الفصل 6 | من 10 فصل

رواية لا أمان الفصل السادس 6 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
22
كلمة
1,891
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

مازال الشجار مستمر بين سعاد وجمال. جمال لديه مال وأملاك، ولكنها بأسماء أبنائه وزوجته. الشقة باسم زوجته، وبعض المحلات باسم ابنه الكبير، وأخرى باسم الابن الأصغر. حتى السيارة باسم سعاد. دائماً كانت تتخذ من حنان وابنها حجة لتجعله يكتب كل تلك الأملاك باسمهم. سعاد: ماتقدرش يا حبيبي. ماتصرفش عليهم. انت ناسي إن كل حاجة باسمي أنا والأولاد؟ وانت عامل عندنا زي أي حد في الورشة. جمال بصدمة من ذلك الحديث الذي يسمعه لأول مرة. جمال:

انتي اتجننتي شكلك كده ولا إيه؟ انتي ناسيه إن كل الأملاك دي بتاعتي وأنا اللي عملتها من تعبي وشقايا؟ سعاد: ولادك أولى بيهم، عشان يوم ما تفكر تغدر بينا زي ما عملت مع حنان وابنك، مايتبقاش ليك حاجة. جمال: يعني إيه؟ نصبتم عليا؟ استيقظ الأبناء على صوت أبيهم. عز: إيه يا بابا صوتك عالي ليه كده؟ جمال: صحى النوم انت وأخوك. أنا عايز أفهم هتفضلوا كده لحد امتى مستهترين؟

أنا تعبت وصحتي مبقتش زي الأول. محتاج أحس إن خلفت رجالة يقفوا جنبي يسندوني، عشان كده سجلت لكم الورش باسمكم. مجدي: الموضوع مش مستاهل كل الدوشة دي. عايز حد يساعدك زود صنيعية. جمال: تصدق جبت التايهة. كانت غايبة عني الفكرة دي. فين الصنايعية يا باشا؟

ياللي نايم في العسل. مجرد ما بيتعلموا الصنعة بيروحوا يفتحولهم ورش. واللي بيتبقى يا عيال، مالهاش في الشغلانة. يا هيّال لسه عايزة تتعلم جديد. أنا كنت مفكركم سندي وضهري، لكن للأسف ضهري اتقسم. عز: بقولك إيه، أنا أصلاً عايز آخد ورشة من بتوعي أغير نشاطها وأعملي مشروع بمزاجي أديره أنا بنفسي. مجدي: وأنا كمان. جمال: ومين هيوافق على الكلام ده بقى إن شاء الله؟ عز: دي أملاكنا واحنا حرين فيها. جمال: أملاك مين؟

دي حاجتي أنا وأملاكي أنا. أنا غلطان إني كنت مفكركم رجالة وقولت هيسندوني. اتعجزت عليكم. يخسارة. يخسارة. سعاد: افضل ولول بقى زي النسوان. بقولك إيه، سيب كل عيل يعمل اللي عايزه. مش انت اللي جيت تشتكي؟ سيبهم بقى يشوفوا مستقبلهم. جمال: أنا كنت فاكرهم هيكبروا شغلي، إنما انتوا بتهدوا اللي أنا بنيته. عز: ما تكبرش الموضوع أوي كده ومتقلقش. احنا هنخلي الورشة دي مجموعة محلات. أنا في دماغي مشروع. إنما إيه؟

هيأكلنا ألماس. بس انت قول يارب. جلس جمال يبكي ندماً على ما فعله. لو كان عدل لمرة واحدة بين أبنائه، ما وصل به الحال لذلك. أين حنان الآن؟ أين ابنه الآن؟ فابنه أتى ليريه نفسه وماذا أصبح، ولكن من أين؟ في منزل يوسف وحنان، كانت حنان تقف في المطبخ تعد الطعام لأسرتها. ويوجد معها بعض العاملات لمساعدتها. دلف يوسف إليها وأشار للعاملات بالخروج. اقترب يوسف من حنان وضمها من الخلف. شهقت حنان بخضة والتفتت له، ولكنها بين ذراعيه.

حنان: اخص عليك يا يوسف. كده تخضني؟ أيهون عليك؟ يوسف: لأ طبعاً. بس وحشتيني أوي. مش هتبطلي بقى تقفي في المطبخ وتفضلي تعملي الأكل بنفسك كل يوم كده؟ حنان: انت عارف الولاد مش بيعرفوا ياكلوا غير من إيدي. يوسف: يا ستي يتفلقوا. بكرة يتعودوا. أنا نفسي تقعدي هانم كده وتفضلي. وتسيبك من العيال دي. حنان: يا حبيبي منا معاك أهو بقلبي وعمري كله. متخسر حبة وقت صغير تعمل لأولادك فيهم الأكل. يوسف:

آه يا حنان. آه. وبغير أوي كمان. بغير لما يفضلوا يمدحوا في أكلك. بغير لما يحضنوكي أو يبوسوكي. نفسي يتجوزوا ويغوروا بقى من البيت ويبقى ليهم حياتهم المستقلة. ضحكت حنان بصوت عالٍ. حنان: بتقول إيه بس دول ولادك. يوسف: هو انتي عايزة تكبريني بالعافية ليه؟ الناس مابتصدقش أصلاً إنك أمهم وإني أبوهم. حنان: ربنا يحميهم ويبارك فيهم يارب. يوسف: سيبى بقى ده وتعالى معايا. عايزك في موضوع.

خرجت حنان مع يوسف وتركت العاملات تستكمل الطعام. انتهى ثائر وصلاح من تناول الغداء برفقة نجمة. نجمة: الأكل عجبكم؟ ثائر: طبعاً عجبنا. بدليل إن صلاح تنازل وأكل أكل غير الخضار السوتيه والمسلوق. وفوق ده كله مأكلش أكل حنان. صلاح نظر لثائر بغيظ. صلاح: بجد الأكل حلو أوي. وعلى فكرة أنا في الأكل مش بجامل. لو مكنش عجبني مكنتش هاكل. نجمة: ألف هنا وشفا على قلبك. لو عجبك يبقى هتيجي تاني. صلاح:

آه. بس هاتي رقمك أكلمك قبليها عشان لو المكان زحمة. استنى. انت عارف لو في زحمة ممكن يجرالي إيه. نجمة: آه آه طبعاً فاهمه. أعطته نجمة رقم هاتفها وهي سعيدة جداً. وقررت طباعة صورتها برفقة صلاح وتعليقها داخل المحل حتى يعلم الناس أنها أصبحت مشهورة. ركب صلاح وثائر السيارة وقاد السيارة تلك المرة صلاح. ثائر: مش ناوي تجيبلك عربية جديدة؟ فقير انت مش سايب عربيتي في حالها. صلاح:

يابني مانت وأنت مشاورنا واحدة. ولما بتكون في الشغل بيكون معاك عربية الشغل. وأنا زيك لما بسافر مبخدهاش معايا. لمتة إيه؟ ثائر بضحك: شكل هيبقى ليها لازمة قريب. وغمزله. ابتسم صلاح على مداعبة ثائر له. صلاح: منا ناوي آخدك معايا تبقى محرم وسطينا. وقام بعد ذلك بتشغيل أغنية تامر حسني "أوصفهالك". "بتقولي اوصفهالك.. اوصفلك رقيقه.. بريئه.. زي الموج بتتحرك الضحكة الحلوة.. نور الصبح بيضحكلك وصوتها غناها.. عصفور بيحكي ويشاغلك

وتقولي اوصفهالك.. اوصفلك" ضحك ثائر عالياً. ثائر: صلاح أنت متأكد من رقيقة وبريئة دي؟ أصلها كانت هتاكل البلطجي. مش فاهم رقيقة من إني ناحية بالظبط. صلاح: نكز صلاح في كتفه. صلاح: ده عشان انت مش بتفهم في الستات. البنت دي ضعيفة ورقيقة جداً. واللي بتعمله ده بتحاول تقوي نفسها يا جاهل. ثائر: مين هيحامي للعروسة؟ صلاح: شايفك بتكبر الموضوع. ثائر: بكرة نشوف. أنا هسكت. بقولك ادخل يمين الجاي عشان نجيب طلبات تقى هانم.

ذهب صلاح برفقة ثائر واشتروا جميع ما طلبته تقى. واشتروا أيضاً حلوى أخرى على ذوقهم. لكن صلاح اشترى حقيبة أخرى ووضع فيها نفس ما وضعه لأخته وأخفاها بعيداً عن ثائر. وشاهده ثائر ولكنه لم يريد أن يجرحه. فشرد قليلاً. فتلك أول مرة يهتم صلاح بفتاة. ولكن كيف سيبلغ والدته؟ أين تعرف عليها؟

وحنان لم تتركه دون معرفة جميع التفاصيل. فهي دائماً ما تهتم بهم وتتحدث معهم كثيراً. لم يخجل منها يوماً أو يشعر أنها ليست أمه. فأمه لم تعطيه ما أعطته له حنان. لم تفرق بينهما حنان قط. لم يشعر يوماً إنه لا ينتمي إليها. عندما كان يمرض كانت تسهر بجانبه. فحنان لها نصيب كبير من اسمها. حنان. فاق من شروده على صوت صلاح. صلاح: مش يلا؟ اختك هرّتني اتصالات. مش عاوزة تسكت. ذهبوا للسيارة وتلك المرة قاد ثائر السيارة.

وصلوا المنزل وعندما فتحوا الباب وجدوا تقى تجلس بكرسي أمام الباب. صلاح: بسم الله الرحمن الرحيم. بيطلعوا أمتى دول؟ تقى: تعرفوا إنكم دمكم سم. فين الحاجة؟ ثائر: مافيش حاجة بقى. شوفي مين دمه خفيف يجبلك. خطفت تقى كيس الحلوى وحرت بعيداً عنهم. تقى: مش عايزة منك حاجة يا رخيم. أنا خلاص أخدت اللي أنا عايزاه. صلاح: عيب يا تقى. وبعدين ثائر اللي قالي على المكان. تقى: دافعله يلا. دافعله. هو ملوش لسان. ثائر:

ليا لسان واحد. إنما انتي عشرة. وبعدين خدي هنا. ممكن أعرف مابتشتريش انتي الحاجة اللي عايزاها لنفسك ليه؟ تقى: أصلي محرومة من النزول. صلاح: خير. مصيبة إيه المرة دي؟ خرجت حنان ويوسف على صوتهم وتحدثت حنان. حنان: الآنسة خانقت مع العميد وطردها. وأخدت أسبوع رفد. صلاح: تستاهل. احكيلي اللي حصل وليه طردك. تقى: خلاص بقى يا صلوحة. صلاح بجدية: احكيلي اللي حصل. قصت له تقى ما حدث. ثائر: بكرة يا تقى هاخدك وتروحي تعتذري للمعيد. تقى:

انت بتقول إيه؟ اتكلم يا بابا. يوسف: اسمعي كلام أخوكي يا تقى. وبعد كده خدي بالك من كلامك مع اللي أكبر منك. تقى: حاضر. عند إذنكم بقى عشان أقعد مع حاجتي لوحدي. دلفت تقى لغرفتها وقامت بالاتصال بصديقتها غادة. تقى: سلام عليكم. غادة: وعليكم السلام. تقى: بقولك أنا نازلة بكرة الجامعة. غادة: مش انتي واخدة رفد؟ تقى: ثائر أصر إني أنزل عشان أتأسف للمعيد. وهييجي بنفسه يوصلني. غادة: بجد هييجي معاكي بكرة؟ تقى: آه. غادة:

طيب هتيجي الساعة كام؟ تقى: معرفش. بس غالباً قبل معاد شغل ثائر. غادة: خلاص. وانتي نازلة رني عليا. عند عز ومجدي، كانوا يتحدثون بخصوص تلك الورش. عز: بقولك إيه أنا هبيع الورشة عشان محتاج سيولة أفرش المحل بتاعي. مجدي: وأنا كمان هعمل كده. انت ناوي تفتح المحل إيه؟ عز: خمور. مجدي: يابن اللعيبة. ده انت هتكسب دهب. وهتكون انت الوحيد اللي بتبيع خمر أصلاً. عز: وانت ناوي تفتح المحل إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...