الفصل 8 | من 24 فصل

رواية قيود التقاليد الفصل الثامن 8 - بقلم رهف عمار

المشاهدات
19
كلمة
973
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

في مكان آخر في نفس المشفى كانت في ممر المشفى كان الجميع يعرفها فهي تتردد لزيارتهم منذ عدة أعوام. طرقت الباب ليسمح لها بالدخول. ألقت التحية عليه. أمجد: مرحبا كيف حالك؟ زينب: بخير وكيف حالك أمجد؟ أمجد: كما هو منذ ما حدث مع رفيف. زينب: ستكون بخير ستستيقظ متأكدة ستكون قويا لأجلنا أليس كذلك رفيف انت تسمعيننا. أمجد: أجل ستفعل ذلك. كيف حال الأولاد لم يأتوا هذه المرة؟

زينب: بخير قد انشغلوا اليوم ولم يستطيعوا الحضور في المرة القادمة سيأتون. استمرت الأحاديث بينهم لفترة لتودعه زينب كعادتها بالبكاء لتغادر المشفى شاردة بما حدث وما وصل له حالهم. قبل عدة سنوات. تجمدت في مكانها منذ دقائق كانت صديقتها بخير بسببها هي هاهي مذبوحة تحاول سحب قدميها بصعوبة وصلت لها ودموعها تجري. زينب: رفيف أفيقي ارجوك أنا السبب لاتفعلي هذا ارجوك.

احتضنتها لتسمع صوت نبضات قلبها إنها حية رفعت رأسها لرافع تحاول إخباره دون أن يعلم أحد فما زالت هي مهددة. زينب: رافع رافع. رافع (بعينين حمراوين) : هيا اخرجي من هنا. زينب: اسمعني ارجوك. سحبها رافع من يدها وجرها لخارج القصر. حاولت باستماتة أن تخلص نفسها وتخبره ولكنه كان هائجا لم يسمع لأحد. طرقت أبواب القصر لكن لم يفتح لها أحد. زينب: أمجد أمجد وحده من سيساعدني.

اتصلت زينب بأمجد ليحاول الوصول بأسرع وقت ولكن حال وصوله وجد زينب منهارة تبكي فقد رحلوا لدفنها. ليلحق بها هو آخذا معه زينب كالمجنون. أمجد: هيا ارحلوا بسرعة. زينب: لقد ماتت لقد دفنوها. أمجد: انتظري قليلا. بعد وقت قليل غادر الجميع خلسة كأنهم لم يدفنوا ابنتهم فقد اقتصر الحضور على خالها وأحد معارفهم لعدم استطاعت الآخرين القدوم. ركض أمجد وزينب التي حاولت منعه من حفر القبر ولكن كان مصرا. أمجد: إنها حية لازال هناك نبض.

زينب: حقا. ليركض بجنون فالجو الممطر سيعرقل ذهابهم للمشفى وربما تموت قبل وصولها لذلك خطرت لها فكرة مجنونة ليس هناك أحد سيساعده غير ذلك الشخص. زينب: هذا ليس طريق المشفى. أمجد: لن نصل للمشفى في الوقت المناسب سنذهب له هو سيساعدها. زينب: أرجوك لا هذا مستحيل. صوت السيارات أفاقها من ذاك الماضي التي كانت أحد شركاء لجريمة صديقتها. زينب: آسف يارفيف لم أعلم أن الحال سيصل لهنا. في المشفى.

فتح عينيه يشعر بالصداع يفتك به لحظات مرت أمامه تذكر لما هو هنا أخاه. لينتفض فجأة مما أخافها لتصرخ حينها فقط انتبه لها. شهم: نايا ماذا تفعلين هنا. نايا: أنا بقيت هنا معك فالآخرين مع عائلتك وهم.. شهم: ماذا. نايا: يقومون بإجراءات الدفن. شهم: سأذهب أنا أيضا. حاول الوقوف ولكن يشعر بقواه تنهار تمسك بها. شهم: ساعديني لأصل لأخي. نايا: حسنا.

تمسك بها وهي تحاول سنده بكل ما لديها من قوة حتى وصلوا لباب الغرفة ليجد أخاه مستلقي والجميع حوله يبكي. جلس أمام سريره. شهم: أخي عد أرجوك أنا سامحتك لاتتركني أخي لم يفت الأوان أرجوك لاتقتلني يا أخي أنا لم أصدق هذا أبدا عنك فقط لأعاندك لأنك تعلم الحقيقة لاتتركني أخي. مجددا نفس الشعور دوامة سوداء لفت به وصراخ الجميع خوفا عليه.

ولكن هو لم يرى سواها كانت أقرب له لتحاول الإمساك به ودموعها تغرق وجهها. لينقل شهم للغرفة مرة أخرى. الطبيب: وضعه خطير بسبب الصدمة كان مؤشرا لسكتة قلبية رجاءا أبعدوا المريض عن الضغط النفسي والتوتر. نايا: هل بأمكاني البقاء معه. الطبيب: حسنا ولكن ممنوع أن يدخل أحد آخر. جلست نايا بقربه تنظر له كيف تغيرت أحواله في ساعات. نايا: ستكون بخير شهم لاتقلق سيمضي هذا.

مر الليل طويلا على نايا التي لم تعتاد البقاء في المشفى أو أي مكان آخر وحدها. هاقد بدأ أشعة الشمس تخترق النافذة ولم تنم سوى لحظات. نظرت باتجاه شهم حيث لم تنتبه لملامحه في المرات السابقة فهو بطول متوسط وشعر مائل للبني تذكرت عيناه سوداء وغمازته في الجهة اليسرى ربما ليس جميلا بقدر ما لديه من حضور وشخصية. صوت طرقات على الباب أفاقها من شرودها لتسرع قبل أن يفيق شهم. نايا: ماذا تفعلين هنا رؤى في الصباح الباكر هكذا. رؤى

(بغيظ) : ماذا أفعل! وهل غادرت أيتها الحمقاء منذ أن طلبتي مني أن أتصل بأخاك وأنا جالسة هنا بعد أن توسلت إليه حرفيا للبقاء وأننا سنبقى كلانا حتى قبل بذلك. نايا: شكرا لك ولكن اصمتي قليلا سيستيقظ. رؤى: ولكننه فعلا مستيقظ. لتستدير نايا باتجاه شهم لتجده ينظر لسقف الغرفة نظراته خاوية انتزعت منها الحياة. أغلقت باب الغرفة واتجهت نحوه لتخفف عنه. نايا: صباح الخير كيف حالك. شهم: الحمد لله بخير هل يمكنك استدعاء الطبيب.

نايا: حسنا. بعد لحظات عادت نايا مع الطبيب الذي تفاجأ بإصرار شهم على الخروج من المشفى وحالته سيئة ووضعه غير مستقر. شهم: قلت لك أنا أتحمل المسؤولية كاملة سأذهب لأكون بجانب أبي والبقية. الطبيب: بحالتك هذه آسف لن تستطيع وضعك خطر جدا. شهم: وأنا سأذهب.

بين إصرار شهم ووقفه بصعوبة للمغادرة واعتراض الطبيب ليقع فجأة مغشيا عليه تحت نظرات الصدمة من الطبيب ورؤى التي عادت مع رائد. لينظروا باتجاه نايا التي كانت تحمل مزهرية في يدها بعد ضربه. نايا: آسفة فهو عنيد جدا. سيكون بخير أليس كذلك حضرة الطبيب؟

في إحدى مدن الألعاب الشهيرة كان صوتها يعلو بشدة ولكن للمرة الأولى بسعادة طفلة تعيشها مؤخرا فقد حرص رافع على أن يكون يومها سعيد جدا فهي منذ أن أتت وهو يأخذها من لعبة إلى الأخرى ولكن هذه المرة أصر على جعلها تركب الدولاب الكبير بالرغم من خوفها إلا أنها أرادت أن تهزم كل خوفها اليوم ستنسى الماضي اليوم بحلوه ومره وتعش لنفسها. رافع: هيا اركبي أنستي الجميلة. لينورا: أحب لقب صغيرتي أكثر. رافع: هيا يا قصيرة.

نظرت له بغيض وقالت: لست قصيرة بل أنت طويل أكثر من اللازم. لينفجر كلاهما في الضحك ويركبا الدولاب الكبير الذي يتوسط الحديقة حيث بدأ يعلو شيئا فشيئا حتى يصل القمة ويقف عند كل كابينة وقت قصير ليشاهد أصحابها الإطلالة الرائعة. وصل الدور لهم. رافع: لم أكن أعرف أن المنظر بهذا الجمال. لينورا: يبدو كالخيال. رافع: لينورا صغيرتي أرجوك تحدثي معي هيا أنا معك لاتخاف هيا صغيرتي.

هزها بشكل هيستيري علها تفيق وبالفعل بعد صفعة قوية ألهمت وجنتها. نظرت له ودمعة يتيمة فرت من عينها أشارت باتجاه الخارج. لينورا: حسن حسن هناك في الأسفل. نظر لما تنظر له حيث كان يقف شاب يبدو في العشرينات من عمره لم يمعن النظر فيه بسبب حركاتها المفاجئة تود النزول ولكن حاول إيقافها كي لا تسبب في حادث. وعند وصولهم للأسفل كان قد اختفى. لينورا: لقد نظر باتجاهي أعرفه من عينه متأكدة أرجوك صدقني.

رافع: ولكن بحثنا في كل مكان وكذلك راجعنا الكاميرات لا يوجد شخص كهذا. صرخت لينورا رافضة ذلك تسحبها غمامة أحلامها لعالم لمكان فيه أمان هذا العالم لن يتركها تسعد يوما ففي اليوم الذي قررت البدء بحياة جديدة يأتي الماضي ليعصف بكل شيء. رافع: لاااا لينورا افتحي عيني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...