الفصل 13 | من 24 فصل

رواية قيود التقاليد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رهف عمار

المشاهدات
23
كلمة
529
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

في غرفة شهم. جلست نايا بقربه وهي تشعر بقلبها ينقبض من رؤيته بهذا الحال، فهي دائمًا عهدته قوياً بكل حالاته. أمسكت يده بيدها التي ترتجف. نايا: شهم، انت تسمعني؟ انت قوي، أفق. أرجوك لأجل الجميع. كلهم يحبونك، انت تستحق أن تكون سعيداً، بل تستحق كل السعادة التي في هذا العالم. استمرت في الحديث معه رافضة كل ما أحضره رائد حتى يفق شهم.

كانت تجلس تحدثه بكل ما يخطر على قلبها، ولكن فجأة شعرت بيديه تقبض على يدها بضعف، لتفتح عينيها بصدمة. نايا: شهم، هل تسمعني؟ هز رأسه ببطء وهو يفتح عينيه بتعب، ونظراته التي وكأنه غاب دهراً. شهم: نايـ... رفضت أن تسافر في الطائرة، فهي ما زالت تخاف المرتفعات. يجلس بجانبها ينظر لها بطرف عينه. معجزته، ملاكه اللطيف بخير بعد كل تلك المعاناة. أمجد: ألن تحدثني؟ رفيف: ألم تقرر عني الذهاب إلى هناك؟ بماذا أتحدث؟

أمجد: تحدثي بما يطفئ لوعة قلبي ويروي روحي المتعبة. رفيف: لا تأخذني إليهم، سيقتلوني مجدداً. أمجد: إنهم عائلتك يا رفيف، ويحق لهم رؤيتك، وكذلك الجميع سيعلم بالحقيقة، أنت بريئة. رفيف: ألم يكونوا عائلتي حين قتلوني؟ ألم يكونوا عائلتي حينما فضلوا عادات وتقاليد منذ ملايين السنين عني؟ ألم يكونوا عائلتي حين ضاع مني عمري؟ أمجد: ألم تشتاقي إليهم؟ رفيف: وهل يشتاق الخروف للراعي الذي سيذبحه؟

أنا إن اشتقت لشخص فهو أخي الذي دافع عني حتى النهاية، أنا أشتاق إليه كثيراً. أمجد: إذا لأجل أخيك تحمّلي. لأجل رفيف، أعيدي ما أخذوه منكِ، وسأفعل ما تشائين. رفيف: حسناً، أنا أثق بك. أمجد: أما أنا، فأنا أحبك.

ضحكت رفيف عليه، فهو هكذا منذ صغرهم، حبيبها وفارسها المغوار. لا تصدق ما حدث معهم، وحديث الممرضات عنه وكيف بقى كل هذه السنوات معها يحبها، ينتظرها. كم تعشق هذا الرجل الذي عاش لأجلها، فلو طلب منها قلبها، لنزعته ووضعته بين يديه. في مكان آخر، كانت تضع ما لديها في حقيبة صغيرة من ملابس. كان قد أحضرها لها رافع، فهي أخيراً ستخرج من المشفى بصحبته، ستعيش لنفسها دون خوف، ستحقق أحلامها. رافع: هل جميلتي مستعدة؟ لينورا: آسفة.

رافع: لا بأس، سنعيد ترتيبها مرة أخرى. وبينما هم يرتبون، تدلت سلسلة من عنقها. انتبه لها للمرة الأولى. رافع: لينورا، من أين لك هذه السلسلة؟ لينورا: منذ أن كنت في الملجأ. رافع وهو يرتجف: من أين حصلتي عليها؟ لينورا: لا أعلم، قالوا إنهم عثروا عليها معي حينما أتيت لهم. رافع: أعطيني إياها. لينورا: لماذا؟ رافع بغضب: أعطيني هذه السلسلة بسرعة. لينورا: حسناً، خذ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...