الفصل 20 | من 23 فصل

رواية لا افهمك الفصل العشرون 20 - بقلم هدير محمد والاء اسماعيل البشري

المشاهدات
20
كلمة
1,458
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

رغد: مروان فيه يا آسر؟ آسر بسخرية: آسر حاف كده! هي اللي بتكلمني دلوقتي سيادة قاضي التحقيق رغد ولا أختي الصغيرة؟ رغد: أرجوك ما تردش على سؤالي بسؤال... بقولك مروان فين؟ آسر ببرود: وأنا أعرف منين ألا! هو أنا كنت الدادة بتاعته! رغد بضيق: بلاش تلف وتدور يا آبيه آسر... أنا متأكدة إنك ورا الموضوع ده. أنا صحيح كنت في صدمة بس سمعت صاحبك خالد وهو بيقول لبابا إنه مش هيفلت منكم... وكمان لاحظت إنك كنت غايب طول اليوم ده.

آسر: هاا... وإيه كمان! رغد: أبيه آسر! أنت عارف إن أبوه عنده اتصالات كتير ويقدر يعرف مكانه حتى لو في آخر الدنيا إن شاء الله في جزيرة نائية... مادام مش لاقيينه لحد دلوقتي يبقى ده ملوش غير تفسير واحد! آسر: تكونيش بتتهميني بتهمة قتل يا بت انتي! رغد بضيق: أبيه أنا عايزة أعرف الحقيقة بس... أنت عارف إن فيه قانون وإحنا مش في غابة. آسر: اااه قلتيلي! والقانون بتاعكم ده هو اللي خلاه يتمادى أكتر... طبعًا!

مادام بيطلع بكفالة رغم كل البلاوي الزرقة اللي بيعملها! رغد: أبيه ريح قلبي أرجوك... مروان حصل له حاجة؟ تنهد آسر ثم أمسك وجهها بحنو: حبيبتي رغد انتي نسيتي إن أنا اللي مربيكي على القيم والمبادئ ومعلمك الصح من الغلط والحلال من الحرام؟ معقولة تشكي فيا بعد كل ده؟ رغد بقلق: عارفة وهو ده اللي مجنني! معقولة أبيه آسر قدوتي في الحياة اللي عمره ما شرب سجاير حتى ممكن يعمل حاجة فظيعة زي دي!

على فكرة أنا مش خايفة عليه أنا خايفة عليك أنت... أبوه إيده طايلة لو حصل لابنه حاجة يودوك ورا الشمس دول حيتان مفيش قانون يحكمهم. كان سيتكلم لولا أن رأى معاذ يخرج من المنزل. آسر: بصي يا حبيبتي إحنا طالعين دلوقتي. أخوكي نفسيته تعبانة ومحتاج أخرجه من اللي هو فيه هنتكلم في الموضوع ده بعدين. رغد: إمتى؟ آسر: في الوقت المناسب... وعشان خاطر قلبك يرتاح بس أنا أوعدك إني هقولك على كل حاجة بس مش هنا... ماشي؟ رغد بعدم رضا: ماشي.

أخذ آسر معاذ وانطلقا إلى الشركة. في الكافتيريا جلست وئام على طاولة ترتشف كوب القهوة بمرارة وتمسك في يدها هاتفها تتصفح حسابه على فيسبوك. تنهدت بعمق ونظرات الخيبة بادية على وجهها: يا ريتنا كنا اتقابلنا في ظروف غير دي... يمكن ساعتها كان هيبقى لنا فرصة مع بعض. وئام: من فضلك يا آنسة! أفاقت وئام من شرودها على وقع الصوت. وئام: أفندم! صوت: حضرتك آنسة وئام مش كده؟ وئام بدهشة: أيوه حضرتك مين؟ وتعرفيني منين؟

صوت: أنا مدام رنا ممكن آخد من وقتك شوية؟ هاجاوبك على كل حاجة. وئام باستغراب: تمام اتفضلي. لاحظت رنا فور وصولها صورته على شاشة هاتفها دون أن تنتبه وئام. ابتسمت بخفة دون أن تلفت انتباهها. رنا: أنا مدام آسر... أخو معاذ... مديرك في الشغل. بدأ التوتر على وئام من تغير تعابير وجهها ولكنها حاولت أن تتصرف بشكل طبيعي وهي تغلق هاتفها بخفة وتزيحه عن الطاولة. وئام: تشرفنا يا مدام رنا... بس للأسف هو ما بقاش مديري. رنا: خسارة...

مع إن معاذ كان بيمدح أوي في كفاءتك وطموحك وبيقول إن الشركة هتتطور أكتر مع واحدة في شطارتك. وئام: أهو النصيب بقى... بس أنا مش فاهمة انتي تعرفيني منين وعرفتي إزاي إنك هتلاقيني هنا؟ رنا: مش مهم كل ده... هتعرفي بعدين خلينا في موضوعنا. وئام بدهشة: موضوع إيه حضرتك؟ رنا: بصي أنا هدخل في الموضوع على طول. وئام تطلعها باهتمام: الموضوع يخصكم انتي ومعاذ. تخدرت وئام فجأة وتغيرت تعابير وجهها: ا... انتي... بتقولي إيه؟

وأنا مالي ومال معاذ بيه؟ الشغل وسبته... يعني مفيش أي مواضيع بيننا. رنا: بس معاذ بيحبك... وتعبان أوي من ساعة ما سبتي الشركة. ثم أردفت رنا بثقة وابتسامة ماكرة: والظاهر كده إن حالك مش أحسن من حاله! في المستشفى الدكتور: الحمد لله على السلامة يا أستاذ إسلام انت تقدر تطلع من بكرة بس معادنا كل أسبوع مرة عشان نكمل العلاج الطبيعي زي ما قلت لك. إسلام: تمام... على فكرة يا دكتور...

أنا عايز أعرف تكاليف العملية والمستشفى طلعت قد إيه وكمان تكلفة العلاج الطبيعي ده عشان أعمل حسابي. الدكتور: ولو إن الأمور المالية مش من اختصاصي والمفروض يجاوبك عليها مسؤول حسابات المستشفى بس أنا هريح بالك وأقولك: هي في حدود 200 ألف جنيه. صُدم إسلام لسماع المبلغ الذي لم يكن ليتخيل حتى في أحلامه أن يجمعه. إسلام: طيب... شكراً ليك يا دكتور. عند آسر ومعاذ أمام الشركة

آسر: أهو الشغل ماشي زي الفل وأبوك مش مقصر إيه رأيك بقى نروح كده مكان حلو تروق فيه ونتكلم براحتنا ونشوف هنعمل إيه في موضوعك؟ معاذ بإستسلام: اللي تشوفه. آسر: ماشي يالا بينا. في الكافتيريا أحست وئام بمشاعر مختلطة تجوب داخلها كالطوفان يود الاندفاع خارجًا. ذلك الحب أثقل كاهلها... نعم هي تشعر به منجذبًا إليها لكنها لم تتصور أبدًا أنه يبادلها نفس المشاعر! بل ويتألم لبعدها أيضًا!

كانت تعتقد أنها مجرد فتاة أعجبته كغيرها من الكثيرات. أصبحت تتحفظ في التعامل معه خاصة بعدما علمت بحادثة فيديو لميس. شعرت برغبتها في البوح لأي أحد عسى أن يخف الحمل عنه. لا يمكنها أن تكتم تلك الأعاصير الهوجاء بداخلها أكثر... حتى لو كانت غريبة تراها لأول مرة... حتى لو كانت زوجة أخيه. قاطعت رنا شرودها: بلاش تكابري يا وئام أنا شفتك وإنتي بتبصي على صورته بألم. أجابت وئام بحسرة شديدة وهي تغمض عينيها وتضع رأسها بين يديها...

وقد صدرت منها آه وجع. وئام: بس الحب لوحده مش كفاية يا مدام رنا... آسر ومعاذ معاذ بإستغراب: انت جايبني هنا بالذات ليه؟ آسر بإبتسامة: لأني عارف إن ده مكانها المفضل وعارف كمان إنك كنت دايمًا بتيجي هنا عشان تشوفها... يالا بينا ندخل جوة بقى مش هنتكلم على الباب!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...