة: آسفة، معنديش تعليمات إن حضرتك تدخل، عز باشا مشغول.
هارون بص لها بغضب ورجع قعد تاني.
بعد دقائق:
سكرتيرة: اتفضل يا فندم، عز باشا في انتظارك.
هارون دخل. عز كان مديله ضهره، بيلف بالكرسي وهو بيحط رجل على رجل.
عز الدين بحدة: اقعد يا هارون.
هارون: ممكن أفهم إيه التأخير ده كله؟ إذا كنت مشغول ليه طلبت تقابلني؟
عز بابتسامة شر: لا، طول بالك، ده أنا لسه في البداية. خد كده اتفرج على الملف ده وقولي رأيك.
هارون: ورق إيه ده؟ قالها وهو بياخد الورق من عز. ثواني وبان عليه الذهول.
هارون: إنت، إنت...
عز بابتسامة جانبية: هتدفع، ولا عندك رأي تاني؟
هارون بغضب: بس الفلوس دي كانت لعملاء عندي، إزاي إنت...
عز: ششششش. هتدفع؟ ولا أقدم الورق للنيابة؟
هارون بتوسل: عز، إنت عارف إني مش معايا المبالغ دي. ليه بتعمل كده؟
عز: ياااه، ليه بعمل كده؟ معقول بتسأل يا هارون؟ ما تيجي نلعب على المكشوف. إنت اللي اتسببت في إن أمي تدخل في غيبوبة. آه، صحيح، نسيت أقول لك. الواد اللي إنت بعته عشان يقتلها كان غبي، وقبل ما يعمل حاجة أنا مسكته. لكن للأسف، جرعة بسيطة دخلت للمحلول وتتسبب في دخولها في غيبوبة. هددت مليكة بالصور الزبالة اللي إنت صورتها لها وضربتها وكنت هتتسبب في موتها. أميرة الراوي زقت عليها كم واحد زبالة من عينتك لحد ما خلوها تدمن. دفعت للكلاب اللي شغالين في القصر عشان يحطوا لمليكة حبوب منع الحمل واتسببت في إني ممكن أخسرها. حاولت تاخد ورق المناقصة عشان تكسبها بدون أي تعب، وإنت زي الباشا. اتفقت مع سهر هانم عشان توقعوني. صحيح، تعرف سهر فين دلوقتي؟ مستشفى المجانين، أصل أنا قلت لازم أكون رحيم معاها، هي برضو مرات عمي الله يرحمه. تحب أكمل، ولا إنت عارف وساختك؟
هارون: أبوس إيدك يا عز، ارحمني. أنا كده هعلن إفلاسي.
عز: أرحمك؟! فجأة عز قام وراح وقف قدام هارون، وبدون مقدمات سدد له عدة لكمات بغضب من الجحيم. مكنش شايف ادامه غير صور مليكة لما تعبته. هارون كان عبارة عن دمسيف. في الوقت ده دخل بسرعة وحاول يبعد عز عن هارون، لكن عز فعلاً مكنش شايف، بيضربه بعنف. دخل واحد من الحرس وبعدوا عز عن هارون.
عز بغضب: دي البداية يا هارون، وحياة أمي لأخليك تندم على كل اللي عملته معايا أنا وعيلتي.
سيف: عز باشا، كده هتودي نفسك في داهية. فكر في مدام مليكة وابنك.
عز بدأ يهدأ وبعد الحارس عنه: ارموا الزبالة دي بره الشركة، وإنت يا سيف، بكرا الصبح... لا، دلوقتي حالا، قدم الورق ده للنائب العام. عايز في ظرف يومين الكلب ده يعلن إفلاسه وأملاكه تكون باسمي. بس أوعى تفرح يا هارون، لأن أنا وقتها مش هرحمك. نفذ اللي قلت لك عليه.
سيف أشار للحارس اللي شال هارون بلا مبالاة وطلعوا من المكتب. عز وقف وبيضرب إيديه بعنف في المكتب وهو بيحاول يهدأ.
عند مليكة:
كانت لسه شغالة على رسم تصميم لحد ما الباب خبط. لمّت شعرها وخدت حجاب وراحت فتحت الباب.
مليكة: كاميليا هانم، اتفضلي.
كاميليا دخلت لكن استغربت الفوضى اللي على الأرض. مليكة حسّت بالإحراج بسبب الورق والألوان والفرش اللي على الأرض بطريقة مش منظمة، لكن مليكة عمرها ما ركزت إلا لما بتشخبط وتعمل كدة.
مليكة: آسفة على البهدلة، هلم كل حاجة دلوقتي.
كاميليا هانم انحنت وهي بتمسك تصميم مليكة بترسمه.
كاميليا بانبهار: ده شغلك إنتِ؟
مليكة: آه والله، ده تصميمي أنا.
كاميليا بإعجاب: واضح إنك شاطرة أوي.
مليكة: هو حضرتك جاية المرة دي ليه؟ عشان تساوميني على الجنين ولا على عز؟
كاميليا: أساومك؟
مليكة: المرة اللي فاتت طلبتي مني إني أطلب الطلاق، ياترى المرة دي ليه؟
كاميليا بحنان: يا يا مليكة، المرة دي جيت أطمئن على مرات ابني.
مليكة: وإيه اللي اتغير؟ أنا لسه مليكة البنت الجهلة اللي متشرفكيش إنها تكون أم لأحفادك.
كاميليا: منكرش إني لسه متضايقة، لكن بصراحة، لما عرفت إنك البنت اللي ساعدتني يوم الحادثة، وكمان سألت فريدة عنك، وغير كده إني واثقة في ابني وإن عز ذكي أوي وإنه أكيد هيختار صح. والصراحة إنك دلوقتي حامل في ابنه، حاجة منه جواكي. الصراحة قررت أدّي نفسي فرصة أكون أم لبنت كمان. عارفة إن الحمل تعبك، عشان كده مش عايزة أكون أنا كمان حمل عليكي. شوفي يا مليكة، عز أغلى حد عندي، وكنت زي أي أم عايزة أفرح بابنها وأشوفه مع أحسن واحدة، لكن أنا برضو عارفة إن التعليم في المدارس مش كل حاجة. عشان كده حابة نبدأ صفحة جديدة سوا.
مليكة بسعادة: إن شاء الله.
كاميليا: بس مكنتش متخيلة إنك شاطرة كده.
مليكة: لا، ده أنا أعجبك أوي.
في الوقت ده دخل عز، وباين إنه متغير، لكنه ابتسم.
عز: السلام عليكم.
مليكة وكاميليا: وعليكم السلام.
كاميليا خرجت وسابتهم. مليكة حسّت بحاجة غلط، لكن شهقت برعب لما شافت دم على قميصه وإيديها بتنزف.
مليكة بدموع: عز، إيه ده؟ إيه اللي حصل؟
عز بإرهاق: ولا حاجة يا مهلبية.
مليكة: عز، وحياة أمي عندك، قولي في إيه.
عز باس رأسها: عايز آخد دش.
مليكة: ثواني، هحضر لك الحمام. قالتها ودخلت بسرعة جهزت الحمام، وهو دخل.
بعد شوية، كان قاعد على الكرسي وهي قاعدة على رجليه وماسكة إيديه بتطهر الجرح وبتربط إيديه.
مليكة بدموع: ليه كده؟ إنت عايز تموتني يا عز؟
عز: مليكة، أنا كويس، ده جرح بسيط.
مليكة مسحت دموعها بكف إيديها وحضنته: عز، إنت عملت إيه في هارون؟ أوعى تأذي نفسك، أنا محتاجاك.
عز: متخافيش، ده كلب ميستاهلش إني أأذي نفسي عشانه. متخافيش. بس ورحمة أمي لأدفعه التمن غالي.
مليكة: عز، أوعى وحياة أمي عندك، أوعى تأذي نفسك، فكر فيا.
عز رتب على ضهرها بحنان وهو بيغمض عينيه.
بعد أسبوعين:
هارون أعلن إفلاسه وكل أملاكه بقت باسم عز الدين الرواي. لكن عز مسبوش، وبعت رجّالته لهارون خطفوه، وبين كل يومين ياخد علقة محترمة. ولسه عز بيخطط إنه يرميه في السجن. صافي أول ما عرفت اللي حصل لهارون سافرت بره مصر.
بعد سبع شهور:
كانوا أصعب شهور على مليكة. فترة عانت فيها كتير جداً. الدكاترة كلهم نصحوها تحتفظ بالجنين لأن هيبقى في خطورة كبيرة عليها لو أجهضت.
عز في الموبايل: أيوه يا دكتور شفيق. إنت رأيك إيه؟
دكتور شفيق: أنا شايف إن مليكة لازم تقضي الفترة الجاية في المستشفى، لأن حملها كان صعب، وأول ما تبدأ في مرحلة الولادة الموضوع هيكون خطير ولازم يكون في تدخل سريع مننا.
عز: حاضر يا دكتور، أنا هجيبها وهنفضل الفترة دي في المستشفى، بس طمني الطفلين حالتهم إيه؟ وحالة مليكة إيه؟
دكتور شفيق: بص يا عز، مش هكدب عليك، البنتين مش في الوضع الطبيعي، وأثناء الولادة يمكن الوجهين يعلقوا في بعض، وواحدة منهم تقفل على أختها، ويمكن أثناء إن البنت الأولى تنزل، أختها هتكون في الرحم، بس المشكلة إنها هتنزل براسها.
عز: طب وإيه الحل في الحالات دي؟
دكتور شفيق: إننا نحاول نفك العقد اللي هتحصل بينهم. وقتها هنخدّر مدام مليكة تخدير كلي G.A. لكن للأسف المشكلة إن الحل ده مش دايماً بينجح، وفي حالات كتيرة فشل.
عز: إنت كده المفروض بتطمني؟
دكتور شفيق: الحل النهائي إننا هنضحي بواحدة منهم والتانية تتولد قيصري، لأن الولادة الطبيعية في الحالة دي هتكون مستحيلة، ويمكن نخسر مليكة.
عز غمض عينيه بألم. هو المفروض هيضحي بواحدة من بناته، ويمكن يخسر مراته.
عند مليكة:
كانت قاعدة في جنينة القصر وهي حاطة إيديها على بطنها، وشها شاحب جداً، وباين عليها الإرهاق. هي دلوقتي حامل في توأم بنات. ابتسمت بتعب وهي بتفتكر كلام عز وإنه هيربيهم أفضل تربية.
يزن بمشاغبة: صباح الجمال يا مهلبية.
مليكة بغضب طفيف: يزن، اسكت ومتتقولش كده تاني، دي بتاعة عز.
يزن: يسهلو يا عم. قوليلي، القمرات عاملين إيه؟
مليكة: الحمد لله، كويسين.
يزن: أنا آسف. عارف إني عاملتك بطريقة مش كويسة، بس مكنتش حابب وجودك. كنت متخيل إنك هتخوني عز، وإن دي فترة وهتعدي في حياته. مكنتش أعرف إن فعلاً هتحبيه.
مليكة بابتسامة: عادي يا يزن، أنا مش زعلانة. بس عايز أسألك عن حاجة. إنت مش ناوي تعترف لميرا بقى؟ على فكرة هي اتغيرت.
يزن: مش عارف يا مليكة، بس خايف تضيع من إيدي.
مليكة: بالعكس، إنت كده هتكسبها، صدقني.
يزن ابتسم وسكت.
عز دخل وشافها، حس بالألم لمجرد رؤيتها بالشكل ده، لكنه ابتسم.
عز: حبيبي، عاملة إيه؟
مليكة: بخير الحمد لله. الدكتور قالك إيه؟
عز: قالي اطمنوا، هيشرفوا بالسلامة.
مليكة: يارب.
عز: بكرا إن شاء الله هاخدك المستشفى خالص يا مليكة، دي آخر فترة.
مليكة: حاضر يا عز.
هستنى رأيكم، فاضل آخر حلقتين ويمكن أصعب حلقتين. الرواية دي أول ما بدأت كنت هوقفها، لكن قلت إن الأحداث تستاهل إني أكمل. ياترى حبيتهم، وإيه رأيكم في كل شخصية، حتى هارون.
رواية قيود العشق الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم دعاء احمد
رواية قيود العشق الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم دعاء احمد
عز الدين بص لمليكة وهي بصتله وابتسمت.
عز غمزلها بشقاوة وهي اتكسفت وبصت ليزن.
يزن بغضب وعصبية: موافقة على إيه يا روح أمك؟
ميرا بغضب: يزن بتتكلم كده ليه؟ احترم نفسك، إنت فاكر نفسك بتكلم واحد من الشارع؟ وبعدين دي حياتي، أنا موافقة أتجوّز.
يزن: طب بقى تمام.
قالها وهو بيشيلها على كتفه بلا مبالاة.
ميرا بصراخ: نزززززززززلني يا حيوااااان!
قالتها وهي بتضربه في ضهره بكف إيديها.
يزن بغضب: كلم المأذون يا عز.
عز الدين ضحك وهو بيجذب مليكة من خصرها: وحياتك في السكة.
وبهمس لمليكة: وحشاني يا مهلبية.
في أوضة يزن.
نزلها بقوة فوقعت على الأرض وبتتألم: آآه إنت حيوااااااان!
يزن: إنتي بقى موافقة تتجوزي؟
ميرا بتمثيل: وانت مالك؟ كنت خطيبي، حبيبي، جوزي... مش إنت قلت إنك أخويا؟
يزن بغضب: أخو مين؟ أنا معنديش أخوات بنات، هتستعبطي يا ميرا؟
ميرا: إنت عايز إيه يعني يا يزن؟
يزن: عايز أتجوزك... بحبك... أوي... أوي يا ميرا.
ميرا بابتسامة: ما أنا عارفة.
يزن: اااامم طب إنتي إيه رأيك... لسه بتحبي عز؟
ميرا بمقاطعة: إنت بحبك إنت... بحبك وبحب طيبة قلبك... بحب وفائك معايا بدون مقابل... بحب حبك ليا... بحبك يا يزن.
يزن بسعادة عارمة وعدم تصديق: إنتي قلتي إيه؟ إنتي قلتي إيه يا ميرا؟
ميرا بهمس: بحبك... بحبك إنت يا يزن.
يزن حضنها بقوة وهو بيرفعها وبيوسها من خدها: بحبك، بحبك. بس ثواني... يوسف... إنتي قلتي إنك موافقة؟
ميرا هزت كتفها بدلال: عادي، أنا اتفقت معاه يقول كده، كآخر محاولة إنك تنطق. ليه يا يزن؟ ليه فضلت ساكت؟ ليه سافرت ومتكلمتش؟
يزن: عشان لمعة عيونك كانت لعز الدين، مكنتيش بتشوفي غيره. كنتي بتقت"ليني كل يوم بحبك ليهم.
ميرا: صدقني كنت غبية، مكنش حب... أو يمكن كنت بأذي نفسي، كان إعجاب من طرف واحد، كانت معتقده إنه بيحبني و بالتالي صورت لنفسي إنه حب عمري وهيأت لقلبي كل الظروف عشان أحبه. لكن هو عمره ما حبني. أنا مفهمتش ده إلا لمّا مليكة دخلت البيت ده. كنت بشوف لمعة وشغف في عيونه عمري ما شفتهم في عيونه لأي واحدة غيرها. اتجوزوا وشفت قد إيه كان واثق فيها، كانت حامل وشفته قد إيه استحمل في فترة حملها. عارف يا يزن، لمعة عين عز لمليكة شفتها في عيونك ليا لما ساعدتني إني أبطل الإدم"ان. وقتها عرفت إن الحب بدون مقابل أعظم شيء حقيقي. شفت فيك حب العالم ليا. وقتها قررت إني أنسى وأشيل عز من حياتي، وإنت قدرت تفرض نفسك في قلبي وخلتني أحبك.... بحبك يا يزن.
يزن ابتسم وحضنها بقوة، كان حاسس بفرحة تكفي العالم.
بعد نص ساعة المأذون كان وصل وكتبوا الكتاب. يمكن بطريقة مجنونة، لكن قرروا يعملوها وحددوا الفرح بعد أسبوع.
بعد الأسبوع وكتبوا الكتاب.
في أوضة عز الدين.
مليكة كانت بتنايم البنات وهي سرحانة لحد ما فاقت على صوت عز الدين.
عز: بتفكري في إيه؟
مليكة بابتسامة: عز، إنت عايز ولد... أقصد يعني ممكن في يوم تحس إنك مش عايز البنات؟
عز باستغراب: إيه الكلام الغريب ده يا مليكة؟ مين قال كده؟
مليكة: أصل الصراحة سمعت واحدة النهارده بتقول يا عيني عليه، أول خلفته بنات. الصراحة كلمتها لسه في وداني.
عز بابتسامة: ممكن أعرف مين قالت كده؟
مليكة: لو سمحت مش هجاوب، بس قولي إنت بتفكر في الموضوع إزاي؟
عز: بفكر فيها على أساس إن البنتين دول هما كل عالمي يا مليكة، إنتي وهما أغلى ما عندي ومش عايز أي حاجة تانية من الدنيا. البنات رزق ربنا يحفظهم يا مليكة، صدقيني هربيهم وأخلي الكل يحلف بيهم... لأن البنت عمرها ما كانت أقل من الولد.
مليكة ابتسمت بارتياح: هجهزلك العشاء، إنت ما أكلتش حاجة.
عز: لا ماليش نفس، عندي شغل كتير بكرة مع البنك وعايز أنام.
مليكة بابتسامة: تصبح على خير.
عز بص للبنات كانوا ناموا، رجع بص لها: طب يالا خلينا ننام لأن هالكن بجد يا مليكة.
مليكة: حاضر يا عز.
عز كان ملاحظ تغيرها وتقريباً فاهم هي بتفكر في إيه.
بعد أسبوع.
مليكة كانت واقفة قدام الدولاب بتوتر وهي بتفكر في حاجة. بصت لعز الدين كان بيلبس بدلته وبيجهز عشان ينزل للضيوف.
مليكة بارتباك ودلال: عز.
عز الدين بابتسامة ولسه باصص في المراية: قلبه ودنيته.
مليكة: احم، إنت عارف إني بشتغل على تصميم للفستان اللي هحضر بيه الفرح صح؟
عز: آه، والمفروض خلصتي. الفرح هيبتدي.
مليكة: آه خلصته، مش عايز تشوفه؟
عز: أكيد عايز.
مليكة: طب أنا هدخل أغير، خليك هنا ثواني.
قالتها وأخدت شنطة فيها الفستان ودخلت الحمام.
بعد دقايق خرجت كانت لابسة فستان أسود شيك جداً، ضيق شوية ونازل واسع، مزخرف ببعض التطريزات مع حبات من الياقوت الأزرق.
عز كان بيبصلها برفعة حاجب: آه إنتي عايزة تحضري الفرح بده؟
مليكة بارتباك: آه.
عز بغيرة: جاتكوا إيه؟ الفستان ده يتحط في شنطته وفي الدولاب.
مليكة: يا عز... الفستان حلو أوي وأنا قعدت فيه وقت طويل، والله العظيم حلو أوي، وبعدين أنا الحجاب بتاعي طويل، وحياة ربنا وافق.
عز كان بينفخ بغضب: مليكة اقلعي الز"فت ده والبسي أي فستان تحبي، أطلبلك دريس للمحجبات دلوقتي حالا هيجيلك فستان أشيك وواسع.
مليكة بغيظ: على فكرة ده واسع أوي، حرام عليك. طب هقولك، هلبس الحجاب لو لقيته باين أصلاً ابقى قول لا. وحياة ربنا هيظبط، وبعدين هو مش ضيق أوي كده. وافق بقى يا عز.
عز الدين: اتفضلي البسي الحجاب، أم نشوف آخرتها معاكي يا مدام.
مليكة ابتسمت بسعادة وأخدت حجاب فضي من الستان وبقت واقفة تظبطه وهي بتبص لعز اللي واقف وراها كأنه مستني على غلطتها.
أخدت العقد بتاعها (عزي) وبتلبسها وهو واقف مبتسم.
بعد دقيقتين.
مليكة: إيه رأيك؟
عز بص لها من فوق لتحت وهو فعلاً بيدور على غلطه، لكنه ابتسم برضا: أعمل فيكي إيه بس يا مهلبية؟ زي القمر.
مليكة حضنته: على فكرة يا عز، أنا بحب أشوف غيرتك دي، بحب خوفك عليا، يارب تفضل معايا لآخر العمر.
عز باص راسها وراح يظبط بدلته: ماشي يا لمضة.
مليكة بسرعة: ممكن أحط مكياج؟
كانت مغمضة عينيها ومستنية رد فعله وهو كان واقف ببرود قدام المراية متحركش، ولا كأنه سمع.
أثر برفانه بهدوء ومسك إيديها ونزل.
مليكة: عز، إنت سمعتني؟
عز: لا يا مليكة، عشان لو سمعتك فعلاً بتقولي كده تاني هزعل أوي منك... من اللي هعمله. ويالا بقى.
مليكة: عز، حاجة خفيفة.
عز: مليكة قلتلك قبل كده، لاااا. وبعدين لو عايزة تحطي ابقى حطي في البيت، لكن تحت لا، في ناس كتير هتكون موجودة وأنا مش عايز أعمل مشاكل في فرح أخويا.
مليكة: ماشي يا عز.
الدين في أوضة ميرا.
ميرا كانت لابسة فستان أبيض طويل واسع وشيك جداً، فرده شعرها بأناقة مع الطرحة الطويلة، وكانت زي القمر، لكن كانت متضايقة إن والدتها مش موجودة.
لقت يزن بيخبط، والبنات خرجوا وفضلت ميرا ويزن.
يزن بابتسامة: شاكلك زي القمر.
ميرا بابتسامة: وانت بدلتك شكلها أنيق. يزن، أنا عايزة أشوف ماماي.
يزن حضنها وهي بقت تعيط: بسبب طمعها أنا لوحدي النهاردة يا يزن، أنا لوحدي.
يزن بحنان: لو بإيدي كنت جبتهالك، بس مش بإيدي يا أميرتي. سهر هانم طلعت مختل"سة فلوس من شغل عز، وهو كان عارف وساكت لحد موضوع أمي وهارون.
ميرا بدموع وشهقات: ياريتني حذرتها، ياريتني وقفتها عن اللي بتعمله. كنت عارفة خطتها وسكت. يارب.
يزن ربت على ضهرها بحنان لحد ما كاميليا دخلت وخلت يزن يخرج.
كاميليا: عايزة تشوفي أمك يا ميرا؟
ميرا: أنا آسفة على اللي هي عملته في حضرتك.
كاميليا: عارفة يا ميرا، زمان أول ما اتولدتي أنا أول واحدة شالتك، كنتي زي الملاك، بس لما كبرتي اتغيرتي. بس هتفضلي بنتي اللي ربيتها مع ولادي الاتنين. يالا امسحي دموعك عشان ننزل.
ميرا: حاضر.
بعد دقايق بتنزل ميرا ويزن، وبيكونوا مبسوطين جداً.
في نهاية الفرح.
عند مليكة وعز.
كانت بتفتكر يوم جوازها من عز من سنة. فات سنة معقول؟ افتكرت يوم فرحها، يمكن وقتها عز مكنش اعترف بحبه ليها، لكن كان يوم مميز.
فاقت على حد بيمسك إيديها وبيخرج من القصر.
في الجنينة.
مليكة: عز.
عز بابتسامة: بحبك. بحق كل لحظة عدت علينا من وقت ما شفتك من سنة... بحبك، بحق كل لحظة ألم عشناها سوا... بحبك، بحق كل السعادة اللي عشناها. كنت أتمنى أقولك ده يوم فرحنا، ودلوقتي بحلم لو ينعاد بينا الزمن وأقولك كل ده.
مليكة بخوف: مش هتخليني أخاف صح؟ مش هتخليني أنام وأنا ببكي؟ مش هتخليني أصحى في يوم وأنا قلبي مقبوض عليك صح؟
عز باص راسها: مش هيحصل يا مليكة. أوعدك مش هيحصل.
مليكة حضنته بخوف: وأنا بحبك يا عز، وربنا يعلم إني من قبل ما أشوفك وأنا نفسي أقابلك وأقولك إنت عامل فيا إيه.
عز: ربنا يقدرني وأسعدك إنتي والبنات يارب.
وعشان كده في حد عايز يقابلك.
مليكة: حد مين؟
محمد من وراهم: أنا يا مليكة.
مليكة أول ما شافته دموعها نزلت تلقائي. حست بجمرة بت"حرق قلبها. عيونها كانت مليانة دموع.
عز الدين كان حاسس بوجع العالم كله في اللحظة دي، لكن قرر ينسحب ويسيب لها الفرصة مع أخوه.
مليكة بقيت تمشي ببرود وخطوات ثابتة ناحية محمد. وقفت قدامه وضربته بالقلم بقوة وهي بتعيط ومنهارة.
مليكة: ليه؟ ليه أذيتني كده؟ أنا عملتلك إيه يا محمد؟ ده أنا أول ما سمعت مصطفى صاحبك بيقولي أخوكي رايح يسر"ق ويرمي نفسه في النا"ر كنت بمو"ت... لللللليييييهههه؟ طب راجع ليه دلوقتي يعني مثلاً عايز فلوس؟ ولا في مصيبة جديدة عايز تحطني فيها؟
محمد كان حاطط راسه في الأرض وبيعيط: آسف يا مليكة، والله العظيم آسف. تعرف أنا محسيتش إني ظلمتك إلا لما شغف ما"تت. (شغف هي مرات محمد وحبيبته وكانت مريضة كا"نسر).
مليكة رجعت خطوة لورا بصدمة وهي بتعيط: إنت بتقول إيه؟ شغف!!
محمد بدموع: من ست شهور. عارفة أنا مكنتش موافق على اللعبة دي وعارف إني استغليتك وإني أناني، لكن والله العظيم حبيتها أوي وعلاجها كلف كتير أوي لدرجة إني كان ناقص أنزل أشحت. إنتي عارفة العامل اللي زي يوميته مش بتعمل حاجة. أنا كنت بنزل شغل ليل ونهار و مفيش فايدة... اتفقت مع واحد قالي هتكفل بمصاريف علاجها كلها. وقتها ما صدقت. أنا كنت بمو"ت وأنا شايفها بتمو"ت قدامي.... عارف إني عمري ما كنت الأخ المثالي وكنت طما"ع وأخدت الشقة بتاع أبونا وبعتها وسيبتك في الشارع وإنتي بنت تمنتاشر وأخدتها وخلعت. لكن ربك عادل، ابتلاءني بحبها... خلاني أعشقها لدرجة إنها تبقى النفس اللي بتنفسه. وبعد كده أخدها مني بالرغم إني كان معايا الفلوس بعد اللي عملته فيكي، لكن ده كان اختبار من ربنا وأنا سقطت فيه... أخدها مني وما"تت. على فكرة شغف جميلة أوي أوي يا مليكة بس مالهاش حظ في الدنيا دي... لعل حظها يكون في الآخرة. عارف إن ده مش مبرر للي عملته، لكن هما قالولي إن إنتي مش هيحصل حاجة. أنا آسف. عارف إن من حقك متسامحنيش، لكن...
مليكة حضنته بقوة وهي منهارة وبتتنفس بسرعة وبتعيط: ياريتك جيت من زمان، أنا كنت محتاجك أوي يا محمد، أوي. الدنيا ظلمتني بما فيه الكفاية... جيت عليا بكفاية... بس عارف أنا نجحت، آه والله نجحت في الاختبار ده. رفضت أبيع نفسي وأشتغل رق"اصة. كنت مخلصة لجوزي ومخو"نتش ثقته. كنت واثقة في ربنا إنه هينقذلي بناتي وحصل. ربنا كبير أوي يا محمد، وأنا مسامحة.... مسامحة أي حد ظلمني ومسامحكم.
محمد كان بيبكي هو ومليكة وهو حضنها بقوة.
عز كان واقف بعيد مبتسم.
مليكة وهي بتمسح دموعها: تعرف أنا... أنا عندي بنتين لازم تشوفهم، تعالي. هما نايمين دلوقتي. تعالي.
قالتها وهي بتعيط غصب عنها، مسكت إيديه ودخلت القصر. كان معظم المعازيم مشيوا.
والكل بص لها وهي بتعيط وماسكة في إيد محمد وطالعة لاوضتها.
عز كان وراها وهو شايف دموعها ولهفتها على أخوها. شاور لأمه والكل إنهم يكملوا عادي. وطلع وراهم.
مليكة فتحت الباب ودخلت. كانت ملك وقدر نايمين.
مليكة بدموع: دي ملك ودي قدر، توأم بناتي يا محمد.
محمد حضنها بقوة وفضل يعتذر لها.
عز عيونه دمعت وهو بيتفرج عليهم.
مليكة شافته وراحت حضنته بقوة: شكراً، شكراً يا عز.... شكراً يا حبيبي... ألف شكراً لك يارب.
عز ابتسم ومسك وشها بإيديه ومسح دموعها: دموعك بتوجعني. قالها وباص راسها.
محمد في الوقت ده كان خارج، لكن عز نادى عليه.
عز الدين بجدية: محمد، تروح بكرة مجموعة الراوي هتقابل واحد اسمه سيف، هو هيظبطلك شغل.... خليك معانا دلوقتي، إنت واحد من العيلة.
محمد ابتسم وهو بيحمد ربنا إنها سامحته. خرج من أوضتهم ومليكة لسه حضناه.
عز بابتسامة: خالص بقى يا مهلبية؟ أنا غلطان يعني إني كلمته؟ دورت عليه؟
مليكة: إنت أحسن حد ممكن أكون عرفته في حياتي.
عز: طب يالا ادخلي غيري وتعالي ننام يا حب عمري.
مليكة: حاضر.
عدى سنة يمكن أجمل سنة على الكل.
يزن وميرا مبسوطين جداً مع بعض وقررت تأجل الحمل شوية ويزن (لأنه صايع) وافق.
ملك وقدر كبروا سنة. وعز ومليكة، مليكة مهتمة جداً بيهم.
محمد قرر يخطب بنت في شركة عز من أسرة بسيطة لكن محترمة.
مليكة بتدرس التصميم وعز ساعدها في افتتاح أتيليه فخم في مكان راقي، وفعلاً تصميماتها الكل بيحكي عن جمالها وأناقتها.
في شهر ذي الحجة.
لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك.
(بسم الله والله أكبر، اللهم إيماناً بك وتصديقاً لكتابك.. ووفاء بعهدك.. واتباعاً لسنة نبيك وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم).
مليكة وعز كانوا في بيت الله الحرام بيؤدوا بيطوفوا حوالين الكعبة، ومليكة بتبكي.
عز ابتسم وهو شايف دموعها وبهمس: من سنة وعدتك وقلتلك إن شاء الله المحنة هتعدي، والنهاردة وفيت بوعدي وأنا وإنتي في بيت الله.
مليكة بدموع: بحبك.
عز ابتسم وهو بيطوف حوالين الكعبة وبرد مع الحجاج.
مليكة لنفسها: يارب ألف حمد وألف شكر لك يارب، مكنش عندي بيت رزقني بقلبه. يارب مكنش عندي عيلة رزقني بعيلة جميلة وبنتين زي القمر. يارب يارب ألف حمد وألف شكر لك يارب، احفظ لي بناتي واحفظ لي جوزي واحفظ عيلتي وأخويا يارب.
بعد خمس سنوات.
في مكتب.
إن دل عن شيء فهو يدل على أناقة صاحبتهم.
معظمة من الزجاج الأسود والأبيض والأزرق بأناقة.
مليكة قاعدة على المكتب ومعها وفد فرنسي وبتتكلم الفرنسية بطلاقة. اللي يشوفها لا يمكن يقول إنها بنت جا"هلة زي ما كانوا بيقولوا عليها.
مليكة بجدية بالفرنسية: مستر ألبرت، أنا آسفة لكن عرضك مرفوض.... أنا لا يمكن أروج للتصميم ده في شغلي.
مستر ألبرت بضيق: لما سيدتي؟
مليكة: اامم التصميم مش بيلبق بالسوق المصري... التصميم مفتوح جداً وكاشف وأنا مقدرش أروج لحاجة زي دي... أنا تصميماتي وتصميم البراند بتاعي كله بتكون محترمة. ممكن تقبل العرض في حالة واحدة إنه يحصل فيه تعديلات ويتقفل شوية ونستخدم نوع قماش مختلف وأنا أقدر أحددلك أي نوع أفضل، لكن بالشكل ده أنا أرفض.
مستر ألبرت: مدام مليكة، ممكن نزود النسبة بتاعت حضرتك.
مليكة بكبرياء: برا اطلع برا.
مستر ألبرت بغضب: إنت واحدة قليلة الذوق.
مليكة: اامم الشغل اللي بينا انفض، وأنا إن اشتغلت مع حضرتك في يوم فهو عشان المهندس عز الدين الرواي، وأنا مليكة عز الدين الرواي. استحمل قلة ذوقك دي، وردي هيوصل مع المهندس عز... اطلع برا.
مستر ألبرت خرج وهو غضبان لأن مليكة دايماً بتحط تعديلات على تصميماتهم.
عشق السكرتيرة: تأمري بحاجة يا هانم؟
مليكة بصت في الساعة وفجأة قامت وخلعت الجزمة بكعب ولابست كوتشي بتظبط الحجاب: عشق، اقفلي المكتب. أنا لازم أروح الحضانه أجيب البنات. يالا سلام مؤقت.
عشق: بس عز بيه اتصل وقال إنه راح أخذهم.
مليكة: غريبة، لسه فاضل ساعة على معاد خروجهم. يلهوي، ممكن يكون حصل حاجة.
قالتها وهي بتجري على الموبايل وبتكلم عز.
عز: أيوه يا مهلبية، حصل حاجة؟
مليكة بانهيار: عز، البنات حصل إيه؟ رد عليا، ليه أخذتهم بدري؟ ملك جرالها حاجة؟ لا هي قدر اللي شقية؟ إنتوا فين؟
عز بهدوء: مليكة.
مليكة: آهدي يا حبيبتي، والله هما بخير. أنا آسف، أخذتهم عشان كانوا وحشوني، لأن بقالي يومين مشغول ومكنتش عارف أشوف. روحت أخذتهم من الحضانه.
مليكة حطت إيديها على قلبها برعب: ماشي يا عز، إنتوا فين؟
عز: في الملاهي.
مليكة: ملك؟
عز بابتسامة: آه يا قمري.
قدر بطفولة: عايزة أكلمها.
مليكة: أكيد خايفة.
عز باص خدها وهو كان شايلهم الاتنين على رجليه: خدي.
مليكة: مامي، متخافيش، أنا وقدر مع بابي.
قدر بطيبة: مامي، حطي إيدك على قلبك زي ما بتقولي لي دايماً، أنا... وملك... كويسين مع بابي.
مليكة حطت إيديها على قلبه: مامي بتحبكم أوي.
ملك وقدر وعز: واحنا بنحبك يا مهلبية.
مليكة ضحكت لدرجة إنها دمعت من السعادة.
عز أخد منهم الموبايل وبسعادة: اطمني يا ملوكتي. يالا، أنا عارف إنك كنتي عايزة تخرجي وتشوفي نفسك شوية. يالا اخرجي بس خلي بالك على نفسك ومتقلقيش. العفاريت دول معايا، هنلعب شوية وهنرجع وهكلمك تاني أطمنك.
مليكة بسعادة: خلي بالك على نفسك وعليهم، وأنا هعمل كم حاجة وهروح.
عز: ماشي يا مهلبيتي......!!!!........!!!!........!!!!........!!!!........
مليكة طلعت من المكتب وفضلت تلف على الأتيليهات البسيطة بتشوف البنات اللي بيشتغلوا، لكن عاملة إنها جاية تشتري عادي، لحد ما دخلت محل وفضلت واقفة تتابع.
بنت المدير: صفا، تعالي ورايا.
صفا كان باين عليها الارتباك وراحت وراه.
مليكة غصب عنها كانت شايفه نفسها من سبع سنين هي وعماد مدير الأتيليه اللي كانت شغالة فيه.
كان عندها فضول تشوف اللي هيحصل، لكن اتصدمت لما لقت المدير بيحاول يقرب من البنت.
حست بنفسها القديمة، افتكرت لما ضربت عماد على دماغه بالفازة لما حاول يع"تدي عليها.
بدون تفكير راحت شدت البنت ووقفتها وراها وضربته بالقلم.
وقبل ما يرد أو يتخانق، شدت صفا من إيديها وخرجت من المحل.
في مكان عام.
مليكة: خالص، أهدي يا بنتي، حصل خير.
صفا: أنا مش عارفة أشكرك إزاي.
مليكة: ولا حاجة، المهم بكرة تيجي على العنوان ده وتسيبك من المدير بتاعك ده. وعايزة أقولك حاجة تانية، لازم تكوني قوية وتدافعي عن نفسك... فكرتني بالذي ماضي، خدي دول وخليهم معاكي.
صفا: لا والله، مستورة.
مليكة: عارفة، بس خليهم معاكي. أنا مليكة فريد.
صفا بانبهار: مصممة الأزياء المشهورة.
مليكة ابتسمت واعتذرت منها ومشيت عشان تلحق تمشي.
كانت ماشية وهي بتفكر في كل لحظات عمرها. هي دلوقتي عندها واحد وتلاتين سنة وعز أربعين. الاتنين كبروا وحبهم كبر معاهم.
مليكة: معقول الرحلة دي؟ يارب، لسه شايفة نفسي وأنا قاعدة قدام التلفزيون بتفرج على البرنامج اللي عز فيه. معقول بيقضوا سوا؟ يارب شكراً لك.
حطت إيديها على بطنها وابتسمت.
بعد مدة في القصر.
عز داخل وهو شايل قدر على كتفه وملك نايمة وهو حضنها.
مليكة: اتأخرتوا أوي... وحشتيني يا مزتي.
قالتها مليكة وهي بتحضن قدر بقوة وعز باص خدها.
كان فيه كم شعرة بيضاء كبرت، لكن لسه وسيم أوي.
مليكة: حبي نامت... اتأخرت ليه يا عز؟ زمانها جوعت.
عز بابتسامة مرحة: اتغدينا بره.
مليكة: ااامم ماشي، يالا تعال نطلعهم أوضتهم عشان عايزة في موضوع مهم.
عز هز رأسه وطلعوا البنات واطمنوا إنهم ناموا.
في أوضة مليكة وعز الدين.
عز: في إيه بقى يا مهلبيتي؟
مليكة بسعادة: لسه مهلبيتك؟
عز بسعادة: إنتي هتفضلي طول عمرك مهلبيتي، مهلبية قمر الدين.
مليكة بسعادة مسكت إيديه وحطتها على بطنها: أنا حامل.
عز كان مصدوم مش مستوعب، وهو مكتفي فعلاً بالبنتين.
مليكة: حامل، والدكتورة طمنتني.
عز حضنها بقوة وباسها: بحبك، بحبك، بحبك يا مهلبية.
رواية قيود العشق الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم دعاء احمد
في المستشفى، مليكة كانت نايمة وهي حاضنة طفلها، كان صغير جداً. فترة الحمل المرة دي عدت بخير، لكن برضو عز الدين كان دايماً خايف وقلقان عليها.
في الممر الخاص بالمستشفى.
ملك: بابا، هي ماما ليه كانت بتصرخ امبارح؟
عز بابتسامة: كانت تعبانة شوية. يالا، عايز تشوفوا أخوكم؟
قدر بحماس: آه آه، جدو بيقولوا إنه صغنن أوي.
عز شال قدر على كتفه وملك على دراعه: هو صغنن أوي، بس بكرة يكبر. يالا، بس متعملوش دوشة عشان ماما لسه تعبانة.
ملك: مش هنعمل دوشة خالص، إحنا بس هنشوف جلال ونبوسه.
عز: شطورة يا حبيبتي.
فتح الباب براحة ودخل. كانت مليكة لسه نايمة.
ملك وقدر بصراخ: ماما!
عز بص لهم بغضب لأنهم نسخة من مليكة وجنانها.
مليكة صحيت وهي مفزوعة، لكن ابتسمت أول ما شافتهم. في الوقت ده جلال ابنهم صحي وبقى يعيط.
مليكة بطفولية: بس بس يا حبيبي، كدا صحيتوا أخوكم.
قدر نزلت بسرعة من على كتف عز وبقت تحاول تطلع على السرير. عز رفعها وهي قربت أوي من جلال.
قدر بتركيز وهي قريبة جداً من أخوها: ده صغنن أوي يا مامي.
مليكة: بكرة يكبر يا حبيبتي.
ملك: بس إيديه صغيرة، هنلعب معاه إزاي؟
قدر: استنى يكبر شوية يا ملك، وإحنا هنلعب معاه.
ملك: بس أنا كنت عايزة أتكلم معاه دلوقتي، هو مش بيتكلم ليه؟
قدر: يمكن يكون مش بيعرف.
ملك بضحك: مش عنده سنان، هياكل إزاي؟
عز الدين ومليكة كانوا بيبصوا لبعض وهما مبتسمين وشايفين عيلتهم الصغيرة.
مليكة: طب خلاص بقى، كفاية كدا انتوا الاتنين. وبعدين الوقت متأخر، ليه جبتهم المستشفى دلوقتي يا عز؟
عز باس راسها: أصروا يشوفوه.
مليكة: طب يالا، خلي يزن ياخدهم البيت، الوقت اتأخر ولازم يناموا.
ملك بتذمر: يا مامي.
مليكة بجدية: على البيت.
قدر: بس...
عز: ملك، قدر، يالا تعالوا، مش عايز نقاش.
أخدهم وخرج.
مليكة كانت بتبص لابنها، هو صغير جداً لكنه جميل. افتكرت يوم ولادة ملك وقدر، وإد إيه كان الحمل صعب، لكن ابتسمت وحضنته.
بعد شوية، دخل عز الدين. كانت لسه صاحية.
عز: أزعجوكي؟
مليكة: يعيشوا ويزعجونا.
عز: هاتي بقى جلال باشا.
مليكة بابتسامة: لسه نايم حالا. وبعدين إيه باشا دي؟
عز: مش عايزاه يكون شايف نفسه.
عز بابتسامة: لما أعامل ولادي على إنهم كبار، هيكبروا وهم شايفين إنهم كبار فعلاً يا مليكة، مش بس بالكلام، لا بالهيبة والمسؤولية.
مليكة بضيق: عز، أنا تخنت أوي. أنا تخنت أكتر من المرة الأولى وشكلي بقى فظيع. بقى ده شكل مصممة أزياء!
عز ضحك غصب عنه، وهي ضربته في كتفه بغيظ: بتضحك على أحزاني؟ مكنش العشم يا جدع.
عز بـ خبث وغمزة: يا ريت تتخني كمان شوية يا مهلبية.
مليكة بخجل: عمرك ما هتتغير يا راوي باشا. بذمتك يا عز، حسيت بيهم تمن سنين؟
عز حاوط وشها بإيديه وباس راسها: تصدقي بالله، لسه شايف قدام البنت المرعوبة قاعدة على السلم وهدومها عليها دم وشعرها مفرود. لسه شايف الصدمة اللي كانت باينة في عينيكي. لو الحب بيتقاس بالسنين، فأنا بحبك قد عمري ألف مرة. عارفة يا مليكة، أنا نفسي لما أموت أموت في حضنك، نفسي تكوني آخر حد أشوفه قبل ما أسيب الدنيا.
مليكة قلبها اتفزع أول ما جاب سيرة الموت، وغصب عنيها عيونها دمعت: حرام عليك يا عز، ليه بتقول كدا؟ وبعدين إيه الكلام ده؟ انت هتفضل معايا لحد ما نكبر الولاد ونعلمهم كل حاجة نفسنا فيها. هتفضل معايا وجلال بيقول ماما لأول مرة. هتكون معايا وهو بيبدأ يمشي. هتكون معايا أنا وملك وقدر وهتعلمهم البزنس. انت مش هتسبني، ولو فيها موت يبقى يا رب يفكرني قبلك، لأني مش هستحمل تبعد عني. انت جوزي وحبيبي وأبو ولادي وعمري كله.
عز حضنها بقوة وهو بيبص لابنهم اللي نايم بسلام ولا شايل هم الدنيا. إحساس جميل أوي.
بعد تلات شهور.
في قاعة فخمة جداً.
سيدتي، آنساتي، أهلاً بيكم في المهرجان العالمي للموضة. النهاردة هنكرم أفضل مصممة أزياء في الشرق الأوسط. تصميماتها أخدت المركز الأول على مستوى الأناقة والجمال. المركز الأول على مستوى الراحة النفسية لكل سيدة أو آنسة. المركز الأول على مستوى البساطة والتركيز في التفاصيل. هي مدام مليكة فريد.
مليكة بصت لعز ولكل عيلتها الموجودة.
عز الدين بابتسامة: حققي حلمك.
مليكة ابتسمت وقامت طلعت على الاستيج وأخدت جائزة أفضل مصممة.
مليكة: متشكرة جداً.
المقدم: اتفضلي حضرتك، قولي كلمة.
مليكة وقفت قدام الكل وبتبص لكل العيلة (عز الدين اللي شايل جلال ابنهم، وملك وقدر، ومحمد أخوها، وسليم وكاميليا ويزن وميرا).
مليكة: شكراً، شكراً بجد لكل حد من عيلتي. شكراً للأذوني ودخلوني حياتكم حتى لو نيتهم كانت شر. من تمن سنين مليكة فريد كانت ولا حاجة. أنا حتى كنت عايشة على شقة فوق السطوح. أنا عايزة أقولك يا عز إنك أحن وأجمل وأعظم زوج. انت لما دخلت حياتي غيرتها بالكامل. انت أحسن حد ممكن أكون قابلته. عايزة أشكركم كلكم على دعمكم ليا. أنا مليكة عز الدين الرواي.
عز ابتسم وهو شايفها بتحقق أحلامها، لأن مفيش حبيب أو زوج يغار من نجاح مراته.
بعد شهرين.
في المنوفية، وبالتحديد قصر الراوي الزراعي.
مليكة: يالا يا عز، يا ملك، يا قدر، بتعملوا إيه؟
عز كان بيعلم قدر إزاي تركب الحصان، وملك ماسكة في جدي صغير.
مليكة: عز، بتعمل إيه؟ يالا الغدا جاهز. خالتك جليلة دي تطلع ست زي السكر، والقعدة مع الناس هنا بالدنيا وما فيها.
عز: خالتي دي أجمل وأحن ست في الكون بعد أمي طبعاً.
مليكة: آه، يعني أنا تالت أحلى ست في العالم.
عز نزل قدر وسابها تلعب مع ملك. مسك إيد مليكة. وبعد شوية.
عز: انتي أجمل بنوتة شافتها عيني. يكفيني إن طول السنين دي استحملتي عصبيتي وضغط شغلي. انتي أم ولادي وحبيبتي. انتي البنت اللي مش بشوف واحدة تانية زيها.
مليكة ابتسمت برضا.
عز بـ غمزة: بس إيه العباية دي؟ هتاكل منك حتة.
مليكة كانت لابسة عباية فلاحي سمرا تبرز قوامها الرشيق باحتشام.
مليكة: بطل قلة أدب يا عز. وبعدين دي واسعة، هو انت هترضي تخليني ألبس حاجة ضيقة؟
عز: برضو هتاكل منك حتة يا مهلبية. أنا بس صابر لما نكون لوحدنا.
مليكة بغيظ: قليل الأدب.
سابها ودخلت القصر.
بعد دقايق.
كانوا حاطين سجاد كبيرة على الأرض، وقدامهم قناة مائية، وعلى الجانب زرعة البرسيم. أرض آخرها متقدرش تشوفه، فيها خير. مليكة وعز ويزن وميرا، وجودي بنتهم، وملك وقدر كانوا موجودين.
مليكة: يالا، صينية الرقاق المغطس جاهزة.
ميرا: وأحلى طاجن باميه.
الحجة جليلة (خالة عز) بضحك: وأنا هسكتلكم؟ وادي طاجن الكوارع.
عز الدين بطيبة: أيوه، أنا شامم الريحة من وأنا في الأرض. ادخلي عليا يا خالتي، سيبك من الرقاق والبامية.
مليكة بضحك: بقى كدا يا سي عز، ماشي.
ملك بكبرياء: بس أكل مامي أحلى.
قدر: أيوه حلو جداً، وخصوصاً النجرسكو.
مليكة بفخر: هما دول بناتي، يا فخر العرب.
ميرا: مش سامعة صوتك يا سي يزن، إيه ما تقول رأيك؟
يزن: الصراحة يعني يا ميرا، أنا بطني تعبتني من تجاربك في الأكل يا شيخة، هتموت مسموم.
ميرا: بقى كدا.
قالتها وهي بتجري وراه تضربه وهو بيضحك.
بعد شوية.
مليكة وعز الدين واقفين بيتفرجوا على ملك وقدر اللي بيجروا في الأرض، ومليكة شايلة جلال.
عز كان ساند راسه على راسها، وباصص لبناته وابنه: بحبك يا مليكتي، وبدعي ربنا كل يوم إنه يطول في عمري وأفضل معاكي. تخنتي، رفعتي، شكلك اتغير، أكلك بقى وحش، هفضل أتمنى كل يوم حبك، ويوم ما هبطل أحبك هكون ميت.
مليكة بصت لجلال، ووقفت على صوابع رجليها لحد ما بقت في مستوى عز، وطبعت بوسة هادية على خده: بحبك يا عز باشا.
عز بص لها وابتسم برضا وهو بيدعي ربنا إنه يحميهم هما وأولادهم.
تمت الرواية.
رواية قيود العشق الفصل 10000 - بقلم دعاء احمد
أبطال الروايه
عز الدين الرواي:بطل الروايه يبلغ من العمر ثلاثه وثلاثون عاما... بارد حد اللعنه... يمتلك قلب من الفولاذ لا يلين....
المتحكم الرسمي في مجموعات الرواي
صاحب الملامح الرجوليه الطاغيه
فهو وسيم جدا.... لكن قسوته تغلب اي شي اخر
مليكه فريد :بطله الروايه.. تبلغ من العمر
اربعه وعشرين عاما... سليطه اللسان بنت بلد.. شخصيه حنونه...... لديها حياه مليئه بالصعوبات
تخفي جمالها خوفا من عيون الناس
فهي جميله حد الفتنه......
سليم الرواي:يبلغ من العمر ثلاثه وخمسون عاما....والد عز الدين الرواي
شخصيه قاسيه جدا و قويه رجل ارستقراطي......
اوامره لا تقبل النقاش الا على ذلك المتمرد عز الدين الرواي
يزن الرواي:شقيق عز الدين و توامه في الملامح ولكن ان نظرت لهما بالرغم انهم توأم ستعرف ان هناك فرق كبير بينهم
ف يزن شخصيه ضعيفه... جشعه مستهتر الي حد كبير جدا و يمكننا القول انه ز"ير نسا"ء
كاميليا دويدار:تبلغ من العمر خمسون عاما
سيده مجتمع راقيه جدا.... تكون قاسيه جدا حين تشعر بالخطر على أبناءه فيمكنها ان تدمر الكون باكمله
ميرا الراوي:فتاه في منتصف العشرينات
جميله جدا لكن مهوسه بعالم الجمال والموضه.... سطحيه جدا تغار من اي فتاه تقترب من ذلك المدعو عز الدين هي ابنه عمه... تعشقه منذ طفولتها لكن هو لا يعيرها اي انتباه... ولا يغير اي فتاه اهتمامه