في المخزن القديم في بيت هاني، وجد عماد آلة حادة تشبه الفأس، قوية وحديثة، كان يبحث عنها ليقتل هاني ويرتاح من شروره. وبالفعل، بحث عن هاني فوجده في المطبخ، وكاد أن يقطع رأسه، ولكن هاني أبعد رأسه منه، فاتت الضربة في وصلة الغاز، وفتحت، وبدأ هاني يتلاشى الضربات من عماد. وبالفعل، تلاشى آخر ضربة، ثم أخرج حقنة المخدر من جيبه وخدره من رقبته، وحمله وصعد به إلى غرفته ليفعل أفعاله الشنيعة، ونسي الغاز المتسرب.
أما إيمان، في الطابق الآخر، كانت تفعل ما تفعله في بنات الليل، ولغت عقلها وقلبها وكل شيء، المبادئ، كل شيء، فتلك الأشياء تتعبها. وبسبب شعورها هي وزوجها بأن المتعة أهم من أي شيء، لم يلاحظوا الغاز المتسرب الذي وصل في المنزل بأكمله.
ساعة، ساعتان، بل اليوم كله. بدأت جارتهم تشعر برائحة غريبة في منزلها تشبه الغاز، وبعد بحث مكث منها ومن زوجها، اكتشفوا أنها من المنزل المجاور، واتصلوا بالمباحث التي أتت وفتحت المنزل تحت احتياط شديد. وبعد تأمين المنزل كله، فتحوا الغرف. لكن ما وجدوه في الغرف جعل شعر رؤوسهم يبيض من الصدمة.
أما بالنسبة لمنه، فهي كادت بالفعل تدخل المنزل، ولكن أذن الأذان للصلاة في المسجد القريب، فشعرت أنها إشارة من الله للعودة، فتراجعت قليلا قليلا، ثم تقدمت للمسجد وصلى في مصلى النساء. وركعت في صلاتها لأول مرة في حياتها، وصلى، وأخذت تبكي وتشكو إلى الله، تبكي ضعفها وقلة حيلتها، تبكي عجزها، تبكي وتبكي حتى شعرت أن حنجرتها آلتها من كثرة البكاء.
ثم خرجت من المنزل وقررت أنها لن تخبر أهلها، ولكنها ستخبر الله، وستذهب إلى طبيب متخصص حتى ينقذها من تلك المعاناة، فقد اكتشفت أنها إن لم تتعالج، فستصبح مثل إيمان، فهذا الشذوذ لن يتم القضاء عليه إلا بالدين والعلاج، وبالفعل، أخذت تبحث عن طبيب متخصص في ذلك.
أما بالنسبة لهبة، فذهبت هي وزوجها بعد إصرار شديد منها لزيارة أهلها بعد خبر حملها، وبالفعل ذهبوا إلى المنزل، ولكن وجدوا مقفلاً، فذهبوا إلى منزل جدها الذي يسكن فيه حسن وعائلته، وكانت الصدمة لهم أنهم يقيمون فرحاً ضخماً بما تعني الكلمة. ما هذا؟
إن مروة هي العروس. فهي تجلس بجانب شاب أسمر يظهر من منظره أنه له شأن عظيم حتى يقيموا ذلك الفرح الضخم. كانت مروة ترتدي فستاناً جميلاً زهري اللون بخمار متناسق معه، لا تضع في وجهها نقطة مساحيق، وكان ذلك الشاب ينظر لها نظرات مفعمة بالحب والاحترام، نظرات تعرفها جيداً، فهي تمنتها من كل قلبها، تمنت أن ينظر لها زوجها بحب وشوق.
إنها مروة التي أجلسته بجانبها وقوراً هكذا، يحاول أن يضع يده على يدها، ولكن يتراجع، لا يستطيع، إنها ابنة عمها، فهي تستطيع أن تفعل ذلك، عكسها تماماً. وما هذا الفرح؟ كان فرحاً إسلامياً بحتاً، ومن هذا المطرب؟ إنه ينشد إنشاداً يقول: أفرااااح أفراااح أفراح أفراح وورود والقلب بيضحك للعرسان والفرحة ماليها حدود والدنيا تقول يا سلااااام مع الفرح مع الإسلام أفراحنا جميلة وطاهرة حلال والناس للدين بتعود دي آية من الرحمن
إزاي خلق الإنسان من نقطة مية جعله عين وكمان شفتين ولسان لو ترجع قبل سنين تلاقيه كان لسه جنين شوف كبر إزاي واهو بقى عريس سبحان ربي المعبود أفراح أفراح أفراح أفراح وورود والقلب بيضحك للعرسان والفرحة ماليها حدود والدنيا تقول يا سلااااام مع الفرح مع الإسلام أفراحنا جميلة وطاهرة حلال والناس للدين بتعود وكمان ربنا سواه وحفظ قلبه وهداه بطريق الحق وعيشة النور والصحبة الصالحة معاه يجعلهم أحلى شباب يجمعهم أسمى كتاب
عايشين على نهج رسول الله وده بين الناس محمود أفراح أفراح أفراح أفراح وورود والقلب بيضحك للعرسان والفرحة ماليها حدود والدنيا تقول يا سلااااام مع الفرح مع الإسلام أفراحنا جميلة وطاهرة حلال والناس للدين بتعود عروستنا الطاهرة كمان ماهي نعمة من المنّان عاشت على الفطرة سنين وسنين يرويها نبع القرآن معتصمة بحبل الله ولا يمكن يوم تنساه القلب خلاص عمران بالنور وبيحفظ أغلى عهود أفراح أفراح أفراح أفراح وورود
والقلب بيضحك للعرسان والفرحة ماليها حدود والدنيا تقول يا سلااااام مع الفرح مع الإسلام أفراحنا جميلة وطاهرة حلال والناس للدين بتعود قال عايز ذات الدين راح أكمل بيها الدين راح نبني حياتنا على الإسلام يحفظنا في حصن حصين ده نعيم الدنيا قليل ونعيم الآخرة طويل واهو بكرة نعيش في جنان الله في رضى وفي أرض خلود أفراح أفراح أفراح أفراح وورود والقلب بيضحك للعرسان والفرحة ماليها حدود والدنيا تقول يا سلااااام مع الفرح مع الإسلام
أفراحنا جميلة وطاهرة حلال والناس للدين بتعود. عكسها هي التي كانت تغني وترقص يوم خطوبتها على "غيري مني وولعي". فلقد فهمت من المعازيم أن تلك خطوبة وليست فرحاً. يا الله، لتلك الدرجة ابتعدت مروة عنها؟ فهي لم تدعوها ليوم فرحها حتى. نعم، فلها كل الحق، فهي خطفت عريسها. ويا ليتها ما فعلت، فقد خسرت كل شيء، وأولهم نفسها.
أما محمود، فكان ينظر للفرح بذهول. هل بتلك السرعة استطاعت أن تجد مروة لنفسها عريساً ما ويفعل لها ذلك الفرح الضخم، وللخطبة فقط؟ إذاً ماذا سيفعل في العرس؟ وكان يفكر بشكل لا تعلم، هل هو نادم أم حاقد أم ماذا. أما عمر، فكان في وادٍ غير الواد. فهو اليوم سيحصل على ما أراده. أينعم هو اليوم يحضر مفاجأة لمروة، لا يعلم هل ستعجبها أم لا، ولكنها تروقه جداً لدرجة أن قلبه من الفرحة لا يصدق.
أما مروة، فهي كانت لا تعلم، مرتبكة، سعيدة. نعم، أنها تشعر بمشاعر لعمر، وكم صلت في صلاتها أن يكون هو عريسها، وأن يهديه الله ويصبح كما تريد، ولكنها الخوف والكبر أختاها. وكانت أيضاً خجولة بطريقة عجيبة. فعمر لم ينزل عينه من عليها، يغازلها بعينيه كل ثانية، وكل ثانية يحاول أن يضع يده على يدها، ولكن يرجعها في آخر لحظة عندما يتذكر أنها ليست زوجته.
أما العائلة، فكل منهم فرح بشكل ما. أينعم خالد يريد أن يضرب هذا الشاب لخطف أخته ورفيقته منه، ولكنه يرى في عينيه حباً يشفع له. لكن يقطع عليهم تلك اللحظات والمشاعر الغريبة داخل المأذون وهو بجانبه شاب ويسلمون على عمر ويقول: أين العروس؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!