آدم كان نايم على السرير وبيحاول يفسر اللي قالوا، لكن معرفش. وفجأة سمع صريخ فاطمة. "اعاااااااا! آدم قام عالطول ودخل المطبخ وكان في حالة صدمة. فاطمة حضنت آدم عالطول. آدم باستغراب: "في إيه؟ فاطمة بخوف: "فار! فار! آدم رفع حاجب وقال بسخرية: "فار؟ فاطمة هزت راسها وقالت: "أيوه، في البوتاجاز." "وإنتي شوفتيه؟ فاطمة هزت راسها بمعنى لأ، وقالت: "بس سمعت صوت حاجة بتتحرك جوا." آدم فتح البوتاجاز
ومالقاش حاجة وقال: "تعرفي قلبي كان هيقف. إنتي مجنونة." فاطمة بصت لتحت وقالت: "والله سمعت صوت حاجة بتتحرك جوا البوتاجاز." "اممم خلاص، ولا يهمك." وفجأة حاجة نطت في وش فاطمة، لتحضن آدم عالطول وتصرخ: "اعاااااااا! "إهدي، والله قطة." فاطمة مسكت في آدم جامد أوي وبصت وراها وقالت: "فعلاً! آدم ضحك على خوفها الزايد. فاطمة بعدت عن آدم عالطول وقالت: "أنا آسفة." آدم مسك إيد فاطمة وقال: "إحنا مش هنسافر."
فاطمة رفعت وشها وقالت: "ليه؟ أقصد إيه السبب؟ "إحنا هنرجع القصر." "القصر؟ "وقررت أمسك الشركة." فاطمة بفرحة: "بتهزر صح؟ آدم هز راسه وقال: "أنا قولتلك إيه من شوية؟ ثم كمل: "مش عارف إذا كان هقدر أتغير ولا لا، بس محتاجك أوي جنبي." "وأنا هكون جنبك." آدم ابتسم وقال في سره: "لا أدري كيف أحببتك، ويا ترى بحبك فعلاً؟ مش متأكد، بس الحاجة اللي متأكد منها إني اتعودت أوي على وجودك." "طب جدو فاروق يعرف؟ "هرن عليه، بس نفطر الأول."
فاطمة هزت راسها وكانت فرحانة أوي. وللأسف الفرحة مصحوبة بخوف، خايفة اللي يكون آدم بيعمل كده عشان يفضل جنب آنيا وميسافرش. بعد شوية، فاطمة حطت الأكل، وأول مرة يقعدوا مع بعض على سفرة واحدة وهما راضيين عن بعض. فاطمة كانت حاطة وشها في الطبق، وآدم قال: "أنا عارف إنك خايفة، وحقك. إزاي هتطمنّي لواحد بتاع بنات؟ "بس أوعك تنسي إني قولتلك إني عايز أتغير وهتغير، وأول واحدة هتجيلها إنتي."
فاطمة فرحت أوي وقالت: "أتمنى تكون فعلاً ناوي تتغير." "طب عشان تتأكدي." آدم طلع التليفون ورن على جدو فاروق. "جدو، أنا مش عايز أسافر." فاروق بصدمة: "ليه؟ "أنا هروح الشركة وهبدأ شغل من النهارده." فاروق بفرحة جنونية: "إنت قولت إيه؟ آدم بابتسامة: "بقول اللي سمعته يا جدو، وهعمل كل اللي أقدر عليه عشان تكون فخور بيا." الدموع نزلت من عين فاروق وقال: "كنت متأكد إنك مش زي أبوك، وكنت متأكد برضو إنك هتقول كده في يوم من الأيام."
"طب أسمع، أنا هفطر وهروح الشركة." فاروق بفرحة: "ده الشركة تنور." آدم قفل التليفون، وفاطمة كانت حاطة إيدها على خدها وفرحانة أوي، ومكنتش مصدقة في يوم وليلة آدم يتغير كده. بس يا ترى إيه السبب؟ "أنا هقوم أغير هدومي." "هساعدك." آدم رفع حاجب وقال: "تساعديني؟ "في اختيار الهدوم." آدم ابتسم وقال: "ماشي." آدم قام وفاطمة قامت فعلاً ودخلوا الأوضة. "اختاري." آدم
فتح الدولاب وفاطمة بتفكير: "أعتقد المدير لازم يكون أنيق، وبعدين القميص والبنطلون مش هيبقوا حلوين على مدير شركة." "اممم." فاطمة طلعت بدلة سودا لآدم وقالت: "أعتقد دي هتبقى عليك حلوة أوي." آدم بص للبدلة وقال: "متوقعش، أنا ولا مرة لبست بدلة." "طب جرب." آدم خد البدلة وقال: "عشر دقايق مش هتأخر." فاطمة بابتسامة: "ماشي." بعد مرور عشر دقايق تقريباً، فاطمة كانت قاعدة على طرف السرير ومنتظرة آدم.
"إنتي متأكدة إن البدلة هتكون حلوة عليا؟ "آه والله، بس اطلع إنت." آدم طلع فعلاً، وفاطمة قامت وكانت مبهورة بوسامته اللي ازدادت أكتر لما لبس البدلة. "إيه رأيك؟ فاطمة بغيره: "أعتقد البنطلون والقميص أحسن." "وأنا كمان بقول كده." فاطمة مسكت إيد آدم وقالت: "بالعكس، أنا أول مرة أشوف حد حلو كده في بدلة." آدم مكنش مصدق إنها قالت كده وقال: "بتتريقي صح؟ فاطمة هزت راسها وقالت: "لأء، بس أعتقد إنك مش هتتغير." آدم بحزن: "ليه؟
"لأن البنات اللي في الشركة أكيد هيحبوك." آدم شد فاطمة ليه وقال: "بس أنا بحب واحدة بس." نبضات فاطمة ازدادت أوي وقالت: "كده هتتأخر على الشغل، وبعدين أهم حاجة النظام." آدم بعد عن فاطمة وقالت: "يعني أهم حاجة النظام؟ فاطمة هزت راسها وقالت: "آه." "طب حلو، كل يوم تقوليلي معلومة والمقابل... فاطمة: "مقابل إيه؟ آدم بابتسامة: "آخدك مشوار." فاطمة بفرحة: "موافقة." آدم باس فاطمة من خدها، وفاطمة كانت في حالة صدمة. "أشوفك بليل."
فاطمة بخجل: "إن شاء الله." "لا إله إلا الله." فاطمة بصدمة وكادت أن تغمى عليها. آدم الأنصاري أخيراً ذكر الله عز وجل في حياته. فاطمة بفرحة: "سيدنا محمد رسول الله." آدم طلع، وفاطمة مكنتش مصدقة وحاسة إنه حلم. إزاي في يوم وليلة يتغير كده! في المستشفى. "بابا، أنا عرفت إني كنت محتاجة دم. هو مين اللي اتبرعلي؟ "مش عارف، الدكتور قال إنه شاب ومقالش اسمه." "شاب مين؟ خالد قعد جنب آنيا وقال: "متشغليش بالك وارتاحي."
"طب هات تليفونك." خالد ضم حواجبه وقال: "ليه؟ "عايزة أكلم آدم." "ما كان عندك من شوية." "بيوحشني يا بابا." خالد بص لتحت وقال: "آنيا، مينفعش اللي بتعمليه ده غلط، خصوصاً إن آدم متجوز." آنيا بعصبية: "آدم اتجوزها بناءً على رغبة العجوز، وآدم بيحبني أنا." "مينفعش يا آنيا، لازم تشوفي حياتك وتسيبي آدم." آنيا بعياط: "بابا، إنت بتقول إيه؟ إنت عارف أنا بحب آدم قد إيه؟ "عارف، بس لازم تفهمي إن آدم متجوز حالياً."
"وأنا قولتلك آدم مش بيحب مراته واتجوزها غصب عنه." الدكتور: "لو سمحت يا خالد بيه، بلاش تعصب المريضة." خالد قام وقال: "هو أنا ممكن آخد بنتي إمتى يا دكتور؟ الدكتور: "ما أنا قولتلك مينفعش تاخديها دلوقتي." "طب ممكن آخدها بعد يومين مثلاً؟ الدكتور بابتسامة: "قول كده." خالد هز راسه وقال: "تمام." الدكتور شاف حرارة آنيا وقال: "إحنا بقينا حلوين أهو." "طالما بقيت حلوة، ممكن أطلع بقى؟ الدكتور: "يومين بس وهتطلعي."
آنيا بحزن: "ماشي." في شركة الأنصاري. "مالك الشركة جاي النهارده، عايز الكل يرحب بيا." الكل بص لبعضه وقال: "يا ترى مين ده؟ " وفجأة صدر صوت، التفت الكل لمصدر الصوت. "صباح الخير." الكل بابتسامة: "صباح النور." فاروق راح عند آدم وقال بسعادة: "البدلة حلوة أوي عليك." "ده فاطمة اللي اختارتها." فاروق ابتسم وقال: "طب تعالى، عايز أعرفك على شوية حاجات في الشركة." "تمام." فاروق شاور على واحد واحد وبدأ يعرف آدم كل واحد بيشتغل إيه.
"ده السكرتيرة بتاعتك." سالي بمايعة: "أهلاً." آدم هز راسه وقال: "أهلاً." "ده بقى حاتم، هيكون دراعك اليمين في الشغل، واد ذكي جداً ومعايا من ساعة ما الشركة اتفتحت." "أهلاً." "ده بقى مدير الحسابات." آدم هز راسه وقال: "مش كفاية كده." فاروق بابتسامة: "كفاية، بس تعالى أوريك مكتبك." آدم راح مع فاروق فعلاً. "ده مكتبك، وده مكتب حاتم. لو احتاجت أي مساعدة، اطلبوا على طول." "حاضر."
فاروق مسك إيد آدم وقال: "أنا لازم أمشي. مش عايز ولا غلطة يا آدم." آدم حط إيده على إيد فاروق وقال: "وأنا بوعدك يا جدو، هكون على قد الثقة." "وأنا واثق فيك. بس ممكن طلب؟ آدم هز راسه وقال: "اتفضل." "ابعد شوية عن آنيا، مراتك بتغير عليك." آدم ابتسم وقال: "آنيا مجرد صديقة يا جدو، ومستحيل أفكر أحبها." فاروق بابتسامة: "متأكد من كده؟ بس بلاش تكلمها كتير عشان زعل مراتك." "حاضر." "ربنا يحضر لك الخير يا رب." "جدو." "اممم."
"أنا وفاطمة هنيجي القصر النهاردة." "لأ يا آدم، خليك مع مراتك لوحدكم أحسن." "بس... "لو خايف على أمك، أحب أطمنك، جلال ميقدرش يلمس شعرة منها طول ما أنا موجود." "متأكد." "يلا، عايز حاجة؟ آدم حضن فاروق وقال: "عايز سلامتك." فاروق طلع فعلاً، وآدم قعد على الكرسي. "شوفتي حفيد فاروق بيه." "هو فاروق بيه عنده حفيد؟ "آه، بس إيه صاروخ يا بنتي." "اممم، أنا عايزة أشوفه." "روحي خدي من سالي فنجان قهوة وادخلي له." "تفتكري سالي هتوافق؟
"آه طبعاً، بس روحي بس." راحت فعلاً عند سالي، سكرتيرة آدم. "إنتي طالعة حلوة أوي النهاردة يا سالي." "عايزة إيه؟ "إيه ده؟ بقولك طالعة حلوة أوي النهاردة، تقوليلي عايزة إيه؟ "أصلاً مستغربة، أول مرة تقولي كده." "وهقولك كده كل يوم." "شكراً." "هو حفيد فاروق بيه جوا؟ سالي بصت ليها وقالت: "قولي كده بقى، عايزة تدخلي له صح؟ البنت هزت راسها وقالت: "يا ريت، سمعت إنه صاروخ." "موافقة، بس عندي شرط." "اتفضلي." "تمسحي جزمَتي."
البنت بصدمة: "إنتي بتقولي إيه يا حلوة؟ سالي بابتسامة: "بقول اللي سمعتيه." البنت استغلت إن سالي قالتلها كده، راحت عند آدم عالطول. فتحت الباب ووقفت مكانها وقالت: "هو في كده! آدم قام وقال: "نعم." "يخربيت حلو أمك، أكيد ماما نحلة عشان تجيب العسل ده كله." "ما تحترمي نفسك يا بت، وبعدين إزاي تدخلي من غير ما تخبطي على الباب؟ "أنا آسفة يا بيه." آدم قعد وقال بعصبية: "عايزة إيه؟ "سالي." آدم باستغراب: "سالي مين ده كمان؟
"ده السكرتيرة بتاعت حضرتك، طلبت مني أمسح ليها الجزمة." آدم ببرود: "وأنا مالي." "هو مش حضرتك المدير؟ آدم حط إيده على المكتب وقال بصوت جهوري: "مشاكلكم دي يا روح أمك، حلوها في الشارع مش في الشركة." البنت بخوف: "أنا آسفة، عن إذنك." "ابعتي البت اللي اسمها سالي دي." البنت بفرحة: "حاضر." طلعت عالطول وقالت: "استلاقي وعدك بقى." سالي ضمت حواجبها وقالت: "نعم." "الصاروخ منتظرك في المكتب." سالي خدت
نفس عميق ودخلت لآدم وقالت: "نعم يا بيه." "اسمها إيه ده حضرتك؟ سالي بخوف: "شركة." "يعني مش شارع. ثم كمل بغضب: ممنوع أسمع خناق بينك وبين البنت دي تاني، وإلا هتطردوا برا." سالي بصوت واطي جداً: "حاضر يا بيه." "اطلعي برا." سالي طلعت عالطول وقالت: "الشاب حلو أوي، بس مش لايق عليه العصبية دي." "قالك إيه؟ سالي بغضب: "مالكيش دعوة." آدم طلع، والكل بص لتحت عالطول. "الكل يقوم عشان عايز آخد شوية قرارات كده." الكل قام فعلاً
وكان بيقول: "يا ترى فيه إيه؟ آدم بصوت جهوري: "طبعاً ده أول يوم ليا هنا في الشركة، ومعرفش حد فيكم، عشان كده عايز آخد قرارات كده على السريع." حاتم مسك إيد آدم وقال: "إنت بتعمل إيه يا بيه؟ "استنى يا حاتم." آدم بص للبنات وقال: "الهدوم بتاعت البار دي متنفعش هنا." البنات بصت لبعضها وقالوا: "هو إيه ده؟ "إيه القرار مش عاجب حضرتكم ولا إيه؟ طلعت
بنت من وسط البنات وقالت: "بس حضرتك مالكش دعوة بهدومنا، طالما أهالينا راضيين علينا خلاص." آدم راح عندها وقال: "أهلك موافقين صح؟ البنت خافت أوي وقالت: "آه موافقين." آدم بصوت جهوري: "طب يدوب تلحقي تروحي." ثم كمل بعصبية: "برااا! حاتم بصدمة: "إنت بتعمل إيه يا آدم؟ آدم رفع إيده وقال: "مش عايز أسمع صوت." حاتم بص لتحت وآدم قال: "بقولك برااا! "أنا آسفة يا بيه." آدم مسك إيدها قدام الكل وأمر الأمن يطلعها. "حد فيكم عنده اعتراض؟
البنات كلها هزت راسها وقالت: "لأ." "اللبس يكون واسع وطويل." البنات كلها هزت راسها وقالوا بصوت واحد: "تمام يا بيه." آدم راح وقف عند الشباب وقال: "وإنتوا؟ حاتم حط إيده على وشه وقال: "يا ترى ناوي على إيه تاني؟ فاروق بيه لو عرف ممكن يقتلني." "السلسلة دي ممنوع أشوفها تاني، وبلاش فتحت الصدر دي لو سمحتوا." الشباب بصوا لبعض وقالوا: "أوامرك يا بيه." آدم وقف بعيد عنهم وقال: "الشركة هتنقسم إلى قسمين." الكل بصدمة: "قسمين؟
آدم بعصبية: "آه قسمين، قسم للبنات وقسم للشباب، عشان مش بحب شغل المحن ده." الكل: " "محدش موافق ولا إيه؟ الكل هز راسه وقال: "موافقين." "كلمة أخيرة، لما واحدة من البنات تدخل، تخبط على الباب الأول، سامعة يا حلوة." البنت بصت في الأرض وقالت: "حاضر يا بيه." "وممنوع أسمع حد بيتخانق هنا، سامعة يا سالي." "سامعة يا بيه." "وبلاش شغل السهلكة دي، عشان الحلوة اللي هتتكلم بمايعة، هتطرد فوراً." آدم دخل المكتب،
والكل كان متعصب أوي وقال: "فينك يا فاروق بيه، شكلنا هنشوف أيام سودة." حاتم دخل مكتبه ورن على فاروق عالطول. "إيه يا حاتم؟ "آدم خد قرارات كتير أوي." فاروق بابتسامة: "عارف، وسمعت كل حاجة." "حضرتك هنا؟ "لأ، بس بتابع من الكاميرات." "وحضرتك موافق على قراراته دي؟ "إيه قرار ياخده آدم، موافق عليه طبعاً." "تمام يا بيه." حاتم قفل التليفون وقال: "ربنا يستر." في مكتب آدم. آدم رن على فاطمة. "عملتي إيه؟ "خوفت الكل مني."
فاطمة بابتسامة: "تبقى دي بداية نجاحك." "تجهزي بالليل." فاطمة باستغراب: "ليه؟ "هنتعشى بره." "ماشي." "بحبك." فاطمة قفلت التليفون عالطول، وآدم ابتسم وقال: "مجنونة رسمي." عند جلال والد آدم. "إنت بتقول إيه؟ "آدم مسك شركات الأنصاري كلها."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!