اتي يوم جديد و لقد بلغت هناء ابنها بقرارها. و للعجب، لقد وجدوا سيف ينتظرهم مرتدياً بدلته الرائعة. ذهبوا بالقطار و وصلوا إلى البلد. كانت عيادة مروة في أول بلدها، فنزل عمر يطمئن عليها خصوصاً حين رأى منظر الرجال الكثيرة و الأطفال التي كانت حول العيادة. فنزل والده ووالدته وراءه. حينما أفسحوا الجمع و دخلوا، وجدوا بشاعة المنظر التي صدمت عمر و جعلت وجه سيف يصبح شاحباً. أما هناء هانم، فقد فقدت وعيها.
كان المنظر كالآتي: مروة تعمل عملية لظروف، و الرجال و النساء تشاهد متعجبة من المنظر. و خالد يقف لا يعلم هل هو مساعد لها أم يحرصها. أما عمر، فكان مدهوشاً. لكن قطع عليه دهشته إغماء والدته. فانتفض الجميع لها، ثم أجلسوها. توقفت مروة عن العملية و نظرت. وجدت والدة عمر ترتدي ملابس محتشمة بعض الشيء، و ترتدي على رأسها طرحة و لكن بشكل عصري و ذو ذوق عالٍ بعض الشيء، و فاقدة لوعيها. و عمر يمسك بها و يحاول إجلاسها على كرسي ما.
فقالت بصدمة و صوت هامس: "عمر". ثم فاقت من صدمتها على صوت عمر و هو يحاول إفاقة والدته. فأمرت خالد بأن يفعل لها الإسعافات الأولية. و كان ذلك المشهد أمام الجمع الغفير الذي يحاول المشاهدة. ثم قالت لخالد: "خالد، معلش خدهم على البيت. الست باين عليها مش مستحملة المنظر و أنا هقفل و أحصلك". فقال خالد: "و أسيبك كده مع الناس دي لوحدك؟ لا لا مش متحرك من هنا. وبعدين هو حد قاله يجي دلوقتي بغتاتة أهله".
فقالت مروة متوسلة: "علشان خاطري يا خالد. أنا مش هقدر أتحرك، لازم أخلص اللي في يدي". فقال خالد مستنكراً: "أمري لله. يلا يا أستاذ". فقال عمر و هي ينظر إلى مروة بشوق دفين يعجز في التعبير عن شوقه: "استني يا خالد. أنا أنا عايز أسلم عليها". فقال خالد: "اتحرك قدامي يا أستاذ. هي أديها مليانة دم و مش فضيالك. ثانياً معندناش سلام. إحنا قدامي قدامي يا بابا". وبعد أن ابتعد خالد به كن الجموع، و كان والده و والدته خلفهم.
فقال: "أنا مش قايلك لما تقرر تيجي تقول الأول؟ جاي علينا هجم كده حتى نحضر نفسنا نستقبلك. مش جاي تشوفها و هي في العمليات كده". فقال عمر: "معلش يا خالد. أنا ما صدقت بابا و ماما وافقوا جيت جري. مكنتش مصدق. نسيت خالص. وتعالى هنا، أختك كانت بتعمل في الخروف الغلبان كده؟ حرام عليها كده تقضي على مستقبله نهائي".
فقال خالد: "لا يا أخويا، مبتقضيش على مستقبل الأستاذ خالص. هيا دي اسمها castration بيعملوها علشان تهدي الحيوان و تخليه يرمي لحم و صاحبه هو اللي عايز يعمل كده". فهز عمر رأسه ثم قال: "طب ليه الناس دي ملمومة كده؟ غلط دي مش غرفة عمليات أبداً". فقال خالد: "أولاً يا سيدي، نحن عاملين قزاز حاجز بينا وبينهم. ثانياً، هنعمل إيه يعني؟
مروة أول دكتورة بيطرية في البلد كلها و دي أول عملية ليها، فالناس فضولية شوية و عايزة تشوف. ثانياً، هم متعودين أي حاجة تبع البيطري بيتكلموا عليها كده. نحن مش في أمريكا، كبر دماغك". فجذبت والدة عمر عمر و قالت: "يا ابني راجع نفسك. مخايفش يعملك زي الخروف". فقال عمر متبسماً: "لا يا ماما مش خايف. ويلا، نحن تقريبا وصلنا. فبالله عليك تتحملوا جدها علشان هو مش طايقني أصلاً".
وعندما وصلوا للمنزل، دخل خالد أولاً حتى يتأكد من أن والدته تضع غطاءها فوق رأسها و يتأكد من وجود جده و نضافة المكان جيداً. ثم عاد مرة أخرى و استقبلهم. وحينما رآه الجد، قال بغضب: "إيه ده؟ انت مين اللي سمحلك تدخل بيتي يا كلب أنت؟ أنا مش طاردك من البيت و قلت لك رجلك متعتبوش. مشرفنا ليه؟ فقال خالد مهدئاً: "أنا يا جد اللي عزمته". فقال الجد: "لا، ميدخلش بيتي. يلا برا أنت و عيلتك برة".
فقال خالد: "تعالي يا جد عايزك في كلمتين". و دخل الجد و خالد غرفة يتحدثون فيها. كان في ذلك الوقت عمر يجلس على نار. و كانت والدته تلاحظ ذلك من ارتباكه و عينه التي لم تنزل من عن الباب. أما والده، فكان يتمنى من داخله أن يرفض أهلها عمر. أما بدرية، فقد علمت من خالد أنه عريس لابنتها. و كانت بعينيها تقيمه و قد أعجبها. فقالت حتى تفك ارتباكه: "و أنت يا أستاذ، بتشتغل إيه ولا متعلم إيه؟
فنظر عمر و وبخ نفسه أنه من لهفته قد نسي كل الكون و لا يفكر إلا في محبوبته و مصيره بها. ثم قال: "أنا مهندس يا طنط و عندي شركتي اللي بأسس فيها". فقالت بدرية: "اسمي أم خالد يا بشمهندس". فنظر لها خالد بأمل و ابتسامة و قال: "يعني أنت أم الدكتورة مروة؟ فقالت: "أيوه يا أستاذ". فاعتدل عمر ثم عرفها بنفسه و تعليمه و مركزه الاجتماعي. و كانت والدته تساند في التعريف به و بمجلس أبيه، و أن مستقبله باهر.
بالإضافة أنه وحيدها و من ستتزوجه ستنعم طوال حياتها. وأعرب عمر عن إعجابه الشديد بمروة و حبه له و رغبته الشديدة بزواجه منها. وأنها تزوجته سيضعها في فؤاده قبل عينيه. و قد أعجبت بدرية به بشدة، و خصوصاً أنها تعلم أن ابنتها تتمنى أن تتزوج مثل ذلك الشاب. و أضمرت في قلبها أنها ستساعده و قالت له ذلك. فأبتهج عمر من ذلك. لكن قطع خلو كلامهم خروج الجد و خالد.
فقال الجد: "أنا مش هقول حاجة غير لما أعرف رأي أهلك الأول و أحس بده إنهم عايزينها، و خصوصاً بعد اللي حصل ما بينهم".
فقالت هناء: "أنا آسفة جداً على الكلام اللي قلته المرة اللي فاتت. أنا بعتذر عن سوء تصرفي، لكن اعذرني أنا ابني وحيد. قضي طول عمره متغرب، معرفش عنه حاجة. و لما رجع كان طاير من الفرحة إنه خطب واحدة بيحبها. كانت عينه فرحانة. و مع الأسف خانته. ابني اتكسر و مبقاش هو هو. و سمع كلامي و خطب بنت خالته. و التانية لما اتخطفت سابته و اتجوزت واحد. فلما شوفته بيتكلم عن بنتك بفرح أكبر من فرحته بخطوبة خطيبته الأولى. كان بيتكلم عنها
بعيون بتضحك أكتر ما بتضحك لما تشوفني أنا شخصياً. خوفت. خوفت عليه. ابني لو كانت حفيدتك المرة دي كسرته ما كانش هيقوم منها. و عملت زي القطة اللي أكلت عيالها من الخوف عليهم. فكسرته و بوظت له الجوازة أصلاً من قبل ما تبدأ. كني خايفة عليه. ده ابني الوحيد. لكن لما شوفت اللي وصله ابني من تغير بسبب بنتكم مقدرتش. و أنا بنفسي اللي قلت له يلا هاخطبهالك. ابني بقي يخاف عليا و على زعلي. بقي بيصلي. بقي إنسان تاني. إنسان أنا نفسي
معرفوش. إنسان متفائل و متأمل. شخص بيعرف حاجات نحن منعرفهاش عن الدين و العلم. ابني مش هنكر كان دون جوان زمانه من ستات و غيره، مكانش بيركعها أصلاً. اتغير بقي شيخ. شيخ خلاني أخاف على نفسي و ألبس الحجاب لأول مرة و أنا مقتنعة بيه. و ده أكبر دافع أكد لي إن الإنسانة اللي تقدر تغير ابني من مجرد مقابلة حصلت في حياته و غيرت في حاجات لا أنا و ألف يعرف يغيرها في سنين. ده كفاية بس طاعته ليا. و إني بقيت أشوفه عرفت وقتها إنها كتير
عليا. و إن وجودهم مع بعض أكبر مكسب لي في الحياة. و أوعدك إن ابني هيشيلها في قلبه قبل عينيه. و أوعدك كمان إنها مش هتكون زوجة ابني دي هتكون بنتي".
اطمئن قلب الجد كثيراً لهذا الكلام. لكنه قال: "و السيد الوالد". كان سيف على وشك أن يقول إنه لا يريد تلك الزيجة. ولكنه نظر إلى ولده، فراى أن ابنه لو كسر قلبه في تلك اللحظة، فإن ابنه سيقاطعه بقطيعة لا عودة فيها. أما زوجته، فإنها ستقطعه قطعاً و تخرج قلبه و تحرقه إن أحرق قلب فلذة كبدها.
فقال: "الكلام اللي قالته مراتي هو بالظبط اللي أنا حاسس بيه. و هي في بيتنا مش هتكون مجرد زوجة لابني، دي هتكون أميرة متوجة و هنشيلها في عيونا". فقال الجد: "تمام كده و أنا موافق. و لما تيجي مروة نشوف رأيها". لكن صدمتهم مروة بقولها: "و أنا مش موافقة". كان الجميع حقاً، الجميع بلا استثناء، يقف مصدوماً. ولكن قال عمر: "ليه مش موافقة؟ ممكن أعرف". فقالت: "ممكن أحتفظ بالأسباب لنفسي".
فقال الجد: "خلاص، أظن إنك سمعت إجابتك بودانك. مع السلامة يا ولدي. كان نفسي والله، بس العروسة مش موافقة". كان عمر مصدوم مخذولاً. ولكن قفز الأمل في قلبه حين قالت بدرية: "استني يا ولدي، مش في حاجة يا مروة اسمها رؤية شرعية؟ ادخلوا في المندرة انتوا الاتنين بس و اتكلموا. يمكن يا بتي أسبابك دي تزول". فقال مروة معترضة: "بس أنا مش موافقة". فقالت
بدرية بعض أن نظرت لها: "ادخلي يا بنتي اتكلموا. ولو معجبكيش متتجوزيهوش. مش هيعضك هو". ثم أدخلتهم غرفة الجلوس. وكان خالد سيدخل معهم، فمنعته والدته قائلة: "رايح فين؟ فقال: "هدخل محرم معاهم. مش هسيب أختي معاه لوحدها". فقالت بدرية: "هنفتحوا الباب يا أبو العريف و نشوفهم من بعيد، لكن تدخل معاهم علشان تبوظ الجوازة قدامي على برة". فتأفف خالد و لم يدخل. وحينما انفرد عمر بمروة، قال: "ممكن أعرف ليه بترفضني؟ عاوز أعرف أسبابي".
فقالت مروة بعند: "قلت هحتفظ بالأسباب لنفسي". فقال عمر في خوف: "مروة، هو انت مش بتحبيني؟ بلاش حب، مفيش قبول ناحيتي خالص؟ لو مفيش قبول أنا هاخد عيلتي و همشي، مش هتكلم". فقالت مروة في خجل و تردد: "لا، فيه قبول". فأخرج عمر أنفاسه المتعلقة بصدره و قال: "أمال إيه؟ مالك رافضاني ليه؟
و مروة، إنه عاوز سبب فعلي. أنت واضحة و صريحة و ده شيء جميل فيكي. و أنا عايز أعرف السبب، يمكن ميكونش موجود أصلاً. و أنا والله اتغيرت و مستعد أعمل أي حاجة عشانك". فقالت مروة بخوف: "أنا خايفة". فقال عمر بدهشة: "خايفة؟ خايفة من إيه؟ فقالت: "منك، من أهلك، من كل شيء. عمر، أنا مش هختار زوج و خلاص. أنا هختار إنسان يشاركني مدى الحياة. إنسان هيكون مكان الأب و الأخ، و هيكون الزوج، و هيكون كمان أب لأولادي. و أنا مش هقدر أشوف
عيالي في يوم بيقولوا لي: اختارتي لينا يا ماما الأب ده". فقال عمر بدهشة أكبر: "أنا زوج مش مناسب يا مروة؟ طب ليه؟ فقالت: "أنت فيك الصفات اللي أي بنت بتحلم بيها. لكن فيك عيب واحد: الأخلاق و الدين. دول حاجات أنا معرفهاش عنك. يعني أنت لما اتقابلنا، كانوا اللي اتنين دول ضايعين عندك. و مش بمجرد ما تقول لي: اتغيرت، هصدقك. و خصوصاً إنك متربي في أمريكا". فقال عمر: "و مالها أمريكا؟
فقالت: "دولة غريبة عننا. دولة كل شيء عندها متاح. زنا و شرب و ميسر و كله. و كل حاجة فيها مش عجباني". فنظر عمر لها ملياً ثم قال: "يا مروة، أمريكا مش حلوة بدرجة الواو، و لا حقيرة بالشكل اللي يخلي وشك يكشر كده. أمريكا فيها حاجات عظيمة جداً". فقاطعته مروة قائلة: "شوف، اديك زعلت عليها. مع إنها زي ما قلت بالظبط. دولة ك أخلاقهم في الأرض".
فقال عمر بانفعال: "أنا لسه ما قلتش حاجة. أنا كل اللي قلته إن أمريكا زي أي دولة في العالم فيها الحلو و فيها الوحش عادي. يعني زيها زي مصر. مروة، إن السبب في الضياع اللي كنت فيه ناحية ديني هو مصر. أيوه، ما تبصليش كده. أنا هنا زي ما شوفتي. ماما بالظبط. كان إيه لبسها؟
ماما يا مروة مكنتش تعرف أي شيء عن الحجاب غير إن لبس الإرهابيين و المتخلفين. الفساد الأخلاقي. أنا لما كنت في مصر و لما رجعت من مصر برضوه ما يختلفوش كتير. غير العلاقة الكاملة اللي بتحصل بين اتنين متصاحبين. و ساعات بتحصل في مصر عادي بمسمى الزواج العرفي. و ساعات من غير مسمى أصلاً. هنا في خمر في المجتمع اللي نشأت فيه عادي. هنيه في ميسر برضوا عادي. يختلفوا إيه عن بعض؟
نفس الفساد الأخلاقي. بل بالعكس، هناك اتعلمت حاجات كتير مش موجودة هنا. زي إن لازم أنجح بمجهودي، لأن بابا هناك مش موجود. مفيش فرق بين ابن البيه و ابن الغفير. هناك اشتغلت لأول مرة في حياتي. هناك عرفت قيمة الفلوس. إنها بتيجي بصعوبة. اتعلمت أكتر من حرفة. قربت من الطبقة المتوسطة أكتر. بعد ما بابا كانفهمني إنهم حشرات و مش زينا و معندهمش نفس المشاعر اللي بنحس بيها. أنا كنت إنسان مغرور يا مروة. كل اللي أعرفه عن عن الطبقة
المتوسطة و الفقيرة إنها طبقة اتخلقت مخصوص عشان تخدمنا. لكن لما خلص مصروفي و جعت في مرة و بابا معرفش يبعتلي فلوس و اشتغلت بإيدي عرفت وقتها إنني بشر و لازم نحس ببعض. أحمد ده اللي خطفني و معظم العقد دي فيه من ناحيتي. و بقي مجرم. أنا كنت سبب رئيسي في تكوين شخصيته. لأني دايماً كنت بتكلم عز عيلتي و عن فلوسي قدامه. و هو مكانش معاه حق العلاج اللي بتعالج بيه مامته. أيوه بابا كان متكفل بعلاجها. لكن أنا كمان مكنتش راحمه. و لا
كأني كنت بعايره. هدومها كلها اللي كان بيلبسها كانت ماما تديهاله. لكن بعد ما أكون أنا خلاص بهدلتها و بقيت مش عايزة. و آه، أنا ممتن لأمريكا. لأن كان ليها دور كبير في إحساسي بالناس. لأنها علمتني إننا سواسية. هي معلمتنيش بشكل مباشر. لأن أمريكا دولة عنصرية أصلاً. لكنها ساوتني بالعرب. فحسيت نفس إحساس أحمد. فعذرته. و لذلك أنا ممتن لأمريكا. ده غير ده كله إن اتخرجت لقيت فرصة عمل مباشرة. لأني كنت ممتاز في شغلي. ده غير أن لما
جيت أفتح شغلي الخاص، هي الوحيدة بالناس اللي فيها هي اللي ساعدتني بعد تخلي أهلي عني. تقدري تفهميني؟
لما أخوكي يتخرج هيشتغل بشهادته أصلاً؟
أشك. أخوكي ممكن يكون معاه شهادات الدنيا و ممتاز. لكن من توصية من حد مهم على ابن حد مهم. أخوكي يروح فيها و يتعين ابن الأكابر. و آه. أنا زعلت على أمريكا. لأن حتى لو هي فعلاً فيها انحلال زي ما بتقولي، لكن فيها حاجات تانية مهمة زي النظام و النظافة و عدم المحسوبية اللي موجود في بلادك. ده غير أنها تعتبر وطن ليا. إني عشت فيها 17 سنة من عمري. فده شيء اسمه انتماء. زي ما أنت بتزعل بالظبط لما حد يقول على المصريين رقاصات شارع الهرم. مع إن مصر فيها الشيوخ و الظباط و الدكتور و المهندس و غيره. لكن كده نحن مبنشوفش غير عيوب غيرنا. و سيبك من ده كله، إيه أكتر دولة بتحبيها و نفسك تعيشي فيها؟
فأجابت مروة: "تركيا". فقال: "أهي تركيا. بقي تعاملتهم مش حلوة مع السوريين و بيعملوهم بدونية و متضايقين إنهم في بلادهم و بيتهموهم بأنهم بياخدوا رزقهم. و قيسي على ده كتير. مروة، مافيش حد في زمانا ده كامل. و بعدين أنا اتغيرت. و كنت أنت السبب. فميبقاش كله مصدقني و أنت الفرصة مش راضية تديهاني". فقالت مروة: "يعني انت عاوز إيه؟ فقال: "امتحنيني علشان تتأكدي إن اتغيرت بجد. اساليني زي ما تحبي في الدين أو أي شيء أنت خايفة منه".
فقالت مروة: "طيب، إني حافظ كام جزء من القرآن؟ فقال عمر: "حافظ 17 جزء الحمد لله". فقالت مروة: "كذاب! أنا السنين ده كله بحفظ في 10 أجزاء و أنت 3 أشهر تحفظ ده كله". فقال: "يا ستي امتحنيني". و بالفعل امتحنته مروة في الحفظ و رأيه في الحجاب، و كل ما استطاعت أن تسأله فيه سألته. ثم قالت: "أنا لسه خايفة". فقال عمر: "نتخطب المدة اللي تحدديها يا ستي. و الخطوبة معمولة علشان كده. علشان تختبريني. ها، قلتي إيه؟
فقالت مروة: "ماشي تمام. بس انت إزاي عرفت تحفظ و تتعلم ده كله؟ فقال عمر: "أنا الحمد لله حافظتي ممتازة. ده غير إني كنت عطشان. عطشان بطريقة غريبة لتعلم العلم. مش يلا بينا؟ أخوكي بيبص لي من الصبح بنظرات مش لطيفة". و بالفعل خرج الاثنان. ولكن عمر انتظرته بدرية على مقدمة الباب لتسأل ماذا حدث. فقص لها ما حدث بالضبط. فاعترضت بدرية و قالت له ما يفعله في الخطبة.
ولكن اعترض عمر قائلاً: "لا لا، أنا مش مستغني عن عمري. بنتك لو عملت كده مش بعيد تعمل فيا زي ما عملت في الخروف".
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!