الفصل 25 | من 32 فصل

رواية لا ابالي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم براءة محمد

المشاهدات
15
كلمة
1,464
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

ذهبت والدة عمر إلى سيف وبدأت تحدثه وتحاول أن تقنعه. فلم يعجبه الكلام وقال: "أنت شكلك اتجننت في دماغك، ابني مستحيل يتجوز الجربوعة دي." فقالت هناء: "لا يا سيف، ابني بيحبها وشوفت أهو اتغير إزاي بسببها، ولو اتجوزت غيره ممكن يروح مني، أنا مش هخسر ابني الوحيد بسبب عنطظتك الكدابة." فقال سيف:

"يا هناء، الواد محتاج نسب قوي يسنده، محتاج عيلة قوية، لكن دول فلاحين وعاوزين اللي يسندهم، هم كويسين لكن مش ليا، وأنا مش هضيع فلوسي اللي فضلت أبني فيها ولا يهدم الإمبراطورية العظيمة اللي عملتها بإيدي، لو ابنك خطى خطوة واحدة أنا هبوظهاله نهائي." فقالت هناء: "آه يعني أنت كمان اتجوزتني علشان النسب مش علشان بتحبني؟ وأن مفيش حاجة توقف ما بين حبنا الكبير وأن لازم أتحدى الكون وأقف قصاد بابا علشانك، إيه راح فين ده كله؟ بح؟

ولا علشان ده ابنك خايف على فلوسك؟

لكن أبويا أنا لما نصحني وقال لي ده بلدي وبيئة قلت لا مستحيل أقف قصاد حبي، لكن اكتشفت بعد 35 سنة إني غلط وبابا هو اللي صح، وعشان كده كنت خايفة ابني يقع في نفس غلطتي، لكن لا الحكاية تختلف، هو اللي راغب مش هي، هو اللي بيحاول مش هي، هي مغلطتش نفس غلطتي، مجريتش ورا حد، سايباه يحارب لوحده قصاد أهلها وقصادنا، ولما يثبت حبه ليا أوافق معززة مكرمة، وأنا ابني مش هتعب قلبه كده، كفاية عليه، كفاية عليه الوجع والألم اللي شافه، هي

مش خسرانة حاجة، ابني أنا اللي بيحارب وهو اللي بيحاول، لكن هي ولا على بالها أصلاً، فأنا مش هسيبه لحربه لوحده، لو قربت منه يا سيف قسما عظما أنا اللي هقفلك، أنا اللي هتحدّاك، نص شركاتك والفلوس والعمارات وكله دول باسمي طبقاً للشراكة اللي بينا، هاسحبهم وأكتبهم باسم عمر، وهروح معاه الصعيد وهاخطبهاله، ولو سألونا عليك هأقولهم إنك مت."

فقال سيف: "أنت بتخرفي تقولي إيه ده؟ أنا أهد الدنيا عليك، ده أنا... فقاطعته هناء: "بكرة الصبح هنتحرك ونروح الصعيد، لو مجتش معانا هنفذ، وكل صفقاتك اللي معانا هتبوظ، ولو حاولت تلعب بس بديلك أنت عارف وأنا عارفة أنا ممكن أعمل فيك إيه، كله إلا ابني، فاهم." *** كانت تشكو من تعب في معدتها طوال اليوم وتتقيأ منذ الصباح. وحينما دخل محمود وجدها بهذا المنظر فقال لها: "إيه؟ مالك يا هند؟ حاسة بإيه؟ فقالت بوجع:

"تعبانة يا محمود، حاسة إني بموت، هات لي الدكتور." فقال محمود: "دكتور إيه وهباب إيه، مش معايا فلوس أدفع لحد، مش أنت دكتورة؟ اتصرفي في نفسك." ودخل إلى المطبخ ليأكل شيئاً وتركها تدمع. ثم من شدة التعب فقدت وعيها. وحينما رآها هكذا خاف أن يحدث لها أمر ما، فاتصل بالطبيب، فأتت الطبيبة إليه وفحصتها وأخبرته أنها حامل. فشعر محمود بمشاعر غريبة: فرحة وصدمة وألم وإحساس بالمسؤولية. وحينما استردت وعيها قالت: "محمود إيه اللي حصل؟

فقال محمود سعيداً: "أنتِ حامل." فقالت هبة بصدمة: "حامل؟ ثم شعرت بمتاهة. "لا لا، مش عايزة منه طفل، سترتبط به العمر كله، ولا عايزة فتاة، خاصة إنّه ديوث سيعرضها! كم شعرت اليوم بالندم وأنها كانت مخطئة تماماً حين تزوجته. وبعد تفكير دام كثيراً قالت: "محمود أنا تعبانة وعايزة أروح عند ماما." *** كانت نورا متحيرة لمعاملة خالد الجافة معها. فانتظرت حتى انتهى من الدرس وذهبت إليه تحت مراقبة حبيبة وقالت:

"مستر، هو أنا صدر مني حاجة وحشة ضايقت حضرتك؟ فقال خالد: "لا اطلاقاً، ليه بتقولي كده؟ فقالت بخجل: "اصل اصل يعني معاملتك اتغيرت عن ما كنت بتعاملني." فقال خالد متبسماً: "لا أبداً، بس أصلي رجعت الجامعة ومواعيد الدروس اتضغطت، ثانياً دي المفروض المعاملة الصحيحة أصلاً، المفروض منتكلمش غير في حدود الدرس، وكمان أنا عايزك تجتهدي شوية وتجيبي مجموع كويس علشان تدخلي كلية حلوة، يلا عن إذنك." فشعرت نورا بالتوهان. لما يتهرب منها؟

أصبح لا يتحدث معها هكذا. ماذا تفعل حتى تجعله يتحدث معها بلطف أكثر؟ وبعد تفكير عميق قررت قراراً عميقاً وتبسمت لخطتها الجهنمية. وكانت يراها حبيبة وصديقتها، ولكن لم يرا تلك البسمة الشريرة. فذهبتا مطمئنتين لما حدث معها. *** كان عماد حرفياً يشعر بالإجهاد والتعب والندم على الاطمئنان لهذا الوحش المدعي هاني. فلقد طاوعه في المرة الأولى فحوله لش**اذ، وحينما طاوعه المرة الثانية جعله مد**من هي**روين.

حينما يفيق لمدة بسيطة ويحاول الهرب، يضع له جرعة أخرى. وحينما تأتيه النوبة يستغل تعبه ويساومه على الجرعة، ينتهي من مت*عته معه ثم يعطيه الجرعة بالإضافة لآلامه الدائمة وصراخه المتواصل. كان عماد يشعر بالإهانة الكبيرة وبدأت عيونه تدمع على ضعفه وقلة حيلته. فأصبح واهناً جداً، يفعل تلك المعصية غصباً عنه. فذهب حتى يصلي ويشعر بارتعاشه وانتفاضة. وبدأ يصرخ في صلاته.

لقد كان منذ سنة بالضبط ذا لياقة بدنية عالية، يعرف الله، كان بين أسرته يضحكون ويمرحون معاً. لما ترك كل تلك الأسرة والدفء وأصبح وحيداً يلاحق حلماً ليس حلمه؟ فصاده ذلك الذئب وفعل فيه ما يشاء. وأخذ يبكي ويبكي ويناشد ربه أن ينقذه. بدأ بالصراخ بكلمة واحدة: "رحمتك يا رب." أما في الأسفل كانت إيمان تفعل تلك ال*فاحشة العظيمة مع فتاة ما. فلقد أعجبها الوضع، لقد وجدت مت*عتها في تلك ال*ر*ذيلة. وحينما انتهت، وضعت لتلك الفتاة المال.

فتلك الفتاة كانت فتاة ليل. وبدأت تفكر في منه وكمية الأذى التي سببتها لها. وهل هي مخطئة أم لا؟ ولكن وسوس لها الشيطان أنها فعلت الصائب. فلولا استخدمها لمنه لم تكن تدرك تلك اللذة العظيمة. وأن منه تحبها ومن الممكن أن تعود. وهي مثلها وحينها لن تحتاج لهؤلاء الفتيات الرخيصات. *** أتى يوم جديد ولقد بلغت هناء ابنها بقرارها. وللعجيب لقد وجدوا سيف ينتظرهم مرتدياً بدلته الرائعة. وذهبوا بالقطار ووصلوا إلى البلد.

وكانت عيادة مروة في أول بلدها. فنزل عمر يطمئن عليها خصوصاً حين رأى منظر الرجال الكثيرة والأطفال التي كانت حول العيادة. فنزلت والدته ووالده وراءه. وحينما أفسحوا الجمع ودخلوا وجدوا بشاعة المنظر التي صدمت عمر وجعلت وجه سيف يصبح شاحباً. أما هناء هانم، فقد فقدت وعيها. فماذا وجدوا؟ ماذا سيحدث مع عماد، منه، إيمان؟ وما هو موقف سيف بعد دعم هناء لابنها؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...