نهَرتْها زهرة وقالت: "ها يا بت الكلب تتجوزي حسام؟ فنظرتْ لها نظرة غريبة وقالت بصوت عالٍ: "لأ مش هجوزه." فقالت لها زهرة: "قدة، طيب امشي يا بت الكلب امشي." وضربتها على ظهرها. فقالت لها مروة: "ماشي." كانت في تلك الأوقات العمة وهبة تتحدثان. وعندما رأت العمة مروة، نظرت لابنتها وأشارت لها بعينيها وكأنها تقول: "هل أتممتِ الأمر؟ فردت الأخرى برأسها: "لأ." وكان الحديث بصمت. وهبة كانت صامتة.
غادرت هبة ومروة من المنزل في هدوء تام. وكانت طول الطريق مروة تصاحبها غصة في حلقها. وكانت تريد أن تزرف الدموع، ولكن كرامتها تأبى. وعندما وصلت منزلها، أخذت تجري على غرفتها وجلست على سريرها وأخذت تزرف الدموع. وعندما رأتها والدتها، كأنها شعرت بها، فذهبت وراءها وقالت: "مالك يا مروة؟ بتبكي ليه؟ حد عملك حاجة يا حبيبتي؟ فردت مروة من بين شهقاتها: "أنا أنا تقل يا بت الكلاب ليه مش خالها؟
ده مفيش احترام خالص. أنا عايزة تجوزني حسام العقربة دي. ملقتش غير حسام. حسبي الله ونعم الوكيل." فأخذتها أمها في أحضانها وقالت لها: "مالك يا حبيبتي؟ احكيلي مالك؟ إيه اللي حصل؟ فحكت لها ما حصل من بين نحيبها،
وقالت في آخر كلامها: "لأ، أبداً مش أنا اللي هتجوز. الجوازة دي مش هجوز صغيرة زيك يا أما. مش هتجوز واحد مش متعلم. لأ، أنا لازم أتعلم وأخش طب وأبقى أحسن دكتورة في البلد كلها وأجوز واحد متعلم يرفعني. مش هستحمل أَتظلم زيك ولا عيالي يتذلوا زي. لأ والله، والله يوريهم. أنا لازم أكون أحسن منهم كلهم."
فردت بدرية: "خلاص يا حبيبتي، متزعليش نفسك و متأخديش على كلام العقربة دي. و متخافيش، أنا هقول لجدك يلم بنته عنك. وأيوه صح، أنتِ لازم تتعلمي وتكوني أحسن دكتورة في البلد كلها. لازم ترفعي راسي وتقولي بدرية عرفت تربي. ذاكري يا مروة، عايزة تخشي ثانوية عامة السنة دي." وذهبت وتركت مروة في توعدها بأنها يجب أن تنتقم منهم. وكانت مروة ترى أن أفضل انتقام منهم هو أن تتفوق وتريهم أنها الأفضل وتجعلهم جميعًا يحترمونها. وذهبت
إلى جد مروة وقالت له: "برضوا قده يا أباه، بنتك مسكت البت وعايزة تجوزها للحسام. هو حسام يتعاشر برضوا؟ فنظرت الجد لها في تعجب وقال: "حسام مين ومروة مين؟ ما تعقل الكلام يا بدرية. مروة بت ولدي اللي هتطلع الأولى على المدرسة. مروة اللي بسم الله ما شاء الله زي القمر. وتقوليلي حسام؟ ده صايع، ده ممعوش غير المشاكل." فردت بدرية: "والله زي ما بقولك يا أبا. ده حتى... وأخذت تقص عليه ما حصل بالتفصيل.
فهاج وصاح وقال: "لأ، دي اتعدت حدودها. أنا هربيها وأقولها كلمتين في جنابها. هو أنا مت عشان تتكلم مع بت ولدي من غير ما ترجعيلي؟ وأقام من جلسته وذهب لابنته حتى يحدثها عن ما حدث. وعندما ذهب إلى ابنته، قال: "بنت مين اللي عايزة تجوزيها لولدك يا عدلات؟ بت مين؟ ها، مروة دي أغلى عندي منك أنتِ ذات نفسك. وأنا مت عشان ماسكين البت وشغالين تقرروا فيها من غير ما ترجعيلي."
فردت عدلات وقالت: "لأ أبداً يا جد، بس حبينا نجس نبضها مش أكتر." "تجس نبض مين يا بت؟ أنتِ. طب قسماً عظماً، أنتِ كلامك الأول كان ممكن يتبلع، لكن دلوقتي لو قربتِ قريب منها أو حتى جيبتي سيرة الموضوع ده، لأ أنتِ بنتي ولا أعرفك ولا هدخلك بيت تاني." وغادر سريعًا إلى بيته. فقالت زهرة من ورائه: "شايفة قليلة الرباية. علطول على جدها. حبيبة جدها. مش عارفة مناخيرها مرفوع لفوق ليه؟ هي تطول حد زي حسام؟
فردت عدلات وقالت: "برضوا أنت غلطان يا زهرة. قلتلك أقول لأبوي الأول. أهو زعل. هاعمل معاه إيه ولا مع حسام اللي حالف ١٠٠ يمين إنه هو اللي هيتجوزها." فردت زهرة وقالت: "أنا عندي ليها عروسة لقطة. متخافيش." وأخذت تقص لأمها ما يجب أن يفعلوه. .................................... على الجانب الآخر، مرت ثلاث سنوات. وكانت مروة منتظرة شهادة الثانوية. فقد بذلت مجهودًا شاقًا طوال الثلاث سنوات.
وكانت لا تأخذ دروسًا كثيرة حتى توفر على أبوها. على نقيض هبة، التي كانت تأخذ في المادة ثلاث دروس عند مدرسين مختلفين. وكان خالد هو من يمسك هاتفه منتظرًا النتيجة. فمروة تعتبر أول من دخل ثانوية عامة في عائلتهم الصغيرة. وإذ به رأى ما صعقه. وأعطاها الهاتف حتى تشاهد نتيجتها. فقالت: .... .................................... خالته صفية هانم، التي كانت تنظر لمن معه نظرة تعجب وقالت: "مش تعرفنا يا حبيبي مين دي؟
فرد عليهم عمر: "و و... وقال: "دي بقي حبيبتي وصديقتي جين. اتعرفنا على بعض من ٥ سنين. هي بتشتغل مصممة أزياء يا بابا. وهنجوز على آخر السنة يا بابا." فنظروا لهم جميعًا، وكلهم لأسباب مختلفة. فأباه وأمه لا يريدون لتلك العاهرة أن تدخل حياتهم. أما خالته وإيمان، فيريدون أن تكون إيمان هي زوجته، ليس تلك الشقراء الشمطاء. فقال والده والغضب يتقاعد منه: "تعالى يا عمر، عايزك في كلمتين." فأجابه عمر: "OK 👍" وذهب معه.
فقال له أبوه: "ممكن أفهم إيه الكلام اللي قلته ده؟ فرد عمر: "إيه يا بابا؟ في كلامي مش مفهوم؟ بحبها وعايز أتوزجها." فقال له أبوه: "تتوزج مين يا ابني؟ دي أجنبية وصايعة. أشك أثاثًا أنها عزراء." فرد عمر في غضب: "إيه يا بابا اللي بتقوله ده؟
فرد والده: "بص ياض، أنت أنا يوم ما أنت هتتجوز، هتمنالك واحدة عربية تعلم عيالك العربي، مسلمة تعلمهم دينهم، واحدة تحميك وتصونك. مش دي اللي ممكن تلاقيها يوم في حضنك ويوم في حضن صاحبها. دي مستحيل تكون أم لأحفادي. مستحيل." فرد عمر: "بابا، بطل الكلام المتخلف ده. ثانيًا، دي متختلفش عن بنات هنا كتير. ما إيمان بنت خالتي بتلبس كده، إيه المشكلة؟
ثانيًا، إنسانة معتمدة على ذاتها. مش عايزة كل ما أكلمها تقولي رايحة النادي. أنا كمان عايز واحدة تربي عيالي وتعلمهم يعتمدوا على نفسهم." فرد والده: "أنا مجبتش سيرة إيمان." فرد عمر: "لأ يا بابا، أنا فاهمك وفاهم ماما. أكيد هو ده رأيكم." فرد والده: "أنا عن نفسي مش عايزك تتجوز إيمان أو أي أحد من عيلتها. أنا عايزك تتجوز واحدة تصونك وتربي عيالك. يعني أنا لا موافق لا على دي ولا على دي. أنا عن عن نفسي عايزك تتجوز من الصعيد."
فرد عمر: "صعيد إيه يا بابا؟ وبعدين أنا بحب جين، يعني مش هقدر أسيبها. لو سبتها أموت يا بابا." فرد والده في قلة حيلة ومكر منه وقال: "طيب، أنا موافق بس بشرط. تتخطبوا على الأقل ٣ سنين. نعلمها أصولنا ومبادئنا وديننا وتشوف مصر، وأنت تتعرف عليها أكتر." فرد عمر: "٣ سنين إيه يا بابا؟ أنا أعرفها من ٥ سنين. كفاية كده." فرد والده: "٣ سنين وإلا هغضب عليك، ولا تبقي ابني ولا أعرفك."
فرد عمر: "لأ، كله إلا غضبك. ٣ سنين. ٣ سنين. هيعدوا. هو وأنا متأكد إنها هتعجبك." وبعد حوارهم معه، أخذه والده وعاد إلى الجماعة. وقال عمر: "خلاص يا جماعة، إحنا اتفقنا على خطوبة على آخر السنة والجواز بعد ٣ سنين." وكان هذا الرد أراضيهم نوعًا ما. فكل شخص منهم في رأسه يقلب أن بعد ٣ سنوات أكيد لن تتم الجوازة. وكل منهم له خدعة وحيلة. عدا أم عمر، التي كانت غاضبة وبشدة.
حتى قال لها سيف الدين: "متخافيش. دول ٣ سنين. أنا هعرف إزاي أخليه مش عايز يبص في وشها." وذهبوا جميعًا إلى البيت. ومرت ٣ سنوات، وكان عمر يدندن عائدًا إلى مكتبه. فوالده طلب منه ملفًا ضروريًا من أجل صفقة ما. وهو يقول: "هتجوز، هتجوز." ولكنه رأى ما جعل رأسه يشيب. فماذا رأى عمر؟ .................................... على الجانب الآخر، قد مرت ٣ سنوات. وكانت مروة منتظرة شهادة الثانوية. فقد بذلت مجهودًا شاقًا طوال الـ ٣ سنوات.
وكانت لا تأخذ دروسًا كثيرة حتى توفر على أبوها. على نقيض هبة، التي كانت تأخذ في المادة ٣ دروس عند مدرسين مختلفين. وكان خالد هو من يمسك هاتفه منتظرًا النتيجة. فمروة تعتبر أول من دخل ثانوية عامة في عائلتهم الصغيرة. وإذ به رأى ما صعقه. وأعطاها الهاتف حتى تشاهد نتيجتها. فقالت: ....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!