الفصل 14 | من 24 فصل

رواية قيود التقاليد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رهف عمار

المشاهدات
17
كلمة
581
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

رافع: انت ابنتي في قصر سيف الدين كان الجميع يجلس قلقا بعد مرور هذه الشهور ومنع ليث من البحث عنها حتى تحضر بنفسها لهنا فها هو اليوم المنتظر الذي سيأتي بروح هذه العائلة. سيف الدين: كم بقي من الوقت؟ ليث: القليل لو توقفت عن السؤال كل دقيقة. سيف الدين: اخاف ان يمر الوقت وأوافق على أنه حلم. ليث: ستأتي، صبراً. جمال: أنا خائف. لينتبه له الجميع فقد أنساهم حماسهم ما فعلوه، فهل عند عودتها ستنسى كل شيء أم أن جحيمهم ببعدها سيبدأ؟

سيف الدين: ما بقي من عمري سيكون لأنال سماحها وحبها من جديد. مرت ساعات وحل الليل، تأخر الوقت كثيراً وبدأ الجميع يفقد الأمل من قدومها، لينتبهوا فجأة لضوء السيارة الذي انعكس من الخارج وصوت طرقات على الباب، تجمد الجميع في أماكنهم، صوت الخطوات القادمة يدق في قلوبهم ليس على الأرض، هاهي تقترب، نظر الجميع في اتجاه الصوت ليروها تتقدم بصحبة شخص كان لها أفضل منهم جميعاً. سيف الدين: رفيف صغيرتي. في المشفى. نايا: هل تشعر بالألم؟

شهم: نعم، أنا أتألم بشدة. نايا: سأحضر الطبيب فوراً. شهم: لن يساعدني، وكيف سيصدق أن روحي تتألم؟ ربما لأنني رجل ولا يجب أن أشعر بآلام، حتى حين يخذلني الجميع، حتى حين لا يصدقني أحد. الألم الذي في داخلي لا يشفيه طبيب، صدقوا حين قالوا إن الشخص المكسور من أهله لن يجبره أحد. نايا: توقف أرجوك، سيكون كل شيء بخير، صدقني. شهم: أنا لا أصدق أحداً بقدرك نايا.

توترت حدقتاها، أرادت أن تفر هاربة من أمامه، تشعر كما لو أن قلبها لم يعد يسعه جسدها، ولكن أتى الإنقاذ على هيئة رائد. رائد: كيف حالك صديقي؟ شهم: بخير الحمد لله. رؤى: مرحباً بك بات مان بيننا من جديد. ضحك شهم والبقية عليه، فرؤى دائماً تنجح برسم الابتسامة على وجوه الآخرين وإسعادهم. رائد: ولما بات مان وليس غيره؟

رؤى بابتسامة: ليس أنا من قال ذلك، بل شخص آخر، والسبب أنه بات مان لا يملك قوة خارقة خاصة به، بل يعتمد على نفسه وإرادته وما تعلمه. شهم: من قال ذلك؟ رؤى: آسفة، وإلا ستقتلني. لينفجر الجميع بالضحك عليها، فقد أشارت بعينيها على نايا التي تمنت لو اختفت الآن من شدة الإحراج. شهم: شكراً لك نايا، يسعدني أن أكون برتبة بات مان لأجلك. نايا: أنا أشعر بالعطش، سأحضر بعض الماء وأعود. رائد: لقد أحضرت.

نايا: لا شكراً، أنا لا أحب هذا الطعم. نظر لها الجميع بصدمة، لتنتبه لما قالته، لتفر هاربة تحت ضحك الجميع وهي توعد لرؤى في سرها. رؤى: ما الذي تنتظره شهم؟ لما لا تخبرها أنك تحبها؟ شهم: أردت التأكد من شيء، سأخرج من المشفى أولاً. رؤى: ما أعلمه أن رأسك مصاب وليس لسانك. رائد: ليس الجميع بلا إحساس مثلك، الرجل يبحث عن المكان المناسب.

ترقرق الدموع في عينيها، هي لن تبكي أمام أحد كما تعلمت، وخصوصاً أمامه، ولكن دون إرادة منها تساقطت دموعها بغزارة. رؤى: آسفة شهم لتدخلي، حمد الله على سلامتك. رحلت قبل أن ترى نظرات الشفقة بعيني أحد، وقبل أن تسمع شيئاً منهم. شهم: ما الذي فعلته! هل ستظل تتصرف كالاطفال هكذا؟ رائد: أنا لم أقصد هذا. شهم بمقاطعة: الحقها، ماذا تنتظر؟ لا تشرح لي. ليفتح الباب ويتقابل مع نايا المصدومة التي عادت للتو وقد قابلت رؤى وهي تبكي.

نايا: ما الذي حدث؟ شهم: ما حدث... ليقص عليها ما حدث حتى لحظة وصولها. نايا: رؤى لن تكون بخير، هذا سيء. شهم باهتمام: هل يمكنك إخباري ما حدث معها؟ نايا: هيا، حذرتني، ولكن أنت متأكدة أنك لن تتحدث وتساعدني؟ شهم: أكيد.

في مكان ليس بالبعيد، سوى أنه طابق آخر من المشفى، كانت تقف مصدومة مما قاله، ولكن حالته كانت مخيفة، تود التحرك ولكن قدماها كأنها التصقت وصوتها لا يخرج، تود طلب المساعدة. أما هو، كان في دقائق يتصبب عرقاً، كأنه في سباق للجري، والألم الذي يشعر به يكاد يقتله، ليصرخ بشدة وصوت رج المشفى كلها. رافع: آآآآآآه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...