الفصل 5 | من 32 فصل

رواية لا ابالي الفصل الخامس 5 - بقلم براءة محمد

المشاهدات
19
كلمة
1,516
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

كانت عربيات البوليس تقرر من في المكان عن اختفاء العريس المنتظر. هذا ثاني يوم لاختفاءه ولم يجدوا شئ حتى الآن. كانت والدته حرفيا تتقطع من البكاء وكانت عيونها حمراء جدا. أما سيف الدين فكان يصبر ولده: "إن شاء الله حي، فأكيد من اختطفه يريد فدية". أما العروس فكانت دموعها تنزل أنهارا على عريسها المنتظر. قالت خالته السيدة صفية: "كان مكتوبلي فين بس يا بنتي عريسك يتخطف ليلة فرحه".

كانت تمثل البكاء ولكنها لم تبكي حقيقة لأنها كانت سيدة متحجرة القلب. ردت والدته هناء هانم من بين بكائها: "بس كفاية كفاية، أنا مش عارفة عايش ولا ميت، وأنت كل اللي شغال بالك حظ بنتك، لو مش عجبك جوزيها بعيد عننا". ردت صفية: "لا أنا مش قصدي كده، أنا زعلانة عليه والله، أنتِ عارفة معزة عمر عندي، ده ابني اللي ما خلفتوش". كانت مروة على جوالها تتصفحه. وإذ

بها تفاجئ برسالة محتواها: "مروة البسي كويس والبسي خمارك واعملي كوبيتين قهوة وواحد شاي وتعالي". كانت الرسالة من خالد. ففعلت ما قاله أخوها وارتدت ما في الصورة، ولكن الخمار كان لونه لون الطرحة اللي على الدريس. ونزلت من على السلم. إذ بها تفاجئ بأنها رأت المعيد اللي حدثت بينهم مشادة كلامية في السابق. كان شاب في الثامن والعشرين من عمره، كان ذو عينين بنيتين، طوله ١٧٥ سم، وشعره أسود ليس بالجسد الرياضي ولكنه ممتاز أيضا.

كان يرتدي بدلة باللون الأسود. وكانت حقا مندهشة ومنصدمة. وكان موجود في تلك الجلسة أخوها خالد وجدها. فقال الجد: "تعالي يا مروة قدمي القهوة للدكتور بتاعك". فتقدمت وقدمت له القهوة وكانت ما زالت تعبيرها منصدمة. وقدمت القهوة لأخوها والشاي لجدها إذ حذره الأطباء من القهوة. وتفاجأت بقول جدها لها: "يا مروة الدكتور محمود طالب إيديك، إيه رأيك". فتلونت وجنتيها بلون الأحمر كانهما تفاح أحمر في خجل.

وكانت مرتبكة وتلعب في يديها الاثنتين. ووجهها الذي كان مرتفع أنزلته في خجل وصمتت. وعندما رآها محمود تبسم من خجلها وقال: "أنا مش مستعجل يا عم الحاج، خدوا رأيكم في التفكير، وأنا إن شاء الله لو في قبول ادي رقمي أهو، اتصلوا عليا وأنا أجيب عيلتي ونتقدم للدكتورة مروة". فقال جدها: "إيه رأيك يا مروة". فردت مروة في خجل وصوت واطي: "هاصلي استخارة وأرد على حضرتك". فضحك جدها

من خجلها ملئ فاهه وقال: "خلاص يا دكتور، إن شاء الله نخلص من موضوع تخرجها بس، وبعدها بيومين نكون سألنا عليك وهي تكون استخارت ونرد عليك". فرد محمود: "مفيش مشاكل يا حاج، سلام أنا علشان الحق أروح، حضرتك عارف أنا من سوهاج نفسها وأنتم بلدكم بعيدة فيدوب المواصلات". فرد خالد: "ما تخليك شوية يا دكتور حتى تشرب قهوتك". فرد محمود في تمني: "إن شاء الله يكون فيه مرة تانية وأشربها، عن إذنكم، سلام". وأخذ بعضه وذهب.

وبعد ما رحل تماما، أمسك خالد مروة من يديها وقال: "تعرفيه منين يا حيوانة انت". فردت مروة: "إيه يا خالد، عارفاه من الكلية، ما هو قالك معيد عندنا في الكلية". فرد خالد: "أمال ليه احمرتي لما قال هيخطبك". فردت مروة في حياء ووجه أحمر: "يووه يا خالد اتكسفت". وأخذت بعضها وأخذت تجري على السلم في حياء. بعدها قال الجد: "براحة على أختك يا خالد، هي معملتش حاجة غلط".

فرد خالد في غيرة: "هطق يا جد هطق، إزاي واحد حيوان يجي ياخدها من وسطنا، دي أختي وصحبتي وبنتي وأمي، مش قادر وهاين عليا أقولك ارفضه بس شايفة مناسب". فرد الجد وقال: "ومين قالك إني مش فاهمك، أنا حاسس بيك ونفسي أعمل كده. دي أنت واختك أغلى أحفادي، بس ده دكتور زيها ومتعلم وعنده شقة وجاهز وساكن بعيد عن أهله يعني هيريحها". ونظر الاثنان في وجه بعضهما في غيرة وخوف وصمتا.

ومرت على تلك الحادثة يومين وها هي ترتدي درس جميل وفوقه لبس التخرج وترتدي خمارها ولا تضع في وجهها أي زينة. وحرفيا كان هذا اليوم من أجمل أيامها. إذ كانت كل عائلتها فخورة بها من جدها وأمها وعمها وأصدقائها. وكانت البسمة لا تفارق وجهها. ورآها محمود فتبسم لها. فأنزلت وجهها في خجل وأدارت رأسها الناحية الأخرى. وانتهى اليوم بالترحيب والبسمة التي كانت على وجوه الجميع. وها هم هنا في العربية يعودون إلى بلدهم.

وإذ بهم يتفاجئوا بقطاع الطرق التي خرجت على الطريق وأوقفت العربية. فخرج خالد فضربوه في رأسه فسقط على الأرض. وصرخت بدرية ومروة. فهجم الرجال على العربية وأخرجوا مروة عنوة عنها. وكمموا وجهها بمنديل فغاب وعيها. وخطفوها. وصاح صويت بدرية وغضب الجد ومحاولته في اللحاق بهم ولكن صحته لم تسعفه. نذهب لمكان بعيد حيث خرطوم في سكن للبنات. كانت هبة وصديقتها الجديدة رانيا يتحدثان.

فتقول رانيا: "يعني أنت مش بتحبي المجال الطبي، أمال إيه اللي رماك على المر ده وغربك عن أهلك وقعدك في بلد مش بلدك، غير ده كله الفلوس اللي قد كده اللي بتدفعيها في الجامعة الخاصة دي". فردت هبة في غيظ: "وأنا أعمل إيه، أبويا منه لله عايز يشوفني دكتورة وقال إيه مروة متفوزش عليا". فردت رانيا في حيرة: "طب ما هي في مجال وأنت في مجال، هتفوز عليكي إزاي".

فردت هبة: "والله أنا لا حابة المجال ولا حابة طريقة أبوي، أنا طول عمري نفسي أكون رسامة مشهورة، لكن الطب ده مش كاري، ده كار مروة، هي من يومها بتحب التشريح والدم والقرف ده، لاكن أنا بخاف منه". فقالت رانيا: "يعني أنت مش غيرانة منها إنها زادتك ودخلت اللي عايزاه".

فردت هبة: "ومين قالك إنها دخلت اللي هي عايزاه، دي دخلت بيطري وهي كانت هتموت وتكون جراحة في بشري، يعني مدخلتش اللي هي عايزاه، بصي باختصار كده محدش في مصر بيدخل اللي عايزة 😂😂😂😂😂😂".

"بس تصدقي أنا برضوا بغير منها على الرغم من إني أبويا لسة شغال في الخليج وأغنى من أبوها اللي أصلا مش معبرها ومش شايف غير خالد بس، بغير من التفاهم اللي بينها وبين جدها وأخوها وأمها، محدش بيقرنها بحد ودايما شايفينها التوب، على نقيضي أنا اللي حتى أمي اللي مفروض فهمني شايفاني تابع ليها، وجدي أصلا مش شايفني لأنه كان بيعوض نقص ابنه مع حفيدة نسي حفيدته التاني ومحسش إنها مهمشة". قالت آخر كلماتها وكانت عينيها تدمع.

أفاقت مروة ووجدت نفسها على أرض رملية في مكان يشبه الغرفة ومغلق عليها الباب. وشكت أنها في الصحراء. وإذ بها تقوم وتحاول أن تبحث عن حديدة. وكانت تبحث هنا وهناك. وأثناء ذلك لمحت حديدة كبيرة واتجهت ناحيتها. ولكن الغرفة وخرج منها آخر شخص توقعت أن تراه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...