"أنا مستعدة أعمل أي حاجة، بس سيبوا أخويا يعيش... مش هقعد وإيديا متكتفة وأتفرج عليه وهو بيتألم ويموت قدامي... مش عايزة حاجة لنفسي... المهم ياسين يخف." تنهد آسر. مد يده ليأخذ منديلًا يجفف به يديه، لكن العلبة فارغة. "فين بيحطوا المناديل؟ ظل آسر ينظر يمينًا ويسارًا، فلفت انتباهه درج صغير. فتحه وعيناه اتسعت عندما وجد قنبلة بداخله! رجع آسر للخلف بخوف. أخرج اللاسلكي من بنطاله وقال: "نداء للدائرة م.ج...
لقيت قنبلة في مستشفى سرطان الأطفال الغربية... عايز خبير مفرقعات هنا بسرعة... قدامنا عشر دقايق بس." تفاجأ خالد وأشار للفريق بأن يتحرك. "آسر، اعمل إخلاء للمستشفى بسرعة." "المستشفى فيها 300 أوضة، يعني بالدكاترة والممرضين يطلعوا 400 واحد... هخرجهم إزاي كلهم؟ "طب اهدى، وأوعى تعمل حاجة لغاية ما ييجي خبير المفرقعات." "تمام." أغلق آسر اللاسلكي. مسح وجهه بيده. خرج وأخبر أمن المستشفى بوجود القنبلة.
كانت رنا جالسة في غرفتها تشاهد مسلسلها المفضل. فجأة قطع المسلسل وجاءت الأخبار. "ننقل لكم الآن خبرًا عاجلاً في غاية الخطورة... تم الآن العثور على قنبلة موقوتة في مستشفى سرطان الأطفال الغربية. الشرطة حاصرت المستشفى ويتم الآن فك تلك القنبلة." نزل الخبر كالصاعقة على رنا. نزلت دمعة من عينيها وقالت: "ياسين!! بسرعة ركضت، أخذت عباءتها وطرحتها ونزلت. قابلتها رغد على السلم وقالت: "إيه يا رنا؟ بتجري ليه؟
لم ترد عليها وأكملت طريقها. خرج معاذ من غرفته وقال: "بيقولوا لقوا قنبلة في مستشفى سرطان الأطفال الغربية." "دي نفس المستشفى اللي فيها ياسين!! أومأ لها. ركضت رغد وأخبرت والديها. بعد دقيقتين وصل خبير المفرقعات، وبحذر بدأ في فك القنبلة. آسر يقف بجانبه وقلقه يزيد. "ياسين هنا في المستشفى... لو انفجرت هيموت هو وكل الأطفال اللي هنا." "باقي قد إيه وقت وتفكها؟ "لسه يا آسر باشا... تنهد آسر بضيق. بعد دقيقتين أخريين...
قطع خبير المفرقعات السلك الأسود. أغلق عداد الوقت. تنهد آسر براحة وقال: "أخيرًا... لم تكمل فرحته عندما اشتغل عداد وقت القنبلة مجددًا. تفاجأ آسر وقال: "العداد اشتغل تاني إزاي؟! "مش عارف... شكلها من نوع القنابل اللي مش بتتوقف غير عن طريق الريموت... كل الأسلاك دي ملهاش لازمة واتحطت عشان نضيع وقت في فكها." "جاي تكتشف ده دلوقتي!! محسوبين عليا مهندسين على الفاضي!! أزاح آسر شعره للخلف، وتوتره زاد ويفكر مع نفسه:
"أروح آخد ياسين بسرعة من أوضته وأخرجه من هنا؟ لا، إزاي... وبقية الأطفال أسيبهم يموتوا!! مسح وجهه بيده وأخذ نفسًا عميقًا. متبقي 4 دقائق و 30 ثانية. أمسك آسر القنبلة وخرج بها من الباب الخلفي. "يا آسر باشا!! أخرج اللاسلكي وقال: "نداء للدائرة م.ج... خالد باشا... آسر خد القنبلة ومشي بيها! "انت بتقول إيه؟! "زي ما سمعت... كلمه بسرعة... كلها دقايق وهتنـ.ـفجر فيه." أغلق خالد اللاسلكي وضرب يده على المكتب بغضب.
"يا آسر، قولتلك بلاش تهور... هتموت نفسك على كده." وصلت رنا المستشفى وجاءت تدخل، أوقفها الأمن. "ممنوع الدخول." "ارجوكم خلوني أدخل... أخويا هنا... سيبوني أروحله." "معلش يا مدام... دي أوامر." بعدت رنا عن الباب وأمسكت رأسها بكلتا يديها. "ياسين لا... ياسين مش هيموت... نظرت للعسكري الذي يقف بجانبها. جزت على أسنانها بغضب وبحركة سريعة سحبت المسدس من بنطاله. وجهت المسدس عليهم وقالت: "دخلوني المستشفى دي... آخد أخويا وأمشي...
لو مدخلتونيش هقتـ.ـلكم!! "اهدي ونزلي المسدس ده... "مش هنزل حاجة... لو مدخلتنيش هقتـ.ـلك... أنا عايزة أخويا يخرج من هنا حالاً!! في تلك اللحظة جاء خالد. نزل من السيارة. سمع صوت بنت تصرخ والأمن أمام الباب ملتفين حولها. اقترب منهم. "إيه؟ لقيتوا آسر؟ "لا ملهوش أثر هنا... خالد باشا، الست دي عايزة تدخل المستشفى." تفاجأ خالد عندما رآها. "إنه زوجة آسر." "مش هعمل حاجة بس خلوني أدخل آخد أخويا من هنا." "مينفعش حد يدخل...
في قنبلة جوه." "ارجوكم خلوني أدخل... (نظرت للأعلى وعـ.ـلت صوتها) "ياسين... مش هسيبك يا حبيبي... هاجي آخدك... "خلوها تدخل." قال ذلك خالد. نظرت له وابتسمت وسط دموعها. أفسحوا ودخلت. ركضت على السلالم حتى وصلت للطابق المطلوب. ركضت الممر كله ودخلت غرفته. "رنا!! عانقته بقوة. "بتعيطي ليه؟ "مش مهم... ياسين... إحنا هنمشي من هنا... بسرعة...
قالتها ثم بدأت في فك الأجهزة الطبية التي عليه. حملته بين يديها وركضت به للخارج ووضعته في السيارة. "طب استني... فين عمو آسر؟ "معرفش... إحنا لازم نخرج من هنا... "عمو آسر كان هنا من شوية." "وقفت رنا وقالت: إيه ده؟ "جه من شوية هنا... هو قالي هغسل إيدي وأجي أفطر معاك... أكيد هو هنا...
نظرت له بشدة مما يقوله. ثم سمعت صوت انفجار كبير أحدث الكثير من الدخان. لكن الانفجار لم يكن في المستشفى، بل كان بعيدًا عنها. اتسعت عيناها ووضعت يدها على فمها وقالت وهي تبكي: "آسر!! نظر خالد إلى الدخان. اتصل عليه من هاتفه العادي. "الرقم الذي تطلبه غير متاح حاليًا." "مسك اللاسلكي وقال: آسر... رد عليا يا آسر... يا آسر... لم يعطه إشارة. "أوعى تكون عملتها يا آسر... يارب لا... مسح خالد وجهه بيده بتعب. ثم نظر للجنود وقال:
"اتحركوا ناحية الانفجار اللي حصل هناك... اعرفوا اللي حصل وهل في ضحايا ولا لأ... مترجعوش غير وآسر في إيدكم.... "أوامرك يا باشا... رنا واقفة في مكانها لا تستطيع التحرك وتنظر للدخان ودموعها تزداد أكثر. شد ياسين طرف عباءتها وقال: "بتعيطي ليه يا رنا؟ وإيه الدخان ده؟ لم تستطع الرد عليه وظلت تنظر للدخان. جاءت سيارة وقفت أمام المستشفى. نزل منها معاذ ورغد ووالدا آسر. وجدوا رنا واقفة في منتصف الطريق ولا تتحرك من مكانها.
تقدمت منها رغد وقالت: "رنا إيه اللي حصل؟ بتعيطي ليه؟ نظرت رغد على الدخان المنتشر في السماء وقالت: "هي القنبلة انفجرت؟ أومأت رنا لها. فقالت رغد: "الحمد لله إنها انفجرت بعيد عن المستشفى... "آسر كان هنا من شوية... آسر مش موجود... رئيسه بيدور عليه... احتمال آسر يكون هو اللي خرج القنبلة من المستشفى... "بتقولي إيه؟! قصدك إن القنبلة اللي انفجرت هناك دي انفجرت في ابني!! قالتها فاطمة بصدمة وهي تبكي. قالت رغد وهي تهدئها:
"أكيد لأ... آسر كويس... قال معاذ: "إنتي شفتي آسر؟ "لا مشوفتهوش... ياسين قالي إنه كان هنا جوه المستشفى... "ابني!! قالها محمد بقلق وفقد توازنه لكن أسنده معاذ. "فين آسر يا معاذ؟! "لسه ما عرفناش حاجة عنه... أكيد آسر كويس... "رنا، هما بيعلقوا عليه ليه؟ إيه اللي حصل لعمو آسر؟ نزلت رنا لمستواه وقالت: "مفيش حاجة... عمو آسر كويس وهيجي دلوقتي... مينفعش أنت تقعد في الشارع كده... تروح البيت تقعد مع الدادة شوية...
هاخد عمو آسر معايا وأجيلك... أومأ لها. طلبت رنا من السائق أن يأخذ أخاها للقصر. ركب ياسين السيارة وذهب. نظرت رنا للدخان الأسود المنتشر. وضعت يدها على قلبها وقالت في سرها: "هترجع يا آسر أنا متأكدة...
من الجانب الآخر، كان آسر مسطحًا على الأرض. كتفه مجروح بشكل بالغ وينزف بشدة. كان يأخذ شهيقًا وزفيرًا متتاليًا حتى لا يفقد وعيه بسرعة وصدره يعلو ويهبط. أمسك كتفه بيده الثانية محاولًا السيطرة على دمه الذي يقع على الأرض. نظر بجانبه رأى جهاز اللاسلكي على بُعد مسافةٍ منه. ظل يزحف إليه لكن طاقته المتبقية استنزفت للآخر وفقد وعيه في الحال. وصلت عربات القوات المسلحة إلى مكان الانفجار ومعهم خالد. نزل خالد من السيارة وقال:
"آسر يطلع من هنا، انتوا فاهمين؟! واطفوا النار دي." أومأوا له وأطفأوا النار وبدأوا بالبحث عنه. "روحت فين يا آسر بس... قولتلك أوعى تتهور... برضو عملت اللي في دماغك... بعد ساعة من البحث، جاء أحد الجنود وقال: "خالد باشا... لقينا آسر ورا السور... فاقد وعيه ومجروح في كتفه." "هاتوا الإسعاف بسرعة!! أومأ له وبعد دقائق جاءت الإسعاف. وضعوا آسر على السرير وأخذوه. تنهد خالد براحة. رن هاتفه وكان محمد. رد عليه وقال: "متقلقش...
الحمد لله لقينا آسر عايش... بس نقلناه على المستشفى لأنه اتصاب... هبعتلك العنوان في رسالة... أغلق خالد معه وأرسل له مكان المستشفى. "الحمد لله آسر عايش... قال ذلك محمد موجهًا كلامه إليهم. نظروا إليه بفرح ثم قال: "اتنقل على المستشفى لأنه اتجرح... يلا نروحله... أومأوا له وذهبوا جميعًا. في المستشفى.... وصلت سيارة الإسعاف. نقلوا آسر لداخل المستشفى.
بعد دقائق وصل والدا آسر ومعاذ ورغد ورنا. لكن لم يسمحوا لهم بالدخول للغرفة التي بها آسر. وبعد ساعة خرج الدكتور. "يا دكتور... آسر كويس صح؟ "أصيب بإصابة بالغة في كتفه وعنده كسر في إيده ونزف كتير... وقفنا النزيف بس لازم نعوضه حتى بـ 50% من الدم اللي فقده... هروح أشوف هل فصيلة دم موجودة في بنك الدم ولا لأ... تركهم الطبيب وذهب. جلس محمد على الكرسي وقال بحزن: "ياريتها جات فيا ولا جات فيك إنت... يارب قومه بالسلامة...
بعد دقائق رجع الطبيب وعليه ملامح وجهه ليست جيدة. اقتربوا جميعًا منه وقال محمد: "ها يا دكتور... لقيت دم بديل؟ "للأسف فصيلة دمه مش موجودة في بنك الدم... محتاجين متبرع ضروري... عاد الطبيب لغرفة العمليات. قالت فاطمة: "هو آسر فصيلة دمه إيه؟ ردت رغد وقالت: "فصيلته A سالب... رد معاذ: "للأسف أنا A موجب... "وأنا كمان... "أوووف حتى أنا كمان A موجب...
قال ذلك محمد بحزن. استقر الحزن عليهم جميعًا. من أين سيأتون بمتبرع في أقل وقت ممكن. قالت رنا: "أنا فصيلة دمي A سالب... أنا هتبرعله... نظروا إليها وقالت فاطمة: "بجد يا رنا هتعملي كده؟ أومأت لها فـ عانقتها فاطمة وقالت: "الحمد لله إنك موجودة... والله مش هنسالك الجميل ده لطول عمري... "ده واجبي... في النهاية آسر جوزي... المهم عشان منضيعش وقت... أروح فين عشان أتـ.ـبرع بالدم؟ "أنا أعرف... تعالي معايا يا رنا...
قال ذلك معاذ. أومأت له وذهبت خلفه. نزلوا للطابق الأرضي. دخلت رنا الغرفة وجاءت الممرضة: "بتعاني من أي مرض؟ ضغط أو سكر أو الكبد؟ "لا... أنا تمام... قامت الممرضة بسحب الدم منها ثم وضعت لاصق طبي مكان الحقنة. "ابقي كلي فواكه وخضروات كتير عشان تعوضي الدم اللي أخدناه... "ماشي... قامت رنا وذهبت مع معاذ. ركبوا الأسانسير. كانت رنا تنظر أمامها وصامتة. قال معاذ: "بتحبيه... "أفندم؟ "بتحبي آسر؟ "ليه السؤال؟ "شايفك قلقانة عليه...
ودلوقتي اتـ.ـبرعتي بدمك عشانه... "أي واحدة مكاني هتعمل كده... "مش أي واحدة تعمل كده غير لو بتحبه... بتحبه أوي كمان... "تقصد إيه يا معاذ؟ "قصدي لو بدأتي تحبي آسر... ابعدي منه بسرعة... "ليه؟ اقترب منها وهمس في أذنها: "عشان آسر مريض نفسي... هيخليكي مريضة زيه... "إنت بتقول إيه؟ "بقولك الحقيقة اللي كله مخبيها عنك... وعشان يبقى ضميري مرتاح قولتلك أهو... ابقي خلي بالك على نفسك...
فُتح باب الأسانسير. خرج معاذ. ظلت رنا واقفة في مكانها تستوعب ما قاله لها الآن. "فين رنا؟ قالت ذلك رغد بتساؤل. قبل أن يرد معاذ جاءت رنا: "أنا هنا... التفت لها رغد وعانقها: "شكرًا جدًا ليكي... آسر هيبقى كويس بفضلك إنتي... ابتسمت لها رنا وجلسوا. ذهب معاذ وبعد دقائق جاء ومعه سندويتشات وعصائر. مرر لـ رنا ساندويتش. نظرت بريبة وأخذته منه وبدأت في أكله. رن هاتفها وكانت الدادة وفاء. ردت عليها وقالت: "في حاجة يا دادة؟
ياسين حصله حاجة؟ "لا ياسين كويس... هو طلب مني أتصل عليكي... قلقت عليكي إنتي وأستاذ آسر... خديه كلميه... "نعم يا ياسين يا حبيبي؟ "في الأخبار على التليفزيون بيقولوا إنهم لقوا عمو آسر مجروح... صح الكلام ده يا رنا؟ "آه صح... بس هو كويس دلوقتي... "بجد؟ طب اديه التليفون عشان أكلمه... "لا مينفعش... "ليه؟ "هو نايم دلوقتي... لما يصحى هخليه يكلمك... المهم إنت خلي بالك على نفسك وكُل كويس... "حاضر... "يلا سلام يا روحي...
أغلقت رنا الهاتف. جاءت ريناد وقالت بقلق: "آسر كويس؟ "اهدي يا ريناد... آسر كويس بس هو في العناية وممنوع حد يدخله... "المهم إنه كويس... الحمد لله... جلست ريناد بجانب رنا. قالت رنا: "تاخدي ساندويتش؟ نظرت لها ريناد باستغراب: "ماشي... أعطتها رنا ساندويتش. نظر معاذ لـ رنا وقال في سره بسخرية: "طيبة بزيادة... صديق اليوم سيتحول إلى عدو غدًا... تاني يوم.... خرج آسر من العناية وتم نقله إلى إحدى الغرف في المستشفى.
"صحته اتحسنت عن امبارح بكتير خصوصًا بعد تعويضه بالدم اللي فقده... ساعتين بالكتير وهيفوق... "تمام... شكرًا يا دكتور... خرج الطبيب. جلست فاطمة بجانبه. نزلت دموعها عندما رأته هكذا. رأسه مربوطة بقماش طبي وكذلك يده. قبلت جبينه ولمست على خده: "ألف سلامة عليك يا حبيبي... ربنا ياخد اللي عمل كده... الحمد لله ربنا سترها... "الحمد لله... كانت ريناد عيناها على رنا. تنظر لملابسها المحتشمة ثم تنظر لنفسها وقالت في سرها:
"هو آسر بيحبها عشان بتلبس واسع؟ ولا بيحبها عشان شكلها حلو ومش بتحط ميكب؟ ولا عشان مش بتعمل مشاكل مع حد وهادية... مسمعتش إنهم اتخانقوا قبل كده... ده معناه إنها مريحاه وبتسمع كلامه... عشان كده بيحبها... يعني مستحيل يحبني... بعد مرور 3 ساعات... رجع آسر لوعيه. تحرك بألم وفتح عينيه. وجدهم هم الـ 6 ملتفين حول السرير ينظرون إليه. "بسم الله الرحمن الرحيم... أنا بتحاسب ولا إيه...
ضحكوا جميعًا. حاول آسر النهوض. وضعت رغد المخدة خلفه وأسندت ظهره عليها. "أخيرًا صحيت... اقتربت لتعانقه لكنه قال: "متقربيش... وقفت وتغلغلت الدموع في عينيها وقالت: "آسر... أنا خوفت عليك بجد... لم ينظر لها وظل صامتًا. قال محمد: "قلبنا اتقطع من الخوف عليك... ارجوك متتعاملش معانا كده... لم يرد عليه ووقعت عيناه على معاذ: "كمان ليك عين تيجي هنا!! امشي اطلع بره... قالها آسر بإنفعال عليه. "أنا غلطان إني خوفت عليك و...
طُرق الباب ودخل الطبيب هو والممرضة. صمت معاذ ونظر لآسر بغضب. ركبت الممرضة محلولًا جديدًا لآسر. "حاسس بأي ألم في إيدك... كتفك... "لا أنا كويس... بس رأسي مصدعة شوية... "شكلك اتخبطت فيها جامد... على العموم متقلقش... تاخد حباية صداع وهيروح... وتاخد كمان الأدوية اللي هكتبها... بعد أسبوعين تغير جبس إيدك... هو كسر بسيط بس لازم يتجبس برضه... رأسك مجروحة من وراء كمان... القماش الطبي اللي على راسك يتغير كل يوم بالليل...
"تمام... "سمعت إنك ضابط في المنظمة الوطنية... "آيوه صح... أنا شغال هناك... "نشكرك للتضحية اللي قدمتها عشان تنقذ الأطفال اللي كانوا هيموتوا من وراء القنبلة دي... بس للأسف لازم ترتاح في البيت كويس... فبلاش شغل خالص الأيام دي... خد إجازة... "ماشي هشوف... "آهي ورقة بكل الأدوية اللي هتحتاجها... (وضع الورقة على الطاولة) "خلي بالك على نفسك... "شكرًا يا دكتور...
خرج الطبيب هو والممرضة. أمسكت رنا الورقة التي مكتوب فيها الأدوية وخرجت لتشتريهم. تفادى آسر نظرات أهله له. نظر للجانب الآخر وقال: "اخرجوا بره كلكم... ما عدا رغد... تفاجأوا من كلامه. خرج معاذ وهو يلعن آسر في سره وتبعته ريناد. "قلت اخرجوا انتوا كمان... "ليه؟ "مش عايز أشوفكم... وصلت ولا أوضح أكتر؟ كان محمد سيرد لكن فاطمة أمسكت يده وأشارت له بعينيها أن يخرجوا. يقول: خرجوا. جلست رغد بجانب آسر وظلت تنظر له.
"لو سمحتي متتكلميش معايا في حوارهم وتقوليلي ليه طلبت منهم يخرجوا... "مكنتش هتكلم في كده أصلًا... مبحبش أضغط عليك... المهم إنت كويس؟ "آه تمام... "عايزة أقولك حاجة مهمة أوي... "قولي... "رنا مراتك... "مالها؟ "بتعشقك... "اممم... مش أنا قولتلك امبارح بطلي تتفرجي على مسلسلات؟ "أنا بتكلم بجد... أصل إنت مشوفتهاش بدري... كانت هتقطع نفسها من العياط عليك... ده حتى كمان اتـ.ـبرعتلك بجزء من دمها لأنك نزفت كتير...
تعجب كثيرًا مما سمعه منها. "إنتي بتقولي الحقيقة؟ "آها... حتى هي جريت تجيب لك الأدوية... نظر لها لوهلة وصمت. أشارت رغد بيدها لعروق آسر: "كده دمها بيجري جواك... يعني هي تبقى مراتك وشريكة حياتك كمان بقا بينكم صلة دم... حاجة آخر كرييتف... ابتسم آسر ابتسامة خفيفة. نظر لـ رغد وقال: "هي فين؟ "مين؟ "مراتي... قصدي رنا... رنا فين؟ ابتسمت رغد وقالت: "نزلت للصيدلية تشتري أدويتك... كام دقيقة كده وهتيجي... طُرق الباب فقالت رغد:
"عدت الدقايق... أهي جات... فتحت رغد الباب. دخلت رنا وضعت كيس الأدوية على الطاولة. قالت رغد: "يلهوي على بطني... "مالك؟ "مش عارفة يا رنا... شكلي كده تقلت جامد في الفطار... هروح الحمام... "ماشي روحي... "ماشي يا سكر... أغلقت رغد الباب. بقيا هما الاثنان بمفردهما في الغرفة. آسر نظر إلى رنا الجالسة على الأريكة وتقرأ التعليمات المكتوبة على كل دواء. "احم... عايز أشرب...
أومأت له وفتحت الثلاجة الصغيرة التي بالغرفة. فتحت زجاجة المياه وملأت له الكوب. أخذه منه وشرب. "شكرًا... "العفو... جعان؟ أجيب لك تاكل؟ "مفيش مشكلة... أومأت له وخرجت وبعد دقائق عادت ومعها طبق شوربة خضار. "مش بتاكل ليه؟ مش بتحب شوربة الخضار؟ "لا بالعكس بحبها جدًا... بس إيدي مكسورة ومتجبسة زي ما إنت شايف... "وإيدك التانية؟ "وجعاني شوية... "وجعاك؟! هروح أنادي على الدكتور... "لا استنى بس... وجع بسيط...
مش مهم يعني بس مش هقدر آكل بيها... نظرت له لوهلة وتساءلت... هل يقول تلك الحجج حتى تطعمه بنفسها؟ سحب كرسي وجلست عليه. أخذت ملعقة من الشوربة ومررتها له. أكله من يدها وهو ينظر لعيناها وهي أحست بالحرج وتفادت نظراته. ظلت تطعمه حتى أنهى الطبق. أخذت منديلًا ومسحت به فمه وعيناه لا تنزل من عليها. "الدكتور قال هخرج إمتى؟ "قال هتقعد يومين هنا... "يومين إيه... أنا بتخنق من جو المستشفيات ده... أنا عايز أخرج من هنا...
"بس إنت لسه تعبان... "ما كده كده هقعد في البيت... معلش خليه يكتبلي على خروج... أنا كويس وهبقى كويس أكتر لما أخرج أشم هوا... أومأت له وذهبت للطبيب. ووافق على خروجه. في القصر ليلاً...... "كويس إنك قولتلي إنك في البيت... كنت هروح على المستشفى... ألف سلامة عليك يا وحش... "الله يسلمك يا خالد... في حد اتضرر غيري؟ "لا... "الحمد لله... "لولا إنك تعبان ولسه خارج من المستشفى كنت هتخانق معاك... "ليه؟ "مش تستنى أمر مني؟
إزاي تاخد القنبلة وتهرب بيها؟ "عايزني أعمل إيه؟ "كنت هجيب خبير مفرقعات تاني... "ولما يوصل تكون القنبلة انفجرت فيا وفي المستشفى كلها... "والمـ.ـهندس وائل إزاي معرفش يفكها؟ "وائل ده فستك... لسه جاي يكتشف إن في قنابل عداد الوقت بتاعها من بيوقف غير بالريموت بتاعها... أخدت القنبلة وجريت بره المستشفى... لحسن الحظ إن المنطقة اللي وصلتلها كان معظمها طرق بس ومفيش ناس ولا مباني... سبتها هناك وانفجرت...
طلعت القنبلة دي قوية بشكل... كنت على بعد 20 متر منها وحصل فيا كده... ما بالك لو قدر الله انفجرت في المستشفى اللي كلها متقفلة وإزاز وأجهزة كهربائية... الحمد لله سُترت والأطفال بخير... وأنا كلها أسبوع وهقوم زي القرد عادي... "آسر إنت كل مرة بتثبتلي أد إنت واحد شجاع وشهم... (وضع يده على كتفه وأكمل) "أنا فخور بيك... ابتسم له آسر بسرور. طُرق الباب. دخلت رنا ومعهـا مشاريب الضيافة. وضعتها على الطاولة وذهبت. "تعرف يا آسر...
إنت محظوظ بمراتك دي... "ما تلم نفسك يا خالد!! إيه ده مالك؟ قالها آسر بإنفعال عليه. ضحك خالد وقال: "مقصـ.ـدتـ.ـش حاجة غلط... ما أنا متجوز ومخلف كمان... قصدي يعني إن مراتك شجاعة زيك... عملت المستحيل عشان تدخل تاخد أخوها... مهتمتش لكوم الجنود اللي واقفين ولا اهتمت بوجودي... ودخلت أخدت أخوها... "عشان بتحبه ومتعلقة بيه... "خايفة ترجع أخوها المستشفى... خايفة إن الحوار ده ممكن يتكرر تاني...
"لازم نعرف مين الكلب اللي دخل المستشفى وحط القنبلة دي... "حطيت حراسة مشددة قدام المستشفى دي ومستشفيات الأطفال اللي في نفس الخط... حتى الأطفال مش سايبنهم في حالهم... ربنا يحرقهم... "يارب... "يلا أنا همشي... هاجيلك تاني... "تنور في أي وقت... ابتسم وذهب. جاءت رنا وأغلقت باب الغرفة. أعطت آسر أدويته. "ياسين كويس؟ "آه كويس... الحمد لله... "طيب إنت عارف إن ياسين عنده جلسات... يعني مينفعش يقعد هنا... "بس أنا خايفة عليه...
"اممم... طب بص هشوف لو ينفع يروح على معاد الجلسات بس يبقى خليه قاعد هنا ومعاك... "بجد هتعمل كده؟ "آه... ياسين خلاص بقى صاحبي... ابتسمت رنا ونهضت لتذهب. أمسك يدها وقال: "رايحة فين؟ "هاخد أنيمه... "تـ.ـنيميه وتيجي تاني... تعجبت رنا من كلامه وتتساءل نفسها... لماذا كلامه أصبح غريبًا بهذا الشكل؟ نظرت ليده الممسكة بيدها فلاحظ وتركها. ذهبت لياسين. قال آسر بضجر: "من الصبح مش عارف أتكلم معاكي كلمتين على بعض...
بعدين دي كذابة... بتتحجج بياسين عشان تهرب مني... بس ماشي... مش نايم غير لما نتكلم... الساعة 1 ليلاً.... فتحت رنا باب الغرفة ورأت آسر ثم قالت في سرها: "يووه ده لسه صاحي زي البومة أهو... أنا اتأخرت قصدًا عشان لما أجي يكون نايم... وجدت آسر أخذ وسادة ووضعها على الأريكة وسينام. جاءت بسرعة وأخذت الوسادة: "إيه؟ "إنت هتنام على الكنبة؟ "آيوه... "لا مينفعش... إنت تعبان ولسه خارج من المستشفى...
نام إنت على السرير وأنا هنام على الكنبة... "مش هتعرفي تنامي عليها... "لا هعرف... يلا روح إنت نام على السرير... نظر لها لوهلة فقالت: "إنت لسه هتبصلي؟ روح نام يا حضرة الضابط... ابتسم وأومأ لها. ذهب للسرير واستلقى عليه لكنه نهض مجددا. "في حاجة مضايقاك؟ "التيشيرت ده مضايقني أوي... وبيد واحدة حاول خلعه لكنه لم يستطع. اقتربت منه رنا وقالت: "خليني أساعدك... أومأ لها وساعدته في خلعه. ثم التفت ودخل الحمام. تنهد آسر وقال:
"بتهربي مني ليييه... هعـ.ـضك يعني... أوووف أنا زهقت... بعد دقائق خرجت بعد أن لبست ملابس النوم. فتحت الدولاب ووضعت فيه الملابس التي بدلتها. أغلقت الدولاب والتفتت. وجدت آسر خلفها: "محتاج حاجة أجبهالك؟ "إنتي بتهربي مني ليه؟ "أهرب؟!! مش فاهمة... "من الصبح بحاول أتكلم معاكي... مرة حد يدخل علينا ومرة إنتي تمشي... "عايز تتكلم في إيه؟ اقترب منها وقال: "صحيح اللي سمعته ده؟ "اللي هو إيه؟ "إنك ادتيني من دمك عشان أعيش...
"آيوه... "عملتي ليه كده؟ "الدكتور ملقيش فصيلتك في بنك الدم... فكنا هندور على متبرع من بره... لما عرف فصيلتك من رغد لقيتها نفس فصيلتي... لسه يعني هنشوف من بره وناخد وقت... "آيوه برضو عملتي كده ليه؟ "مش فاهمة قصدك... "يعني بالرغم إني ساعتها قولتلك إني بكرهك في وشك... بالرغم من كل الكلام الوحش اللي قولته ليكي... ساعدتيني برضو... ليه؟ "عشان إنت كنت هتضحي بنفسك عشان ياسين وعشان بقية الأطفال يعيشوا...
طالما ياسين بخير يرجع الفضل لربنا ثم ليك إنت... فـ حوار إني أديك من دمي دي أقل حاجة أعملها قصاد اللي عملته امبارح... أنهت كلامها عانقها في الحال. تفاجأت رنا وبدأت تتوتر. مسد على شعرها برفق وقال: "أشكرك... ظلت يداها مكانها. لم تبادله العناق. لاحظ آسر ذلك فابتعد وقال: "تصبحـ.ـي على خير... "وإنت من أهله...
استلقى آسر على السرير ونام. استلقت رنا على الكنبة ولكن لم تستطع أن تنام. ظلت تتقلب على الجنب اليمين مرة والشمال مرة، حتى استقرت أن تنام على ظهرها. "يلهوي إيه الكنبة دي... إزاي بينام عليها؟ ده أنا طلعت ظالماه وخدت السرير كله لوحدي من أول ما اتجوزته... إزاي بينام عليها دي... قالت ذلك في سرها ثم نظرت إليه ووجدته نائم. تذكرت عناقه لها وابتسمت تلقائيًا. اختفت ابتسامتها وقالت: "مااا خلاص يا رنا متسرحيش كده... مهما عمل...
الأتراك أحلى برضه... "سمعتك... اتسعت عيناها من الصدمة. كيف سمعها؟ أدركت أنها لم تكن تتكلم في سرها. وضعت يدها على فمها وقالت في نفسها: "يا وقعتي السودة ده سمعني!! التفت لها آسر ونظر لها بحدة وهو رافع حاجبه. تقلبت على الجانب الآخر وأعطته ظهرها. ضحك آسر على خجلها ذاك. بعد دقائق ناما.
مرت ساعات. استيقظت رنا على صوت سعال آسر. نهضت واقتربت منه. جلست بجانبه. كان نائمًا ووجهه متعرق. وضعت يدها على جبهته لتعرف حرارته. تفاجأت عندما وجدت حرارته عالية وجسده كله ساخن. قلقت جدًا عليه وأخذت حبة من الشريط. "آسر قوم إشرب دي هتنزل حرارتك... عدلت رأسه وجعلته يشربها. كان في حالة الوعي واللاوعي... "إيه اللي حصلك بس... ما إنت كنت كويس من شوية... إيه اللي حصل... طب أتصل على دكتور؟ بس الوقت متأخر... هييجي إزاي...
لم تعرف رنا كيف تتصرف. تذكرت أنها عندما ارتفعت حرارتها... أمها عملت لها كمادات. خرجت وبعد دقائق أتت بحلة ماء باردة وفوطة. جلست بجانبه ووضعت الفوطة في المياه ثم وضعتها على جبهته. ظلت تفعل هذا كثيرًا لكن لم يتغير شيء وهذا جعلها تبكي. فتح آسر عينيه بتعب. وضع يده على وجنتها وقال وهو ينظر لعيناها: "عيونك حلوة أوي...
ابتسمت وسط دموعها. ظل ينظر إليها ويتأملها حتى أغلقت عيناه وغـ.ـفـ.ـى في نومٍ عميق. ظلت بجانبه تحاول في إنزال حرارته بالكمادات وسهرت بجانبه طوال الليل. تاني يوم صباحًا.......
فتح آسر عينيه بتثاقل. وجد فوطة على جبهته. نظر بجانبه تفاجأ عندما وجد رنا نائمة بجانبه. رأسها على كتفه وممسكة بيده. ظل ينظر إليها ويسأل نفسه ماذا حدث ليلة أمس وكيف نامت بجانبه. ارتسمت الابتسامة على شفتيه تلقائيًا وشد الغطاء عليها حتى لا تبرد وظل يراقبها. بعد ساعة بدأت رنا بفتح عينيها. اتسعت عيناها عندما وجدت نفسها نائمة بجانبه وقريبة منه وهو مستيقظ. ابتسم لها وقال: "نمـ.ـتي كويس؟
لم ترد عليه ونهضت دخلت الحمام وأغلقت الباب. سمع آسر صوت المفتاح وهي تغلق به الباب. ضحك وقال: "هو إنتي لقيتي حد غريب نايم جمبك؟ ما أنا جوزك يا ختي! في الشركة... كان معاذ جالسًا على مكتبه ويلعب على هاتفه. دخلت ريناد وقالت: "يا بني ارحمني... شيل شوية عني في شغل الشركة ده... "حاضر... أخلص الجيم دي وهشتغل... سحبت ريناد منه الهاتف وقالت بزعم: "معاذ... على شغلك يلااا... "أووف أنا زهقت... مش عايز أشتغل...
مش فاهم حاجة في شغل الشركة دي... بعدين مالك بتزعقي فيا ليه؟ "عشان متعصبة منك... "مني ولا من آسر؟ جلست على الكرسي ووضعت يدها تحت خدها وقالت ببكاء: "منه هو... مش عارفة أعمل موف أون... شغال عقلي وقلبي ومش قادرة أنساه... حتى خايفة مراته تخلف منه... في اللحظة دي هيحبها أكتر... "وأنا قولتلك ده هيحصل طالما إنتي قاعدة كده زي الجرجيرة ملكيش لازمة ولا بتعملي أي حاجة عشان يكون ليكي... "هعمل إيه يعني؟ "بتثقي فيا؟ "أكيد...
"يبقى تعملي زي ما هقولك بالضبط... (مد يده وأكمل) "هاا قولتي إيه؟ نظرت ليده ثم نظرت إليه. مسحت دموعها وصافحته بيدها: "وأنا موافقة!! في القصر... كان آسر جالسًا مع ياسين، يعلمه الرسم. "حلوة دي يا عمو آسر؟ نظر إليها آسر وقال: "أوبا... ده إنت بقيت بترسم أحسن مني... "بجد عجبتك؟ "جميلة زيك... ابتسم له ياسين. قال آسر: "شايف الشجرة اللي هناك دي؟ "آيوه... "عايز منك بقا ترسميلي شبهها... وإنت وشطارتك بقا...
خد أهو اللون الأخضر... "حاضر... بدأ ياسين في الرسم. آسر ينظر إليه وسعيد من داخله. كيف أحب ذلك الطفل وتعلق به بهذه الطريقة. أمسك آسر مج النسكافيه وشرب منه. فُتحت بوابة القصر ودخل منها بوكس الشرطة. نزل منه خالد وبقية الفريق. نهض آسر وتقدم منهم. قال لهم: "نورتوا يا شباب... جايين كلكم كده مرة واحدة تتطمنوا عليا؟ كتر خيركم والله... مش عارف جمايلكم دي هردها إزاي... "لا يا آسر... الفريق مش جاي عشان يتطمن عليك...
"يبقى جايين ليه يا خالد؟ "جايين عشان يقبضوا عليك!! نظر له آسر بصدمة فخالد أكمل: "إنت متهم في قضية محاولة تفجير مستشفى سرطان الأطفال الغربية... وضع الكلبش في يده: "هاتوه على البوكس يا شباب!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!