الفصل 3 | من 6 فصل

رواية قيود الماضي الفصل الثالث 3 - بقلم سولييه نصار

المشاهدات
37
كلمة
837
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

شدي حيلك يا بنتي. قالتها جارتنا ام مراد. ام مراد كانت بتحبني وبتعتبرني بنتها، وهي كان عندها علم بأن ابنها عايزني ومكانتش معارضة، بس والده كان ليه رأي تاني. بصتلها بتوهان وقولت بصوت واطي: شكرا ليكي.

وبعدين قعدت على الانتريه وانا بفتكر الايام اللي فاتت. أنا عيشت تقريبا أسوأ أسبوع في حياتي. بعد وفاة بابا حسيت وكأن جبل على صدري. فضلت تلات أيام نايمة مش مستوعبة اللي حصل. أهل الحارة كلهم وقفوا معايا. مراد حاول يتواصل معايا بس أنا صدّيته. كنت مش عايزة أتكلم معاه. شعوري بالذنب أن أنا السبب في اللي حصل كان بيموتني. كنت بصلي وبدعي من ربنا إني ألحقه. كنت في حالة نفسية سيئة. رانيا يا بنتي. اتكلمت ام مراد وهي بتبصلي بشفقة.

بصتلها ودموعي بتنزل وقولت: أنا ليه أموت. أنا بدعي كل يوم إني أموت بس ده ما بيحصلش يا ام مراد. أنا زعلانة أوووي. أنا مبقاش ليا حد. استغفري الله يا بنتي متقوليش كده. ربنا اللي أحسن من أي حد معاكي. أنا مقدرة زعلك بس لازم تكوني أقوى. وأنا جيت أكلمك في موضوع عارفة إنه صعب بس لما فكرت ملقتش إلا الحل ده. بصيت ليها وأنا حيرانة وبمسح دموعي فقالت:

بصي يا بنتي. طبعًا انتي عارفة أن الشقة دي إيجار. والحاج محسن أصلا كان متفق مع أبوكي إنكم تطلعوا أول الشهر. قلبي انقبض. فعلا ده حصل وبابا قالي هو هيتصرف. ياربي أعمل إيه. طيب أنا هروح فين؟ قولتها ببهوت ودموعي بتنزل أكتر. اتوترت ام مراد وقالت: هتروحي لوالدتك! نعم! قولتها وأنا بصرخ وقومت من مكاني. اتوترت أكتر وقالت: ممكن تقعدي طيب وتهدي شوية وتسمعيني.

أنا معنديش أم. معنديش أهل. كان ليا بابا ومات ربنا يرحمه. أنا عندي أبات في الشارع ولا أروح للست دي. يا بنتي مهما كانت أمك... هي لما عرفت باللي حصل تواصلت معايا أنا وام منال وعايزاكي تروحي معاها المنصورة. انتي بتهزري. صح. أروح مع مين. بقولك مليش أم. الحاج محسن يجي ياخد المفتاح وقت ما يحب مش همنعه أبدا. بس الست دي متقربش مني لآني فعلا هزعلها.

تاني يوم. كنت بلم حاجاتي وأنا بحاول أدبر أموري وأشوف هروح فين. المشكلة أن بابا شغله كان حر. مكانش شغال حكومي. وحتى لحد دلوقتي مشترناش بيت ملكنا. كنا عايشين بالإيجار عند عم محسن ورغم المشاكل الكتير اللي حصلت والفضا.يح ما بين أبويا واللي متتسماش مفكرش يمشينا. هو بس قبل وفاة بابا اتفق أنه محتاج البيت عشان يبنيه وابنه يتجوز فيه وبابا وافق. وكان بالفعل قال إنه هيتصرف ويشوف بيت جديد. المشكلة أني مش معايا إمكانية أشوف بيت. والفلوس اللي معايا مش هتكفي. مكانش حيلتي إلا سلسلة دهب بابا اشتراها ليا هدية ودي مش هفرط فيها.

رن جرس الباب. اتنهدت وأنا بلبس الخمار ورايحة أشوف مين. فتحت الباب علطول من غير ما أتأكد مين اللي بيخبط واتجمدت مكاني وأنا بشوفها. الست اللي دمرت حياتي وحياة بابا. رانيا. قالتها بشوق ودموعها بتنزل. اتخلصت من صدمتي وقولت: انتي إزاي ليكي عين تيجي هنا؟ أنا جيت عشان آخدك معايا يا حبيبتي. ضحكت بسخرية وقولت: ده على أساس إيه. مين انتي عشان تاخديني. أمك! أنا أمي ماتت من زمان بالنسبالي. أنا متشرفش بيكي أبدا. امشي من هنا.

هتيجي معانا يا رانيا! قالها فجأة واحد شاب وقف جمب ماما. عينيه عسلي وشعره قريب من البني. ملامحه كان صارمة وهو بيبصلي وكمل: بالذوق. بالعافية هتيجي معانا!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...