الفصل 8 | من 10 فصل

رواية لا أمان الفصل الثامن 8 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
27
كلمة
2,162
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

وصل ثائر النادي وجلس على الطاولة. على يمينه ندى، وعلى يساره غادة، وأمامه تقى. عندما اتصلت به ندى وطلبت منه أن يقابله في النادي، أصرت تقى على الذهاب معه. ورافقتها غادة حتى تعلم نوع العلاقة بينه وبين ندى. طلب ثائر النادل وطلب ندى قهوة، وثائر نسكافيه. فطلبت غادة كما طلب ثائر. وظلت تقى تنظر لصديقتها نظرات شك. أيعقل أن تكون غادة معجبة بثائر؟ دعنا نرى. غادة: صحيح يا أستاذة ندى، أنتِ تخرجتي من كلية إيه؟

ندى: من الـ AUC. Business administration. وبلاش أستاذة، بتكبرني من غير لازمة. غادة: لأ طبعًا ما يصحش، عشان فرق السن وكده. ندى: نعم فرق السن! فرق إيه اللي بتتكلمي عنه؟ أعتقد الفرق بينا سنتين تلاتة. غادة: لأ طبعًا، الفرق بينا مش أقل من ١٩ سنة. شهقت ندى وفتحت عينيها للآخر. ندى: إيه ده يا ثائر؟ مين دي؟ أنتِ فاكرة نفسك بيبي ولا إيه؟ كانت تقى تكتم ضحكتها هي وثائر من حديث تقى. وصمتوا حتى لا يضحكوا.

غادة: مش حضرتك برضو أكبر من ثائر؟ ندى: لأ، أصغر منه بـ ٤ سنين. أنا عندي ٢٤ سنة. غادة: وأنا ٢٠ سنة بس. الفرق بينا في الشكل كبير خلاص. معلش يا ندى، ما كنتش أعرف سنك الحقيقي. بس آسفة، الفيلر اللي أنتِ عاملها خلاني أقول كده. ندى: فيلر! عن إذنك يا ثائر، نتقابل مرة تانية. قامت ندى غاضبة وتركتهم. وعندما اختفت أمامهم، ظلت تقى تضحك على حديث غادة. تقى: أنتِ مش ممكن يا غادة، طفشتيها.

ثائر: على فكرة، ما كانش يصح اللي قلتيه ده. وفعلاً، مش كبيرة. الفرق اللي بينكم مش كبير، ليه تحرجيه كده؟ غادة: لأ، على فكرة أنا قلت الحقيقة. شكلها أكبر من سنها وهي عاملة فيلر ومغيرة وشها كمان بالمكياج. ثائر: يا سلام، وأنتِ عرفتي منين بقى إنها عاملة كده؟ إيه، عاملة أنتِ كمان عمليات تجميل؟ غادة: لأ، أنا حلوة طبيعي مش محتاجة. أحست غادة أن ثائر لا يصدقها، فقررت أن تثبت له وتتخذها فرصة لتره مرة أخرى وتستطيع التحدث معه.

غادة: طيب، إيه رأيك بكرة أجي بنفس الميك أب اللي هي عاملاه وأوريك شكلي هيتغير إزاي؟ ونخلي تقى الحكم. لو ما غيرتش شكلي ١٨٠ درجة وأنت معرفتش، ساعتها قول إنّي مش بفهم حاجة. ثائر: ماشي، موافق على الرهان. بكرة الساعة ٥ هنا في النادي. وتقى هتيجي معايا عشان نشوف. غادة: خلاص، وأنا موافقة. عند صلاح، قرر الذهاب لنجمة. ارتدى ملابس بسيطة واستأجر سيارة من إحدى التطبيقات، وحرص على أن تكون السيارة ليست حديثة.

أخذ معه حقيبة الحلوى وذهب لها باكرًا حتى لا يكون المطعم الخاص بها مزدحمًا. وصل صلاح أمام المطعم، فتره بسيطة ليتأكد من عدم وجود أشخاص، ثم دخل إلى المطعم وخلع القبّعة. نجمة بتفاجؤ من وجود صلاح: إيه ده؟ معقول صلاح؟ صلاح: صباح الخير. عاملة إيه؟ نجمة: الحمد لله. اتفضل، اتفضل. جلس صلاح وجلست نجمة أمامه. قدم لها صلاح تلك الحقيبة المملوءة بأشكال مختلفة من الحلوى والشوكولاتة. صلاح: اتفضلي هدية ليكي. أتمنى تعجبك.

نجمة: ملوش لزوم، أنا معملتش حاجة أستحق عليها الشكر. صلاح: يا ستي، دي هدية بسيطة. أنا عارف البنات بتحب الشوكولاتات، وأختي كانت طالبها مني وأنا بجيب لها، حبيت أجيب لك زيها. نجمة: على كده بقى، أنت بتعتبرني أختك؟ ابتسم صلاح ولم يرد عليها، لأنه لا يعتبرها في منزلته أخته مطلقًا. أخذت نجمة الحقيبة وفتحتها أمام صلاح، وعينيها توسعت من كمية الحلوى. فهو اختار لها مجموعة كبيرة من أغلى أنواع الحلوى. نجمة: إيه ده؟ معقول كل ده ليه؟

صلاح: آه. لو عايزة تدي حد منه، أنا معنديش مانع. دي حاجتك وأنتِ حرة فيهم. ابتسمت نجمة وأخذت منه حقيبة الحلوى. نجمة: طيب، كنت عرفني إنك جاي، كنت هعمل لك أكل حلو. صلاح: ليه؟ الكشري زي الفل، ماله؟ نجمة: طيب، استنى أحط لك. صلاح: لأ، معلش مرة تانية. أنا كنت جاي أديكِ الشنطة دي وماشي. بقولك صحيح، كان في ورشة ميكانيكا هنا. ماتعرفيش راحت فين؟

نجمة: آه، محل عم جمال. عياله أخدوا منه الورشة وباعوها. عايزين يعملوا مكانها مشاريع خاصة بيهم. صلاح: أه، طيب تمام. استأذن أنا بقى. انتهى صلاح من حديثه مع نجمة وذهب لإحدى معارض السيارات ودلف إلى صاحب المعرض، عزمي. عزمي: أهلاً أهلاً، كابتن صلاح. صلاح: أهلاً بيك يا عزمي. عامل إيه؟ عزمي: بخير يا كابتن. صلاح: كلمتني امبارح وقولتلي العربية اللي طلبتها وصلت.

عزمي: أيوه، وصلت وخلصت لك كل الورق والإجراءات وكتبتها باسم ثائر يوسف زي ما طلبت. واتفضل المفتاح أهو. أخذ صلاح السيارة وأكمل باقي الإجراءات، وقام بالاتصال على ثائر. وجده ما زال يجلس في النادي. ذهب إليه ودخل النادي ووجده جالسًا مع تقى وغادة، وجلس معهم. صلاح: إيه؟ مطولين ولا هتروحوا إمتى؟ ثائر: لأ، إحنا كنا ماشيين بس قلنا نستناك تروح معانا. تحب تشرب حاجة ولا شربت؟ صلاح: لأ، نروح يلا. مش يلا يا تقى؟

ثائر: وأنتِ يا آنسة غادة، قاعدة ولا هتروحي؟ غادة: لأ، هطلب أوبر وأروح. ثائر: لأ، اتفضلي. إحنا هنوصلك في طريقنا. غادة: لأ، شكراً. أنا بيتي قريب من هنا. تقى: غادة، جيتي معانا يبقى تروحي معانا. يلا، ثائر هيوصلك. خرج ثائر برفقة صلاح، ويتبعه تقى وغادة. واتجه ثائر باتجاه سيارته، لكن صلاح استوقفه. صلاح: رايح فين؟ ثائر: هركب العربية. راكنها هناك. صلاح: لأ، العربية مركونة هنا. تعالى بس.

جذبه صلاح اتجاه السيارة وأعطاه مفتاح السيارة. صلاح: يلا اركب. ثائر: إيه ده؟ صلاح: عربيتك الجديدة. كل سنة وأنت طيب. النهارده عيد ميلادك. ثائر: بس دي غالية أوي يا صلاح. دي لامبورجيني. صلاح: الغالي ما يتجبلوش غير الغالي. أنت أخويا يا ثائر. وبعدين، خد هنا. في ظابط حلو وأبيضاني وطويل وعينه خضرا، يركب حاجة أقل من كده؟

احتضنه ثائر بقوة، فصلاح يعلم حلم ثائر في شراء سيارة كتلك ولديه منها مجسمات صغيرة. فهو اختار اللون المفضل لثائر واشتراه له. صعد ثائر للسيارة وبجانبه صلاح، وتقى وغادة في الخلف. تقى: والعة معاك يا ثائر. بس أنا عايزة أعرف يا صلاح، هو أنا مش أختك برضه؟ مابتجبليش هدايا كده ليه؟ ثائر: هنبدأ القر بقى. إحنا عايزين نروح سلام من غير حوادث، الله يبارك لك. تقى: قصدك إن عيني وحشة؟

ثائر: قصده سيبيه في حاله. وبعدين، خدي هنا. هو إنتِ في حاجة ناقصاكي ولا فراغة عين؟ تقى: شفتي يا غادة، كلهم عليا إزاي. صلاح: أيوه أيوه يا غلبانة. عليا أنا الكلمتين دول برضه. ظلوا في أجواء المناكشة تلك، وأوصلوا غادة منزلها. ثم ذهبوا لعدة أماكن أخرى بالسيارة. ثم ذهبوا المنزل. وجدوا المنزل هادئًا. أضاء ثائر النور ووجد حنان أعدت له حفلة صغيرة وأعطته هدية هي ويوسف. وجلسوا يضحكون في جو ملئ بالألفة.

تخيل صلاح داخله، لو أن جمال ما زال والده، هل سيعيش بتلك السعادة؟ هل كان سينجح في حياته؟ بالطبع لا. حمد الله في داخله على تخلي والده عنه ورزقه أب كيوسف وأخ كثائر وتقى. تقى: شفتوا صلاح جاب إيه لثائر؟ يوسف: جاب له إيه؟ تقى: عربية لامبورجيني هدية. نظر يوسف لصلاح وتصنع الجدية: كبرت على أبوك يا صلاح وبتعلى عليه في الهدية. صلاح: لأ، أبداً يا بابا. بس أنت عارف معزة ثائر، وهو طول عمره نفسه فيها.

حنان: مبروك عليك يا ثائر. سيبهم يا يوسف بلاش تشاكسهم. يوسف: خلاص، خليهم يتجوزوا ويمشوا وأنا أبطل. صلاح: ماما، تصبحي على خير. عندي تدريب الصبح بدري. ثائر: وأنا كمان. تصبحوا على خير. دلف صلاح وثائر غرفهم، وكلا منهم قص للآخر ما فعله في يومه. ثائر: بس أنت فعلاً معجب بالبنت دي يا صلاح. صلاح: أنا حبيتها يا ثائر. ثائر: طيب، سألت عنها؟ افرض مرتبطة ولا حاجة. صلاح: قلبي بيقولي إنه لأ. بس سيبك أنت. إيه حوار غادة ده؟

البت عينها منك. ثائر: يابني، دي عيلة صغيرة. دي قد أختك تقى. صلاح: وتقى عروسة. ولو اتقدملها عريس مناسب هنوافق. ولا أنت عينك من حد تاني؟ صمت ثائر ولم يتحدث. فمشاكسة غادة له حركت بداخله مشاعر. أحس بتلقائية حديثها وعدم تصنعها، وخاصة عند وقت الغداء، كانت تأكل بطبيعتها. صلاح: ثائر، أنت لسه معجب بندى؟ نظر له ثائر في دهشة: أنت كنت عارف؟

صلاح: أه. واللي متأكد منه إنك لو كنت حبيتها، ما كنتش ملت انهارده لغادة. وما كنتش سمحت لغادة تعمل اللي عملته ده مع ندى. كنت دافعت عنها. بس أنت عجبك كلام غادة 😉😉. ظل ثائر يفكر في حديث صلاح إلى أن غلبه النوم. في اليوم الثاني، ذهب ثائر وتقى النادي لمقابلة غادة. واستطاعت غادة لفت انتباه ثائر لها، بل وتحريك مشاعر الغيرة بداخله. ثائر: أنتِ نزلتِ من البيت كده؟ غادة: آه. ثائر: روحي اغسلي وشك حالًا. غادة: لأ، شكلي حلو كده.

ثائر: غادة، اسمعي الكلام. قالها ثائر بعصبية، مما جعل غادة تخاف من صوته. تقى: لأ يا ثائر، بصراحة مكنتش أعرف إنها مزة كده. يبقى عندها حق في كلامها على ندى، وتبقى هي كسبت. ثائر بضحكة سخرية: هي فعلاً اللي كسبت. مر شهر على تلك الأحداث. خلالها أرسل ثائر للسؤال عن نجمة وأهلها واطمئن اتجاهها، ولم يبلغ صلاح بما فعله. تقرب صلاح كثيرًا من نجمة، مما جعل نجمة تخشاه وتخشى أن تكون مجرد تسلية في حياته.

بالنسبة لثائر، تقرب أيضًا من غادة وأصبح يحب مشاكساتها طوال الوقت. يوسف وحنان شعروا بشيء مختلف في أولادهم، ولكنهم تركوا لهم بعض الخصوصية.

عند جمال، أصبحت حالته المادية أسوأ ما يكون. ولم يعطِ مجدي أو عز، أبوه أو والدته، أي نقود. مما جعل سعاد تضغط على جمال حتى يعمل لدى أخيها. وبالفعل، رضخ جمال لطلبها وعمل عند أخو سعاد، الذي كان يعامله أسوأ معاملة، مما جعل حالة جمال الجسدية والنفسية تسوء. فكل ما بناه هُدم. وقرر الذهاب لصلاح وحنان حتى يسامحانه. بينما مجدي وعز، قرروا أخيرًا الذهاب لصلاح. يا ترى صلاح ممكن يتقبل أي شخص منهم؟ وماذا سيكون رأي حنان؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...