كانت ندى تجلس في النادي برفقة صديقتها ملك ويتحدثون بخصوص صلاح وثائر. ملك: يابنتي اديكي شوفتي صلاح مش في باله أصلاً وباللي بتعمليه ده بتضيعي وقت ومش بس وقت لأ كمان هتضيعي ثائر من ايدك. ندى: بس أنا بصراحة كنت عايزة صلاح عشان مشهور وفلوسه أكتر. ملك: انتي غبية أوي يا ندى، مين قالك إن صلاح أغنى. أولاً كلنا عارفين إنهم مش أخوات أشقاء وإن اللي ربا صلاح أبو ثائر، وأبو ثائر غني وعنده شركات هندسية. ندى: تصدقي عندك حق.
ملك: الحقي بقى قبل ما ثائر يغير رأيه هو كمان. ندى: عندك حق، أنا هكلمه وأحاول أقرب منه. مجدى: لا يا معلم، أنا هفتح بقى محل سجاير ومستلزمات القهاوي، وفي الخباثة كده هبيع سجارتين حشو على كوكتيل مخدرات. يعني هنكمل بعضينا أنا وانت. اللي هيشتري منك أكيد هيطلع يشتري مني. عز: دماغ ألماس ده، إحنا هنلعب بالفلوس لعب. مجدى: طيب أبوك هيسكت؟ عز: طبعاً لازم يسكت ويشوفله ورشة يأجرها بقى ويبدأ من جديد. مجدى: عندك حق.
بعدها قام مجدي وعز بالاتفاق مع سماسرة لبيع الورشتين. استغل السماسرة جهل مجدي وعز والخلافات بينهم وبين أبيهم وقاموا ببيعهما بسعر بخس. رفض مجدي أو عز إعطاء والدهم أي نقود من بيع الورشتين. جمال: يعني ورشي وبعتوها ومش عايزين تدوني فلوس أبداً؟ أجيب مكان تاني. عز: بقولك ايه يا حاج، الفلوس مش هتكفي أصلاً، دا أنا هعمل قرض كمان عشان أكمل وأفتح المشروع. جمال: وانتوا ناويين تفتحوا مشاريع إيه بقى؟ هو انتوا فالحين في حاجة؟
مجدى: اصبر وانت تعرف، مش هنقولك حاجة بس المشاريع دي مكسبها مضمون 100%. جمال: طيب ادوني أي مبلغ أحطه إيجار عشان أعرف أفتح الورشة. عز: يا بابا اتصرف، بيع عربيتك. سعاد: لا يا ناصح، البيت والعربية باسمي وانسوا إني أبيع أي حاجة. انتوا فاهمين؟ جمال: منكم لله، منكم لله يارب. أنا عارف إن ده ذنب حنان وابنها. سعاد: رجعنا تاني للسيرة الزفت دي. جمال بحسرة: عارفة يا سعاد، حنان وابنها اللي مش عاجبينك دول بقوا إيه؟
عارفة دلوقتي ابني بقى إيه؟ ياريتني ما كنتش سبته. مجدى: بقى إيه يعني؟ بكرة هنبقى أحسن. جمال ضحك بسخرية: هتبقى أحسن من صلاح الدين، لاعب نادي ال... اللي اسمه مسمع في كل العالم. سعاد: إيه؟ وهو وصل لكده إزاي؟ أكيد أمه مشيت مشي بطال. جمال: اخرسي يا سعاد، اخرسي، ده عوض ربنا ليها. سعاد: بقولك إيه، روحله وخد منه فلوس. جمال: لأ، وهو هيديني كده بالساهل بعد اللي عملته فيه ده؟
جه يكشف على عربيته مخصوص عشان يعرفني هو وصل لإيه وعاملني بكل قسوة، وإنتي جاية تقوليلي روحله؟ ومين هيصدق إن واحد زيي يبقى أبوه؟ مجدى وعز ظلوا صامتين. أحقاً لهم أخ لاعب مشهور وهم لم يعرفوا عنه شيء؟ دائماً والدتهم تتجنب الحديث في ذلك الموضوع. هم يعلموا أن أباهم كان متزوج قبل والدتهم، لكنهم لم يسألوا عن التفاصيل، لم تهمهم في شيء. لكن الآن الأمر أصبح أكثر إثارة. هدلف مجدى وعز غرفتهم. مجدى: سمعت لينا أخ وطلع مين؟
عز: متتأملش كتير، واضح إن أبوك كان خربها زمان وعلاقته بيه زي الزفت. مجدى: إحنا نصلحها ونقرب منه، هو احنا كنا نعرفه؟ عز: انت أهبل يا مجدي؟ واحد زي ده تفتكر هيكون محتاج عيلة ولا محتاجنا أصلاً؟ مجدى: يابني الله أعلم كان متربي إزاي، نجرب نروحله ونشوف. عز: تمام، خلينا نروحله، مش هيخسر. في الخارج اتصل جمال على أخو سعاد كي يتدخل بينهم في حل المشكلة، فهو كان شريكه في الماضي. جمال: ازيك يا أبو نسب؟ ينفع اللي بيحصل ده؟
سعد: حصل إيه؟ قص له جمال ما حدث بينهم. سعد: بص يا جمال، انت اللي كتبت كل حاجة باسمهم وهما مش بيكبروا لحد، فانت عندك حلين، تيجي تشتغل صنايعي عندي أو تقعد في البيت وولادك يصرفوا عليك. جمال: هو ده اللي ربنا قدرك عليه؟ سعد: ولادك بقوا رجالة وأنا مش هقدر عليهم، وسعاد عنيدة. فاكر زمان لما الفلوس جريت في إيدك خليتك تصفّي الورشة اللي بينا ورمتلي قرشين وخدتها؟ حل مشاكلك يا جمال، أنت أدرى بيها.
جلس جمال ووضع رأسه بين يديه وجلس يفكر بقله حيلة، فهو أصبح بين كفي الرحى ويعلم جيداً أنه لن ينال شيئاً من أبنائه، وإذا ذهب لصلاح لن يتقبله مطلقاً. في منزل يوسف كان ثائر يراجع بعض الملفات في المنزل الخاصة ببعض القضايا في غرفة المكتب، ودلفت إليه حنان. حنان: انت مشغول؟ ثائر: لأ، تعالي، دي شوية ملفات كده براجعها قبل ما أروح للنيابة. حنان: بقولك إيه، وأنا بروق أوضتكم لقيت صلاح مخبي شنطة حلويات كده.
ثائر بتصنع الدهشة: فعلاً؟ نظرت له حنان بنصف عين: اه، اعمل نفسك مش عارف بقى، يلا قولي ووعد، هيفض سر بينا، صلاح جايبها لمين؟ ثائر: معرفش حاجة عن الموضوع ده نهائي. حنان: كده يا ثائر، بتخبّي عليا؟ ثائر: طيب اسأله هو، دي حاجته. حنان: منا لو سألته هياخد حذره بعد كده وأنا هبقى زي الأطرش في الزفة. ثائر لسه هيتكلم، دخل يوسف عليهم. يوسف: انتوا قاعدين هنا بتتكلموا في إيه؟ حنان: بسأله على حاجة. يوسف: طيب ماتسأليني أنا.
حنان: هسألك أنت على صلاح. يوسف: ياستي دول شحطة، مش عارف أنا قاعدين معانا ليه، ما يتجوزوا بقى ويخلعوا. ثائر: أنا قايم داخل جوه. وحاضر يا جوز أمي، لو ما كنتش ابنك كنت هتعمل إيه؟ حنان: كده يا يوسف تزعله؟ يوسف: وهما بيحسوا؟ ما يتجوزوا بقى عشان نبقى على راحتنا. حنان: بكرة يتجوزوا ويجبولك أحفاد يملولك البيت. يوسف: يعني أنا بطفشهم عشان يجولي بأحفادهم؟
ظلت حنان تضحك على أحاديثه، فهي تعلم أنه يحبها ويغار عليها بشدة، يرافقها في جميع الأماكن ولا يمل ولا يكل من شراء المشتريات الخاصة بها، بل يجد متعته في مرافقتها وإعطائها رأيه، وحنان تحب ذلك، فهي أيضاً تحبه بشدة ودائماً تريد اهتمامه، خاصة بعد وفاة والدتها ووالدته. دلف ثائر لغرفته المشتركة مع صلاح: بقولك إيه، هو جوز أمي اللي بره ده هيقتنع إمتى إنها أمنا ومن حقنا نتكلم معاها؟
صلاح: لأ، كل أما يكبر الغيرة هتزيد. وبعدين اعمل زيي، كلمها وهي مش موجودة. 🤣🤣 أو لازم نبقى جماعة عشان نبقى محارم ليها. 🤣🤣🤣 ثائر: أمك قفشت كيس للحلويات وحاولت تقنعني إنت جايبها لمين. وغمزله. صلاح: البيت هنا معدوم الخصوصية. وانت قلتلها حاجة؟ ثائر: لا طبعاً، عملت عبيط. صلاح: جدع. عموماً بكره هوديهالها عشان أشكرها على العزومة. ثائر: كلك ذوق. طيب أنا عايز العربية الصبح عشان هوصل أختك الكلية.
صلاح: خدها، أنا هروح بعد الضهر وعندي مشوار تاني كده. ثائر: فين؟ صلاح: مش هقولك يا حشري. يلا تصبح على خير. في اليوم التالي ذهب ثائر برفقة تقى للجامعة ووجدت صديقتها في انتظارها. غادة: تقى، صباح الخير. تقى: صباح النور. اعرفك ثائر، أخويا ضابط شرطة. ودي غادة صحبتي من أيام ثانوي. غادة: أهلاً بيك. ثائر بدون اهتمام: أهلاً. مش يلا بقى.
ذهبت تقى وغادة وثائر لغرفة المعيد الذي أراد ثائر من تقى الاعتذار له. ودلفوا وجلسوا في المكتب وأتى لهم المعيد هشام. هشام: السلام عليكم. ثائر: وعليكم السلام. عشان ماخدش من وقتك كتير يا أستاذ هشام، أنا تقى حكتلي اللي عملته وأنا غلطتها وأصرت إنها تعتذرلك بنفسها، وده مش هيمنع إن العقاب مستمر وهتفضل مفصولة. هشام: خلاص يا أستاذ ثائر، حصل خير، أهم حاجة تكون عرفت غلطتها ومتكررهاش تاني.
تقى: أنا آسفة حضرتك ووعد مش هكررها ومش هتأخر تاني، ولو اتأخرت مش هدخل بعد حضرتك. هشام أومأ برأسه وتم حل المشكلة وخرجوا جميعاً من المكتب. أثناء وقوفهم خارج المكتب، أتى لثائر تليفون من ندى وقام بالرد عليه. واتفق أن يقابلها في النادي. سمعت غادة الحديث وقررت هي وتقى الذهاب للنادي. ياترى ثائر هيرتبط غادة ولا ندى؟ مجدى وعز هيروحوا لصلاح وهل صلاح هيتقبلهم؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!