الفصل 4 | من 10 فصل

رواية لا أمان الفصل الرابع 4 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
24
كلمة
1,645
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

قام يوسف بتوصيل حنان ومعها المساعدين. وأثناء توصيلها، اندمجوا في حديث ثائر وصلاح. طلبت حنان من يوسف أن يجعل ثائر يزور صلاح باستمرار، فهما في نفس المرحلة. وافق يوسف على حديث حنان ووعدها أن يأتي بثائر ويتركه معها كي يلهو مع صلاح. بعد إيصالهما، عاد يوسف للمنزل مرة أخرى ووجد والدته تتناول فنجانًا من القهوة. جلس معها وهو شارد. قاطعته والدته: "طيبه وبنت حلال." "آه فعلاً." "وأنت عارف أنا أقصد مين."

"افتكرتك بتتكلمي عن حنان." "آه عمومًا هي طيبة وبنت حلال وابنك حب ابنها جدًا." "أنا سألت عنها وعرفت قصتها." "وهي حكت لي حكايتها. اتظلمت قوي في حياتها مع جوزها." "تفتكري ممكن تعوض مكان لمياء في حياتي؟ "نجلاء كانت طيبة وحنينة بس قدر الله، والحَي أبقى من الميت. وابنك محتاج حد يلعب معاه ويونسه." "عندك حق، بس لسه بدري على الكلام ده، وهي لسه في العدة بتاعتها." "عندك حق، اللي فيه الخير ربنا يقدمه."

مر أسبوعان، وخلال تلك الفترة كانت نجلاء تتواصل مع حنان وترسل لها ثائر، وأحيانًا أخرى ترسل لهم حنان صلاح. لم يتحدث يوسف مع حنان إلا في أضيق الحدود. في الجهة الأخرى عند جمال:

لم يعد يهتم أو يفكر مطلقًا بحنان أو صلاح، فهو كل ما يشغله سعاد. كانت سعاد تهتم به كثيرًا حتى لا يتذكر حنان. كانت تسعى دائمًا لتدليله وأخذ ما تستطيع أن تأخذه منه، فهي تعلم جيدًا ما تفعله وكيف تجعله مثل الخاتم في إصبعها. اهتم جمال كثيرًا بعمله، واقترحت سعاد عليه أن يفتتح ورشة أخرى بمكان آخر حتى تزداد السيولة معه ويأتي بعمال آخرين كي يعملوا بها ويجعل أخاها شريكًا له. وافق جمال على حديثها وظل يبحث عن المكان لفتح ورشة أخرى، وبالفعل وجد المكان وافتتح الورشة الأخرى.

بعد مرور أربعة أشهر: أصبحت سعاد حاملًا، وفرح جمال كثيرًا بهذا الحمل وأيضًا سعاد، فهي دائمًا ما كانت تسعى له. أصبح جمال يمتلك ورشتين وزوجة تحمل بابن له، فقد رأى أن سعاد وجه الخير عليه، عكس حنان وابنها الذي يشبه أمه. في تلك الأثناء عند حنان:

ازدادت علاقتها بنجلاء، وصارحتها نجلاء بأنها تريدها كزوجة لابنها. رفضت حنان في بادئ الأمر، لكن نجلاء طلبت منها أن تستخير وابنها أيضًا عليه أن يستخير، فوافقت حنان وأبلغت والدتها وابنها. وافقت والدتها وشجعتها على تلك الزيجة، وأيضًا ابنها.

أما يوسف، فكان شعوره مختلفًا. سعد كثيرًا بموافقة حنان وقرر أن يصبح العوض لها ولابنها. فهو تقرب كثيرًا من صلاح، فصلاح يذكره بماضيه، لكن لم يتخل عنه والده مخيرًا، بل الموت هو من أخذ والده. وافقت حنان وهي بداخلها قلق أن يصبح يوسف مثل جمال، ولكنها أحست براحة كبيرة بعد الاستخارة. تم عقد القران وانتقلت حنان ووالدتها لمنزل يوسف، فقد أصر يوسف على عدم تركها بمفردها. وتحت ضغط يوسف عليها، تركت حنان العمل.

ذهبت حنان للعيش بمنزل يوسف ووالدته، وتم تعديل بعض الأشياء مثل غرفة النوم وتغيير بعض الأثاث. وأصر ثائر وصلاح العيش بنفس الغرفة، فقام يوسف بضم غرفتين وعمل غرفة كبيرة لهم، واعتبرت نجلاء صلاح بمثابة حفيدها. اليوم الثاني لعقد القران: استيقظ يوسف مبكرًا قبل حنان وقام بتحضير الطعام لها وصعد لغرفتهم مرة أخرى. فوالدته ووالد حنان والأبناء في الدور الأول من المنزل، وحنان ويوسف الطابق العلوي.

"حنان حنان اصحي يا حبيبتي صباح الخير." قالها بابتسامة. استيقظت حنان بابتسامة: "صباح النور." "صباحية مباركة يا عروسة." ابتسمت حنان بخجل ولم تستطع الرد عليه. "قومي يلا عشان منتأخرش." "على إيه؟ "عشان مسافرين." "مسافرين فين والولاد هيروحوا فين؟ "هنسافر شرم الشيخ أسبوع أنا وأنتي وبس. والأولاد هيفضلوا مع والدتك ووالدتي وهيتبسطوا قوي معاهم. ولما نرجع ناخدهم نفسحهم في الملاهي مثلاً."

حنان بخجل، أنها ستبقى معه بمفرده وفرحة داخلية باهتمامه بها. "تمام، اللي تشوفه. هقوم أحضر الشنط." "كل حاجة جاهزة. كل المطلوب من حضرتك إنك تفطري وبس. وسيبى كل حاجة عليا. طول ما أنتي معايا مش عايزك تفكري في أي حاجة غير إنك تنبسطي وبس." نظرت حنان له بدموع فرحة: "أنت بجد ولا ده عشان في الأول بس؟ جلس يوسف بجانبها وضمه إليه.

"بجد يا حنان وعايزك تنسي أي حاجة وحشة قبلي. ووعد مني هعيشك أحلى عيشة. بس كل اللي طالبه منك إنك ما تفرقيش في المعاملة بين ثائر وصلاح. ووعد مني مش هفرق بينهم في المعاملة." "من غير ما تقول. ربنا يعلم محبة ابنك عندي. سبحان من زرعها في قلبي." أمسك يوسف يد حنان وقبلها: "ربنا يخليكي ليا." وأطعمها بيده: "يلا بقى عشان منتأخرش، عايزين نستغل كل لحظة من دلوقتي." "حاضر."

قامت حنان وارتدت ملابسها وذهبت برفقة يوسف بعد الاطمئنان على صلاح وثائر. وصل يوسف وحنان الفندق وانبهرت حنان كثيرًا بالفندق. خلال ذلك الأسبوع، عاشت حنان حياة مختلفة تمامًا عن الماضي. كان يوسف يدَلّلها كثيرًا، يأخذها للتسوق، اشترى لها ملابس ومجوهرات. وعندما يشتري هدية لثائر، يأتي بمثلها لصلاح.

أحست حنان بشعور مختلف تجاه يوسف، شعور لم تشعر به قط، وأصبحت تعبر ليوسف عن مشاعرها تجاهه. سعد يوسف كثيرًا، فمشاعر حنان كمشاعر فتاة صغيرة تحاول اكتشاف مشاعر أول مرة تشعر بها. عاد يوسف وحنان من السفر، وقام يوسف بنقل صلاح لمدرسة ثائر، فهم نفس المرحلة التعليمية، وأتى لهم بمدرسين في جميع الاختصاصات. أحبت حنان نجلاء كثيرًا، وأيضًا نجلاء أحبتها. اهتمت حنان كثيرًا بثائر وصلاح، فكانت لهم ونعم الأم، ويوسف كان ونعم الأب لهم.

بعد مرور ثلاث سنوات: تغيرت حياة الجميع تغيراً جذريًا. أصبح جمال لديه طفلان من سعاد، وقام بتغيير المنزل لمنزل أكبر وكتبه باسم حنان. وأصبح لديه بدل الورشة ثلاث، وأصبح لديه مال وسيارة وشهرة واسعة في مجال ميكانيكا السيارات. ولكن لم يكن هناك شيء باسمه، فكانت سعاد دائمًا ما تجبره أن يكتب كل شيء باسمها أو اسم أبنائها، وتتحجج دائمًا بحنان أن تظهر وتطالب بنفقة أو حق ابنها.

بينما حنان أصبحت امرأة أخرى، فقد تحسن كثيرًا الحالة المادية ليوسف وأصبح له شركة خاصة بالإضافة لشركته مع صديقه. تعلمت حنان السياقة وأصبح لها سيارة، وأصبح لديها فتاة جميلة تشبهها كثيرًا وكانت مشاكسة. وكان الجميع بلا استثناء يعشق مشاغبتها. واشترك لثائر وصلاح في إحدى النوادي، فكانت اهتمامات ثائر وصلاح مختلفة من ناحية الرياضة، فكان صلاح يحب الكرة كثيرًا وتمنى أن يصبح لاعبًا شهيرًا، بينما ثائر كان يفضل الملاكمة ولكنه يريد أن يصبح ضابط شرطة.

لم تهمل حنان قط يوسف، بل أصبحت شديدة التعلق به، وهو أيضًا كان تعلقه بها شديدًا. وأصبح صلاح يعتبره أبًا، وثائر اعتبر حنان أمًا له.

مرت سنوات عديدة، وبالفعل أصبح صلاح لاعبًا مشهورًا، ولكنه لم يكن يذكر اسم والده مطلقًا، فهناك جانب مظلم داخل قلبه لم ينساه قط. وأصبح ثائر ضابطًا كما تمنى، وكان تعلقهم ببعض شديدًا، فكانوا دائمًا برفقة بعضهم. وكان لهم مجموعة من الأصدقاء، ومن ضمن تلك المجموعة فتاة تدعى ندى، كان ثائر يحب تلك الفتاة ولم يكن أحد يعلم بمشاعره، فتلك الفتاة كانت متعلقة بصلاح ولم يكن صلاح يعلم، ولم يكن لها مشاعر مطلقًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...