الفصل 3 | من 24 فصل

رواية قيود التقاليد الفصل الثالث 3 - بقلم رهف عمار

المشاهدات
21
كلمة
2,201
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

في صباح اليوم التالي، في مشفى الأمل كان يتحدث الجميع عن اهتمام السيد رافع بالفتاة التي أتت البارحة مثيراً استغراب الجميع فهو وكما هو معروف عنه بالغرور كيف يهتم بشخص غريب. ليقاطع كل تلك النقاشات دخوله المهيب فمن يجرء بالحديث أمامه. طرق باب الغرفة ليسمع صوت رقيق يسمح له بالدخول. رافع: صباح الخير صغيرتي. لينورا: صباح النور. لينورا: لكن..

رافع: ثقي بي ياصغيرتي سأساعدك واحميكي ولكن لايمكنني ذلك وانا لا أعرف عنك شيئا وماحدث معك. لينورا: حسناً. رافع: ما اسمك الكامل واين عائلتك؟ لينورا: اسمي لينورا فقط وليس لدي عائلة. رافع: كيف هذا؟ أين تسكنين ولماذا كنت تودين القفز أمام القطار في الأمس؟ لينورا: كنت اعيش في الميتم قبل سنتين. ليعتدل رافع في جلسته وينظر لها باهتمام ومشجعا إياها لتكمل. قبل عشرة سنوات في الميتم. صرخت إحداهن. لينظر لها الأطفال بخوف.

جميلة: لينورا كم مرة اخبرتك أن لاتبللي سريرك ولكن إنت لم تفهمي ستعاقبين هذه المرة. ترتجف الفتاة الصغيرة من الخوف فهي لازلت طفلة صغيرة تعاقب كل يوم بطرق مختلفة لأنها تبلل سريرها ولأسباب عديدة. فمرة بجعلها تنام أسفل الدرج واخرى بضربها او حرق يديها ومنعها من الطعام ومرات كثيرة بأعمال المنزلية التي تفوق قدرتها. وهذا كان حال العديد هناك بدل من العناية والرأفة بهم كانت حياتهم كالسجناء.

انسدلت الدموع من عينيها تمسك الفراش بيديها تتذكر ما مر بها هناك خلال تلك السنوات السوداء التي مرت لتكبر هيا وتكبر معها معاناتها. تتذكره هو من كان يدافع عنها ويتلقى العقاب بدل عنها. جميلة: لينورا هيا الى الخارج انت معاقبة. لينورا: ولكنها تمطر سيدتي ارجوك لم أكن اقصد فعلها ارجوك. جميلة: قلت الى الخارج هيا. خرجت لينورا تحت نظرات الحزن من أصدقائها الذين ليس بيدهم فعل شيء لئلا يلقوا مصيرها.

شعرت بتوقف تساقط المطر على رأسها لتنظر وتجده يقف ويحمل مظلة لتحميها من المطر. لينورا: اذهب ارجوك ستعاقب أيضا. حسن: لايهم سأبقى معك. تراهما جميلة من النافذة وكيف أن حسن دائما يخالف القواعد بتقرر عقابه. عند دخول حسن ولينورا بعد العقاب كانت جميلة تقف في انتظارهم امام الدرج والجميع يقف للذهاب لتناول وجبة الغداء. ليتأجا الجميع بصفعة يتلقاها حسن من جميلة. جميلة: حاول أن تخالف اوامري مجددا وسأريك.

أراد حسن ان يرد عليها ولكن يد لينورا المرتجفة منعته التي أمسكت يده منعته من ذلك. لينورا: لنصبر قليلا ارجوك. حسن: معك حق لم يبقى الكثير وسنهرب لن اسمح بأن يحصل معنا ماحدث للاخرين ابدا. يجلس سيف الدين مع جمال في حديقة القصر يتحدثان عن كيفية العثور على أخيه وأمه ولكن كلما عثرو على خيط قطع في نفس اللحظة. تنهد سيف الدين بحزن ليتحدث جمال بعد أن نال كفايته من الصبر عليه أن يعلم ماحدث في الوقت الذي لم يكن فيه.

جمال: ارجوك ابي اخبرني ماحدث بعد ذلك كيف اثبتت براءة اختي. سيف الدين: (بغصة) متذكرا ماحدث معه. قبل عدة سنوات دخل رجلين وامرأة ليتحدث معهم ماجد ليدلوا بشهادة زائفة من أجل بعض المال الذي يقابل حياة شخص. ماجد: هيا ليتكلم كل واحد عما شاهده. تكلم احد الرجلين والذي يدعى سعيد.

سعيد: سيدي، انا اعمل بواباً للقصر المجاور ورأيت هذه الفتاة مع شاب بعيدا قليلا عن القصر وكانا.. عفوا سيدي لم يكونا في وضع أخلاقي ابدا وكذلك ترك حديثه معلقا ثم اكمل قائلا وبعدها تركتهما لأعود لعملي لكني لاحظت دخولهما قصر هذا السيد وبعدها خرجت الفتاة ايضا مع نفس الشاب وكانت تحدثه عن خطة ومشابه. ليقطع حديثة صوت رفيف التي تود مهاجمته ولكن أخاها منعها من ذلك ليرى الى اين سيصل بالقصة. ليأتي بعدها دور الزوجين (خليل ومنيرة)

تحدث خليل قائلا: أنا ياسيدي بساتني في القصر منذ عدة سنوات جاءت هذه الفتاة مع شاب كنت اراهما بينما اقوم بعملي ولكن سمعتها تقول له لاتنسى ماعليك فعله في الداخل ثم قالت سأجعله يندم على منعه ان اتزوج بك وتدخله بذلك، ولكن انا كنت اظنها ستحدث شجار لم اتوقع ان يحدث هذا. تنظر لهم مصدومة كيف نسج هذه القصة وكيف قلبت الأدوار ليصبح القاتل هو الضحية والضحية هي الجلاد.

تنظر لاخيها بدموع تترجاه ان يوقف ذلك ولكن نظرته بأنه ليس بيديه حيلة حتى ينتهي الجميع. طال صمت منيرة حتى سمعت صوت تمقته جدا تود لو قتلته منذ ذلك اليوم. مجدي: (بصرامة) هيا يامنيرة ليس لدينا اليوم كله لصمتكن. نظرت له كارهة ثم تحدثت بكلمات حاول جعلها قصة يصدقها من هما.

منيرة: جاءت هذه الفتاة كما قيل مع شاب لقصر سيدي وطلبت مقابلته وبعد أن اذن لهم بذلك قال الشاب انه لايود الصعود وسينتظر هنا لتذهب هذه الفتاة ثم تعود بعد فترة قصيرة رأيتها في أعلى الدرج عندها نزلت بضعة درجات لتمزق ثيابها وتصرخ تفأجت من ذلك ولكن ركض الشاب ليتحدث معها قليلا ثم خرجا من القصر. عم الصمت على الجميع، من يجرء على الحديث امام سيف الدين. ليتحدث ابنه محاولا

حل تلك الازمة قائلا: حسنا ايها العم مجدي سمعنا منك ومن الشهود الان أصبحت المشكلة عائلية. صدح صوت سيف الدين بغضب مخيف: إياك أن تتحدث كلمة أخرى فهمت! ليبتسم مجدي بخبث ثم حاول إظهار الوجه البرئ قد استطاع. مجدي: اسف يا سيف الدين ولكن كان يجب أن أظهر برائتي اعتذر لك وكما قال ابنك انها الان مشكلة عائلية سنرحل بعد اذنك. هز سيف الدين رأسه بضياع، ليخرج مجدي ومن معه من القصر بعد أن دمر كل شيء. تبقى سيف الدين وأولاده.

سيف الدين: آنسة رفيف مالذي فعلته يا طفلتي لاستحق هذا منك ماذا كنت درتي الغالية التي اخاف عليها من هبة النسيم لماذا أهان عليكِ اباك بشيبه ألم يكن لي موقف تتذكريه وماذا لو رفضته او لست اباك وابحث عن سعادتك انت تعلمين كيف هيا العادات هنا حتى لو كان ابن اعز أصدقائي الذي حاول اباه قتلي سابقا وهو شاب غير مسؤول وكان مخطوبا سابقا وسرق ابيه هل أردت مني أن افرط بك. انهار سيف الدين أرضا ليسنده ولده ويجلس امام قدميه يحدثه.

ابني: ابي ارجوك دع رفيف تثبت برائتها انا اثق بها اعدك أنني سأثبت برائتها. سيف الدين: لو كنت مسؤؤلاً قليلا عنها لما احتاجت لذلك. صفية بعد صمت وسماع حديث الكل فهي أشد العارفين بمجدي. صفية: ابنتي بريئة ياسيف وانت تعرف ابنتك اكثر من الجميع وأنها لن تفرط بك ابدا. سيف الدين: (بوجع) ولكنها فرطت. ركضت رفيف تحتضن قدمه بعد أن هم بالصعود للأعلى.

رفيف: أبي لاتفرط بي امهلني فرصة لاثبت برائتي كانت معي صديقتي ورأته حين أتى للمدرسة ارجوك. سيف الدين: (بجمود) لتأتي وسأسمعها. مسحت رفيف دموعها واتصلت بصديقتها زينب وبعد أن اخبرتها بما حدث طلبت منها ان تحضر للقص. بعد عدة ساعات كان الجميع على حاله في انتظار زينب ليقرع الجرس وتدخل زينب بعد أن فتح لها الخدم. زينب: مساء الخير. الجميع: مساء النور. ركضت لها رفيف تحتضنها وكذلك فعلت زينب لتسقط منها دمعة لم ينتبه لها احد سواه.

رفيف: اخبريهم ماحدث وإنني لم أكن اهرب مع احد وانه مجدي جاء اليوم وقال لي أن ابي مريض. نظرت لها زينب بقلب ينزف دما على حال صديقتها ولكن ليس بيدها شيء. زينب: انا لم احضر اليوم يارفيف كنت قد أخذت اجازة. انهارت رفيف تحت قدميها تتوسل لها لتقول الحقيقة ولكن لاشيء كأنها أصبحت حجرا. سيف الدين: خذ الآنسة واوصلها لمنزلها هيا. الشاب: ولكن ابي. سيف الدين: قلت خذ الآنسة واوصلها. الشاب: هيا يا آنسة زينب.

هزت رأسها تمشي وراءه كأنها جثة زهقت روحها. أمسكت رفيف يد أخاها ثم احتضنته متوسلة ان لا يتركها وحدها فما رأته بعيني ابيها بث الرعب في قلبها فهي وحدها تفهمه دون أن يتحدث رأت موتها بعينيه. رفيف: ارجوك اخي لاتتركني ابقى هنا أو خذني معك. سيف الدين: قلت لك خذ الآنسة بسرعة. الشاب: ولكن رفيف. سحب سيف الدين رفيف من أحضان أخيها بقسوة لم تعهدها. سيف الدين: هيا ثم اوصلها وافعل بعدها ما تشاء.

هز الشاب رأسه بطاعة فحالة والده لاتسمح له بنقاش. حاول أن يطمئن اخته احتضنها وقبل رأسها وقال له ان تلتزم البقاء في غرفتها حتى عودته. الشاب: لاتفرط بها ابي. في السيارة قطع الصمت يحدث زينب التي منذ خروجها من القصر وهي تحاول أن تواري دموعها لكي لاينتبه لها. الشاب: بماذا هددك؟ صدمت زينب من سؤاله المباشر حاولت أن تستعيد قدرتها على الحديث. زينب: لم يهددني احد.

الشاب: ولكن رفيف صديقتك المقربة وتعتبرك اختها تحدثني دائما عنك هل ستكوني السبب في قتله. تجمدت اوصالها لم تتوقع أن يصل الأمر لذلك ربما ظنت انها ستضرب وتحرم من الدراسة ولكن قتل، انهارت حصونها الواهية وهي تبكي وترتجف تحاول أن تخبره كل شيء دفعة واحدة علها ترتاح وتجد من يساعدها. زينب: لقد اطلق النار على اخي أمامي واختطفه أيضا وقال إن لم اتحدث سيقتل اخي ثم بكت.

الشاب: ارجوك قولي الحقيقة لأبي وانا سأساعدك هذا وعد، وكذلك سيصل له خبر إنك شهدت مثلما أراد ارجوك هذه صديقتك وحياتها ستنتهي. زينب: ستنقذ اخي أليس كذلك. الشاب: وعد، هل نعود الان للقصر. زينب: حسنا.

في القصر كان سيف الدين يشد رفيف من شعرها من غرفتها حتى وصل الدرج وفي يده الاخر سكين بينما صفيه تبكي وتحاول تخليص ابنتها من يدي زوجها بعد أن دخل لغرفة مكتبه ثم خرج لغرفة ابنته يجرها لقتلها كما جرت العادات حين تفعل الفتاة شيئا يمس بسمعة العائلة. وصل لمنتصف القصر رفع السكين ليذبح وحيدته ولكن خانته يده لن يستطيع فهذه وحيدته ودرته الغالية كيف يفعل ذلك.

بكى سيف الدين بكى بقلة حيلة اب فضح في كل مكان وابنته تنوي الهرب مع ابن عدوه. صفية: سيف لا هذه ابنتنا لا تذبحها لاتقتلي صغيرتي وتقتلني معها. كانت رفيف بصدمة مما حدث فهي لم تلحق ان تغلق باب غرفتها الا ووجدت ابيها يقتحم غرفتها ويجرها كالشاه التي تؤخذ للذبح. رفيف: انا بريئة ابي. كان جميع من في القصر يبكي فهم شهدوا على تربية سيف الدين وكذلك شهدوا على رفيف الفتاة البريئة.

ليقطع ذلك صرخة هزت جدران القصر ليعم الهدوء فجأة ليستدير الجميع ناحية الصوت الذي صدر من رفيف التي طعنت بالسكين ودمائها تجري كشلال بين أحضان ابيها. وصل هو وزينب للقصر ليتفأجا بسيارة اخر شخص يود ان يكون هنا. في الداخل كانت رفيف بين أحضان والدها تتلفظ أنفاسها الأخيرة لحظة دخول زينب واخيها الذي تجمد في مكانه. رفيف: احبك ابي. ثم لاشيء هدوء سوى الهدوء الذي بقي في القصر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...