الفصل 22 | من 32 فصل

رواية لا ابالي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم براءة محمد

المشاهدات
18
كلمة
1,807
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

دخلوا المنزل هو وزوجته، وكان يظهر على وجهه الغضب الشديد. قال: "أنا مش قلت مية مرة تحطي حاجة في وشك بدل القرف ده." ثم مسك وجهها بيده ولفه نحو المرآة وقال: "ده منظر، بصي على نفسك، شكلك مقرف، ده مش منظر. عاملة زي المتشردين، ولا الطرحة دي إيه؟ البسي التربون بعد كده هيحليك، ومشوفكيش لابسة جيبة أو فستان تاني، أنتِ رفيعة مش لايق عليكي، عاملة زي ستي الحاجة. أنا عايزة مراتي حلوة مش مهلهله كده." فانصدمت هبة وقالت: "أنا مهلهلة؟

ده أنا لبسي كله شيك. وبعدين ده أنت كنت هتجوز مروة اللي بخمار، واللي لو كنت اتكلمت معاها نص كلمة كانت شرحتك. وبعدين إيه؟ مش عاجبك منظري ده؟ لبسي من يومي. وبعدين إيه؟ مش عاجبك." فقال محمود في عدم رضا: "أنتِ مش زي مروة، جسمها يختلف عن جسمك، لو لبست شوال هتكون حلوة عكسك. ثانيا يا هبة، أنا عايزك تكوني جميلة، عايز حاجة واحدة افتخر بيها قدام الناس." فقالت هبة في ذهول وصعوبة: "وأنا... معنديش...

أي حاجة أفتخر بيها قدام الناس." فقال محمود، واضعًا يدًا على الأخرى: "قوليلي أنتِ حاجة عندك افتخر بيها." فصمتت هبة في حزن وهي تنظر له بذهول. فرفع محمود يده وهو يعد على أصابعه: "أولًا، طبخك. طبخك اللي مبتعرفيش، واللحمة المحروقة، والاندومي اللي جعتني منه. ثانيًا: غسيلك اللي زي الزفت، اللي كل ما بتغسلي بتخلي الأبيض الألوان، والهدوم بتكش وبرضوه معفنة. ثالثًا: شغلك اللي بسم الله ما شاء الله فاشلة فيه. فاكرة؟

فاكرة لما وقفتي في صيدلية قريبة وسيبتي الدنيا تضرب تقلب؟ ولما سألتك وقولتلك ليه كده؟ قولتي أصلي ما بحبش الصيدلة. طب دخلتيها طالما فاشلة." فقالت هبة بنبرة عالية بعض الشيء وصوت مخنوق، وبدأت دموعها تسيل: "أنا فيه مميزات. فيه مميزات، لكن أنت اللي متبصش عليها. أنت زيك زييهم بتبصوا بس على العيوب وبس. والمفروض إنك بتحبني وتتحمل عيوبي، مش بتعدهم على إيديك."

فقال محمود: "أتحمل عيوبك وبحبك، هبة يا حبيبتي. لازم أي علاقة يكون فيها تكافؤ. لكن علاقتنا دي، أنا متفوق عليكي بكتير. أنا شكلي وسيم، شاطر في شغلي، معيد في الجامعة. لكن أنتِ...

أنتِ فاشلة. أنتِ فاشلة في كل شيء. بحاول أدورلك على ميزة واحدة تشرفني، لكن عيوني مش شايفة حاجة. خلاصة الكلام، من بكرة مش هتنزلي غير ببنطلون وتربون وتحطي شوية ميكب في وشك. ده مش منظر. طالما مفكيش ميزة، أنا اللي هعملها. ما هو مش كل زمايلي اللي يتجوز معيدة، واللي يتجوز مهندسة شاطرة، واللي يتجوز ملكة جمال، واللي يتجوز أجنبية. أنا مش أقل منهم."

وذهب من أمامها وهي تبكي بوجع، وندمانة لأنها تحت العالم واختارته، اعتقدت أنها انتزعت من بنت عمها جائزة، ولكن اكتشفت أنها أنقذتها. ***

كان خالد قد ابتعد عن الدروس أسبوعين حتى يتعافى قليلاً، ولكن كان ما زالت يده وقدمه في الجبيرة. ولكثرة ملله من المنزل، ذهب ليعطي حصته في مركز الدروس. وأعطاها بالفعل، وفرح الطلبة، وبالأخص نورا، كانت الفرحة تظهر جداً في عينيها. وانتهى بالفعل من الدرس وخرج، ولكن نسي هاتفه. عاد مرة أخرى وصُدم مما سمع، فقد كانت حبيبة وصديقتها ما زالا في قاعة الدرس، وكانت تتحدثان. فقالت الفتاة لحبيبة: "شايفة يا أختي وشها نور إزاي لما شافته."

فقالت حبيبة: "آه، مش قلتلك بتحبه. لكن وديني وما أعبد، ما أهنيها عليه. لازم أكسرها زي ما كسرت فرحة أخويا ورفضته. لازم أخليه يشوفها وحشة وبت كلب." فقالت صديقتها: "فعلاً تعمليها؟

يا بت، الآية مثلاً حكاية الطب البيطري وإنه بيحب أخته. فتقولي حضرتك إنك بتحبيها، فهي تشتم فيها لأنها مش بتطيقك. وأنتوا الاتنين أعداء، فهو يضايق على أخته وهي متعرفش إن أخته دكتورة حمير. مين كان يصدق أصلاً إن الفكرة دي تيجي في بال الشيطان ذات نفسه." فقالت حبيبة: "بس يا بت، الآية فلّت منها واعتذرت له. بس لا والله ما هسيبها، وهخليه يحبني أنا ويتجوزني أنا." فقال خالد من وراء الباب: "آه يا ولاد الكلب! بقي دي بنات في ثانوي؟

والله لأربيكم يا مفاعيص أنتوا." ثم رجع كام خطوة وكح، فانتبهت الفتيات. ودخل، أخذ هاتفه وخرج وهو يتوعد لهما. ثم دخل من أكثر من شارع غريب، ودخل وفتح مكان يشبه المخزن ودخل إليه. وكان حسام مربوطة قدماه بشكل صعب فكه، ووجهه مضروب بطريقة بشعة، وهدومه قطعت. فقال له خالد: "مساء الخير." ***

نذهب لمكان جديد لشخص قد نكون نسيناه، ألا وهو أحمد. أحمد بعد أن عاد عمرو من رحلته، قد بلغ عنه، وسبب بالدليل خطفه لعمر. ولأن جنسية عمر أمريكية، بالإضافة إلى وضعه، تم القبض على أحمد وهو بالسجن الآن حتى موعد القضية وتتم محاكمته. كان أحمد يجلس بين صديقيه. كان معه شابان. شاب مسالم دخل السجن بقضية سرقة، والآخر شاب مجرم ودخل بقتل. فقال الشاب المسالم لأحمد: "طب وأنت استفدت إيه كده؟

خسرت شغلك، وأبوك غضب عليك ومش عاوز يشوفك تاني واتبرى منك، وصاحب عمرك خسرته. وكمان اللي اسمه عمر عملك إيه لكل ده؟ ده آمنك على ماله وحبيبته، وأبوك علّمك بفلوسه، وأول ما اتخرجت اشتغلت على طول. أنت اللي غبي وناكر للجميل وبتعض الإيد اللي بتتمدلك." فقال أحمد في غضب وحقد: "عملي إيه ده؟

عملي وطول عمره طلباته مجابة، أول ما كان يكح بس أبوه يجيب له فريق دكاترة يعالجوا فيه. نحن الواحد جاله التيتانوس وأبوي آخره عالجني في مستشفى حكومة. هم أحلى لبس وأحلى أكل وأحلى عربيات، وأنا آخد فضلاته. خد يا أحمد، ده قدمت على الباشا عمر ما يقدر يلبسها. كل من بواقي أكل البشوات، ويوم يتعلم يسافر أمريكا وهو ابن ١٥. نحن نتكحرت في التعليم، وفي الآخر التنسيق يجيبنا تجارة. والبنات حاولية من كل حتة، ده حتى البنت اللي حبيبتها حبيبته هو وفضلته عليا. يبقى إيه اللي ما خدوش مني ده؟

خد كل أحلامي. وبعدين ليه ما اتولدتش أنا ابن بيه وهو ابن البواب؟ عارف عارف ساعتها مش هيعض الإيد اللي اتمدلته، لا ده هياكلها." فقال الشاب المسالم: "إيه يا لهوي الحقد ده؟ أنت لو بلعت لسانك تموت من السم اللي في لسانك. دي أرزاق، وبعدين الواد ما عملكش حاجة، وهو ملوش ذنب إنه غني." فقال المجرم: "سيبك يا أحمد. لا ليه؟ لما البشوات ياكلوا ويهبروا، ليه ما يرحمونا؟

وبيدونا بواقي حاجاتهم. اسمع مني يا أحمد، الدنيا تتاخد بالدراع بالك. أنت أنا كنت بحب واحدة وماشي معاها، وكانت معشماني بالجواز، دباديب وأكل وفسح ومطاعم. وفي الآخر جا ابن عمتها من الإمارات وشال الليلة. والبنت في الآخر تقولي إيه: آسفة، نحن مش مناسبين لبعض." فقال أحمد: "وعملت إيه؟ فرد عليه الشاب: "قتلتهالها في الفرح." ففزع الشاب المسالم وقال: "يخرب عقلك! واستفدت إيه؟ مانت محبوس أهو ومش بعيد يعدموك."

فقال الشاب المجرم: "وطالما العقل نازل عليك يا أخوي، دخلت السجن ليه؟ فقال الآخر: "أبوي كان لازم يعمل عملية في القلب. حاولت أستلف معرفتش. ولما ضاق بيا السبيل وحسيت إنه هيروح مني، ضعفت ومديت إيدي وسرقت، وأديني بتعاقب. لكن توبت لربنا، ووالله لو عليا وأنا اللي هموت مكنش هيفرق، لكن ده أبويا. وهو لولا خطيبتي بتراعيه كان زمانه مات."

فقال المجرم: "بص يا أخويا، الناس الأغنية دي ولاد كلب. المفروض نخلص منهم عشان نرتاح إحنا. أنا سمعت إن الفقير له حق في مال الغني. يعني لا حسنة ولا دياولو." فقال المسالم: "أيوه، لينا حق. ربنا اللي يحاسبهم مش إحنا. مش هنمشي نقتل في الناس إحنا. وربك اللي بيرزق. متسمعش كلامه يا أحمد، هيضيعك فوق ما أنت ضايع." كان أحمد في عالم آخر يفكر بالطريقة التي يقتل بها أحمد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...